اتفاق دولي بشأن إلغاء الرسوم الجمركية لأكثر من 200 من المنتجات التكنولوجية

الصفقة الأكبر من نوعها منذ عقدين تغطي تجارة قيمتها تريليون يورو

اتفاق دولي بشأن إلغاء الرسوم الجمركية لأكثر من 200 من المنتجات التكنولوجية
TT

اتفاق دولي بشأن إلغاء الرسوم الجمركية لأكثر من 200 من المنتجات التكنولوجية

اتفاق دولي بشأن إلغاء الرسوم الجمركية لأكثر من 200 من المنتجات التكنولوجية

أعلن الاتحاد الأوروبي في بروكسل، عن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة والصين والغالبية العظمى من أعضاء منظمة التجارة العالمية، والتي شاركت في مفاوضات بشأن إلغاء الرسوم الجمركية على 201 من منتجات التكنولوجيا الفائقة. ويعتبر تمديد اتفاقية تكنولوجيا المعلومات لعام 1996، بحسب ما قالت المفوضية الأوروبية في بروكسل، أكبر صفقة لخفض التعريفات الجمركية في منظمة التجارة العالمية منذ ما يقرب من عقدين من الزمان.
وقال بيان أوروبي إن الاتفاق جرى التوصل إليه عقب مفاوضات بدأت بوساطة الاتحاد الأوروبي، وسوف تعود بالفائدة سواء على الشركات أو المستهلكين، من خلال إزالة الرسوم الجمركية على مجموعة واسعة من السلع، بما في ذلك المعدات الطبية وألعاب الفيديو وأجهزة وأنظمة منزلية وأشباه موصلات وسماعات وأجهزة الملاحة «جي بي إس»، وتغطي الصفقة حجم تجارة بقيمة تريليون يورو من التجارة العالمية، وتغطي 90 في المائة تقريبا من التجارة العالمية في المنتجات المعنية.
وهناك 54 دولة من الدول الأعضاء في المنظمة شاركت في التفاوض على توسيع اتفاقية تكنولوجيا المعلومات، واتفق غالبيتهم على الأمر، ولكن عددًا محدودًا سيؤكد مشاركته في الأيام القادمة في هذا الصدد.
وقالت مفوضة التجارة سيسليا مالمستروم: «لقد عملنا بجد للتوسط في هذه التسوية بين البلدان المختلفة، وإيجاد أفضل الحلول. وستنخفض التكاليف بالنسبة للمستهلكين وأصحاب الأعمال والشركات سواء الكبيرة أو الصغيرة، وخصوصا بالنسبة للأخيرة التي سبق وتضررت كثيرا في الماضي». وأضافت المسؤولة الأوروبية أن هذه الصفقة تظهر كيف يمكن استخدام السياسة التجارية للاتحاد الأوروبي لتشجيع الابتكار في قطاع تكنولوجيا المعلومات، وهي جزء هام من الاقتصاد الأوروبي وأمر حاسم للنمو وخلق فرص العمل.
وفي مارس (آذار) الماضي، قرر المجلس الوزاري الأوروبي، ومن أجل ضمان الشفافية، نشر تفاصيل مفاوضات الاتحاد الأوروبي بشأن اتفاقية التجارة في الخدمات مع أطراف أخرى، وتعرف باسم «تيسا». وجاء ذلك بناء على طلب تقدمت به الرئاسة الماضية للاتحاد والتي كانت تتولاها لاتفيا منذ مطلع العام واستمرت حتى نهاية يونيو (حزيران) الماضي.
ورحبت المفوضية في بروكسل بهذا القرار، وقالت سيسليا مالمستروم، مفوضة شؤون التجارة، إن «هذا القرار يعني الموافقة على مقترح المفوضية حول هذا الصدد، مما يعتبر خطوة أخرى على طريق الالتزام بتحسين الشفافية في المفاوضات التجارية في الاتحاد الأوروبي، مما يسهل على المواطنين أن يروا بسهولة كيف أن الاتحاد الأوروبي يحمي الخدمات العامة ويحافظ على الحق في التنظيم على جميع المستويات، حتى يضمن الحفاظ على أعلى مستوى».
وأوضحت المفوضية أن اتفاقا بشأن التجارة في الخدمات يجري حاليا التفاوض بشأنه بين أكثر من 20 من الأعضاء في منظمة التجارة العالمية بما فيها الاتحاد الأوروبي، وتمثل الدول المشاركة في المفاوضات 70 في المائة من التجارة العالمية في الخدمات.
