لقمان سليم... العدالة غائبة

والدة معارض «حزب الله»: أنا حزينة حتى الموت

شقيقة لقمان سليم (إلى اليسار) وزوجته ترفعان صوره في منزل العائلة في الضاحية الجنوبية لبيروت (موقع مؤسسة لقمان سليم)
شقيقة لقمان سليم (إلى اليسار) وزوجته ترفعان صوره في منزل العائلة في الضاحية الجنوبية لبيروت (موقع مؤسسة لقمان سليم)
TT

لقمان سليم... العدالة غائبة

شقيقة لقمان سليم (إلى اليسار) وزوجته ترفعان صوره في منزل العائلة في الضاحية الجنوبية لبيروت (موقع مؤسسة لقمان سليم)
شقيقة لقمان سليم (إلى اليسار) وزوجته ترفعان صوره في منزل العائلة في الضاحية الجنوبية لبيروت (موقع مؤسسة لقمان سليم)

تحيي عائلة المفكر والباحث اللبناني لقمان سليم، اليوم، الذكرى الثانية لاغتياله، بعدد من الفعاليات التي تقام على مدى ثلاثة أيام تتخللها نشاطات وطنية وثقافية. وكان لقمان سليم أحد الوجوه الثقافية البارزة في لبنان، كما كان معروفاً بمعارضته القوية لـ«حزب الله». وبعد سنتين على اغتياله في منطقة بجنوب لبنان خاضعة لنفوذ الحزب، لم يصدر أي قرار اتهامي من القضاء اللبناني، في بلد بات فيه الإفلات من العقاب جزءاً من المشهد العام، كما قالت شقيقة لقمان، الناشرة رشا الأمير لـ«الشرق الأوسط».
وتحدَّثت رشا بحسرة عما آل إليه المشهد القضائي في لبنان، لكنَّها تصرُّ على أنَّ العدالة ستأتي. وتقول: «طوال الأشهر الماضية، ورغم الإضرابات القضائية، كان القاضي شربل أبو سمرا، الموكل بالملف، يحضر إلى مكتبه ونراه بشكل شهري». وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أنَّ القاضي «شجاع»، و«لم يتوان عن القضية»، لكن القضاء في لبنان «محكوم بعشرات الخطوط الحمر».
واستعرضت عشرات عمليات الاغتيال السياسي في لبنان خلال العقود الماضية، وقالت إنَّ الجناة بقوا خارج القضبان، فيما يتزايد الإفلات من العقاب، في ظل العفو العام الذي تصدره القوى السياسية اللبنانية عن بعضها بعضاً.
وتحدثت لـ«الشرق الأوسط» والدة لقمان سليم، السيدة سلمى مرشاق، التي قالت إنَّ «ألم فقدان الولد لا تشفيه الأيام والسنوات، وهو يختلف عن ألم فقدان الأم والأب»، لافتة إلى أنَّ الحزن تحوّل لرفيق أيامها، وهو سيرافقها حتى الموت.
وأسفت لعدم التوصل إلى الكشف عن قتلة ابنها، وللحالة التي وصل إليها القضاء اللبناني «حيث الكلمة الفصل لم تعد للقانون، إنما للقاتل الذي يصور نفسه بطلاً»، متسائلة: «أي همجية هذه؟!».
وتتذكر سلمى ما أخبرها به زوجها الراحل محسن سليم، حين كسب دعوى قضائية ضد الحكومة اللبنانية في زمن الاستقلال في أربعينات القرن الماضي، معتبرة أنَّ «ما كان بوقتها من استقلالية في القضاء لم يعد قائماً اليوم».
... المزيد


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

«حماس» تدعو «مجلس السلام» لإجبار إسرائيل على وقف انتهاكات الهدنة في غزة

خيام مؤقتة لعائلات فلسطينية نازحة داخلياً في شرق مدينة غزة... 11 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خيام مؤقتة لعائلات فلسطينية نازحة داخلياً في شرق مدينة غزة... 11 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

«حماس» تدعو «مجلس السلام» لإجبار إسرائيل على وقف انتهاكات الهدنة في غزة

خيام مؤقتة لعائلات فلسطينية نازحة داخلياً في شرق مدينة غزة... 11 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خيام مؤقتة لعائلات فلسطينية نازحة داخلياً في شرق مدينة غزة... 11 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعت حركة «حماس»، الثلاثاء، «مجلس السلام» الذي شكّله الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى الضغط على إسرائيل لوقف «الخروقات» المستمرة لوقف إطلاق النار في غزة.

وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم قبل الاجتماع الافتتاحي للمجلس في واشنطن هذا الأسبوع: «ندعو مجلس السلام في اجتماعه القادم والقيادات المشاركة فيه للتحرك الجاد لإلزام الاحتلال الإسرائيلي بوقف خروقاته في غزة لأن حرب الإبادة ما زالت متواصلة»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن المقرر أن ينعقد المجلس في واشنطن، الخميس، للمرة الأولى منذ إنشائه في يناير (كانون الثاني)، وذلك لمناقشة خطط إعادة إعمار قطاع غزة. ومن المقرر أن تحضر الاجتماع وفود من أكثر من 20 دولة.


زيباري: الرئيس العراقي الجديد لن يكلف المالكي الحكومة

تحالف «الإطار التنسيقي» في العراق رشح نوري المالكي لرئاسة الحكومة رغم التحفظات (أ.ب)
تحالف «الإطار التنسيقي» في العراق رشح نوري المالكي لرئاسة الحكومة رغم التحفظات (أ.ب)
TT

زيباري: الرئيس العراقي الجديد لن يكلف المالكي الحكومة

تحالف «الإطار التنسيقي» في العراق رشح نوري المالكي لرئاسة الحكومة رغم التحفظات (أ.ب)
تحالف «الإطار التنسيقي» في العراق رشح نوري المالكي لرئاسة الحكومة رغم التحفظات (أ.ب)

يبدو أن الرفض الأميركي المتواصل لترشيح رئيس «ائتلاف دولة القانون» نوري المالكي لمنصب رئاسة الوزراء، إلى جانب التوترات بين واشنطن وطهران، واحتمال انفجارها في أي لحظة، دفعت بالقوى الكردية إلى «استدارة كاملة» بشأن حق المكونات (شيعية، وسنية، وكردية) في اختيار مرشحيها للمناصب التقليدية العليا، لكن مستشاراً كردياً ينفي ذلك.

وكانت القوى الكردية حريصة على عدم إعلان اعتراضها على أي مرشح يتفق عليه «الإطار التنسيقي» لمنصب رئيس الحكومة؛ بوصف ذلك حق المكوّن وفق أعراف المحاصصة، لكن تحولات إقليمية ودولية غيرت هذه القاعدة أخيراً.

«لن يكلف المالكي»

جاءت «الاستدارة»، وفق مراقبين، على لسان القيادي في الحزب «الديمقراطي الكردستاني» وزير الخارجية الأسبق هوشيار زيباري، حين أكد أن رئيس الجمهورية المقبل، سواء أكان مرشحاً عن حزب «الاتحاد الوطني» أم عن «الديمقراطي الكردستاني»، فلن يكلف المالكي تشكيل الحكومة بوصفه مرشح الكتلة الكبرى في البرلمان التي هي من حصة قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية.

وزير الخارجية العراقي الأسبق والقيادي في الحزب «الديمقراطي الكردستاني» هوشيار زيباري (أرشيفية)

وغالبا ما تمسكت القوى السياسية، وضمنها الكردية، بحق المكونات في اختيار مرشحيها، ومع الاستدارة الكردية الجديدة، يبدو أن «هذا الحق» بات محل تساؤل، وحينها تكون القوى الشيعية مضطرة إلى مراجعة قرارها الأول ترشيح المالكي، واختيار شخصية أخرى غيره لشغل المنصب التنفيذي الأول.

وقال هوشيار زيباري، في مقابلة تلفزيونية بثتها قناة «دجلة» العراقية، إن «الظروف الإقليمية والحشود الكبرى في الخليج، ستجعل من الصعب على أي رئيس جديد لجمهورية العراق؛ سواء أكان من (الديمقراطي) أم من (الاتحاد الوطني)، أن يكلف نوري المالكي تشكيل الحكومة مع كل الرفض الذي يعلنه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلا إذا تغير الوضع الدولي». وتابع: «البعض يصرح بأنه من الممكن تغيير الموقف الدولي، لكن أنا أقول لهم إن هذا الأمر صعب».

