الدولار يواصل صعوده «الجنوني» على حساب الدينار العراقي

TT

الدولار يواصل صعوده «الجنوني» على حساب الدينار العراقي

يواصل سعر صرف الدولار ارتفاعه الجنوني أمام الدينار العراقي، في ظل عجز السلطات النقدية والحكومية عن إيقاف ذلك، حيث تجاوزت أسعار الصرف أمس، حاجز الـ1650 ديناراً للدولار الواحد؛ ما أدى إلى زيادة الاضطراب في الأسواق المحلية وكسادها؛ نتيجة ارتفاع أسعار السلع والخدمات لمستويات غير مسبوقة.
وأدت الزيادة في أسعار الصرف إلى زيادة معدل التضخم في العراق بنسبة 0.3 في المائة لشهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بحسب وزارة التخطيط.
وقالت الوزارة، في بيان أمس، إن «الجهاز المركزي للإحصاء رصد ارتفاعاً في معدل التضخم الشهري خلال الشهر الأخير من العام الماضي (ديسمبر - كانون الأول) بنسبة 0.3 في المائة، مقارنة مع شهر أكتوبر (تشرين الأول) الذي سبقه».
وأضاف البيان أن هذا الارتفاع «نجم عنه ارتفاع أسعار قسم الترفيه (بنسبة 2.4 في المائة)، وقسم السلع والخدمات المتنوعة (بنسبة 2 في المائة)، وقسم النقل (بنسبة 1.5 في المائة)».
ولفت إلى أن «معدل التضخم السنوي خلال العام الماضي (2022) سجل ارتفاعاً بنسبة (4.9 في المائة)».
ويشتكي معظم الباعة وتجار الجملة منذ أسابيع من تراجع حركة البيع والشراء في الأسواق المحلية وعزوف المواطنين عن التسوق؛ نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار معظم السلع والمواد الغذائية الأساسية، بعدما ارتفعت أسعار بعض السلع بمقدار النصف تقريباً.
ويخشى معظم التجار والمواطنين من استمرار ارتفاع أسعار الدولار ووصولها إلى حاجز الـ2000 دينار للدولار الواحد في حال استمر الإخفاق الحكومي في مواجهة الأزمة التي من شأنها أن تفجر الأوضاع على شكل مظاهرات احتجاجية، وخصوصاً بعد تلويح ناشطين ومحسوبين على التيار الصدري بالخروج بمظاهرات كبيرة، بعد أن أخفقت المظاهرة التي خرجت أمام البنك المركزي، الأسبوع الماضي، في تحقيق هدفها المتمثل في عودة أسعار الصرف والمواد الغذائية إلى سابق عهدها.
وبات من الواضح أن الارتفاع المتواصل في أسعار صرف الدولار مرتبط بالإجراءات المتشددة التي اتخذها البنك الفيدرالي الأميركي حيال عمليات تحول الأموال إلى البنك المركزي العراقي؛ لمنع عمليات الفساد والتلاعب وتهريب العملة إلى دول الجوار من خلال نافذة العملة في «المركزي».
ويشترط الفيدرالي في إجراءاته الجديدة أن يقدم العراق وثائق وشهادات استيراد واضحة ومحددة من قبل الشركات والأشخاص الراغبين في الحصول على الدولار، بعد أن كان يقدم وثائق غير معروفة ومزورة في أوقات كثيرة.
من جانبه، حسم البنك المركزي، قضية البيع النقدي للمواطنين بالدولار، وما تردد عن أنه بصدد إيقاف بيعه المباشر.
ونفى المكتب الإعلامي للبنك في بيان، أمس الأحد، «منع أو تقييد البيع النقدي للمواطنين، وأن التسجيل الإلكتروني يضمن تلبية حاجة المواطن للدولار ويمنع تكرار البيع للشخص ذاته، ويعد هذا الإجراء فرصة لحصول المواطنين على الدولار للأغراض المشروعة دون قيود».
وناشد البنك المركزي «وسائل الإعلام كافة والجمهور، الاعتماد على المكتب الإعلامي للبنك في الحصول على المعلومات المتعلقة بنشاطاته وإجراءاته».
كان الخبير وأستاذ الاقتصاد في جامعة البصرة، نبيل المرسومي، توقع في وقت سابق، أن يوقف البنك المركزي العراقي المبيعات النقدية المباشرة للدولار.
وقال المرسومي في تدوينة: «من المتوقع أن تطلق الحصص النقدية للمصارف والصيرفات من خلال المنصة الإلكترونية في البنك المركزي العراقي فقط، ما يعني إيقاف المبيعات النقدية مباشرة».
وفي تطور آخر لكبح جماح صعود أسعار الصرف، وجه البنك المركزي العراقي، أمس الأحد، بتوسيع منافذ بيع الدولار النقدي للمسافرين. وقال البنك في بيان، إنه «وجه المصارف الحكومية (الرافدين والرشيد والمصرف العراقي للتجارة TBI) بتوسيع منافذ بيع الدولار النقدي للمسافرين في مطارات البلد (بغداد والبصرة والنجف وأربيل والسليمانية)».
ووجه البنك أيضاً «أن يكون استقبال الطلبات صباحاً ومساءً لشمول عدد أكبر من المسافرين»، لافتاً إلى أنّ «بيع الدولار النقدي يشمل المسافرين عبر المنافذ الحدودية البرية عن طريق منافذ البيع المخصصة في المصارف، بعد تقديم المتطلبات الخاصة بالسفر (الفيزا أو خروجية المركبة)».
ويرى مظهر محمد صالح المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء، أن «تدخل الدولة في حقل تجارة الاستيراد يمثل حلاً وطنياً شاملاً لتوفير الاستقرار السعري وتوفير أجواء من المنافسة المضادة (للكارتلات) المحتكرة للتجارة، التي تطلق إشارات سالبة صوب استقرار سعر صرف الدينار العراقي».
وقال في تصريحات «لوكالة الأنباء الرسمية»: «إن الاقتصاد التجاري الحكومي هو الحل الحاسم ورافعة الاستقرار باتجاهين: الأول توفير عرض سلعي مستقر ومخزونات مطمئنة من السلع المهمة، لا سيما السلع الضرورية، والثاني: أن وفرة السلع الموردة عن طريق التجارة الحكومية بسعر الصرف الرسمي بمثابة عرض تعويضي للعملة الأجنبية، ويعادل الطلب عليها؛ ما يساعد على تقليص الفجوة بين سعري الصرف».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

