الحكومة المصرية تحتفي بسياستها الاقتصادية بعد تثبيت التصنيف الائتماني

«إس آند بي» أشارت إلى قطاعي الطاقة والبناء بوصفهما محرّكين للنمو وتوقعت تعافياً كبيراً للسياحة

غراف يوضح التصنيف الائتماني لمصر من «إس آند بي» على مدار 8 سنوات (مجلس الوزراء المصري)
غراف يوضح التصنيف الائتماني لمصر من «إس آند بي» على مدار 8 سنوات (مجلس الوزراء المصري)
TT

الحكومة المصرية تحتفي بسياستها الاقتصادية بعد تثبيت التصنيف الائتماني

غراف يوضح التصنيف الائتماني لمصر من «إس آند بي» على مدار 8 سنوات (مجلس الوزراء المصري)
غراف يوضح التصنيف الائتماني لمصر من «إس آند بي» على مدار 8 سنوات (مجلس الوزراء المصري)

احتفت الحكومة المصرية بسياستها الاقتصادية بعد تثبيت التصنيف الائتماني من قبل وكالة «ستاندرد آند بورز»، «رغم الأزمات العالمية المتتالية، وتوقعها مؤشرات إيجابية للاقتصاد» الكلي.
وقال مجلس الوزراء المصري، أمس، إنه «في ظل الأزمات المتتالية والظروف الاستثنائية التي يمر بها الاقتصاد العالمي، تستمر النظرة الإيجابية من جانب المؤسسات الدولية للاقتصاد المصري من حيث التصنيف الائتماني والتوقعات المستقبلية المبشرة لمؤشراته، للتأكيد على قدرات الاقتصاد المصري في التعامل مع الأزمات واحتوائها بشكل مرن، وذلك في وقت تسعى فيه الدولة لتشجيع وزيادة استثمارات القطاع الخاص، وتعزيز وجوده بالسوق المصري، بما يساهم في رفع معدلات النمو الاقتصادي، وتحسين كافة المؤشرات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة، إلى جانب وضع الخطط المناسبة لاحتواء الضغوط التضخمية والإبقاء عليها في الحدود الآمنة، وذلك بالتزامن مع ترشيد النفقات الحكومية والتوسع في برامج الحماية الاجتماعية للتخفيف من حدة وآثار الأزمة العالمية على مختلف الاتجاهات».
في هذا الصدد، نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء تقريراً سلط الضوء على تثبيت وكالة «ستاندرد آند بورز» تصنيف مصر الائتماني، الذي أظهر تثبيت التصنيف الائتماني لمصر للمرة الثامنة على التوالي عند مستوى B بنظرة مستقبلية مستقرة، «وهو المستوى الأفضل منذ ديسمبر (كانون الأول) 2012، علماً بأن التصنيف الائتماني يعبر عن قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها في موعد استحقاقها».
واستعرض التقرير التصنيف الائتماني لمصر، حيث استقر التصنيف عند B بنظرة مستقرة في يناير (كانون الثاني) 2023، وكل من أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) 2022، ومايو (أيار) 2021، وأبريل ونوفمبر (تشرين الثاني) 2020، ومايو ونوفمبر 2018، فيما جاء التصنيف B - بنظرة إيجابية في نوفمبر 2017، مقارنة بـ - B بنظرة مستقرة في مايو 2017، ونوفمبر 2016.
أضاف: «يأتي هذا فيما سجل التصنيف الائتماني - B بنظرة سلبية في مايو 2016، مقابل - B بنظرة مستقرة في نوفمبر 2015، و- B بنظرة إيجابية في مايو من العام نفسه، فضلاً عن تسجيله - B بنظرة مستقرة في نوفمبر ومايو 2014، ونوفمبر 2013، وذلك على خلاف كل من مايو ويوليو (تموز) 2013 حيث سجل CCC بنظرة مستقرة، بجانب - B بنظرة سلبية في ديسمبر (كانون الأول) 2012».
وأشار التقرير إلى «رؤية (ستاندرد آند بورز) التي تظهر أن هناك آفاق نمو مناسبة لمصر خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، مدعومة بالتنفيذ المستمر للإصلاحات المالية والاقتصادية، إلى جانب الالتزام بتحقيق فائض أولى طموح، فيما توقعت أن يبلغ معدل النمو 4 في المائة خلال أعوام 2022 - 2023، و2023 - 2024، و2024 - 2025».
