مقاطع من سيرة أدبية ربطت بين الثقافي والسياسي

«في حداثة الرواية العربية.. قراءة الذائقة» لأحمد المديني

مقاطع من سيرة أدبية ربطت بين الثقافي والسياسي
TT

مقاطع من سيرة أدبية ربطت بين الثقافي والسياسي

مقاطع من سيرة أدبية ربطت بين الثقافي والسياسي

في كتابه الجديد تحت عنوان «في حداثة الرواية العربية.. قراءة الذائقة»، الصادر أخيراً عن منشورات «دار الأمان» بالرباط، يقترح الأديب المغربي أحمد المديني رؤيته وتأملاته في حداثة الرواية العربية، انطلاقاً من تجربته التي راكمها منذ نهاية ستينيات القرن الماضي، مع تقديم متن قراءة وتحليل وقراءات مونوغرافية لأعمال سردية عربية، وتناول قضايا أدبية من صلب الرواية.
يتعلق الأمر بكتاب مهم، على أكثر من مستوى، يمكّن القارئ من التعرف على ما يمكن اعتباره سيرة أدبية للمديني، من جهة، كما يقترح على قارئه، من جهة ثانية، وجهة نظر كاتب عارف متمرس إبداعياً ومتابع، على مستوى القراءة والنقد، لتطور الرواية العربية، منذ نشأتها إلى اليوم، بما مكّنه من تقديم ملاحظات وقف عليها واستخلصها من قراءة طويلة ممتدة على مدى سنوات لمجموعة أعمال في متن روائي متنوع وواسع نوعاً وفناً وأعماراً وبلداناً.
يقترح المديني، في مطلع كتابه، ما يمكن اعتباره مقطعاً من سيرة أدبية، منطلقاً من سنوات طفولته الأولى، في علاقة بالقراءة، وكيف «تنامت وانتظمت لتصبح مساراً وعضواً كاملاً في جسد الحياة».
لكنْ لماذا التركيز على الرواية العربية وحداثتها في العنوان الرئيسي، وقراءة الذائقة في العنوان الفرعي. يفتتح المديني كتابه رابطاً بين السيرة الذاتية والاهتمام النقدي بالرواية، قائلاً: «منذ تخرُّجي من كلية الآداب المغربية في نهاية الستينات، وشروعي في إعداد رسالتي لدبلوم الدراسات العليا، وأنا معنيٌّ بالرواية، والكتابة السردية التخييلية عامة، وهو ما جعلني أخصص موضوع بحثي للقصة القصيرة في أدبنا المغربي، نشأة وبناء وأشكالاً، واتصل هذا الاهتمام كتابة وبحثاً لما اخترت لإعداد أطروحتي لدكتوراه الدولة (بالجامعة الفرنسية - السوربون الرابعة) درس الرؤية الواقعية للرواية في أدب المغرب في سياق تطور الرواية العربية أشكالاً ورؤى، عامة».
في سياق استعراض جانب من سيرته الأدبية وما توفَّر له من إمكانيات لصقل وإنضاج تجربته، يعود المديني بقارئه إلى محطة أساسية من تاريخ العلاقة التي ربطت السياسي بالثقافي في العالم العربي، فيقول: «بموازاة البحث الأكاديمي، لازم هواي الأدبي كتابة القصة، بالأحرى ما ظننته من قبيلتها، وظهر زمنها مختلفاً كثيراً عن المتداول منها، بنزعة وخيال قلم ناشئ عدّه معلقو وقته صعب التصنيف، وهذا صحيح؛ إذ اعتبرت الأدب قاصراً، مبتور التكوين، وشاحب التعبير ما بقي في حدود واقعية حرفية أو نقدية فجة، رؤيته مُملاة من خارجه، قبل أن تحضر ذاتية كاتبه، يخضع أكثر شيء لما يطلق عليه بتعميم، وكذلك بعسف كبير (الشروط الموضوعية) انسجاماً مع أوضاع سياسية واجتماعية يفترض في الأدب أن يؤدي خلالها دوراً من طبيعتها، وتتطلب من الأديب، الكاتب (بالمعنى الحديث) أن يكون منخرطاً في الصف الوطني والاجتماعي النضالي، أولاً، إما تلقائياً، وبالتبعية حزبياً لخدمة رسالة».
