بغداد تبدي تفاؤلاً حذراً بـ«تفهم» واشنطن لخصوصيتها المالية

أصوات في الكونغرس تطالب بـ«معاقبة مصارف عراقية»

صورة نشرتها «الخارجية» العراقية في «تويتر» الجمعة لاجتماع الوفد العراقي برئاسة فؤاد حسين مع نائب وزير الخزانة الأميركي
صورة نشرتها «الخارجية» العراقية في «تويتر» الجمعة لاجتماع الوفد العراقي برئاسة فؤاد حسين مع نائب وزير الخزانة الأميركي
TT

بغداد تبدي تفاؤلاً حذراً بـ«تفهم» واشنطن لخصوصيتها المالية

صورة نشرتها «الخارجية» العراقية في «تويتر» الجمعة لاجتماع الوفد العراقي برئاسة فؤاد حسين مع نائب وزير الخزانة الأميركي
صورة نشرتها «الخارجية» العراقية في «تويتر» الجمعة لاجتماع الوفد العراقي برئاسة فؤاد حسين مع نائب وزير الخزانة الأميركي

في الوقت الذي أكد فيه نائب رئيس مجلس الوزراء العراقي وزير الخارجية فؤاد حسين ورئيس الوفد العراقي المفاوض في واشنطن، أن «هناك تفهماً أميركياً لخصوصية العراق»، انشغلت الأوساط السياسية العراقية بما نقلته وسائل الإعلام عن مطالبة ثلاثة من أعضاء الكونغرس الأميركي، الرئيس الأميركي جو بايدن بـ«استمرار معاقبة عدد من المصارف العراقية المارقة».
حسين، في تصريحات متلفزة نقلتها قناة «الحرة»، وصف مباحثاته الاقتصادية والاستثمارية مع الجانب الأميركي بـ«الإيجابية». وقال إن «الاجتماعات كانت جيدة جداً وخارج التوقعات، سواء مع الخزانة الأميركية أو مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أو المبعوث الأميركي الخاص لشؤون المناخ جون كيري أو مسؤولي الطاقة». وأضاف أن «اجتماعات مكثفة جرت مع المسؤولين الأميركيين ركزت على موضوعات متعلقة بالوضع الاقتصادي والطاقة، ومنها قضايا استثمار الغاز، ومسألة مساعدة الحكومة والشركات الأميركية في هذا المجال». وفي الوقت الذي أوضح فيه أن «هناك دعماً أميركياً واضحاً للسياسة الحكومية في المجال الاقتصادي»، أشار إلى أن «لقاءات جرت مع ممثلين من وزارة الخزانة الأميركية بشأن مجموعة من التفاهمات التي توصلنا إليها في مجال السياسة النقدية والإصلاح في المجال البنكي والمصرفي وكيفية التعامل مع بعض الدول الخاضعة للعقوبات الأميركية». وتابع أن «هناك تفهماً واضحاً من قبل الولايات المتحدة لبعض المسائل التي طرحناها وتأييداً للمناقشات التي حصلت بين البنك المركزي وممثلي الخزانة». وكذلك أكد أن ممثلي وزارة الخزانة «أعلنوا بشكل واضح أنهم يتفهمون مشكلاتنا، ويحاولون تأييد السياسة النقدية العراقية وسياسة البنك المركزي النقدية»، مطمئناً بأن «هناك دعماً واضحاً من وزارة الخزانة لوضع العراق الحالي».
في غضون ذلك، وجّه أعضاء في الكونغرس الأميركي طلباً إلى بايدن بـ«معاقبة مصارف عراقية» قالوا إنها «متورطة في عمليات غسل الأموال وتهريب الدولار الأميركي إلى إيران المعاقبة من قبل واشنطن». وخاطب ثلاثة أعضاء في لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس ممن ينتمون إلى الحزب «الجمهوري» بايدن، مطالبين إياه بـ«ضرورة توضيح إجراءات الإدارة الأميركية ووزارة الخزانة تجاه مصارف عراقية متورطة بغسل الأموال وتهريب الدولار إلى إيران». وأكدوا أن «تلك المصارف تعمل كواجهة لتمويل المؤسسات الرسمية الإيرانية»، مطالبين الإدارة الأميركية باتخاذ إجراءات عقابية بحق تلك المصارف وتشديد الخناق على عملياتها بالدولار.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية تشديد بغداد وواشنطن على أهمية الالتزام المتبادل بإجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وقالت الوزارة، في بيان أمس (السبت)، إن «نائب وزير الخزانة الأميركي والي أديمو، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ومحافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق، ناقشوا معاً الوضع الاقتصادي في العراق وخطط الحكومة لإصلاح القطاع الاقتصادي والمالي». وأضافت أن «الطرفين شددا على أهمية الالتزام المتبادل بإجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، واستمرار العلاقات الاقتصادية الثنائية بين الولايات المتحدة والعراق، التي تهدف إلى تعزيز الاقتصاد العراقي».
