فتاوى كاظم الحائري في «دليل المجاهد»... تترس وقتل أطفال وغسل أموال

استغلال الدين والمذهب وتحويلهما إلى أغراض السياسة

محمد كاظم الحائري (من حسابه على «تويتر»)  -  علي خامنئي: الكاظمي أمر أتباعه بطاعة «المرشد» الإيراني (د.ب.أ)   -   الصدر: الحائري رفض فتح مكتب لـ{التيار} في إيران وقال ألا تكفيهم النجف؟ (رويترز)
محمد كاظم الحائري (من حسابه على «تويتر») - علي خامنئي: الكاظمي أمر أتباعه بطاعة «المرشد» الإيراني (د.ب.أ) - الصدر: الحائري رفض فتح مكتب لـ{التيار} في إيران وقال ألا تكفيهم النجف؟ (رويترز)
TT

فتاوى كاظم الحائري في «دليل المجاهد»... تترس وقتل أطفال وغسل أموال

محمد كاظم الحائري (من حسابه على «تويتر»)  -  علي خامنئي: الكاظمي أمر أتباعه بطاعة «المرشد» الإيراني (د.ب.أ)   -   الصدر: الحائري رفض فتح مكتب لـ{التيار} في إيران وقال ألا تكفيهم النجف؟ (رويترز)
محمد كاظم الحائري (من حسابه على «تويتر») - علي خامنئي: الكاظمي أمر أتباعه بطاعة «المرشد» الإيراني (د.ب.أ) - الصدر: الحائري رفض فتح مكتب لـ{التيار} في إيران وقال ألا تكفيهم النجف؟ (رويترز)

بعد انهيار النِّظام العراقي السَّابق (9- 4- 2003)، أصدر آية الله محمد كاظم الحائريّ، أحد أقطاب الإسلام السِّياسيّ، فتوى تُجيز قتل البعثيين، ضمن بيانه الـ«19» المؤرخ 10-4-1424هـ «إهدار دم وجوه البعثيين في العراق».
لا جدال في محاسبة مَن ابتلي بدم عبر قضاء نزيه، وأن تؤخذ كقضايا جنائية، لكن أنْ تصدر فتوى بالقتل، ويتصدر آية الله القضاء، فتلك جريمة قتل جماعي. تتحمل هذه الفتوى، وما سنعرضه مِن فتاوى «دليل المجاهد»، كلّ ما حصل مِن تصفيات للكفاءات العراقيَّة، ولمَن قاتل في صفوف الجيش العراقي، مِن كبار الضُّباط، خلال الحرب مع إيران (1980 - 1988)، فالمجاهد، المعني بهذه الفتاوى، لا يقتل من دون الاطمئنان لوجود رخصة دينيَّة تبيح له ذلك، فلا تبقى فتوى القتل محصورة في شخص أو جماعة، إنما تصبح عامة تنفذ في من دعاهم الحائري بـ«الكفار». نأتي على كشف هذه القضية الخطيرة مساهمة في تأرخة هذه الحِقبة العصيبة مِن تاريخ العراق، بيان أفظع فتاوى القتل واستباحة الأموال، تلك التي أصدرها الحائري في «دليل المجاهد»، باستغلال الدِّين والمذهب، وتحويلهما إلى أغراض السّياسة بأعنف أشكالها، وباعتبار نفسه مرجعاً، واعتبار مقلديه له نائباً للإمام، ففي التقليد مَن يعصي المرجع عصى الإمام، ومَن عصى الإمام عصى الله (الكُليني، كتاب الكافي)، ولو لم يعتبر نفسه بهذه المنزلة ما صدرت فتاويه في «دليل المجاهد» بعبارة: «نسمح لكم بالقتل»!
اشتهرَ «دليل المجاهد» للحائري بين المعارضة الإسلاميَّة العراقيَّة، التي كانت تتخذ مِن إيران قواعد لانطلاقها عبر الأهوار، فهي غابات مِن البردي والقصب، وممرات مائيَّة، لا يجوع ولا يعطش مَن يتحصن بها. كذلك قيام الإسلاميين بتفجيرات داخل المدن، أدى إلى قتل أبرياء، إذ وجودهم في مؤسسة أو وسيلة النّقل، أو أي مصلحة عامة، يسقطهم قتلى، لهذا ورد عدد مِن فتاوى «دليل المجاهد» بإجازة «التترس».
صدر «دليل المجاهد» أول مرة السنة 1414هـ - 1993م، وليس خلال الحرب العِراقيَّة الإيرانيَّة، التي قُتل فيها جواد نجل الحائري دفاعاً عن «الجمهوريَّة الإسلاميَّة»، وفق ما ورد في الموقع الرَّسمي للحائريّ، وهذا خلاف ما أشيع بأنْ «الدَّليل» صدر خلال الحرب، ما يشي أنَّ قتل ولده زخّ في صدره كل هذا العنف، كي يُحمّل دمه العراق كافة، ما عدا مَن سماهم «المؤمنين». ظل الكتاب يُطبع حتَّى الطَّبعة الرَّابعة (1420هـ - 1999م) التي بين أيدينا، والطَّبعات صدرت في داخل إيران كافة، مِن دون إشارة، فحين صدر كانت العلاقات بين النّظامين قد تحسنت، وتبادلت الوفود، واشتبكت المصالح.
كان الحائري فقيه حزب الدَّعوة، ولد في كربلاء، مِن أصل إيرانيّ، وحامل الجنسية الإيرانيَّة، انتهت علاقته الرَّسميَّة بالحزب، بعد الانتقال إلى إيران، خلال ما عُبر عنه بـ«أزمة القيادة» (العام 1988)، وكان الخلاف مع جماعة الحزب بلندن عن دوره كولي فقيه له الكلمة الفاصلة، فاعتزل الموقع (الشَّاميّ، المرجعية مِن الذَّات إلى المؤسسة).
ظل الحائريّ، ومحمود الشَّاهرودي (ت 2018) - الأخير تسلم مناصب كبرى بإيران - يعدان مِن وجوه «الدَّعوة» باهتمام الحزب بهما في إعلامه. كان الاثنان مِن تلاميذ محمد باقر الصَّدر (أعدم 1980)، غير أنَّ الشَّاهرودي لم يكن عنيفاً متطرفاً، إنما شغله درسه الفقهي ومناصبه، عن ما تورط به زميله الحائري، مع أنَّ الحائريّ، وكلّ الدَّعويين ممن تصدوا للمرجعيَّة، لم يذكروا في سيرهم انتماءهم للحزب في يوم ما (انظر مثلاً؛ الموقع الرَّسمي للحائريّ، موقع الآصفي الرَّسمي، سيرتهما الذَّاتية). كأنَّ مَن يتصدى للمرجعية يمسي انتماؤه الحزبي عائقاً أمام توسيع مقلديه.
مؤخراً اعتزل الحائري العمل المرجعيّ، على أنه كان مرجعاً للتيار الصَّدري، بوصية من محمد محمد الصَّدر (اغتيل 1999)، والد مقتدى الصَّدر، وسلم مقلديه لطاعة علي خامنئي. قال: «على جميع المؤمنين إطاعة الولي قائد الثَّورة الإسلاميّة سماحة‌ آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (دام ظلّه)، فإنّ سماحته هو الأجدر والأكفأ على قيادة الأمة، وإدارة الصّراع مع قوى الظّلم والاستكبار في هذه الظُّروف التي تكالبت فيها قوى الكفر والشرّ ضدّ الإسلام المحمدي الأصيل» (1 صفر 1444هـ، موقع الحائري على الرَّابط: https:--www.alhaeri.org-pages-statments - detail.php?id=149).
قصدَ مَن يقلده مِن العراقيين. أمَّا «الإسلام المحمدي الأصيل» فيقصد به الإمامية ومَن يؤمن بولاية الفقيه منهم.
بيد أنَّ علاقة الحائري بمحمد الصَّدر لم تكن على ما يُرام، كي يوصي بأنه خليفته على أتباعه، بدلالة رفضه فتح مكتبٍ للصدر بإيران، رافضاً تسلم رسالته في هذا الشَّأن، بعد تحسن العلاقات بين العراق وإيران، وفق شهادة مبعوث الصَّدر إلى إيران حينها: «رفض السيد الحائري قبول الدَّعوة، وقال ماذا يفعل محمد الصَّدر بالمكتب هنا، ألا تكفيه النَّجف؟» وذكر أموراً أخرى نحن في غنى عنها الآن (الزَّيدي، السَّفير الخامس، بيروت 2001).

