الولايات المتحدة تسقط جسماً بحجم سيارة حلّق فوق ألاسكا

أضافت 6 كيانات صينية على صلة ببرنامج المنطاد إلى قائمة تصدير سوداء

المتحدث باسم {البنتاغون} البريغادير جنرال بات رايدر (أ.ب)
المتحدث باسم {البنتاغون} البريغادير جنرال بات رايدر (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة تسقط جسماً بحجم سيارة حلّق فوق ألاسكا

المتحدث باسم {البنتاغون} البريغادير جنرال بات رايدر (أ.ب)
المتحدث باسم {البنتاغون} البريغادير جنرال بات رايدر (أ.ب)

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنها أسقطت «جسما» طائرا على ارتفاع عالٍ انتهك المجال الجوي الأميركي فوق المياه الإقليمية بالقرب من ولاية ألاسكا، بناء على أوامر من الرئيس جو بايدن. وقال المتحدث باسم البنتاغون البريغادير جنرال بات رايدر للصحافيين إن الجسم الذي يماثل في حجمه سيارة، وأصغر من المنطاد الصيني المثير للجدل الذي أسقط قبل أسبوع، دخل المجال الجوي الأميركي يوم الخميس. وأضاف رايدر أن «الجسم» كان يتحرك على ارتفاع 12190 مترا ومثل تهديدا محتملا لحركة الطيران المدني. وقال رايدر إن طائرة من طراز إف-22 رابتور أسقطت الجسم باستخدام صاروخ «إيم-9 إكس» مثل ذلك الذي استخدم لإسقاط المنطاد الصيني.
وأشار الناطق باسم البيت الأبيض جون كيربي إلى أنه ليست هناك أي معلومات حتى الآن عن الجسم، موضحا: «لا نعرف من يملكه، لا نعرف على سبيل المثال ما إذا كان ملكا لدولة ما أو ما إذا كان ملكية خاصة (...) ولا نفهم حتى الساعة الهدف منه». وأوضح كيربي أن الرئيس جو بايدن أعطى الأمر بإسقاطه «هذا الصباح» وجرى ذلك في وقت مبكر من بعد الظهر (بتوقيت واشنطن). وأفاد كيربي بأن هناك معلومات كثيرة غير معروفة عن الجسم لكن الولايات المتحدة تتوقع انتشاله بعد سقوطه في المياه الإقليمية الأميركية. وقال كيربي إنه لم يتضح من أين جاء هذا الجسم، مضيفا: «لا نعرف هذا الشيء يخص من». ومضى قائلا إن الجسم سقط في أقصى الجزء الشمالي الشرقي من ألاسكا بالقرب من الحدود الكندية. وقال إن تقييم الطيار الأميركي يشير إلى أنه لم يكن على متنه أحد.
وردا على سؤال صحافيين في البيت الأبيض حول هذا الأمر، قال كيربي إن العملية «كانت ناجحة». وأضاف أن الجسم كان أصغر بكثير من المنطاد الصيني الذي حلّق فوق الولايات المتحدة الأسبوع الماضي وأسقطته مقاتلة أميركية قبالة ساحل المحيط الأطلسي السبت، والذي كان يحلّق على علو أكثر ارتفاعا. ولفت كيربي إلى أن الجسم سقط في شمال ألاسكا قرب الحدود الكندية في المياه المتجمدة، ما يجعل من عملية انتشاله ممكنة. وتابع: «نعتقد أننا سنكون قادرين على انتشال الحطام، لأنه لم يسقط في مجالنا الإقليمي فحسب بل نعتقد أيضا أنه سقط في مياه متجمدة، وبالتالي ستبذل جهود لانتشاله».
