سلسلة «غالاكسي إس 23»: «سامسونغ» تكشف عن أقوى هواتف 2023

تتميز بأداء مرتفع جداً وقدرات تصويرية متقدمة وسرعة شحن فائقة بمستويات أمان عالية لحماية البيانات الشخصية

سلسلة هواتف «إس 23» الجديدة (أ ب)
سلسلة هواتف «إس 23» الجديدة (أ ب)
TT

سلسلة «غالاكسي إس 23»: «سامسونغ» تكشف عن أقوى هواتف 2023

سلسلة هواتف «إس 23» الجديدة (أ ب)
سلسلة هواتف «إس 23» الجديدة (أ ب)

استعرضت شركة «سامسونغ»، مساء الأربعاء الماضي، أحدث هواتفها في سلسلة «غالاكسي إس23» (Galaxy S23) التي تتميز بقدرات فائقة في السرعة والأداء والتصوير. وتُعدّ هذه الهواتف الأقوى في عالم الهواتف الجوالة إلى الآن، وسيتم إطلاقها عالمياً وفي المنطقة العربية بعد 10 أيام. وسنذكر في هذا الموضوع أبرز المزايا والقدرات التي تم الكشف عنها.

قدرات تصويرية ممتدة

يمثل هاتف «غالاكسي إس23 ألترا» (Galaxy S23 Ultra) أفضل إصدارات السلسلة، حيث يقدم مصفوفة كاميرات متفوقة متمثلة بـ4 كاميرات خلفية بدقة 200 (عدسة عريضة) و10 (عدسة للصور البعيدة) و10 (عدسة عريضة جداً) و12 ميغابكسل (عدسة للصور البعيدة جداً)، وكاميرا أمامية بدقة 12 ميغابكسل (عدسة عريضة). ويسهّل الهاتف التقاط الصور وتسجيل المحتوى من خلال استخدام مجس «Adaptive Pixel 200 MP» الجديد الذي يستطيع التقاط اللحظات المهمة بدقة كبيرة، مع القدرة على ضبط الصورة بشكل آلي وبسرعة كبيرة. ويقدم الهاتف أول كاميرا للصور الذاتية (سيلفي) معززة بتقنية «Super HDR» التي ترفع سرعة تسجيل عروض الفيديو من 30 إلى 60 صورة في الثانية الواحدة، وبألوان غنية جداً، للحصول على صور وعروض فيديو أمامية أفضل بشكل كبير.

تقدم الهواتف أعلى مستويات الأداء لألعاب أكثر واقعية

ويستطيع الهاتف التقاط صور عالية الجودة في ظروف الإضاءة المنخفضة، بفضل استخدام تقنيات الذكاء الصناعي، دون فقدان أي تفاصيل. كما يمكنه حفظ الصور بامتداد «RAW» لمعالجة الألوان بعد التقاط الصورة، أو بامتداد «JPG» لمشاركتها مع الآخرين بكل سهولة. ويمكن تجربة فن الصور ذات التعرض الضوئي المتعدد، والتقاط رؤية واضحة لمجرة درب التبانة باستخدام إعدادات «Astrophoto» داخل تطبيقي «Samsung Camera» و«Expert RAW».
ويدعم نظام التصوير إلغاء أثر اهتزاز يد المستخدم خلال التصوير في ظروف الإضاءة المنخفضة من خلال تفعيل المثبت البصري (Optical Image Stabilization OIS) في جميع الاتجاهات. كما تدعم الكاميرا تسجيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة (8K) بزوايا واسعة، مع تحليل الذكاء الصناعي لكل التفاصيل الموجودة في المشهد، وصولاً إلى ميزات الوجه الدقيقة، مثل الشعر والعينين، لتعكس الخصائص المختلفة للشخص بدقة متناهية. كما يدعم النظام ميزة التسجيل الصوتي المحيطي؛ ميزة «360 Audio Recording» الجديدة لتقديم صوت متعدد الأبعاد.