- «دليل المجاهد»
نصب الحائري نفسه قاضياً وحاكماً، فنجده يستهل ويختم فتاويه بـ«جوَّزت لكم»، و«نسمح لكم بالقتل»، و«نسمح لكم بقتله»... إلخ. منح لنفسه مطلق الصلاحيات، يتصرف في الدِّماء والأموال، تحت مبرر «محاربة المؤمنين». كذلك في «دليل المجاهد» نصّب نفسه محصلاً للخُمس مِن الغنائم، التي يغتنمها مجاهدوه مِن العراقيين، كغنيمة أموال توجد في ثياب القتلى، أو المال المنهوب مِن البنوك، فكل هذا له خُمسه، لأنه الفقيه «الجامع الشَّرائط»!
نُشرت مؤلفات الحائري كافة على موقعه، من بينها «الكفاح المسلح في الإسلام»، إلا «دليل المجاهد» نراه اختفى! فهل صار الكتاب عبئاً على مرجعيته، وعلى «الدَّعوة» حزبه، بعد أنْ صار في السُّلطة، وللحائري بالعراق في ظله 12 مكتباً؟! للمبالغة في العنف والتطرف، بما لا ينقص عما ورد في أدبيات «القاعدة» و«داعش».
احتوى «الدَّليل» 165 صفحة، 8 فصول، و213 فتوى، جاءت وفق طريقة الفقهاء، يصدرون الفتوى وكأنها جوابٌ على سؤال، وهذا ليس حقيقياً دائماً، فما يخص فتاوى «الدليل» كان المستفتي والمفتي واحداً، لذا تجد بعضهم يجعل الاستفتاء باسم «ثلة مِن المؤمنين»، وفي حال فتاوى الحائري جُعلت الفتاوى جوابات على استفتاءات المجاهدين.
استهل الكتاب بآية الجهاد: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ...». (سورة الصَّف 10 - 11)، قصدها الحائري جهاداً بدائياً، لنشر الإسلام! وقد وصل أتباعه إلى السُّلطة فماذا حصل؟! أمَّا الطَّبعة الأولى فاستُهلت بالآية: «فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ» (سورة التوبة 12). بهذا وضع الحائري إسلام أهل العراق وراء ظهره، ليقوم بفتوح جديدة على يده، طالما الخصم كافر، وفق دليله.
استهل الحائري بجواب على سؤال: «صدر لسماحتكم كُتيب يُسمَّى (دليل المجاهد)، فهل العمل به مبرئ للذمة»؟ أجاب: «مبرئ للذمة إن شاء الله». ثم عطف عليه سؤال آخر: «وهل يجوز لمقلدي السَّيد الخوئي أو السَّيد الإمام (يقصد الخميني) أو مقلدي مرجع آخر»؟ الجواب: «نعم يجوز ما داموا محرومين مِن فتوى مرجعيتهم في تلك المسألة»، ويقصد الفتاوى الواردة في دليله.
طالما جرى الحديث عن فتوى التترس، وتطبيقها مِن قِبل «القاعدة» و«داعش» وغيرهما مِن الجماعات الإرهابيَّة، ووردت كثيراً ضمن فتاوى «دليل المجاهد»، وفحواها أن يبرر قتل الأبرياء في عمليات قتل المطلوبين. توجد إباحة التترس في وصايا الجهاد، واشتهرت عن الشيخ أحمد بن تيمية (ت 728هـ)، ونصّها: «فإن الأئمة متفقون على أنَّ الكفار لو تترسوا بمسلمين، وخيف على المسلمين، إذا لم يقاتلوا، فإنه يجوز أنْ نرميهم، ونقصد الكفار...» (النَّجدي، فتاوى الشيخ ابن تيمية)، أطلقت في ظرف اجتياح المغول في ذلك الزَّمن، لكن السؤال؛ هل توافق الحائري مع ابن تيمية، كي يستلهم منه «التترس»؟! وقد زاد باعتبار العراقيين كفاراً، ما عدا «المؤمنين».
شملت فتاوى «الدليل» سائق السّيارة والشّرطي، وناقل الأغراض، اعتبرهم كفاراً كافة، بجريرة عملهم مع الدَّوائر الرَّسميَّة العِراقيّة. جعل الحائري العِراقَ فُسطاطين؛ المؤمنين وهم المجاهدون، والكفار العاملين في الدَّولة العراقيَّة، أي «دار الهجرة ودار الحرب»، والمنطق نفسه عند «القاعدة» و«داعش»، وفسطاط الكفر كان، وفق منطقه، مشمولاً فيه مَن يتبوأ اليوم مناصبَ، وزراء وقضاة، وقادة في الجيش، حتَّى رئيس الوزراء الحالي، فكان مديراً للزراعة داخل العراق، في وقت صدور «الدليل»، وبالمحصلة الجميع كانوا يعملون في دوائر الدَّولة «الكافرة». ففي منطق الحائري ليست المسألة معارضة وسُلطة، إنما مؤمنون وكفار.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

