الصومال يستعين بـ«الجوار» في حربه ضد «الشباب»

القمة الرباعية في مقديشو أمس لبحث «الحرب على الإرهاب» (وكالة الأنباء الصومالية الرسمية)
القمة الرباعية في مقديشو أمس لبحث «الحرب على الإرهاب» (وكالة الأنباء الصومالية الرسمية)
TT

الصومال يستعين بـ«الجوار» في حربه ضد «الشباب»

القمة الرباعية في مقديشو أمس لبحث «الحرب على الإرهاب» (وكالة الأنباء الصومالية الرسمية)
القمة الرباعية في مقديشو أمس لبحث «الحرب على الإرهاب» (وكالة الأنباء الصومالية الرسمية)

بالتزامن مع استضافة العاصمة الصومالية مقديشو قمة رباعية استثنائية لرؤساء دول الجوار الجغرافي (إثيوبيا وكينيا وجيبوتي)، اعتمدت الحكومة الصومالية مقترح قانون لمكافحة الإرهاب.
ووسط إجراءات أمنية مشددة، شملت إلغاء جميع الرحلات الجوية لمدة يومين، وإغلاق الطرق الرئيسية في مقديشو، استضاف الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود قمة رباعية أمنية، ضمّت رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلي، والرئيس الكيني وليام روتو، ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد. وقال وزير الإعلام الصومالي داود أويس إن المشاركين سيبحثون خلال القمة أجندات أمنية، بما في ذلك سبل تعزيز التعاون الإقليمي في «الحرب على الإرهاب».
وقبل ساعات من انعقاد هذه القمة، عقدت لقاءات تحضيرية جمعت وزراء الدفاع في الدول الأربع، إلى جانب كبار القادة العسكريين، حيث بحثوا الملفات الأمنية.
ويعد الاجتماع هو الأول في الصومال منذ عام 2007 عندما انطلقت بعثة الاتحاد الأفريقي في البلاد، علماً أن لدى إثيوبيا وكينيا وجيبوتي قوات ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال. ويخوض هذا البلد منذ سنوات حرباً ضد «حركة الشباب» التي أُسست مطلع 2004 وتتبع تنظيم «القاعدة»، وتبنّت عمليات إرهابية عديدة أودت بحياة المئات.
وقالت وزارة الإعلام الصومالية، في بيان، إن المحادثات تركّز على تخفيف التهديد الإرهابي، بالتعاون الكامل مع الجيش الصومالي وبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال، وتعزيز الجهود الإقليمية لمكافحة الإرهاب، ودعم العمليات العسكرية للجيش الصومالي ضد عناصر «الشباب».
وقال بيان للحكومة الصومالية إنّ قادة عدد من الدول الأعضاء في قوّة الاتّحاد الأفريقي التي تؤازر القوات الصومالية في قتالها ضدّ المتمرّدين «سيناقشون سبل التصدّي معاً» للفظائع التي يرتكبها الإرهابيون في المنطقة.
وبعدما طُردوا من المدن الرئيسية في البلاد عامي 2011 و2012، تحصّن المتمرّدون في مناطق ريفية شاسعة ينطلقون منها لتنفيذ هجمات دامية في الصومال والدول المجاورة.
إلى ذلك، صادقت الحكومة الصومالية التي يترأسها حمزة عبدي بري، مساء الثلاثاء، على مشاريع قوانين مكافحة الإرهاب والهجرة. وقال فرحان جمعالي الناطق باسم الحكومة إن «مجلس الوزراء وافق في جلسة استثنائية، على المصادقة على قانون مكافحة الإرهاب الذي سيشكل أهمية كبيرة في الحرب على الإرهاب»، مشيراً إلى التصديق أيضاً على مقترحين آخرين، وهما مقترح الهجرة والجنسيات الذي قدمته وزارة الأمن الداخلي، إلى جانب اتفاقية تجارية بين الصومال وأوغندا. وسيصبح القانون الجديد ساري المفعول بعد مصادقة البرلمان بمجلسيه (الشعب والشيوخ) وتوقيع رئيس البلاد.


مقالات ذات صلة

ناجون يروون تفاصيل الهجوم الدموي على حجاج هندوس في كشمير

آسيا أفراد من الجيش الهندي أثناء عملية بحث في رياسي 10 يونيو 2024 بعد أن نصب مسلحون في كشمير كميناً للحافلة المليئة بالحجاج الهندوس (أ.ف.ب)

ناجون يروون تفاصيل الهجوم الدموي على حجاج هندوس في كشمير

حمّلت الهند باكستان المسؤولية عن سلسلة من هجمات مسلحة أدت إلى مقتل 12 شخصاً وإصابة العشرات خلال الأيام الثلاثة الماضية.

