السنغال تفوز بـ«الشان»... ومدرب الجزائر: نشعر بخيبة أمل كبيرة

وسط حسرة لاعبي الجزائر انطلق لاعبو السنغال فرحين بالتتويج (رويترز)
وسط حسرة لاعبي الجزائر انطلق لاعبو السنغال فرحين بالتتويج (رويترز)
TT

السنغال تفوز بـ«الشان»... ومدرب الجزائر: نشعر بخيبة أمل كبيرة

وسط حسرة لاعبي الجزائر انطلق لاعبو السنغال فرحين بالتتويج (رويترز)
وسط حسرة لاعبي الجزائر انطلق لاعبو السنغال فرحين بالتتويج (رويترز)

توج المنتخب السنغالي بلقب النسخة السابعة لبطولة أفريقيا للاعبين المحليين (الشان)، عقب تغلبه على نظيره المنتخب الجزائري بركلات الترجيح 4 - 5، في المباراة النهائية التي جمعتهما مساء السبت، على ملعب «نيلسون مانديلا» في العاصمة الجزائرية.
وانتهى الوقتان الرسمي والإضافي للمباراة بالتعادل السلبي.
واللقب هو الأول للمنتخب السنغالي في ثالث مشاركة له، بينما يكتفي المنتخب الجزائري الذي تحصل على المركز الرابع في النسخة الثانية التي جرت بالسودان 2011، بالمركز الثاني رغم أنه لم يخسر أي مباراة، ولم تتلقَّ شباكه أي هدف.
وطغت الحسابات التكتيكية على معظم أوقات المواجهة، وهو ما جعل الفرص الحقيقية للتهديف تغيب تماماً، حيث سيطر الارتباك على مردود اللاعبين الذين قدموا مستوى فنياً لم يرق لسمعة المنتخبين.
من ناحيته، قال مجيد بوقرة، المدير الفني للمنتخب الجزائري لكرة القدم، إن خسارة لقب بطولة أفريقيا للاعبين المحليين، جعلت الجهاز الفني واللاعبين يشعرون بخيبة كبيرة، مشيراً إلى أن مستقبله سيحسمه لقاء مرتقب مع رئيس اتحاد اللعبة.
وانهزمت الجزائر أمام السنغال بركلات الترجيح 4 - 5، بعدما انتهت المباراة التي جمعتهما مساء السبت، بالتعادل السلبي في وقتيها الأصلي والإضافي.
وقال بوقرة في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة: «قلت للاعبين كونوا فخورين بما قدمتموه، عليكم أن ترفعوا رؤوسكم، ضربات الترجيح هي هكذا. عليكم أن تفكروا في بقية المشوار، لديكم دوري أبطال أفريقيا وكأس الكاف والدوري المحلي». وأضاف: «لا نتأسف على أي شيء قدمنا كل ما لدينا، طيلة عام ونصف العام، لعبنا 31 مباراة ولم ننهزم إلا في اثنتين منها. في بطولة الشان حققنا العلامة الكاملة في الدور الأول، وسجلنا أكبر عدد من الأهداف، كما أننا لم نتلقَّ أي هدف».
واعترف بوقرة بأن المنتخب الجزائري كان سيئاً في الشوط الأول بسبب الضغط والتسرع، قبل أن يتحسن الأداء في الشوط الثاني، داعياً إلى تثمين ما تحقق وتصحيح بعض الأشياء. وتابع: «الحمد لله، علينا تقبل النتيجة، الجزائر والسنغال استحقا التتويج بـ(الشان). كجهاز فني ولاعبين نتوجه بالشكر الجزيل لكل الشعب الجزائري على دعمه ومساندته».
وأبرز بوقرة أن مستقبله ليس مهماً في الوقت الحالي، لافتاً إلى لقاء سيجمعه برئيس الاتحاد الجزائري للعبة، جهيد زفيزف، لتحديد مصيره.


مقالات ذات صلة

مدرب الجزائر يستدعي بونجاح بديل سليماني المصاب

الرياضة مدرب الجزائر يستدعي بونجاح بديل سليماني المصاب

مدرب الجزائر يستدعي بونجاح بديل سليماني المصاب

أعلن الاتحاد الجزائري لكرة القدم، الاثنين، عبر موقعه الرسمي، أن المدرب جمال بلماضي قرر الاستعانة بخدمات مهاجم السد القطري بغداد بونجاح؛ لتعويض انسحاب إسلام سليماني بسبب الإصابة من التشكيلة المدعوة لمواجهة النيجر، ضمن تصفيات أمم أفريقيا 2023. وأوضح الاتحاد الجزائري أن سليماني تعرض لإصابة خلال مباراة فريقه أندرلخت مع مضيفه أود - هيفيرلي ليوفن الأحد في المرحلة الثلاثين من الدوري البلجيكي. وانتهت المباراة بفوز أندرلخت بثنائية نظيفة، بينها الهدف الافتتاحي للهداف التاريخي لمحاربي الصحراء (41 هدفاً). وتلتقي الجزائر مع النيجر في الجولتين الثالثة والرابعة من منافسات المجموعة السادسة في 23 و27 مارس (آذا

