كندا: «حادث ثانٍ محتمل» مرتبط بمنطاد تجسس

وزارة الدفاع الأميركية تتعقب منطاد تجسس صينيا يحلق على ارتفاع عال فوق البلاد (أ.ف.ب)
وزارة الدفاع الأميركية تتعقب منطاد تجسس صينيا يحلق على ارتفاع عال فوق البلاد (أ.ف.ب)
TT

كندا: «حادث ثانٍ محتمل» مرتبط بمنطاد تجسس

وزارة الدفاع الأميركية تتعقب منطاد تجسس صينيا يحلق على ارتفاع عال فوق البلاد (أ.ف.ب)
وزارة الدفاع الأميركية تتعقب منطاد تجسس صينيا يحلق على ارتفاع عال فوق البلاد (أ.ف.ب)

أكدت كندا، اليوم (الجمعة)، أنها تعمل مع الولايات المتحدة على تعقُّب منطاد تجسس يحلق على ارتفاع عالٍ، وأنها تتابع «حادثًا ثانياً محتملاً»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وقالت وزارة الدفاع الوطني الكندية في بيان: «رُصِد منطاد تجسس على ارتفاع عالٍ، ونتعقب تحركاته بنشاط».
وأوضحت الوزارة: «الكنديون في أمان، وتتخذ كندا التدابير لضمان أمن مجالها الجوي، بما يشمل تتبع حادث ثانٍ محتمل».
وأضاف البيان: «وكالات الاستخبارات الكندية تعمل مع شركائها الأميركيين، وتواصل اتخاذ كل التدابير اللازمة لحماية كندا من تهديدات تجسس أجنبي».
وقالت وزارة الدفاع الأميركية، في وقت سابق، إنها تتعقب منطاد تجسس صينياً يحلق على ارتفاع عالٍ فوق الولايات المتحدة.
وأوضح مسؤول أميركي أن المنطاد حلَّق فوق شمال غربي الولايات المتحدة، حيث توجَد قواعد جوية حساسة وصواريخ نووية استراتيجية في منشآت تحت الأرض. وأحجم البيان الكندي عن ذكر الصين.


مقالات ذات صلة

اكتشاف بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية... في الغيوم

يوميات الشرق اكتشاف بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية... في الغيوم

اكتشاف بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية... في الغيوم

اكتُشفت في الغيوم بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية سحبتها الرياح إلى السحاب لمسافات طويلة جداً أحياناً، على ما كشفت دراسة فرنسية كندية. وقال معدّ الدراسة الرئيسي فلوران روسّي في مقابلة عبر الهاتف مع وكالة الصحافة الفرنسية أمس (الجمعة)، إنّ «هذه البكتيريا عادة ما تعيش فوق الأوراق أو داخل التربة». وأضاف: «اكتشفنا أنّ الرياح حملتها إلى الغلاف الجوي وأنّ بإمكانها التنقل لمسافات طويلة وعبور الكرة الأرضية على ارتفاعات عالية بفضل السحب». وكان عدد من الباحثين في جامعة لافال في كيبيك وجامعة كليرمون أوفيرنيه أخذوا عينات باستخدام «مكانس كهربائية» عالية السرعة من سحب متشكّلة فوق بوي دو دوم، وهو بركان خامد

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم روسيا تنصح مواطنيها بعدم السفر إلى كندا

روسيا تنصح مواطنيها بعدم السفر إلى كندا

نصحت وزارة الخارجية الروسية، (السبت)، مواطنيها بتجنّب السفر إلى كندا، لأسباب وصفتها بـ«العنصرية». وتُعد كندا من أكثر الدول دعماً لكييف في حربها مع روسيا، كما فرضت عقوبات على مئات المسؤولين والشركات الروسية، إضافة إلى فرض حظر تجاري واسع النطاق. وذكرت الوزارة أنه «نظراً للعديد من حالات السلوك العنصري ضد المواطنين الروس في كندا، بما يشمل العنف الجسدي، نوصيكم بتجنّب السفر إلى هذا البلد، سواء لأغراض السياحة أو التعليم أو في سياق العلاقات التجارية».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الشرطة الكندية تحقق بعملية سرقة ذهب ضخمة في مطار تورونتو

