الحرف اليدوية... حكايات الأجداد والأحفاد مع الفنون المصرية

الحرف اليدوية... حكايات الأجداد والأحفاد مع الفنون المصرية

إصدارات حديثة في معرض القاهرة للكتاب سلّطت الضوء عليها
الاثنين - 15 رجب 1444 هـ - 06 فبراير 2023 مـ
مؤلف كتاب «حرفة النجارة في مصر» مع «أسطوات» المهنة (مؤلف الكتاب)

تتسم مصر برصيد كبير من الفنون والحرف اليدوية، تناقلها الأجداد والأحفاد عبر العصور المختلفة، التي اتسمت بتمازج الحضارات التي شهدتها أرضها، ما زادها تفرداً وتنوعاً. وإلى اليوم، لا تزال الحرف اليدوية تشكل زخماً ثقافياً، يتمثل في التوثيق لهذه الحرف عبر وسائل مختلفة؛ أبرزها الدراسات الميدانية والكتب المتخصصة، وهو ما عكسته إصدارات معرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الـ54، التي اختتمت فعالياتها (الاثنين)؛ حيث تعددت العناوين المرتبطة بالتوثيق والتأريخ لثروة مصر من الحرف اليدوية، من مختلف دور النشر.
ففي جناح «الهيئة العامة المصرية للكتاب» بالمعرض، وجد الزوار مجموعة كتب ألقت الضوء على الحرف اليدوية، ومن بينها كتاب «حرفة النجارة في مصر... دراسة تأصيلية» للباحث مصطفى كامل، الذي يقدم توثيقاً متكاملاً لحرفة النجارة وتشكيلها من عصر ما قبل الأسرات حتى الآن، راصداً مختلف التقنيات والأدوات والمنجزات الإبداعية التي قدمها الفنانون المصريون في تلك الحرفة، بداية من الحضارة المصرية القديمة، مروراً بالعصر اليوناني الروماني والقبطي والإسلامي، ووصولاً إلى الوقت الراهن، متضمناً مجموعة مهمة ونادرة من الصور الفوتوغرافية لأمكنة وشخوص ومقتنيات من الصناعات الخشبية التي تقدم سرداً بصرياً للحرفة.
ومن أهم ما يتضمنه الكتاب، أسماء الحرفيين المعاصرين الذين التقاهم الباحث داخل ورشهم. وأجرى معهم حوارات، تحدث كل منهم عن قصته الخاصة مع الحرفة، ومدرسته الفنية، وأسلوبه الخاص في العمل، وما أضافه إليها ويختلف عن أجداده أو «الأسطوات» الذين تتلمذ على أيديهم.
وقال مصطفى كامل لـ«الشرق الأوسط»: «يسهم التأريخ للحرف في الحفاظ عليها ويضمن استمرارها ويمنع اندثارها». ويضيف: «كما يساعد في وضع خطط إدارتها بشكل صحيح وسهولة دمجها في الحياة العصرية»، متابعاً أن «الحرف اليدوية تعكس الهوية الوطنية لأي دولة، وتبرز أصالة شعبها وعراقته، كما أنها من جهة أخرى تُعد من مصادر الدخل القومي».
وعن سلسلة «ما» الصادرة عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، برز كتاب «الحرف اليدوية» للدكتورة إيمان مهران، التي ترى أن «الإرث الفني الذي يتركه الإنسان عبر تاريخه هو جزء لا يتجزأ من تاريخ الشعوب». وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن «مختلف أشكال التراث ومنجزات الحضارات من عمارة وفخار ونسيج وأشغال الخشب ومعادن وحلي وخزف وزجاج ومنتجات الأحجار والملابس، هي نتاج لخلفية ثقافية بعينها»، لافتة إلى «وجود ارتباط وثيق ومستمر بين هذه الفنون والتقنيات الحرفية التي جعلتها تنمو وتصل إلى ما وصلت إليه».
وعن «دار الأسرة للنشر والطباعة»، صدر كتاب «سبع صنايع» لعبد الرحمن إبراهيم، الذي يتناول فيه تاريخ مجموعة من الحرف هي الخزف والمعادن والأحجار وأشغال النحاس.


مصر منوعات

اختيارات المحرر

فيديو