وبشأن العجز الكلي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، فوفقاً للتقرير توقعت الوكالة أن يبلغ 7.5 في المائة خلال عامي 2022 - 2023، و2023 - 2024، و7 في المائة عام 2024 - 2025، بالإضافة إلى توقعها بلوغ معدل التضخم 17 في المائة عام 2022 - 2023، و12 في المائة عام 2023 - 2024، و8 في المائة عام 2024 - 2025.
وأوضح التقرير توقعات بلوغ الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي 86.3 في المائة عام 2022 - 2023، و82.1 في المائة عام 2023 - 2024، و80.7 في المائة عام 2024 - 2025، بالإضافة إلى توقعها بلوغ عجز الميزان التجاري كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي 10.8 في المائة عام 2022 - 2023، و9.5 في المائة عام 2023 - 2024، و8.7 في المائة عام 2024 - 2025.
وإلى جانب ما سبق، فقد توقعت «ستاندرد آند بورز» بلوغ عجز الحساب الجاري كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي 3.4 في المائة عام 2022 - 2023، و3.6 في المائة عام 2023 - 2024، و3.1 في المائة عام 2024 - 2025.
ورصد التقرير أبرز التعليقات حول الوضعين الحالي والمستقبلي للاقتصاد المصري، حيث أكدت «ستاندرد آند بورز» أن «تصنيف مصر الائتماني مع الحفاظ على النظرة المستقبلية المستقرة للاقتصاد المصري، يأتي نظراً لقدرة مصر على تلبية التزاماتها الخارجية من خلال الدعم المالي متعدد الأطراف من الشركاء الدوليين، وفي إطار برنامج صندوق النقد الدولي الذي من شأنه أن يقلل من الاختلالات الهيكلية للاقتصاد، وسيسهم مستقبلاً في تخفيف الضغوط التضخمية بصورة تدريجية إلى جانب توفير سيولة للعملات الأجنبية».
وورد ضمن التعليقات كذلك، أن «النظرة المستقبلية المستقرة تعكس توقعات الوكالة بالتزام مصر بالإصلاحات الاقتصادية واستقرارها إلى جانب آفاق النمو المستقبلية المناسبة وانحسار الضغوط التضخمية تدريجياً».
كما تضمنت تعليقات الوكالة، أنه «رغم التأثير الإيجابي طويل المدى لتحرير سعر الصرف، إلا أنه يضيف إلى مستوى التضخم المرتفع حالياً في مصر جراء تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية وتأثيراتها على الارتفاع الحاد لأسعار القمح والوقود، ومع ذلك تتوقع الوكالة اعتدال مستويات التضخم المستقبلية مع دعم الحكومة للفئات الأكثر احتياجاً لتخفيف آثار الأزمة».
وتوقعت «ستاندرد آند بورز» تعافياً كبيراً لقطاع السياحة المصري خلال 2023 مع زيادة عوائد السياحة، خصوصاً بعد استضافة مصر مؤتمر «COP27»، إلى جانب المتحف المصري الكبير المقرر افتتاحه خلال العام الحالي.
وأضافت الوكالة، وفقاً للتقرير، أن قطاعي الطاقة والبناء سيكونان محركين رئيسيين للنمو إلى جانب قطاعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتجارة الجملة والتجزئة والزراعة والصحة، كما سيسهم برنامج «حياة كريمة» الذي يهدف إلى تحسين مستويات المعيشة في المجتمعات الريفية في تطوير جودة البنية التحتية.
كان وزير المالية المصري محمد معيط، قد قال فور صدور تقرير وكالة «ستاندرد آند بورز»، إن قرار الوكالة بالإبقاء على التصنيف الائتماني لمصر بالعملتين المحلية والأجنبية كما هو دون تعديل عند مستوى «B»، مع الإبقاء أيضاً على النظرة المستقبلية المستقرة للاقتصاد المصري Stable Outlook»»، للمرة الثانية خلال ثلاثة أشهر، يعد شهادة ثقة دولية جديدة بأن الاقتصاد المصري يبدأ في التعافي من تداعيات الظروف العالمية والمحلية الاقتصادية الاستثنائية خلال العام الماضي.
وأضاف: «نجحنا في التعامل مع الظروف العالمية بقرارات وإصلاحات متوازنة ومتكاملة، تعكس التنسيق الكامل بين الحكومة والبنك المركزي في كل الأمور؛ لضمان استقرار الوضع الاقتصادي، وأن مستقبل اقتصادنا مستقر».