وأسقطت واشنطن منطادا قبالة ساحلها الأطلسي السبت كان قد حلّق فوق مواقع عسكرية حساسة، قالت بكين إنه أداة «مدنية تستخدم لأغراض بحثية، خصوصا في مجال الأرصاد الجوية». وأظهرت صور التقطتها طائرات عسكرية أميركية أن المنطاد الصيني الذي حلّق فوق الولايات المتحدة الأسبوع الماضي كان مجهزا بأدوات تجسس ولم يكن مخصصا للأرصاد الجوية. وقد تسبب هذا الحادث بتأجيل زيارة مقررة لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن للصين. وما زالت السلطات الأميركية تبذل جهودا لجمع حطام المنطاد من المحيط الأطلسي قرب سواحل كارولاينا الجنوبية. ويعمل مسؤولون أميركيون على انتشال حطام المنطاد الذي يبلغ طوله 60 مترا وما كان يحمله من أجهزة إلكترونية. وحرص كيربي على ألا يصف الجسم الجديد بأنه منطاد.
وقال إن اكتشاف الجسم الجديد ومساره لفتا انتباه الولايات المتحدة أول الأمر مساء الخميس. وقال إنه على عكس المنطاد الصيني، فإن هذا الشيء لم يكن خاضعا لسيطرة فيما يبدو وكانت الريح تتحكم فيه.
وقال مسؤول أميركي، كما جاء في تقرير رويترز، إن طائرة مقاتلة تابعة للقيادة الشمالية الأميركية أسقطت الجسم. وقال المسؤول إن المياه الإقليمية التي سقط فيها الجسم متجمدة. وأضاف المسؤول أنه لا توجد مؤشرات على وجود تهديد عسكري للأشخاص على الأرض ولم يتضح على الفور احتمال أن يكون على متن الجسم أجهزة مراقبة.
وتسبب مشهد البالون وهو يحلق فوق الولايات المتحدة قبل أيام في غضب سياسي في واشنطن وسلط الضوء بشدة على التحدي الذي تشكله الصين على الولايات المتحدة وحلفائها. وقالت واشنطن إنها واثقة من أن مصنع البالون الصيني «على صلة مباشرة» بجيش التحرير الشعبي.
وأضافت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن الجمعة ستة كيانات صينية مرتبطة ببرنامج منطاد المراقبة الصيني إلى قائمة تصدير سوداء. وتأتي القيود الجديدة بعد أن قال البيت الأبيض إنه سينظر في بذل جهود أوسع «لكشف ومعالجة» أنشطة المراقبة الصينية الأكبر التي تهدد الأمن القومي للولايات المتحدة وحلفائها. وقالت وزارة التجارة إن الشركات الخمس ومعهد أبحاث واحدا يدعمان «جهود تحديث الجيش الصيني، وتحديدا برامج الطيران التابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني بما في ذلك المناطيد والبالونات».
وقال نائب وزير التجارة دون غريفز إن اللائحة السوداء للولايات المتحدة التي وضعت هذه الشركات الصينية الست عليها «أداة قوية لتحديد ومنع الجهات التي تسعى لاستخدام وصولها إلى الأسواق العالمية لإلحاق الضرر بالأمن القومي الأميركي وتهديده». وأضاف: «لن نتردد في استخدام (هذه) اللائحة وأدواتنا التنظيمية والتنفيذية الأخرى لحماية الأمن القومي للولايات المتحدة».
تتسبب الإضافة إلى القائمة السوداء في صعوبة حصول الشركات المستهدفة على صادرات التكنولوجيا الأميركية. واستخدم كل من الرئيس الأميركي جو بايدن وسلفه دونالد ترمب القائمة لمعاقبة الشركات الصينية التي يُنظر إليها على أنها تهديد للأمن القومي ومنع بكين من التقدم عسكريا. وقال ماثيو أكسلرود مساعد وزير التجارة لإنفاذ قوانين التصدير: «يُظهر إجراء اليوم جهودنا المتضافرة لتحديد وتعطيل استخدام جمهورية الصين الشعبية لبالونات المراقبة، والتي انتهكت المجال الجوي للولايات المتحدة وأكثر من أربعين دولة». وتشمل الكيانات المدرجة في قائمة التصدير السوداء شركة «بكين نانغيانغ لتكنولوجيا الطيران» و«دونغقوان لينغكونغ لتكنولوجيا الاستشعار عن بعد» و«إيجلز» من علوم الطيران.


