مقتل 16 نيجيرياً في بوركينا فاسو ينذر بأزمة بين البلدين

اتهامات للجيش بتصفية الضحايا... وبوركينا فاسو تنفي بشدة

جنود بوركينا فاسو ينتشرون في العاصمة واغادوغو بعد هجوم شنه إرهابيون مشتبه بهم في شمال البلاد أسفر عن مقتل 13 شخصاً من بينهم 10 من أفراد الشرطة العسكرية (أ.ف.ب)
جنود بوركينا فاسو ينتشرون في العاصمة واغادوغو بعد هجوم شنه إرهابيون مشتبه بهم في شمال البلاد أسفر عن مقتل 13 شخصاً من بينهم 10 من أفراد الشرطة العسكرية (أ.ف.ب)
TT

مقتل 16 نيجيرياً في بوركينا فاسو ينذر بأزمة بين البلدين

جنود بوركينا فاسو ينتشرون في العاصمة واغادوغو بعد هجوم شنه إرهابيون مشتبه بهم في شمال البلاد أسفر عن مقتل 13 شخصاً من بينهم 10 من أفراد الشرطة العسكرية (أ.ف.ب)
جنود بوركينا فاسو ينتشرون في العاصمة واغادوغو بعد هجوم شنه إرهابيون مشتبه بهم في شمال البلاد أسفر عن مقتل 13 شخصاً من بينهم 10 من أفراد الشرطة العسكرية (أ.ف.ب)

أعلنت سلطات بوركينا فاسو فتح تحقيق في هجوم تعرضت له قافلة قادمة من نيجيريا داخل أراضي بوركينا فاسو، قتل فيه 16 مواطناً نيجيرياً على الأقل، وينذر بتوتر العلاقة بين البلدين، إثر اتهام وحدات من الجيش بالوقوف خلف الهجوم، وهو ما نفته وزيرة خارجية بوركينا فاسو، مشيرة إلى أن «الجماعات الإرهابية تحاولُ الإيقاع بين البلدين».
واحتجت سفيرة نيجيريا، خلال لقاء مع وزيرة خارجية بوركينا فاسو، أمس (الاثنين)، على مقتل مواطنيها، وطالبت بفتح تحقيق يكشف ملابسات الحادث، فيما أكد رئيس نيجيريا محمد بخاري، في بيان صدر أمس، مقتل مواطنين نيجيريين حين كانوا يعبرون أراضي بوركينا فاسو، ضمن قافلة متوجهة إلى السنغال لحضور موسم تنظمه إحدى الطرق الصوفية.
وينتمي أغلب الضحايا لجمعية تدعى «أنصار الدين التيجانية»، وهي جمعية لأتباع الطريقة التيجانية التي تعد من أكبر الطرق الصوفية في منطقة غرب أفريقيا وأكثرها انتشاراً، إذ يقدر أتباعها بالملايين في نيجيريا، وينظمون رحلات موسمية إلى السنغال، حيث يزورون مدينة «كولخ»، التي تحملُ رمزية كبيرة لدى أتباع الطريقة التيجانية في نيجيريا.
وقال الأمين العام لجمعية «أنصار الدين التيجانية» سيدي يحيى، في تصريح للصحافة في نيجيريا، إن موكب أتباع الجمعية حين كان يعبر منطقة في شرق بوركينا فاسو أوقفته دورية من الجيش وأرغمت ركاب الحافلات على النزول، قبل أن «تقوم بتصفية 16 شخصاً بشكل عشوائي وبدم بارد»، مشيراً إلى أن عشرات الأتباع الآخرين في عداد المفقودين، على حد تعبيره.
ولكن وزيرة خارجية بوركينا فاسو في لقاء مع سفيرة نيجيريا، نفت هذه الاتهامات بشكل قاطع، وقالت: «مع أننا حذرناهم بشدة من أن يسلكوا هذا الطريق، بالنظر إلى المخاطر المرتفعة، فإننا ننفي بشدة هذه الاتهامات، نحن لدينا جيش مسؤول، والمتطوعون الذين يعملون معه هم أيضاً مسؤولون، ونحنُ نراعي دوماً القانون الدولي لحقوق الإنسان ونلتزم به».
وأعلنت وزيرة الخارجية أن السلطات بدأت بالفعل التحقيق فيما حدث، ولكنها شددت على أنه «حتى الآن ليست هنالك معلومات صلبة، أو أدلة ملموسة تثبت تورط الجيش»، مشيرة في السياق ذاته إلى أن «الجماعات الإرهابية غيرت من أسلوب عملها خلال الفترة الأخيرة»، ثم أوضحت أنه «بعد محاصرة هذه الجماعات الإرهابية، أصبحت تهاجم المدنيين متقمصة صفة الجيش وقوات الأمن».
وطلبت وزيرة الخارجية الحذر في التعاطي مع الحادث، وقالت مخاطبة السفيرة: «يتوجب علينا تفادي الوقوع في الفخ، والدخول في توتر نحن في غنى عنه، بين البلدين الشقيقين والصديقين».
وتواجه بوركينا فاسو هجمات إرهابية متصاعدة منذ 2015، تشنها جماعات مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش، تشير بعض التقارير إلى أنها أصبحت تسيطر على نحو 40 في المائة من أراضي بوركينا فاسو، ورغم أن السلطات تحاول مواجهة خطر الإرهاب المتصاعد فإن وتيرة الهجمات تزداد بشكل شبه يومي.
وكان آخر هجوم إرهابي وقع في منطقة من شمال بوركينا فاسو، قد أسفر يوم السبت الماضي عن مقتل 25 شخصاً؛ 22 مدنياً و3 عناصر من الشرطة، وفق حصيلة أعلن عنها الكولونيل رودولف سورغو، حاكم محافظة (سينو) التي وقع فيها الهجوم، واتهم الحاكم «جماعة مسلحة إرهابية» بالوقوف خلف الهجوم.
وأضاف الحاكم أن «الحصيلة الأولية للهجوم المشين والوحشي، تشير إلى سقوط 25 شخصاً هم 22 مدنياً و3 عناصر من الشرطة، إلى جانب وقوع جرحى وأضرار مادية»، مشيراً في السياق ذاته إلى أن السلطات اتخذت تدابير «لضمان أمن البلدة» التي تعرضت للهجوم، داعياً السكان إلى «تعاون أكبر لكي نتمكن معاً من القضاء على أخطبوط الإرهاب».
وتشير رواية محلية إلى أن منفذي الهجوم وصلوا إلى البلدة على متن دراجات نارية، و«استهدفوا مركز الشرطة ومبنى البلدية ومدرسة»، وأكد شهود على الهجوم أن الرصاص أصاب أيضاً بعض المنازل ومسجداً، قبل أن تتدخل وحدات من الجيش وقوات الأمن، لتبدأ عملية مطاردة منفذي الهجوم.
ومع تردي الوضع الأمني في بوركينا فاسو، وتسببه في نزوح أكثر من مليوني شخص، أعلن الكابتن إبراهيم تراوري الذي نفذ انقلاباً عسكرياً في 30 سبتمبر (أيلول) الماضي، أنه يعملُ على «استعادة الأراضي التي احتلتها جحافل الإرهابيين»، وبدأ بالفعل تغيير الاستراتيجية العسكرية في البلد، من خلال قطع الصلة مع فرنسا التي طلب منها سحب 400 جندي فرنسي كانوا في البلد لمحاربة الإرهاب، ولكنه في المقابل بدأ يتقارب مع روسيا للحصول على أسلحة جديدة».