من جهته، أكد البنك المركزي العراقي أن العلاق التقى على هامش زيارته لواشنطن، دانيال زيليكو، نائب رئيس مجلس الإدارة في مؤسسة «جي بي مورغان»، وتم خلال اللقاء الاتفاق على قيام مصرف «جي بي مورغان» بتسهيل المدفوعات من النظام المصرفي العراقي إلى جمهورية الصين الشعبية لتمويل استيرادات القطاع الخاص بشكل مباشر. ولفت «المركزي»، في بيان، إلى أنه «جرت كذلك مناقشة عدد من القضايا المتعلقة بإدارة الاحتياطيات وإدارة السيولة والدعم الفني المقدّم من المصرف المذكور للبنك المركزي العراقي وللقطاع المصرفي في العراق».
وأشار العلاق، حسب البيان، إلى أن «البنك المركزي العراقي ملتزم بتطبيق المعايير الدولية في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب»، مؤكداً «تعزيز علاقات البنك المركزي العراقي مع نظرائه في دول العالم بما يخدم عمل القطاع المصرفي العراقي وتطويره».
وفي هذا السياق، يقول أستاذ الإعلام في جامعة أهل البيت في كربلاء الدكتور غالب الدعمي، لـ«الشرق الأوسط»: «حسب المعلومات التي أملكها، فإن البنك الفيدرالي الأميركي منح العراق مهلة ثلاثة أشهر فقط على أن يلتزم بالمراقبة، وخلال هذه المدة تتم ملاحظة مدى التزام العراق بالمعايير الدولية والابتعاد عن غسل الأموال والتحويلات غير الرسمية»، مبيناً أن «البنك الفيدرالي هذه المرة جاد في التعامل مع هذا الأمر، وهذا يعني أن جدية الفيدرالي الأميركي من شأنها دعم إجراءات الحكومة العراقية التي تريد إيقاف هذا النزيف في المال العراقي بعكس الجهات الداخلية للأسف التي تدعو إلى استمرار نزيف الأموال العراقية لأنها تستفيد من مزاد العملة».
وأكد الدعمي أن «الملاحظ الآن أن المبيعات انخفضت بسبب الإجراءات الجادة والمراقبة من قبل البنك الفيدرالي إلى نحو 70 مليون دولار وربما أقل، وهذا أمر مفيد للعراق كون نافذة تهريب العملة قد انتهت أو أوشكت على الانتهاء». وبين أن «ما جرى في واشنطن لم يكن اتفاقاً كاملاً بقدر ما هو وضع خطوط عريضة لما يقوم به العراق لجهة الالتزام بالمعايير التي يفرضها البنك الفيدرالي».
في السياق نفسه، يقول رئيس «مجلس الأعمال العراقي» داود عبد زاير، لـ«الشرق الأوسط»، إن «المفاوضات الجارية في واشنطن حالياً سوف تكون نتائجها لصالح العراق حتماً، حيث إنه لا عودة أبداً للنظام السابق في مجال التحويل المالي غير المهني وغير الشفاف». وأضاف عبد زاير أن «العالم كله اليوم يسلك الطرق المصرفية من خلال التداول التجاري وتمويل السلع والتجارة الخارجية، كما أن العالم كله ذهب إلى أنظمة مصرفية حديثة لغرض الشفافية لجهة مكافحة غسل الأموال ودعم الإرهاب والأموال السوداء وأموال الفساد والسيطرة عليها»، مبيناً أن «العراق وبكل أسف كان يعمل بنظام موازٍ لعملية سلوك الطرق الرسمية من خلال التحويل وتمويل التجارة الخارجية، وذهبنا إلى إنشاء سلوك موازٍ، وهو سلوك الصيرفة التي تتعامل بالنقد من خلال التحويلات غير المعلنة، حيث لا أحد يعرف المستفيد منه والمرسل منه وهو ما يؤدي إلى كل ما هو غير شرعي في عمليات التحويل». وأوضح أن «هذه الطرق غير الشرعية تنسحب على عمليات الاستيراد للسلع الرديئة وغسل الأموال وتمويل المخدرات وكل أنواع التجارة غير الشرعية»،
مشيراً إلى أن «العراق الآن في مرحلة تحول اقتصادي كبير نحو الأفضل، وهو ما يعني أن كل المتعاملين بطرق غير شرعية سوف يخرجون من السوق بما في ذلك المستوردات الرديئة، وهو ما يعني التحول في السياسة النقدية، وهي كلها لصالح العراق، مع التأكيد على أنه سوف يمر بأزمة بسيطة من خلال ارتفاع السعر الموازي، علماً بأن هناك إجراءات حكومية جريئة في مجال الإصلاح الاقتصادي وهو تراكم خلال نحو 15 سنة».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

