انفصال جزء من الشمس للمرة الأولى

حلق الجزء المنفصل حول قطب الشمس بزاوية عرض 60 درجة على مدار ثماني ساعات تقريباً (نيويورك تايمز)
حلق الجزء المنفصل حول قطب الشمس بزاوية عرض 60 درجة على مدار ثماني ساعات تقريباً (نيويورك تايمز)
TT

انفصال جزء من الشمس للمرة الأولى

حلق الجزء المنفصل حول قطب الشمس بزاوية عرض 60 درجة على مدار ثماني ساعات تقريباً (نيويورك تايمز)
حلق الجزء المنفصل حول قطب الشمس بزاوية عرض 60 درجة على مدار ثماني ساعات تقريباً (نيويورك تايمز)

أظهرت الملاحظات من مرصد ديناميات الطاقة الشمسية التابع لوكالة ناسا أن جزءاً من نجمنا الأم قد انفصل بالفعل، وشكّل دوامة فوق قطبه الشمالي.
ويمكن رؤية مواد من خيوط البلازما التي تندلع من سطح الشمس وهي تدور فوق كرة النار العملاقة في لقطات رائعة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي.
ويقول العلماء إنهم بحاجة إلى مزيد من التحليل لتحديد ما إذا كان هذا هو ما حدث بالضبط، لكن رغم ذلك، لم يروا أي شيء مماثل لهذا الأمر من قبل طبقاً لتقرير صحيفة مترو اللندنية.
وكتبت الدكتورة تاميثا سكوف، عالمة فيزياء الطقس الفضائي، على تويتر تقول:
«لا يمكن المبالغة في تقدير الآثار المترتبة على فهم ديناميكيات الغلاف الجوي للشمس فوق 55 درجة هنا!»، إلى جانب اللقطات المتتابعة التي تُظهر الدوامة أثناء العمل.
رغم أهمية الشمس، حسناً، كل شيء على الأرض، لا نزال لا نعرف الكثير عن ذلك الحدث.
ما نعرفه أنه يخضع لدورات نشاط تقريباً كل 11 سنة، وفي الوقت الحاضر، نشاطه في ازدياد واضح. ما يعني أنه يبعث المزيد والمزيد من التوهجات الشمسية - بما في ذلك التوهجات من الفئة إكس، التي هي أكبر قدر ممكن لها.
نتيجة لذلك، فإن ظهور خيط - يعرف أيضاً بالبروز الشمسي - حول القطب الشمالي للشمس ليس جديراً بالملاحظة بشكل خاص، وحقيقة أنه بعد ذلك «انفصل» أمر غير معتاد للغاية.
وأشارت الملاحظات إلى أن الدوامة حلقت حول قطب الشمس بزاوية عرض 60 درجة على مدار ثماني ساعات تقريباً. يقول الخبراء إنها كانت تتحرك بسرعة 60 ميلاً في الثانية.
وسُجلت هذه المشاهد بواسطة مركبة الفضاء (إس دي أو) التابعة لمنظومات رصد الأرض، التي ترصد ديناميات الشمس من أجل «زيادة فهم طبيعة ومصادر التغير الشمسي».
توثق المركبة الغلاف الجوي الخارجي للشمس - المسمى بالإكليل - إضافة إلى بلازما التوهجات الساخنة.
كما تُنتج صوراً مدهشة للشمس تُظهر الاختلافات في الإشعاع. وتشرح ناسا الأمر بقولها: «المناطق الساخنة النشطة والتوهجات الشمسية، والانبعاثات الكتلية التاجية (الإكليلية) سوف تبدو ساطعة هنا».