الشرطة الكندية تحقق بعملية سرقة ذهب ضخمة في مطار تورونتو

تحقق الشرطة الكندية في عملية سرقة ذهب ضخمة في مطار بيرسون الدولي بتورونتو، بعد اختفاء مقتنيات ثمينة تُقدَّر قيمتها بملايين الدولارات، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية». وكشفت الشرطة، أمس (الخميس)، أن لصوصاً سرقوا ذهباً ومقتنيات ثمينة يوم الاثنين الماضي قيمتها أكثر من 20 مليون دولار كندي (14 مليون دولار أميركي). وقال ستيفن دويفستين مفتش الشرطة الإقليمية لصحيفة «تورونتو ستار» إنه تمت سرقة حاوية بعد تفريغها من طائرة في منشأة شحن. وتابع: «ما يمكنني قوله أن الحاوية كانت تحتوي على شحنة قيمتها مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
سيلين ديون تطرح أغنيات جديدة للمرة الأولى منذ مرضها

سيلين ديون تطرح أغنيات جديدة للمرة الأولى منذ مرضها

أعلنت سيلين ديون، إطلاق أغنيات جديدة هي الأولى لها منذ أن أعلنت المغنية الكندية في ديسمبر (كانون الأول) أنها تعاني من حالة عصبية نادرة. ويحمل الألبوم الجديد عنوان «لاف أغين»، ويتضمن أعمالاً موسيقية خاصة بفيلم يحمل الاسم نفسه، بينها خمس أغنيات جديدة، إضافة إلى أعمال قديمة. وتصدر هذه المجموعة الموسيقية في 12 مايو (أيار)، بالتزامن مع طرح الفيلم في دور السينما الكندية. هذا الألبوم الأول منذ ألبوم «كاريدج» الذي أصدرته النجمة المتحدرة من مقاطعة كيبيك الكندية عام 2019، التي تظهر على الشاشة في فيلم «لاف أغين»، حيث تؤدي شخصيتها الخاصة. وقالت سيلين ديون، في بيان، «لقد استمتعتُ كثيراً بصنع هذا الفيلم.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
العالم قراصنة روس يستهدفون مواقع رسمية كندية خلال زيارة لرئيس الوزراء الأوكراني

قراصنة روس يستهدفون مواقع رسمية كندية خلال زيارة لرئيس الوزراء الأوكراني

صرح رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، بأن هجوماً إلكترونياً أعلن قراصنة مؤيدون لروسيا مسؤوليتهم عنه، استهدف مواقع حكومية كندية خلال زيارة لنظيره الأوكراني، مؤكداً أن ذلك «لن يغيّر بأي حال من الأحوال دعمنا الثابت لأوكرانيا»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال ترودو إن الهجوم الذي تبنته «نو نيم» (بلا اسم) في رسالة على تطبيق «تلغرام»، أدى إلى توقف عدد كبير من المواقع الرسمية لبضع ساعات صباح الثلاثاء، بينها موقعا رئيس الدولة ومجلس الشيوخ، خلال اجتماع بين دنيس شميهال وترودو في تورونتو. وأضاف رئيس الوزراء الكندي في مؤتمر صحافي مشترك مع شميهال أن «مهاجمة قراصنة معلوماتية روس لبلدان تعبّر عن دعمها الث

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)

استقالة مديرة الاستخبارات الأميركية من إدارة ترمب

جانب من جلسة استماع أدلت فيها غابارد بإفادتها أمام مجلس الشيوخ 25 مارس (أ.ف.ب)
جانب من جلسة استماع أدلت فيها غابارد بإفادتها أمام مجلس الشيوخ 25 مارس (أ.ف.ب)
TT