لبنان يعتزم المشاركة في اجتماع واشنطن... وضغوط على إسرائيل لوقف مهاجمة بيروت

أشخاص فروا من ضاحية بيروت الجنوبية... في منطقة الرملة البيضاء الساحلية في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص فروا من ضاحية بيروت الجنوبية... في منطقة الرملة البيضاء الساحلية في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

لبنان يعتزم المشاركة في اجتماع واشنطن... وضغوط على إسرائيل لوقف مهاجمة بيروت

أشخاص فروا من ضاحية بيروت الجنوبية... في منطقة الرملة البيضاء الساحلية في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص فروا من ضاحية بيروت الجنوبية... في منطقة الرملة البيضاء الساحلية في بيروت... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤول لبناني كبير لوكالة «رويترز»، الجمعة، إن لبنان يعتزم المشاركة في اجتماع خلال الأسبوع المقبل في واشنطن مع ممثلين عن الولايات المتحدة وإسرائيل للمناقشة، بهدف التوصل إلى وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن موعد المحادثات لم يحدد بعد.

وأوضح المسؤول أن لبنان يرى أن وقف إطلاق النار شرط أساسي لإجراء المزيد من المحادثات بهدف التوصل إلى اتفاق أوسع نطاقاً مع إسرائيل، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضغوط لوقف الغارات على بيروت

إلى ذلك، تمارس دول أوروبية وعربية ضغوطاً دبلوماسية على إسرائيل لمنعها من تجديد غاراتها على بيروت، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي غربي «وكالة الصحافة الفرنسية» الجمعة، بعد يومين من ضربات إسرائيلية دامية على العاصمة اللبنانية.

وأصدر الجيش الإسرائيلي الخميس إنذاراً بالإخلاء إلى سكان أحياء واسعة ومكتظة في جنوب العاصمة وضاحيتها الجنوبية، لكن بحلول ظهر الجمعة لم يكن قد نفّذ تهديده.

وقال مصدر دبلوماسي غربي مفضّلاً عدم الكشف عن اسمه: «هناك ضغوط دبلوماسية جارية من دول أوروبية ودول خليجية ومصر على إسرائيل لمنع تجدد الغارات الإسرائيلية على بيروت بعد الأربعاء الأسود».

وجاء الإنذار غداة موجة ضربات إسرائيلية على لبنان هي الأوسع والأعنف منذ اندلاع الحرب مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص وإصابة أكثر من ألف، بحسب السلطات اللبنانية.

وجاءت الضربات العنيفة على الرغم من وقف إطلاق نار إقليمي بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.

تطمينات لعدم إخلاء مستشفيَين

يشمل الإنذار الإسرائيلي الصادر الخميس، بالإضافة إلى ضاحية بيروت الجنوبية، معقل «حزب الله» التي هجرها معظم سكانها، عدة أحياء كانت ما زالت مكتظة بالسكان، تضم مستشفيين، إضافة إلى طريق المطار.