مقالات ذات صلة

«تسرب هواء» قد يجبر رواد محطة الفضاء الدولية على إخلائها

علوم محطة الفضاء الدولية (أ.ف.ب)

«تسرب هواء» قد يجبر رواد محطة الفضاء الدولية على إخلائها

أعلنت وكالة «ناسا» أنها أصدرت أوامر إلى روّاد الفضاء الموجودين على متن محطة الفضاء الدولية بالاستعداد لإخلاء محتمل، الجمعة، مع حدوث تسرّب هواء في المحطة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق في الفضاء أيضاً قد تقودنا المصادفة إلى أقصر الطرق (شاترستوك)

«طريق سرّي» نحو المريخ قد يختصر الرحلة إلى 153 يوماً

كشف علماء فلك عن ممرّ فضائي جديد قد يختصر مئات الأيام من زمن الرحلة إلى كوكب المريخ، من خلال الاستفادة من مسار طبيعي تسلكه بعض الكويكبات بين الكواكب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ما كان خيالاً... يقترب (شاترستوك)

كواكب من «حرب النجوم»... اكتشاف أنظمة بـ«سماء مزدوجة»

كشف مسح جديد باستخدام القمر الاصطناعي عن وجود 30 كوكباً غير مألوف تدور حول نجمين وليس نجماً واحداً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم صحافي يلتقط صورة للتلسكوب الفضائي الجديد «رومان» (أ.ف.ب)

«ناسا» تكشف عن تلسكوب سيوفر «أطلساً جديداً للكون»

كشفت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) عن تلسكوبها الفضائي الجديد «رومان» القادر على مسح أجزاء شاسعة من الكون بحثاً عن كواكب خارجية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق صورة ذاتية من زاوية منخفضة لمركبة «كيريوسيتي» التابعة لـ«ناسا» والمخصصة لاستكشاف المريخ (أ.ف.ب)

مركبة متنقلة لـ«ناسا» تكتشف المزيد من لبنات الحياة على المريخ

أعلن علماء، الثلاثاء، أن مركبة «كيريوسيتي» المتنقلة التابعة لوكالة «ناسا» اكتشفت المزيد من «لبنات الحياة» على سطح المريخ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

غاري لينكر يعود بسخرية معتادة… ويمازح «بي بي سي» من استوديو «آي تي في»

لينكر في أول ظهور عبر قنوات «آي تي في»
لينكر في أول ظهور عبر قنوات «آي تي في»
TT

غاري لينكر يعود بسخرية معتادة… ويمازح «بي بي سي» من استوديو «آي تي في»

لينكر في أول ظهور عبر قنوات «آي تي في»
لينكر في أول ظهور عبر قنوات «آي تي في»

خطف النجم الإنجليزي السابق والإعلامي الشهير غاري لينكر الأضواء خلال ظهوره الخاص على قناة «آي تي في» في تغطية كأس العالم 2026، بعدما قدّم فاصلاً مليئاً بالطرافة والسخرية، أعاد إلى الأذهان حضوره التلفزيوني الذي ارتبط به لعقود.

واستهل لينكر، بحسب صحيفة «التليغراف البريطانية»، ظهوره قائلاً: «شكراً لانضمامكم إلينا في هذه المباراة على (آي تي في)... يوم جديد، مباراة جديدة، وقناة جديدة»، قبل أن تقاطعه مقدمة البرنامج لورا وودز مازحة: «لحظة... هذه وظيفتي!»، ليرد مبتسماً: «أعتذر يا لورا... إنها العادات القديمة».

وجاءت الإطلالة بعد أكثر من عام على مغادرته برنامج «مباراة اليوم»، الذي ظل وجهه الأشهر لسنوات طويلة، بينما تولى تقديمه بعد رحيله كل من مارك تشابمان وكيلي كيتس وغابي لوغان، في حين اتجه لينكر إلى توسيع مشاريعه الإعلامية، وفي مقدمتها برنامجه الصوتي «البقية هي كرة القدم»، الذي حقق نجاحاً كبيراً وتوسع خلال كأس العالم عبر منصة «نتفليكس».