السوداني: أميركا ساعدت العراق... والفصائل ستختفي

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (أرشيفية)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (أرشيفية)
TT

السوداني: أميركا ساعدت العراق... والفصائل ستختفي

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (أرشيفية)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (أرشيفية)

قبل أن يلتقي بالرئيس الأميركي جو بايدن، الأسبوع المقبل، أعلن رئيس الحكومة العراقية أهدافه من زيارة واشنطن. وقال إن «الفصائل المسلحة ستنتهي في العراق»، وإنه «يحتاج إلى الوقت لإدارة تعقيدات هذا الملف».

وكتب محمد شياع السوداني، الخميس، مقالاً مطولاً في مجلة «فورين بوليسي»، أعادت نشره وكالة الأنباء الحكومية قبل أن يسافر إلى الولايات المتحدة، السبت، وحمل عنوان «العلاقة العراقية - الأميركية مفتاح استقرار الشرق الأوسط».

وأشاد السوداني بما عدّها «مساعدة الولايات المتحدة الأميركية على الإطاحة بالنظام الديكتاتوري لصدام حسين، ووضع الأسس لنظام ديمقراطي؛ مما مكّن العراقيين من تذوق طعم الحرية للمرة الأولى».

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (أ.ب)

علاقة اشتباك وارتباط

ولخّص السوداني علاقة العراق بالولايات المتحدة بـ«مراحل صعود وهبوط، وفترات من الاشتباك وفك الارتباط، كانت فيها المواقف متقاربةً في أحيان ومتوترةً في أخرى»، لكنه أشار إلى «تفاهم مشترك بين زعماء البلدين على أن علاقتنا ستظل أولوية استراتيجية، مدعومة بالمصلحة المشتركة والجهود التعاونية من أجل تخطي الصعوبات».

وقال السوداني: «هزمنا الإرهاب معاً، وقد أتاح التعاون الأمني بين البلدين إعادة بناء الجيش العراقي وقوات الأمن الفعالة».

