«رؤية»... منحوتة فنية تعكس تطلعات المرأة السعودية

في ملتقى «طويق» للنحت بنسخته الـ4

الفنانة نهى الشريف في أثناء تنفيذ عملها الفني {رؤية}
الفنانة نهى الشريف في أثناء تنفيذ عملها الفني {رؤية}
TT

«رؤية»... منحوتة فنية تعكس تطلعات المرأة السعودية

الفنانة نهى الشريف في أثناء تنفيذ عملها الفني {رؤية}
الفنانة نهى الشريف في أثناء تنفيذ عملها الفني {رؤية}

تركز الفنانة السعودية نهى الشريف على ملاحقة الوقت لإنجاز منحوتة فنية ضمن مشاركتها في ملتقى «طويق» للنحت، حيث تلتقي مع فنانين دوليين ومحليين لتنفيذ أعمالهم الفنية والبحث عن روح الانسجام ومعانيه، الذي اتخذه الملتقى في نسخته الرابعة شعاراً له.
وتحتفي منحوتة الشريف التي حملت اسم «رؤية»، بالتجربة الجديدة للمرأة السعودية في ظل رؤية المملكة 2030، التي أطلقت آفاقاً غير مسبوقة لطموحها وتمكينها في الفضاء العام. ووظفت الشريف مجموعة عناصر تعكس هذا المعنى، وتتطلع إلى مستقبل واعد يفي بفرص تمكين المرأة ومضاعفة حضورها ودورها.
وقالت نهى الشريف عضو هيئة التدريس في جامعة القصيم، إن عملها «رؤية»، مستلهم من رؤية السعودية 2030، ومن الحضارات القديمة التي عرفتها الجزيرة العربية خلال تاريخها، وأضافت: «يجمع العمل ثلاثة عناصر أساسية حاولت تجسيدها، وهي تشمل طائراً وامرأة وعيناً تتطلع إلى المستقبل، ونُفذت القطعة الفنية من خام الغرانيت، بطول ٣ أمتار وعرض نحو متر، ويستغرق العمل عليها 30 يوماً، للوصول إلى نتيجة ترضي الفنان والجمهور».
وترى الشريف في الملتقى فرصة ثمينة ومهمة لدعم مسيرة كل فنان تيسر له الانضمام إلى هذا الحدث الفني المهم، وأن مشاركة فنانين من دول مختلفة حول العالم، تُعد فرصة لتبادل الخبرات والثقافات، والاطلاع على تنوع تجارب الفنانين في النحت، وإبداعهم في التعامل مع الأحجار وتحويلها إلى تحف فنية، تكون محل دهشة وتأمل ومتعة.
وتعد هذه أولى مشاركات نهى الشريف في ملتقيات «طويق» للنحت، وهي حدث سنوي مُهم في مشهد الفن العالمي؛ حيث يلتقي في الرياض أبرز فناني النحت من السعودية ومختلف دول العالم لتقديم أعمال إبداعية في عرض حي ومباشر. كما تملك الشريف سجلاً من المشاركات الدولية في الصين وتركيا وعدد من الدول الأوروبية، وترى أن الفن في السعودية يعيش أزهى مراحله، وتوضح: «نحن مقبلون على فجر جديد في هذا المجال نشهد خلاله اهتماماً كبيراً بالفن، وإطلاق عدد من المشاريع الواعدة التي تحتضن مرحلة جديدة للفن في السعودية»، آملة أن تجد هذه الأعمال التي احتضنتها ساحة النحت الحيّ في ملتقى «طويق» سبيلها إلى أعين الجمهور، وأن تزين مواقع من العاصمة السعودية، للمساهمة في تحويل الرياض إلى معرض فني مفتوح.
ويشارك 8 فنانين سعوديين من ضمن 30 نحاتاً من مختلف دول العالم، في النسخة الرابعة من ملتقى طويق للنحت، ويعكفون منذ ثلاثة أسابيع على التعامل مع قطع من حجر الرياض والغرانيت السعودي في رحلة فنية وإبداعية لإنجاز أعمالهم الفنية ومنحوتاتهم التي تلتقي مع موضوع الملتقى «مدى الانسجام».
أسبوع واحد يفصلنا عن اكتمال رحلة المنحوتات الإبداعية، التي بدأت في ملتقى «طويق» للنحت، حيث اجتمع فنانون محليون ودوليون، لصناعة أعمال فنية إلهامية، وتمكّن الجمهور من مشاهدة هذه الرحلة الإبداعية في صنع المنحوتات، عبر الزيارات الدورية التي استقبلها الملتقى، والمشاركة في ورش العمل التفاعلية، والحوارات في تاريخ الفن العام ومستقبله.