استقالة مديرة الاستخبارات الأميركية من إدارة ترمب

جانب من جلسة استماع أدلت فيها غابارد بإفادتها أمام مجلس الشيوخ 25 مارس (أ.ف.ب)
جانب من جلسة استماع أدلت فيها غابارد بإفادتها أمام مجلس الشيوخ 25 مارس (أ.ف.ب)

استقالت تولسي غابارد من منصبها مديرةً للاستخبارات الوطنية في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، معلنةً أنها مضطرة إلى التنحّي بسبب إصابة زوجها بالسرطان، لتصبح رابع مسؤول على مستوى الوزراء يغادر الإدارة خلال ولاية ترمب الثانية.

وأشاد الرئيس الأميركي بغابارد، وقال في منشور على منصة «إكس» إنها قامت بـ«عمل رائع». بدورها، كتبت غابارد في رسالة استقالتها: «للأسف، أجد نفسي مضطرة إلى تقديم استقالتي، ابتداءً من 30 يونيو (حزيران) 2026». وأضافت: «شُخّص زوجي أبراهام أخيراً بنوع نادر للغاية من سرطان العظام».

مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض 23 يوليو 2025 (أ.ب)

وكانت قد ترددت تكهنات بشأن احتمال خلاف غابارد مع ترمب بعد قرار الرئيس توجيه ضربات إلى إيران؛ ما أثار انقسامات داخل إدارته، كما ذكرت وكالة «أسوشييتد برس». وكان جو كينت، مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، قد أعلن استقالته في مارس (آذار)، قائلاً إنه «لا يستطيع، بضمير مرتاح، دعم الحرب».

خلاف حول حرب إيران

برز اسم غابارد، وهي محاربة قديمة وعضو ديمقراطية سابقة في مجلس النواب عن ولاية هاواي، من خلال معارضتها للحروب الخارجية الأميركية؛ ما وضعها في موقف حرج عندما انضمت الولايات المتحدة إلى إسرائيل في شنّ هجمات على إيران في 28 فبراير (شباط).

وخلال جلسة استماع في الكونغرس في مارس، لفتت تصريحاتها الحذرة الانتباه بسبب امتناعها عن تأييد قرار ترمب ضرب إيران بشكل واضح. كما تهرّبت مراراً من الإجابة عن أسئلة تتعلق بما إذا كان البيت الأبيض قد تلقى تحذيرات بشأن التداعيات المحتملة للنزاع، بما في ذلك الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من جانب إيران.

وقالت غابارد، في ملاحظات مكتوبة قُدمت إلى لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، إن الأجهزة الاستخباراتية لم تُسجّل أي محاولة من إيران لإعادة بناء قدراتها النووية بعد الضربات الأميركية العام الماضي التي «دمّرت» برنامجها النووي. وناقض هذا التصريح رواية ترمب، الذي كرر أن الحرب كانت ضرورية لمنع تهديد وشيك من طهران.

أشاد الرئيس ترمب بعمل غابارد «الرائع» بعد إعلان استقالتها (رويترز)

وأدى ذلك إلى سجالات محرجة مع مشرعين طلبوا رأيها بشأن التهديد الذي تمثله إيران بصفتها أعلى مسؤولة استخباراتية في البلاد. وكانت تكرر أن قرار توجيه الضربة وتقييم الخطر الذي تطرحه إيران يعود إلى ترمب وحده. وقالت: «ليست مسؤولية مجتمع الاستخبارات تحديد ما إذا كان هناك تهديد وشيك أم لا».

وتأتي استقالة غابارد بعد إقالة ترمب لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في أواخر مارس، وسط تصاعد الانتقادات لطريقة إدارتها الوزارة، خصوصاً فيما يتعلق بحملة الهجرة والاستجابة للكوارث. وكانت وزيرة العدل بام بوندي ثاني من يغادر الحكومة، على خلفية تنامي الإحباط من طريقة تعامل وزارة العدل مع ملفات جيفري إبستين. كما استقالت وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر في أبريل (نيسان)، بعدما أصبحت هدفاً لتحقيقات تتعلق بسوء السلوك.

