بريطانيا تشهد أضخم الإضرابات منذ 2011

معلمون بحافلة في وسط لندن خلال المشاركة في فعاليات الإضراب أمس (د.ب.أ)
معلمون بحافلة في وسط لندن خلال المشاركة في فعاليات الإضراب أمس (د.ب.أ)
TT

بريطانيا تشهد أضخم الإضرابات منذ 2011

معلمون بحافلة في وسط لندن خلال المشاركة في فعاليات الإضراب أمس (د.ب.أ)
معلمون بحافلة في وسط لندن خلال المشاركة في فعاليات الإضراب أمس (د.ب.أ)

شارك ما يصل إلى نصف مليون بريطاني من المعلمين وموظفي القطاع العام وسائقي القطارات والمحاضرين الجامعيين، يوم الأربعاء، في إضراب يعد أكبر عمل منسق منذ عقود. وتقول الحكومة إنه يتسبب في تعطيل الأعمال على نطاق واسع. وشهد الإضراب إغلاق مدارس وتأهب الجيش لتقديم المساعدة على الحدود، كما توقفت خدمات السكك الحديدية في معظم أنحاء البلاد.
ويقدر قادة النقابات عدد من سيشاركون بما يصل إلى 500 ألف، وهي أكبر مشاركة منذ عقد على الأقل. وتم تنظيم مسيرات مناهضة لقانون جديد مزمع لتقييد الإضرابات في بعض القطاعات، وهو اقتراح يقول المعارضون إنه سيزيد من توتر العلاقات بين النقابات والموظفين من جانب، وجهات الأعمال والحكومة من جانب آخر.
وقال بول نواك الأمين العام لمؤتمر نقابات العمال الذي يضم تحت مظلته عدداً من النقابات: «بعد سنوات من انخفاض الأجور القاسي، شهد الممرضون والمعلمون والملايين من الموظفين الحكوميين الآخرين تدهوراً في مستوياتهم المعيشية، ويتأهبون ليعانوا مزيداً من البؤس بسبب الأجور». وأضاف: «بدلاً من التخطيط لطرق جديدة لمهاجمة الحق في الإضراب، يجب على الوزراء رفع الرواتب على مستوى القطاعات الاقتصادية، مع البدء في زيادة مناسبة لرواتب العاملين في القطاع العام».
وتقول الحكومة إنه سيتم اتخاذ إجراءات «للتخفيف» من تبعات الإضرابات؛ لكنها سيكون لها تأثير كبير. وقال متحدث باسم رئيس الوزراء ريشي سوناك للصحافيين: «نحن على ثقة بأن هذا سيعطل حياة الناس، ولهذا نعتقد أن المفاوضات وليس الإضراب هي النهج الصحيح».
وحسب التقديرات الأولية، شارك نصف مليون شخص في المملكة المتحدة في الإضراب، الأربعاء، عشية مرور مائة يوم على تشكيل حكومة ريشي سوناك المحافظة. وحذّر مؤتمر اتحاد العمال من أنه سيكون «أكبر يوم إضرابات منذ عام 2011».
وتؤثر الإضرابات على المواصلات والمدارس والاقتصاد بأسره، وتطول التداعيات كافة البريطانيين حتى غير المضربين منهم، والمضطرين إلى البقاء في المنزل لرعاية أطفالهم، أو بسبب عدم قدرتهم على الذهاب إلى أماكن عملهم.
وفي محطة فارينغتون للقطارات في وسط لندن، قال كثيرون إنهم قرروا العمل من منازلهم أو حتى أخذ يوم إجازة، لتجنّب مواجهة صعوبات. وتقول كيتي ويب (23 عاماً) التي تعمل لصالح مؤسسة خيرية، إنها ستعمل الأربعاء عن بُعد، بعد إعادة ترتيب جدول أعمالها، مضيفة: «أنا أدعم الإضرابات. يستحقّ عمّال السكك الحديدية أجوراً أفضل».
أما سيباستيان ويب (48 عاماً)، وهو مدير مشروعات، فيعتبر أن الإضرابات الكثيرة التي أثرت على عمل السكك الحديدية في الأشهر الأخيرة، أثّرت أيضاً على حياته الشخصية. ويقول: «ألغيت موعداً للأربعاء... وسأبقى في كامبردج؛ حيث أسكن»؛ مشيراً إلى أن معظم زبائنه يوجدون في لندن أو بيتربورو «حيث تُلغى رحلات القطار باستمرار». وتأثر أيضاً المسافرون العابرون في المطارات البريطانية بسبب إضراب موظفي أقسام الهجرة.
وكان رئيس الحكومة البريطانية ريشي سوناك قد قال، الاثنين، خلال زيارة لعاملين في قطاع الصحة يخططون لمواصلة إضرابهم في الأيام المقبلة: «لا أريد إلا أن يكون لدي عصا سحرية لأدفع لكم جميعكم أكثر». غير أنه يعتبر أيضاً أن رفع الأجور سيساهم في زيادة التضخم وتراجع المالية العامة التي تواجه صعوبات منذ بداية جائحة «كوفيد-19» وأزمة الطاقة.
وكان من المتوقّع في تقديرات أولية تأثر 23 ألف مدرسة تقريباً بالإضرابات الأربعاء الذي يعد اليوم الأول من سبعة أيام من إضرابات خطط لها «الاتحاد الوطني للتعليم». واعتبر ممثلو المعلّمين أنه «من المناسب تماماً» ألا يكشف الأساتذة أو المعلمون عن نياتهم مسبقاً لمدراء المؤسسات. وقال الأمينان العامان لـ«الاتحاد الوطني للتعليم»: ماري بوستيد، وكيفن كورتني، في بيان: «تمتنع الحكومة عن مناقشة أسباب الإضراب». واعتبرا أن عدم زيادة الرواتب يؤدي إلى مشكلات في التوظيف وفي الاحتفاظ بالموظفين، وهو ما «يعطل تعليم الأطفال كل يوم».
ويطالب منفّذو الإضرابات في مختلف القطاعات برفع الأجور بما يتماشى مع التضخم الزائد بنسبة 10.5 في المائة في المملكة المتحدة، والذي يقضم المداخيل، ما يدفع بملايين البريطانيين نحو الفقر.
وتشير التوقعات الأخيرة لصندوق النقد الدولي إلى أن المملكة المتحدة ستكون هذا العام الاقتصاد الكبير الوحيد الذي سيعاني ركوداً مع انكماش بنسبة 0.6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي. ويحتج المضربون أيضاً على ظروف العمل ونظام التقاعد، وسعي الحكومة إلى الحدّ من الحق في الإضراب.
والحركة الاحتجاجية مستمرة منذ الربيع. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وحده، سجل مكتب الإحصاء الوطني 467 ألف يوم عمل ضائع بسبب الإضرابات، وهو رقم قياسي منذ عام 2011. ومنذ يونيو (حزيران) 2022، سجل مكتب الإحصاء 1.6 مليون يوم عمل «ضائع».
ومع ذلك، عبر اتحاد السكك الحديدية عن الأمل في تحقيق تقدم؛ مشيراً في بيان الثلاثاء إلى أنه تلقى «عرضين رسميين» أكثر أهمية من العروض السابقة، تدرسهما حالياً لجنته التنفيذية. وفي غضون ذلك، من المقرر تنظيم إضراب جديد في قطاع السكك الحديدية، بدءاً من الجمعة.
ومن المقرر أن يقوم ممرضون ومسعفون، وموظفو اتصالات الطوارئ، وغيرهم من العاملين في قطاع الرعاية الصحية، بمزيد من الإضرابات، كما دعمت فرق الإطفاء هذا الأسبوع فكرة تنظيم إضراب على مستوى البلاد.
واتخذت حكومة سوناك نهجاً صارماً حتى الآن مع إضرابات القطاع العام، قائلة إن الاستسلام لمطالب الزيادات الكبيرة في الأجور لن يؤدي سوى إلى زيادة التضخم. وحتى الآن، لم يتضرر الاقتصاد بشدة من الإضرابات؛ إذ بلغت تكلفة الإضرابات في الأشهر الثمانية حتى يناير (كانون الثاني) وفقاً لتقديرات شركة للاستشارات نحو 1.7 مليار جنيه إسترليني (2.09 مليار دولار) أو نحو 0.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع. وقدرت الشركة الخسائر المتوقعة لإضرابات المعلمين بنحو 20 مليون جنيه إسترليني في اليوم.


