اليمن ينتقد «تساهل» المجتمع الدولي إزاء الحوثيين ويدعو لتكثيف الإغاثة

الميليشيات تهاجم الأمم المتحدة وتصعد اعتداءاتها في تعز والجوف

وزير الدفاع اليمني محسن الداعري يلتقي في عدن أمس وفداً أميركياً (سبأ)
وزير الدفاع اليمني محسن الداعري يلتقي في عدن أمس وفداً أميركياً (سبأ)
TT

اليمن ينتقد «تساهل» المجتمع الدولي إزاء الحوثيين ويدعو لتكثيف الإغاثة

وزير الدفاع اليمني محسن الداعري يلتقي في عدن أمس وفداً أميركياً (سبأ)
وزير الدفاع اليمني محسن الداعري يلتقي في عدن أمس وفداً أميركياً (سبأ)

جددت الحكومة اليمنية، أمس (الأحد)، انتقاد المجتمع الدولي، واتهمته بالتساهل إزاء إرهاب الميليشيات الحوثية، في حين دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، إلى تكثيف الأعمال الإغاثية في بلاده، لتكون أكثر استدامة.
التصريحات اليمنية تزامنت مع هجوم الميليشيات الحوثية على الأمم المتحدة، حيث اتهم نائب وزير خارجية الانقلاب، حسين العزي، الأمين العام للمنظمة ومبعوثه إلى اليمن، هانس غروندبرغ، بأنهما هما مَن يحاصران جماعته، عبر آلية التفتيش والتحقق الأممية.
ودعا القيادي الحوثي في تغريدة على «تويتر» الأمم المتحدة إلى «التوقف فوراً» عن تفتيش السفن المتجهة إلى موانئ الحديدة، ملوحاً بأن جماعته ستتخذ تدابير إزاء استمرار الآلية الأممية المعنية بضمان عدم وصول الأسلحة والممنوعات إلى الجماعة الموالية لإيران.
في هذا السياق، ذكرت المصادر اليمنية الرسمية أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي استقبل، أمس (الأحد)، بـ«قصر معاشيق»، في عدن، ومعه عضو المجلس، عبد الرحمن المحرمي، رئيس البعثة الألمانية للتعاون الاقتصادي، فيليب نيكولاس، للبحث في التدخلات الإنمائية والإنسانية المنسقة مع الحكومة والمجتمع الدولي. وطبقاً لوكالة «سبأ»، وضع العليمي الوفد الألماني أمام مستجدات الوضع اليمني، بما في ذلك التداعيات الإنسانية الكارثية للهجمات الإرهابية الحوثية المدعومة من النظام الإيراني على المنشآت النفطية، وخطوط الملاحة الدولية.
وأشاد رئيس مجلس الحكم اليمني بالموقف الألماني الثابت إلى جانب الشعب اليمني، وقيادته السياسية، وتطلعاته في تحقيق الأمن والاستقرار، واستعادة مؤسسات الدولة، ومسار التنمية والإعمار في البلاد.
وأكد العليمي (بحسب المصادر الرسمية) على أهمية «الانتقال من الدور الإغاثي إلى مرحلة الدعم الاقتصادي، والإنمائي، والتدخلات الأكثر استدامة عبر السلطات والمجتمعات المحلية».
من جهته، بحث وزير الدفاع اليمني الفريق الركن محسن محمد الداعري، بالعاصمة المؤقتة عدن، مع وفد «المعهد الديمقراطي الأميركي»، برئاسة مدير المعهد في الشرق الأوسط، ليزلي كامبل، تنسيق الجهود وتعزيز التعاون في محاربة الإرهاب والتطرف.
وشدد الداعري على «ضرورة أن تدعم الدول الديمقراطية اليمنيين في استعادة الدولة والجمهورية وعودة النظام الديمقراطي»، وقال إن «الميليشيات الحوثية الإرهابية تدعي الحق الإلهي بالحكم وتريد فرضه على الشعب بالقوة».
‏ونقلت وكالة «سبأ» الحكومية عن وزير الدفاع اليمني قوله: «نحن نخوض حرباً ضد عدو يهدد الجميع (...) بدعم وتخطيط إيراني وتعاون وتنسيق مع المنظمات الإرهابية، (داعش) و(القاعدة)، ليس لاستهداف اليمن واستقراره فحسب، بل لتهديد المنطقة والعالم، وذلك ما تجلى بوضوح من خلال استهداف إمدادات الطاقة العالمية وتهديد خطوط الملاحة الدولية، ما يعرض المصالح الحيوية العالمية لمخاطر محدقة، إذا لم يتم ردع هذه الجماعة الإرهابية».
وانتقد الوزير اليمني ما وصفه بـ«تساهل المجتمع الدولي تجاه الميليشيات الحوثية الإرهابية، واستمرار تدفق وتهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية والطيران المسيَّر الإيراني لها»، وقال إن ذلك «سيشكل تهديداً للاستقرار في المنطقة والعالم، في ظل تماهٍ وصمت مستغرَب من الدول الفاعلة والمنظمات الدولية».
إلى ذلك، جدد رئيس هيئة الأركان في الجيش اليمني، الفريق صغير بن عزيز، التأكيد أن الميليشيات الحوثية لن ترضخ لخيارات السلام، وقال خلال تخرج دفعات جديدة من القوات العسكرية، أمس (الأحد): «نحن في القوات المسلحة دعاة سلام، لكننا نعي أن تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية لن تخضع للسلام دون حسم المعركة».
وأضاف أن «مشروع تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية مشروع قتل ودمار، وإن لم يتم ردعها، فسيتجاوز شرّها حدود اليمن»، مثمناً دور تحالف دعم الشرعية الداعم للقوات المسلحة اليمنية في معركتها ضد المشروع الإرهابي الحوثي الإيراني العابر للحدود.
تصريحات القادة والمسؤولين اليمنيين تأتي في وقت تواصل فيه الميليشيات الحوثية تصعيد اعتداءاتها في أكثر من جبهة، لا سيما في جبهات تعز ولحج والضالع والجوف، بالتوازي مع انتهاكاتها المستمرة ضد المدنيين في مناطق سيطرتها.
وفي وقت سابق، هذا الأسبوع، أفاد الإعلام العسكري اليمني بأن قوات الجيش أفشلت هجوماً لميليشيات الحوثي الإرهابية، في جبهة الأبتر، بمحافظة الجوف.
ونقل الموقع الرسمي للجيش اليمني عن قائد لواء الحسم في حرس الحدود، العميد منصر الجعيدي، قوله إن «تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية نفذ هجومه الفاشل بواسطة أربعة أنساق من عناصره، وأن قوات الجيش دحرت أنساق التنظيم الإرهابي، بعد أن كبدتها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد».