اختيار مفاجئ

ورغم خلفيتها العسكرية، لم تمتلك غابارد أي خبرة استخباراتية قبل تعيينها على رأس مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، الذي يشرف على 18 وكالة استخبارات أميركية. وكانت قد خاضت الانتخابات الرئاسية لعام 2020 ببرنامج تقدّمي ركّز على معارضة التدخلات العسكرية الأميركية الخارجية. واستناداً إلى تجربتها العسكرية، جادلت بأن الحروب الأميركية في الشرق الأوسط زعزعت استقرار المنطقة وجعلت الولايات المتحدة أقل أمناً وكلفت آلاف الأميركيين حياتهم.

وفي وقت لاحق، انسحبت من السباق الرئاسي وأعلنت دعمها للرئيس السابق جو بايدن. وبعد عامين، غادرت الحزب الديمقراطي وأصبحت مستقلة، عادَّة أن حزبها السابق تهيمن عليه «نخبة من دعاة الحروب» و«آيديولوجيون مهووسون بثقافة الـ(ووك)». ثم دعمت لاحقاً عدداً من الجمهوريين البارزين وأصبحت مساهمة في شبكة «فوكس نيوز».

وأعلنت غابارد لاحقاً تأييدها لترمب، الذي كان بدوره من أبرز منتقدي الحروب الأميركية السابقة في الشرق الأوسط، وخاض حملته الانتخابية على أساس تجنب «الحروب غير الضرورية» ومشاريع بناء الدول في الخارج.

تغييرات واسعة

بعد استلامها منصبها على رأس مجتمع الاستخبارات، تعهّدت غابارد بالقضاء على ما وصفته بتسييس العمل الاستخباراتي من جانب مسؤولين حكوميين، لكنها سرعان ما استخدمت منصبها لدعم بعض أكثر مواقف ترمب الحزبية إثارة للجدل، ومنها التشكيك بنتائج انتخابات 2020.

جانب من جلسة استماع أدلت فيها غابارد بإفادتها أمام مجلس الشيوخ 18 مارس (رويترز)

وخلال عامها في المنصب، أشرفت غابارد على تقليص حاد في عدد العاملين في قطاع الاستخبارات، إضافة إلى إنشاء فريق عمل جديد لدراسة تغييرات واسعة في أجهزة الاستخبارات. وفي وقت سابق هذا العام، تقدم موظّف من داخل قطاع الاستخبارات بشكوى اتهم فيها غابارد بحجب معلومات استخباراتية لأسباب سياسية، ما دفع ديمقراطيين إلى المطالبة باستقالتها.

وتبلُغ غابارد 44 عاماً، وُلدت في ساموا الأميركية ونشأت في هاواي، وأمضت عاماً من طفولتها في الفلبين. وانتُخبت لأول مرة لعضوية مجلس نواب هاواي بعمر 21 عاماً، لكنها غادرت بعد ولاية واحدة عندما أُرسلت وحدتها في الحرس الوطني إلى العراق. وأصبحت غابارد أول هندوسية تدخل مجلس النواب الأميركي.


مديرة المخابرات الوطنية الأميركية تستقيل من حكومة ترمب

مديرة المخابرات الوطنية الأميركية تولسي غابارد تنظر إلى الرئيس دونالد ترمب متحدثاً خلال فعالية بالبيت الأبيض (رويترز)
مديرة المخابرات الوطنية الأميركية تولسي غابارد تنظر إلى الرئيس دونالد ترمب متحدثاً خلال فعالية بالبيت الأبيض (رويترز)
TT

مديرة المخابرات الوطنية الأميركية تستقيل من حكومة ترمب

مديرة المخابرات الوطنية الأميركية تولسي غابارد تنظر إلى الرئيس دونالد ترمب متحدثاً خلال فعالية بالبيت الأبيض (رويترز)
مديرة المخابرات الوطنية الأميركية تولسي غابارد تنظر إلى الرئيس دونالد ترمب متحدثاً خلال فعالية بالبيت الأبيض (رويترز)

أعلنت مديرة المخابرات الوطنية الأميركية تولسي غابارد، التي تباينت مواقفها مع الرئيس دونالد ترمب بشأن الحرب في إيران، استقالتها من منصبها، اليوم الجمعة، معللة ذلك بأسباب عائلية.

