موجة احتجاج ثالثة في فرنسا ضد إصلاح قانون التقاعد

دعوات نقابية وحزبية إلى مزيد من التصعيد... والسبت موعد جديد للتظاهر

مظاهرة احتجاج على إصلاح قانون التقاعد في باريس أمس (رويترز)
مظاهرة احتجاج على إصلاح قانون التقاعد في باريس أمس (رويترز)
TT

موجة احتجاج ثالثة في فرنسا ضد إصلاح قانون التقاعد

مظاهرة احتجاج على إصلاح قانون التقاعد في باريس أمس (رويترز)
مظاهرة احتجاج على إصلاح قانون التقاعد في باريس أمس (رويترز)

بعد 19 و31 يناير (كانون الثاني)، اللذين شهدا نزول مئات الآلاف من الفرنسيين إلى الساحات والشوارع، بالتوازي مع حركة إضرابات طالت قطاعات أساسية، مثل التعليم والصحة والنقل والطاقة والإعلام والمرافئ؛ للتعبير عن رفض مشروع إصلاح قانون التقاعد الذي بدأت مناقشته، الاثنين، في مجلس النواب في أجواء عاصفة، عرف يوم أمس المشاهد الاحتجاجية نفسها في باريس العاصمة، وفي 200 مدينة كبيرة ومتوسطة، فضلاً عن الأرياف.
وبالنظر للمسار الذي تسلكه الأمور، فإن عملية ليّ الذراع الجارية حالياً بين الرئيس ماكرون وحكومته وأكثريته النسبية في البرلمان من جهة، والنقابات وأحزاب المعارضة من جهة أخرى، ستشهد قطعاً مزيداً من التصعيد. فالسلطات ترفض التراجع عن البند الرئيسي في خطتها الإصلاحية، وهي رفع سن التقاعد من 62 راهناً إلى 64 بحلول عام 2027. بالمقابل، فإن النقابات الرئيسية الثمانية وأحزاب اليسار بتلاوينها المختلفة، إضافة إلى حزب الخضر، ترفض تمرير مشروع القانون. يضاف إلى ما سبق أن الحكومة، التي لا تتمتع بأكثرية مطلقة في البرلمان، لم تنجح حتى اليوم في الحصول على تعهد واضح من حزب «الجمهوريون» اليميني التقليدي بالتصويت لصالح المشروع المذكور. حقيقة الأمر أن انقساماً حاداً يشظي صفوف «الجمهوريون»، حيث إن نائب رئيسه، أورليان برادييه، ومجموعة من المقربين منه يهددون بالتصويت ضد القرار إن لم يحصلوا على تنازلات إضافية من رئيسة الحكومة إليزابيث بورن، التي أظهرت في الأيام القليلة الماضية بعض الليونة لإغراء نواب اليمين التقليدي. بيد أن بورن ترفض تقديم إغراءات إضافية لضمان توفير الأكثرية الضرورية، عندما يطرح المشروع بكليته على التصويت في البرلمان، بعد السابع عشر من الشهر الحالي. كذلك، فإنها ترفض التراجع عن سن الـ64 عاماً؛ لأنّ ذلك يعني موت خطتها الإصلاحية. وتعد الحكومة أن التجاوب مع اليمين يعني تحميل خزينة الدولة أعباء إضافية أكثر من 10 مليارات يورو، بينما الغرض من العملية الإصلاحية إنقاذ نظام التقاعد، ما يستدعي أن يعمل الفرنسيون لعامين إضافيين قياساً على ما هو حاصل في الأكثرية الساحقة من دول الاتحاد الأوروبي.
وهكذا، وبالنظر لتباعد المواقف وللتشدد الذي يبديه كل طرف، فإن مناقشات البرلمان ستصبح في الأيام التسعة المتبقية أكثر عنفاً، خصوصاً أن المعارضة البرلمانية تعد أن الأسبوعين المخصصين للمناقشات غير كافيين؛ لأن هناك ما لا يقل عن 20 ألف تعديل قدمتها كافة المجموعات النيابية، بما فيها اليمين المتطرف الذي يعارض القانون، لكنه طلب من أنصاره عدم النزول إلى المظاهرات.