مقالات ذات صلة

مليون طفل بريطاني جائع... ودعوات لتحرك عاجل

الاقتصاد مليون طفل بريطاني جائع... ودعوات لتحرك عاجل

مليون طفل بريطاني جائع... ودعوات لتحرك عاجل

قالت أكبر شبكة لبنوك الطعام في بريطانيا إن عدد الطرود الغذائية التي وزعتها زاد 37 بالمائة إلى مستوى قياسي بلغ ثلاثة ملايين طرد في عام حتى مارس (آذار) الماضي، إذ يعاني عدد متزايد من الناس بسبب أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة. وقالت «ذا تراسل تراست» التي تدعم 1300 مركز لبنوك الطعام في أنحاء المملكة المتحدة، يوم الأربعاء، إن أكثر من مليون طرد غذائي جرى تقديمها لأطفال، بزيادة نسبتها 36 بالمائة خلال عام واحد. وأضافت أنه على مدار عام لجأ 760 ألف شخص لأول مرة إلى بنوك الطعام التابعة لها، بزيادة 38 بالمائة على أساس سنوي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد «ستاندارد آند بورز» ترفع تقديراتها لآفاق الدين البريطاني

«ستاندارد آند بورز» ترفع تقديراتها لآفاق الدين البريطاني

رفعت وكالة التصنيف الائتماني «ستاندارد آند بورز» (إس آند بي) تقديراتها لآفاق الدين البريطاني على الأمد الطويل من «سلبية» إلى «مستقرة»، مؤكدة أنها لا تفكر في خفضها في الأشهر المقبلة، وأبقت على درجتها لتصنيف الدين السيادي (إيه إيه/إيه-1). وقالت الوكالة في بيان، إن هذه النظرة المستقرة «تعكس الأداء الاقتصادي الأخير الأمتن للمملكة المتحدة واحتواء أكبر للعجز في الميزانية خلال العامين المقبلين». وأكدت خصوصاً أن «الإجراءات السياسية للحكومة على جبهة العرض وتحسن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي يمكن أن يدعما آفاق النمو على الأمد المتوسط رغم القيود الهيكلية الحالية»، لكن الوكالة حذرت من «المخاطر الناشئة عن ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ثقة المستهلك البريطاني لأعلى معدلاتها منذ حرب أوكرانيا

ثقة المستهلك البريطاني لأعلى معدلاتها منذ حرب أوكرانيا

ارتفع مؤشر ثقة المستهلك في بريطانيا خلال أبريل (نيسان) الجاري إلى أعلى معدلاته منذ نشوب حرب أوكرانيا. وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن مؤشر ثقة المستهلك الذي تصدره مؤسسة «جي إف كيه» للأبحاث التسويقية ارتفع في أبريل الجاري ست نقاط، ليصل إلى سالب ثلاثين، ليسجل بذلك ثالث زيادة شهرية له على التوالي، وأعلى ارتفاع له منذ 14 شهرا. وتعكس هذه البيانات أن المستهلك البريطاني أصبح أكثر حماسا بشأن الآفاق الاقتصادية وأكثر استعدادا للإنفاق على مشتريات أكبر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بريطانيا متفائلة بـ«نمو صفري»

بريطانيا متفائلة بـ«نمو صفري»

رغم أن الاقتصاد البريطاني لم يسجل أي نمو خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، قال وزير المالية البريطاني جيريمي هانت يوم الخميس، إن التوقعات الاقتصادية «أكثر إشراقاً مما كان متوقعاً»، مضيفاً أنه من المفترض أن تتجنب البلاد الركود. وأظهرت بيانات رسمية، أن الاقتصاد البريطاني فشل في تحقيق النمو كما كان متوقعاً في فبراير؛ إذ أثرت إضرابات العاملين في القطاع العام على الإنتاج، لكن النمو في يناير (كانون الثاني) كان أقوى مما يُعتقد في البداية؛ مما يعني تراجع احتمالية حدوث ركود في الربع الأول قليلاً. وقال مكتب الإحصاءات الوطنية يوم الخميس، إن الناتج الاقتصادي لم يشهد تغيراً يذكر على أساس شهري في فبراير.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«المركزي» العراقي: التعاملات التجارية ستصبح بالدينار بدلاً من الدولار

العلاق خلال الاجتماع مع رؤساء المجالس والمديرين المفوضين للمصارف (وكالة الأنباء العراقية)
العلاق خلال الاجتماع مع رؤساء المجالس والمديرين المفوضين للمصارف (وكالة الأنباء العراقية)
TT

«المركزي» العراقي: التعاملات التجارية ستصبح بالدينار بدلاً من الدولار

العلاق خلال الاجتماع مع رؤساء المجالس والمديرين المفوضين للمصارف (وكالة الأنباء العراقية)
العلاق خلال الاجتماع مع رؤساء المجالس والمديرين المفوضين للمصارف (وكالة الأنباء العراقية)

أعلن «المصرف المركزي العراقي»، يوم الأحد، المُضي بالاستغناء عن التحويلات الخارجية، العام المقبل، مشدداً على أن «العام المقبل سيشهد حصر التعاملات التجارية الداخلية وغيرها بالدينار العراقي، بدلاً من الدولار، عدا تلك التي تُسلَّم للمسافرين».

وقال محافظ «المصرف المركزي»، علي محسن العلاق، في بيان، إن «المصرف ماضٍ للاستغناء عن التحويلات الخارجية، العام المقبل، واعتماد المصارف المُجازة في العراق على مصارف مراسلة في عمليات التحويل الخارجي»، موضحاً «أن الحوالات عن طريق المصارف المراسلة بلغت 60 في المائة من إجمالي الحوالات (خارج المنصة الإلكترونية الخاصة بالمصرف المركزي)، في حين وصلت نسبة تنفيذ الحوالات المحقّقة إلى أكثر من 95 في المائة».

ولفت العلاق إلى أن «ذلك جاء بعد اتفاق بين المصرف المركزي العراقي ومصرف الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، أسوة بدول العالم، حيث لا تمارس المصارف المركزية أعمالاً تنفيذية، ويتركز دورها في الإشراف والرقابة».

