عائلات فلسطينية تطالب بلينكن بعدم إقامة السفارة الأميركية على أراضيها المصادرة في القدس

مبنى السفارة الأميركية في القدس (غيتي)
مبنى السفارة الأميركية في القدس (غيتي)
TT

عائلات فلسطينية تطالب بلينكن بعدم إقامة السفارة الأميركية على أراضيها المصادرة في القدس

مبنى السفارة الأميركية في القدس (غيتي)
مبنى السفارة الأميركية في القدس (غيتي)

قدم مركز «عدالة» للشؤون القانونية للمواطنين العرب في إسرائيل، رسالة اعتراض على إقامة سفارة الولايات المتحدة ومجمعها الدبلوماسي في القدس الغربية، على أراض فلسطينية كان يملكها مواطنون تم تهجيرهم وتحويلهم إلى لاجئين وقامت الحكومة الإسرائيلية بمصادرتها بحكم «قانون أملاك الغائبين».
ووجهت «عدالة» الرسالة إلى كل من: لجنة «لواء القدس» للتخطيط والبناء في وزارة الداخلية الإسرائيلية، ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الذي يزور البلاد، وإلى السفير الأميركي لدى إسرائيل، توماس نايدز.
وقال المركز، إنه يقدم هذا الاعتراض باسم 12 وريثاً لهذه الأراضي، بينهم مواطنون أميركيون وأردنيون وسكان القدس الشرقية.
والمجمع المذكور مخطط لأن يقام على قطعة أرض كانت تُعرف سابقاً باسم «ثكنة اللنبي». وجاء في الاعتراض، أن «مصادرة هذه الأراضي من أصحابها تمت بعد النكبة عام 1950 تحت قانون أملاك الغائبين، وتم تسجيلها على أنها أراضي دولة، وتم تخصيصها لاحقاً لحكومة الولايات المتحدة. وتم اتخاذ القرار بإيداع المخطط في 15 فبراير (شباط) 2021 في جلسة قدم فيها 4 من وزارة الخارجية الأميركية المخطط كما أعدته الحكومة الأميركية».
وفي الجلسة المذكورة، «تم التوضيح أن مبادرة البرنامج جاءت بعد قرار الرئيس الأميركي السابق (دونالد) ترمب، اعتباراً من ديسمبر (كانون الأول) 2017 بشأن نقل السفارة الأميركية إلى القدس، والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، كما تم توضيح نية الحكومة الأميركية بناء سفارتها في القدس».
وأوضح مركز «عدالة»، في بيانه، أنه «في العاشر من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أرسل المركز، مع (مركز الحقوق الدستورية)، رسالة مشتركة إلى وزير الخارجية الأميركي بلينكن، والسفير الأميركي في إسرائيل نايدز، وطالب فيها إدارة بايدن بالإلغاء الفوري لمخطط مجمع السفارة الأميركية الجديد في القدس، كما طالبت السلطات الإسرائيلية بسحبها».
وجاءت الرسالة عقب التقدم في مخطط لبناء مجمع السفارة الأميركية الجديد على أرض تمت مصادرتها بشكل غير قانوني من الفلسطينيين كلاجئين ومهجرين داخلياً، والعديد منهم باتوا حالياً مواطنين أميركيين، كل ذلك باستخدام «قانون أملاك الغائبين» الإسرائيلي لعام 1950، في حين تُثبت السجلات الأرشيفية، التي عُثر عليها في أرشيف الدولة الإسرائيلية ونشرها مركز «عدالة» في يوليو (تموز) 2022، بشكل واضح، أن الأرض كانت مملوكة لعائلات فلسطينية، وتم تأجيرها مؤقتاً لسلطات الانتداب البريطاني، قبل قيام دولة إسرائيل عام 1948.
وكان «عدالة» و«مركز الحقوق الدستورية» قد أكدا في وقت سابق، أنه «بالنظر إلى الدليل على ملكية الفلسطينيين للأرض المخصصة لمجمع السفارة الأميركية ينبغي على إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، أن تسحب على الفور مشاركتها في المخطط»، مؤكدَيْن أنه «إذا مضت الخطة قُدُماً، فإن الولايات المتحدة لا تعمل على ترسيخ انتهاك إدارة ترمب للقانون الدولي فحسب، بل ستضيف جانباً جديداً من الانتهاكات من خلال المصادقة بشكل فعال على الاستيلاء الإسرائيلي غير القانوني على الممتلكات الفلسطينية، بما في ذلك (على ممتلكات) المواطنين الأميركيين».
يذكر أن البروفسور رشيد خالدي، المؤرخ وأستاذ الدراسات العربية في جامعة كولومبيا الأميركية، هو ابن واحدة من العائلات الفلسطينية التي تملك بعضاً من قطعة الأرض التي تم الاستيلاء عليها في سنة 1948، وقد كشف أنه كان قد تقدم برسالة بشأن هذه الأرض لوزيرة الخارجية، مادلين أولبرايت، في عام 1999، أرفق بها وثائق مستفيضة تُظهر أن 70 في المائة على الأقل من هذه الأرض مملوكة للاجئين الفلسطينيين، بما في ذلك عشرات من ورثة المواطنين الأميركيين.