ميزة Astrophoto لتصوير النجوم والمجرات
 

مزايا متقدمة

يقدم الهاتف قلم «S Pen» الذكي ذا الإمكانات الممتدة التي تتيح قدراً أعلى من الإنتاجية وتدوين الملاحظات وممارسة الهوايات والمزيد من الوظائف الأخرى. كما يقدم الهاتف قدرات عالية جداً في معالجة الرسومات، للعب بالألعاب بأفضل مستويات ممكنة تجعله يقدم أسرع رسومات عبر هاتف جوال في العالم.
ويوفر المعالج المتقدم مستويات أداء غير مسبوقة، حيث تقدم وحدة الرسومات أداء أعلى مقارنة بالإصدار السابق بنحو 40 في المائة، وهي تدعم تقنية تتبُّع الأشعة الضوئية من مصدرها (Ray Tracing) لتقديم جودة صورة غير مسبوقة في قطاع ألعاب الهواتف الجوالة. كما تم رفع أداء وحدة معالجة بيانات الذكاء الصناعي بنحو 40 في المائة. وتسمح هذه الأمور للمستخدم بالحصول على أعلى مستويات الأداء في التصوير والترفيه واللعب والعمل.

«غالاكسي إس23 ألترا» في الوسط و«غالاكسي إس 23+» إلى اليمين و«غالاكسي إس23» إلى اليسار

ويقدم الهاتف مستشعر بصمة صوتياً خلف الشاشة، وهو مقاوم للمياه والغبار وفقا لمعيار «IP68» (يمكن غمره بالمياه لعمق متر ونصف المتر، وحتى 30 دقيقة)، ويستخدم زجاج «Corning Gorilla Glass Victus 2» الذي يقدم له المزيد من الصلابة والحماية، ويبلغ قطر الشاشة 6.8 بوصة.
تصميم الهاتف أنيق، حيث يوجد انحناء منخفض في الشاشة لإعطاء انطباع بوجود مساحة سطح أكبر وأكثر انبساطاً، مع سهولة ضبط درجات الألوان ومستويات التباين لخفض إجهاد العين لدى الاستخدام ليلاً أو في بيئة منخفضة الإضاءة. ويمكن ربط الهاتف مع أجهزة أخرى لنقل النصوص وعناوين المواقع من جهاز لآخر بكل سهولة، مع ربط تطبيق «Google Meets» للاجتماعات مع برنامج «Samsung Notes» في الهاتف لتسهيل تدوين الملاحظات خلال الاجتماعات، مع سهولة مشاركة الملاحظات مع الآخرين خلال مكالمات الفيديو وتحرير النصوص بشكل جماعي في آن واحد، ومن خلال الشاشة نفسها.
ويقدم الهاتف معالج «نوكس فولت» (Knox Vault) لتقديم مستوى إضافي من الأمان، من خلال عزل البيانات المهمة في الهاتف عن باقي الجهاز، بما في ذلك نظام التشغيل، وذلك لتوفير حماية ممتدة ضد نقاط الضعف. كما يمكن تحديد التطبيقات والبرامج التي يمكنها الوصول إلى بيانات المستخدم، وكيفية استخدامها لتلك البيانات. وسيتم دعم الهاتف حتى 4 أجيال من الترقيات لنظام التشغيل، و5 سنوات من التحديثات الأمنية.
واختبرت «الشرق الأوسط» الهواتف في مكاتب الشركة قبل الكشف عنها، واستطاعت تسجيل صور مبهرة بتفاصيل دقيقة في بيئة منخفضة الإضاءة. كما تمت معاينة قدرة الهاتف على تقريب الصورة من مسافات كبيرة دون فقدان أي تفاصيل في الصورة، إلى جانب تركيز الميكروفون على العنصر الذي يتم تتبعه عن بُعد، وبكل دقة.

