القمة الأوروبية تصطدم مجدداً بأزمة الهجرة غير الشرعية

نقاش طويل بأبعاد «آيديولوجية» لتحاشي جدران داخل القارة

رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال في مؤتمر صحافي ببروكسل أمس (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال في مؤتمر صحافي ببروكسل أمس (أ.ف.ب)
TT

القمة الأوروبية تصطدم مجدداً بأزمة الهجرة غير الشرعية

رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال في مؤتمر صحافي ببروكسل أمس (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال في مؤتمر صحافي ببروكسل أمس (أ.ف.ب)

بعد استعراض مظاهر الدعم الثنائية ومتعددة الأطراف حول الرئيس الأوكراني، عاد القادة الأوروبيون، مساء الخميس، إلى جلجلة البحث عن صيغة يتوافقون عليها لمواجهة أزمة الهجرة غير الشرعية المستعصية منذ سنوات.
وبعد أن استمرت المحادثات حتى ساعات الفجر الأولى من يوم أمس (الجمعة) في أجواء متوترة، خرج من قاعة المجلس دخان أبيض شحيح يدلّ على أن ميثاق الهجرة المنشود ما زالت دونه عقبات كبيرة، وأن الجهود في المرحلة الراهنة ستبقى محصورة في احتواء تداعياته السلبية على العلاقات بين الدول الأعضاء وتعزيز المراقبة على التدفقات التي ارتفعت بشكل ملحوظ مؤخراً عبر طريق منطقة البلقان الغربية.
وبعد جولات طويلة من العتاب وتبادل السهام المباشرة وغير المباشرة، قرر زعماء البلدان الأعضاء مناشدة المفوضية الأوروبية التحرك فوراً لحشد الموارد والسبل اللازمة لدعم حكومات الدول وتعزيز قدراتها على حماية الحدود والبنى التحتية.
وكان النقاش الذي اتخذ أبعاداً «آيديولوجية»، قد دفع باتجاه التركيز على موضوع كانت المفوضية تجهد لتحاشيه أو للمرور عليه بشكل عرضي، وهو إمكانية اللجوء إلى الموارد المالية المشتركة لبناء الجدران أو السياجات لمنع دخول المهاجرين غير الشرعيين إلى الأراضي الأوروبية.
ومنذ بداية المناقشات، تبدّت الطبيعة المتفجرة لهذا الملفّ التي أخرجت الحديث عن الجدار العازل على حدود الاتحاد من دائرة المحرمات في الأدبيات السياسية الأوروبية لتضعه على مائدة القمة، عندما هدّد المستشار النمساوي كارل نيهامر بقطع الطريق على أي توافق ما لم يطرح الموضوع على بساط البحث، فيما حمل رئيس وزراء لوكسمبورغ، الذي كان يحظى بتأييد غالبية الزعماء، على هذه الفكرة بقوله «عار أن نرفع جداراً في أوروبا يحمل نجوم الاتحاد».
وكما جرت العادة عند مناقشة الموضوعات الشائكة، لجأ المجلس إلى استبدال عبارة الجدار واعتماد مصطلح «البنى التحتية» الذي يحمل تفسيرات كثيرة ترضي الجميع وتسمح بالموافقة على الوثيقة الختامية، وبأن يدّعي كل طرف أنه حقق هدفه.
واحتدم الجدال بين القادة الأوروبيين عندما وصل إلى عمق مقاربة ملف الهجرة: هل هي تهديد يقتضي احتواؤه كما تصرّ مجموعة من البلدان التي تتزعمها إيطاليا بحكومتها الجديدة التي تقودها جيورجيا ميلوني، أم هي فرصة وضرورة اقتصادية واجتماعية ملحّة في ضوء الارتفاع المطرد منذ سنوات في نسبة المسنّين. ويقول المؤيدون لهذا الطرح الأخير إن من مصلحة الاتحاد عدم الإيحاء بأن الهجرة ليست إلا مشكلة بالنسبة للبلدان الأعضاء، بل هي أيضاً فرصة لتلبية الكثير من الاحتياجات الأوروبية. وبعد جولات من النقاش الساخن كشفت فيه بعض البلدان، مثل هولندا وبلجيكا، أن منظومات الاستقبال لديها لم تعد قادرة على استيعاب المزيد من المهاجرين، خرجت القمة بوثيقة ختامية تتضمن أهدافاً غير واضحة، وآجالاً غير محددة لتحقيقها، ونداءات ملحّة من أجل إنجاز المفاوضات المتعثرة منذ ثلاث سنوات حول ميثاق الهجرة.
وأثنت رئيسة المفوضية أورسولا فون در لاين على قرار المجلس الذي اعترف صراحة بأن الهجرة تشكّل تحدياً أوروبياً يستدعي استجابة مشتركة، علماً بأنها كانت ترفض حتى الآن تسهيل تمويل بناء الجدران من الموارد المشتركة التي تعتبر أنها يجب أن تخصص لحماية الحدود ومراقبتها، على أن تتولى حكومات الدول الأعضاء تمويل الجدران. وكشفت فون در لاين أن المفوضية ستباشر بتمويل مشروعين نموذجيين على الحدود الخارجية في بلغاريا ورومانيا، وستقدّم حزمة متكاملة من البنى التحتية المتحركة والثابتة، تشمل سيارات وكاميرات وأبراجاً إلكترونية للمراقبة.
وطلبت القمة أيضاً من المفوضية تمويل الإجراءات الوطنية التي تسهم مباشرة بمراقبة الحدود الخارجية، وتعزيز هذه المراقبة في الدول المجاورة التي تشكّل معابر رئيسية لدخول المهاجرين غير الشرعيين إلى الاتحاد. وتفيد بيانات الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود الخارجية (فرونتكس) بأن عدد المهاجرين الذين دخلوا الاتحاد بصورة غير شرعية العام الماضي بلغ 330 ألفاً، وهو أعلى رقم منذ عام 2016. ويشكّل زيادة بنسبة 64 في المائة عن العام السابق. كما تفيد هذه البيانات أنه في حين تراجعت التدفقات عبر الطرق التقليدية، مثل المتوسط الغربي أو الأطلسي، بنسبة 21 في المائة، ارتفعت بنسبة 136 في المائة عبر طريق البلقان الغربية التي تصبّ في النمسا التي دخلها 145 ألف مهاجر غير شرعي في العام الماضي.
أما الموضوع الوحيد الذي توافقت حوله الآراء فعلاً في المناقشات الماراثونية لملف الهجرة، هو فشل المحاولات التي تبذلها بلدان الاتحاد لإعادة المهاجرين الذين ترفض طلباتهم للحصول على اللجوء، وكان عددهم قد زاد على 340 ألفاً مطالع العام الماضي، عاد منهم 21 في المائة إلى بلدانهم الأصلية. ولمعالجة هذا الوضع، قرر قادة الاتحاد اللجوء إلى استخدام وسائل الضغط السياسية المتاحة، مثل العمل الدبلوماسي ومساعدات التنمية والعلاقات التجارية ومنح تأشيرات الدخول، إضافة إلى تعزيز فرص الهجرة الشرعية.
وختم رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال النقاش الطويل بقوله: «نعرف جميعاً أنه لا توجد إجراءات عجائبية لمعالجة ضغط الهجرة، لكن الجميع يدرك أن ظاهرة الهجرة تقتضي استجابة أوروبية مشتركة في انتظار إنهاء المفاوضات حول الميثاق الأوروبي».


