«دبي للصحافة» يعلن فتح باب الترشُّح لـ«جائزة الإعلام العربي» ضمن دورتها الـ22

بدء تلقّي الأعمال اعتباراً من اليوم

«دبي للصحافة» يعلن فتح باب الترشُّح لـ«جائزة الإعلام العربي» ضمن دورتها الـ22
TT

«دبي للصحافة» يعلن فتح باب الترشُّح لـ«جائزة الإعلام العربي» ضمن دورتها الـ22

«دبي للصحافة» يعلن فتح باب الترشُّح لـ«جائزة الإعلام العربي» ضمن دورتها الـ22

أعلنت الأمانة العامة لـ«جائزة الإعلام العربي»، التي ينظمها «نادي دبي للصحافة» عن فتح باب الترشُّح للجائزة ضمن دورتها الـ22 اعتباراً من اليوم.
وأكدت الأمانة العامة للجائزة، ممثَّلة في «نادي دبي للصحافة»، أن عمليات الفرز والتحكيم ستتم، وكما هو متبع في الدورات السابقة، ضمن إطار من الحوكمة الدقيقة التي تكفل أعلى مستويات النزاهة والموضوعية في اختيار الفائزين ضمن الفئات المختلفة التي تشملها الجائزة وعددها 13 فئة موزّعة على الجوائز الثلاث: «الصحافية والمرئية والرقمية»، إضافة إلى فئة «شخصية العام الإعلامية» التي يتم منح جائزتها بقرار من مجلس إدارة الجائزة.
ودعت الدكتورة ميثاء بوحميد، مديرة «نادي دبي للصحافة»، جميع الإعلاميين العرب والمؤسسات الإعلامية العربية للمشاركة وتحفيز كوادرها على الانضمام إلى الجائزة في القطاعات الثلاثة التي تشملها الجائزة، موضحة أن فريق النادي قام خلال الفترة الماضية بزيارات ميدانية تواصل خلالها مع أغلب المؤسسات الإعلامية العربية العاملة في دبي، وكذلك قام الفريق بعدد من الزيارات الخارجية لشرح أهداف وفئات الجائزة، في حين كانت تلك الزيارات فرصة لعرض المبادرات والمشاريع التي يعمل على تنفيذها النادي ضمن استراتيجيته لعام 2023، والتي تخدم في مجملها الإعلام والإعلاميين.
وقالت بوحميد: «تواصل (جائزة الإعلام العربي) مواكبتها للمستجدات الإعلامية، لا سيما ما تم إدخاله على الجائزة من أوجه التطوير في دورتها السابقة، لتصبح أكثر شمولية وأوسع نطاقاً وقدرة على تحفيز مستويات جديدة من الإبداع الإعلامي، مع استقطاب المزيد من الطاقات الإعلامية الخلاقة، سعياً لترسيخ الثقة التي تربط الإعلاميين العرب بالجائزة والتي تعززت ركائزها على مدار عقدين من الزمان، كثمرة لما شهدته الجائزة من أوجه التطوير على امتداد تلك الفترة، تأكيداً للريادة الإعلامية لدبي وإسهامها الإيجابي في الارتقاء بمكانة وقدرات الإعلام العربي».
وأضافت: «يسعدنا أن نعلن عن بدء تلقّي الأعمال الراغبة في المشاركة في نسخة هذا العام من الجائزة اعتباراً من اليوم الأربعاء، ونرحب بكل المشاركات من مختلف أنحاء العالم العربي، وكذلك من الإعلاميين العرب والمؤسسات الإعلامية العربية العاملة في مناطق متفرقة من العالم، مع ضرورة مراعاة التزام الأعمال المُقدمة للمشاركة بالمعايير المُعلن عنها التي يمكن الاطلاع عليها من خلال الموقع الإلكتروني للجائزة، كما قمنا بتوزيع معايير المشاركة على جميع المؤسسات الإعلامية العربية، متمنين لجميع المشاركين في هذه الدورة التوفيق والوصول إلى منصة التتويج».
من جهته، أوضح جاسم الشمسي، مدير جائزة الإعلام العربي، أن الموعد النهائي لتلقّي المشاركات هو 30 مايو (أيار) 2023، مشيراً إلى أن التواصل المُبكِّر مع المؤسسات الإعلامية على امتداد العالم العربي خلال الفترة الماضية مهّد لتمكين الإعلاميين الراغبين في المشاركة من الاستعداد للتقدم بأعمالهم التي يجدونها مستوفاة لمعايير الجائزة وِفق فئاتها المختلفة.
وأكد الشمسي أن الأمانة العامة لجائزة الإعلام العربي حريصة على تهيئة جميع الظروف التي تضمن سير الجائزة على النهج ذاته من التميز الذي تبعته على مدار العقدين الماضيين، والذي أكسبها رصيداً كبيراً من الثقة لدى المجتمع الصحافي والإعلامي العربي.
ثلاثة محاور
وتشكّل «جائزة الصحافة العربية»، و«جائزة الإعلام المرئي»، و«جائزة الإعلام الرقمي» المحاور الرئيسية الثلاثة لـ«جائزة الإعلام العربي». وتندرج في إطار «جائزة الصحافة العربية» خمس فئات هي: «الصحافة السياسية» و«الصحافة الاقتصادية» و«الصحافة الاستقصائية» و«صحافة الطفل»، إضافة إلى فئة «أفضل كاتب عمود».
وتشمل «جائزة الإعلام المرئي» خمس فئات هي: «أفضل برنامج اقتصادي»، و«أفضل برنامج ثقافي»، و«أفضل برنامج رياضي»، و«أفضل برنامج اجتماعي» و«أفضل عمل وثائقي». وتضم «جائزة الإعلام الرقمي» ثلاث فئات هي: «أفضل منصة إخبارية» و«أفضل منصة اقتصادية» و«أفضل منصة رياضية».
وتُمنح جائزة «شخصية العام الإعلامية» بقرار مباشر من مجلس إدارة جائزة الإعلام العربي، تقديراً لإسهامات الشخصية المُختارة في مجال الإعلام، سواء المكتوب أو الرقمي أو المرئي، ولما قدمته من أعمال على قدر كبير من التفرد والجودة، وما قامت به من أدوار لامست حياة القرَّاء والمشاهدين والمتابعين وأثّرت فيها بالإيجاب، وأغنت المشهد الإعلامي العربي بفكر خلّاق ورؤى مبدعة تركت بصمات إيجابية واضحة في المجتمع بصورة عامة.


