الصومال لتكثيف الحرب على «الإرهاب» بدعم من «أتميس»

TT

الصومال لتكثيف الحرب على «الإرهاب» بدعم من «أتميس»

تعتزم الحكومة الفيدرالية في الصومال، بالتعاون مع «قوات حفظ السلام الأفريقية الانتقالية (أتميس)»، تكثيف العملية العسكرية ضد حركة «الشباب»، الموالية لتنظيم «القاعدة» الإرهابي، في ظل «مكاسب كبيرة» تم تحقيقها أخيراً.
وقال وزير الإعلام والثقافة والسياحة الصومالي داود أويس جامع، خلال مؤتمر صحافي، الأربعاء، مع المبعوث الخاص للاتحاد الأفريقي في الصومال ورئيس بعثة «أتميس» السفير محمد الأمين سويف، إن «الحكومة الفيدرالية حققت مكاسب كبيرة في قتالها ضد فلول ميليشيات الخوارج الإرهابية (التسمية التي تطلقها الدولة على حركة الشباب)، حيث تم تحرير مناطق ولايتي هيرشبيلي، وغلمدغ الإقليميتين»، مشيرا إلى أن «المسلحين في التنظيم الإرهابي يستسلمون واحدا تلو الآخر، منذ انطلاقة العملية العسكرية ضد الإرهاب».
وكشف وزير الإعلام عن «تزايد أعداد المنشقين عن الحركة، للاستفادة من العفو العام الذي أصدره الرئيس حسن شيخ محمود»، موضحا أن «الحكومة توفر للمستسلمين برنامجا للتأهيل والإرشاد من أجل العمل على إعادة الاندماج في المجتمع قبل إطلاق سراحهم».
من جانبه، رحب المبعوث الخاص للاتحاد الأفريقي في الصومال، «بجهود الحكومة الفيدرالية في تحرير العديد من المناطق المهمة في جنوب ووسط البلاد»، مؤكدا أنهم «يقفون بجانب الدولة الفيدرالية للقضاء على تلك الميليشيات».
وأشار الأمين سويف إلى أن «قوات أتميس ستكثف العمليات العسكرية جنبا إلى جنب مع القوات المسلحة الوطنية لاستئصال المتمردين في المناطق المتبقية من الصومال الفيدرالية». وفيما يتعلق بمهام البعثة في الصومال، أوضح سويف أن «أتميس ستسلم المسؤولية للجيش الوطني الصومالي في ديسمبر (كانون الأول) 2024، وفق الخطة المرسومة مسبقا».
ومنذ يوليو (تموز) الماضي، يشن الجيش الصومالي بالتعاون مع مسلحي العشائر، عملية عسكرية لتحرير مناطق وسط البلاد من عناصر حركة «الشباب».
وعلى أمل الحصول على دعم أوروبي في حربه هذه، بدأ الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، زيارة إلى العاصمة الإيطالية روما، يعقد خلالها اجتماعات مع نظيره سيرجيو ماتاريلا، ورئيسة وزراء إيطاليا جيورجيا ميلوني، لمناقشة «تطوير التعاون بين البلدين، ومساعي الدولة الفيدرالية للقضاء على ميليشيات الإرهاب، والجهود المبذولة في تحقيق الاستقرار»، بحسب بيان رئاسي صومالي.
وأوضح البيان، أن الرئيس شيخ محمود «سيناقش مع قادة إيطاليا، مهمة تجديد وتنفيذ الاتفاقات المبرمة سابقا بين البلدين، في مجالات التجارة، والاقتصاد، والصناعة، والتعليم».
إلى ذلك، أعربت حكومة إقليم «أرض الصومال» الانفصالي، عن استعدادها لحل الوضع في مدينة «لاسعنود» المتنازع عليها مع إقليم «البونتلاند» من خلال الحوار والتوافق، بعد مقتل 24 شخصاً على الأقل وإصابة 53 آخرين في ثاني يوم من القتال العنيف، بعد إعلان زعماء محليين نيتهم العودة إلى الصومال الموحد.
وعقب اجتماع طارئ عقده الرئيس موسى بيهي عبدي في القصر الجمهوري بهرجيسا لتقييم الوضع الحالي في لاسعنود، أبلغت الحكومة مواطني الإقليم أنها «في حالة حرب مع الجماعات الإرهابية الدولية التي كانت تخطط لانعدام الأمن وعدم الاستقرار وتنفيذ عمليات إرهابية لبعض الوقت».
بدوره، قال عبد الرحمن سيليسي نائب رئيس «أرض الصومال»، بأن أرض الصومال حافظت على السلام لمدة 31 عاماً، لكن في الآونة الأخيرة، حاول عملاء أجانب زعزعة استقرار المنطقة الشرقية، لافتا إلى أنه «برغم هذه التحديات، لا تزال أرض الصومال ملتزمة بالحفاظ على السلام وحل النزاعات من خلال الحوار مع مجتمع لاسعنود».
ووفق آدم عبد المولى نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة والمنسق الإنساني المقيم في الصومال، فإن الاشتباكات الجديدة في لاسعنود أدت إلى نزوح أكثر من 80 ألف شخص. وطالب في بيان عبر «تويتر» بالتمسك بالقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، والتحقيق مع المخالفين ومحاسبتهم.
وكان المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك حث في بيان له، السلطات الصومالية على «ضمان إجراء تحقيق مستقل وفعال ونزيه بعد مقتل العشرات في اشتباكات لاسعنود». ودعا السلطات إلى إجراء «تحقيق موثوق ونزيه في الاشتباكات لتحديد المسؤولين عنها ومحاسبتهم في محاكمات عادلة، بما في ذلك الأضرار التي لحقت بالمنازل».
وقال طبيبان إن جثث 58 شخصاً نقلت إلى المستشفى العام الذي يعملان به في لاسعنود منذ بدء الاشتباكات يوم الاثنين الماضي، فيما لم يتمكن العديد من الجرحى من الوصول إلى المستشفى بسبب القتال العنيف في المدينة.
وقال شيوخ محليون في لاسعنود إن الكهرباء والماء انقطعا، وتعرضت المراكز الصحية لهجمات بقذائف المورتر، بينما نقلت وكالة «رويترز» عن مختار عبدي وهو من سكان لاسعنود، المركز الإداري لمنطقة صول، إن قوات «أرض الصومال» تشن هجمات عنيفة على المرافق الطبية ومنازل المدنيين. ولا يمكن إحصاء القتلى والجرحى من المدنيين.
وبدأ القتال، بعد يوم من إعلان لجنة من القادة المحليين وعلماء الدين وجماعات المجتمع المدني أنها لا تعترف بإدارة «أرض الصومال».