وعلى صعيد مستقبل هذه العلاقة، أكد السوداني، وفي موقف يبدو مخالفاً لعديد من شركائه في «الإطار التنسيقي الشيعي»، أن «العراق بحاجة إلى تطوير شراكتنا الاستراتيجية، من خلال الانتقال بها إلى مرحلة جديدة تدعم سيادة العراق واستقلاله، من دون التخلي عن التعاون المثمر بين بغداد وواشنطن».

ورأى السوداني أن «العلاقة بين الولايات المتحدة والعراق تمثل عنصراً أساسياً للاستقرار في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى رفاهية شعوب المنطقة».

الفصائل ستختفي

وفي تحول واضح باتجاه الرغبة في إنهاء ملف الجماعات المسلحة التي تُصنّف نفسها في العراق على أنها «فصائل مقاومة»، قال السوداني: «خلال السنوات الأخيرة برزت التوترات بين البلدين؛ نتيجة للصراع مع الجماعات المسلحة التي كانت موجودةً في العراق على مدى العقدين الماضيين».

وأضاف السوداني: «هذه الجماعات نشأت من الظروف المعقدة التي واجهها العراق خلال مواجهته للإرهاب، إلا أنه بالتدريج، ومع استعادة الأمن والاستقرار، ستتلاشى الحاجة إلى السلاح الموجود خارج سيطرة الدولة ومؤسساتها، ونحن نعمل على تحقيق هذه الغاية».

واعترف السوداني بأن «الطريق لا تزال طويلةً وحافلةً بالتحديات»، وأن حكومته «تدرك موقفها الحساس، والتوازن الدقيق الذي يجب الحفاظ عليه بين الولايات المتحدة والجماعات التي تدخل أحياناً في مواجهة مباشرة معها».

وشدد السوداني على أن الحكومة «ترفض الهجمات على المصالح الأميركية في العراق أو في الدول المجاورة، وفي الوقت نفسه نحن بحاجة إلى الوقت لإدارة التعقيدات الداخلية، والتوصّل إلى تفاهمات سياسية مع مختلف الأطراف».

السوداني سيجري أول زيارة لواشنطن بعد نحو عام ونصف عام من توليه منصب رئاسة الحكومة (إ.ب.أ)

وأشاد السوداني بالتضحيات المشتركة للشعبَين العراقي والأميركي، وعدّ مسألة استقرار العراق نقطةً أساسيةً على صعيد تشجيع «الشركات الأميركية؛ لكي تنخرط في مشروعات تنموية مهمة في مجالات الطاقة، والاتصالات، والإسكان، والرعاية الصحية، والتعليم، والنقل وغيرها».

وأكد رئيس الحكومة العراقية أن «العراق بحاجة إلى الخبرة والتكنولوجيا الأميركيتين؛ لتطوير الطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر، خصوصاً أن اتفاق الإطار الاستراتيجي وضع الأساس القانوني لهذه الأنشطة».

وتترقب القوى السياسية العراقية الزيارة التي سيقوم بها السوداني إلى الولايات المتحدة الأميركية بحذر بالغ، في حين يأمل «الإطار التنسيقي» الحصول على مكاسب تؤدي إلى تخفيف عقوبات أميركية على شخصيات ومصارف عراقية.

واتفق كل من رئيس «تحالف قوى الدولة» عمار الحكيم، وزعيم «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، على دعم الزيارة، لكن الأخير أكد على ما سمّاه «عدم التهاون في خروج القوات الأجنبية كافة بما فيها الأميركية من الأراضي العراقية». وقال إن «موضوع خروج القوات الأجنبية، وفي مقدمتها القوات الأميركية، مهم وأساسي واستراتيجي يجب ألا يحصل تهاون فيه»، عادّاً «هذا الوجود غير قانوني وغير شرعي».

وقبل أيام معدودة على زيارة السوداني إلى واشنطن، أعلنت بغداد أن اللجنة العسكرية العليا العراقية ونظيرتها التابعة للتحالف الدولي، اتفقتا على إنشاء شراكة أمنية ثابتة مع الولايات المتحدة.