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

تسهيلات ائتمانية لدعم منشآت ثقافية سعودية بـ17 مليون دولار

5 اتفاقيات تسهيلات ائتمانية وقَّعها الصندوق الثقافي خلال «مؤتمر التمويل التنموي» الأربعاء (واس)
5 اتفاقيات تسهيلات ائتمانية وقَّعها الصندوق الثقافي خلال «مؤتمر التمويل التنموي» الأربعاء (واس)
TT

تسهيلات ائتمانية لدعم منشآت ثقافية سعودية بـ17 مليون دولار

5 اتفاقيات تسهيلات ائتمانية وقَّعها الصندوق الثقافي خلال «مؤتمر التمويل التنموي» الأربعاء (واس)
5 اتفاقيات تسهيلات ائتمانية وقَّعها الصندوق الثقافي خلال «مؤتمر التمويل التنموي» الأربعاء (واس)

وقّع الصندوق الثقافي السعودي، الأربعاء، 5 اتفاقيات تسهيلات ائتمانية ضمن «التمويل الثقافي» بقيمة تتجاوز 63 مليون ريال (16.8 مليون دولار) لتمويل عدة مشاريع ثقافية.

جاء ذلك خلال «مؤتمر التمويل التنموي» الذي ينظمه صندوق التنمية الوطني بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وتهدف هذه التسهيلات إلى دعم نمو مجموعة مشاريع مميزة تستهدف 4 قطاعات ثقافية فرعية تشمل: فنون العمارة والتصميم، والمسرح والفنون الأدائية، والموسيقى، والفنون البصرية.

تهدف الاتفاقيات دعم نمو مجموعة مشاريع مميزة تستهدف 4 قطاعات ثقافية فرعية (واس)

وتركَّز هذه المشاريع على عدة مجالات بينها: دعم البنى التحتية للقطاعات الثقافية كتأسيس معهد للموسيقى، وإنشاء مجمع إبداعي، إضافة إلى خدمات مساندة، وتطوير المواهب والكفاءات الوطنية.