مقالات ذات صلة

بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

الولايات المتحدة​ بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

في تحول كبير نحو تعزيز العلاقات الأميركية - الفلبينية، يستضيف الرئيس الأميركي جو بايدن، الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور، في البيت الأبيض مساء الاثنين، في بداية أسبوع من اللقاءات رفيعة المستوى، تمثل تحولاً في العلاقة بين البلدين التي ظلت في حالة من الجمود لفترة طويلة. زيارة ماركوس لواشنطن التي تمتد 4 أيام، هي الأولى لرئيس فلبيني منذ أكثر من 10 سنوات.

هبة القدسي (واشنطن)
العالم الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

من التداعيات المباشرة والأساسية للحرب في أوكرانيا عودة أجواء الحرب الباردة وبروز العقلية «التناحرية» التي تسود حالياً العلاقة بين الولايات المتحدة والصين. ومع كل ما يجري في العالم، نلمح الكثير من الشرارات المحتملة التي قد تؤدي إلى صدام بين القوتين الكبريين اللتين تتسابقان على احتلال المركز الأول وقيادة سفينة الكوكب في العقود المقبلة... كان لافتاً جداً ما قالته قبل أيام وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين وشكّل انعطافة كبيرة في مقاربة علاقات واشنطن مع بكين، من حيّز المصالح الاقتصادية الأميركية إلى حيّز الأمن القومي.

أنطوان الحاج
الاقتصاد الشركات الأميركية في الصين  تخشى مزيداً من تدهور علاقات البلدين

الشركات الأميركية في الصين تخشى مزيداً من تدهور علاقات البلدين

تخشى الشركات الأميركية في الصين بشكل متزايد من مزيد من التدهور في العلاقات بين البلدين، وفقاً لدراسة استقصائية أجرتها غرفة التجارة الأميركية في الصين. وأعرب 87 في المائة من المشاركين في الدراسة عن تشاؤمهم بشأن توقعات العلاقة بين أكبر الاقتصادات في العالم، مقارنة بنسبة 73 في المائة في استطلاع ثقة الأعمال الأخير. ويفكر ما يقرب من ربع هؤلاء الأشخاص، أو بدأوا بالفعل، في نقل سلاسل التوريد الخاصة بهم إلى دول أخرى.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد دعوات أميركية للحد من اعتماد الدول الغنية على السلع الصينية

دعوات أميركية للحد من اعتماد الدول الغنية على السلع الصينية

من المتوقع أن يبحث قادة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى في قمتهم المقررة باليابان الشهر المقبل، الاتفاق على تحديد رد على التنمر الاقتصادي من جانب الصين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الصين تنتقد «الإكراه الاقتصادي» الأميركي

الصين تنتقد «الإكراه الاقتصادي» الأميركي

انتقدت بكين الجمعة، عزم واشنطن فرض قيود جديدة على استثمارات الشركات الأميركية في نظيرتها الصينية، معتبرة أن خطوة كهذه هي أقرب ما يكون إلى «إكراه اقتصادي فاضح وتنمّر تكنولوجي». وتدرس إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، برنامجاً لتقييد استثمارات خارجية أميركية، بما يشمل بعض التقنيات الحسّاسة التي قد تكون لها آثار على الأمن القومي. وتعاني طموحات الصين التكنولوجية أساساً من قيود تفرضها الولايات المتحدة ودول حليفة لها، ما دفع السلطات الصينية إلى إيلاء أهمية للجهود الرامية للاستغناء عن الاستيراد في قطاعات محورية مثل أشباه الموصلات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ ونبين، إن «الولايات المتحد

«الشرق الأوسط» (بكين)

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.