«الشرق الأوسط» (جامو وكشمير (الهند))
آسيا أفراد من الجيش الهندي يقومون بدورية في أثناء عملية بحث في 10 يونيو 2024 بعد أن نصب مسلحون في كشمير كميناً لحافلة (أ.ف.ب)

الشرطة الهندية تحمّل باكستان مسؤولية مقتل 12 في هجمات بجامو وكشمير

حمّلت الهند، اليوم الأربعاء، باكستان المسؤولية عن سلسلة من هجمات مسلحة أدت إلى مقتل 12 شخصاً وإصابة العشرات خلال الأيام الثلاثة الماضية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

ماكرون يدعو إلى رص الصفوف في وجه كل أشكال «التطرف»

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الأربعاء إلى رص الصفوف في مواجهة كل أشكال «التطرف» استعداداً للانتخابات التشريعية المبكرة التي دعا إليها.

«الشرق الأوسط» (باريس)
آسيا لاجئون أفغان يصلون من باكستان سيراً على الأقدام عبر المعبر الحدودي (غيتي)

«طالبان»: باكستان وإيران طردتا أكثر من 400 ألف لاجئ أفغاني حتى الآن في 2024

قالت حكومة «طالبان» في أفغانستان إن ترحيل مئات الآلاف من اللاجئين الأفغان من باكستان وإيران مستمر بلا هوادة؛ إذ يصل نحو 2000 شخص إلى البلاد يومياً.

خاص فخري كريم: حملت إلى الأسد نصيحة طالباني حول تمرير الإرهابيين play-circle 01:48

خاص فخري كريم: حملت إلى الأسد نصيحة طالباني حول تمرير الإرهابيين

يكشف فخري كريم، السياسي والناشر العراقي، أنه حمل إلى الرئيس بشار الأسد نصيحة من الرئيس جلال طالباني حول مخاطر تمرير الإرهابيين إلى العراق.

غسان شربل (لندن)

سفينة تجارية تبلغ عن إصابتها بصاروخ على بُعد نحو 129 ميلاً بحرياً شرق عدن

سفينة شحن في ميناء عدن باليمن وصلت إليه بعد تعرضها لهجوم في البحر الأحمر 21 فبراير 2024 (رويترز)
سفينة شحن في ميناء عدن باليمن وصلت إليه بعد تعرضها لهجوم في البحر الأحمر 21 فبراير 2024 (رويترز)
TT

سفينة تجارية تبلغ عن إصابتها بصاروخ على بُعد نحو 129 ميلاً بحرياً شرق عدن

سفينة شحن في ميناء عدن باليمن وصلت إليه بعد تعرضها لهجوم في البحر الأحمر 21 فبراير 2024 (رويترز)
سفينة شحن في ميناء عدن باليمن وصلت إليه بعد تعرضها لهجوم في البحر الأحمر 21 فبراير 2024 (رويترز)

قالت شركة أمبري البريطانية للأمن البحري، اليوم الخميس، إن سفينة تجارية أطلقت نداء استغاثة، وأبلغت عن إصابتها بصاروخ على بُعد نحو 129 ميلاً بحرياً شرق عدن باليمن، بينما كانت في طريقها من ماليزيا إلى مدينة البندقية الإيطالية.

وتقدر أمبري أن السفينة تتوافق مع «مواصفات السفن التي يستهدفها الحوثيون»، حسبما أفادت به وكالة رويترز للأنباء.

ويهاجم الحوثيون سفناً في ممر الشحن الدولي بالبحر الأحمر، منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، فيما يقولون إنه تضامن مع الفلسطينيين ضد الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة. وتسببت الهجمات في غرق سفينة بينما استولوا على أخرى، ولقي 3 بحارة حتفهم في هجوم آخر.

وتسيطر الحركة على العاصمة اليمنية والمناطق الأكثر اكتظاظاً بالسكان في البلاد.

وأعلن الحوثيون، أمس الأربعاء، مسؤوليتهم عن هجوم بزورق صغير وصواريخ أدى إلى تسرب المياه لسفينة شحن مملوكة لجهة يونانية، وتعرضها لأضرار قبالة ميناء الحديدة اليمني على البحر الأحمر.

وبشكل منفصل، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقَّت تقريراً عن حادث على بُعد 98 ميلاً بحرياً شرق عدن أيضاً.