وجاء ضمن المشاريع التي شملتها التسهيلات الائتمانية مجمع «صِفْر» الإبداعي؛ وهو وجهة ثقافية مبتكرة تحتضن المبدعين، وتوفر لهم بيئة متكاملة للإنتاج والتطوير.

ويُسهم المجمع في تعزيز البنية التحتية الثقافية عبر منظومة متكاملة تدعم العمل الإبداعي، وبرامج تُعنى بتمكين المواهب والقطاع، ليكون منصة تُثري المشهد الثقافي، وتفتح آفاقاً أوسع للابتكار والإنتاج المحلي.

شملت التسهيلات الائتمانية مجمع «صِفْر» الإبداعي الذي يوفر بيئة متكاملة للإنتاج والتطوير (واس)

ويأتي توقيع الصندوق لهذه التسهيلات الائتمانية ضمن دوره باعتباره مركزاً للتميز والتمكين المالي في القطاع الثقافي، وجزءاً من دعمه للمنشآت متناهية الصغر، والصغيرة، والمتوسطة، لتعزيز دورها في تنويع الاقتصاد الوطني، وتنمية المواهب الثقافية، ورفع جودة الحياة؛ إسهاماً في تحقيق أهداف التنمية المستدامة تحت مظلة «رؤية السعودية 2030».


عمره 415 ألف سنة... علماء يعثرون على أقدم دليل لإشعال الإنسان النار

موقع تنقيب عن رواسب بركة عمرها 400 ألف عام في بارنهام يظهر فيه أقدم موقد (أ.ب)
موقع تنقيب عن رواسب بركة عمرها 400 ألف عام في بارنهام يظهر فيه أقدم موقد (أ.ب)
TT

عمره 415 ألف سنة... علماء يعثرون على أقدم دليل لإشعال الإنسان النار

موقع تنقيب عن رواسب بركة عمرها 400 ألف عام في بارنهام يظهر فيه أقدم موقد (أ.ب)
موقع تنقيب عن رواسب بركة عمرها 400 ألف عام في بارنهام يظهر فيه أقدم موقد (أ.ب)

اكتشف علماء أقدم دليل معروف حتى الآن على إشعال النار على يد إنسان ما قبل التاريخ في مقاطعة سوفوك الإنجليزية، حيث عثروا على موقد يبدو أن إنسان نياندرتال صنعه منذ نحو 415 ألف سنة، مما يكشف عن أن هذا الحدث المفصلي في سلالتنا التطورية حدث قبل وقت كبير من المعروف سابقاً، وفق «رويترز».

وفي حفرة طينية قديمة لصنع الطوب قرب قرية بارنهام، عثر الباحثون على قطعة من الطين المتفحم وبعض الفؤوس المصنوعة من الحجر الصوان والمحطمة بفعل الحرارة وقطعتين من البيريت الحديدي، وهو معدن يحدث شرارات عند ضربه بالحجر الصوان لإشعال المواد القابلة للاشتعال، ووصفوا ذلك الاكتشاف بأنه موقد نار استخدم مراراً.

ويقع الموقد قرب مسطح مائي صغير كان أولئك البشر يخيمون عنده. وقال عالم الآثار نيك أشتون، القيم على مجموعات العصر الحجري القديم في المتحف البريطاني في لندن وقائد فريق البحث المنشور اليوم (الأربعاء) في دورية (نيتشر) العلمية: «نعتقد أن البشر جلبوا البيريت إلى الموقع بقصد إشعال النار. وهذا له تبعات هائلة، إذ يدفع إلى الوراء تاريخ أقدم إشعال متعمد للنار».

موقد نار قديم في موقع أثري بالقرب من قرية بارنهام في إنجلترا (رويترز)

وحتى الآن، فإن أقدم دليل معروف على إشعال النار يعود إلى نحو 50 ألف سنة مضت في موقع في شمال فرنسا، وينسب أيضاً إلى إنسان نياندرتال.