وأكد، خلال الاجتماع مع رؤساء المجالس والمديرين المفوضين للمصارف المُجازة في العراق، أن «سعي المصرف المركزي في فتح قنوات تواصل مباشر للمصارف العراقية مع نظيرتها الأجنبية في المراسلات والتبادل التجاري وغيرها، جاء على مراحل مكثّفة، في حين يجري حالياً فتح قنوات التحويل بعملات مختلفة؛ منها (الدرهم الإماراتي، والليرة التركية، والروبية الهندية، واليورو)».

وشدّد على أن «العام المقبل سيشهد حصر التعاملات التجارية الداخلية وغيرها بالدينار العراقي، بدلاً من الدولار، عدا تلك التي تُسلَّم للمسافرين».

وأشار إلى أن «دخول معظم التجار إلى قنوات التحويل الرسمية، وتوفير الدولار بسعر 1320 ديناراً، كان سبباً مباشراً في السيطرة على المستوى العام للأسعار وانخفاض نسبة التضخم الذي يُعدّ مؤشراً أساساً في فاعلية السياسة النقدية، وأن سعر السوق السوداء لا يصلح مؤشراً؛ كونه يتعلق بالدولار النقدي للعمليات غير الأصولية، وليست مخصصةً لأغراض التجارة المشروعة».

وأشار العلاق إلى أن «النظام الجديد للتحويل الخارجي وبيع الدولار يوفر حماية من المخاطر لأطراف العمليات كافة، ويحظى بقبول وإشادة دوليتين، وينسجم مع قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ويحقق بادرة مهمة للعلاقات المباشرة بين المصارف العراقية والمصارف العالمية المعتمَدة».


مصر لتنويع وارداتها من الحبوب

وزير التموين المصري يفتتح مشروعاً للصوامع الحقلية بمحافظة الشرقية (وزارة التموين والتجارة الداخلية المصرية)
وزير التموين المصري يفتتح مشروعاً للصوامع الحقلية بمحافظة الشرقية (وزارة التموين والتجارة الداخلية المصرية)
TT

مصر لتنويع وارداتها من الحبوب

وزير التموين المصري يفتتح مشروعاً للصوامع الحقلية بمحافظة الشرقية (وزارة التموين والتجارة الداخلية المصرية)
وزير التموين المصري يفتتح مشروعاً للصوامع الحقلية بمحافظة الشرقية (وزارة التموين والتجارة الداخلية المصرية)

بالتزامن مع وصول سفينة قمح أوكرانية، الأحد، إلى المواني التركية في طريقها إلى مصر، أثارت أنباء حول توقف القاهرة عن شراء القمح الروسي جدلاً واسعاً، إلا أن مسؤولاً مصرياً نفى رسمياً «الاستغناء عن القمح الروسي»، مؤكداً أن بلاده تحرص فقط على «تنوع مصادر القمح والحبوب بشكل عام».

ووصلت (الأحد) سفينة القمح الأوكرانية «أرويات» إلى إسطنبول عبر البحر الأسود، حاملة علم جمهورية «جزر بالاو»، في طريقها إلى مصر، ووفقاً لوسائل إعلام، فإن السفينة تحمل 17600 طن من القمح الأوكراني لنقلها إلى الموانئ المصرية، حيث انطلقت (الجمعة) من مرفأ تشورنومورسك جنوب أوديسا سالكة ممراً بحرياً أقامته كييف للالتفاف على الحصار الذي تفرضه روسيا منذ انتهاء العمل بالاتفاق الدولي لتصدير الحبوب الأوكرانية.

وأثارت أنباء بشأن استغناء مصر عن القمح الروسي جدلاً واسعاً، ونفى مسؤول رسمي صحة الأنباء، وقال مساعد وزير التموين المصري، إبراهيم العشماوي، إن «الأنباء غير صحيحة»، موضحاً أن «مصر تستهدف تنويع مصادر الإمداد لتشمل مناشئ أخرى للحبوب والغلال، وتضيف لها دون الاستغناء عن مصادرها الحالية»، وقال المسؤول المصري لوكالة «سبوتنيك» الروسية، السبت، إن «العلاقات التي تجمع بين القاهرة وموسكو قوية، والتبادل التجاري بين البلدين يسير بشكل منتظم وبكفاءة عالية».

وانسحبت موسكو منتصف يوليو (تموز) الماضي من الاتفاق الذي وقّع في يوليو العام الماضي في العاصمة التركية إسطنبول، لإتاحة تصدير المنتجات الزراعية الأوكرانية عبر البحر الأسود.

وكانت سفينة أخرى تحمل 3000 طن من القمح الأوكراني قد وصلت الخميس الماضي إلى إسطنبول في طريقها إلى مصر. وقال الخبير الاقتصادي المصري الدكتور وائل النحاس لـ«الشرق الأوسط» إن «مصر لن تستغني عن القمح الروسي، لكنها تسعى إلى تنوع المصادر؛ لأن القمح سلعة استراتيجية هامة لدى المصريين، ورغيف الخبز قضية استراتيجية بالنسبة للقاهرة، لأنه يشكل عصب طعام المصريين»، ووفق النحاس «تعتمد استراتيجية مصر بالنسبة للقمح على تنوع مصادر الاستيراد، وتخزين أكبر كمية ممكنة لضمان الوفاء باحتياجات السوق».

وفي السياق نفسه، افتتح وزير التموين والتجارة الداخلية المصري الدكتور علي المصيلحي، الأحد، مشروع الصوامع الحقلية بمحافظة الشرقية، والذي تبلغ سعة التخزين به 5 آلاف طن، وقال الوزير المصري في إفادة رسمية إنه «تُسْتخدم أحدث وسائل التكنولوجيا العصرية في تخزين القمح ومتابعته والتحكم في درجات الحرارة داخل الصومعة من خلال وحدة التحكم الآلي التي تعمل بالكومبيوتر والحواسب الآلية الحديثة».

وبلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وروسيا في الشهور الثمانية الأولى من عام 2021، نحو 3 مليارات دولار (الدولار يعادل نحو 30.90 جنيه في المتوسط) وفقاً لبيانات الهيئة العامة للاستعلامات في مصر، بزيادة قدرها نحو 35 بالمائة عن الفترة نفسها من العام الأسبق.

واستوردت مصر حبوباً من روسيا (من بينها القمح) خلال الفترة نفسها بما قيمته 1.9 مليار دولار، وفق الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر.


السعودية تستضيف يوم السياحة العالمي للمرة الأولى

إحدى فعاليات بوليفارد الرياض سيتي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
إحدى فعاليات بوليفارد الرياض سيتي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تستضيف يوم السياحة العالمي للمرة الأولى

إحدى فعاليات بوليفارد الرياض سيتي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
إحدى فعاليات بوليفارد الرياض سيتي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

يشارك أكثر من 500 من القادة والخبراء والمسؤولين من 120 دولة في قائمة المتحدثين في الجلسات الحوارية المصاحبة ليوم السياحة العالمي، الذي تستضيفه المملكة للمرة الأولى نهاية الأسبوع الحالي، لرسم الخطوط العريضة لنمو وازدهار القطاع السياحي عالمياً.