وكشف زيباري، خلال المقابلة، عن أن «(الإطار التنسيقي) طرح السؤال على البيت الأبيض (بشأن ترشيح المالكي) مرتين، وجاء الجواب الرافض نفسه، والمعلومات الواردة من واشنطن تفيد بأن الأميركيين يستعجلون بغداد لتشكيل حكومة جديدة».

وتحدث زيباري عن «جو صحي» بات سائداً في اللقاءات على مستوى القيادة؛ الرئيس مسعود بارزاني وبافل طالباني، وأيضاً على مستوى القرارات التنفيذية في حكومة الإقليم.

مجلس سياسي كردي

وكشف عن أن القوى الكردية تفكر في «تشكيل (مجلس سياسي)، مشابه لـ(مجلس السياسات الاستراتيجية) الذي طرح عام 2010، لا كـ(المجلس السياسي الوطني) للإخوة السنة، ولا (الإطار التنسيقي)، وهذا المجلس سيكون مفيداً جداً للإقليم وللعراق، وسيضم القيادات الأساسية، وستكون له سلطتان معنوية وسياسية، وليستا تشريعية وتنفيذية».

وأشار إلى أن رئاسة «المجلس» المقترح «ستذهب إلى مسعود بارزاني، هو رئيسه، على أن يبدأ بالحزبين (الديمقراطي) و(الاتحاد الوطني)، وفيما بعد يتم ضم باقي الأحزاب، وسيكون فيه ممثلون عن المسيحيين والتركمان، ولن يكون كردياً صرفاً».

واقر زيباري بما وصفه بـ«الدور الإيجابي» لقوى «الإطار التنسيقي» في تقريب وجهات النظر بين الحزبين الكرديين، خلال زيارة وفد الإطار الأخيرة أربيل، لكنه رأى أن «من المبكر تهنئة السيد نزار آميدي وموضوعه لم يبحث أساساً». في إشارة إلى ترشيح حزب «الاتحاد الوطني» آميدي وإمكانية فوزه بمنصب رئاسة الجمهورية.

وذكر أن قيادات الحزب «الديمقراطي» قالت لوفد «الإطار» إن «لديكم مشكلة كبيرة اسمها ترمب واسمها (الإطار التنسيقي)، ورشحتم السيد المالكي ونحن أول من بارك لكم؛ لأن هذا خيار (الإطار)؛ لذلك طلبنا منهم أن يتركوا قرار اختيار رئيس الجمهورية للكرد، وفؤاد حسين لا يزال مرشح (الديمقراطي) لرئاسة الجمهورية».

صورة نشرها موقع مسعود بارزاني من استقباله نوري المالكي أواخر يناير 2026 في أربيل

لا استدارة كردية

وقال كفاح محمود، المستشار الإعلامي لزعيم الحزب «الديمقراطي» مسعود برزاني، إنه «ليست هناك أية استدارة كردية كاملة أو غير كاملة بشأن حق المكونات في اختيار مرشحيها، وهو أمر متفق عليه بين القوى السياسية منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003».

ذكر محمود في تعليق على تصريحات زيباري الأخيرة، بشأن عدم القبول بترشيح المالكي، أنه «لا يمكن لأي مكون أن يخل بهذا المبدأ؛ مبدأ خيار المكونات؛ لأنه سيعقّد الأوضاع ويدفع إلى نوع من الفوضى والصراعات بين المكونات، وهذا أمر غير مقبول من الجميع».

ويرى أن «الإشكالية والتعقيد في موضوع تكليف نوري المالكي يكمنان ويرتبطان بقوى (الإطار التنسيقي)، وليسا في منصب رئاسة الجمهورية؛ سواء أكان من (الاتحاد الوطني) أم من (الديمقراطي) أم كان كردياً مستقلاً».

ويشدد محمود على أن «العقدة في (الإطار التنسيقي)، وواضح جداً أن هناك معارضين مهمين جداً لترشيح المالكي، ولهم ثقلهم؛ سواء أكان داخل البرلمان أم خارجه، وبعضهم لديه أذرع عسكرية».