ويشدّد المديني على ميزة التواضع أمام المعرفة، والاعتراف بالفضل لمن أسهم في بناء شخصيته وتجربته. «هو العلم يعلمنا التواضع فالتواضع»، لذلك كرر المديني في أكثر من موقف أنه احتاج إلى زمن ليفهم عمق المدرسة الرومانسية، كما احتاج إلى وقت أطول ليجد سنداً فكرياً وأدبياً صلباً، ويشبع نظرياً، بما كان يؤمن به بداهة كالفطرة، ويختلف فيه تماماً مع أدباء جيله وثقافة محيطه العربي، ما أتاحته له الجامعة الفرنسية، دراسة وتدريساً، ومغامراته في الاطلاع على نصوص تحديثية بلُغتها الأصلية لا مشوَّهة، معطوبة الترجمة، والجلوس إلى شيوخ الدراسات الأدبية الرواد في العلوم الإنسانية بحقولها المختلفة، مما عزّز تكوينه الأصلي في الآداب العربية الكلاسيكية ولغتها شعراً ونثراً.
يعترف المديني بالفضل لمن أسهم في بناء شخصيته وتجربته. ومن بين «شيوخه»، يذكر أمجد الطرابلسي، الذي قال عنه إنه علَّمه وزملاءه في كلية الآداب كيف يقرأون النص ظاهره وباطنه، شكله ومضمونه العميق؛ ومحمد عزيز لحبابي الذي علّمهم كيف يطرحون السؤال على النص والعالم، ولا يخافون في العلم لومة لائم.
ويتحدث المديني عن «القارئ المحترف» الذي رغب دائماً أن يكون، وطمح أن يصل إليه بالتعلم والشغف والمواظبة. «هي مرتبة لا تدرَك، يقول المديني، لأنك تثابر على القراءة، وإنما لأنك تصبح المتلقي الطرف الآخر المطلوب لتمام وجود الكاتب؛ أي كتابه، وذلك بعد القراءة الأولى، بالفهم والتأويل، عمليتان تحتاجان، شأن أي حرفة، إلى عُدة».
«الحداثة حداثات، يقول المديني، والتسمية عنوان جامع لمفرد متعدد من العسف حبسه في معنى، وتقييده بخصائص نهائية مطلقة». وهذا التعدد للحداثات تسنده، يقول المديني، «النصوص الشعرية والسردية على امتداد العقود الخمسة الأخيرة على الأقل، وقدمت عنه عديد القراءات، منها قراءتي المتواضعة، وقمت بها بموازاة مع كتابتي القصصية والروائية»، فيما «قراءة الذائقة» هي المرحلة القصوى في مسار الناقد الدارس، وهو ينتقل إلى موقع القارئ المحترف، الذي بقدر ما يعتمد أدوات النقد المعيارية، يحتكم إلى ذائقة محنكة تصبح حاسته السادسة ومصفاة تختص به كما للكاتب أسلوبه.
يقاسم المديني القارئ قناعاته وحصيلة ما راكمه من تجارب، مشدداً على أنه بقدر ما أنتج من جهة النقد الأدبي، يبتغي فهم الأدب وتذوقه، واستخلاص المعرفة الأدبية والإنسانية، وتحديداً الرؤية الذاتية التي يملكها الكاتب تجعل منه مبدعاً مبتكراً لفنه بأسلوبه، مشدداً على أنه بقدر ما وضع القارئ نصب عينيه، إليه يتوجه عمله، فيما ينصرف همُّه للتحليل والإضاءة، لا ليعلم القارئ، ما دام أن لكل قارئ ملكاته وقدراته ترشده لما يقتني.
وتتوزع أربعة محاور جاءت تحت عناوين «أي حداثة لأي رواية، وما الذائقة؟»، «متن القراءة والتحليل»، و«قراءات مونوغرافية»، و«قضايا أدبية من صلب الرواية».
والمديني هو أحد أبرز الأسماء التي طبعت المشهد الثقافي المغربي على مدى العقود الستة الأخيرة؛ لقيمة وغزارة وتنوع كتاباته، التي تتوزعها حقول عدة؛ بينها القصة والرواية والدراسة النقدية، وعشرات الإصدارات، كما فاز بعدد من الجوائز؛ بينها جائزة المغرب للكتاب في صنف النقد والدراسات الأدبية في 2003، وفي صنف السرديات في 2009، و«جائزة محمد زفزاف للرواية العربية» في 2018، وهي الجائزة التي تسلمها «مؤسسة منتدى أصيلة» بالمغرب، فضلاً عن فوزه بجائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة في 2020، التي يمنحها «المركز العربي للأدب الجغرافي - ارتياد الآفاق»، وذلك عن كتابه «مغربي في فلسطين رحلة الأشواق المغربية».