وبحسب مقياس السياحة العالمي، الصادر عن منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، أخيراً، تعد منطقة الشرق الأوسط الوحيدة التي تجاوزت مستويات عام 2019 حتى الآن، حيث تتصدر القائمة بنسبة 20 في المائة أعلى من معدلات ما قبل «الجائحة»، وأن السعودية على وجه التحديد تشهد زيادة غير مسبوقة تجاوزت 58 في المائة.

وقالت اللجنة المنظمة للفعاليات المصاحبة ليوم السياحة العالمي، الذي سيعقد يومي 27-28 سبتمبر (أيلول) الحالي، الأحد، أنه يعكس حجم المشاركة الاستثنائي في هذه المناسبة المهمة، التي تعد الاحتفاء الأكبر بيوم السياحة العالمي منذ انطلاقتها قبل 43 عاماً.

الاستثمار الأخضر

وسيُعقد اليوم العالمي للسياحة 2023 تحت شعار «السياحة والاستثمار الأخضر» بهدف تعزيز التعاون العالمي لدراسة الفرص لتعزيز مرونة القطاع، ودفع عجلة النمو نحو مستقبل يقوده الاستثمار ويركز على الاستدامة. وتتمحور جلسات الحوار حول عدد من المواضيع المهمة ومنها: الإنسان وكوب الأرض والازدهار، ودور القطاع في مد الجسور بين الثقافات، والحفاظ على البيئة، والاستثمار في الكوادر البشرية، والتحديات والحلول لتحقيق مستقبل مستدام، والابتكار وتعزيز ريادة الأعمال، والسفر السلس والشامل.

كما سيقام حفل عشاء في الدرعية التاريخية، أحد مواقع التراث الإنساني العالمي المعتمدة من منظمة اليونيسكو، كما سيتم عقد جلسة بين السعودية وجورجيا، لتسليم مهام الاحتفاء بيوم السياحة العالمي للعام المقبل. وتأتي استضافة هذا الحدث المهم في قلب مدينة الرياض، لتعزيز مكانتها وريادتها في جميع المجالات حول العالم، ومنها القطاع السياحي العالمي.

وأوضح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: «في يوم السياحة العالمي ندرك الحاجة الماسة للاستثمارات الخضراء من أجل بناء قطاع سياحي يخدم الإنسان وكوكب الأرض، وعلينا توحيد الجهود لتسخير كامل الإمكانات للسياحة المستدامة، كونه استثماراً في المستقبل المشرق للجميع».

المسؤولون المشاركون

وتم انتخاب المملكة، رئيساً للمجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية لعام 2023، واستضافت البلاد القمة العالمية للمجلس العالمي للسفر والسياحة العام السابق. كما تحتضن الرياض المكتب الإقليمي لمنظمة السياحة العالمية في الشرق الأوسط. ويشارك على رأس قائمة المتحدثين وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب، ووزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، والأمين العام لمنظمة السياحة العالمية زوراب بولوليكاشفيلي، وزيرة السياحة في جمهورية جنوب أفريقيا باتريشيا دي ليل.

ومن الحضور أيضاً، وزيرة السياحة والرياضة في جمهورية كرواتيا نيكولينا برينجاك، ووزير الثقافة والسياحة في الجمهورية التركية محمد إرسوي، ووزيرة الدولة بوزارة الصناعة والتجارة والسياحة في مملكة إسبانيا روزا آنا موريلو رودريغيز، والرئيس التنفيذي للمجلس العالمي للسفر والسياحة جوليا سيمبسون، والأمين العام لمنتدى اقتصاد السياحة العالمي بانسي هو، وكذلك الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية العربية السعودية الكابتن إبراهيم الكوشي.

وسيكون من ضمن المشاركين، الرئيس التنفيذي لشركة «إم إس سي كروزيس» MSC Cruises بييرفرانشيسكو فاجو، والرئيس التنفيذي لشركة «ترافل بورت» جريج ويب، والرئيس التنفيذي لشركة «فيرتيوسو» ماثيو أبشيرش، والرئيس التنفيذي لشركة «أو واي أو» ريتيش أغاروال. يذكر أن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، قد تطرق مؤخراً خلال مقابلة تلفزيونية مع «فوكس نيوز»، إلى تطورات السياحة بالمملكة، كاشفاً عن ارتفاع نسبة مساهمة القطاع في الناتج المحلي من 3 إلى 7 في المائة.


«هيرميس» تصدر سندات بمليار جنيه لـ«إي إف جي للحلول التمويلية»

شعار «إي إف جي هيرميس»
شعار «إي إف جي هيرميس»
TT

«هيرميس» تصدر سندات بمليار جنيه لـ«إي إف جي للحلول التمويلية»

شعار «إي إف جي هيرميس»
شعار «إي إف جي هيرميس»

أعلنت «إي إف جي هيرميس»، بنك الاستثمار الرائد في الأسواق الناشئة والمبتدئة، إتمام الإصدار الثالث لسندات بقيمة مليار جنيه لصالح شركة «إي إف جي للحلول التمويلية»، المملوكة بالكامل لمجموعة «إي إف جي القابضة».

وقالت الشركة في بيان إن هذا الإصدار، المضمون بمحفظة أوراق قبض تم إسنادها لصالح «إي إف جي للتوريق»، يعكس قدرة الشركة على التوسع في برنامج إصدار السندات الذي تبلغ قيمته حالياً 6 مليارات جنيه (بعد أن كان 3 مليارات جنيه سابقاً).

ويتكون الإصدار من ثلاث شرائح، بحيث تبلغ قيمة الشريحة الأولى 15.2 مليون جنيه بفترة استحقاق 12 شهراً، في حين تبلغ قيمة الشريحة الثانية 465.5 مليون جنيه بفترة استحقاق 36 شهراً. أما الشريحة الثالثة فهي بقيمة 531.3 مليون جنيه بفترة استحقاق 55 شهراً.


القطاع الخاص السعودي يستعد للمشاركة في المنتدى الخليجي - التركي 

جانب من منتدى الاستثمار السعودي – التركي الذي عقد مؤخرًا في جدة (الشرق الأوسط)
جانب من منتدى الاستثمار السعودي – التركي الذي عقد مؤخرًا في جدة (الشرق الأوسط)
TT

القطاع الخاص السعودي يستعد للمشاركة في المنتدى الخليجي - التركي 

جانب من منتدى الاستثمار السعودي – التركي الذي عقد مؤخرًا في جدة (الشرق الأوسط)
جانب من منتدى الاستثمار السعودي – التركي الذي عقد مؤخرًا في جدة (الشرق الأوسط)

علمت «الشرق الأوسط» أن القطاع الخاص السعودي يستعد للمشاركة في المنتدى الاقتصادي الخليجي - التركي، المقرر عقده في مدينة إسطنبول خلال الفترة بين 11 و13 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وطبقاً للمعلومات، أبلغ اتحاد الغرف السعودية جميع الغرف التجارية في المملكة بشأن المنتدى الذي يهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا، ورفع قيمة التبادل التجاري بين الجانبين.

وتشير إحصاءات المركز الإحصائي الخليجي إلى أن حجم التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا بلغ في العام 2021 ما قيمته 22 مليار دولار.

كما بلغ حجم التبادل التجاري بين السعودية وتركيا 6.5 مليار دولار في 2022، ارتفاعاً من 3.7 مليار دولار في 2021.