مقالات ذات صلة

الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

شؤون إقليمية الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

في الوقت الذي تدب فيه خلافات داخلية بين كل معسكر على حدة، أكدت مصادر مشاركة في الحوار الجاري بإشراف رئيس الدولة، يتسحاك هيرتسوغ، أن الطرفين المعارضة والحكومة «وصلا إلى باب مسدود». وأكد هذه الحقيقة أيضاً رئيس كتلة «المعسكر الرسمي» المعارضة، بيني غانتس، الذي يعد أكثر المتحمسين لهذا الحوار، فقال: «لا يوجد أي تقدم في المفاوضات».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي حلفاء نتنياهو يحذرون من سقوط حكومته إذا تراجع عن خطته «الانقلابية»

حلفاء نتنياهو يحذرون من سقوط حكومته إذا تراجع عن خطته «الانقلابية»

في ظل تفاقم الخلافات في معسكر اليمين الحاكم في إسرائيل، ما بين القوى التي تصر على دفع خطة الحكومة لإحداث تغييرات جوهرية في منظومة الحكم وإضعاف الجهاز القضائي، وبين القوى التي تخشى مما تسببه الخطة من شروخ في المجتمع، توجه رئيس لجنة الدستور في الكنيست (البرلمان)، سمحا روتمان، إلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، (الأحد)، بالتحذير من إبداء أي نيات للتراجع عن الخطة، قائلا إن «التراجع سيؤدي إلى سقوط الحكومة وخسارة الحكم». وقال روتمان، الذي يقود الإجراءات القضائية لتطبيق الخطة، إن «تمرير خطة الإصلاح القضائي ضروري وحاسم لبقاء الائتلاف».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

أكدت مصادر أردنية، اليوم (الأحد)، اعتقال نائب حالي في إسرائيل بتهمة تهريب كميات كبيرة من السلاح والذهب بسيارته التي تحمل رقم مجلس النواب ورخصته، إلى الداخل الفلسطيني عبر الحدود، وسط تقديرات رسمية بأن تأخذ القصة أبعاداً سياسية. وفيما تحفظت المصادر عن نشر اسم النائب الأردني، إلا أنها أكدت صحة المعلومات المتداولة عن ضبط كميات من السلاح والذهب في سيارته التي كانت تتوجه إلى فلسطين عبر جسر اللنبي، وسط مخاوف من استغلال الجانب الإسرائيلي للقصة قضائياً، في وقت تشهد فيه العلاقات الأردنية الإسرائيلية توتراً أمام التصعيد الإسرائيلي، والانتهاكات المستمرة من قبل متطرفين للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس

«الشرق الأوسط» (عمّان)
المشرق العربي لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

عقد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي اجتماعا مع وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بوحبيب، صباح اليوم (السبت)، لمتابعة البحث في الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب وموضوع الصواريخ التي أطلقت من الأراضي اللبنانية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأعلن بوحبيب، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» أنه تقرر توجيه رسالة شكوى إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، عبر بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة. ووفق الوكالة، «تتضمن الرسالة تأكيد التزام لبنان بالقرار الدولي 1701، كما تشجب الرسالة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان جوا وبرا وبحرا».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

معلمون في أميركا يغيرون أساليب التعليم لمواجهة الذكاء الاصطناعي

تلميذ أمام جهاز كمبيوتر مدرسي في لوس أنجليس بكاليفورنيا (رويترز)
تلميذ أمام جهاز كمبيوتر مدرسي في لوس أنجليس بكاليفورنيا (رويترز)
TT

معلمون في أميركا يغيرون أساليب التعليم لمواجهة الذكاء الاصطناعي

تلميذ أمام جهاز كمبيوتر مدرسي في لوس أنجليس بكاليفورنيا (رويترز)
تلميذ أمام جهاز كمبيوتر مدرسي في لوس أنجليس بكاليفورنيا (رويترز)

في سان فرانسيسكو عاصمة الذكاء الاصطناعي العالمية، تحضر ‌تريستن تشانج معلمة العلوم الإنسانية للصف السادس فصلها الدراسي بحيث لا يتمكن الطلاب من الاعتماد على روبوتات الدردشة.

ومنذ العام الماضي، ألغت تشانج واجبات كتابة المقال في المنزل وبدأت في استخدام الامتحانات الشفوية لتقييم الطلاب. وتطرح عليهم 15 سؤالا حول الشخصيات والحبكة والموضوع والاستعارة، ويمكنهم الإجابة ​عليها في غضون خمس دقائق فقط.

قالت تشانج «هناك مسيرة طويلة من التكنولوجيا التي غيرت طرق التدريس، لكن الذكاء الاصطناعي هو الأكثر جذرية... كل الوسائل أصبحت من الماضي».

مع انتشار الذكاء الاصطناعي التوليدي، يعيد معلمو المدارس الإعدادية والثانوية في الولايات المتحدة النظر في كيفية تقييمهم للتعلم. ويقلل المعلمون الواجبات المنزلية ويزيدون الكتابة والمناقشات داخل الفصل، ويعيدون تصميم المهام لتقييم تفكير الطلاب لا إجاباتهم، وفقا لمقابلات أجرتها رويترز مع عشرات المعلمين وخبراء التعليم في أنحاء البلاد.

هاتف ذكي يعرض عدداً من تطبيقات الذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)

لا تزال الأنظمة التعليمية منقسمة بشأن الذكاء الاصطناعي مما يجعل الكثير من المعلمين يتعاملون مع هذه المرحلة الانتقالية بمفردهم إلى حد كبير. ويريد البعض دمج الذكاء الاصطناعي في الفصول الدراسية بينما يريد آخرون تقييده. واختار كثيرون نهجا وسطا.

وقال أنتيرو جارسيا ‌أستاذ التربية في ‌جامعة ستانفورد ورئيس المجلس الوطني لمعلمي اللغة الإنجليزية «في حين يستخدم العديد من البالغين ​هذه ‌الأدوات ⁠لأغراض ​متنوعة لمساعدتهم ⁠في بيئات العمل، فإننا لم نستوعب بعد ما يعنيه ذلك بالنسبة للتعليم».

عنصر أساسي في التعليم

قال روستي شابي معلم اللغة الإنجليزية في مدرسة إعدادية في سان فرانسيسكو، إن الطلاب غالبا ما يلجأون إلى الذكاء الاصطناعي في المنزل عندما يشعرون بكثرة الواجبات المنزلية. ويحاول شابي مكافحة هذا التوجه من خلال تخصيص المزيد من الوقت داخل الفصل الدراسي للكتابة، إذ يقضي شهرا، على سبيل المثال، في العمل على مقال مع طلاب الصف السابع.

أما بوبسون وونج مدرس الرياضيات في مدرسة ثانوية بنيويورك، فيعطي الآن عددا أقل من أسئلة الواجبات المنزلية ويزيد التدريبات داخل الفصل حتى يتمكن من مراقبة أداء طلابه بشكل ⁠أفضل.

وقال وونج «غير الذكاء الاصطناعي بالتأكيد ليس فقط الطريقة التي يحل بها الطلاب مسائل ‌الرياضيات، بل الطريقة التي أدرس بها هذه المادة أيضا».

في مادة الرياضيات، حيث ‌لا يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على حل المسائل فحسب بل يشمل أيضا عرض ​جميع الخطوات المتبعة، يسأل وونج الطلاب الآن عن طريقة ‌حل المسائل التي يفضلونها وأسباب ذلك.

لا يزال تأثير الذكاء الاصطناعي على التعلم موضع نقاش. فقد وجدت تجربة ‌عشوائية أجرتها جامعة هارفارد عام 2025 أن مدرسا خاصا افتراضيا يعمل بالذكاء الاصطناعي تمكن من تحسين مكاسب التعلم ومشاركة الطلاب، في حين وجدت دراسة صغيرة أجراها مختبر وسائل الإعلام التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا العام الماضي أن الأشخاص الذين استخدموا «تشات جي.بي.تي» لكتابة المقالات أنجزوا العمل بشكل أسرع، لكن يبدو أنهم لم يبذلوا جهدا فكريا كافيا.

ومع ذلك، أصبح الذكاء الاصطناعي عنصرا أساسيا في ‌التعليم. فقد أظهر استطلاع أجرته مؤسسة راند عام 2025 أن غالبية الطلاب الأميركيين ومعلمي اللغة الإنجليزية والرياضيات والعلوم أفادوا باستخدام الذكاء الاصطناعي في الواجبات المدرسية.

وبالنسبة لبعض المعلمين، ⁠فإن أفضل طريقة للتغلب ⁠على الذكاء الاصطناعي هي تجنب الأسئلة التي يمكن التنبؤ بإجاباتها. ونظرا لأن الذكاء الاصطناعي بارع في الإجابة عن الأسئلة التقليدية المتعلقة بالشخصيات والحبكة، فقد بدأ بعض المعلمين في مطالبة الطلاب بتفسيرات تخرج عن نطاق التفكير السائد.

وقالت بيان روكفيلد معلمة اللغة الإنجليزية في مدرسة ثانوية في برونكس «ابذل جهدا كبيرا لابتكار أسئلة لا يستطيع الذكاء الاصطناعي، على الأقل في الوقت الحالي، الإجابة عليها بشكل كامل».

ومن بين أساليبها الأخرى تكليف الطلاب بكتابة موضوعات تتطلب قراءة مقالات أكاديمية يُطلب عادة دفع اشتراك للإطلاع عليها وبعيدة عن متناول روبوتات الدردشة.

ورغم القلق من إساءة الاستخدام، يتبنى بعض المعلمين الذكاء الاصطناعي أداة في الفصل الدراسي. وقالوا إنه يمكن أن يساعدهم في العثور على مقالات حول موضوع معين، وتصميم لافتات للفصل الدراسي، وتطوير رسومات لعروض الشرائح، على سبيل المثال.

يستخدم مايكل زاجاري مدرس العلوم الاجتماعية في مدرسة ثانوية بإحدى ضواحي مدينة نيويورك، الذكاء الاصطناعي لتغيير المفردات في الوثائق التاريخية لتناسب الطلاب ذوي مستويات القراءة المختلفة، ولتلخيص المقالات حتى يتمكن ​من شرح محتواها في الفصل.

ويشجع الطلاب على ​استخدام الذكاء الاصطناعي للبدء في مشاريع بحثية، ويرى أنهم يطورون مهارات التفكير النقدي من خلال تعلم كيفية توجيه الذكاء الاصطناعي بشكل فعال.

وقال زاجاري «الذكاء الاصطناعي لن يختفي. علينا تعليم المسؤولية المدنية عن كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي، تماما كما علمنا الاستخدام المسؤول للإنترنت».


«تقرير»: نائب الرئيس الأميركي تواصل مع مسؤول أمني إيراني كبير

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
TT

«تقرير»: نائب الرئيس الأميركي تواصل مع مسؤول أمني إيراني كبير

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الأربعاء، أن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، تواصل مع مسؤول أمني إيراني كبير في محاولة لإحياء محادثات السلام، ما من شأنه أن يجنب طهران هجوما أميركيا جديدا.

وأفادت الصحيفة بأن فانس بعث برسالة إلى محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في خطوة أشارت الصحيفة وفق أحد مصادرها إلى أنها جاءت بتوجيه من الرئيس دونالد ترمب.

وأوضحت الصحيفة أن الرسالة، إلى جانب محادثات لاحقة بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين، ركزت على وضع إطار عمل محتمل للمفاوضات بدلا من الخوض في تفاصيل محددة لمقترح سلام.

وأدت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط) إلى إحداث اضطراب كبير في إمدادات الطاقة من منطقة الخليج، الأمر الذي كانت له تداعيات اقتصادية على مستوى العالم.

ومنذ اندلاع الحرب، شلّت إيران الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي الذي كان ممرا لنحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، كما شرعت في مهاجمة السفن التي تحاول العبور من دون إذن منها.

وفي المقابل، تواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية للضغط على الاقتصاد الإيراني.

وأوردت الصحيفة الأربعاء أن واشنطن طلبت من عدة دول خليجية عربية الاستعداد لاحتمال شن «حملة عسكرية قصيرة ومكثفة» ضد إيران، وذلك في أعقاب انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

لكن الصحيفة نقلت عن مصادر مطلعة على هذه المناقشات أن الرئيس ترمب لم يتخذ قرارا نهائيا بعد بهذا الشأن.

وحذرت إيران من أنها سترد بشكل أوسع في حال وقوع أي هجوم جديد، وهدد رضائي باستهداف بنية تحتية مرتبطة بالولايات المتحدة، بما في ذلك مراكز بيانات وغيرها من المنشآت المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.


وفاة القاضي الأميركي المكلف محاكمة مادورو في نيويورك

نيكولاس مادورو لدى وصوله إلى مهبط للمروحيات في مانهاتن بنيويورك، في طريقه للمثوله أمام محكمة فيدرالية أميركية قي 5 يناير 2026 (رويترز)
نيكولاس مادورو لدى وصوله إلى مهبط للمروحيات في مانهاتن بنيويورك، في طريقه للمثوله أمام محكمة فيدرالية أميركية قي 5 يناير 2026 (رويترز)
TT

وفاة القاضي الأميركي المكلف محاكمة مادورو في نيويورك

نيكولاس مادورو لدى وصوله إلى مهبط للمروحيات في مانهاتن بنيويورك، في طريقه للمثوله أمام محكمة فيدرالية أميركية قي 5 يناير 2026 (رويترز)
نيكولاس مادورو لدى وصوله إلى مهبط للمروحيات في مانهاتن بنيويورك، في طريقه للمثوله أمام محكمة فيدرالية أميركية قي 5 يناير 2026 (رويترز)

توفّي القاضي الفدرالي الأميركي آلفين هيليرستين الذي كلّف ملفّ الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو، عن 92 عاماً، وفق ما أعلنت المحكمة التي كان يزاول فيها عمله في نيويورك.

وقد أثارت قدرة هيليرستين، الذي كان من القضاة الأكبر سنّاً في البلد، على تولّي محاكمة مادورو، الملاحَق بتهم اتجار بالمخدرات وتعذيب تساؤلات عدّة.

وخلال جلسة أخيرة، بدت عليه ملامح التعب، وكان يصعب عليه التكلّم.

ومنذ العملية الخاطفة التي نفّذها الجيش الأميركي في العاصمة الفنزويلية في مطلع العام، يقبع نيكولاس مادورو (63 عاماً) وزوجته سيليا فلوريس (70 عاماً) في سجن في بروكلين بنيويورك.

ومن بين الملّفات التي تولّاها هيليرستين المولود في نيويورك سنة 1933 المتخرّج في جامعة كولومبيا، دعاوى طالت أوساطاً مقرّبة من الرئيس الفنزويلي السابق هوغو تشافيز وأخرى مدنية على صلة باعتداءات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)، كانت تتمحور خصوصاً على معاملة الاستخبارات الأميركية لمعتقلين بتهمة «الإرهاب» وفصول التعذيب التي شهدتها السجون العسكرية الأميركية في العراق وأفغانستان.

كما ترأَّس هيليرستين الذي عيّن في منصبه الأخير في عهد الرئيس بيل كلينتون محاكمة دين في ختامها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي مصرف «بي إن بي باريبا» الفرنسي بالتواطؤ في أعمال تعذيب في السودان.