ثمة عامل رئيسي يتعين أخذه بعين الاعتبار، ويتناول قدرة رئيس الجمهورية على مواصلة تحديث وإصلاح النظام الفرنسي، ذلك أن تراجعه، أي سحب مشروع القانون من النقاش كما حصل في عام 2020 حين اضطر بسبب جائحة «كوفيد21» إلى طي مشروعه الإصلاحي الأول، سيعني فقدانه القدرة على الاستمرار في حكم فرنسا، وتنفيذ وعوده الانتخابية التي يعتبر أنه انتخب على أساسها، ومن بينها إصلاح قانون التقاعد.
ولأن الأوضاع متأزمة، ولأن كل طرف متمسك بمواقفه ولا يبدي أي نية في تليينها أو التراجع عنها، فإن اختبار القوة متواصل تحت قبة البرلمان كما في الشارع. وأمس، تعطلت حركة النقل العام داخل المدن وبين المناطق وباتجاه الخارج، وأصاب الإضراب عدداً كبيراً من المدارس ومصافي تكرير النفط، وشركات توزيع المحروقات، وشركة كهرباء فرنسا التي تدير أيضاً الإنتاج الكهربائي من المفاعلات النووية التي تراجع إنتاجها... ومنذ اليوم، يتحضر الفرنسيون للموجة الرابعة من الحراك الاحتجاجي الذي سيحل يوم السبت المقبل، وسط تهديدات من النقابات العمالية بالذهاب إلى أبعد من ذلك في تحركاتهم.
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة تتخوف من مراكمة عوامل التذمر بين المواطنين، حيث تعاني الشرائح الشعبية الأكثر هشاشة من غلاء المعيشة، خصوصاً أسعار الطاقة بمختلف أنواعها والمواد الغذائية والخدمات، فضلاً عن التضخم الذي ضرب معدلات لم تعرفها فرنسا منذ ثلاثين عاماً. وكما في كل مرة، كان قطاع النقل العام الأكثر تضرراً. ففي باريس، كانت حركة المترو ضعيفة للغاية، بل إن العمل في عدد من الخطوط توقف نهائياً، فيما شهدت خطوط احتشادات وتدافعاً. كذلك كان الأمر بالنسبة لقطارات الضواحي التي تنقل يومياً مئات الآلاف من الموظفين والعمال إلى العاصمة. وتوقعت النقابات أن تنزل إلى الشوارع أعداد تضاهي - إن لم تزد - على أعداد 19 و31 الشهر الماضي. وقدرت النقابات أعداد المتظاهرين في يوم الاحتجاج الثاني بمليوني شخص، فيما أرقام وزارة الداخلية تشير إلى 1.27 مليون نسمة. وحظيت عريضة رافضة لتعديل القانون الحالي، أعدتها النقابات، بمليون توقيع في فترة قياسية.
تبدو الحكومة اليوم في وادٍ والنقابات وأحزاب المعارضة في وادٍ آخر. فقد اعتبر وزير العمل أوليفيه دوسوبت أن «نظام معاشات التقاعد يتكبد خسائر، وإذا كنا نهتم بالنظام فعلينا الحفاظ عليه». وجاء الرد عليه من فيليب مارتينيز، أمين عام الكونفدرالية العامة للشغل القريبة من الحزب الشيوعي الذي اتهم الرئيس ماكرون بأنه يلعب «لعبة خطيرة»، وذلك بإصراره على إصلاح لا يحظى بشعبية كبيرة في وقت تواجه فيه الأسر التضخم وارتفاع الأسعار. ودعا مارتينيز قبيل انطلاق المظاهرة الباريسية من ساحة الأوبرا باتجاه ساحة الباستيل، إلى مظاهرات «أكثر احتشاداً وعدداً وقساوة» في حال أصرت الحكومة على عدم الإنصات لنبض الشارع. ومن جانبه، اعتبر لوران بيرجيه، أمين عام الفيدرالية الديمقراطية للشغل أنه «سيكون من الجنون الديمقراطي صم الآذان» عما يجري في الشارع. وعلى المستوى السياسي، اعتبر أوليفيه فور، أمين عام الحزب الاشتراكي، أنه «لا أحد يستطيع ممارسة الحكم ضد إرادة البلد»، فيما دعا جان لوك ميلونشون، المرشح الرئاسي السابق وزعيم حزب فرنسا المتمردة الرئيس ماكرون للتحلي بـ«العقلانية»، متهماً إياه بمحاولة «فرض» إصلاح القانون المذكور فرضاً.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.