ما «الجواب» الذي وقّع عليه السوداني أمام الصحافة الأجنبية في واشنطن؟

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال لقائه وزير الدفاع الأميركي في البنتاغون (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال لقائه وزير الدفاع الأميركي في البنتاغون (د.ب.أ)
TT

ما «الجواب» الذي وقّع عليه السوداني أمام الصحافة الأجنبية في واشنطن؟

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال لقائه وزير الدفاع الأميركي في البنتاغون (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال لقائه وزير الدفاع الأميركي في البنتاغون (د.ب.أ)

خلال مؤتمره الصحافي الذي عقده في مقر إقامته بواشنطن، اضطر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، إلى أن يُكرر الإجابة خمس مرات عن سؤال يُطرَح عليه كل مرة بصيغة مختلفة من ممثلي الصحافة ووكالات الأنباء العالمية في العاصمة الأميركية. السؤال المتكرر يتعلق بما إذا كان في العراق وجود قتالي أميركي أو أجنبي، وجاء بهذه الأشكال: هل بحث (مع المسؤولين الأميركيين) ملف الوجود الأجنبي العسكري في العراق؟ كيف يتعامل العراق مع ملف التحالف الدولي على أرضه؟ متى تنتهي مهمة التحالف الدولي في العراق؟ ما طبيعة التحالف عندما تصبح العلاقة ثنائية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية في ضوء اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقَّعة بين البلدين عام 2008؟ حين جاء دور «الشرق الأوسط» كان سؤالها الآتي: دولة الرئيس، هل تعطوننا إجابة تكون خاتمة الأجوبة عن هذا السؤال المتكرر؟ فكان رده ابتسامة. هل نستطيع أن ننسب إليك هذا الجواب: لا توجد قوات قتالية في العراق لكي تنسحب؟ قال السوداني وقد اتسعت ابتسامته: «أنا أوقّع على هذا الجواب». عندها أسدل الستار على هذا السؤال الذي تكرر خمس مرات خلال المؤتمر الصحافي.

3 نقاط خلافية

خلال اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، مع الرئيس الأميركي جو بايدن، كان هناك اتفاق حدده بروتوكول الطرفين أن كلاً منهما يتحدث لمدة ثلاث دقائق قبل أن تبدأ المباحثات الرسمية بينهما، التي استمرت لمدة ساعة مثلما هو مقرر لها. وبينما كان بايدن، الذي وضع كالعادة رجلاً على رجل خلال اللقاء، يقرأ في ورقة مكتوبة ما سيقوله في دقائقه الثلاث، كان السوداني يجلس مسترخياً بآداب المجالس الشرقية، ثم ارتجل كلامه في ثلاث دقائق. لكنه حمّلها نقاطاً خلافية مع واشنطن، وتوضيحاً ورؤية بدلالة.

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في البيت الأبيض... الثلاثاء (مكتب رئيس الوزراء - رويترز)

ملف التحالف

ولم يكن متوقعاً أن يطرح رئيس الوزراء العراقي ملف التحالف الدولي في العراق وإنهاء مهمته أمام بايدن على أنه نقطة أساسية في المباحثات، بينما كان يمكنه تركها للمباحثات الرسمية بين الوفدين الرسميين الأميركي والعراقي. فعلى صعيد هذه النقطة وقضية العودة إلى اتفاقية الإطار الاستراتيجي، فقد بُحثت في جلسة مطولة بين الوفد الذي رأسه من الجانب العراقي نائب رئيس الوزراء وزير التخطيط محمد تميم، ومن الجانب الأميركي وزير الخارجية أنتوني بلينكن.

مع ذلك فقد وضعها السوداني ضمن جدول أولوياته لأنه يواجه ضغوطاً في داخل العراق لحسم هذا الملف لكي تنزع آخر الذرائع من الكثير من الأطراف والفصائل المسلحة التي تستهدف المصالح الأميركية في العراق تحت ذريعة الاحتلال.

غزة وضحاياها

النقطة الثانية، وهي نقطة خلاف رئيسية وكان السوداني صريحاً فيها وهي الموقف مما يجري في غزة بعد «طوفان الأقصى». ففي الوقت الذي شاطر السوداني بايدن الرؤية في عدم توسيع نطاق الصراع في المنطقة مع استعداد العراق للعب دور في هذا المجال انطلاقاً من علاقته مع إيران، شنَّ السوداني هجوماً عنيفاً على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي قال إن حكومته ترتكب مجازر جماعية ضد العزَّل من الفلسطينيين نساءً وأطفالاً وشيوخاً.

أما النقطة الثالثة التي مرَّرها السوداني بطريقة تمثل افتراقاً تاماً عن الموقف الأميركي فكانت ضحايا الحرب من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي. ففي الوقت الذي تساند واشنطن كل ما تقوم به آلة الحرب الإسرائيلية وتدافع عن القتلى الإسرائيليين، فإن السوداني رأى أن ضحايا الحرب الجارية في غزة هم الأبرياء من الفلسطينيين فقط.