وقال التكتل الاشتراكي الديمقراطي في البرلمان الأوروبي إن الشفافية تعتبر أمرا أساسيا في أي اتفاق للتجارة، وهذا هو السبب في أن الكتلة البرلمانية للاشتراكيين والديمقراطيين ترحب بهذا القرار من جانب الدول الأعضاء. وقال ديفيد مارتن، مسؤول ملف التجارة في التكتل البرلماني الأوروبي: «إننا نعمل منذ فترة من أجل المزيد من الشفافية، وهذه خطوة في الاتجاه الصحيح، وتعتبر بمثابة وثيقة أساسية من أجل تقييم الطموح ونطاق المفاوضات، حتى وإن كانت خطوة متأخرة من جانب حكومات الدول الأعضاء».
وانطلقت مفاوضات «تيسا» في أوائل عام 2012 من قِبل أنصار تحرير الخدمات إثر استمرار الجمود في مفاوضات الدوحة ورداءة عروض حرية الوصول إلى سوق الخدمات التي وُضِعت على الطاولة عندما كانت محادثات الدوحة في أوج نشاطها. وواجهت المبادرة مقاومة من الأسواق الناشئة الكبرى مثل الصين والبرازيل والهند وجنوب أفريقيا، التي حذرت من أن «تيسا» ستضر بالجهود الرامية إلى إحياء جولة الدوحة وتقويض النظام التجاري متعدد الأطراف على المدى الطويل. لكن مع ذلك، قامت الصين بتغيير خط سيرها، وتقدمت بطلب في سبتمبر (أيلول) من عام 2013 للانضمام إلى مفاوضات «تيسا»، قائلة إنها تقر بهدف المفاوضات للوصول إلى اتفاق خدمات جديد بمستوى عالٍ من الطموح، مشيرة إلى أنها تتمتع الآن بثالث أكبر سوق للخدمات في العالم، وأن مشاركتها في «تيسا» ستساعد على دفع المفاوضات إلى الأمام.
ومن الدول المشاركة في المفاوضات، الولايات المتحدة وأستراليا وكندا وشيلي وكولومبيا وكوستاريكا والاتحاد الأوروبي وتركيا وهونغ كونغ وآيسلندا واليابان وليختنشتاين والمكسيك ونيوزيلندا والنرويج وبنما، وباكستان وباراغواي وكوريا الجنوبية وسويسرا وتايوان.
وفيما يتعلق بتجارة الخدمات في الاتحاد الأوروبي، فقد سجل المعدل الموسمي لفائض الحساب الحالي الخارجي لدول الاتحاد الأوروبي الـ28 في الربع الأخير من العام الماضي 33.4 مليار يورو، مقارنة مع فائض مقداره 15.1 مليار في الربع الثالث من نفس العام، وكان الفائض في الربع الرابع من العام 2013 قد وصل إلى 29.9 مليار، وذلك وفقا لتقديرات مكتب الإحصاء الأوروبي في بروكسل (يوروستات) والذي أشار إلى أن ميزان تجارة البضائع حقق فائضا وصل إلى 12.4 مليار يورو في الربع الأخير من العام الماضي، مقارنة بالربع الثالث الذي بلغ الفائض فيه ناقص 6.5 مليار.
أما الفائض في تجارة الخدمات فقد حقق زيادة من 37.9 مليار في الربع الثالث إلى 40.7 مليار في الربع الرابع، وتحسن حساب الدخل الثانوي من ناقص 18.8 مليار يورو إلى ناقص 17.4 مليار يورو.
وفي منتصف فبراير (شباط) الماضي، جرى الإعلان في بروكسل عن زيادة التجارة الدولية في مجال الخدمات بالاتحاد الأوروبي، وحققت فائضا وصل إلى 180 مليار يورو في عام 2013.
وقال مكتب الإحصاء الأوروبي إن التجارة الدولية في مجال الخدمات زادت لعام 2013، وارتفعت صادرات الاتحاد الأوروبي من الخدمات لبقية العالم بنسبة 5 في المائة وزادت من 676 مليار يورو في عام 2012 إلى 710 مليار العام 2013. أما واردات الاتحاد الأوروبي، فقد ارتفعت بنسبة 3 في المائة من 515 مليارًا إلى 532 مليارًا عن نفس الفترة الزمنية. وبالتالي ارتفع الفائض الأوروبي في التجارة بمجال الخدمات في عام 2013 إلى 178 مليار يورو، مقارنة مع 161 مليارًا في العام الذي سبقه.



محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
TT

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة. وأوضح أنَّ التنفيذ المستمر لأجندة «رؤية 2030» قد حصَّن المملكة ضد الصدمات الإقليمية، مدعوماً بنمو صلب وتضخم محتوى، وإدارة حصيفة للسياسة النقدية والمالية.