مقالات ذات صلة

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

يوميات الشرق رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً. فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه.

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

زائرون يشاهدون عرضاً في معرض «أحلام الطبيعة - المناظر الطبيعية التوليدية»، بمتحف «كونستبلاست للفنون»، في دوسلدورف، بألمانيا. وكان الفنان التركي رفيق أنادول قد استخدم إطار التعلم الآلي للسماح للذكاء الصناعي باستخدام 1.3 مليون صورة للحدائق والعجائب الطبيعية لإنشاء مناظر طبيعية جديدة. (أ ب)

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

«نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

ستُطرح رواية غير منشورة للكاتب غابرييل غارسيا ماركيز في الأسواق عام 2024 لمناسبة الذكرى العاشرة لوفاة الروائي الكولومبي الحائز جائزة نوبل للآداب عام 1982، على ما أعلنت دار النشر «راندوم هاوس» أمس (الجمعة). وأشارت الدار في بيان، إلى أنّ الكتاب الجديد لمؤلف «مائة عام من العزلة» و«الحب في زمن الكوليرا» سيكون مُتاحاً «عام 2024 في أسواق مختلف البلدان الناطقة بالإسبانية باستثناء المكسيك» و«سيشكل نشره بالتأكيد الحدث الأدبي الأهم لسنة 2024».

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

«الشرق» تحصد جائزة «شركة الإعلام للعام» للسنة الثالثة على التوالي

حصدت شبكة الشرق لقب «شركة الإعلام للعام 2026» ضمن الدورة الـ47 من جوائز تيلي العالمية (الشرق الأوسط)
حصدت شبكة الشرق لقب «شركة الإعلام للعام 2026» ضمن الدورة الـ47 من جوائز تيلي العالمية (الشرق الأوسط)
TT

«الشرق» تحصد جائزة «شركة الإعلام للعام» للسنة الثالثة على التوالي

حصدت شبكة الشرق لقب «شركة الإعلام للعام 2026» ضمن الدورة الـ47 من جوائز تيلي العالمية (الشرق الأوسط)
حصدت شبكة الشرق لقب «شركة الإعلام للعام 2026» ضمن الدورة الـ47 من جوائز تيلي العالمية (الشرق الأوسط)

حصدت شبكة «الشرق» لقب «شركة الإعلام للعام 2026» ضمن الدورة الـ47 من جوائز تيلي العالمية، في إنجاز يرسّخ حضورها العالمي للعام الثالث على التوالي ضمن واحدة من أبرز الجوائز الدولية المتخصصة في تكريم التميز في صناعة المحتوى المرئي، والتلفزيوني عبر مختلف المنصات. لتكون بذلك أول شركة تتربع على عرش الفائزين لثلاث سنوات في تاريخ الجائزة الذي يمتد لنصف قرن من الزمن.

وفي منافسة ضمت كبرى المؤسسات والشبكات الإعلامية العالمية، مثل «باراماونت»، و«ديزني»، وغيرهما، حصدت «الشرق» 151 جائزة ضمن فئات متعددة، بينها 10 جوائز ذهبية، و60 جائزة فضية، و66 جائزة برونزية، إضافة إلى 15 جائزة ضمن فئة People’s Telly، في تأكيد على قدرة الشبكة المستمرة على تقديم صحافة مؤثرة، وتجارب سرد ومحتوى عبر مختلف المنصات.

وامتد هذا التقدير إلى فئات متنوعة تجاوزت المحتوى الترويجي، والإبداعي، ليشمل أيضاً البرامج، والفيديو الرقمي، والأفلام، والأعمال القصيرة، بما يعكس تنامي مكتبة «الشرق» من الصحافة الفريدة، والمحتوى الأصلي، والسرد الوثائقي، والتجارب المطوّرة عبر صيغ ومنصات متعددة.

كما تضمنت الجوائز 60 جائزة فضية و 66 جائزة برونزية، و 15 جائزة ضمن فئة People’s Telly.

وقال الدكتور نبيل الخطيب مدير عام «الشرق للأخبار»: «نفخر بحصول شبكة (الشرق) على جائزة شركة الإعلام للعام 2026 من جوائز تيلي العالمية للعام الثالث على التوالي. ويعكس هذا الإنجاز حجم الإبداع والتفاني، وروح التعاون التي تتميز بها فرق العمل في (الشرق)، والتي تواصل تطوير أساليب جديدة للسرد الإعلامي، والتفاعل مع الجمهور عبر مختلف المنصات».