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
TT

بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)

عندما شُخّصت ابنة الأميركي سام غلاسنبرغ البالغة من العمر 5 سنوات، بمرض السكري من النوع الأول، وجد مطوّر ألعاب الفيديو المخضرم نفسه أمام واقع مرعب: أن يصبح بمثابة «بنكرياس» بديل لطفلته، يتخذ قرارات مصيرية بشأن جرعات الإنسولين استناداً إلى تعليمات وصفها بـ«المربكة».

وقال غلاسنبرغ لشبكة «سي إن إن»: «تكون حياتك طبيعية، ثم في اليوم التالي تصبح مسؤولاً عن حقن جرعات محسوبة بدقة من دواء قاتل، وهو الإنسولين، في جسد طفلك، وإذا أخطأت، قد تدخل في غيبوبة».

وبعد يومين قضتهما طفلته في المستشفى عام 2019، قال إنه تسلّم من الفريق الطبي ورقة واحدة تحتوي على نسب بين الكربوهيدرات والإنسولين، وقواعد للتقريب، وعوامل تصحيح، بعضها مشطوب، واصفاً إياها بأنها «دليلك لعدم قتل طفلك».

وأشار إلى أن الوثيقة، المليئة بالجداول الرياضية والتعليمات اليدوية الغامضة، كانت مربكة للغاية، حتى بالنسبة إليه رغم كونه مهندس علوم حاسوب تلقى تعليمه في جامعة ستانفورد، مضيفاً: «الأمر سخيف... لأنك في الأشهر الأولى تتعلم عبر التجربة والخطأ، لكن هذه التجربة تكون على حساب طفلك».

لعبة لتحويل التعقيد إلى فهم بسيط

بدلاً من الاستسلام، لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده: تطوير الألعاب؛ فأنشأ لعبة فيديو بعنوان «Level One: A Diabetes Game»، وهي تطبيق مجاني للهواتف الجوالة جرى تنزيله نحو 50 ألف مرة منذ إطلاقه في أبريل (نيسان) الماضي.

وتشبه اللعبة في تصميمها لعبة «Candy Crush» الشهيرة، لكنها تحوّل المفاهيم المعقدة لإدارة السكري إلى تجربة تفاعلية سهلة الفهم، تشرح كيفية تفاعل الإنسولين والطعام ومستويات السكر في الدم داخل الجسم.

وتهدف اللعبة إلى مساعدة الأطفال ومقدمي الرعاية في تقليل شعورهم بالإرهاق بعد التشخيص، إذ تضم 60 مستوى تعليمياً يقدّم مفاهيم جديدة تدريجياً.

وقال غلاسنبرغ: «تدرّب اللعبة دماغك على إدارة السكري من النوع الأول... كل ما تحتاج معرفته، من حساب الكربوهيدرات إلى التعامل مع انخفاض السكر».

وقد حصل التطبيق على تقييم 4.9 من 5 في متجر «أبل»، بناءً على أكثر من 200 مراجعة، وأُطلق بالتعاون مع منظمتين بارزتين في مجال السكري.