مقالات ذات صلة

30 مليار دولار تحويلات المصريين في الخارج خلال 7 أشهر

الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

30 مليار دولار تحويلات المصريين في الخارج خلال 7 أشهر

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج، حققت خلال الشهور السبعة الأولى من العام الحالي، ارتفاعاً بمعدل 28.1 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا طرح 10 آلاف وحدة بنظام «الإيجار التمليكي» و15 ألف وحدة بنظام «الإيجار» (وزارة الإسكان المصرية)

الحكومة المصرية تراهن على «الإيجار» لزيادة الإقبال على المدن الجديدة

في وقت يتزايد فيه الحديث عن أزمة ضعف الإقبال على المدن الجديدة جاء توجُّه وزارة الإسكان نحو الاعتماد على «الإيجار».

عصام فضل (القاهرة)
شمال افريقيا الغذاء يحتل المرتبة الأولى بين بنود الإنفاق الشهري للأسرة المصرية (رئاسة حي الساحل بالقاهرة)

الأجور في مصر... كم تحتاج الأسر لضبط إنفاقها الشهري؟

على مكتبها بإحدى الدواوين الحكومية، أمسكت الموظفة الأربعينية، منى مصطفى، التي تقطن محافظة المنوفية (دلتا النيل)، ورقة وقلماً لحساب بنود نفقات أسرتها الشهرية.

محمد عجم (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ووزير البترول كريم بدوي الخميس (مجلس الوزراء المصري)

نفي حكومي لزيادة أسعار الوقود لا يُبدد مخاوف المصريين

رغم أحاديث متكررة وتوقعات بزيادة أسعار الوقود في مصر خلال الأيام المقبلة، نفى المتحدث باسم الحكومة الاتجاه إلى رفع الأسعار لكن هذا النفي لم يبدد مخاوف المصريين.

عصام فضل (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأسبوعي الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

ما هي أجندة المؤتمر الوطني المصري المرتقب؟

أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي بدء الاستعدادات الحكومية لتنظيم مؤتمر وطني دعا إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي لمصارحة الرأي العام.

أحمد جمال (القاهرة)

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
TT

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين عبر منصته «تروث سوشال» أنه بصدد التحضير لاتفاق «ضخم» لشراء البوتاس، وهو معدن يُستخدم بشكل أساسي كسماد، مع بيلاروسيا حليفة روسيا.

وأضاف الرئيس الأميركي أن «الأسعار ستكون أقل بكثير مما ندفعه اليوم لكندا»، التي تُعد حاليا المورّد الأول للولايات المتحدة بفارق كبير. ويأتي هذا الإعلان في ظل نزاع تجاري محتدم بين الولايات المتحدة وكندا.

وتستورد الولايات المتحدة كل كميات البوتاس المستخدمة في البلاد تقريبا. ففي عام 2024، جاءت 79% من هذه الواردات من كندا، تلتها بفارق كبير روسيا (11%) وبيلاروسيا (4%)، وذلك وفق بيانات هيئة «يو أس جي أس» الحكومية الأميركية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 قد أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار البوتاس. ورغم أن الأسعار انخفضت قليلا بعد ذلك، إلا أنها لا تزال عند مستويات مرتفعة.

في الأسبوع الماضي أفرجت بيلاروسيا عن 25 سجينا سياسيا بالتزامن مع رفع واشنطن لعقوبات عن شركتين بالبلاد. لكن ما زال المئات يقبعون في سجون بيلاروسيا، الموالية لموسكو، بعد أن قمَع رئيسها ألكسندر لوكاشنكو، الذي يحكم البلاد منذ عام 1994، الاحتجاجات ضد إعادة انتخابه في عام 2020.

وفرضت الدول الغربية عقوبات على بيلاروسيا عام 2020، وقيودا إضافية عام 2022 بعد أن سمحت لموسكو بغزو أوكرانيا عبر أراضيها. وحذّرت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تيخانوفسكايا من أن أي اتفاق مع لوكاشنكو ينطوي على «مخاطر كبيرة جدا».