ويعتقد محمود أن «الكرد يتصرفون بعقلانية في مسألة تكليف المالكي؛ لأن المطلوب قيادة توحد البلاد في المرحلة المقبلة، وتأخذ بنظر الاعتبار الممانعة الأميركية والظروف الإقليمية، وأظن أن المالكي حريص على وحدة البلاد وتماسكها في هذه المرحلة وعدم انقسامها».


منظمة: إسرائيل تعمل لضم أراضٍ في الضفة الغربية إلى القدس

صورة لمستوطنة بسغات زئيف الإسرائيلية (يسار) التي بنيت في ضاحية من ضواحي القدس الشرقية ذات الأغلبية العربية خلف جدار الفصل الإسرائيلي في 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة لمستوطنة بسغات زئيف الإسرائيلية (يسار) التي بنيت في ضاحية من ضواحي القدس الشرقية ذات الأغلبية العربية خلف جدار الفصل الإسرائيلي في 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

منظمة: إسرائيل تعمل لضم أراضٍ في الضفة الغربية إلى القدس

صورة لمستوطنة بسغات زئيف الإسرائيلية (يسار) التي بنيت في ضاحية من ضواحي القدس الشرقية ذات الأغلبية العربية خلف جدار الفصل الإسرائيلي في 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة لمستوطنة بسغات زئيف الإسرائيلية (يسار) التي بنيت في ضاحية من ضواحي القدس الشرقية ذات الأغلبية العربية خلف جدار الفصل الإسرائيلي في 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندّدت منظمة إسرائيلية غير حكومية، الثلاثاء، بمشروع حكومي لإنشاء مستوطنة جديدة على تخوم القدس، ما من شأنه في نظرها أن يوسّع المدينة من خلال التعدّي على أراضي الضفة الغربية، وذلك للمرّة الأولى منذ احتلالها في 1967، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

نُشر هذا المشروع في مطلع فبراير (شباط) فيما كانت الانتقادات الدولية تتوالى في ظلّ الضمّ الزاحف لأراضي الضفة الغربية، عقب الإعلان عن عدّة تدابير حكومية لتعزيز السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية.

ووصفت الأمم المتحدة وعواصم عربية وغربية هذه التدابير بأنها «غير قانونية»، في وقت بلغ تمدد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة مستويات قياسية.

وفي 3 فبراير، أعلنت وزارة البناء والإسكان الإسرائيلية عن مشروع لتوسيع مستوطنة «جفعات بنيامين» (أو آدم) في الضفة الغربية المحتلة غرباً، من شأنه أن ينشئ حيّاً جديداً على تخوم القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمّتها إلى أراضيها سنة 1967 بعد احتلال الضفة الغربية.

وينصّ مشروع التوسيع بحسب الوزارة على بناء «2780 وحدة سكنية وتحديث واسع للبنى التحتية».

لكن منظمة «السلام الآن» غير الحكومية التي تعارض الاستيطان، ترى أن هذا المشروع يرمي بكلّ بساطة إلى «توسيع» القدس عبر ضم أراضٍ في الضفة الغربية إليها، في سابقة من نوعها منذ عام 1967.

وقال ليور أميهاي، المدير التنفيذي للمنظمة، الثلاثاء، في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «الحيّ الجديد سيكون جزءاً أصيلاً من مدينة القدس، ولا سيّما من مستوطنة النبي يعقوب المشيّدة في شمال القدس».

وأشار إلى أن «هذه الحالة تتميّز بأن الحيّ سيكون موصولاً مباشرة بالقدس... لكنه يقع بالكامل على أراضي الضفة الغربية المحاذية للقدس».

وكشفت «السلام الآن»، في بيان مرفق بخريطة، أن الحيّ الجديد سيكون في الواقع مفصولاً عن مستوطنة «آدم» بواسطة الجدار الذي شيّدته إسرائيل في مطلع الألفية، الذي يمتدّ على كامل الحدود تقريباً مع الضفة الغربية لكن لا يتبع الحدود الإدارية في هذا الموقع بالتحديد.

من ثمّ، توضح المنظمة أن «ما من رابط على مستوى الأراضي» بين المستوطنة الجديدة ومستوطنة «آدم».

وما خلا القدس الشرقية، يعيش اليوم أكثر من 500 ألف إسرائيلي في الضفة الغربية ضمن مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي وسط نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.