هذه القوة لم تكن وليدة الصدفة، بل هي نتاج تراكمي لعقود من الإصلاحات الهيكلية والاستثمار الاستراتيجي في البنية التحتية والمؤسسات، مما منح المملكة قدرةً تشغيليةً ومرونةً عالية في امتصاص الصدمات، لتتحوَّل مقومات القوة الوطنية هذه إلى صمام أمان يسهم في حفظ ثقة المستثمرين والمستهلكين في الاقتصاد العالمي.

البنية التحتية السعودية

وفي إطار الربط بين الجاهزية الوطنية والأمن الماكرو-اقتصادي العالمي، أبرز السياري، أمام اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، التي يرأسها وزير المالية السعودي محمد الجدعان، دور البنية التحتية المتنوعة للطاقة والتجارة في المملكة بوصفها ركيزةً أساسيةً لاستمرارية الإمدادات تحت الضغط.

وأشار إلى أنَّ الاستثمارات السعودية طويلة الأمد، وفي مقدمتها خط أنابيب «شرق - غرب» الممتد إلى موانئ ينبع، قد أثبتت جدواها بوصفها شريان حياة ليس فقط للصادرات السعودية، بل لإمدادات الطاقة العالمية كلها. هذه القدرة على إعادة توجيه الصادرات والوصول الآمن لموانئ البحر الأحمر والمصدات الاستراتيجية، تعكس قيمة التخطيط طويل الأمد في حماية العالم من انقطاعات الإمداد، وتؤكد ضرورة معاملة أمن الطاقة بوصفه جزءًا لا يتجزأ من الاستقرار المالي الدولي، مع تجنُّب أي سياسات تهمِّش الدور المحوري للوقود الأحفوري في استدامة التجارة والنمو.

المسؤولية الدولية

من هذا المنطلق القوي للمملكة، انتقل السياري لتشخيص التحديات التي تواجه النظام متعدد الأطراف، محذِّراً من أنَّ الحرب في الشرق الأوسط تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار مادي قد يعيد للأذهان حقبة «الركود التضخمي» التي سادت في السبعينات.

وأشاد بالإنجاز المتمثل في «مبادئ الدرعية التوجيهية»، والتي عدّها محطةً مفصليةً في مسار إصلاح حوكمة صندوق النقد الدولي بعد نحو عقدين من الجمود. وأكد أنَّ هذه المبادئ، التي تجسِّد مستهدفات «إعلان الدرعية»، تعكس مزيجاً من الواقعية والطموح، وتوفر منطلقاً جماعياً لتعزيز فاعلية الصندوق في تمثيل الاقتصادات العالمية المعاصرة.

وشدَّد السياري على أنَّ هذه الخطوة تعدُّ حجر الزاوية لتمكين الصندوق من القيام بمهامه الأساسية في الرقابة والإقراض، ومواكبة التحولات التقنية المعقَّدة مثل الذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية، بما يضمن استقرار النظام النقدي الدولي في مواجهة المخاطر الجيوسياسية الناشئة وشبح «الركود التضخمي» الذي يهدِّد النمو العالمي.

ريادة في تنمية القدرات

وأكد السياري على أنَّ المملكة تترجم نجاحها الاقتصادي إلى دعم ملموس للمجتمع الدولي، وهو ما يتجسَّد في التعهد بمبلغ 279 مليون دولار لدعم تنمية القدرات في صندوق النقد الدولي، وافتتاح المكتب الإقليمي للرياض الذي يعزِّز التعاون مع دول المنطقة وخارجها. كما أشار إلى منصات مثل «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» بوصفها أدوات سعودية لتبادل الخبرات العملية، وتعزيز الإصلاحات الضرورية؛ لدعم المرونة والنمو طويل الأجل.


مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، انتهاء واكتمال أعمال حفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة بالصحراء الغربية خلال شهر، بمعدل إنتاج تقديري يبلغ نحو 1000 برميل زيت يومياً، بالإضافة إلى مليونَي قدم مكعبة من الغاز.

وذكرت وزارة البترول، في بيان صحافي، أنَّه في إطار جولة وزير البترول كريم بدوي الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية، أجرى زيارةً تفقديةً لموقع الحفار «EDC 73»، التابع لشركة الحفر المصرية، والذي يعمل ضمن امتياز شركة «عجيبة للبترول» بمنطقة مليحة.