وأضاف الخطيب: «يشكل هذا التكريم تأكيداً جديداً على التزامنا بتقديم صحافة مؤثرة، وتجارب محتوى تواكب تطلعات الجمهور العربي، واهتماماته المتجددة».

كما شهدت جوائز هذا العام فوز برنامج «البعد الرابع» بالجائزة الذهبية في فئة «استخدام تقنيات التصيير اللحظي» (Use of Real-Time Rendering)، تقديراً لتوظيفه التقنيات الغامرة والذكاء الاصطناعي ضمن بيئات الإنتاج وغرف الأخبار.

من جانبه قال ستيفن تشيك، مدير إدارة العلامة التجارية والخدمات الإبداعية في «الشرق»: «فوز (الشرق) بالجائزة للعام 2026 للمرة الثالثة على التوالي يعكس الثقافة التي نواصل بناءها داخل (الشرق)، والقائمة على الإبداع، والطموح، والسعي المستمر لتطوير أساليب السرد الإعلامي عبر مختلف المنصات، ويعكس هذا الإنجاز شغف وموهبة فرق العمل في (الشرق) التي تواصل دفع الحدود، ورفع سقف التميز يوماً بعد يوم».

كما حصدت «الشرق» 10 جوائز ذهبية عن أعمال وإنتاجات شملت مسكون ومدينة–«الشرق ديسكفري» فئة الرعب، حاجوج: أوتار للروح فئة الثقافة وأسلوب الحياة، 11 سبتمبر–«الشرق الوثائقية» فئة الأفلام والأعمال القصيرة –وسائل التواصل الاجتماعي، حرب 6 أكتوبر–«الشرق الوثائقية» فئة الأفلام والأعمال القصيرة –وسائل التواصل الاجتماعي، الخرطوم فوق الجراح–«الشرق الوثائقية» فئة المحتوى السياسي والتعليقي، البعد الرابع–«الشرق للأخبار» فئة استخدام تقنيات التصيير اللحظي، أصل الحكاية–«الشرق للأخبار»–فئة المحتوى السياسي، نفق ألاسكا–روسيا-فئة المحتوى التفسيري.

وشكلت أعمال «الشرق الوثائقية» و«الشرق ديسكفري» حضوراً بارزاً ضمن الجوائز الذهبية هذا العام، بعد حصدها ست جوائز عن أعمال وثائقية، وتجارب سردية طويلة، في انعكاس لاستثمار الشبكة المستمر في المحتوى الوثائقي الأصلي، والسرد متعدد المنصات.

وفي هذا السياق، قال محمد اليوسي المدير العام لـ«الشرق ديسكفري» و«الشرق الوثائقية»: «يعكس هذا التقدير حجم العمل الذي تقوده فرق (الشرق ديسكفري) و(الشرق الوثائقية) لتقديم محتوى أصلي، وتجارب سردية تواكب اهتمامات الجمهور، وتطرح قصصاً من المنطقة والعالم بمعايير إنتاج عالمية».

وأضاف اليوسي: «فوز أعمال وثائقية وسردية متعددة ضمن هذه الجوائز يؤكد أهمية الاستثمار المستمر في المحتوى، والتجارب التي تجمع بين العمق التحريري والسرد البصري الحديث».

وأشادت لجنة جوائز تيلي بقدرة «الشرق» على تقديم سرد بصري وصحافي بمعايير عالمية عبر مختلف الصيغ والمنصات، كما وصفت الشبكة بأنها «واحدة من أبرز الجهات الرائدة في صناعة المحتوى المرئي».


خطة مصرية لإنعاش «ماسبيرو» واستعادة «تأثيره»

خطة حكومية لتطوير ماسبيرو (الهيئة الوطنية للإعلام)
خطة حكومية لتطوير ماسبيرو (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

خطة مصرية لإنعاش «ماسبيرو» واستعادة «تأثيره»

خطة حكومية لتطوير ماسبيرو (الهيئة الوطنية للإعلام)
خطة حكومية لتطوير ماسبيرو (الهيئة الوطنية للإعلام)

تباشر الحكومة المصرية خطة لإنعاش «الهيئة الوطنية للإعلام» (ماسبيرو)، بهدف استعادة تأثيره، مع تسريع وتيرة تسديد المديونيات المتراكمة على مدار سنوات ضمن جدول زمني واضح.

