وزارة البيشمركة تنفي هبوط أي طائرة من طراز «إف ـ 16» في كردستان

الأمين العام للبيشمركة أكد تحليقها في سماء الإقليم الكردي

وزارة البيشمركة تنفي هبوط أي طائرة من طراز «إف ـ 16» في كردستان
TT

وزارة البيشمركة تنفي هبوط أي طائرة من طراز «إف ـ 16» في كردستان

وزارة البيشمركة تنفي هبوط أي طائرة من طراز «إف ـ 16» في كردستان

نفت وزارة البيشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق، أمس، هبوط طائرتين من طراز إف - 16 يقودهما طيران كرديان في الإقليم، بعد إجرائهما تدريبات في أجوائه، وبينت أن الإقليم لا يمتلك أي مطارات عسكرية خاصة لهبوط الطائرات الحربية.
وقال الفريق جبار ياور، الأمين العام لوزارة البيشمركة، لـ«الشرق الأوسط»: «لم تهبط أي طائرة حربية من طراز (إف - 16) في إقليم كردستان، فالإقليم لا يمتلك أي قواعد عسكرية جوية لهبوط الطائرات الحربية فيه، والمطارات الموجودة في الإقليم مطارات مدنية، وهي تختلف عن المطارات العسكرية من ناحية المدرج وهبوط الطائرات، لذا لا تستطيع أي طائرات من تلك الطائرات الحربية الهبوط في أي مطار في الإقليم».
وأضاف ياور: «أجرت هذه الطائرات أول من أمس تدريبات في سماء الإقليم، وهذا شيء طبيعي؛ فإقليم كردستان جزء من دولة العراق الفيدرالية، ونحن جزء من نظام الحكم في هذا البلد، وهذه الطائرات طائرات عراقية، فمن الطبيعي أن تدخل أجواء الإقليم لأنها أجواء العراق نفسها، ولا يمثل هذا أي تهديد، ولا يشكل أي خطورة».
وحطت أربع طائرات من طراز «إف - 16» الحربية التي تصنعها شركة «لوكهيد مارتن» الأميركية في مطار بلد (شمال بغداد) في 13 يوليو (تموز) الحالي في إطار صفقة أبرمها العراق لشراء 36 مقاتلة من هذا الطراز يجري تسليمها على شكل دفعات للعراق.
من جهة ثانية، قصفت قوات البيشمركة وطائرات التحالف الدولي، أمس، عدة مواقع لتنظيم داعش في شرق وشمال شرقي الموصل، وقال العقيد دلشاد مولود الناطق الرسمي لقوات بيشمركة الزيرفاني (النخبة) لـ«الشرق الأوسط»، قصفت «طائرات التحالف الدولي وبالتنسيق مع قوات بيشمركة الزيرفاني صباح أمس مواقع ومقرات (داعش) في قرية بازغركان التابعة لمحور الخازر (شرق الموصل) وقرية خورسيباد التابعة لمحور ناوران (شمال شرقي الموصل)، وبحسب معلوماتنا الاستخباراتية أسفر القصف عن تدمير مواقع التنظيم في القريتين، وألحق أضرارا جسيمة في صفوف التنظيم، ودمرت هذه الغارات كميات من أسلحة وأعتدة التنظيم، من ضمنها مدفع رشاش في قرية بازغركان».
في حين كشف سعيد مموزيني، مسؤول إعلام الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني في الموصل، لـ«الشرق الأوسط»، أن «قوات البيشمركة قصفت بقذائف الهاون والمدافع الرشاشة أمس مواقع تنظيم داعش في ناحية بعشيقة (شرق الموصل)، وأسفر القصف، وبحسب معلوماتنا، عن مقتل أكثر من أحد عشر مسلحا من (داعش)، وتدمير عجلتين وعدد من مواقع التنظيم».
وأضاف مموزيني: «جلب التنظيم أمس (350) فتاة وامرأة من الجنسيات الأوروبية والروسية من سوريا إلى مدينة الموصل، ووزعهن على مسلحيه بأمر من خليفة (داعش) أبو بكر البغدادي لحث مسلحيه على القتال، بينما أسكن التنظيم 120 عائلة عربية من عشيرة الحديد في بيوت المواطنين المسيحيين والأكراد في ناحية برطلة (شمال شرقي الموصل)، الذين تركوها بعد سيطرة (داعش) عليها الصيف الماضي، وفجر مسلحو داعش (27) منزلا من منازل منتسبي الشرطة والجيش العراقي في حي الكبة (شمال الموصل)»، ولمح مموزيني إلى أن طائرات التحالف الدولي كثفت غاراتها خلال الأيام القليلة الماضية على مواقع التنظيم في مركز مدينة الموصل، وأسفرت هذه الغارات عن مقتل عدد من قادة «داعش».
من جانبه، بين غياث سورجي، مسؤول إعلام مركز تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني، في محافظة نينوى، لـ«الشرق الأوسط» أن «طائرات التحالف الدولي استهدفت أمس تجمعين لمسلحي (داعش) في قضاء تلعفر (غرب الموصل)، واستهدفت الغارة الأولى اجتماعا لمسلحي التنظيم في قرية المزرعة، وأسفرت عن مقتل أكثر من 10 مسلحين من (داعش)، من بينهم أحد قادة التنظيم البارزين، ويدعى أبو عبير العفري، من أهالي تلعفر وكان معروفا بجرائمه ضد مكونات تلعفر وأطرافها، أما الغارة الثانية فاستهدفت تجمعا لـ(داعش) في قرية عاشق، وأسفرت عن مقتل أكثر من ستة مسلحين وتدمير جرافتين مدرعتين كان التنظيم يعدهما لشن هجوم على مواقع قوات البيشمركة»، مضيفا أن 50 مسلحا من «داعش» وعددا من المواطنين قتلوا منذ عيد الفطر وحتى الآن بسبب المعارك الداخلية بين صفوف مسلحي التنظيم التركمان والأجانب في الموصل بشكل عام، وفي قضاء تلعفر خاصة.
وتابع سورجي: «سلم التنظيم أمس جثة الشيخ بشير إمام وخطيب مسجد الصالحين في حي فلسطين (شرق الموصل) إلى ذويه بعد تنفيذ حكم الإعدام به، إثر مخالفته لقرارات (داعش) وعدم إطاعته التنظيم»، مبينا أن الشيخ بشير كان من علماء العراق وله الكثير من المؤلفات في مجالات التاريخ والأديان، واعتقله مسلحو «داعش» قبل أكثر من شهر في الموصل.
وأشار سورجي بالقول: «انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة الهجوم على منازل المواطنين، خاصة الأغنياء منهم في مدينة الموصل وسرقة جميع مقتنياتهم الثمينة، من جواهر وأموال، وهذه الهجمات المسلحة تشن في وضح النهار دون أن يتدخل (داعش) لمنع هؤلاء الأشخاص من مهاجمة المواطنين، وهذا يدل على أن التنظيم هو الذي يقف خلف هذه العمليات، وأدت هذه الأوضاع إلى هروب الكثير من أغنياء الموصل إلى سوريا ومنها إلى تركيا وأوروبا حفاظا على أرواحهم»، واستدرك سورجي بالقول: «منذ أيام انقطعت مياه الشرب والطاقة الكهربائية بشكل كامل عن مدينة الموصل، لذا يضطر أهالي الموصل إلى التوجه نحو نهر دجلة الذي يمر وسط المدينة لجلب المياه، وتسبب هذا بانتشار مجموعة من الأمراض الجلدية وأمراض الجهاز الهضمي بسبب عدم صلاحية هذه المياه للشرب بشكل مباشر».



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)