وكتبت غابارد، في رسالة إلى ترمب نشرتها على منصة «إكس»، أنها تترك منصبها للاعتناء بزوجها، بعد تشخيص إصابته «بنوع نادر للغاية من سرطان العظم».

وأعلنت شبكة «فوكس» الأميركية، في وقت سابق اليوم، أن غابارد ستستقيل من منصبها من أجل التفرغ لدعم زوجها في «معركته مع نوع نادر للغاية من سرطان العظام».

وأبلغت غابارد الرئيس دونالد ترمب بقرارها، خلال اجتماع في المكتب البيضاوي، الجمعة. ومن المتوقع أن يكون يوم 30 يونيو (حزيران) المقبل هو آخِر يوم عمل لها في مكتب مدير الاستخبارات الوطنية.

وحصلت «فوكس نيوز» على رسالة استقالتها الرسمية، والتي أعربت فيها غابارد عن «امتنانها العميق للثقة التي منحتها لها الإدارة الأميركية ولفرصة قيادة مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، خلال العام ونصف العام الماضيين».

وقالت: «للأسف، يجب عليّ تقديم استقالتي، ابتداءً من 30 يونيو 2026. لقد جرى تشخيص إصابة زوجي أبراهام مؤخراً بنوع نادر للغاية من سرطان العظام»، مشيرة إلى أن زوجها «يواجه تحديات جسيمة في الأسابيع والأشهر المقبلة».

وأضافت: «في هذا الوقت، عليّ أن أتنحى عن العمل العام لأكون بجانبه وأدعمه بكل قوة في هذه المحنة». وتابعت: «كان أبراهام سندي، طوال سنوات زواجنا الإحدى عشرة، وظلّ سنداً لي طوال فترة عملي، وخلال حملات سياسية عدة».

واستطردت قائلة: «لقد ساندتني قوته وحبه في كل تحدٍّ واجهته. لا أستطيع بضمير مرتاح أن أطلب منه أن يواجه هذه المعركة بمفرده، بينما أستمر في هذا المنصب المُرهق والمُستنزف للوقت».

وأشارت غابارد إلى أنها «أحرزت تقدماً ملحوظاً في مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، حيث عززت الشفافية بشكل غير مسبوق، وأعادت النزاهة إلى مجتمع الاستخبارات». وأكدت: «أنا ملتزمة تماماً بضمان انتقال سلس وكامل، خلال الأسابيع المقبلة؛ لعدم حدوث أي انقطاع في القيادة أو سَير العمل».

وختمت: «أشكركم على تفهمكم، خلال هذه الفترة العصيبة والشخصية للغاية التي تمر بها عائلتنا... سأظل ممتنة لكم (الإدارة) وللشعب الأميركي على شرف خدمة أمتنا مديرة للاستخبارات الوطنية».

بدأت غابارد، بصفتها مديرة الاستخبارات الوطنية، جهوداً تحويلية لإعادة هيكلة مجتمع الاستخبارات، شملت تقليص حجم الوكالة وتوفير أكثر من 700 مليون دولار سنوياً لدافعي الضرائب، وإلغاء برامج التنوع والإنصاف والشمول في مجتمع الاستخبارات، وغير ذلك.

ورفعت غابارد السرية عن أكثر من نصف مليون صفحة من السجلات الحكومية، بما في ذلك سجلات تتعلق بالتحقيق في قضية تدخُّل روسيا في الانتخابات لصالح ترمب، واغتيال جون كيندي وروبرت كيندي، وغيرها.