ارتياح لعودة انطلاق رحلات الحج من دمشق وقلق من شرط الدفع بالدولار

جسر حافظ الأسد المطل على نهر بردى في وسط دمشق (أ.ف.ب)
جسر حافظ الأسد المطل على نهر بردى في وسط دمشق (أ.ف.ب)
TT

ارتياح لعودة انطلاق رحلات الحج من دمشق وقلق من شرط الدفع بالدولار

جسر حافظ الأسد المطل على نهر بردى في وسط دمشق (أ.ف.ب)
جسر حافظ الأسد المطل على نهر بردى في وسط دمشق (أ.ف.ب)

لأول مرة منذ 12 عاماً ستنطلق حملات الحج السوري لهذا الموسم من دمشق، حيث أعلنت وزارة الأوقاف بدمشق انتهاء إجراءات التسجيل، وتم قبول 17500 شخص من أصل 50 ألف شخص قدموا طلباتهم. وخضع الاختيار إلى مفاضلة إلكترونية حسب الأعمار. الأفضلية فيها لمن تجاوز سن 67 عاماً، باستثناء المحرم أو المرافق الذي قد يكون بعمر أصغر.

سيدة دمشقية (75 عاماً) عبَّرت عن سعادتها البالغة بقبول طلبها، وقالت: «كنت أخشى الموت قبل أن يكتب لي الله زيارة الكعبة المشرفة». ولفتت إلى أن أحفادها المغتربين قدموا لها تكاليف الحج لدى فتح الحكومة السورية باب التسجيل هذا الموسم: «طوال السنوات الماضية كنت أظن أن هذا الحلم لن يتحقق أبداً؛ فقد كان صعباً عليَّ مغادرة دمشق إلى أي بلد آخر كي أذهب عبره إلى مكة».

السفير السوري لدى المملكة العربية السعودية أيمن سوسان

وكان ملف الحج السوري خلال السنوات العشر الماضية منوطاً بلجنة الحج السورية في الخارج.

وبعد عودة سوريا إلى مقعدها في الجامعة العربية، العام الماضي، وتعيين دمشق مساعد وزير الخارجية، أيمن سوسان سفيراً لدى المملكة العربية السعودية، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، اتفق الجانب السعودي مع دمشق على استقبال نحو 17500 حاج من السوريين المقيمين في مناطق السيطرة الحكومية، على أن تكون إدارة وخدمة الحجاج السوريين المقيمين في مناطق المعارضة بالشمال السوري وتركيا بشكل مستقل، وعددهم نحو 5000 حاج.

وبقدر ما بثَّت عودة انطلاق الحج من دمشق مشاعر ارتياح في أوساط السوريين في الداخل، لا سيما الراغبين بالحج، أُثيرت المخاوف من موجة جديدة في ارتفاع الأسعار، مع توقعات بهبوط في قيمة الليرة بعد انتهاء موسم عيد الفطر وتراجع التحويلات الخارجية التي أسهمت إلى حد ما باستقرار سعر الصرف نسبياً لأكثر من شهرين عند حد 13900 ليرة للدولار الأميركي الواحد.

عملات من الليرة السورية والدولار (رويترز)

مصادر اقتصادية في دمشق توقعت أن تشهد الأيام القليلة المقبلة هبوطاً في قيمة الليرة السورية، بعد إلزام مصرف سوريا المركزي، جميع الراغبين بأداء الحج، تسديد عوائد الخدمات المترتّبة عليهم نقداً بالقطع الأجنبي في الحساب المحدّد من قبل وزارة الأوقاف لدى بنك خاص حددته الوزارة، وذلك خلال 5 أيام من تبليغهم بقبول طلبات الحج.

وأوضحت المصادر أن التكلفة التقديرية الإجمالية الوسطية لرحلة الحج تتراوح بين 4500 و5500 دولار أميركي للشخص الواحد، أي نحو 70 - 80 مليون ليرة سورية، يُسدَّد منها بدايةً لدى البنك ألفا دولار أميركي؛ ما سيزيد الطلب على شراء الدولار من شركات الصرافة أو البنوك، مع الإشارة إلى أن سعر الصرف ارتفع بعد عيد الفطر من 13900 إلى 14400 ليرة سورية.

عملات من الليرة السورية والدولار (رويترز)

إلا أن مصدراً في مكتب سياحي بدمشق قال إن الحج يكون «لمن استطاع له سبيلاً»، وعادةً تكون التكاليف من المدخرات التي جُمِعت على مدى طويل، أو تُقدّم من أبناء أو أقارب ميسورين، وقدَّر المصدر تكلفة رحلة الحج للشخص الواحد ذهاباً وإياباً من دمشق وإلى المملكة العربية السعودية، بين 85 و200 مليون ليرة، حسب مكان الإقامة والخدمات التي يرغب الحاج في الحصول عليها.

وأضاف المصدر أن التكاليف باهظة قياساً إلى القدرة الشرائية للعملة المحلية، لا سيما أن الذين قُبلوا هذا العام متقدمون بالسن ويحتاجون لمرافقين؛ ما يعني أن التكاليف في العائلة الواحدة ستتضاعف.


«صحة غزة»: الهجمات الإسرائيلية تحصد 56 فلسطينياً خلال 24 ساعة

رجل يقف أمام رأس طفلة قُتلت في القصف الإسرائيلي أمس في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يقف أمام رأس طفلة قُتلت في القصف الإسرائيلي أمس في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«صحة غزة»: الهجمات الإسرائيلية تحصد 56 فلسطينياً خلال 24 ساعة

رجل يقف أمام رأس طفلة قُتلت في القصف الإسرائيلي أمس في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
رجل يقف أمام رأس طفلة قُتلت في القصف الإسرائيلي أمس في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم (الأربعاء)، أن الهجمات الإسرائيلية على القطاع حصدت أرواح 56 فلسطينياً من مختلف مناطق الجيب الساحلي.

وقالت الوزارة التي تديرها حركة «حماس» في بيان، إن الجيش الإسرائيلي ارتكب «مجازر ضد ست عائلات فلسطينية مخلّفاً 56 قتيلاً وأكثر من 85 جريحاً حتى هذه اللحظة».

وأضافت الوزارة بأن عدد القتلى الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ارتفع إلى 33899 فلسطينياً، في حين وصل عدد الجرحى إلى 76664، غالبيتهم من النساء والأطفال.