ورغم أن ظهوره على الشاشة الأرضية لم يستمر سوى نحو 20 دقيقة قبل مباراة ألمانيا وكوت ديفوار، فإنه ذكّر المشاهدين بالأسباب التي جعلته واحداً من أبرز مقدمي البرامج الرياضية في بريطانيا، بفضل حسّه الساخر وقدرته على إطلاق التعليقات اللاذعة في التوقيت المناسب.

وجلس لينكر إلى جانب إيان رايت وغاري نيفيل ودنكان فيرغسون، وقال مخاطباً لورا وودز: «شكراً على استضافتي. نحن في ساحة تايمز سكوير، لكنني كنت أرغب بشدة في رؤية استوديوكم... ويمكنني أن أؤكد أنه حقيقي بالفعل. يا لها من خلفية رائعة».

وفهم كثيرون حديثه على أنه مزحة موجهة إلى هيئة الإذاعة البريطانية، التي تعتمد استوديوهاتها الداخلية بدلاً من البثّ المباشر من مواقع البطولة، إلا أن الأجواء بقيت مرحة ولم تحمل طابع تصفية الحسابات، إذ جاء ظهوره أيضاً للترويج لبرنامج جديد سيقدمه على القناة ابتداءً من سبتمبر (أيلول) المقبل.

وتطرق الحديث إلى بطولة كأس العالم، فانتقد ارتفاع أسعار التذاكر قائلاً: «هناك أمر غير طبيعي عندما يضطر المشجع إلى استنزاف مدخراته من أجل الحصول على تذكرة فقط».

كما سئل عن مهاجم المنتخب الإنجليزي هاري كين، الذي عادله في صدارة هدافي إنجلترا في تاريخ كأس العالم، فأجاب مبتسماً: «أنا سعيد جداً من أجله. صحيح أنه لعب بطولة إضافية، كما أن جزءاً من أهدافه جاء من ركلات الجزاء، لكن لا بأس، سنمنحه ذلك».

ثم تحول إلى نبرة أكثر جدية، وأضاف: «بكل صراحة، أعتقد أنه أفضل مهاجم صريح أنجبته إنجلترا».

غاري لينكر (آي تي في)

واستعاد لينكر ذكرياته في مونديال 1986 عندما واجه المنتخب الإنجليزي نظيره الأرجنتيني في ربع النهائي، وشاهد الهدف التاريخي لدييغو مارادونا، قائلاً: «للمرة الأولى في حياتي داخل ملعب كرة قدم شعرت بأنني أريد التصفيق للاعب منافس. لم أفعل ذلك بالطبع، لكنني كنت أفكر: يا إلهي، ماذا شاهدت للتوّ؟ كانت أرضية الملعب سيئة للغاية، ومع ذلك كان مارادونا ساحراً بكل ما تعنيه الكلمة».

كما عرضت القناة مقطعاً أرشيفياً نادراً يظهر لينكر لاعباً شاباً وهو يقدم فقرة قصيرة أمام الكاميرا خلال مونديال المكسيك، قبل أن يعلق ضاحكاً: «كنت أتمنى لو أنني أصبحت أفضل في هذا الأمر».

ورغم قصر ظهوره، نجح لينكر في استعادة جزء من حضوره المعتاد، مقدماً مزيجاً من الدعابة والحنين والانتقاد الخفيف، ليؤكد مرة أخرى أنه لا يزال يمتلك قدرة خاصة على جذب الانتباه أمام الكاميرا، سواء اتفق معه المشاهدون أم اختلفوا.