وبصفتها مديرة الاستخبارات الوطنية، منعت غابارد، من خلال «المركز الوطني لمكافحة الإرهاب»، دخول أكثر من 10 آلاف شخص على صلة بتجارة المخدرات والإرهاب الولايات المتحدة، ووضعت أكثر من 85 ألف شخص آخرين على قائمة مراقبة الإرهاب.


كوبا ترص الصفوف لمواجهة شبح التدخل العسكري الأميركي

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يشارك في مظاهرة أمام السفارة الأميركية في هافانا احتجاجاً على السياسات الأميركية في بلاده (رويترز)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يشارك في مظاهرة أمام السفارة الأميركية في هافانا احتجاجاً على السياسات الأميركية في بلاده (رويترز)
TT

كوبا ترص الصفوف لمواجهة شبح التدخل العسكري الأميركي

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يشارك في مظاهرة أمام السفارة الأميركية في هافانا احتجاجاً على السياسات الأميركية في بلاده (رويترز)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يشارك في مظاهرة أمام السفارة الأميركية في هافانا احتجاجاً على السياسات الأميركية في بلاده (رويترز)

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً شبح التدخل العسكري في كوبا، غداة توجيه إدارته اتهامات جنائية ضد الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، في تصعيد مطرد قابله زعماء الجزيرة برص صفوفهم، تضامناً مع أحد أبرز «أبطال الثورة الشيوعية».

وخلال مناسبة في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، تطرق ترمب إلى ملف كوبا قائلاً للصحافيين: «نظر رؤساء آخرون في هذا الأمر على مدى 50 أو 60 عاماً، وكانوا عازمين على القيام بشيء ما». وأضاف: «يبدو أنني سأكون من يقوم بذلك، وسأكون سعيداً بالقيام به».

وفي تصريح منفصل، أبلغ وزير الخارجية ماركو روبيو الصحافيين بأن كوبا تُشكل تهديداً للأمن القومي الأميركي منذ سنوات بسبب علاقاتها مع خصوم الولايات المتحدة، مضيفاً أن ترمب عازم على معالجة هذا الأمر. ومع ذلك، أكد أن الإدارة تُفضل اتفاقاً تفاوضياً. ولطالما اتخذ روبيو، وهو نجل مهاجرين كوبيين، موقفاً صارماً ضد القيادة الاشتراكية في كوبا. وقبيل صعوده إلى طائرة في ميامي للتوجه إلى السويد من أجل المشاركة في اجتماع حلف شمال الأطلسي «الناتو»، قال إن «ترمب يفضل دائماً اتفاقاً تفاوضياً سلمياً. وهذا هو خيارنا دائماً، وسيظل خيارنا مع كوبا». وأضاف: «بصراحة، احتمال حدوث ذلك، بالنظر إلى الجهة التي نتعامل معها حالياً، ليس مرتفعاً».

اجتماعات «غير مقنعة»

اجتمع كبار مساعدي ترمب، وبينهم روبيو ومدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» جون راتكليف وآخرون من مجلس الأمن القومي، مع مسؤولين كوبيين في الأشهر الأخيرة للبحث في سبل تحسين العلاقات. غير أن الجانب الأميركي لم يخرج من تلك المحادثات مقتنعاً، ما أدى إلى فرض مزيد من العقوبات على الحكومة الكوبية في الأسبوع الماضي.

كوبيون يتظاهرون أمام السفارة الأميركية في هافانا دعماً للرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو (أ.ف.ب)

وقال روبيو إنه «على مرّ السنين، اعتادت كوبا كسب الوقت وانتظارنا. لن يتمكنوا من ذلك، فنحن جادون للغاية، وتركيزنا شديد». وعندما سُئل هل ستستخدم الولايات المتحدة القوة في كوبا لتغيير النظام فيها، كرر أن التسوية الدبلوماسية هي الخيار المفضل، لكنه أشار إلى أن «للرئيس دائماً خيار اتخاذ أي إجراء ضروري لدعم وحماية المصالح الوطنية». ورفض اقتراح أحد الصحافيين بأن الأمر يبدو كأنه «بناء دولة»، مؤكداً أنه يتعلق بمعالجة خطر يُهدد الأمن القومي الأميركي.