وتشهد المنطقة الوسطى من قطاع غزة تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً، حيث سجّلت الوزارة ووزارة الدفاع المدني ارتفاعاً ملحوظاً بعدد الهجمات الجوية والبرية التي يشنّها الجيش الإسرائيلي في الآونة الأخيرة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار العملية العسكرية التي يشنّها الجيش الإسرائيلي في شمال مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، والذي يعمل على تدمير «كتيبة عسكرية تتبع لـ(حماس)»، وفق ما أعلنت عنه وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال شهود عيان إنه لليوم السادس على التوالي، يواصل الجيش الإسرائيلي عمليات التجريف التي تطال عدداً من الأراضي التابعة للسكان المحليين، في حين يواصل الطيران الحربي استهداف عدد من المباني السكنية والمساجد.

وأعرب سكان محليون عن خشيتهم أن تكون العملية العسكرية الحالية هي بداية لاجتياح واسع قد يطال المخيم بشكل كامل.

وتشنّ إسرائيل حرباً واسعة النطاق على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي رداً على الهجوم العسكري المباغت الذي نفذه الآلاف من عناصر «حماس» على البلدات الإسرائيلية المحاذية للقطاع.

ومنذ ذلك الوقت، تواصل إسرائيل حربها على «حماس» من أجل تقويض قدراتها العسكرية والحد من تهديداتها الأمنية لإسرائيل.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي التابع لـ«حماس» في بيان إن إسرائيل اعتقلت نحو 5000 فلسطيني من قطاع غزة، وبأن «المعتقلين يتعرضون لشتى أنواع التعذيب على يد المحققين الإسرائيليين».


مخبز واحد يعمل في مدينة غزة بعد أشهُر من الانقطاع

فلسطينيون يصطفّون للحصول على الخبز في مدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يصطفّون للحصول على الخبز في مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

مخبز واحد يعمل في مدينة غزة بعد أشهُر من الانقطاع

فلسطينيون يصطفّون للحصول على الخبز في مدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يصطفّون للحصول على الخبز في مدينة غزة (أ.ف.ب)

يقف وسام داوود في طابور أمام مخبز أُعيد فتحه في مدينة غزة مثل مئات الفلسطينيين الذين جاءوا لشراء الخبز بعد وصول إمدادات جديدة إلى شمال القطاع بعد أشهُر من انقطاعها.

واصطفّ المئات للحصول على الخبز، بينهم أطفال وشبان ومسنّون، منتظرين لساعات في شوارع أكبر مدينة في غزة، فيما كان العاملون في المخبز يعكفون على إخراج أكياس الخبز المدعوم من برنامج الأغذية العالمي.

يقول داوود: «عندما منعت إسرائيل الطحين عنّا، وصل بنا الأمر إلى أن نأكل الذرة والشعير، وحتى أكل طعام بعض الحيوانات».

أما فراس سكر، فيقول بعد حصوله على حصته من الخبز: «رسالتي الوحيدة: أوقفوا الحرب. لقد تعبنا، أقسم أننا تعبنا».

فلسطينيون يصطفّون لشراء الخبز المدعوم في مخبز بمدينة غزة (أ.ف.ب)

وتواجه إسرائيل معارضة دولية متصاعدة للحرب المتواصلة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، التي حوّلت مساحات شاسعة إلى أرض قاحلة مع بعض المباني المدمرة وأكوام الركام المنتشرة في كل مكان.

وتسببت الحرب والحصار المفروض على قطاع غزة الذي يبلغ عدد سكانه 2.4 مليون نسمة، في أزمة إنسانية حادة وسط نقص شديد في المواد الغذائية والأدوية والوقود.

وحذّرت الأمم المتحدة من أن الحرب والحصار على غزة تسببا في «مستويات جوع كارثية».

لكنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تعهّد بالمضي قدماً في الحرب رغم المعارضة التي يواجهها من جهات عدة.

«كميات غير كافية»

وأوضح برنامج الأغذية العالمي أن «المخابز لم تتمكن من العمل لأشهُر بسبب الحرب وعدم القدرة على الوصول» إلى القطاع، معلناً أنه «سلَّم الوقود لمخبز في غزة لبدء إنتاج الخبز».

وحذّر البرنامج عبر حسابه على منصة «إكس» قائلاً: «نحتاج إلى وصول آمن ومستدام لمنع المجاعة».

من جهته، يقول خالد الغولة، وهو من سكان غزة: «أنْ تنتظر 6 ساعات من أجل ربطة خبز، فهذه معاناة كبيرة وأمر صعب للغاية، مخبز واحد لكل القطاع».

ويصرّح معتز عجور، أحد العاملين في المخبز الذي أُعيد فتحه: «الكميات الموجودة غير كافية».

ويتابع فيما كانت آلات المخبز تعمل خلفه: «نأمل أن يدعمنا الناس وبرنامج الأغذية العالمي حتى تكون الكميات كافية ونتمكن من مواصلة عملنا».

فلسطينيون يصطفّون للحصول على الخبز المدعم في مدينة غزة (أ.ف.ب)

واندلعت الحرب عقب هجوم غير مسبوق نفّذته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر على مناطق غلاف غزة، ورداً على ذلك، توعدت إسرائيل بـ«القضاء» على «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة منذ عام 2007، وتصنّفها إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي «إرهابية».
وأدت الحرب إلى مقتل 33899 شخصاً في القطاع، غالبيتهم من النساء والأطفال، حسب وزارة الصحة.


بن غفير يواصل نهجه المعادي للفلسطينيين والعرب

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يتحدث خلال مراسم تذكارية في القدس... 10 نوفمبر 2022 (د.ب.أ)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يتحدث خلال مراسم تذكارية في القدس... 10 نوفمبر 2022 (د.ب.أ)
TT

بن غفير يواصل نهجه المعادي للفلسطينيين والعرب

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يتحدث خلال مراسم تذكارية في القدس... 10 نوفمبر 2022 (د.ب.أ)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يتحدث خلال مراسم تذكارية في القدس... 10 نوفمبر 2022 (د.ب.أ)

يواصل وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، استخدام موقعه الحكومي في دفع إجراءات تستهدف ليس فقط العرب في إسرائيل والضفة الغربية، بل حتى المتضامنين معهم من الإسرائيليين ودول العالم.