ألغام الحرب السورية تفتك بعشرات المدنيين منذ مطلع العام

أحد الألغام المتروكة من مخلفات الحرب السورية (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
أحد الألغام المتروكة من مخلفات الحرب السورية (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
TT

ألغام الحرب السورية تفتك بعشرات المدنيين منذ مطلع العام

أحد الألغام المتروكة من مخلفات الحرب السورية (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
أحد الألغام المتروكة من مخلفات الحرب السورية (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

قُتل 92 مدنياً بينهم 20 سيدة و29 طفلاً منذ مطلع يناير (كانون الثاني) في سوريا جراء انفجار ألغام وأجسام من مخلفات الحرب السورية، بالإضافة إلى إصابة 97 شخصاً، من ضمنهم 12 سيدة و49 طفلاً. وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، الجمعة، بإصابة طفل في محافظة حماة يبلغ من العمر 14 عاماً، بجروح شديدة، حيث بُترت يده في انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب، أثناء رعيه المواشي في قرية رسم الخراب التابعة لناحية السعن بريف سلمية شرق حماة، ضمن مناطق سيطرة قوات النظام، وأشار إلى أنه نُقل إلى المستشفى الوطني لتلقي العلاج. ويسقط باستمرار قتلى وجرحى بانفجار ألغام وأجسام من مخلفات الحرب. ويتصدر الساكنون في مناطق نفوذ النظام أعداد القتلى؛ إذ تحدث المرصد عن مقتل 77 شخصاً هناك بينهم 20 سيدة و16 طفلاً، وإصابة 74 بينهم 12 سيدة و27 طفلاً. وفي مناطق نفوذ «قسد»، قُتل 14 بينهم 13 طفلاً، وأصيب 18 طفلاً آخرون بجراح. كذلك جرى تسجيل مقتل شخص في مناطق سيطرة فصائل «درع الفرات»، وإصابة 4 أطفال بجراح في مناطق نفوذ هيئة «تحرير الشام»، كما أصيب شاب في مناطق انتشار القوات الكردية والنظام.


الجيش الإسرائيلي يعلن دخول أولى شاحنات المساعدات عبر معبر بري جديد إلى شمال غزة

شاحنات المساعدات الإنسانية تدخل عبر معبر كرم أبو سالم من إسرائيل إلى قطاع غزة (صورة أرشيفية - أ.ب)
شاحنات المساعدات الإنسانية تدخل عبر معبر كرم أبو سالم من إسرائيل إلى قطاع غزة (صورة أرشيفية - أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن دخول أولى شاحنات المساعدات عبر معبر بري جديد إلى شمال غزة

شاحنات المساعدات الإنسانية تدخل عبر معبر كرم أبو سالم من إسرائيل إلى قطاع غزة (صورة أرشيفية - أ.ب)
شاحنات المساعدات الإنسانية تدخل عبر معبر كرم أبو سالم من إسرائيل إلى قطاع غزة (صورة أرشيفية - أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الجمعة دخول أولى شاحنات المساعدات الإنسانية المحملة بالمواد الغذائية من إسرائيل إلى قطاع غزة عبر المعبر الشمالي الجديد أمس.

وقال المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي في بيان: «تم لأول مرة أمس الخميس إدخال عدد من شاحنات المساعدات الأولى المحملة بالمواد الغذائية عن طريق المعبر الشمالي إلى قطاع غزة، حيث يندرج ذلك ضمن الجهود الرامية لزيادة مسارات إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وإلى الجزء الشمالي منه تحديدا».

وأضاف البيان، الذي نشره أدرعي في حسابه على منصة «إكس»، أن الشاحنات خضعت «لتفتيش أمني صارم» عند معبر كرم أبو سالم.

كان الجيش قال أمس الخميس إنه يعمل على بناء معبر بري جديد من إسرائيل إلى شمال قطاع غزة لإتاحة دخول المزيد من المساعدات بشكل مباشر إلى المدنيين في المناطق التي يصعب على الشاحنات الوصول إليها.

كما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن وزير الدفاع يوآف غالانت قوله إن المعبر الجديد من شأنه أن يسهل دخول المساعدات الإنسانية من الأردن أو من الخارج إلى الفلسطينيين.