مسار سويسرا ينطلق بعد حلّ عقدة لبنان

In this photo, released by the Iranian Foreign Ministry, Foreign Minister Abbas Araghchi, right, meets Pakistan's Interior Minister Mohsin Naqvi, in Tehran, Iran, Saturday, June 20, 2026. (Iran's Foreign Ministry, via AP)
In this photo, released by the Iranian Foreign Ministry, Foreign Minister Abbas Araghchi, right, meets Pakistan's Interior Minister Mohsin Naqvi, in Tehran, Iran, Saturday, June 20, 2026. (Iran's Foreign Ministry, via AP)
TT

مسار سويسرا ينطلق بعد حلّ عقدة لبنان

In this photo, released by the Iranian Foreign Ministry, Foreign Minister Abbas Araghchi, right, meets Pakistan's Interior Minister Mohsin Naqvi, in Tehran, Iran, Saturday, June 20, 2026. (Iran's Foreign Ministry, via AP)
In this photo, released by the Iranian Foreign Ministry, Foreign Minister Abbas Araghchi, right, meets Pakistan's Interior Minister Mohsin Naqvi, in Tehran, Iran, Saturday, June 20, 2026. (Iran's Foreign Ministry, via AP)

انتهى أخيراً الغموضُ حول مصير انطلاق محادثات بين واشنطن وطهران، بعد أيام من عدم اليقين، والتصريحات والأفعال التصعيدية، وذلك بعد حلِّ عقدة لبنان التي كانت العقبة الرئيسية في تأجيل بدء المحادثات.

واكتمل وصول الوفود إلى منتجع بورغنستوك في زيوريخ السويسرية، مساء أمس، على أن تبدأ المحادثات صباح اليوم (الأحد)، وفق ما أعلنته «الخارجية الباكستانية».

وحتى اللحظات الأخيرة قبل مغادرة الوفد الإيراني طهران، تحدَّث مسؤولون إيرانيون عن رفضهم المشارَكة في المحادثات قبل الحصول على ضمانات تتعلَّق بوقف إسرائيل حربها في لبنان.

وأفادت «القناة 12» الإسرائيلية بصدور أوامر من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، بوقف إطلاق النار في لبنان، بعد تصعيد عنيف أسفر عن مقتل العشرات في جنوب لبنان، في حين علمت «الشرق الأوسط» من مصادر في بيروت بمساعٍ حثيثة بذلتها جهات خليجية مع واشنطن للوصول إلى تثبيت وقف النار في لبنان.

ووصل إلى سويسرا الوفد الأميركي برئاسة المبعوثَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بينما تشارك إيران بأرفع وفد مفاوِض برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، ونائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي باقري. (تفاصيل ص 3 و4) الوسطاء يبحثون عن صيغة لمراقبة وقف النار اللبناني


تحفُّظ سوري عن التدخُّل في لبنان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
TT

تحفُّظ سوري عن التدخُّل في لبنان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)

لم تلقَ دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تدخل سوريا ضد «حزب الله» في لبنان، استجابة في دمشق، في حين لم تأخذها تل أبيب على محمل الجد، في مقابل تمسك بيروت بأن مهمة نزع سلاح الحزب تعود إلى الدولة اللبنانية.

وقال أحمد زيدان، المستشار الإعلامي للرئيس السوري أحمد الشرع، لـ«الشرق الأوسط»: «تدخلنا نراه من بوابة دعم بسط الدولة (اللبنانية) سلطتها»، مشدداً على ضرورة توقف «حزب الله» عن «احتضان فلول» نظام بشار الأسد.

أما إسرائيل فيبدو أنَّها تتعامل مع دعوة ترمب على أنَّها غير جدية. وهي لا تبدو قلقة من تدخل سوري وشيك في لبنان، لكنَّها ترى أنَّ مثل هذا التدخل، إذا ما حدث، سيعني تمدد نفوذ تركيا أيضاً.

في المقابل، رفضت بيروت أي تدخل سوري أو أجنبي في ملف «حزب الله»، مؤكدة أنَّ معالجته تبقى حصراً من مسؤولية الدولة.

وتسلّط «الشرق الأوسط» الضوء على تداعيات دعوة ترمب في ثلاثة تقاريرَ من دمشق وبيروت وتل أبيب.