وتعتزم الشرطة الإسرائيلية إقامة قاعدة لـ«الحرس الوطني» الذي يرأسه بن غفير ويُعد «ميليشيا» خاصة به موازية لقوات الأمن، في شمال إسرائيل، في أعقاب تفاهمات بين الشرطة وسلطة الإسكان وسلطة «أراضي إسرائيل»، في خطوة تستهدف تعزيز التهويد في الجليل، كما يبدو. فقد أفاد موقع «واينت» الإلكتروني بأن رئيس المجلس الإقليمي «الجليل الأسفل»، نيتسان بيلغ، خصَّص مساحة 26 دونماً من أجل القاعدة التي سيخدم فيها قرابة ألف عنصر من وحدة حرس الحدود، بزعم أنهم «سيوفرون الأمن لسكان المنطقة ويدفعون التطوير الاقتصادي في الجليل الأسفل والمنطقة». وقال بيلغ إن «الجليل الأسفل هو غاية استراتيجية. وسيكون الحرس الوطني قادراً على الدفاع عن طبريا وجميع بلدات الجليل الأسفل والمنطقة كلها. هذه القاعدة مصلحة لنا وتخدم رؤيتنا». وأضاف: «عندما تقيم قاعدة فإنك تُحضر المزيد من عائلات أفراد الشرطة والضباط إلى منطقتنا، وعائلات مصالح تجارية ستعمل حول القاعدة نفسها، وقوات أمن وضباط في الخدمة الدائمة، (بالإضافة إلى) آخرين سيطورون هذه المنطقة».

وتعزيز الوجود اليهودي في الجليل على حساب العرب، جزء من نهج يتبناه بن غفير، ويقوم على استهداف الفلسطينيين والعرب.

وكان بن غفير قد شكّل فريقاً خاصاً لملاحقة نشطاء يساريين إسرائيليين أو نشطاء دوليين، يدعمون الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

وأوضحت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن الفريق يضم عدداً من المحققين التابعين للجيش الإسرائيلي، والشرطة، بالإضافة إلى ممثلين عن جهاز الشاباك وكذلك وزارة الداخلية.

ووصف بن غفير، في منشور على منصة «إكس»، الخطوة بالمهمة، مؤكداً: «شكّلنا وأنشأنا فريقاً خاصاً في الشرطة الإسرائيلية، لتحديد وإزالة الفوضويين الذين يتدخلون في قوات الأمن والنظام العام».

ويعمل يساريون إسرائيليون في الضفة على مساعدة الفلسطينيين في نشاطات مختلفة بينها زراعية، ويقومون بالمساعدة في صد اعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي.

أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية في القدس القديمة يوم 9 أبريل الجاري (إ.ب.أ)

وحسب «يديعوت أحرونوت» فإن قرار بن غفير جاء بعد عقوبات فرضتها دول مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ضد مستوطنين نتيجة تنفيذهم أعمال عنف ضد فلسطينيين بالضفة.

وقالت الصحيفة إن الوحدة الخاصة ستعمل على تحديد الناشطين الإسرائيليين الذين يعملون في مواجهة الجيش، وكذلك الأجانب الذين يأتون إلى الضفة الغربية بحجة السياحة ويعملون في أماكن الاحتكاك بالضفة.

وردّت «حركة السلام الآن» اليسارية الإسرائيلية بقولها إن «محاولة الإرهابي المدان بن غفير إبعاد الناشطين عن الضفة الغربية هي خطوة فاشية خطيرة اتخذتها أنظمة الظلام».

وأضافت: «هذه محاولة مكشوفة لملاحقة من يكشفون عن حوادث عنف ومصادرة وسرقة يمارسها المستوطنون ضد الفلسطينيين».

وأكدت «السلام الآن» أنها ستواصل تقديم التقارير للجمهور بشأن مشروع المستوطنات، و«سنناضل مع الناشطين ضد العنف وسلب الممتلكات».

والعمل ضد الناشطين الإسرائيليين والأجانب جزء من خطة أوسع لبن غفير من أجل لجم كل تضامن مع الفلسطينيين.

وكشفت النيابة الإسرائيلية، الثلاثاء، عن مصطلحات ستصنف على أنها «تحريضية» وستمكّنها من تقديم لوائح اتهام ضد مستخدميها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، من فلسطينيي الداخل والقدس وحتى الضفة الغربية.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن من بين تلك المصطلحات استخدام كلمة «شهيد» في المنشورات حول فلسطينيين نفّذوا عمليات ضد إسرائيليين، ويضاف إلى ذلك أي مصطلحات تحث على «الجهاد» و«القتال» قد تأتي في إطار أحداث معينة، وأي منشورات «تحريضية» ضد شخصيات إسرائيلية.

ووافق نائب المدعي العام على فتح تحقيق مع طبيب يعمل في مستشفى «بارزيلاي» بمدينة عسقلان أبدى إعجابه بوضع «لايك» لعشرات المنشورات نشرها أنصار لـ«حماس» و«حزب الله».

وكانت قناة «كان» الإسرائيلية قد نشرت قبل نحو ستة أشهر، نبأ مفاده أن طبيباً يعمل في مستشفى «بارزيلاي»، أبدى أعجابه بوضع «لايك» تحت منشورات تشجع على «الإرهاب».

وبعد أيام قليلة فقط من نشر هذا النبأ أُوقف الطبيب عن مزاولة عمله في المستشفى. وجاء كذلك أن نائب المدعي العام أمر الشرطة بعد ذلك بعدم التحقيق مع الطبيب.

لكنّ مفوض الشكاوى في مكتب المدعي العام، مناحيم فينكلشتاين، أمر قبل يومين، الجهات المختصة باتخاذ قرار بشأن هذه القضية في أقرب وقت ممكن، بقوله: «لقد ذكرت المفوضية مراراً وتكراراً أهمية فتح تحقيق جنائي في قضايا تتعلق بمسائل ذات حساسية وأهمية بالنسبة للجمهور وللرأي العام». وبعد يوم واحد من توجيهات المفوض فينكلشتاين، أذن مكتب المدعي العام للشرطة بفتح ملف تحقيق مع الطبيب.

وفي الأشهر الستة الماضية، أوضح مكتب المدعي العام سبب عدم فتح تحقيق بالقول إن محكمة العدل العليا قضت بعدم إمكانية فتح مثل هذا التحقيق ضد من وضع علامة «لايك» تحت منشور على وسائل التواصل الاجتماعية، وإنما ضد صاحب المنشور نفسه.