وكان استخدام النار بشكل يخضع للسيطرة حدثاً مفصلياً في تاريخ السلالة البشرية، ليس فقط من أجل الطهي والحماية من الحيوانات المفترسة، بل أيضاً لتوفير الدفء الذي مكن الصيادين من العيش في البيئات الأكثر برودة. وقال روب ديفيس عالم الآثار في المتحف البريطاني وأحد المشاركين في الدراسة: «في أماكن مثل بريطانيا، على سبيل المثال»، مشيراً إلى أنها من المناطق ذات البيئات الباردة.

ومن خلال الطهي، تمكن أسلافنا من القضاء على مسببات الأمراض في اللحوم والسموم في الجذور والدرنات الصالحة للأكل. وجعل الطهي هذه الأطعمة أكثر طراوة وأسهل هضماً، ما أتاح للجسم توفير قدر من الطاقة في الجهاز الهضمي لتغذية تطور الدماغ.

ويعود تاريخ موقع بارنهام المنتمي للعصر الحجري القديم إلى ما قبل أقدم الحفريات المعروفة للإنسان العاقل (هومو سابينز) في أفريقيا. ويعتقد الباحثون أن أفراد إنسان نياندرتال، الأقرب تطورياً للبشر المعاصرين، هم من أشعلوا النار وهو دليل آخر يظهر ذكاء وبراعة هؤلاء البشر القدماء خلافاً للصورة النمطية المشوهة عنهم في الثقافة الشعبية.

وقال كريس سترينجر المتخصص في علم دراسة الإنسان القديم والباحث المشارك في الدراسة إنهم لم يعثروا على بقايا أحافير بشرية في موقع بارنهام.

لكن سترينجر أشار إلى العثور في منتصف القرن العشرين على أجزاء من جمجمة بشرية عمرها نحو 400 ألف سنة تحمل سمات إنسان نياندرتال على بعد أقل من 160 كيلومتراً إلى الجنوب.

وقال سترينجر إن أجزاء الجمجمة المكتشفة تتطابق مع أحافير إنسان نياندرتال من موقع يسمى سيما دي لوس هويسوس، أي «حفرة العظام»، قرب بورجوس في إسبانيا، ويعود تاريخها إلى نحو 430 ألف سنة. وأضاف سترينجر: «لذا فمن المرجح جداً أن مشعلي النار في بارنهام كانوا من أوائل إنسان نياندرتال، مثل سكان سوانسكومب وسيما».

وانقرض إنسان نياندرتال منذ ما يقرب من 39 ألف عام بعد فترة ليست طويلة من اجتياح الإنسان العاقل للأراضي الأوروبية التي كانوا يعدونها وطناً لهم. لكن إرثه باق في الجينات الوراثية لمعظم البشر على الأرض، بفضل التزاوج بين الإنسان العاقل وإنسان نياندرتال قبل انقراضه.


«اﻟﻮﻟﻴﻤﺔ» في الرياض... الاحتفاء بهوية اﻟﻤﺎﺋﺪة اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ

موروث ﺛﻘﺎفي ﻣﺘﻨوع ﻳﻤﺜﻞ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﻨﺎطق السعودية الـ13 (هيئة فنون الطهي)
موروث ﺛﻘﺎفي ﻣﺘﻨوع ﻳﻤﺜﻞ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﻨﺎطق السعودية الـ13 (هيئة فنون الطهي)
TT

«اﻟﻮﻟﻴﻤﺔ» في الرياض... الاحتفاء بهوية اﻟﻤﺎﺋﺪة اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ

موروث ﺛﻘﺎفي ﻣﺘﻨوع ﻳﻤﺜﻞ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﻨﺎطق السعودية الـ13 (هيئة فنون الطهي)
موروث ﺛﻘﺎفي ﻣﺘﻨوع ﻳﻤﺜﻞ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﻨﺎطق السعودية الـ13 (هيئة فنون الطهي)

يحتفي ﻣﻬﺮﺟﺎن اﻟﻮﻟﻴﻤﺔ، الذي احتضنه مدينة الرياض، بهوية اﻟﻤﺎﺋﺪة اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ، ﺑﻮﺻﻔﻬﺎ موروثاً ﺛﻘﺎﻓﻴاً ﻣﺘﻨﻮﻋاً ﻳﻤﺜﻞ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﻨﺎﻃﻖ السعودية اﻟـ13، وبتجارب رواد ورائدات أعمال سعوديين، حوّلوا قصصهم الخاصة إلى مشاريع ناجحة وفريدة في حكاياتها ومنتجاتها.