الخارجية الفرنسية تنصح الفرنسيين بـ«الامتناع» عن السفر إلى إيران وإسرائيل ولبنان والأراضي الفلسطينية

العَلم الوطني الفرنسي يرفرف فوق مدخل قصر الإليزيه في باريس... 13 نوفمبر 2023 (رويترز)
العَلم الوطني الفرنسي يرفرف فوق مدخل قصر الإليزيه في باريس... 13 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

الخارجية الفرنسية تنصح الفرنسيين بـ«الامتناع» عن السفر إلى إيران وإسرائيل ولبنان والأراضي الفلسطينية

العَلم الوطني الفرنسي يرفرف فوق مدخل قصر الإليزيه في باريس... 13 نوفمبر 2023 (رويترز)
العَلم الوطني الفرنسي يرفرف فوق مدخل قصر الإليزيه في باريس... 13 نوفمبر 2023 (رويترز)

نصح وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه، «الفرنسيين بضرورة الامتناع عن التوجه إلى إيران وإسرائيل ولبنان والأراضي الفلسطينية»، على ما أفادت أوساطه وكالة الصحافة الفرنسية.

وأتى القرار الذي اتُّخذ «خلال اجتماع أزمة» في وقت هددت فيه إيران بضرب إسرائيل التي نُسب إليها هجوم استهدف في الأول من أبريل (نيسان) مبنى ملحق بالقنصلية الإيرانية في دمشق. وطلب الوزير أيضاً «عودة عائلات الموظفين الدبلوماسيين من طهران»، فضلاً عن منع مهمات موظفين فرنسيين رسميين في هذه البلدان.


مقتل شخصين إثر اقتحام قوات إسرائيلية لمخيم الفارعة ومدينة طوباس بالضفة

قوة من الجيش الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)
قوة من الجيش الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل شخصين إثر اقتحام قوات إسرائيلية لمخيم الفارعة ومدينة طوباس بالضفة

قوة من الجيش الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)
قوة من الجيش الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

نقلت الإذاعة الفلسطينية عن «الهلال الأحمر» قوله، اليوم (الجمعة)، إن شخصين قُتِلا وأصيب أربعة آخرون جراء اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم الفارعة ومدينة طوباس في الضفة الغربية.

وأفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية» بأن القوات الإسرائيلية اقتحمت مدينة طوباس في ساعات الصباح، وانتشرت في عدد من أحيائها.

وذكرت الوكالة، نقلاً عن مصادر محلية، أن القوات الإسرائيلية فتحت النار على مركبة خلال اقتحامها للمدينة، لافتةً إلى أن طواقم «الهلال الأحمر» انتشلت قتيلاً من داخل المركبة المستهدفة قرب مفرق طمون بجنوب طوباس.

وأوضحت أن ذلك جاء بعد ساعات قليلة من مقتل شاب برصاص القوات الإسرائيلية خلال اقتحامها مخيم الفارغة جنوب طوباس.


مقتل 6 وإصابة 72 جراء استهداف إسرائيل للمخيم الجديد في النصيرات وسط غزة

جنود إسرائيليون يشاركون بالتوغل البري في غزة (أ.ب)
جنود إسرائيليون يشاركون بالتوغل البري في غزة (أ.ب)
TT

مقتل 6 وإصابة 72 جراء استهداف إسرائيل للمخيم الجديد في النصيرات وسط غزة

جنود إسرائيليون يشاركون بالتوغل البري في غزة (أ.ب)
جنود إسرائيليون يشاركون بالتوغل البري في غزة (أ.ب)

قال المركز الفلسطيني للإعلام، اليوم (الجمعة)، إن ستة أشخاص قُتلوا، وأُصيب 72 آخرون جراء استهداف القوات الإسرائيلية للمخيم الجديد غرب مخيم النصيرات في وسط قطاع غزة.

وأشار المركز إلى أن الطيران الإسرائيلي استهدف محيط أبراج الصالحي بشمال مخيم النصيرات، لافتاً إلى استمرار الاشتباكات والقصف المدفعي تزامناً مع إطلاق قنابل دخان في شمال المخيم. وكان التلفزيون الفلسطيني أفاد في وقت سابق اليوم بأن القوات الإسرائيلية أطلقت قنابل فسفورية تجاه المخيم الجديد في النصيرات. وأمس (الخميس)، ذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن خمسة أشخاص قُتلوا، وأُصيب آخرون في قصف إسرائيلي على مخيم النصيرات.