قطر: مفاوضات تبادل المحتجَزين بين «حماس» وإسرائيل تمر بعثرات

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (قنا)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (قنا)
TT

قطر: مفاوضات تبادل المحتجَزين بين «حماس» وإسرائيل تمر بعثرات

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (قنا)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (قنا)

ذكر وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الأربعاء، أن مفاوضات تبادل المحتجَزين بين إسرائيل وحركة «حماس» تمر «بمرحلة حساسة»، وتواجه بعض العثرات التي يجري العمل على تجاوزها.

وقال الوزير، في مؤتمر صحافي بثّه التلفزيون: «للأسف المفاوضات ما بين السير قُدماً والتعثر، ونمر في هذه المرحلة بمرحلة حساسة، وفيها بعض من التعثر، ونحاول، قدر الإمكان، معالجة هذا التعثر والمُضي قدماً».

وأشار إلى أن ظروف المنطقة أيضاً تمر «بمرحلة حساسة»، وتشهد صراعات في جبهات مختلفة لها علاقة مباشرة بالحرب الدائرة في قطاع غزة، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وعدّ الوزير القطري أن «هناك ازدواجية في المعايير وتباينات في المواقف وتقييم الصراعات لدى بعض الدول بشأن الحرب في غزة»، مطالباً المجتمع الدولي بأن «تكون المعايير موحّدة وتطبق على الجميع ولا تصنف على أساس مَن المعتدي ومَن الضحية».

كانت هيئة البث الإسرائيلية قد أفادت، يوم السبت الماضي، بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عمل بشكل سري على إعاقة تنفيذ صفقة تبادل المحتجَزين مع حركة «حماس».

وأوضحت الهيئة أنه رغم قرار الحكومة تحديد عدد المعتقلين الفلسطينيين الذين سيُسمح بإطلاق سراحهم مقابل كل إسرائيلي محتجَز في قطاع غزة، فإن نتنياهو كان يتواصل مع مدير المخابرات «الموساد»، ورئيس الوفد الإسرائيلي المفاوض دافيد بارنياع، ويطلب منه تقليص العدد الذي جرت الموافقة عليه في اجتماعات الحكومة.

ويوم الاثنين الماضي، قال مسؤول إسرائيلي إن حركة «حماس» قدمت، في ردها الأخير على مفاوضات تبادل المحتجَزين، عرضاً بالإفراج عن 20 محتجزاً بقطاع غزة، مقابل هدنة مدتها ستة أسابيع، بالإضافة لإطلاق سراح مئات الفلسطينيين.

ونقل موقع «والا» الإسرائيلي عن المسؤول الذي لم يُسمّه، قوله إن «حماس» قدّمت، في ردها، تبريراً لتقليص العدد الذي جرى التوافق عليه سابقاً؛ وهو 40 محتجزاً، بأن العدد الذي جرى التوافق عليه سابقاً لم يعد متاحاً؛ لأن بعض الأسماء التي طُرحت ليست على قيد الحياة، ولأن آخرين في أيدي تنظيمات أخرى.


وزير الدفاع الإسرائيلي يبحث مع قادة الجيش الاستعدادات لعملية برية في رفح

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي يبحث مع قادة الجيش الاستعدادات لعملية برية في رفح

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (د.ب.أ)

قالت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم (الأربعاء)، إن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، ناقش مع قادة الجيش الليلة الماضية الاستعدادات اللازمة لتنفيذ عملية عسكرية برية في مدينة رفح بجنوب قطاع غزة.

ونقلت الهيئة عن مصدر أمني القول إن غالانت أكد الجاهزية لسلسة من العمليات التي تسبق العملية البرية.

وأوضح الوزير قائلاً: «يجب التركيز على إجلاء المدنيين من رفح وتوسيع الطرق لإدخال المواد الغذائية والمعدات الطبية إلى القطاع».

ويوم الاثنين الماضي، قال مصدران إسرائيليان لشبكة (سي إن إن) إن إسرائيل كانت بصدد اتخاذ أولى خطواتها نحو شن هجوم بري على رفح هذا الأسبوع، لكنها أرجأت تلك الخطط في الوقت الذي تدرس فيه الرد على الهجوم الإيراني الأخير.

وأكد أحد المسؤولين الإسرائيليين للشبكة الإخبارية أن إسرائيل ما زالت مصممة على شن الهجوم البري على رفح، لكن لم يتضح بعد توقيت تنفيذ عمليات إجلاء المدنيين وشن الهجوم المزمع.

وأطلقت إيران عشرات الطائرات المُسيرة وصواريخ كروز صوب إسرائيل مطلع الأسبوع الحالي، وذلك بعد مقتل قائد كبير في «الحرس الثوري» في هجوم يُعتقد أنه إسرائيلي استهدف مجمع السفارة الإيرانية في دمشق الأسبوع الماضي.


الجيش الإسرائيلي يكثف غاراته على وسط وشمال قطاع غزة

مدفع هاوتزر إسرائيلي يطلق نيرانه من موقع قرب الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
مدفع هاوتزر إسرائيلي يطلق نيرانه من موقع قرب الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يكثف غاراته على وسط وشمال قطاع غزة

مدفع هاوتزر إسرائيلي يطلق نيرانه من موقع قرب الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
مدفع هاوتزر إسرائيلي يطلق نيرانه من موقع قرب الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

مع دخول الحرب على غزة يومها الرابع والتسعين بعد المائة، اليوم الأربعاء، كثّف الطيران الإسرائيلي غاراته على وسط القطاع وشماله، بينما واصلت قوات الجيش عملياتها العسكرية في بعض المحاور شمالاً.

وصباح اليوم، قصف الجيش الإسرائيلي بالمدفعية مناطق في حيّي الزيتون وغزة بمدينة غزة، وأسقط قتيلين في قصف مماثل على حي الشجاعية، كما تعرضت أحياء أخرى في المدينة لغارات جوية، وفقاً لوسائل إعلام فلسطينية.

ووفق شهود عيان تحدثوا لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، شنّ الطيران الإسرائيلي ليلاً غارات على شارع صلاح الدين وحي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، في حين استهدفت غارة إسرائيلية مسجداً في حي الصبرة بالمدينة.