مقالات ذات صلة

الجيش الصومالي يعلن مقتل 60 عنصراً من «الشباب» في عملية عسكرية

العالم العربي الجيش الصومالي يعلن مقتل 60 عنصراً من «الشباب» في عملية عسكرية

الجيش الصومالي يعلن مقتل 60 عنصراً من «الشباب» في عملية عسكرية

أعلن الجيش الصومالي نجاح قواته في «تصفية 60 من عناصر حركة (الشباب) المتطرفة»، في عملية عسكرية مخططة، جرت صباح الثلاثاء، بمنطقة علي قبوبي، على مسافة 30 كيلومتراً جنوب منطقة حررطيري في محافظة مذغ وسط البلاد. وأكد محمد كلمي رئيس المنطقة، وفقاً لوكالة الأنباء الصومالية، أن «الجيش نفذ هذه العملية بعد تلقيه معلومات عن سيارة تحمل عناصر من (ميليشيات الخوارج) (التسمية المتعارف عليها حكومياً لحركة الشباب المرتبطة بالقاعدة) وأسلحة»، مشيراً إلى أنها أسفرت عن «مقتل 60 من العناصر الإرهابية والاستيلاء على الأسلحة التي كانت بحوزتهم وسيارتين عسكريتين». ويشن الجيش الصومالي عمليات عسكرية ضد «الشباب» بدعم من مقات

خالد محمود (القاهرة)
العالم العربي رئيس وزراء الصومال: نأمل في رفع الحظر عن تسليح الجيش لاستعادة الاستقرار

رئيس وزراء الصومال: نأمل في رفع الحظر عن تسليح الجيش

(حوار سياسي) بين مواجهة «إرهاب» غاشم، وجفاف قاحل، وإسقاط ديون متراكمة، تتمحور مشاغل رئيس وزراء الصومال حمزة بري، الذي قال إن حكومته تسعى إلى إنهاء أزمتي الديون و«الإرهاب» بحلول نهاية العام الحالي، معولاً في ذلك على الدعم العربي والدولي لإنقاذ أبناء وطنه من مخاطر المجاعة والجفاف. «الشرق الأوسط» التقت المسؤول الصومالي الكبير بالقاهرة في طريق عودته من الأراضي المقدسة، بعد أداء مناسك العمرة، للحديث عن تحديات يواجهها الصومال حاضراً، وآمال كبيرة يتطلع إليها مستقبلاً...