من ألعاب هوليوود إلى الطب

أمضى غلاسنبرغ سنوات في تطوير ألعاب مستوحاة من أفلام شهيرة مثل «The Hunger Games» و«Mission: Impossible»، كما بدأ مسيرته في شركة «لوكاس آرتس» على ألعاب «Star Wars».

وفي عام 2006، حصل على جائزة «إيمي» التقنية أثناء عمله في شركة «مايكروسوفت» تقديراً لجهوده في تطوير تقنيات الترفيه التفاعلي.

ورغم انحداره من عائلة من الأطباء، لم يسلك المسار الطبي، وهو ما علّق عليه والده، طبيب التخدير، بعد فوزه بالجائزة، قائلاً: «هذا جيد، لكن في هذه العائلة لا نعترف إلا بجوائز نوبل».

لعبة للمرضى وعائلاتهم

تُعدّ لعبة السكري أول منتج صُمّم خصيصاً للمرضى ومقدمي الرعاية، وليس للأطباء فقط. ويقول غلاسنبرغ: «من خلال اللعب لمدة ساعة ونصف ساعة، يمكنك إتقان إدارة السكري من النوع الأول».

وأضاف أن ابنته، التي تبلغ الآن 11 عاماً، «بحالة ممتازة»، مشيراً إلى أن والده أصبح فخوراً به رغم عدم التحاقه بكلية الطب.

طموح لتغيير مستقبل الرعاية الصحية

ورغم شعوره بالفخر، عبّر غلاسنبرغ عن بعض الإحباط، متمنياً لو أنه طوّر التطبيق في وقت أبكر ليستفيد منه عدد أكبر من المرضى، خصوصاً في المجتمعات التي تفتقر إلى الرعاية الصحية الكافية.

وخلال مؤتمر مطوري الألعاب في سان فرنسيسكو، دعا زملاءه إلى دخول هذا المجال، قائلاً: «لا يمكنني تطوير ألعاب لكل الأمراض... تخيّلوا لو أن مزيداً من مطوري الألعاب أسهموا في حل مشكلات الرعاية الصحية، كم سيتحسن وضع المرضى».

وأعرب عن حماسه لرؤية من سيقبل هذا التحدي ويصبح منافسه المقبل.


إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
TT

إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)

أدانت هيئة محلفين في ولاية كاليفورنيا الأميركية الممثل الكوميدي بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي في محاكمة مدنية، يوم الاثنين.

وحسب «أسوشييتد برس»، قضت الهيئة بمنح دونا موتسينغر تعويضات بقيمة 59.25 مليون دولار، بعد محاكمة استمرت قرابة أسبوعَين في سانتا مونيكا.

وكانت موتسينغر قد اتهمت كوسبي (88 عاماً) بأنها تعرضت للتخدير والاغتصاب عام 1972 في أثناء عملها نادلة في مطعم، بعدما قدّم إليها كأساً من النبيذ داخل سيارته الليموزين.

ووفق صحيفة «الغارديان»، رفعت موتسينغر الدعوى بعد تعديل قوانين الولاية المتعلقة بمهل التقادم في قضايا الاعتداء الجنسي، مما أتاح للضحايا التقدّم بدعاوى رغم مرور سنوات طويلة على الحادثة.

وقالت، عقب صدور الحكم، إن المحاكمة تمثّل تتويجاً لجهود استمرت خمسة عقود لتحقيق العدالة.

وكان كوسبي، الذي كان يُعدّ من أبرز نجوم الكوميديا في الولايات المتحدة، قد ابتعد عن الأضواء خلال السنوات الأخيرة في ظل اتهامات واسعة بسوء السلوك الجنسي.

وإلى جانب عشرات النساء اللواتي اتهمنه بالتخدير والاعتداء، واجه سلسلة من المحاكمات المدنية، بينها حكم صدر عام 2022 عن هيئة محلفين في مقاطعة لوس أنجليس خلص إلى أنه اعتدى جنسياً على فتاة تبلغ 16 عاماً في قصر «بلاي بوي» عام 1975.

