وزير الخارجية السعودي: إيران تتدخل في شؤون المنطقة وتدعم الإرهاب

شكري يزور الرياض ويؤكد حرص بلاده على العلاقات مع دول الخليج

عادل الجبير وزير الخارجية السعودي ووزير الخارجية المصري سامح شكري في المؤتمر الصحافي أمس (واس)
عادل الجبير وزير الخارجية السعودي ووزير الخارجية المصري سامح شكري في المؤتمر الصحافي أمس (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي: إيران تتدخل في شؤون المنطقة وتدعم الإرهاب

عادل الجبير وزير الخارجية السعودي ووزير الخارجية المصري سامح شكري في المؤتمر الصحافي أمس (واس)
عادل الجبير وزير الخارجية السعودي ووزير الخارجية المصري سامح شكري في المؤتمر الصحافي أمس (واس)

شدد عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، أمس، على أن القاهرة جزء أساسي ورئيسي في تحالف «إعادة الأمل» الداعم للشرعية في اليمن، موضحًا أن بلاده على دراية بجهود ونيات والتزام القاهرة من دون أدنى شك.
وتطرق الوزير الجبير، خلال مؤتمر صحافي عقد مع نظيره المصري سامح شكري في جدة، أمس، إلى مسألة الاتفاق النووي الإيراني، قائلاً: «نرحب بأي اتفاقية تضمن عدم قدرة إيران على امتلاكها السلاح النووي»، مؤكدًا في ذات السياق أهمية دور الرقابة والتفتيش الدولية على المواقع النووية والعسكرية، بما يضمن عدم امتلاك إيران السلاح النووي.
وأوضح الجبير أن التطمينات الأميركية أكدت أهمية التزام إيران بالاتفاقية الموقعة مع دول (5+1)، وفي حال اختراق إيران الاتفاقية سيتم معاقبتها وسيتم تطبيق العقوبات الدولية تجاهها، لافتا إلى ضرورة أن تستفيد إيران من توقيع هذه الاتفاقية بما يخدم مصلحة بلدها وتحسين وضع شعبها المعيشي.
وشدد وزير الخارجية السعودي على أن القاهرة «جزء أساسي في التحالف الذي تقوده المملكة لإعادة الشرعية في اليمن»، مشيرًا إلى أن «الرياض على دراية بجهود وبنيات والتزام مصر دون شك». وأضاف: «جميع دول التحالف تدرك أن الحل في اليمن سياسي، وتؤيد أي جهود رامية لإقناع الأطراف المختلفة بقبول الأسس الذي يجب أن يكون عليها الحل السياسي بقبول تطبيق قرار مجلس الأمن»، مبينًا أن «مصر من أوائل الدول التي شاركت في التحالف من دون تحفظ، ودعمته عسكريا وسياسيا ومعنويا، وهذا محل تقدير كبير بالنسبة لنا ولجميع دول التحالف لدعم استمرار مصر وموقفها القوي».
وأشار الجبير إلى أن التعاون بين بلاده ومصر في مواجهة خطر الإرهاب «مستمر ويتم عبر القنوات الأمنية»، مؤكدًا وقوف السعودية جنبا إلى جنب مع الحكومات الصديقة لمواجهة خطر الإرهاب.
وفي إشارة الى الهجوم الاخير في تركيا، قال الجبير: : «نحن بشكل عام ندين الإرهاب أينما كان ومهما كان سببه، كما نستنكر العملية الإرهابية التي حدثت في تركيا أخيراً ونقدم التعازي لأسر الضحايا والشعب التركي».
ولفت الجبير إلى أن المشكلة التي نواجهها تدخل إيران في شأن دول المنطقة وبأعمال الشغب التي تقوم بها، وعلى رأسها دعم الإرهاب، معتبرًا أن ذلك «مصدر قلق لدول الجوار مع إيران»، مضيفا: «هذا الموضوع يجب مواجهته بحزم»، آملا أن تستطيع إيران في حال تطبيق الاتفاقية ثمارها في إعادة بناء بلدها وتحسين وضع شعبها المعيشي، ولا تستخدمها في مزيد من أعمال الشغب في المنطقة.
وأوضح وزير الخارجية السعودي أن الحديث بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي تضمن كيفية تكثيف وتطوير وتعزيز العمل العسكري والأمني دفاعا عن دول المنطقة، والتعامل والتصدي للأعمال السلبية التي تقوم بها إيران في المنطقة، مشيرا إلى أن هناك عدة اجتماعات عقدت بين الجانبين وفرق عمل تم إنشاؤها بين الجانبين الأميركي ودول مجلس التعاون الخليجي من أجل هذا الغرض، والعمل مستمر في هذا المجال.
وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن عودة السفير السعودي إلى اليمن يتوقف على الأوضاع الأمنية في اليمن، وهذا ما نتطلع إليه في الوقت القريب من عودته بتحقيق الأمن في اليمن.
وتطرق وزير الخارجية السعودي إلى زيارة وفد من حركة المقاومة الإسلامية «حماس» برئاسة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي، مبينًا أنها كانت من أجل أداء مناسك العمرة، وأن موقف السعودية تجاه حماس وتجاه دعم السلطة الفلسطينية لم يتغير، وأن دعم جهود مصر واستقرارها أيضا لن يتغير.