مقالات ذات صلة

«بحرية الجيش الوطني» الليبي تنقذ 70 مهاجراً قبالة ساحل طبرق

شمال افريقيا الهلال الأحمر الليبي فرع درنة ينتشل جثة من البحر (الهلال الأحمر)

«بحرية الجيش الوطني» الليبي تنقذ 70 مهاجراً قبالة ساحل طبرق

انتشل حرس السواحل بشرق ليبيا 70 مهاجراً غير نظامي من البحر المتوسط، وأنزلهم داخل نقطة بالقاعدة البحرية بطبرق، في واحدة من عمليات تهريب المهجرين إلى أوروبا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ السيناتور ماركواين مولين مستقبلاً الرئيس دونالد ترمب في مطار فيلادلفيا الدولي في بنسلفانيا (رويترز)

ترمب يطرد كريستي نويم من حكومته ويكلّفها بمبادرة أمنية

طرد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم بعد تصاعد الانتقادات ضدها من الحزبين الجمهوري والديمقراطي على أدائها في عمليات الترحيل الجماعي.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ) p-circle

ما مبادرة «درع الأميركتين» الأمنية الجديدة التي أطلقها ترمب؟

أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب مبادرة أمنية جديدة تحمل اسم «درع الأميركتين»، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة وحلفائها في أميركا اللاتينية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا عناصر الهلال الأحمر الليبي ينتشلون جثة مهاجر سري قذفتها أمواج البحر في شاطئ شرق طرابلس (أ.ف.ب)

منظمة إنسانية ترصد كيف يواجه المهاجرون الموت بين ليبيا والجزائر والمغرب والنيجر

أكد تقرير يتناول أوضاع المهاجرين في مناطق الصحراء الكبرى أن المئات منهم يُدفعون إلى عمق الصحراء من دون طعام أو ماء في رحلة محفوفة بالموت.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا «الهلال الأحمر» الليبي يقدم دعماً لمهاجرين تم إنقاذهم من الغرق قبالة شرق طبرق (الهلال الأحمر الليبي)

نجاة 116 مهاجراً من الغرق قبالة سواحل طبرق الليبية

نجا 116 مهاجراً غير نظامي من الغرق قبالة ساحل مدينة طبرق شرق البلاد، بعدما ظلوا 24 ساعة في مياه البحر المتوسط، في واحدة من عمليات تهريب المهاجرين إلى أوروبا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.