موجة احتجاج ثالثة في فرنسا ضد إصلاح قانون التقاعد

دعوات نقابية وحزبية إلى مزيد من التصعيد... والسبت موعد جديد للتظاهر

مظاهرة احتجاج على إصلاح قانون التقاعد في باريس أمس (رويترز)
مظاهرة احتجاج على إصلاح قانون التقاعد في باريس أمس (رويترز)
TT

موجة احتجاج ثالثة في فرنسا ضد إصلاح قانون التقاعد

مظاهرة احتجاج على إصلاح قانون التقاعد في باريس أمس (رويترز)
مظاهرة احتجاج على إصلاح قانون التقاعد في باريس أمس (رويترز)

بعد 19 و31 يناير (كانون الثاني)، اللذين شهدا نزول مئات الآلاف من الفرنسيين إلى الساحات والشوارع، بالتوازي مع حركة إضرابات طالت قطاعات أساسية، مثل التعليم والصحة والنقل والطاقة والإعلام والمرافئ؛ للتعبير عن رفض مشروع إصلاح قانون التقاعد الذي بدأت مناقشته، الاثنين، في مجلس النواب في أجواء عاصفة، عرف يوم أمس المشاهد الاحتجاجية نفسها في باريس العاصمة، وفي 200 مدينة كبيرة ومتوسطة، فضلاً عن الأرياف.
وبالنظر للمسار الذي تسلكه الأمور، فإن عملية ليّ الذراع الجارية حالياً بين الرئيس ماكرون وحكومته وأكثريته النسبية في البرلمان من جهة، والنقابات وأحزاب المعارضة من جهة أخرى، ستشهد قطعاً مزيداً من التصعيد. فالسلطات ترفض التراجع عن البند الرئيسي في خطتها الإصلاحية، وهي رفع سن التقاعد من 62 راهناً إلى 64 بحلول عام 2027. بالمقابل، فإن النقابات الرئيسية الثمانية وأحزاب اليسار بتلاوينها المختلفة، إضافة إلى حزب الخضر، ترفض تمرير مشروع القانون. يضاف إلى ما سبق أن الحكومة، التي لا تتمتع بأكثرية مطلقة في البرلمان، لم تنجح حتى اليوم في الحصول على تعهد واضح من حزب «الجمهوريون» اليميني التقليدي بالتصويت لصالح المشروع المذكور. حقيقة الأمر أن انقساماً حاداً يشظي صفوف «الجمهوريون»، حيث إن نائب رئيسه، أورليان برادييه، ومجموعة من المقربين منه يهددون بالتصويت ضد القرار إن لم يحصلوا على تنازلات إضافية من رئيسة الحكومة إليزابيث بورن، التي أظهرت في الأيام القليلة الماضية بعض الليونة لإغراء نواب اليمين التقليدي. بيد أن بورن ترفض تقديم إغراءات إضافية لضمان توفير الأكثرية الضرورية، عندما يطرح المشروع بكليته على التصويت في البرلمان، بعد السابع عشر من الشهر الحالي. كذلك، فإنها ترفض التراجع عن سن الـ64 عاماً؛ لأنّ ذلك يعني موت خطتها الإصلاحية. وتعد الحكومة أن التجاوب مع اليمين يعني تحميل خزينة الدولة أعباء إضافية أكثر من 10 مليارات يورو، بينما الغرض من العملية الإصلاحية إنقاذ نظام التقاعد، ما يستدعي أن يعمل الفرنسيون لعامين إضافيين قياساً على ما هو حاصل في الأكثرية الساحقة من دول الاتحاد الأوروبي.
وهكذا، وبالنظر لتباعد المواقف وللتشدد الذي يبديه كل طرف، فإن مناقشات البرلمان ستصبح في الأيام التسعة المتبقية أكثر عنفاً، خصوصاً أن المعارضة البرلمانية تعد أن الأسبوعين المخصصين للمناقشات غير كافيين؛ لأن هناك ما لا يقل عن 20 ألف تعديل قدمتها كافة المجموعات النيابية، بما فيها اليمين المتطرف الذي يعارض القانون، لكنه طلب من أنصاره عدم النزول إلى المظاهرات.