ووفق البيان، حرص الوزير خلال الزيارة، على الوجود وسط العاملين بالموقع، حيث تابع سير العمل خلال الوردية الليلية، مؤكداً أنَّ مواقع الإنتاج تعمل على مدار 24 ساعة لضمان استمرارية العمليات واستدامة إمدادات الطاقة.

وأشاد الوزير بدوي بجهود العاملين في مواقع الإنتاج، مثمناً دورهم الحيوي في تأمين احتياجات الطاقة لملايين المواطنين.

وأكد بدوي ضرورة الحفاظ على معدلات الأداء المرتفعة، مع الالتزام الكامل بإجراءات السلامة والصحة المهنية، بوصف سلامة العاملين أولوية قصوى. كما حرص على استكمال يوم العمل مع العاملين، والمبيت معهم بمقر إقامتهم على الحفار «EDC 73».

وأشار البيان إلى أنَّ الحفار يقوم حالياً بحفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة.


«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
TT

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وتحديداً دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية، مدعومة بمنظومات اقتصادية مرنة صُممت لضمان استمرارية التجارة والحفاظ على وتيرة النشاط الاقتصادي.

وقال ديميتريوس دوسيس، الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة «ماستركارد» العالمية، إن الافتراض التقليدي الذي يربط التحديات بتباطؤ الاقتصاد لا ينطبق على واقع المنطقة حالياً، مشيراً إلى أن حركة التجارة مستمرة بوتيرة مستقرة وعلى نطاق واسع، في ظل تراكم طويل من التخطيط وبناء أنظمة قادرة على التكيف مع المتغيرات، وليس مجرد استجابات مؤقتة للأزمات.

التحولات الجيوسياسية

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن التحولات الجيوسياسية في المنطقة، رغم تداعياتها، لم تُضعف الأسس الاقتصادية، بل أظهرت قدرة الأنظمة المصممة للاستمرارية على الحفاظ على كفاءة الأداء وانتظام النشاط الاقتصادي. ولفت إلى أن هذه المرونة تتجلى بوضوح في دول الخليج، حيث تواصل السعودية تنفيذ «رؤية 2030» بدعم من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة، فيما تستفيد الإمارات من بنية تحتية رقمية متقدمة وأطر تنظيمية مرنة تعزز كفاءة الأنظمة المالية وسلاسل الإمداد.

وبيّن خلال لقاء خاص أن مسار النمو في المنطقة لم يتراجع، بل تعزز بفضل الجاهزية المسبقة، وهو ما يفسر استمرار تدفق الاستثمارات الدولية، مدفوعة بقوة الأسس الاقتصادية واستقرار البيئة التنظيمية ووضوح استراتيجيات التنويع، الأمر الذي عزز مكانة الشرق الأوسط وجهةً استثماريةً طويلة الأمد.

دوسيس الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «ماستركارد»

مظاهر المرونة

وأشار دوسيس إلى أن مظاهر المرونة لا تقتصر على المؤشرات الاقتصادية، بل تمتد إلى النشاط اليومي، حيث يواصل الأفراد في مدن مثل الرياض ودبي والدوحة الإنفاق ودعم الاقتصادات المحلية، في حين تُظهر الشركات الصغيرة قدرة عالية على التكيف مع المتغيرات، مما يعزز قاعدة الاستقرار الاقتصادي.

وفي سياق متصل، أوضح أن تنامي الاقتصاد الرقمي ربط المرونة بعنصر الثقة، مع الانتشار المتسارع للمدفوعات الرقمية والخدمات المالية، وهو ما يستدعي تعزيز مستويات الأمان والتقنيات المتقدمة، إضافة إلى توسيع نطاق التعاون بين مختلف الجهات لضمان استمرارية التجارة بسلاسة.

وأكد أن الشراكات طويلة الأمد تلعب دوراً محورياً في هذا الإطار، لافتاً إلى أن «ماستركارد» تعمل منذ أكثر من أربعة عقود مع الحكومات والبنوك وشركات التقنية المالية والتجار في المنطقة لتطوير منظومة متكاملة، دعمت انتشار حلول مثل المدفوعات اللاتلامسية وأنظمة الدفع الفوري وتعزيز أمن المعاملات الرقمية.

التعامل مع التحديات

وشدد دوسيس إلى أن اقتصادات دول الخليج والمنطقة تدخل عام 2026 بقدرة أكبر على التعامل مع التحديات، مؤكداً أن المرونة الاقتصادية في المنطقة لم تعد خياراً مؤقتاً، بل أصبحت مساراً مستداماً قائماً على التخطيط والتعاون والابتكار، يضمن استمرارية النشاط الاقتصادي مهما تغيرت الظروف.