مواصفات تقنية

يستخدم هاتف «غالاكسي إس23 ألترا» معالج «سنابدراغون 8 جين 2 موبايل» (Snapdragon 8 Gen 2 Mobile) ثماني النواة (نواة بسرعة 3.36 غيغاهرتز ونواتان بسرعة 2.8 غيغاهرتز، ونواتان بسرعة 2.8 غيغاهرتز و3 نويات بسرعة 2 غيغاهرتز) مصنوع بدقة 4 نانومتر. ويدعم الهاتف تقنيات «واي فاي» a وb وg وn وac و6e و«بلوتوث 5.3» و«الاتصال عبر المجال القريب» (Near Field Communication NFC) اللاسلكية، إلى جانب دعم شبكات الجيل الخامس للاتصالات.
ويستخدم الهاتف بطارية سعة 5000 مللي أمبير/ ساعة يمكن شحنها من 0 إلى 65 في المائة في خلال 30 دقيقة وبقدرة 45 واط، مع دعم للشحن اللاسلكي، والشحن اللاسلكي العكسي بقدرة 4.5 واط. وتستطيع الشاشة عرض الصورة بدقة 3088x1440 بكسل وبكثافة 501 بكسل في البوصة الواحدة وبتردد 120 هرتز، مع دعم لتقنية المجال العالي الديناميكي 10 High Dynamic Range HDR.
ويبلغ سُمك الهاتف 8.9 ملليمتر، ويبلغ وزنه 234 غراماً، وهو متوفر في إصدارات بـ12 أو 8 غيغابايت من الذاكرة، و1024 أو 512 أو 256 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة. ويعمل الهاتف بنظام التشغيل «آندرويد 13» وواجهة الاستخدام «وان يو آي 5.1».
وبالنسبة لهاتف «غالاكسي إس23 بلاس»، فيشبه إصدار «غالاكسي إس23 ألترا» في المواصفات، ويختلف عنه في قطر الشاشة (6.6 مقارنة بـ6.8 بوصة)، ودقة العرض (2340x1080 مقارنة بـ3088x1440 بكسل)، وكثافة العرض (390 مقارنة بـ501 بكسل في البوصة الواحدة)، والذاكرة (8 مقارنة بـ8 أو 12 غيغابايت)، والسعة التخزينية المدمجة (256 أو 512 مقارنة بـ256 أو 512 أو 1024 غيغابايت)، والكاميرات الخلفية (50 و10 و12 مقارنة بـ200 و10 و10 و12 ميغابكسل)، والبطارية (4700 مقارنة بـ5000 مللي أمبير/ ساعة)، والسمك (7.6 مقارنة بـ8.9 ملليمتر)، والوزن (196 مقارنة بـ234 غراماً).
ونذكر مواصفات هاتف «غالاكسي إس23» الذي يشبه إصدار «غالاكسي إس23 بلاس» في المواصفات، ويختلف عنه في قطر الشاشة (6.1 مقارنة بـ6.6 بوصة)، وكثافة العرض (422 مقارنة بـ390 بكسل في البوصة)، والسعة التخزينية المدمجة (128 أو 256 أو 512 مقارنة بـ256 أو 512 غيغابايت)، والبطارية (3900 مقارنة بـ4700 ملي أمبير/ ساعة)، وسرعة الشحن (25 مقارنة بـ45 واط)، والوزن (168 مقارنة بـ196 غراماً).
الهواتف متوفرة بالألوان؛ الأسود والأبيض المائل إلى الكريمي والأخضر واللافندر، بدءاً من 17 فبراير (شباط) الحالي، بأسعار 5199 و5699 و6699 ريالاً سعودياً (1386 و1520 و1786 دولاراً) لإصدار «غالاكسي إس 23 ألترا»، بسعات 256 و512 و1024 غيغابايت، و3999 و4399 ريالاً سعودياً (1066 و1173 دولاراً) لإصدار «غالاكسي إس23 بلاس» بسعتي 256 و512 غيغابايت، و3499 ريالاً سعودياً (933 دولاراً) لإصدار «غالاكسي إس23» بسعة 256 غيغابايت.


مقالات ذات صلة

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

خاص تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تصاعد الأخبار الزائفة والتزييف العميق خلال الأزمات يتطلب وعياً رقمياً والتحقق من المصادر والصور والفيديوهات قبل مشاركة المعلومات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

تشهد خدمات الخرائط الرقمية تحولاً متسارعاً مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صلب تجربة المستخدم، في خطوة تسعى من خلالها الشركات التقنية إلى إعادة تعريف مفهوم…

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تعتمد الطريقة الجديدة على استخراج المفاهيم من داخل النموذج نفسه بدلاً من فرض مفاهيم محددة مسبقاً من قبل الخبراء (أدوبي)

أبحاث جديدة لفهم تفكير الذكاء الاصطناعي وفتح «صندوقه الأسود»

أبحاث جديدة في جامعة MIT تطور تقنيات تساعد نماذج الذكاء الاصطناعي على تفسير قراراتها لتعزيز الشفافية والثقة في الأنظمة المؤتمتة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات وليس الأمن السيبراني فقط (أدوبي)

خاص هل أصبحت مرونة البرمجيات شرطاً أساسياً لحماية الاقتصاد الرقمي في السعودية؟

توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات ومخاطر الموردين مع بروز الحساب الضامن أداةً لحماية الخدمات الرقمية الحيوية.

نسيم رمضان (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.