وناقش رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، برفقة عدد من الوزراء ورئيس «الهيئة الوطنية للإعلام» أحمد المسلماني وخلال اجتماع عقد (الاثنين) بمقر مجلس الوزراء في القاهرة، ملف تطوير «الهيئة الوطنية للإعلام»، وآليات تسوية مديوناتها، مع الالتزام بتنفيذ خطة التطوير.

وأكد مدبولي أن خطة الدولة تستهدف عودة «ماسبيرو» لسابق عهده كقوة ناعمة كبرى، وعدم تكرار تراكم المديونيات، مشيراً إلى بذل كافة الجهود الممكنة لحل مشكلات متراكمة منذ عشرات السنين.

وتحدث وزير المالية أحمد كجوك عن العمل على توفير موارد مالية مستدامة للهيئة لتصبح قادرة على الانطلاق، فيما أكد المسلماني على استمرار العمل بخطة التطوير التي بدأت الفترة الماضية، وتضمنت خفض النفقات، والعمل على جذب الوكالات الإعلانية الكبرى للتعاون مع «ماسبيرو»، بالإضافة إلى إحداث «نقلة عبر منصات التواصل الاجتماعي»، وفق البيان.

مجلس الوزراء ناقش استعادة تأثير ماسبيرو (رئاسة مجلس الوزراء)

ورغم أن البيان الصادر عن الاجتماع لم يتضمن حجم المديونية الحالية على «ماسبيرو»، فإن رئيس «الهيئة الوطنية للإعلام» قال خلال اجتماع في مجلس النواب (البرلمان) الشهر الماضي إن أصل الدين والجزء الأكبر من المديونية 42.6 مليار جنيه (الدولار يساوي 52.25 جنيهاً في البنوك) لصالح بنك الاستثمار ناتج عن تمويل أصول وطنية تم تحميلها على ميزانية «ماسبيرو».

وأكد خلال الاجتماع أن التوجه لحل جذري ونهائي لكافة الديون المتراكمة لصالح الضرائب، والتأمينات، والمرافق يجري مناقشته عبر حزمة واحدة تشمل مبادلة الأصول غير المستغلة، ودعم الدولة بأراضٍ إضافية.

وخلال الشهور الماضية، اشتكى عدد من العاملين بالتلفزيون الذين بلغوا سن التقاعد من عدم صرف المستحقات الخاصة بهم رغم مرور سنوات على تقاعدهم، منهم الإعلامية بثينة كامل التي نشرت شكواها على صفحتها بموقع «فيسبوك»، بينما اشتكى آخرون من عدم صرف تكاليف العلاج الخاصة بهم، والتي يفترض أن تتحمل جهة عملهم جزءاً منها.

وقال وكيل لجنة الثقافة والإعلام والآثار بمجلس النواب (البرلمان) عماد الدين حسين إن هناك رغبة حقيقية في إحداث تغيير إيجابي بالتلفزيون، سواء من الحكومة، أو قيادات الهيئة، لكن في الوقت نفسه هناك تحديات صعبة، ومتراكمة لا تقتصر فقط على الأمور المالية، ولكن تتضمن تحديات مرتبطة بإعادة الهيكلة، والمحتوى المقدم، وإعادة المشاهدين لشاشات «ماسبيرو».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه التحديات تمثل عبئاً إضافياً يجب النظر إليه، فالتطور الرقمي جعل عادات المشاهدين تتغير، بالإضافة إلى وجود مشكلات، وديون متراكمة منذ عقود، هناك نية حقيقية للتعامل معها، وحلحلتها، رغم إدراك تعقيدات الأمر من جوانب عدة».

عقد المسلماني اجتماعات عدة مع مسؤولي التلفزيون (الهيئة الوطنية للإعلام)

ويرى الناقد الفني أحمد سعد الدين أن السعي الحكومي لتسوية المديونيات هو أساس التعامل مع ملف «ماسبيرو»، بينما يبقى الحديث عن التطوير بلا نتيجة حقيقية، في ظل غياب الإحصائيات، والبيانات المحدثة عن عدد الاستوديوهات، وافتقار البرامج لميزانيات توفر الحد الأدنى من الظهور التلفزيوني المناسب، والقادر على المنافسة.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الفترة الماضية شهدت الإعلان عن عدة مشاريع تستهدف عودة التلفزيون، منها عودة قطاع الإنتاج، وهو الذراع الإنتاجية للدراما التلفزيونية لـ(ماسبيرو)، لكن في الواقع هذه العودة لم تتحقق بشكل فعلي».