مطالبة أممية بإغاثة غزة بعد إعلان «بدء المجاعة»

يهود متدينون خلال احتجاج في القدس أمس ضد قانون الخدمة العسكرية (إ.ب.أ)
يهود متدينون خلال احتجاج في القدس أمس ضد قانون الخدمة العسكرية (إ.ب.أ)
TT

مطالبة أممية بإغاثة غزة بعد إعلان «بدء المجاعة»

يهود متدينون خلال احتجاج في القدس أمس ضد قانون الخدمة العسكرية (إ.ب.أ)
يهود متدينون خلال احتجاج في القدس أمس ضد قانون الخدمة العسكرية (إ.ب.أ)

أكد مجلس الأمن، في بيان أمس، أنه أخذ علماً بإعلان إسرائيل فتح معبر «إيريز» والسماح باستخدام ميناء أسدود للمساعدات في غزة، لكنه طالب بعمل المزيد لإيصال المساعدة الإغاثية، معبراً عن «القلق العميق من خطر تفشي مجاعة وشيكة بين السكان».

جاء ذلك بعد أن أبلغت مديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، سامانثا باور، أعضاء مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس بأن المجاعة بدأت فعلاً في شمال غزة. وأصبحت باور أول مسؤول رفيع في إدارة الرئيس جو بايدن يتحدث علناً عن تفشي المجاعة في القطاع، بعد أشهر من التحذيرات المتكررة من وكالات الغوث الأممية في شأن تفاقم حالات التضور جوعاً في غزة.

في غضون ذلك، قالت أوساط أمنية في تل أبيب إن هجوم الجيش الإسرائيلي، ليلة الخميس - الجمعة، في النصيرات سيمتد إلى البريج ومناطق أخرى بوسط غزة، مؤكدة أن ذلك يأتي بعدما لوحظ أن رفاق نائب قائد «كتائب القسام» مروان عيسى، الذين تركوا المكان بعد اغتياله الشهر الماضي، بدأوا يعودون إلى مواقعهم. وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن حصيلة الضحايا تخطت 33.5 ألف قتيل منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول).


لا إجماع في مجلس الأمن على عضوية فلسطين في الأمم المتحدة

جلسة سابقة لمجلس الأمن الدولي (إ.ب.أ)
جلسة سابقة لمجلس الأمن الدولي (إ.ب.أ)
TT

لا إجماع في مجلس الأمن على عضوية فلسطين في الأمم المتحدة

جلسة سابقة لمجلس الأمن الدولي (إ.ب.أ)
جلسة سابقة لمجلس الأمن الدولي (إ.ب.أ)

فشل أعضاء مجلس الأمن الدولي، الخميس، في التوصل إلى توافق بشأن مسعى الفلسطينيين للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، بحسب ما أعلنت رئيسة المجلس.

وقالت سفيرة مالطا فانيسا فرازير التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للمجلس لشهر أبريل (نيسان) إنه «لم يكن هناك إجماع» خلال الاجتماع المغلق للمجلس، مضيفة «رغم ذلك، كانت الغالبية تؤيد بشكل واضح جدا المضي قدما في طلب العضوية»، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.


اغتيال صرّاف يعزز فرضية اختراق «الموساد» الساحة اللبنانية

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون بالضاحية الجنوبية في حفل تكريم لعناصر قتلوا في مواجهات مع إسرائيل (رويترز)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون بالضاحية الجنوبية في حفل تكريم لعناصر قتلوا في مواجهات مع إسرائيل (رويترز)
TT

اغتيال صرّاف يعزز فرضية اختراق «الموساد» الساحة اللبنانية

مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون بالضاحية الجنوبية في حفل تكريم لعناصر قتلوا في مواجهات مع إسرائيل (رويترز)
مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون بالضاحية الجنوبية في حفل تكريم لعناصر قتلوا في مواجهات مع إسرائيل (رويترز)

طرحت الجريمة الغامضة التي أودت بحياة الصرّاف محمد سرور داخل فيلا في منطقة بيت مري (منطقة المتن الشمالي، شرق بيروت) فرضيّة تصفيته على يد المخابرات الإسرائيلية، وهو ما أشارت إليه وسائل إعلام إسرائيلية، ويتقاطع أيضاً مع ترجيحات مصادر قضائية لبنانية لهذه الفرضية، بالنظر إلى المعلومات التي تتحدث عن دوره في نقل الأموال من إيران إلى «حزب الله» وحركة «حماس» في لبنان؛ ولكونه مدرجاً على قائمة العقوبات الأميركية.