ودعت منظمة «الصحة العالمية» الخميس إسرائيل إلى إلغاء الإنذار بالإخلاء. وقال المدير العام منظمة «الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبرييسوس إن المنطقة تضم مستشفى رفيق الحريري الجامعي ومستشفى الزهراء، وبها حوالي 450 مريضاً.

وقال مدير عام مستشفى رفيق الحريري الجامعي محمد الزعتري في اتصال مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «تواصلنا مع الجهات المعنية مع الوزارة والصليب الأحمر الدولي حتى الآن...هناك تطمينات أننا خارج الاستهداف».

وأوضح أنه لن يتم إخلاء المستشفى في الوقت الحالي.

وقال وزير النقل اللبناني فايز رسامني، الخميس، إنه تلقّى «تطمينات من جهات دبلوماسية أجنبية وسلطات معنية بأن الطريق المؤدية إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، وكذلك حرم المطار نفسه، سيبقيان خارج أي نطاق استهداف في إطار النزاع القائم، وذلك ما دام استخدامهما يقتصر على نقل الركاب والبضائع والأنشطة المدنية من وإلى المطار»، وفق ما نقلت عنه «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

وفي جنوب لبنان، أفادت «الوكالة الوطنية» بأن ضربات إسرائيلية استهدفت عدة قرى خلال الليل وصباح الجمعة. وشاهد مصوّر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عناصر من الدفاع المدني يعملون على إخماد حريق في مبنى تضرّر جراء غارة خلال الليل في بلدة حبوش قرب النبطية.

من جهته، أعلن «حزب الله» عن عدة عمليات إطلاق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، إضافة إلى هجمات استهدفت القوات الإسرائيلية التي تتقدم في المنطقة الحدودية.


«الأغذية العالمي»: لبنان يواجه أزمة أمن غذائي حادة جراء الحرب

أطفال نازحون يتدافعون للحصول على الطعام المتبرع به بجانب الخيام التي يستخدمونها ملاجئ بعد فرارهم من القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان... بيروت 9 أبريل 2026 (أ.ب)
أطفال نازحون يتدافعون للحصول على الطعام المتبرع به بجانب الخيام التي يستخدمونها ملاجئ بعد فرارهم من القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان... بيروت 9 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

«الأغذية العالمي»: لبنان يواجه أزمة أمن غذائي حادة جراء الحرب

أطفال نازحون يتدافعون للحصول على الطعام المتبرع به بجانب الخيام التي يستخدمونها ملاجئ بعد فرارهم من القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان... بيروت 9 أبريل 2026 (أ.ب)
أطفال نازحون يتدافعون للحصول على الطعام المتبرع به بجانب الخيام التي يستخدمونها ملاجئ بعد فرارهم من القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان... بيروت 9 أبريل 2026 (أ.ب)

قال برنامج الأغذية العالمي، الجمعة، إن لبنان يواجه أزمة أمن غذائي حادة، نتيجة لتعطيل حرب إيران لإمدادات السلع للبلاد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت أليسون أومان، مديرة برنامج الأغذية العالمي في لبنان، خلال اتصال عن بُعد عبر الفيديو من بيروت: «ما نشهده ليس مجرد أزمة نزوح، بل يتحول بسرعة إلى أزمة أمن غذائي».

وحذّرت من أن ارتفاع أسعار الغذاء المطّرد تسبب في ازدياد عدم القدرة على شرائه مع ازدياد الطلب عليه بين الأسر النازحة.

وواجه الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين المزيد من الضغوط الجمعة، قبل يوم واحد من المفاوضات المقررة في باكستان.

واتهمت واشنطن طهران بانتهاك التزاماتها بشأن ‌مضيق هرمز، في حين ‌زادت الهجمات الإسرائيلية ​في ‌لبنان ⁠من ​تعقيد المشهد ⁠الدبلوماسي، إذ قالت إيران إن هذه الهجمات تنتهك شروط وقف إطلاق النار. وقالت مديرة برنامج الأغذية العالمي، إن لبنان يواجه أزمة ذات مستويين، إذ انهارت بعض الأسواق تماماً، خصوصاً في الجنوب حيث لم تعد ‌أكثر من 80 في المائة من الأسواق تعمل، في حين تتعرض الأسواق في ⁠بيروت ⁠لضغوط متزايدة.