جنود إسرائيليون وسط الخراب الذي خلفوه في غزة (رويترز)

وفي حي التفاح بمدينة غزة، لقي ثمانية أشخاص حتفهم جراء قصف استهدف مركبة للشرطة، وقالت وزارة الداخلية بغزة، في بيان، إن بين القتلى سبعة من أفراد الشرطة.

وأبلغ شهود «وكالة أنباء العالم العربي» بأن الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، لليوم السابع على التوالي، وسط توغل وقصف جوي ومدفعي وتدمير مربعات سكنية، في استهداف مكثف للمخيم أوقع عشرات الضحايا.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية، اليوم، إن تسعة أشخاص قُتلوا، في حين فُقد تسعة آخرون في قصف إسرائيلي لمنزلين في حي الشجاعية بشمال قطاع غزة، ومدينة رفح في جنوبه.

وذكرت الوكالة أن سبعة لقوا حتفهم، بينهم أربعة أطفال في غارة نفّذها الطيران الإسرائيلي على منزل وسط رفح، بينما قُتل شخصان في قصف استهدف منزلاً في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.

كما قال شاهد من «وكالة أنباء العالم العربي» إن غارة إسرائيلية استهدفت، في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء، منزلاً مأهولاً في مخيم يبنا، وسط مدينة رفح، والذي كان يؤوي نازحين.

وأشار شهود عيان إلى انسحاب آليات الجيش الإسرائيلي من بلدة بيت حانون في شمال قطاع غزة، بعد توغل دامَ أكثر من 36 ساعة، ومحاصرتها مدارس تؤوي نازحين، واعتقال عدد منهم، وقالوا إن بعض سكان البلدة عادوا إلى ديارهم.

وأبلغ مصدر أمني فلسطيني «وكالة أنباء العالم العربي»، صباح اليوم، بأن هناك توغلاً محدوداً لعدد من الآليات الإسرائيلية في شرق مدينة دير البلح بالمحافظة الوسطى، لافتاً إلى القيام بعمليات تجريف وإطلاق نار مدفعي.

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي، اليوم، إنه هاجم 40 هدفاً في قطاع غزة، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مؤكداً أن قواته ما زالت موجودة على الأرض في مناطق وسط قطاع غزة، وتمارس عملياتها هناك.

ونقل موقع «والا» الإسرائيلي، مساء أمس، عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين القول إن الجيش رفع جاهزيته لشن هجوم عسكري واسع على مدينة رفح الحدودية في جنوب قطاع غزة.

وأضاف المسؤولون للموقع أن العملية ستشمل كذلك مناطق في وسط قطاع غزة، وتحديداً المخيمات، وأوضحوا أن انسحاب الجيش من مناطق في خان يونس بجنوب القطاع، وكذلك مناطق أخرى في الشمال، كان يهدف لتنظيم الصفوف من أجل العملية البرية في رفح.

دمار جراء الضربات الإسرائيلية على مدينة غزة (أ.ب)

وأمس الثلاثاء، قالت وزارة الصحة في قطاع غزة إن عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا جراء الحرب الإسرائيلية على القطاع، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ارتفع إلى 33 ألفاً و843، بينما زاد عدد المصابين إلى 76 ألفاً و575 مصاباً.


إيطاليا لإسرائيل: الوقت قد حان لوقف إطلاق النار في غزة

فلسطينيون وسط الدمار جراء القصف الإسرائيلي على غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون وسط الدمار جراء القصف الإسرائيلي على غزة (إ.ب.أ)
TT

إيطاليا لإسرائيل: الوقت قد حان لوقف إطلاق النار في غزة

فلسطينيون وسط الدمار جراء القصف الإسرائيلي على غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون وسط الدمار جراء القصف الإسرائيلي على غزة (إ.ب.أ)

دعا وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، اليوم (الأربعاء)، إسرائيل، إلى وقف عملياتها العسكرية في غزة، مؤكداً أن الوقت قد حان لوقف إطلاق النار في القطاع الفلسطيني.

ودعمت إيطاليا في البداية تحركات إسرائيل في أعقاب الهجوم الذي شنته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) على جنوب إسرائيل؛ لكن دعمها تراجع في الآونة الأخيرة بعد مقتل آلاف من المدنيين.

وفي مقابلة مع صحيفة «لا ستامبا» اليومية، شدد تاياني على أن الحرب في غزة اندلعت بسبب الهجوم «الهمجي» الذي شنته «حماس». ثم أضاف: «لكن وقف إطلاق النار ضروري الآن. ويجب على إسرائيل أن توقف العمليات العسكرية التي أثرت بشكل كبير على السكان الفلسطينيين».

وأُجريت المقابلة قبل اجتماع وزراء خارجية مجموعة الدول السبع الكبرى الذي يستضيفه تاياني في جزيرة كابري الإيطالية.

وتتولى إيطاليا الرئاسة الدورية لمجموعة السبع.


«المجموعة العربية» تدعو مجلس الأمن لتأييد نيل فلسطين عضوية كاملة بالأمم المتحدة

جلسة سابقة لمجلس الأمن الدولي (إ.ب.أ)
جلسة سابقة لمجلس الأمن الدولي (إ.ب.أ)
TT

«المجموعة العربية» تدعو مجلس الأمن لتأييد نيل فلسطين عضوية كاملة بالأمم المتحدة

جلسة سابقة لمجلس الأمن الدولي (إ.ب.أ)
جلسة سابقة لمجلس الأمن الدولي (إ.ب.أ)

أكدت المجموعة العربية في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أنها مستمرة في العمل مع مجلس الأمن الدولي للاضطلاع بمسؤولياته تجاه دولة فلسطين والشعب الفلسطيني، داعية الدول الأعضاء إلى التصويت على مشروع قرار قدمته بتأييد نيلها عضوية كاملة بالأمم المتحدة.

وناشدت المجموعة الدول الأعضاء في بيان ألا تعرقل مساعي حصول فلسطين على عضوية كاملة بالمنظمة الدولية، داعية المجلس إلى «تلبية نداء المجتمع الدولي» والموافقة على منحها لها دون تأخير.

وأضاف أن مجلس الأمن إذا لم يمنح فلسطين العضوية فسيكون بذلك قد تخلى عن مسؤوليته في تطبيق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.