الأسواق تحبس الأنفاس قبل قرار «الفيدرالي»

متداولون يتابعون حركة العملات في بورصة العاصمة الكورية سيول قبل ساعات من إعلان قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (أ.ب)
متداولون يتابعون حركة العملات في بورصة العاصمة الكورية سيول قبل ساعات من إعلان قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (أ.ب)
TT

الأسواق تحبس الأنفاس قبل قرار «الفيدرالي»

متداولون يتابعون حركة العملات في بورصة العاصمة الكورية سيول قبل ساعات من إعلان قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (أ.ب)
متداولون يتابعون حركة العملات في بورصة العاصمة الكورية سيول قبل ساعات من إعلان قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (أ.ب)

اتسمت حركة الأسواق العالمية أمس الأربعاء بالحذر الزائد، وسط تحركات في نطاقات ضيقة غالباً، مع تركز الأنظار على قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بشأن أسعار الفائدة.
وصعد المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.3 في المائة بحلول الساعة 08:14 بتوقيت غرينتش، بعد قفزة بلغت 6.7 في المائة الشهر الماضي، عندما سجل أكبر مكسب له في شهر يناير (كانون الثاني) منذ عام 2015. على أمل تحقيق أرباح أفضل من المتوقع للشركات، وعلامات تبشر على متانة الأوضاع الاقتصادية. وفي آسيا، تخلى المؤشر «نيكي» الياباني عن مكاسبه المبكرة لينهي جلسة الأربعاء دون تغير يذكر، ورغم ذلك كان الفارق كبيراً بين الأسهم الرابحة والخاسرة، وسط تفاعل المستثمرين مع تقارير الأرباح المحلية. وأغلق المؤشر «نيكي» مرتفعاً 0.07 في المائة عند 27346.88 نقطة، بعد أن صعد 0.81 في المائة إلى 27547.67 نقطة في وقت سابق من الجلسة، مسجلاً أعلى مستوى في شهر ونصف. وهبط المؤشر «توبكس»، الأوسع نطاقاً 0.15 في المائة إلى 1972.23 نقطة، متخلياً عن مكاسب مبكرة أيضاً. وصعد المؤشران الرئيسيان للأسهم اليابانية في بداية الجلسة يقتفيان مكاسب تزيد على الواحد في المائة لكل من المؤشرات الثلاثة الرئيسية في وول ستريت الليلة السابقة بعد أن عززت بيانات أظهرت تباطؤاً في وتيرة ارتفاع تكلفة العمالة في الولايات المتحدة توقعات بأن يتروى الاحتياطي الفيدرالي في سياسة التشديد النقدي. وارتفع 82 من إجمالي 225 سهماً على المؤشر «نيكي»، بينما انخفض 137 سهماً، وظلت ستة دون تغيير.
ومن جانبها، ظلت أسعار الذهب حبيسة نطاق ضيق، وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 1924.26 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 09:29 بتوقيت غرينتش، بعد انخفاضه إلى أدنى مستوى له منذ 19 يناير (كانون الثاني) في الجلسة السابقة. وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.3 في المائة إلى 1939.70 دولار.
وقال مايكل هيوسون، كبير محللي السوق في «سي إم سي ماركتس»: «من المؤكد تماماً أن الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس». وأضاف أن «الذهب معرض بشكل كبير لخطر الاتجاه الهبوطي، لأن رئيس (المركزي الأميركي) جيروم باول يحتاج إلى إعادة ضبط توقعات السوق قليلاً حول ما يمكن أن يأتي بعد ذلك».
ومن شأن توقعات خفض أسعار الفائدة أن تدعم الذهب، إذ تقلل تكلفة وسيلة التحوط البديلة التي لا تدر عائداً. وقال هيوسون إن أي إشارة للتشديد النقدي يمكن أن تؤدي إلى قدر كبير من مخاطر الهبوط، ومن الممكن أن يعود الذهب إلى التراجع الذي سجله يوم الثلاثاء في أعقاب قرار «المركزي الأميركي».
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، هبطت الفضة في المعاملات الفورية 1.1 في المائة إلى 23.45 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين 0.8 في المائة إلى 1003.20 دولار، والبلاديوم 0.5 في المائة إلى 1641.46 دولار.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية أخرى، 0.029 في المائة إلى 102.060 نقطة، وانخفض المؤشر 0.16 في المائة في الجلسة السابقة، وهو ما يعود لأسباب، منها تقرير أظهر أن تكاليف العمالة في الولايات المتحدة زادت في الربع الرابع بأبطأ وتيرة لها في عام.
ونزل اليورو 0.03 في المائة إلى 1.0859 دولار، فيما سجل الجنيه الإسترليني في أحدث تعاملات 1.231 دولار، بانخفاض 0.08 في المائة خلال اليوم. وزاد الين الياباني 0.10 في المائة مقابل الدولار إلى 129.98 ين للدولار.


مقالات ذات صلة

شبح «السبعينات» يطارد الأسواق: هل يدخل الاقتصاد نفق الركود التضخمي؟

تحليل إخباري متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شبح «السبعينات» يطارد الأسواق: هل يدخل الاقتصاد نفق الركود التضخمي؟

يستعد المستثمرون لاحتمال أن تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى صدمة ركود تضخمي مشابهة لما حدث قبل نحو خمسين عاماً

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث بوسط إنجلترا (أ.ف.ب)

وزراء الطاقة في مجموعة السبع يبحثون خيارات كبح الأسعار

يعقد وزراء الطاقة في دول مجموعة السبع اجتماعاً طارئاً، اليوم (الثلاثاء)؛ لبحث سبل احتواء الارتفاعات القياسية في الأسعار.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد حقل لإنتاج الغاز في سلطنة عمان (رويترز)

«توتال إنرجيز» تبيع خام عمان بأعلى علاوة سعرية في عدة سنوات

قال متعاملون إن شركة «توتسا»، الذراع التجارية الآسيوية لـ«توتال إنرجيز»، باعت خام عمان الذي سيجري تحميله في أبريل بعلاوة سعرية تزيد عن 20 دولاراً فوق أسعار دبي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفينة شحن وحاويات في ميناء بمدينة تشينغداو في مقاطعة شاندونغ بشرق الصين (أ.ف.ب)

حرب إيران تضع الاقتصاد العالمي في مواجهة صدمة تضخمية مزدوجة

تلحق الحرب ضد إيران أضراراً جانبية واسعة بالاقتصاد العالمي، فالصراع يدفع أسعار الطاقة والأسمدة إلى الارتفاع، ويهدد بحدوث نقص في الغذاء بالدول الفقيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو بالصين (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع مع تنامي آمال انحسار شبح التضخم في ظل تراجع النفط

ارتفعت أسعار الذهب، الثلاثاء، مدعومة بضعف الدولار وانخفاض تكاليف الطاقة بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء الحرب في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.