وأضافت أن الكثير من التجار أفادوا بأن مخزونهم من المواد الغذائية الأساسية لن يكفي لأكثر من أسبوع واحد.

أطفال نازحون يتدافعون للحصول على الطعام المتبرع به بجانب الخيام التي يستخدمونها ملاجئ بعد فرارهم من القصف الإسرائيلي في جنوب لبنان... بيروت 9 أبريل 2026 (أ.ب)

وتفاقمت صعوبة إيصال المساعدات الغذائية إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها في الجنوب، الذي تعرّض لقصف مكثف من الغارات الجوية الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار). واستغرقت قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي دخلت جنوب ​لبنان هذا الأسبوع ​وقتاً أكبر كثيراً من المعتاد زاد على 15 ساعة.

وشهد جنوب لبنان منذ ليل الخميس وفجر الجمعة تصعيداً عسكرياً واسعاً، حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات استهدفت عدة بلدات، فيما أعلن «حزب الله» استهداف مستوطنات إسرائيلية.

ويقصف «حزب الله» أهدافاً إسرائيلية في جنوب لبنان وداخل إسرائيل منذ الثاني من مارس الماضي بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط).

وتشن إسرائيل في المقابل غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وعدد من المناطق في جنوب شرقي وشمال لبنان، وكذلك في بيروت ومحيطها، ويتخلل الهجوم توغل بري إسرائيلي في جنوب لبنان.


«حزب الله» يعلن استهداف مستوطنات إسرائيلية بالصواريخ

بقايا صاروخ إيراني بالقرب من الحدود بين مرتفعات الجولان السوري التي تحتلها إسرائيل وسوريا في 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
بقايا صاروخ إيراني بالقرب من الحدود بين مرتفعات الجولان السوري التي تحتلها إسرائيل وسوريا في 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف مستوطنات إسرائيلية بالصواريخ

بقايا صاروخ إيراني بالقرب من الحدود بين مرتفعات الجولان السوري التي تحتلها إسرائيل وسوريا في 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
بقايا صاروخ إيراني بالقرب من الحدود بين مرتفعات الجولان السوري التي تحتلها إسرائيل وسوريا في 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلن «حزب الله» اللبناني، في ثلاثة بيانات منفصلة، الجمعة، استهداف مستوطنات كريات شمونة والمطلة ومسكاف عام الإسرائيلية بالصواريخ، مؤكداً أن ذلك يأتي رداً على خرق إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار واعتداءاتها المتكررة على قرى الجنوب.

وأوضح الحزب أنه استهدف مستوطنة كريات شمونة عند الساعة 00:08 صباحاً، كما استهدف مستوطنتي المطلة ومسكاف عام بصلية صاروخية صباحاً، ليعود ويستهدف كذلك مسكاف عام للمرة الثانية.

وشدد الحزب في بياناته على أن «هذا الرد سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأميركي على بلدنا وشعبنا»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن «حزب الله» اللبناني الموالي لإيران، أطلق مجدداً قذائف باتجاه شمال إسرائيل، صباح اليوم، وذكرت أن منزلاً أُصيب وتضرر جراء صاروخ أطلقه الحزب.

ولم ترد تقارير أولية عن وقوع إصابات، فيما أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم الصاروخي.

وكان «حزب الله» قد أعلن في وقت سابق اليوم عن سلسلة عمليات شملت استهداف مستوطنتي المطلة وشلومي، وتجمعات لجنود إسرائيليين في بلدتي الخيام ورشاف، جنوب لبنان، وفي ثكنة برانيت وموقع المرج، بالإضافة إلى استهداف مرابض مدفعية شمال مستوطنة جورن بالصواريخ والمسيرات.

ويقصف «حزب الله» أهدافاً إسرائيلية في جنوب لبنان وداخل إسرائيل منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط).

وترد إسرائيل بشن غارات جوية على الضاحية الجنوبية في بيروت وعدد من المناطق في جنوب شرقي وشمال لبنان، وكذلك في بيروت ومحيطها، ويتخلل الهجوم توغل بري إسرائيلي في جنوب لبنان.