كذلك، أعلن روبيو أن وزارة الخارجية سحبت البطاقة الخضراء من شقيقة الرئيس التنفيذي لمجموعة «غايسا» الكوبية، وأن عملاء إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (آيس) اعتقلوها. وقال في بيان: «سمحت الإدارات السابقة لعائلات النخب العسكرية الكوبية، والإرهابيين الإيرانيين، وغيرهم من المنظمات المشينة، بالتمتع بأنماط حياة مترفة في بلادنا بأموال مسروقة من الدماء، في حين يعاني الشعب الذي يقمعونه في الداخل ظروفاً بالغة الصعوبة. لن يستمر هذا الوضع».

ودفع توجيه الاتهام إلى كاسترو الكثيرين إلى الاعتقاد بأن إدارة ترمب تتبع النهج نفسه الذي اتبعته عندما قبضت على الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في عملية عسكرية خاطفة مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي. ويواجه مادورو، المسجون في الولايات المتحدة منذ اعتقاله، تهماً فيدرالية تتعلق بالمخدرات والإرهاب.

ويُهدد ترمب مراراً بعمل عسكري منذ إطاحته بمادورو، ثم فرضه حصاراً على الطاقة أدى إلى انقطاع إمدادات الوقود عن الجزيرة. وتسبب ذلك في انقطاعات حادة للتيار الكهربائي، ونقص في الغذاء، وانهيار اقتصادي في كل أنحاء البلاد.

رص الصفوف

في المقابل، استجاب آلاف الكوبيين، الجمعة، للدعوات إلى التجمع أمام مقر السفارة الأميركية في هافانا احتجاجاً على إصدار وزارة العدل الأميركية قراراً اتهامياً ضد كاسترو في قضية إسقاط طائرتين مدنيتين عام 1996.

أعضاء في القوات المسلحة الثورية الكوبية يشاركون في مظاهرة أمام السفارة الأميركية في هافانا (أ.ب)

ولجأ المسؤولون إلى وسائل الإعلام الحكومية ومنصات التواصل الاجتماعي لحشد التأييد الشعبي وعرض صورة «أمة تلتف حول راؤول كاسترو»، رفيق درب شقيقه الزعيم فيدل كاسترو، الذي قاد ثورة نجحت عام 1959 في إطاحة نظام فولغنسيو باتيستا الموالي للولايات المتحدة.

ونشرت الصحف الحكومية ومسؤولون حكوميون كوبيون رفيعون سيلاً من الرسائل التي تُظهر صوراً لكاسترو (95 عاماً) في شبابه، وهو جندي، يُحيّي الأطفال، ويضحك مع شقيقه فيدل، ويلوّح بالعلم الكوبي، ويلتقي مراهقين في الهواء الطلق. وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل في مقطع فيديو: «إنه بمثابة أب لي».

وحضر الرئيس الكوبي دياز كانيل، ورئيس الوزراء مانويل ماريرو، المظاهرة أمام السفارة الأميركية. ولكن كاسترو لم يكن حاضراً.

وجاء ذلك بعد يومين من إصدار المدعي العام الأميركي في ميامي، الأربعاء، قراراً اتهامياً ضد كاسترو، يتضمن 4 تهم بالقتل لإسقاط القوات الكوبية لطائرتين مدنيتين صغيرتين عام 1996، بعدما حلقتا في المجال الجوي الدولي لشمال الجزيرة. وتُشكل التهم اختباراً حاسماً في أواخر حياة المقاتل السابق الذي شغل منصب وزير الدفاع لنحو نصف قرن.

وندد الرئيس الكوبي بالقرار الاتهامي، واصفاً إياه بأنه مناورة سياسية لا تهدف إلا إلى «تبرير حماقة العدوان العسكري على كوبا».