مقالات ذات صلة

شمال افريقيا وزير الداخلية الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين (الوزارة)

بوادر أزمة «دبلوماسية» بين موريتانيا ومالي

برزت إلى السطح بوادر أزمة دبلوماسية بين موريتانيا ومالي، على أثر بيان صادر عن الجيش المالي، يتحدث فيه عن احتجاز عدد من جنوده.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من محاكمة سابقة لعناصر من «الإخوان» في مصر (أ.ف.ب)

مصر: حكم نهائي بإدراج قيادات إخوانية على «قوائم الإرهاب»

أدرجت النيابة العامة المصرية قيادات من تنظيم «الإخوان» على قوائم «الإرهاب» بصفة نهائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
أوروبا لقطة من فيديو التُقط في 10 مارس 2015 ونشره «داعش» تظهر المتطرف الفرنسي صبري الصيد وهو يخاطب الكاميرا باللغة الفرنسية في موقع غير مُعلن (أ.ف.ب)

فرنسا: أول محاكمة غيابية لـ«داعشي» متهم بالمشاركة في إبادة الإيزيديين

بدأت الاثنين في فرنسا محاكمة غيابية للمتطرف صبري الصيد المشتبه في مشاركته في الإبادة الجماعية بحق الأقلية الإيزيدية في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا أمستردام (رويترز) p-circle

البحث عن شخص فجّر عبوة ناسفة خارج مدرسة يهودية في أمستردام ولا إصابات

البحث عن شخص فجّر عبوة ناسفة خارج مدرسة يهودية في أمستردام ولا إصابات، والسلطات الهولندية توقف 4 أشخاص للاشتباه بتورّطهم في انفجار خارج كنيس يهودي في روتردام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended