قفاز ذكي لتقليل الولادات الخطرة

القفاز الذكي وتفاصيله الداخلية (دورية «فرونتيرز إن غلوبال وومن هيلث»)
القفاز الذكي وتفاصيله الداخلية (دورية «فرونتيرز إن غلوبال وومن هيلث»)
TT

قفاز ذكي لتقليل الولادات الخطرة

القفاز الذكي وتفاصيله الداخلية (دورية «فرونتيرز إن غلوبال وومن هيلث»)
القفاز الذكي وتفاصيله الداخلية (دورية «فرونتيرز إن غلوبال وومن هيلث»)

كشف باحثون من جامعة «كوليدج لندن»، عن قفاز استشعار منخفض التكلفة يمكنه تحديد وضع الجنين والقوة المطبقة على رأسه في أثناء المخاض، وهي عوامل يمكن أن تسهم في تعثر المخاض، وتُسبب حالات الإملاص «الوفيات في أثناء الولادة»، مما يحتمل أن يحسّن نتائج الولادة في المناطق منخفضة الموارد.
وعندما لا يسير المخاض كما ينبغي، يمكن للأطباء استخدام مجموعة واسعة من التقنيات الطبية لتحديد الخطأ، ومع ذلك، في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، لا تتوفر هذه التقنيات والموظفين المهرة الذين يمكنهم استخدامها دائماً، وهذا هو السبب في أن 98 في المائة من حالات الإملاص تحدث في مثل هذه البلدان.
ويعد المخاض المتعسر (وضع الجنين أو حجمه يؤدي إلى منع مروره عبر قناة الولادة) عاملاً رئيسياً وراء هذه المشكلة، ويمكن للأطباء علاج هذا الموقف باستخدام تقنيات مختلفة، لكنهم يحتاجون أولاً إلى تحديد المشكلة، ويفضَّل أن يكون ذلك في أقرب وقت ممكن. وكان الدافع وراء هذه الدراسة المنشورة (الاثنين) في دورية «فرونتيرز إن غلوبال وومن هيلث»، هو إيجاد حل منخفض التكلفة للأطباء في المناطق منخفضة الموارد.
بدأ الباحثون بقفاز جراحي بسيط كأساس لهذه التقنية، وقاموا بطباعة مستشعرات ضغط وقوة مرنة على أطراف أصابع القفاز، وتتكون هذه المستشعرات من مركبات نانوية من أكسيد المعادن يمكنها توليد تيار كهربائي عند لمس الأشياء أو فركها، وتأكد الباحثون من أن المستشعرات كانت رقيقة بما يكفي بحيث لا تتداخل مع حاسة اللمس لدى الطبيب، ويمكن ارتداء قفاز جراحي آخر فوق قفاز الفريق، لإبقاء الأشياء معقمة في تجويف المهبل.
وطوّر الباحثون أيضاً تطبيقاً للهواتف الذكية يسمح للأطباء بمشاهدة بيانات المستشعر في الوقت الفعلي، ويكلف إنتاج كل قفاز استشعار أقل من دولار واحد.
ولاختبار الاختراع، ابتكر الباحثون نماذج لرأس طفل من المطاط الصناعي، يماثل الهياكل السطحية الدقيقة للرأس الحقيقي، وأجرى طبيب توليد متمرس فحوصات مهبلية وهمية باستخدام قفاز الاستشعار ورؤوس السيليكون، لاختبار ما إذا كان الاختراع يمكنه تحديد الميزات التي تشير إلى موضع الجنين وقياس القوة المطبقة على الرأس، وأثبتت التجارب فاعليته.


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

العالم شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

أعلنت شرطة لندن، الثلاثاء، توقيف رجل «يشتبه بأنه مسلّح» اقترب من سياج قصر باكينغهام وألقى أغراضا يعتقد أنها خراطيش سلاح ناري إلى داخل حديقة القصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

قال قصر بكنغهام وصناع شاشة جديدة من المقرر استخدامها خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الأسبوع المقبل إن الشاشة ستوفر «خصوصية مطلقة» للجزء الأكثر أهمية من المراسم، مما يضمن أن عيون العالم لن ترى الملك وهو يجري مسحه بزيت. فالشاشة ثلاثية الجوانب ستكون ساترا لتشارلز أثناء عملية المسح بالزيت المجلوب من القدس على يديه وصدره ورأسه قبل وقت قصير من تتويجه في كنيسة وستمنستر بلندن في السادس من مايو (أيار) المقبل. وقال قصر بكنغهام إن هذه اللحظة تاريخيا كان ينظر إليها على أنها «لحظة بين الملك والله» مع وجود حاجز لحماية قدسيته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

قدّم رئيس هيئة «بي بي سي» ريتشارد شارب، أمس الجمعة، استقالته بعد تحقيق وجد أنه انتهك القواعد لعدم الإفصاح عن دوره في ترتيب قرض لرئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون. وقال شارب، «أشعر أن هذا الأمر قد يصرف التركيز عن العمل الجيد الذي تقدّمه المؤسسة إذا بقيت في المنصب حتى نهاية فترة ولايتي». تأتي استقالة شارب في وقت يتزايد التدقيق السياسي في أوضاع «بي بي سي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

قدّم نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين. وفي نكسة جديدة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، الذي يشغل منصب وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. ورغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات، كتب راب في رسالة الاستقالة الموجّهة إلى سوناك: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أياً تكن»، مؤكّداً: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي». وقبِل سوناك هذه الاستقالة، معرباً في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، ومشيداً بسنوات خدمة

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل كاسيميرو لاعب فاشل أو مُفترىً عليه؟

كاسيميرو سيرحل عن مانشستر يونايتد هذا العام بشروطه الخاصة (أ.ف.ب)
كاسيميرو سيرحل عن مانشستر يونايتد هذا العام بشروطه الخاصة (أ.ف.ب)
TT

هل كاسيميرو لاعب فاشل أو مُفترىً عليه؟

كاسيميرو سيرحل عن مانشستر يونايتد هذا العام بشروطه الخاصة (أ.ف.ب)
كاسيميرو سيرحل عن مانشستر يونايتد هذا العام بشروطه الخاصة (أ.ف.ب)

«اترك كرة القدم قبل أن تتركك»... هذه هي المقولة الشهيرة لجيمي كاراغر، التي أثارت جدلاً واسعاً على الإنترنت، وظلت تُلقي بظلالها على كاسيميرو لفترة طويلة، لكنها تُعدّ دليلاً على الشخصية القوية للاعب البرازيلي وقدرته على التحمل؛ إذ سيرحل عن مانشستر يونايتد هذا العام بشروطه الخاصة، بعد عامين من تلك المقولة الشهيرة للاعب ليفربول السابق. وللإنصاف، يجب وضع تصريحات كاراغر آنذاك في سياقها الصحيح، حيث أطلق تلك التصريحات بعد هزيمة مانشستر يونايتد المذلة برباعية نظيفة أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) 2024، وهي المباراة التي بدا فيها كاسيميرو منهكاً وغير قادر على اللعب في أعلى المستويات؛ إذ كان يتم التغلب عليه بسهولة بالغة في المباريات ذات الإيقاع السريع، كما كان يعاني بشدة بمفرده في وسط الملعب نتيجة طريقة اللعب التي كان يعتمد عليها المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ. كان بإمكان كاسيميرو أن يسلك الطريق الأسهل بالانتقال إلى الدوري السعودي للمحترفين - فلم يكن لديه ما يسعى لإثباته بعدما فاز بالفعل بعدد كبير من البطولات والألقاب.

بدا الأمر آنذاك وكأن مانشستر يونايتد سيفعل كل ما في وسعه للتخلص من كاسيميرو. أما الآن فمن الواضح أن تعويضه سيكون أصعب مهمة للنادي خلال الصيف القادم، وسيمثل تحدياً آخر لمدير الرياضة جيسون ويلكوكس ورفاقه.

لقد أضاف كاسيميرو في أواخر مسيرته الكروية - سيبلغ 34 عاماً هذا الشهر – انضباطاً كبيراً إلى أسلوب لعبه، وأصبح على دراية أكبر بنقاط ضعفه عند مواجهة المهاجمين المندفعين من العمق. كان يفضل التمركز في الخلف واستخدام قدرته الفائقة على قراءة اللعب، وكان يتدخل في التوقيت المناسب تماماً، ويطلق العنان لزملائه الذين هم أكثر نشاطاً في خط الوسط للتحرك للأمام. كما كان كاسيميرو يقدم مستويات رائعة فيما يتعلق بالكرات الهوائية، سواء داخل منطقة جزاء فريقه أو داخل منطقة جزاء الفريق المنافس. في الواقع، لم ينجح المديرون الفنيون لمانشستر يونايتد – وخاصة تن هاغ - في بناء خط وسط قوي من حوله، لكن النجم السابق لريال مدريد كان يؤدي دوره على أكمل وجه دون إثارة أي ضجة.

في الواقع، سيكون سد الفراغ الذي سيتركه كاسيميرو مكلفاً للغاية لمانشستر يونايتد، حتى لو كان التخلص من راتبه المرتفع سيخفف العبء المالي على النادي.

لقد أوضح النادي أن إعادة بناء خط الوسط تمثل أولوية قصوى في سوق الانتقالات، بعد أن أمضى عام 2025 في إعادة هيكلة خط الهجوم بإنفاق نحو 200 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع ماتيوس كونيا، وبرايان مبويمو، وبنجامين سيسكو. قد يحتاج مانشستر يونايتد إلى التعاقد مع اثنين أو ثلاثة من لاعبي خط الوسط، لكن سيكون التعاقد مع محور ارتكاز قوي على رأس قائمة أولويات النادي.

يتناسب كارلوس باليبا مع هذا الوصف تماماً. لقد استكشف مانشستر يونايتد إمكانية التعاقد مع اللاعب الكاميروني الصيف الماضي، لكنه تراجع بسبب مطالب برايتون المالية التي تجاوزت 100 مليون جنيه إسترليني.

وبعد بداية بطيئة للموسم، عاد النجم الكاميروني ليؤكد مكانته كواحد من أفضل المواهب في الدوري الإنجليزي الممتاز خارج الأندية الستة الكبرى التقليدية، وقد يسعى مانشستر يونايتد مرة أخرى لضمه. لا يزال باليبا في الثانية والعشرين من عمره، ويمتلك قدرات دفاعية وبدنية هائلة تؤهله للعب بدلاً من كاسيميرو، وبالتالي يبقى خياراً جذاباً.

من المؤكد أن إليوت أندرسون سيتلقى الكثير من العروض هذا الصيف بفضل أدائه المميز مع نوتنغهام فورست ودخوله التشكيلة الأساسية لمنتخب إنجلترا تحت قيادة توماس توخيل. وبإمكان اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً أن يكون نسخة أكثر حيوية وتطوراً من كاسيميرو؛ فهو يمتلك قدرات بدنية هائلة ومهارات فائقة في التمرير، وهو ما يجعله قادراً على اللعب في خط الوسط على مستوى النخبة، لكن العقبة الأساسية قد تكمن في المبلغ المالي الضخم الذي قد يطلبه نوتنغهام فورست للتخلي عن أحد أفضل لاعبيه.

وينطبق الأمر نفسه على لاعب كريستال بالاس، آدم وارتون، مع أن بيع النادي مؤخراً لعدد كبير من لاعبيه قد يُضعف موقفه التفاوضي.

كاريك مدرب يونايتد المؤقت وثق في قدرات كاسيميرو (رويترز)

قد يشعر وارتون بأنه يستحق الانتقال بنفس الطريقة التي مُنح بها مايكل أوليس وإيبيريتشي إيزي ومارك غويهي انتقالاتٍ مُرضية. وبصفته من أبناء بلاكبيرن، تربطه صلات بشمال غربي إنجلترا؛ لذا يتوقع كثيرون منافسة شرسة بين مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي للتعاقد معه. تشمل البدائل الأخرى إعادة روبن نيفيز إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد ثلاث سنوات قضاها مع الهلال السعودي، أو التعاقد مع أنجيلو ستيلر، لاعب شتوتغارت الموهوب.

لا يُعد أي من هذين اللاعبين خياراً مثالياً؛ نظراً لتفضيل مانشستر يونايتد للاعبين في أوائل ومنتصف العشرينات ممن أثبتوا جدارتهم في الدوري الإنجليزي الممتاز بالفعل. لقد فعل نيفيز ذلك مع وولفرهامبتون، وإن لم يكن ذلك مؤخراً، لكنه سيبلغ التاسعة والعشرين من عمره في مارس (آذار) المقبل. وقد يُنظر إلى ستيلر، البالغ من العمر 24 عاماً، على أنه لاعب لا يمتلك خبرات كبيرة؛ نظراً لأنه لم يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز من قبل. أما ثنائي بورنموث، تايلر آدامز وأليكس سكوت، البالغان من العمر 26 و22 عاماً على التوالي، فيناسبان معايير مانشستر يونايتد، لكنهما ليسا من الأسماء التي تُثير حماس الجماهير.

ويبقى السؤال المطروح هو: ما الذي سيطلبه المدير الفني الجديد، في حال تعيينه في الصيف؟ لقد جاء رحيل روبن أموريم على خلفية خلاف مع مجلس إدارة مانشستر يونايتد حول التعاقدات الجديدة، ومن المفترض أن يكون للمدير الفني الجديد رأيه الخاص في هذا الشأن. يُفضّل المدرب المؤقت مايكل كاريك اللعب بطريقة 4-2-3-1، في ظل وجود ماينو إلى جانب كاسيميرو.

فهل سيحتاج خليفته، بافتراض عدم حصول كاريك على المنصب بشكل دائم بنهاية الموسم، إلى خلق توازن مماثل في خط الوسط؟ كما هو الحال مع العديد من التساؤلات التي تُحيط بمانشستر يونايتد حالياً، يجب على النادي إيجاد الإجابة المناسبة هذا الصيف!


الدوري السعودي: «العائد» رونالدو يهدي النصر نقاط الفتح

رونالدو محتفلاً بالهدف (تصوير: عيسى الدبيسي)
رونالدو محتفلاً بالهدف (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

الدوري السعودي: «العائد» رونالدو يهدي النصر نقاط الفتح

رونالدو محتفلاً بالهدف (تصوير: عيسى الدبيسي)
رونالدو محتفلاً بالهدف (تصوير: عيسى الدبيسي)

قاد البرتغالي كريستيانو رونالدو، نجم النصر، فريقه للفوز على مضيفه الفتح 2 / صفر، مساء السبت، في الجولة الثانية والعشرين من الدوري السعودي.

وسجل رونالدو، العائد للمشاركة بعد غياب 3 مباريات عن الفريق، هدف تقدم النصر في الدقيقة الـ18، ثم أضاف البديل أيمن يحيى الهدف الثاني في الدقيقة الـ78، ليضمن الفريق 3 نقاط ثمينة في صراع الصدارة تعيده للمركز الثاني.

رفع هذا الفوز رصيد النصر إلى 52 نقطة، ليستعيد وصافة الترتيب، بفارق نقطة عن الهلال المتصدر، كما يتفوق النصر على الأهلي صاحب المركز الثالث برصيد 50 نقطة. في المقابل، فإن الفتح يحتل المركز العاشر برصيد 24 نقطة، بفارق الأهداف عن الحزم صاحب المركز الحادي عشر.


إنفاق ليفربول 60 مليون إسترليني لضم جيريمي جاكيه مخاطرة كبيرة

رحيم سترلينغ (غيتي)
رحيم سترلينغ (غيتي)
TT

إنفاق ليفربول 60 مليون إسترليني لضم جيريمي جاكيه مخاطرة كبيرة

رحيم سترلينغ (غيتي)
رحيم سترلينغ (غيتي)

مع انخفاض معدل أعمار اللاعبين في فرق الدوري الإنجليزي الممتاز، وارتفاع رسوم الانتقالات، بدأنا نرى لاعبين يمتلكون خبرات محدودة يُباعون بأسعار باهظة. فقد انتقل جيريمي جاكيه إلى ليفربول مقابل 60 مليون جنيه إسترليني، وهو ما يجعله رابع أغلى لاعب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز في سن 20 عاماً أو أقل.

في الواقع، يبدو إنفاق هذا المبلغ الضخم على مدافع شاب لم يشارك سوى في 36 مباراة فقط في الدوري الفرنسي الممتاز بمثابة مخاطرة كبيرة، ولكن كيف كان أداء اللاعبين في عمر جاكيه بعد انتقالاتهم بمبالغ مالية باهظة؟

ليني يورو: 52.2 مليون جنيه إسترليني (18 عاماً)

نادراً ما يتفوق أي نادٍ على ريال مدريد في سباق التعاقد مع لاعب شاب، ولكن مانشستر يونايتد فعل ذلك في صيف عام 2024، عندما ضم ليني يورو، البالغ من العمر 18 عاماً آنذاك. وُلد يورو في العاصمة الفرنسية باريس عام 2005، وانضم إلى أكاديمية ليل للناشئين عام 2017، وخاض أول مباراة له في الدوري الفرنسي الممتاز وهو في السادسة عشرة من عمره، ليصبح ثاني أصغر لاعب في تاريخ النادي.

برز يورو لاعباً أساسياً في موسم 2023- 2024، وبعد 46 مباراة فقط في الدوري، انتقل إلى مانشستر يونايتد مقابل 52.2 مليون جنيه إسترليني، ليصبح بذلك أحد أغلى اللاعبين الشباب في تاريخ كرة القدم. وبعد موسم احتل فيه مانشستر يونايتد المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي، بفارق أهداف سلبي لأول مرة منذ موسم 1989- 1990، أصبح يورو قلب دفاع هادئ يعتمد على الذكاء والتوقع بدلاً من العدوانية: مشروع طويل الأمد، وليس حلاً فورياً.

وصل يورو مؤخراً إلى 50 مباراة مع مانشستر يونايتد، ليصبح أصغر مدافع يحقق هذا الإنجاز مع النادي، منذ فيل جونز عام 2013، ولا يزال مشروع تطويره طويل الأمد قائماً بقوة. وكما هي الحال في أغلب الأحيان مع المدافعين الشباب، فقد أظهر يورو لمحات من مستودع موهبته، إلى جانب بعض لحظات الضعف التي تجلت بوضوح في مباراة أستون فيلا، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عندما تسبب في كلا الهدفين اللذين استقبلهما فريقه؛ حيث فشل في الضغط بشكل كافٍ على مورغان روجرز في الهدف الأول، ثم عجز عن منعه من التوغل إلى الداخل والتسديد بقدمه اليمنى في الهدف الثاني.

واعترف المدير الفني لمانشستر يونايتد آنذاك، روبن أموريم، لاحقاً، بأن يورو يفقد تركيزه بعد ارتكابه أي خطأ كبير، بعد أن تسبب في ركلة جزاء أمام كريستال بالاس في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني)؛ حيث قال المدير الفني البرتغالي: «يرتكب يورو خطأ ثم يعاني». شارك يورو أساسياً في 6 مباريات فقط من أصل 17 مباراة خاضها مانشستر يونايتد مؤخراً، لذا فهو ليس عنصراً أساسياً في الفريق في الوقت الحالي، ولكنه لم يتجاوز العشرين من عمره. ويبقى أن نرى ما إذا كان سيرتقي إلى مستوى التوقعات الكبيرة التي كانت مصاحبة لصفقة انتقاله الضخمة.

راسموس هويلوند (غيتي)

روميو لافيا: 54 مليون جنيه إسترليني ( 19 عاماً)

كان لافيا محوراً لقصة مثيرة في صيف عام 2023، عندما تنافس تشيلسي وليفربول على ضمّ هذا اللاعب الشاب. في النهاية، انتصر تشيلسي في هذه المعركة الشرسة، وضمّ اللاعب البلجيكي الشاب من ساوثهامبتون، ولكن هل كان الأمر يستحق كل هذا العناء؟

قبل انضمامه إلى تشيلسي، برز لافيا واحداً من أكثر لاعبي خط الوسط الشباب الواعدين في أوروبا. وفي موسم 2022- 2023، كان واحداً من 3 لاعبين فقط في مركز خط الوسط المدافع في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا قاموا بـ60 تدخلاً أو أكثر عن طريق «التاكلينغ»، إلى جانب إدواردو كامافينغا وجود بيلينغهام، وكان من بين أفضل لاعبي خط الوسط في الدوري الإنجليزي الممتاز في استخلاص الكرة.

تميّز لافيا بقدرته على الضغط القوي على المنافسين ونضجه الذي يفوق سنه الحقيقية؛ حيث قدّم صلابة دفاعية وهدوءاً كبيراً في التعامل مع الكرة. لكن لم تُتح له الفرصة للوصول إلى التوقعات المرجوة منه، فقد تعرّضت مسيرته في تشيلسي لانتكاسة بسبب الإصابات، ولم يشارك في موسمه الأول مع «البلوز» إلا في 32 دقيقة فقط، بسبب تعرضه لمشكلات عضلية.

شارك لافيا في 22 مباراة في الموسم التالي، ولكنه غاب عن الملاعب 5 مرات بسبب إصابات عضلية. ولم يختلف الوضع هذا الموسم. وبالتالي، ففي غضون 3 سنوات تقريباً، شارك لافيا في 30 مباراة فقط مع تشيلسي، ولم يُكمل 90 دقيقة كاملة حتى الآن.

وقال المدير الفني السابق لتشيلسي، إنزو ماريسكا، عن لافيا: «عندما يكون لائقاً بدنياً، فإنه يُعدّ من أفضل لاعبي خط الوسط، فهو يُجيد الدفاع والهجوم، ويخترق دفاعات المنافسين، كما أن تمريراته بين الخطوط مذهلة». ولكننا لم نرَ حتى الآن قدراته وإمكاناته بالكامل، بسبب سلسلة الإصابات التي تعرض لها.

رحيم سترلينغ: 55.4 مليون جنيه إسترليني (20 عاماً)

كان صعود رحيم سترلينغ في ليفربول سريعاً للغاية: من طفل في السادسة عشرة من عمره تم ضمه من أكاديمية «كوينز بارك رينجرز» للناشئين، إلى أحد أخطر ثلاثي هجومي في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى جانب لويس سواريز ودانييل ستوريدج. كاد سترلينغ أن يفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع ليفربول تحت قيادة بريندان رودجرز، ولكنه انضم بدلاً من ذلك إلى مانشستر سيتي الذي انتزع اللقب من «الريدز». ومنذ ذلك الحين، لم يختلف الوضع كثيراً.

قد لا يرغب مشجعو ليفربول في الاعتراف بذلك، ولكن إذا كان هناك مثال على استثمار ناجح في لاعب شاب، فإن أبرز مثال على ذلك هو سترلينغ! سجل سترلينغ 131 هدفاً، وصنع 94 هدفاً في 339 مباراة مع مانشستر سيتي، وبالتالي فإنه يُعدّ أحد أكثر المهاجمين تأثيراً في عهد المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا. ولم يتفوق عليه في عدد الأهداف بين عظماء مانشستر سيتي في العصر الحديث سوى سيرجيو أغويرو وإيرلينغ هالاند. في الواقع، لم تكن أهدافه مجرد استعراض، فقد حصد أربعة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وخمسة ألقاب لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.

ورغم كل هذا التألق، بدأت أهمية سترلينغ في مانشستر سيتي تتراجع تدريجياً. لقد تطور الفريق تحت قيادة غوارديولا، وتغير معه دور سترلينغ، بعد أن برز فيل فودين، ووصل جاك غريليش، وهو ما أدى إلى تراجع دور سترلينغ وفقدانه لمكانه في التشكيلة الأساسية. تحرك تشيلسي سريعاً، فكانت أولى صفقاته تحت إدارة المُلاك الجدد عام 2022 هي التعاقد مع سترلينغ. بدا سترلينغ في البداية وكأنه صفقة مدوية لـ«البلوز»، ولكنه سرعان ما تحول إلى ضحية لتغييرات المديرين الفنيين المستمرة وزيادة قائمة الفريق بشكل كبير.

وبعد توالي 6 مديرين فنيين على القيادة الفنية للفريق، دخلت مسيرته مع تشيلسي في نفق مظلم. وتعاقد النادي مع كثير من اللاعبين الذين يلعبون في مركز الجناح، وتقلص دور سترلينغ تبعاً لذلك. فبعد أن كان رمزاً لعصر جديد، وجد نفسه يتدرب بعيداً عن الفريق الأول، ضمن ما يُسمى «فريق المستبعدين»، ليتم تهميشه رغم أنه من بين أعلى اللاعبين أجراً براتب 325 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً.

روميو لافيا (غيتي)

وأصبح سترلينغ الآن لاعباً حراً يحق له الانتقال لأي نادٍ، وهو وضع استثنائي للاعب يمتلك 82 مباراة دولية مع المنتخب الإنجليزي، و13 بطولة كبرى، ولكن مسيرته الكروية أصبحت بمثابة قصة تحذيرية لسرعة تغير الأوضاع في عالم كرة القدم.

كريستيان بوليسيتش: 55.6 مليون جنيه إسترليني (20 عاماً)

وصل بوليسيتش إلى تشيلسي عام 2019 حاملاً عبئاً قلَّما يتحمله لاعبون شباب: التوقعات الكبيرة بأن يملأ الفراغ الذي تركه إيدن هازارد. فقد حقق النجم البلجيكي لقبين للدوري الإنجليزي الممتاز، ولقبين للدوري الأوروبي، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وسجل 110 أهداف، ولم يترك رحيله فراغاً في مركزه فحسب؛ بل فراغاً نفسياً أيضاً.

لم يُطرح بوليسيتش صراحة كبديل لهازارد، ولكن التوقيت وقيمة الصفقة جعلا المقارنة حتمية. ولكن الإصابات أثرت باستمرار على أدائه، وتزعزعت ثقته بنفسه تحت قيادة مديرين فنيين، إما لم يؤمنوا بقدراته وإما فضَّلوا عليه لاعبين آخرين. تعاقب كل من ساري، وفرانك لامبارد، وتوماس توخيل، وغراهام بوتر، على القيادة الفنية لتشيلسي، ولكن بوليسيتش عانى للحصول على وقت للعب بانتظام تحت قيادة أي منهم.

في النهاية، شارك أساسياً في 58 مباراة فقط من أصل 152 مباراة خاضها تشيلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز على مدار 4 مواسم؛ حيث لعب 40.7 في المائة فقط من الدقائق المتاحة للفريق، ولم يثبت نفسه بشكل كامل. انتقل بوليسيتش إلى ميلان عام 2023 مقابل أقل من نصف المبلغ الذي دفعه تشيلسي للتعاقد معه.

راسموس هويلوند: 67.7 مليون جنيه إسترليني (20 عاماً)

كان مانشستر يونايتد في يوم من الأيام أفضل نادٍ في إنجلترا فيما يتعلق برعاية وتطوير المواهب الشابة. «إذا كنت جيداً بما فيه الكفاية، فأنت كبير بما فيه الكفاية»، هذا ما كُتب على جدران ملعب «كارينغتون» للتدريب في مانشستر يونايتد. ولكن لسوء حظ هويلوند -المهاجم البالغ من العمر 20 عاماً، والذي تم التعاقد معه بعد موسم واحد فقط من اللعب على أعلى مستوى- لم تكن مسيرته الكروية في ملعب «أولد ترافورد» على المستوى نفسه لجيل 92 أو كريستيانو رونالدو. وبحلول فترة أعياد الميلاد لموسمه الأول، كان هويلوند قد خاض 14 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز دون تسجيل أي هدف، قبل أن يكسر هذا الصيام التهديفي في 26 ديسمبر، ثم سجل 7 أهداف في 7 مباريات متتالية، ليصبح أصغر لاعب على الإطلاق يسجل في 6 مباريات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز.

كريستيان بوليسيتش (غيتي)

أنهى هويلوند الموسم برصيد 16 هدفاً في جميع المسابقات، متصدراً قائمة هدافي النادي في ذلك الموسم -وهو إنجاز جيد بالنسبة للاعب شاب واعد- لكن التوقعات في مانشستر يونايتد لا ترحم. ففي الموسم التالي، سجل 10 أهداف فقط في جميع المسابقات، منها 4 أهداف فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما أثار الشكوك حوله.

وعلى الرغم من رغبته في البقاء، انضم هويلوند الصيف الماضي إلى قائمة اللاعبين الذين استغنى عنهم أموريم، إلى جانب ماركوس راشفورد، وأليخاندرو غارناتشو، وجادون سانشو، وأنتوني، وأندريه أونانا. وكانت كل المؤشرات على اقتراب رحيل هويلوند واضحة تماماً؛ خصوصاً عندما غاب عن قائمة مانشستر يونايتد في مباراة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام غريمسبي، وهذه هي المباراة الثالثة على التوالي التي يُستبعد فيها من القائمة.

ومع خروج مانشستر يونايتد من الكأس، وعدم مشاركته في البطولات الأوروبية، وانضمام بنجامين سيسكو إلى الفريق كمهاجم جديد مقابل 73.7 مليون جنيه إسترليني، تلاشت فرص هويلوند سريعاً. وكان الانتقال إلى نابولي حلاً مناسباً لجميع الأطراف، في خطوة كتبت النهاية لمسيرة فاشلة لهذا اللاعب الشاب مع مانشستر يونايتد.

* خدمة «الغارديان»