ووفقاً لتصريحات وزير التجارة التركي، عمر بولاط، بلغ حجم التبادل التجاري بين السعودية وتركيا في النصف الأول من العام الحالي، 3.4 مليار دولار.

ويسلط الاقتصاد الخليجي - التركي الضوء على مجالات عدة وهي: التجارة والاستثمار والطاقة والبنية التحتية، ويركز على الصناعة والنقل والخدمات اللوجيستية والسياحة والزراعة والغذاء.

أصحاب الأعمال

ومن المتوقع مشاركة العديد من المسؤولين وعدد كبير من أصحاب الأعمال الخليجيين ونظرائهم الأتراك.

ويحظى المنتدى بالدعم والتأييد من قبل وزراء التجارة في دول مجلس التعاون الخليجي، والأمانة العامة للمجلس، واتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، ويتوقع مشاركة الأمين العام للمجلس جاسم البديوي للتحدث في المنتدى.

يذكر أن الحكومة التركية تكثف تحركاتها مؤخراً لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع دول الخليج والسعودية تحديداً، كان آخرها زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى المملكة في يوليو (تموز) المنصرم، والتي وصفها بأنها «من أهم دول المنطقة ونريد تطوير العلاقات الاقتصادية معها».

ورافق زيارة الرئيس رجب إردوغان أكثر من 200 من رجال الأعمال والمستثمرين، ما يدل على أهمية السوق السعودية، وأن العلاقات الاقتصادية بين البلدين ماضية وفي طريقها الصحيح.

إشراك القطاع الخاص

وعلى هامش زيارة الرئيس التركي، عقد اجتماع مجلس الأعمال السعودي – التركي في جدة (غرب المملكة)، استهله وزير الاستثمار خالد الفالح بكلمة أكد فيها على حرص الرياض لإشراك القطاع الخاص المحلي والأجنبي، لا سيما التركي.

وبين الفالح حينها، أن «رؤية 2030» جاءت لتؤسس لمرحلة جديدة في جميع نواحي الحياة في المملكة، وهي مرحلة تبرز فيها البيئة الاقتصادية والاستثمارية المتميزة، ويتم فيها الترويج للفرص الواعدة والضخمة في مختلف القطاعات الاقتصادية بهدف الإسهام في تعزيز مكانة واستدامة اقتصاد المملكة وتنويع موارده.

وأضاف أنه من أبرز ملامح الرؤية الحرص على إشراك القطاع الخاص السعودي والأجنبي، بما في ذلك الشركات التركية، مبيناً أن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار تستهدف تمكين استثمارات متنوعة يبلغ إجمالي حجمها المقدر بـ3 تريليونات و300 مليار دولار بحلول عام 2030.

وفي الاجتماع ذاته، شدد وزير التجارة التركي عمر بولاط، على ضرورة العمل على تعزيز الاستثمار والتجارة بين البلدين بسبب وجود علاقات متينة، موضحاً أن اتفاقية التجارة الحرة مهمة لمصالح الدولتين.

وتابع بولاط، أن تركيا والمملكة لديهما الطاقة الكافية لتعزيز العلاقات والعمل على تطوير كل القطاعات الثقافية والتجارية والثقافية والصناعة وغيرها.

وأكد على أهمية وجود محفزات للاستثمارات والعمل على تحديد ضرائب في كلا الجانبين، لكي تعمل على تحفيز رجال الأعمال والمستثمرين.

مشروع البحر الأحمر

وزاد وزير التجارة التركي، أن السعودية لديها استثمارات في تركيا تقدر بملياري دولار وأكثر، وهذه الأرقام تؤكد ثقة المستثمرين في أنقرة، مضيفاً «لدينا خبرات عديدة في المقاولات والذكاء الاصطناعي، وأيضاً مشروعات البحر الأحمر من الضروري معرفة الفرص التي يمكننا الاستفادة منها».

وزار وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر بن إبراهيم الخريف، أنقرة في نهاية أغسطس (آب) الماضي وشارك في اجتماع طاولة مستديرة تركي - سعودي حيث أكد ثقة بلاده في المستثمرين الأتراك، معرباً عن أمله في استفادتهم من الفرص الاستثمارية المتاحة في السعودية.

وكانت الرياض قد قررت إيداع مبلغ 5 مليارات دولار في المصرف المركزي التركي في مارس (آذار) الماضي، ما أسهم في خفض الضغوط على العملة التركية، عقب الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا في فبراير (شباط) السابق.


«المركزي» الصيني يقترح إصلاحات هيكلية لإنعاش الاقتصاد

رسم توضيحي يظهر الورقة النقدية بقيمة 100 يوان صيني في بكين، الصين (وكالة حماية البيئة)
رسم توضيحي يظهر الورقة النقدية بقيمة 100 يوان صيني في بكين، الصين (وكالة حماية البيئة)
TT

«المركزي» الصيني يقترح إصلاحات هيكلية لإنعاش الاقتصاد

رسم توضيحي يظهر الورقة النقدية بقيمة 100 يوان صيني في بكين، الصين (وكالة حماية البيئة)
رسم توضيحي يظهر الورقة النقدية بقيمة 100 يوان صيني في بكين، الصين (وكالة حماية البيئة)

أعلن مستشار المصرف المركزي (بنك الشعب) الصيني، عضو لجنة السياسة النقدية ليو شيجين، أن الصين لديها مجالاً محدوداً لمزيد من التيسير في السياسة النقدية، مشيراً إلى أنه يجب عليها مواصلة الإصلاحات الهيكلية مثل تشجيع رواد الأعمال بدلاً من الاعتماد على الاقتصاد الكلي لإنعاش النمو.

وأمام منتدى مالي في شنغهاي، اعتبر شيجين، أن نطاق بكين لتخفيف السياسة النقدية محدود بسبب اتساع فروق أسعار الفائدة مع الولايات المتحدة، لافتاً إلى أن الحكومات الصينية على مختلف مستوياتها معرضة لضغوطات مالية، وإذا استمرت الصين في التركيز على السياسات الكلية في جهودها لتحقيق الاستقرار في النمو، فسيكون هناك المزيد والمزيد من الآثار الجانبية.

ويخشى شيجين من ضياع فرصة الإصلاحات الهيكلية مرة أخرى، مقترحاً جولة جديدة من الإصلاحات الهيكلية التي يمكن أن تساعد الاقتصاد على الفور من ضخ زخم النمو على المدى الطويل، على أن تشمل إصلاحات جانب الطلب مع التركيز على منح العمال المهاجرين إمكانية الوصول إلى الخدمات العامة التي يتمتع بها سكان المدن، فضلاً عن إصلاح جانب العرض التي تنطوي على إشراك ريادة الأعمال في الصناعات الناشئة.

في المقابل، رأى شيجين، أن الصين يجب أن تعترف بشكل أكثر وضوحاً بمكانة الشركات الخاصة على المستويين الآيديولوجي والسياسي.

هذا وأعلنت أعلى هيئة للتخطيط الاقتصادي في الصين هذا الشهر أنها ستنشئ إدارة جديدة لمساعدة الشركات الخاصة، حيث تسعى بكين إلى إحياء ثقة المستثمرين التي تضررت بسبب الحملات الحكومية على قطاعات تتراوح من الإنترنت إلى الدروس الخصوصية.