مقالات ذات صلة

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

العالم العربي غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

وصف المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الخميس) اللقاء الذي جمعه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي في عدن بـ«المثمر والجوهري»، وذلك بعد نقاشات أجراها في صنعاء مع الحوثيين في سياق الجهود المعززة للتوصل إلى تسوية يمنية تطوي صفحة الصراع. تصريحات المبعوث الأممي جاءت في وقت أكدت فيه الحكومة اليمنية جاهزيتها للتعاون مع الأمم المتحدة والصليب الأحمر لما وصفته بـ«بتصفير السجون» وإغلاق ملف الأسرى والمحتجزين مع الجماعة الحوثية. وأوضح المبعوث في بيان أنه أطلع العليمي على آخر المستجدات وسير المناقشات الجارية التي تهدف لبناء الثقة وخفض وطأة معاناة اليمنيين؛ تسهيلاً لاستئناف العملية السياسية

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

في خطوة أحادية أفرجت الجماعة الحوثية (الأحد) عن القائد العسكري اليمني المشمول بقرار مجلس الأمن 2216 فيصل رجب بعد ثماني سنوات من اعتقاله مع وزير الدفاع الأسبق محمود الصبيحي شمال مدينة عدن، التي كان الحوثيون يحاولون احتلالها. وفي حين رحب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ بالخطوة الحوثية الأحادية، قابلتها الحكومة اليمنية بالارتياب، متهمة الجماعة الانقلابية بمحاولة تحسين صورتها، ومحاولة الإيقاع بين الأطراف المناهضة للجماعة. ومع زعم الجماعة أن الإفراج عن اللواء فيصل رجب جاء مكرمة من زعيمها عبد الملك الحوثي، دعا المبعوث الأممي في تغريدة على «تويتر» جميع الأطراف للبناء على التقدم الذي تم إنجازه

علي ربيع (عدن)
العالم العربي أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

في مسكن متواضع في منطقة البساتين شرقي عدن العاصمة المؤقتة لليمن، تعيش الشابة الإثيوبية بيزا ووالدتها.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

فوجئ محمود ناجي حين ذهب لأحد متاجر الصرافة لتسلّم حوالة مالية برد الموظف بأن عليه تسلّمها بالريال اليمني؛ لأنهم لا يملكون سيولة نقدية بالعملة الأجنبية. لم يستوعب ما حصل إلا عندما طاف عبثاً على أربعة متاجر.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

يجزم خالد محسن صالح والبهجة تتسرب من صوته بأن هذا العام سيكون أفضل موسم زراعي، لأن البلاد وفقا للمزارع اليمني لم تشهد مثل هذه الأمطار الغزيرة والمتواصلة منذ سنين طويلة. لكن وعلى خلاف ذلك، فإنه مع دخول موسم هطول الأمطار على مختلف المحافظات في الفصل الثاني تزداد المخاطر التي تواجه النازحين في المخيمات وبخاصة في محافظتي مأرب وحجة وتعز؛ حيث تسببت الأمطار التي هطلت خلال الفصل الأول في مقتل 14 شخصا وإصابة 30 آخرين، كما تضرر ألف مسكن، وفقا لتقرير أصدرته جمعية الهلال الأحمر اليمني. ويقول صالح، وهو أحد سكان محافظة إب، لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف، في ظل الأزمة التي تعيشها البلاد بسبب الحرب فإن الهطول ال

محمد ناصر (عدن)

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.