وقضى كوسبي ثلاث سنوات في السجن بعد إدانته عام 2018، قبل أن يُفرج عنه في 2021 عقب إلغاء الحكم من قِبل محكمة أعلى، التي رأت أن الادعاء انتهك حقوقه بعد تعهّد سابق بعدم ملاحقته.

وأعلنت محامية كوسبي عزمها استئناف الحكم الأخير، في حين واصل موكلها نفي الاتهامات، مؤكداً أن أي علاقات كانت بالتراضي. ولم يدلِ كوسبي بشهادته خلال المحاكمة.

وقالت محامية كوسبي، جينيفر بونجين، في رسالة عبر البريد الإلكتروني بعد الحكم الأولي، الاثنين، إنهم يشعرون بخيبة أمل ويعتزمون استئناف الحكم بالكامل، وفق «أسوشييتد برس».

وقدّمت موتسينغر (84 عاماً) دعواها في عام 2023، مشيرةً إلى أن كوسبي استدرجها مستفيداً من نفوذه وشهرته؛ إذ كان يتردد إلى المطعم الذي كانت تعمل فيه بمدينة سوساليتو بولاية كاليفورنيا، قبل أن يدعوها إلى حضور أحد عروضه في مدينة سان كارلوس.

ووفقاً للدعوى، قدّم إليها كوسبي كأساً من النبيذ خلال توجههما إلى العرض، ثم أعطاها لاحقاً ما ظنت أنه دواء، قبل أن تفقد وعيها تدريجياً. وقالت إنها استيقظت لاحقاً في منزلها وهي ترتدي ملابس داخلية فقط، لتدرك أنها تعرضت للاغتصاب.

وبعد ثلاثة أيام من المداولات، خلصت هيئة المحلفين إلى إدانة كوسبي، مانحةً المدعية تعويضاً أولياً قدره 19.25 مليون دولار، قبل أن تضيف لاحقاً 40 مليون دولار بوصفها تعويضات عقابية، ليصل إجمالي المبلغ إلى 59.25 مليون دولار.


السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
TT

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي، وبدرجة تقييم بلغت 6.817 من 10 على مقياس تقييم الحياة.

ويصدر هذا التقرير السنوي عن مركز أبحاث الرفاهية في جامعة أكسفورد بالتعاون مع مؤسسة «غالوب» الدولية بالتزامن مع اليوم العالمي للسعادة في 20 مارس (آذار).

ويعتمد التقرير على استطلاعات رأي تشمل أكثر من 140 دولة، تقيس مستوى رضا الأفراد عن حياتهم وفق عدة عوامل رئيسية، أبرزها: الناتج المحلي الإجمالي للفرد، والدعم الاجتماعي، ومتوسط العمر الصحي المتوقع، والحرية في اتخاذ القرارات، والكرم، ومستوى مكافحة الفساد.

وتؤكد النتيجة نجاح الجهود المبذولة ضمن «رؤية السعودية 2030»، لا سيما عبر «برنامج جودة الحياة» الذي يعتمد هذا التقرير كأحد المؤشرات المرجعية له.

وتجاوزت مساهمة قطاعات جودة الحياة في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد 20.5 مليار دولار، وجذبت ما يزيد عن 5.8 مليارات دولار في الاستثمارات غير الحكومية، كما عزَّزت الصادرات غير النفطية بأكثر من 5.6 مليارات دولار.

ويعكس التقدم المطرد في ترتيب السعودية الأثر الإيجابي للتحولات الشاملة التي شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة، حيث أسهمت في تعزيز أنماط الحياة الصحية بالمجتمع، وبناء منظومة متكاملة ترتكز على الإنسان وتُعزِّز رفاهيته.

وجاء ترتيب السعودية في التقرير متقدماً على عدة دول كبرى، إذ حلّت في مرتبة أعلى من الولايات المتحدة التي جاءت في المركز الـ23، وكندا الـ25، والمملكة المتحدة الـ29، فيما تصدرت فنلندا القائمة للعام التاسع على التوالي، تلتها آيسلندا والدنمارك.