تجدر الإشارة إلى أن تعافي الصين في مرحلة ما بعد «كوفيد - 19» فقد زخمه وسط ضعف الاستهلاك وتراجع الصادرات وتفاقم أزمة ديون الرهن العقاري، حيث يعاني الاقتصاد على الرغم من سلسلة من التدابير النقدية والمالية لتعزيز الثقة.


عُمان توقع مع «إيدن جيوباور» الأميركية لاستكشاف الهيدروجين

«الطاقة» العمانية توقع مذكرة تفاهم مع شركة أميركية في مجال الهيدروجين الجيولوجي (وكالة الأنباء العمانية)
«الطاقة» العمانية توقع مذكرة تفاهم مع شركة أميركية في مجال الهيدروجين الجيولوجي (وكالة الأنباء العمانية)
TT

عُمان توقع مع «إيدن جيوباور» الأميركية لاستكشاف الهيدروجين

«الطاقة» العمانية توقع مذكرة تفاهم مع شركة أميركية في مجال الهيدروجين الجيولوجي (وكالة الأنباء العمانية)
«الطاقة» العمانية توقع مذكرة تفاهم مع شركة أميركية في مجال الهيدروجين الجيولوجي (وكالة الأنباء العمانية)

وقعت وزارة الطاقة العمانية مذكرتي تفاهم مع شركة «إيدن جيوباور» الأميركية في مجال استكشاف الهيدروجين الجيولوجي ومركز استشارات علوم الأرض العماني في المجال نفسه، مشيرة إلى أن الهدف من المذكرتين هو تسيير النقاشات العلمية حول إجراء دراسات أولية شاملة لمعرفة الإمكانات والفرص لاستكشاف الهيدروجين الجيولوجي وتحديد مواقع لإجراء البحوث التجريبية، بحسب ما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».

وأوضح وكيل الطاقة والمعادن، محسن بن حمد الحضرمي، أن نمو قطاع الهيدروجين كطاقة نظيفة يعد ذا أهمية استراتيجية في خطة الوزارة للتحول في الطاقة، خاصة في البعدين الاقتصادي والمناخي، فضلاً عن دوره في تأمين الطاقة عالمياً، مشيراً إلى أن الدور البحثي والاستكشافي في هذا القطاع مهم جداً للوصول إلى أفضل النتائج، في حين يُمثل التعاون والتنسيق مع الخبرات الدولية بعداً أساسياً يسهم في تطوير الجانبين العلمي والتقني وجلب الاستثمارات.

كما أكّد أن وزارة الطاقة والمعادن تعمل على ترسيخ مكانة سلطنة عُمان في الاضطلاع بدور ريادي وموثوق على المستوى العالمي في هذا القطاع، لافتاً إلى أن هذه الحلقة والاتفاقيات البحثية في مجال الهيدروجين الجيولوجي مع الولايات المتحدة الأميركية هي خطوة مهمة في تعزيز الفرص الاقتصادية والشراكات الاستراتيجية في الهيدروجين الجيولوجي وإمكانات الاستفادة منه كمنتج طبيعي نظيف من خلال المزيد من البحث والاستكشاف في هذا الجانب.

وجاء التوقيع على هامش ورشة عمل فنية نظمتها وزارة الطاقة العمانية بالتعاون مع نظيرتها الأميركية حول الهيدروجين الجيولوجي لبحث الفرص والطرق والاستراتيجيات المتعلقة باستكشافه واستخراجه وظاهرة انبعاثات الهيدروجين بشكل طبيعي. في المقابل، تأتي هذه الورشة ضمن المبادرات المرتبطة بالحوار الاستراتيجي بين سلطنة عُمان والولايات المتحدة الأميركية الذي تم الإعلان عنه خلال زيارة وزير الخارجية الأميركية في عام 2022.

وخلال ورشة العمل، استعرض عدد من المشاركين إمكانية أن يكون الهيدروجين الجيولوجي مورداً متجدداً بفضل التفاعلات الجيولوجية الطبيعية التي تحصل في باطن الأرض، والطرق المختلفة لتحفيز إنتاج الهيدروجين الجيولوجي والبحوث المتعلقة في هذا المجال الجديد. كما أعلنت وزارة الطاقة والمعادن عن فتح المجال من أجل تقديم المقترحات البحثية والتجريبية في مجال استكشاف الهيدروجين الجيولوجي في سلطنة عُمان للجهات المهتمة، في حين أشار المشاركون إلى أهمية الخطوات الإيجابية التي تقوم بها السلطنة من أجل تحقيق الاستدامة البيئية بشكل عام، والنهوض بقطاع الطاقة المتجددة والهيدروجين النظيف بشكل خاص.

تجدر الإشارة إلى أن سلطنة عُمان عملت على اعتماد خطط طموحة لتصبح واحدة من أكبر منتجي الهيدروجين النظيف على مستوى العالم، واتخذت خطوات عملية في هذا الشأن؛ إذ صدر المرسوم السُّلطاني في فبراير (شباط) الماضي رقم (2023/10) الذي يقضي بتخصيص أراضٍ لأغراض تطوير مشروعات الطاقة المتجددة والهيدروجين النظيف.

من جهتها، تعمل الولايات المتحدة من خلال وزارة الطاقة والقطاع الخاص والمؤسسات البحثية على استكشاف الإمكانات المرتبطة بإنتاج الهيدروجين الجيولوجي؛ إذ أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أخيراً عن تمويل بقيمة 20 مليون دولار لدعم الأبحاث والتجارب في مجال استكشاف وإنتاج الهيدروجين الجيولوجي.


الحكومة الأميركية تتجه نحو الإغلاق وسط انقسام جمهوري حاد بشأن الإنفاق

رئيس مجلس النواب كيفن مكارثي محاطاً بالصحافيين في مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ف)
رئيس مجلس النواب كيفن مكارثي محاطاً بالصحافيين في مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ف)
TT

الحكومة الأميركية تتجه نحو الإغلاق وسط انقسام جمهوري حاد بشأن الإنفاق

رئيس مجلس النواب كيفن مكارثي محاطاً بالصحافيين في مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ف)
رئيس مجلس النواب كيفن مكارثي محاطاً بالصحافيين في مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ف)

تتجه الحكومة الأميركية إلى الإغلاق اعتباراً من نهاية هذا الأسبوع، حيث يبدو من غير المرجح أن يبرم المشرّعون صفقة موازنة في مواجهة معارضة متشددة من الجناح اليميني للحزب الجمهوري.

أمام المشرّعين أقل من أسبوع فقط للتوصل إلى خطة إنفاق يمكن أن تمر عبر مجلسي الكونغرس، وهو ليس بالأمر السهل مع سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب بغالبية ضئيلة والديمقراطيين الذين يشغلون مجلس الشيوخ بهامش ضئيل مماثل.

وإذا لم يتمكن المشرّعون من التوصل إلى اتفاق بحلول منتصف ليل السبت المقبل في الثلاثين من الشهر الحالي، فستبدأ إجازة ملايين العمال الفيدراليين في الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، مما يؤدي إلى توقف جميع عمليات الحكومة باستثناء العمليات «الأساسية». ولن يتلقى ملايين الموظفين الفيدراليين، بما في ذلك أفراد الجيش، رواتبهم.

وقد يكون للإغلاق المطول آثار متتالية في جميع أنحاء الاقتصاد الأميركي، مما يضعف ثقة الشركات والمستهلكين عندما تكون هناك بالفعل مخاوف من حدوث ركود.