وقالت تيخانوفسكايا لوكالة الصحافة الفرنسية «موقفنا هو أن الوقت ليس مناسبا لإجراء تعاملات تجارية مع النظام، فيما تذهب جميع عائدات البوتاس إلى تمويل القمع ودعم آلة الحرب الروسية». لكنها لفتت إلى أنها تعتقد أن الأميركيين «يعرفون تماما من هو لوكاشنكو».


ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
TT

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

أطلق ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية، تحت مسمى «إكزوبوت»، لتنتقل أول علامة تجارية سعودية للسيارات من مرحلة التأسيس إلى الإنتاج.

وقال ولي العهد إن إطلاق أولى سيارات «سير» «يمثل خطوة أخرى في رحلة المملكة لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة، وتمكين قطاع صناعة السيارات كرافد أساسي للنمو الاقتصادي، عبر جذب الاستثمارات، وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص، لتكون المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في القطاع».

وتأتي «إكزوبوت» بفئتي السيدان والدفع الرباعي، لتكون باكورة أسطول مكون من سبعة إصدارات تعتزم الشركة إطلاقها تباعاً خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأُطْلِقَ صندوق الاستثمارات العامة «سير» في 2022، بينما تستهدف الشركة رفع المحتوى المحلي في منتجاتها إلى 45 في المائة بحلول 2034، وتتوقع أن تتجاوز مساهمتها في الناتج المحلي 30 مليار ريال (8 مليارات دولار).


«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لـ«سير»، جيمس ديلوكا، إن إطلاق الشركة سياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

وأوضح ديلوكا، خلال العرض العالمي الأول للشركة في حفل استضافته مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، الاثنين، أن مركبات «سير» صُمّمت وطُوّرت، ومن المقرر أن تُصنّع في السعودية، مُترجمةً طموحاً سعودياً لا يكتفي بالمشاركة في صناعات المستقبل، بل يسعى إلى الإسهام في تشكيلها.

وأشار إلى أن الفكرة بدأت برؤية طموحة لبناء صناعة سيارات عالمية المستوى داخل المملكة، مُستذكراً توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال مراجعة تصاميم المركبات، دعا فيه إلى عدم تكرار ما يفعله العالم، بل إلى اختيار مسار مختلف ومميز.

وأضاف الرئيس التنفيذي أن هذا التوجيه أصبح جزءاً من هوية «سير»، ودافعاً لتحدي المألوف وتقديم تصميم يعكس طابعاً سعودياً خاصاً.

جيمس ديلوكا استذكر توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان باختيار مسار مختلف ومميز وعدم تكرار ما يفعله العالم (الشرق الأوسط)

وأبان أن الشركة بدأت بنحو 20 موظفاً في مكتب صغير، لكنها تضم اليوم أكثر من 2300 موظف من المصممين والمهندسين وخبراء التصنيع، يجمعون بين الخبرات العالمية والكفاءات السعودية، متوقعاً أن يصل العدد إلى نحو 6500 بحلول عام 2034، على أن يشكّل السعوديون 80 في المائة منهم.

وأكد رئيس «سير» أن الشركة تستثمر في إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريبية وشراكات، بينها الأكاديمية الوطنية للسيارات، بهدف تمكين السعوديين من قيادة مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع، وليس الاكتفاء بتصنيع المركبات داخل المملكة.

وحسب ديلوكا، فمن المتوقع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034، وأن تحسّن الميزان التجاري للمملكة بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن دعم نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في سلسلة قيمة صناعة السيارات.

ديلوكا يتوقَّع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034 (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن بناء هذا القطاع يعتمد على شراكات واسعة، مشيراً إلى إسهام صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون» في تأسيس الشركة، فضلاً عن تعاونها مع أكثر من 400 شريك في قطاعات السيارات والتقنية والصناعة، إلى جانب الموردين المحليين.

ويرى الرئيس التنفيذي أن مجمع «سير» الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وما يجاوره من حديقة للموردين، يمثّلان قاعدة لصناعة سيارات ناشئة في المملكة، تمهّد لوصول مركبات تحمل علامة سعودية إلى العملاء داخل المملكة والمنطقة وخارجها.

وشدد ديلوكا، في ختام كلمته، على أن طموح «سير» يتمثل في «إشعال صناعة، وإلهام أمة، وإبهار العالم».