احتضنت جامعة الملك سعود النسخة الخامسة من مهرجان الوليمة للطعام السعودي، الذي هو من تنظيم هيئة فنون الطهي التابعة لوزارة الثقافة، ويهدف إلى إبراز تنوع المائدة السعودية، حيث ضمّت فعاليات المهرجان 13 قسماً رئيسياً للأطباق المحلية، بمشاركة أكثر من 200 جهة دولية، وجاءت دولة تايلاند ضيفاً رئيسياً، ضمن جناح مخصص يعكس هوية وثقافة المطبخ التايلاندي التقليدي.

تحتضن جامعة الملك سعود النسخة الخامسة من مهرجان الوليمة للطعام السعودي (هيئة فنون الطهي)

من مزرعة عائلية إلى مصنع يصدّر العطور

وضمن المهرجان، استعرض مشروع «بيت الورد الطائفي» حكاية سعودية، امتدت من أرض زراعية محدودة إلى مشروع صناعي متكامل، ينتج أحد أغلى الزيوت العطرية في العالم، حيث يصل سعر لتر دهن الورد الطائفي إلى 120 ألف ريال.

بدأت الحكاية عند سفوح مدينة الطائف، حيث نشأ نايف الخالدي وأسرته في مزرعة عريقة اشتهرت بزراعة الورد الطائفي، وتحدث الخالدي لصحيفة «الشرق الأوسط» عن ملامح رحلة نجاح «بيت الورد الطائفي»، وقال: «كنا نملك مزرعة تقليدية في الطائف، نهتم بزراعة الورد الطائفي، ومنذ ولادتي وأنا أرى والدي يزرع الورد ويعتني به»، ويمثل ذلك للخالدي هويته وإرثه العائلي؛ إذ تربت الأسرة على هذه الأرض منذ الصغر، واصفاً المشروع بأنه «مسؤولية تجاه إرث عائلي، وليس مجرد تجارة»، مستحضراً جانباً من بداياته: «وُلدت في المزرعة وفي ظروف بسيطة، حيث كانت الأسرة تقضي معظم وقتها في العمل بالأرض».

«بيت الورد الطائفي» حكاية سعودية امتدت من أرض زراعية محدودة إلى مشروع صناعي متكامل (الشرق الأوسط)

وأضاف الخالدي: «مع مرور الوقت طوّرنا آليات العمل في المزرعة، وتوسع نشاطنا لنؤسس مصنع التقطير لاستخراج الزيوت العطرية والمياه المركزة المخصصة لمستحضرات التجميل، وذلك عام 2018. ثم انتقلنا إلى استخراج زيت بذور التين الشوكي، إلى أن أصبح لدينا مصنع لمستحضرات التجميل ومصنع للعطور داخل المزرعة نفسها».

وأكد الخالدي أن الجهات الحكومية قدّمت دعماً كبيراً، أسهم في انتقال المشروع من مزرعة إلى مصنع متكامل، موضحاً: «وزارة الصناعة وقفت معنا وقدمت تسهيلات مهمة، إلى جانب الدعم المقدم من هيئة الدواء والغذاء بمعايير صارمة، ويمثل وجود مختبرات معتمدة داخل المزرعة مصدر ثقة وفخر لنا».

ويمتد عمر المزرعة لأكثر من 50 عاماً، بينما تمتد خبرة العائلة في زراعة الورد الطائفي لأكثر من 100 عام، ويعدّ تأسيس المصنع عام 2018 استثماراً للتسهيلات الحكومية وبداية مرحلة جديدة من التصنيع الاحترافي.

وأشار الخالدي إلى أن نقطة التحول بدأت مع «رؤية السعودية 2030»، حيث كانت المصانع تتركز في المدن، لكن المزرعة حصلت على تصريح خاص لتصبح أول مصنع في الطائف يحصل على اعتماد إنتاج مستحضرات التجميل، تحت إشراف وزارة الصناعة وهيئة الدواء والغذاء، داخل الأرض نفسها.