وتنبع المواجهة الأخيرة على صعيد الموازنة من انقسام حاد داخل الحزب الجمهوري بشأن فرض الضرائب والإنفاق، بما في ذلك ما إذا كان سيتم التوقيع على حزمة مساعدات إضافية كبيرة لأوكرانيا.

كما يهدد الانقسام الداخلي الجمهوري قيادة كيفن مكارثي، المشرعّ في كاليفورنيا الذي أصبح رئيساً لمجلس النواب في اقتراع قياسي في يناير (كانون الثاني).

وقد تحدى مكارثي المنتقدين عندما توسط في اتفاق في مايو (أيار) الماضي تجنب تخلف غير مسبوق عن سداد ديون الحكومة الأميركية. لكنه يواجه الآن تحدياً أكثر صرامة في الوقت الذي يكافح فيه لإرضاء الجناح اليميني لحزبه الذي نسف العديد من محاولاته في الأيام الأخيرة لمواصلة تمويل الحكومة.

وقد شجع الرئيس السابق دونالد ترمب الجناح اليميني في المؤتمر الجمهوري بمجلس النواب، وكتب على منصته الخاصة «تروث سوشيال»: «يمكن للجمهوريين في الكونغرس ويجب عليهم إلغاء تمويل جميع جوانب حكومة جو بايدن الملتوية... لقد فشلوا في حد الديون، لكن يجب ألا يفشلوا الآن. استخدموا قوة المال ودافعوا عن البلاد».

وكان ترمب أشرف على إغلاق حكومتين خلال فترة وجوده في البيت الأبيض. والثاني، الناشئ عن نزاع حول خططه لبناء جدار على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، استمر 35 يوماً، مما يجعله أطول إغلاق في تاريخ الولايات المتحدة.

وحتى لو كان مكارثي قادراً على تلبية مطالب معظم أعضائه اليمينيين، إلا أن أي اتفاق يتم إقراره من قبل مجلس النواب يجب أيضاً أن يوقع عليه مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديمقراطيون - ولم يُظهر المتشددون الجمهوريون أي استعداد لدعم تسوية بين الحزبين.

واقترح العديد منهم، بمن فيهم عضو الكونغرس عن فلوريدا مات غايتز، أنه إذا كان مكارثي سيدفع باتفاق من الحزبين، فلن يعارضوا الإجراء فحسب، بل سيطلقون اقتراحاً بالتصويت بحجب الثقة عنه في محاولة لعزله من منصبه.

وأصر البيت الأبيض على أن تمويل الحكومة هو مسؤولية الكونغرس، وألقى باللوم على الجمهوريين في مجلس النواب في الخلل الوظيفي. لكن إدارة بايدن بدأت أيضاً في الاستعداد لإغلاق محتمل، حيث وضع مكتب الإدارة والموازنة خطط طوارئ مع الوكالات الفيدرالية.

وقالت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض كارين جان بيير للصحافيين يوم الجمعة إن الكونغرس بحاجة إلى القيام بعمله.

«أفضل خطة هي أن يوقف الجمهوريون في مجلس النواب لعبهم السياسي الحزبي، وألا يفعلوا ذلك لإيذاء الأميركيين في جميع أنحاء البلاد»، أضافت.

ويوم السبت، هاجم الرئيس الأميركي جو بايدن من وصفهم بأنهم «جمهوريون متطرفون»، قائلاً إنه يتعين على مشرّعي الحزب اتخاذ خطوات فورية للحيلولة دون تعطل عمل الحكومة قبل الموعد النهائي في 30 سبتمبر.

وقال بايدن إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين القيادة الجمهورية في الكونغرس وإدارته في مايو كان سيمول أولويات الأمن الداخلي والقومي الأساسية وسيخفض عجز الموازنة بمقدار تريليون دولار على مدى السنوات العشر المقبلة. وأضاف: «الآن هناك مجموعة صغيرة من الجمهوريين المتطرفين لا تريد الالتزام بالاتفاق».

ولكن ماذا يعني الإغلاق؟

يحدث الإغلاق عندما يفشل الكونغرس في تمرير نوع من تشريعات التمويل التي يوقعها الرئيس ليصبح قانوناً.

ومن المفترض أن يقوم المشرعون بتمرير 12 مشروع قانون إنفاق مختلفاً لتمويل الوكالات في جميع أنحاء الحكومة، لكن العملية تستغرق وقتاً طويلاً، بحسب تقرير لـ«أسوشييتد برس». وغالباً ما يلجأون إلى تمرير تمديد مؤقت، يسمى القرار المستمر، للسماح للحكومة بمواصلة العمل.

وعندما لا يتم سن أي تشريع للتمويل، يتعين على الوكالات الفيدرالية إيقاف جميع الأعمال غير الضرورية ولن ترسل شيكات الرواتب ما دام الإغلاق مستمراً.

وينتهي التمويل الحكومي في الأول من أكتوبر، وهو بداية السنة المالية الفيدرالية. وسيبدأ الإغلاق فعلياً في الساعة 12:01 صباحاً إذا لم يتمكن الكونغرس من تمرير خطة التمويل التي يوقعها الرئيس لتصبح قانوناً.

ومن المستحيل التنبؤ بالمدة التي سيستمر فيها الإغلاق.

ومع انقسام الكونغرس بين مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديمقراطيون ومجلس النواب الذي يقوده الجمهوريون، وسعي المحافظين اليمينيين المتشددين بزعامة مكارثي إلى استخدام الإغلاق كوسيلة لخفض الإنفاق، يستعد كثيرون لتوقف قد يستمر لأسابيع.

ويواجه ملايين العمال الفيدراليين مشكلة تأخر رواتبهم عندما تغلق الحكومة أبوابها، بما في ذلك عديد من الأفراد العسكريين البالغ عددهم نحو مليوني شخص وأكثر من مليوني عامل مدني في جميع أنحاء البلاد.

ويتمركز ما يقرب من 60 في المائة من العاملين الفيدراليين في وزارات الدفاع وشؤون المحاربين القدامى والأمن الداخلي.

وقد يكون للإغلاق آثار بعيدة المدى على الخدمات الحكومية.

وقد يخسر قطاع السفر 140 مليون دولار يومياً في حالة الإغلاق، وفقاً لجمعية صناعة السفر الأميركية.

ويحذر المشرّعون أيضاً من أن الإغلاق قد يؤدي إلى زعزعة الأسواق المالية. وقدّر مصرف «غولدمان ساكس» أن يخفض الإغلاق النمو الاقتصادي بنسبة 0.2 في المائة في كل أسبوع يستمر فيه، لكن النمو سوف ينتعش بعد إعادة فتح الحكومة.