خالد محمود (القاهرة)
العالم رئيس وزراء الصومال لـ«الشرق الأوسط»: نأمل في رفع الحظر عن تسليح الجيش

رئيس وزراء الصومال لـ«الشرق الأوسط»: نأمل في رفع الحظر عن تسليح الجيش

رئيس وزراء الصومال لـ«الشرق الأوسط»: نأمل في رفع الحظر عن تسليح الجيش لاستعادة الاستقرار حمزة بري أكد ضرورة القضاء على أزمة الديون لإنقاذ وطنه من المجاعة والجفاف بين مواجهة «إرهاب» غاشم، وجفاف قاحل، وإسقاط ديون متراكمة، تتمحور مشاغل رئيس وزراء الصومال حمزة بري، الذي قال إن حكومته تسعى إلى إنهاء أزمتي الديون و«الإرهاب» بحلول نهاية العام الحالي، معولاً في ذلك على الدعم العربي والدولي لإنقاذ أبناء وطنه من مخاطر المجاعة والجفاف. «الشرق الأوسط» التقت المسؤول الصومالي الكبير بالقاهرة في طريق عودته من الأراضي المقدسة، بعد أداء مناسك العمرة، للحديث عن تحديات يواجهها الصومال حاضراً، وآمال كبيرة يتطلع إ

خالد محمود (القاهرة)
العالم العربي واشنطن: مجلس النواب يرفض مشروعاً لسحب القوات الأميركية من الصومال

واشنطن: مجلس النواب يرفض مشروعاً لسحب القوات الأميركية من الصومال

رفض مجلس النواب الأميركي مشروع قانون، قدمه أحد النواب اليمينيين المتشددين، يدعو الرئيس جو بايدن إلى سحب جميع القوات الأميركية من الصومال في غضون عام واحد. ورغم هيمنة الجمهوريين على المجلس، فإن المشروع الذي تقدم به النائب مات غايتس، الذي لعب دوراً كبيراً في فرض شروط الكتلة اليمينية المتشددة، قبل الموافقة على انتخاب كيفن مكارثي رئيساً للمجلس، رفضه غالبية 321 نائباً، مقابل موافقة 102 عليه. وعلى الرغم من أن عدد القوات الأميركية التي تنتشر في الصومال، قد تراجع كثيراً، عما كان عليه في فترات سابقة، خصوصاً منذ عام 2014، فإن البنتاغون لا يزال يحتفظ بوجود مهم، في الصومال وفي قواعد قريبة.

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم العربي الصومال يستعد لرحيل «قوات أتميس» الأفريقية

الصومال يستعد لرحيل «قوات أتميس» الأفريقية

عقدت الدول المشاركة في بعثة قوات الاتحاد الأفريقي العاملة في الصومال (أتميس)، اجتماعاً (الثلاثاء)، بالعاصمة الأوغندية كمبالا، لبحث «سبل تعزيز العمليات العسكرية الرامية إلى القضاء على (حركة الشباب) المتطرفة». ويأتي الاجتماع تمهيداً للقمة التي ستعقد في أوغندا خلال الأيام المقبلة بمشاركة رؤساء الدول المنضوية تحت بعثة «أتميس»، وهي (جيبوتي، وأوغندا، وبوروندي، وكينيا، وإثيوبيا)، وفقاً لوكالة الأنباء الصومالية الرسمية. وناقش الاجتماع «سبل مشاركة قوات الاتحاد الأفريقي في العمليات العسكرية الجارية للقضاء على فلول (حركة الشباب)، كما تم الاستماع إلى تقرير من الدول الأعضاء حول ذلك»، مشيدين بـ«سير العمليات

خالد محمود (القاهرة)

شراء التذكرة من مناطق الحوثيين شرطهم للسفر عبر مطار صنعاء

الحكومة اليمنية أمرت بنقل ما تبقّى من أنشطة شركة الطيران إلى عدن (إعلام حكومي)
الحكومة اليمنية أمرت بنقل ما تبقّى من أنشطة شركة الطيران إلى عدن (إعلام حكومي)
TT

شراء التذكرة من مناطق الحوثيين شرطهم للسفر عبر مطار صنعاء

الحكومة اليمنية أمرت بنقل ما تبقّى من أنشطة شركة الطيران إلى عدن (إعلام حكومي)
الحكومة اليمنية أمرت بنقل ما تبقّى من أنشطة شركة الطيران إلى عدن (إعلام حكومي)

دخلت المواجهة الاقتصادية بين الحكومة اليمنية والجماعة الحوثية منعطفاً آخر مع قيام الأخيرة بمنع سفر الركاب عبر مطار صنعاء إذا لم يكونوا قد دفعوا قيمة التذاكر في مناطق سيطرتها، وذلك رداً على قرار الخطوط الجوية اليمنية بقطع التذاكر من المناطق الخاضعة للحكومة أو من مكاتبها خارج اليمن.

وكان قرار الخطوط الجوية اليمنية بإغلاق إصدار التذاكر من مناطق سيطرة الحوثيين قد جاء بعد قيامهم بتجميد 100 مليون دولار من أرصدة الشركة، وعدم السماح للشركة باستخدام هذه الأموال في أمور الصيانة.