ثمة عامل رئيسي يتعين أخذه بعين الاعتبار، ويتناول قدرة رئيس الجمهورية على مواصلة تحديث وإصلاح النظام الفرنسي، ذلك أن تراجعه، أي سحب مشروع القانون من النقاش كما حصل في عام 2020 حين اضطر بسبب جائحة «كوفيد21» إلى طي مشروعه الإصلاحي الأول، سيعني فقدانه القدرة على الاستمرار في حكم فرنسا، وتنفيذ وعوده الانتخابية التي يعتبر أنه انتخب على أساسها، ومن بينها إصلاح قانون التقاعد.
ولأن الأوضاع متأزمة، ولأن كل طرف متمسك بمواقفه ولا يبدي أي نية في تليينها أو التراجع عنها، فإن اختبار القوة متواصل تحت قبة البرلمان كما في الشارع. وأمس، تعطلت حركة النقل العام داخل المدن وبين المناطق وباتجاه الخارج، وأصاب الإضراب عدداً كبيراً من المدارس ومصافي تكرير النفط، وشركات توزيع المحروقات، وشركة كهرباء فرنسا التي تدير أيضاً الإنتاج الكهربائي من المفاعلات النووية التي تراجع إنتاجها... ومنذ اليوم، يتحضر الفرنسيون للموجة الرابعة من الحراك الاحتجاجي الذي سيحل يوم السبت المقبل، وسط تهديدات من النقابات العمالية بالذهاب إلى أبعد من ذلك في تحركاتهم.
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة تتخوف من مراكمة عوامل التذمر بين المواطنين، حيث تعاني الشرائح الشعبية الأكثر هشاشة من غلاء المعيشة، خصوصاً أسعار الطاقة بمختلف أنواعها والمواد الغذائية والخدمات، فضلاً عن التضخم الذي ضرب معدلات لم تعرفها فرنسا منذ ثلاثين عاماً. وكما في كل مرة، كان قطاع النقل العام الأكثر تضرراً. ففي باريس، كانت حركة المترو ضعيفة للغاية، بل إن العمل في عدد من الخطوط توقف نهائياً، فيما شهدت خطوط احتشادات وتدافعاً. كذلك كان الأمر بالنسبة لقطارات الضواحي التي تنقل يومياً مئات الآلاف من الموظفين والعمال إلى العاصمة. وتوقعت النقابات أن تنزل إلى الشوارع أعداد تضاهي - إن لم تزد - على أعداد 19 و31 الشهر الماضي. وقدرت النقابات أعداد المتظاهرين في يوم الاحتجاج الثاني بمليوني شخص، فيما أرقام وزارة الداخلية تشير إلى 1.27 مليون نسمة. وحظيت عريضة رافضة لتعديل القانون الحالي، أعدتها النقابات، بمليون توقيع في فترة قياسية.
تبدو الحكومة اليوم في وادٍ والنقابات وأحزاب المعارضة في وادٍ آخر. فقد اعتبر وزير العمل أوليفيه دوسوبت أن «نظام معاشات التقاعد يتكبد خسائر، وإذا كنا نهتم بالنظام فعلينا الحفاظ عليه». وجاء الرد عليه من فيليب مارتينيز، أمين عام الكونفدرالية العامة للشغل القريبة من الحزب الشيوعي الذي اتهم الرئيس ماكرون بأنه يلعب «لعبة خطيرة»، وذلك بإصراره على إصلاح لا يحظى بشعبية كبيرة في وقت تواجه فيه الأسر التضخم وارتفاع الأسعار. ودعا مارتينيز قبيل انطلاق المظاهرة الباريسية من ساحة الأوبرا باتجاه ساحة الباستيل، إلى مظاهرات «أكثر احتشاداً وعدداً وقساوة» في حال أصرت الحكومة على عدم الإنصات لنبض الشارع. ومن جانبه، اعتبر لوران بيرجيه، أمين عام الفيدرالية الديمقراطية للشغل أنه «سيكون من الجنون الديمقراطي صم الآذان» عما يجري في الشارع. وعلى المستوى السياسي، اعتبر أوليفيه فور، أمين عام الحزب الاشتراكي، أنه «لا أحد يستطيع ممارسة الحكم ضد إرادة البلد»، فيما دعا جان لوك ميلونشون، المرشح الرئاسي السابق وزعيم حزب فرنسا المتمردة الرئيس ماكرون للتحلي بـ«العقلانية»، متهماً إياه بمحاولة «فرض» إصلاح القانون المذكور فرضاً.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».