وأضاف: «وصلنا اليوم إلى مرحلة التصدير لدول الخليج، وسنبدأ التوجه نحو أوروبا الشرقية وآسيا والولايات المتحدة، فهناك اهتمام لافت بالعطر السعودي، وتركيزنا الأول حالياً على الأسواق الخليجية، إلى جانب سعينا نحو المشاركة في (إكسبو 2030)».

مهرجان الوليمة للطعام السعودي منصة تجمع بين التراث والابتكار في المطبخ المحلي (هيئة فنون الطهي)

من طلب مريض السكري إلى مصنع شوكولاتة

قصة أخرى تبرز وسط أجنحة «مهرجان الوليمة» للطعام السعودي؛ إذ لفتت فاطمة السالم، صانعة الشوكولاتة وخريجة حاضنة «كون» لفنون الطهي والأكاديمية العالمية لفنون الطهي، الأنظار بعلامتها «سمراء شوكولاتة» ومشروعها الذي بدأ من مطبخ المنزل، قبل أن يتحول إلى مصنع متكامل، مخصص لإنتاج شوكولاتة صحية مصنوعة من الصفر، وجاءت البداية حين طلب أحد أفراد عائلتها، الذي يعاني من السكري، شوكولاتة مناسبة لحالته الصحية، في وقت تمتلئ فيه السوق بمنتجات عالية بالسكر المكرر والمواد الحافظة.

ووجّهت فاطمة السالم تساؤلاتها في التعلم والتجربة، مشيرةً إلى أن تحول المادة السائلة إلى شوكولاتة صلبة أثار فضولها، وفي ذلك الوقت صنعت أول وصفة مخصصة لمرضى السكري، واصفةً بأنها «فرحة لا تقدر... وزادت ثقتي بنفسي وبقدراتي»، وبدأت صناعة الشوكولاتة من بداية حبوب ثمرة الكاكاو باستخدام بدائل صحية مثل سكر التمر، وموضحةً صعوبة البدايات ومراحل التعلم حتى طوّرت عملها من آلة إذابة بسيطة إلى معدات طحن وتعديل حرارة الشوكولاتة متخصصة داخل طابق كامل في منزلها، لتؤسس مصنعاً صغيراً يلبي الطلب المتزايد.

«سمراء شوكولاتة» مشروع بدأ من مطبخ المنزل قبل أن يتحول إلى مصنع متكامل لإنتاج شوكولاتة صحية (الشرق الأوسط)

وكشفت السالم، خلال حديثها لصحيفة «الشرق الأوسط»، عن أن «الإقبال نحو الشوكولاتة الصحية جعلني أدرك تجاوز مرحلة التجربة ليكون نشاطاً تجارياً حقيقياً، حيث شريحة واسعة من مرضى السكري والمهتمين بالخيارات الصحية ظلوا يشكلون جزءاً كبيراً من عملائي».

ونتيجةً للوعي المتنامي، صارت المنتجات الصحية عاملاً مهماً في توسع المشروع، وخاصةً بعد مشاركتها في نسخة سابقة من مهرجان الوليمة.

وأضافت: «أهدف إلى رفع الوعي والذائقة بالشوكولاتة الحرفية، من المهم أن يتعرف المستهلك على الشوكولاتة الحقيقية المصنوعة من الصفر، حيث سعيتُ لإنتاجها بنكهات سعودية لاقت إعجاب الزوار، مثل الورد الطائفي مع جناش الفانيليا، ونكهة الكليجة المميزة».

ويعدّ مهرجان الوليمة للطعام السعودي منصة تجمع بين التراث والابتكار في المطبخ المحلي، يمنح رواده تجربة متنوعة تشمل الأطعمة التقليدية، والأسواق التراثية، والحرف اليدوية، والعروض الموسيقية والفلكلورية، ومتحف العسل، ويسهم في تمكين الهوية الوطنية وإبراز الموروث الغذائي السعودي، كما يعزز التبادل الثقافي مع ضيوف الدول المختلفة، ويُعرّف بالمطبخ السعودي على الخريطة الدولية، من خلال إقامة ورش تعليمية وتفاعلية لجميع الفئات العمرية.