جانب من مطار صنعاء الدولي الخاضع للحوثيين (رويترز)

وقال محمد سعيد باوزير، مساعد مدير إدارة المردود التجاري في الخطوط الجوية اليمنية، إنهم فوجئوا بقرار سلطة الحوثيين في صنعاء بمنع الركاب من الحصول على تذاكر السفر من خارج مناطق سيطرتها من السفر عبر مطار صنعاء، مؤكداً أن الجماعة قامت بتجميد أرصدة الشركة، وتقييد السحب من حساباتها في البنوك التجارية العاملة في نطاق سيطرة الجماعة.

وأوضح باوزير أنه حتى الآن، بلغ رصيد الخطوط الجوية اليمنية المحتجزة في بنوك مناطق سيطرة الحوثيين أكثر من 100 مليون دولار؛ ما أدى إلى عجز الشركة عن الوفاء بالتزاماتها الخارجية من صيانة ومصاريف التشغيل ووقود الطائرات.

وذكر المسؤول اليمني أن أكبر طائرة في أسطول الشركة من طراز «إيرباص 330» متوقفة في مطار صنعاء الدولي لقرابة الشهر نتيجة رفض سلطة الحوثيين السماح بسحب قيمة محرك جديد للطائرة، بالإضافة إلى مصاريف الصيانة لإعادة تشغيلها، وأكد أن كل دولار يجري دفعه في مناطق سيطرة الحوثيين يجري تجميده، ولا تستطيع الخطوط الجوية اليمنية الاستفادة منه.

توجيهات الحوثيين بمنع السفر عبر مطار صنعاء إلا بتذاكر من مناطقهم (إعلام حوثي)

من جهته، دعا هاني القرشي رئيس نقابة العاملين في الخطوط الجوية اليمنية كل الأطراف السياسية دون استثناء إلى ترك الناقل الوطني ليعمل بكل حيادية ومهنية، ويؤدي دوره في نقل المواطنين من وإلى اليمن، مؤكداً أن للشركة بروتوكولاً خاصاً ولوائح تنظم عملها، ولا يسمح بالتدخل فيها.

وقال القرشي إن القرارات الأخيرة من الجانبين تضر بالمواطن والمسافر اليمني، وتضاعف من معاناته الحالية في السفر والتنقل، وقال إنه إذا لزم الأمر ووُجدت أمور أو قضايا محل خلاف فينبغي حلها عبر القنوات الرسمية بكل مرونة، وترك الشركة تقوم بدورها دون تعقيدات.

توجيهات حكومية

كانت وزارة النقل اليمنية في عدن قد أمرت الخطوط الجوية اليمنية باتخاذ خطوات عاجلة لحماية أصول وأموال الشركة من سيطرة الحوثيين، وطلبت نقل كل الأنشطة وإيراداتها إلى عدن، أو إلى حسابات الشركة في الخارج. ‏وأكدت الوزارة ضرورة تحويل إيرادات مبيعات الشركة إلى تلك الحسابات بشكل عاجل، تماشياً مع قرار البنك المركزي اليمني الذي أوقف التعامل مع البنوك والمصارف في مناطق سيطرة الحوثيين، والتي تودع فيها أموال الشركة حالياً. وشددت الوزارة في الحكومة اليمنية الشرعية على أهمية استكمال الترتيبات الفنية والتجارية لنقل ما تبقَّى من أنشطة شركة الخطوط الجوية اليمنية من صنعاء إلى عدن، وتوريد حصيلة مبيعات التذاكر إلى الحسابات المحددة ضمن السياسات الحكومية العاجلة التي أقرّها مجلس الوزراء، والتي تشمل تحويل كل الحسابات والأرصدة المالية للوحدات الاقتصادية إلى البنك المركزي في عدن، ومنع انتقال أموال الشركات العامة إلى مناطق سيطرة الحوثيين.

الخطوط الجوية اليمنية تكافح في استمرارية عملها رغم الصراع بين الحكومة والحوثيين (إعلام حكومي)

كما دعت وزارة النقل اليمنية جميع وكالات السفر المعتمدة التي تقع تحت سيطرة الحوثيين، للانتقال إلى العاصمة المؤقتة عدن وجميع المحافظات المحررة، أو إلى خارج اليمن؛ لمزاولة نشاطها. وأكدت أنها وجهت شركة الخطوط الجوية اليمنية، بالتنسيق مع الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، بتقديم كل التسهيلات التي تحظى بها وكالات السفر في المحافظات المحررة دون تمييز أو استثناء، انطلاقاً من حرصها الشديد على مصالح جميع وكالات السفر في جميع أنحاء البلاد.