وجاء اغتيال الصرّاف في وقت بدا واضحاً أن جهاز «الموساد» الإسرائيلي تمكّن في السنتين الأخيرتين من اختراق البيئة المحسوبة على «حزب الله» في لبنان؛ ما سهّل عليه تنفيذ عمليات اغتيال طالت قادة ميدانيين وكوادر منذ اشتعال الجبهة الجنوبية مع إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بالتزامن مع بدء الحرب على قطاع غزة.

وأكدت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» أن الأجهزة اللبنانية «تركّز في تحقيقاتها (بالجريمة) على (داتا) الاتصالات، سواء التي تلقاها الضحية على هاتفه الخاص، أو حركة الاتصالات التي جرت في الموقع الجغرافي للمكان الذي عُثر فيه على جثته».


الحوثيون يصعّدون هجماتهم البحرية

صواريخ حوثية تقول الحكومة اليمنية إن إيران تقوم بتهريبها إلى الجماعة في اليمن (إعلام حوثي)
صواريخ حوثية تقول الحكومة اليمنية إن إيران تقوم بتهريبها إلى الجماعة في اليمن (إعلام حوثي)
TT

الحوثيون يصعّدون هجماتهم البحرية

صواريخ حوثية تقول الحكومة اليمنية إن إيران تقوم بتهريبها إلى الجماعة في اليمن (إعلام حوثي)
صواريخ حوثية تقول الحكومة اليمنية إن إيران تقوم بتهريبها إلى الجماعة في اليمن (إعلام حوثي)

صعّد الحوثيون هجماتهم البحرية، هذا الأسبوع، بالتزامن مع استمرار الضربات الاستباقية وعمليات التصدي التي تنفذها واشنطن وحلفاؤها في البحر الأحمر وخليج عدن، سعياً للحد من قدرات الجماعة المدعومة من إيران.

ولا يستبعد مراقبون يمنيون أن تشهد الأيام المقبلة مزيداً من التصعيد الحوثي في سياق رد طهران على مقتل عدد من جنرالاتها في سوريا، حيث كان المتحدث باسم الجماعة وكبير مفاوضيها محمد عبد السلام التقى أخيراً في مسقط وزير خارجية إيران حسين عبداللهيان.

وأعلن الجيش الأميركي، في بيان على منصة «إكس»، أمس (الخميس)، صد هجمات بـ3 مسيّرات حوثية في خليج عدن والبحر الأحمر، وتدمير 8 مسيّرات أخرى خلال ضربات استباقية في المناطق الخاضعة للجماعة.

وادّعى المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، في بيان، أن قوات جماعته استهدفت في خليج عدن بالطائرات المسيّرة والصواريخ سفينتين إسرائيليتين الأولى هي «إم إس سي داروين»، والأخرى هي «إم إس سي جينا»، إلى جانب استهداف سفينة شحن أميركية في خليج عدن، وهي «ميرسك يورك تاون»، وكذلك جرى استهداف سفينة عسكرية أميركية.

في غضون ذلك، أقرت وسائل إعلام الجماعة بوقوع 3 غارات على مطار الحديدة، في جنوب المدينة، و4 غارات على منطقة الجبّانة في غربها، وذلك بعد يومين من غارة استهدفت موقعاً في قرية المنظر التابعة لمديرية الحوك في جنوب المدينة نفسها.

وتعهد زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، في أحدث خطبه، بالاستمرار في شن الهجمات في البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي، وتبنى مهاجمة أكثر من 90 سفينة منذ بدء التصعيد الذي قُتل فيه 37 عنصراً من جماعته، وجُرِح 30 آخرون.