وأوضح الجبير أن لقاء وزير خارجية مصر مع الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، تم خلاله بحث العلاقات الثنائية التي تهم البلدين ودعم تعزيزها، بالإضافة إلى بحث الأمور الإقليمية.
وأشار الجبير خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس مع نظيره المصري بمقر فرع وزارة الخارجية بجدة، إلى أنه بحث خلال لقائه بوزير الخارجية المصري تمتين العلاقات الثنائية بين البلدين، كما بحث أيضا الشأن السوري وإيجاد حل مبني على جنيف واحد المتضمن انتقال السلطة برحيل الأسد، وتناول اللقاء موضوع العراق وبحث الإصلاحات التي تم الاتفاق عليها في صيف العام الماضي في الحفاظ على وحدة العراق وضمان حقوق المكونات العراقية.
وأفاد الجبير بأن اللقاء تناول كذلك الأوضاع في اليمن، ودعم حكومة مصر للتحالف الذي تقوده السعودية في دعم الشرعية باليمن، مقدمًا التهاني لحكومة مصر على ما تم إنجازه في فترة وجيزة في قناة السويس، متطلعا إلى افتتاح القناة قريبًا.
من جانبه، قال شكري، إن هناك تطابقا في وجهتي النظر السعودية والمصرية تجاه كل أزمات المنطقة العربية، مضيفا أن هناك تنسيقا وتكاملا بين كل أطراف التحالف بشأن اليمن، مؤكدًا أن مصر مع السعودية في كل ما تصبو إليه من مساعٍ لتحقيق الأمن والاستقرار في المنقطة، سواء من دعم الشرعية في اليمن أو مكافحة الإرهاب بكل أشكاله والذي تعاني منه المنطقة.
وفي ما يتعلق بالأزمة السورية، أكد الوزيران أنهما متفقان على أهمية حلها وفقا لمقررات «جنيف1».
وأوضح شكري أن هناك تطابقا في وجهتي النظر المصرية والسعودية بشأن التحديات بالمنطقة وأن كل جهد بشأن اليمن يتم بالتنسيق مع السعودية وموقف مصر داعم للشرعية في اليمن.
وتطرق وزير الخارجية المصري إلى أن السعودية ومصر تربطهما علاقات استراتيجية وثيقة تصب في مصلحة البلدين، مشيرًا إلى أن خطوة تكثيف المشاورات المتعلقة بالأوضاع الإقليمية والدولية في ظل التطورات السياسية التي تشهدها المنطقة ومن أهمها الوضع في اليمن وليبيا وسوريا والعراق.
وأبان وزير الخارجية المصري سامح شكري من جهته أن لقاءه بولي العهد، وبولي ولي العهد أكد أهمية تدعيم العلاقات الاستراتيجية والأخوية والتضامن بين البلدين، ما يحقق المصلحة بين الشعبين.
وأشار شكري إلى أن اللقاءات بالمسؤولين السعوديين تناولت العلاقات الثنائية وأهمية تنسيق الرؤى والانتقال إلى العمل المشترك في تناول القضايا التي تهم الوطن العربي في إطار الهوية العربية الإسلامية التي تحكم شعوب المنطقة، ما يؤكد أهمية الأمن القومي، ومناقشة القضايا الإقليمية والاهتمام بالعمل المشترك. ولفت إلى أن المباحثات تناولت التحديات التي تواجه الأمن العربي، بالإضافة إلى مناقشة الأوضاع التي تشهدها المنطقة العربية في سوريا والعراق واليمن وليبيا، وما تشكله التنظيمات الإرهابية على أمن واستقرار المنطقة.
وجدد الوزير شكري تأكيد وحدة الرؤى مع المسؤولين السعوديين، مشيرًا إلى أنه خلال الفترة المقبلة سيتم تكثيف المزيد من التواصل والتعاون والتشاور مع الشركاء الدوليين للتأكيد على مصلحة المنطقة وأهمية استقرارها في مواجهة ما تتعرض له من تهديد من المنظمات الإرهابية.
وأكد وزير خارجية مصر أن موقف مصر تجاه اليمن لا يشوبه أي غموض، وإنما موقف مصر واضح، وفي إطار العمل العسكري في إطار التشاور بين أعضاء التحالف، وعلى رأسهم السعودية في كل الخطوات، مضيفا أن القاهرة حريصة على إطلاع الرياض على كل ما تقوم به، واللقاءات مستمرة فيما يدفع نحو مصلحة العمل المشترك، ما يدعم السعي المشترك للانتقال من المراحل المختلفة بما يدعم استقرار الأمن ووحدة اليمن وفقا للمقررات والمحددات الشرعية في استعادة الشرعية في اليمن.
ولفت وزير الخارجية المصري إلى ضرورة استمرار التشاور والتنسيق وتوزيع الأدوار وتحديد ما يخدم مصلحة دول التحالف بمحيط المشاركة، ما يتواكب الغاية التي تهدف إليها في إطار التنسيق والتكامل بين الدول، والتأكيد على أهمية مواجهة الإرهاب الذي يداهم كل الدول العربية والعالم أجمع.
وأكد شكري أهمية مواجهة الإرهاب من خلال العمل المشترك والتنسيق والتعاون الاستخباراتي والأمني والمادي والسياسي، ما يؤهل للقضاء على ظاهرة الإرهاب وخطره الداهم الذي يتضمن مواجهة كل الأشكال الإرهابية بغض النظر عن تسمياتها. كما أكد شكري أن العمل مع السعودية يعتمد على منطلق وأبعاد الثقة.



السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».