الكويت تنوي السماح للشركات بتأسيس محطات بنظام مزود الطاقة المستقل

الرئيس الصيني شي جينبينغ (على اليمين) يصافح ولي عهد الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح قبل اجتماعهما الثنائي في هانغتشو الصين (وكالة أنباء شينخوا)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (على اليمين) يصافح ولي عهد الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح قبل اجتماعهما الثنائي في هانغتشو الصين (وكالة أنباء شينخوا)
TT

الكويت تنوي السماح للشركات بتأسيس محطات بنظام مزود الطاقة المستقل

الرئيس الصيني شي جينبينغ (على اليمين) يصافح ولي عهد الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح قبل اجتماعهما الثنائي في هانغتشو الصين (وكالة أنباء شينخوا)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (على اليمين) يصافح ولي عهد الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح قبل اجتماعهما الثنائي في هانغتشو الصين (وكالة أنباء شينخوا)

أعلن وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتي، جاسم الاستاد، اتجاه الكويت للسماح للشركات بتأسيس محطات بنظام مزود الطاقة المستقل، مؤكداً أن توجيهات ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، كانت واضحة بالعمل على إنشاء محطات في البلاد تعمل بالطاقة النظيفة.

وعدّ الاستاد أن توجه الكويت القائم على دخول شركات تؤسس محطات وفق ما يسمى مزود الطاقة المستقل (IPP)، الذي يقوم على أن أي مؤسسة أو تحالف شركات يقوم بتشييد محطة تعمل بالطاقة الشمسية، يوفر طاقة نظيفة ورخيصة من جهة، ويؤكد من جهة أخرى التزام الكويت بأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030 بتوفير طاقة متجددة ونظيفة بيئياً من خلال تقليل الانبعاثات.

ولفت إلى إمكانية توفير الطاقة الشمسية من خلال ألواح يتم تركيبها مثلاً فوق المنازل والمدارس وربطها بالشبكة الكهربائية، مشيراً إلى أن هناك تجارب ومشروعات مماثلة ناجحة في دول الجوار. كما أوضح أن مذكرة التفاهم التي أبرمتها بلاده مع الصين لبناء محطة لتوليد الطاقة الكهربائية المتجددة في الكويت تأتي ترجمة لتوجيهات القيادة السياسية، مبيناً ضرورة الاتجاه إلى الطاقة النظيفة من خلال مشروعات صديقة للبيئة.

وبحسب وكالة أنباء العالم العربي، فإن ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، والرئيس الصيني شي جينبينغ، حضرا أول من أمس، في مدينة هانغتشو، توقيع اتفاقيات ثنائية بين البلدين؛ منها مذكرة تفاهم بين وزارة الكهرباء الكويتية والإدارة الوطنية للطاقة الصينية للتعاون في مجال منظومة الطاقة الكهربائية وتطوير الطاقة المتجددة.


هيئة السوق السعودية: سنضع خطة استراتيجية للفترة من 2024 حتى 2026 ​

عدد الإدراجات في السوق المالية وصل في عام 2022 إلى 49 إدراجاً بزيادة 204 % (الشرق الأوسط)
عدد الإدراجات في السوق المالية وصل في عام 2022 إلى 49 إدراجاً بزيادة 204 % (الشرق الأوسط)
TT

هيئة السوق السعودية: سنضع خطة استراتيجية للفترة من 2024 حتى 2026 ​

عدد الإدراجات في السوق المالية وصل في عام 2022 إلى 49 إدراجاً بزيادة 204 % (الشرق الأوسط)
عدد الإدراجات في السوق المالية وصل في عام 2022 إلى 49 إدراجاً بزيادة 204 % (الشرق الأوسط)

كشف رئيس مجلس هيئة السوق المالية السعودية، محمد بن عبد الله القويز، أن الهيئة تعمل على وضع خطتها الاستراتيجية للفترة من 2024 وحتى 2026، بعدما استطاعت السوق المالية أن تحقق بنهاية عام 2022، نسب إنجاز أعلى من مستهدفات الخطة الاستراتيجية لهيئة السوق المالية للعام نفسه في عدد من المؤشرات.

وقال القويز في بيان لمناسبة الذكرى 93 لليوم الوطني في المملكة العربية السعودية، إن عدد الإدراجات في السوق المالية وصل في عام 2022 إلى 49 إدراجاً، فيما كان المستهدف 24 إدراجاً وبنسبة إنجاز 204 في المائة. وأضاف أن القيمة السوقية لسوق الأسهم كنسبة من الناتج المحلي، وصلت إلى 91 في المائة وبنسبة إنجاز بلغت 118 في المائة، قياساً بالنسبة المستهدفة التي بلغت 77 في المائة، فيما استهدفت الخطة الاستراتيجية وصول حجم سوق أدوات الدين كنسبة من الناتج المحلي إلى 18.7 في المائة، في حين أن ما تحقق بلغ 32 في المائة وبنسبة إنجاز وصلت إلى 171 في المائة.

وأشار القويز إلى أن هذه الأرقام وغيرها من المنجزات أسهمت في جعل السوق نموذجاً يحتذى به بين أسواق المنطقة، مؤكداً أن الهيئة تعمل على وضع خطتها الاستراتيجية للفترة من 2024 وحتى 2026، التي تستهدف تحقيق تطوير مستدام للقطاع المالي، ومنجزات وأرقام قياسية جديدة، من شأنها أن تنعكس إيجاباً على السوق المالية بشكل خاص والقطاع المالي بشكل عام.

وقال القويز: «تحل علينا ذكرى اليوم الوطني لهذا العام، مع تقدم المملكة 7 مراتب في الكتاب السنوي للتنافسية العالمية الصادر عن المعهد الدولي للتطوير الإداري IMD لعام 2023، لتصل إلى المرتبة 17 عالمياً من أصل 64 دولة هي الأكثر تنافسية في العالم، والمرتبة الثالثة بين دول مجموعة العشرين، مدعومةً بالأداء الاقتصادي والمالي القوي في عام 2022، وتحسين تشريعات الأعمال».

وأضاف: «ارتفع ترتيب المملكة لهذا العام في 6 من أصل 12 من المؤشرات ذات العلاقة بالسوق المالية، وحافظ على ترتيب مؤشرين آخرين، فيما حلت 6 مؤشرات ضمن المراكز العشرة الأولى عالمياً».

أما في أرقام السوق المالية للعام الحالي، تحديداً حتى نهاية الربع الثاني من 2023، فقد ارتفع عدد الصناديق إلى 1130 صندوقاً استثمارياً، مسجلة بذلك رقماً قياسياً جديداً هو الأعلى تاريخياً، بعد ارتفاعها بنسبة 34.68 في المائة، مقارنة بعددها في الربع الثاني من العام الماضي البالغ 839 صندوقاً. كما ارتفع عدد المشتركين في كل من الصناديق الاستثمارية العامة والخاصة بنسبة 33.5 في المائة، ليصل إلى 901896 مشتركاً، مقارنة بـ675465 مشتركاً بنهاية الربع المماثل من عام 2022. فيما بلغت قيمة ملكية المستثمرين الأجانب المؤهلين للاستثمار في سوق الأسهم الرئيسية 298.45 مليار ريال (79.5 مليار دولار) في الربع الثاني من 2023، مقارنة بـ284.01 مليار ريال (75 مليار دولار) في الربع المماثل من العام السابق 2022، وبزيادة قدرها 14.43 مليار ريال بارتفاع نسبته 5.1 في المائة على أساس سنوي.

وأضاف أن «كل ما تحقق من إنجازات كان دافعاً لإشادة المؤسسات الدولية باقتصاد المملكة، ومن ذلك ما صدر عن صندوق النقد الدولي من ثناء على جهود المملكة المتواصلة لاستكمال الإصلاحات الاقتصادية والمالية وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030».