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الرياضة الألماني فايزر يرغب في تمثيل منتخب الجزائر

الألماني فايزر يرغب في تمثيل منتخب الجزائر

أعرب ظهير نادي فيردر بريمن الألماني ميتشل فايزر، عن رغبته في تمثيل المنتخب الجزائري الأول، رغم دفاعه عن ألوان المنتخبات الألمانية للفئات العمرية، مستفيداً من الأصول الجزائرية لوالدته. وقال فايزر (28 عاماً)، في مؤتمر صحافي، «كان هذا الخيار (تمثيل الجزائر) يجول بخاطري. يشكّل اللعب في بطولة كبيرة هدفاً مهماً بالنسبة لي. لدي ميزة اللعب مع منتخبين، وأملك فرصة أكبر لخوض بطولة كبرى مع الجزائر». وُلد فايزر في كولن في ألمانيا من أب ألماني، وأم من أصول جزائرية ويتكلم الفرنسية قليلاً، وكشف: «والدي لعب في فرنسا على مدى سنتين عندما كنت شاباً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الرياضة لجنة الانضباط الأفريقية أكدت سلامة موقف المنتخب المغربي (موقع الاتحاد الأفريقي)

«كاف»: لن نعاقب منتخب المغرب رغم غيابه عن كأس أفريقيا للمحليين

كشفت لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) في اجتماعها لمناقشة ملف أزمة بطولة كأس الأمم الأفريقية للمحليين، التي أقيمت في الجزائر في يناير (كانون الثاني) الماضي بأنها لن تعاقب المغرب لعدم مشاركته في البطولة في اللحظات الأخيرة التي سبقت انطلاق المنافسات. وقال «كاف» عبر موقعه الرسمي اليوم السبت، إن لجنة الانضباط ناقشت ملف عدم حضور منتخب المغرب إلى الجزائر لمباريات المجموعة المقررة، والبيان الذي أدلى به في حفل افتتاح البطولة. وأضاف: «بعد المداولات وفحص الأدلة بما في ذلك عدد من المراسلات بين الجزائر والمغرب والكاف، خلصت لجنة الانضباط إلى أن الاتحاد الملكي المغربي لم يكن قادراً عل

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الرياضة حصد المنتخب السنغالي لقبه الأول لكأس أمم أفريقيا لكرة القدم للاعبين المحليين (ا.ف.ب)

أمم أفريقيا للمحليين: الجزائر تخفق على أرضها والسنغال تجمع اللقبين القاريين

فشل المنتخب الجزائري في حصد لقب كأس أمم إفريقيا لكرة القدم للاعبين المحليين، بعدما خسر في المباراة النهائية 4-5 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0-0)، السبت، على ملعب "نيلسون مانديلا" في براقي بضواحي العاصمة الجزائرية أمام أكثر من أربعين ألف متفرج. وجمعت السنغال اللقبين القاريين بعدما كان منتخبها الأول بقيادة ساديو مانيه، قد توج بلقب كأس أمم إفريقيا التي أقيمت في الكاميرون على حساب نظيره المصري بركلات الترجيح قبل نحو عام. وهذا اللقب الأول للمنتخب السنغالي، الذي أوقف الهيمنة المغربية على اللقب بعدما توج "اسود الأطلس" بالنسختين السابقتين (2018 و2020)، كما توجت الكونغو الديموقراطية في نسخت

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الرياضة فريق المنتخب المغربي لحظة وصوله إلى مطار الرباط- سلا أمس (أ.ف.ب)

المغرب يحسم نهائياً أمر مشاركته في «شان الجزائر»

عبّر فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عن أسفه لعدم تمكن بعثة المنتخب المغربي للمحليين من السفر، اليوم الجمعة، عبر رحلة للخطوط الملكية المغربية إلى مدينة قسنطينة الجزائرية، للمشاركة في «كأس أفريقيا للاعبين المحليين». وقال لقجع، في مطار الرباط- سلا؛ حيث كان برفقة المنتخب المغربي: «إنه لأمر مؤسف أن يجري حرمان لاعبين شباب من حقهم في المشاركة في تظاهرة رياضية قارية»، مضيفاً أن المنتخب المغربي «كان ينوي الدفاع عن لقبه الذي فاز به في الدورتين الماضيتين، وبعثة المنتخب توجهت إلى مطار الرباط - سلا، لكن لم تتوصل لتصريح للسفر مباشرة إلى الجزائر».

«الشرق الأوسط» (الرباط)

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.