لكن الناقد الفني المصري، محمد عبد الخالق، اعتبر قرار مدبولي وضع آليات واضحة لتسوية المديونيات خطوة مهمة للغاية في طريق إعادة «ماسبيرو» إلى مكانته التاريخية باعتباره مؤسسة تستحق دعماً حقيقياً يعيد لها تأثيرها الواسع على الشارع، والرأي العام.

وأضاف عبد الخالق لـ«الشرق الأوسط» أن «التحرك الحكومي الحالي يستحق التحية»، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن «الأمر لا يجب أن يتوقف عند سداد الديون فقط، لأن التطوير الحقيقي لـ(ماسبيرو) يحتاج إلى خطة موازية تقوم على تحديث البنية التحتية بالكامل، بداية من الاستوديوهات، والكاميرات، وحتى التقنيات المستخدمة داخل قطاعات الإنتاج، والبث، مع أهمية الاستثمار في العنصر البشري بالتوازي مع التطوير التقني، من خلال إطلاق دورات تدريبية، وورش عمل متخصصة تشمل جميع العاملين».


بريطانيا تسجّل حرارة قياسية لشهر مايو بلغت 33.5 درجة

سياح يمرون أمام بائع هدايا تذكارية أمام ساعة بيغ بن خلال موجة حرّ في لندن 25 مايو 2026 (رويترز)
سياح يمرون أمام بائع هدايا تذكارية أمام ساعة بيغ بن خلال موجة حرّ في لندن 25 مايو 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا تسجّل حرارة قياسية لشهر مايو بلغت 33.5 درجة

سياح يمرون أمام بائع هدايا تذكارية أمام ساعة بيغ بن خلال موجة حرّ في لندن 25 مايو 2026 (رويترز)
سياح يمرون أمام بائع هدايا تذكارية أمام ساعة بيغ بن خلال موجة حرّ في لندن 25 مايو 2026 (رويترز)

سجّلت بريطانيا، الاثنين، أعلى درجة حرارة لشهر مايو (أيار)، وفقاً لهيئة الأرصاد الجوية الوطنية، بعدما وصلت إلى 33.5 درجة قرب لندن وسط موجة حر شديدة تشهدها البلاد.

كانت أعلى مستويات حرارة مسجلة سابقاً في مايو 32.8 درجة، وسُجلت لأول مرة عام 1922 ثم في 1944، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذا رقم جديد غير مسبوق لدرجات الحرارة في المملكة المتحدة التي شهدت أعلى معدلات حرارة في عام 2025. وحذّر علماء من أن البلاد غير مهيأة لمواجهة موجات الحر المتزايدة التي يُسببها تغيّر المناخ بفعل الإنسان.

كان مكتب الأرصاد قد توقّع في وقت سابق أن تصل مستويات الحرارة إلى 35 درجة مئوية، بعدما امتدت موجة الحر إلى أجزاء من جنوب شرقي إنجلترا ولندن.

وكتب مكتب الأرصاد على وسائل التواصل الاجتماعي: «وصلت مستويات الحرارة في مطار هيثرو مؤخراً إلى 33.5 درجة، متجاوزةً بذلك المستوى القياسي المسجَّل في مايو».

أشخاص يستمتعون بركوب القوارب في بحيرة سيربنتين بهايد بارك بلندن وسط موجة حر شديدة 25 مايو 2026 (إ.ب.أ)

وأضافت هيئة الأرصاد في وقت سابق: «عادةً ما تُحطّم المستويات القياسية بفوارق لا تتجاوز أجزاء من عشرة من الدرجة، مما يجعل هذه الموجة الحارة غير مسبوقة في هذا الوقت من العام».

وقال الخبير في مكتب الأرصاد الجوية، توم مورغان، لوكالة الأنباء البريطانية «برس أسوسييشن»: «قلَّما نشهد مستويات حرارة تتجاوز 35 درجة حتى في أشهر الصيف، لذا فإن رؤيتها تقترب من 35 درجة في شهر مايو... أمر غير مسبوق».

ويقول علماء إن تغيّر المناخ الناتج عن النشاط البشري يزيد من حدة الظواهر الجوية القاسية كموجات الحر والجفاف والفيضانات، مما يجعل تسجيل درجات حرارة غير مسبوقة أكثر تكراراً.

وحذّر خبراء المناخ الحكومة البريطانية الأسبوع الماضي، من أن البلاد «بُنيت لمناخ لم يعد موجوداً»، ودعوها إلى تكييف بنيتها التحتية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات، مع واقع كوكب يزداد احتراراً.