توقعات بـ«عزوف» و«مشاركة ضعيفة» في انتخابات البرلمان التونسي

نشطاء ومعارضون اشتكوا محاولات «ترهيب واستهداف» قبيل الاقتراع المرتقب

تونسي يمر بجانب إعلان يدعو الناخبين للتوجه إلى صناديق الاقتراع غداً الأحد (أ.ف.ب)
تونسي يمر بجانب إعلان يدعو الناخبين للتوجه إلى صناديق الاقتراع غداً الأحد (أ.ف.ب)
TT

توقعات بـ«عزوف» و«مشاركة ضعيفة» في انتخابات البرلمان التونسي

تونسي يمر بجانب إعلان يدعو الناخبين للتوجه إلى صناديق الاقتراع غداً الأحد (أ.ف.ب)
تونسي يمر بجانب إعلان يدعو الناخبين للتوجه إلى صناديق الاقتراع غداً الأحد (أ.ف.ب)

تشهد تونس غداً (الأحد) دورة ثانية من الانتخابات التشريعية، التي دُعي نحو ثمانية ملايين شخص إلى المشاركة فيها، وسط استياء شديد من الوضع السياسي، وتذمر المواطنين من الصعوبات الاقتصادية المتزايدة على كاهلهم.
ويتنافس 262 مرشحاً، بينهم 34 امرأة، في هذه الجولة الثانية، التي تمثل إحدى المراحل الأخيرة في تأسيس نظام رئاسي يعمل الرئيس قيس سعيّد على تثبيته، منذ أن قرّر صيف 2021 احتكار السلطات في البلاد، عبر تجميد أعمال البرلمان وحلّه لاحقاً، وإقالة رئيس الحكومة السابق. لكن نواب البرلمان الـ161 الذين سيتم انتخابهم غداً لن يكون بإمكانهم دستورياً «منح الثقة للحكومة، أو توجيه لائحة لوم ضدها، إلا بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس»، وفق تصريح أستاذ العلوم السياسية حمّادي الرديسي، لوكالة الصحافة الفرنسية. كما لا يمكن عزل الرئيس أياً كانت الأسباب.
في هذا السياق، يرى الباحث في «مركز كولومبيا»، يوسف الشريف، أنه «بالنظر إلى عدم الاهتمام التام للتونسيين بالحياة السياسة، فإن هذا البرلمان لن يتمتع بشرعية كبيرة، وبفضل دستور 2022 سيتمكن الرئيس القوي من الهيمنة عليه كما يشاء».
وجرى تنظيم الدورة الأولى من الانتخابات النيابية في 17من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لكن سُجلت نسبة مشاركة ضئيلة لم تتجاوز حدود 11.22 في المائة، وهي أضعف نسبة مشاركة منذ انتفاضة 2011، التي أطاحت نظام الرئيس الأسبق الراحل زين العابدين بن علي، وفتحت المجال لانتقال ديمقراطي في المنطقة، وكانت تجربة فريدة رغم اصطدامها بالكثير من الاضطرابات.
ويقدّر الخبراء، أن تكون نسبة المشاركة ضعيفة جداً، كما كانت عليه في الدورة الأولى، خاصة بعد أن دعت الأحزاب السياسية المعارضة، وفي مقدمها حزب النهضة الذي كان أكبر الكتل البرلمانية المهيمنة على البرلمان منذ ثورة 2011، إلى مقاطعة الانتخابات، واعتبار ما يقوم به سعيّد «انقلاباً».
وحتى يوم أمس بدت الحملة الانتخابية باهتة؛ إذ وُضِع عدد محدود من اللافتات والمعلّقات الانتخابية في الشوارع، وعلى الطرق لتقديم مرشحين غالبيتهم غير معروفين لدى الرأي العام التونسي. وفي محاولة للتعريف بهم بشكل أفضل، سعت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إلى تنظيم مناظرات بينهم، بثها التلفزيون الحكومي خلال ساعات ارتفاع نسب المشاهدة ليلاً. لكن اهتمام التونسيين يظل منصبّاً بشكل أكبر على الوضع الاقتصادي والمشاكل الاجتماعية وغلاء المعيشة، الذي دفع كثيرين إلى الهجرة سواء بشكل قانوني، أو عبر قوارب الموت نحو أوروبا. كما يواجه التونسيون تدهوراً حاداً في قدرتهم الشرائية، مع تضخم تجاوز 10 في المائة، ويعانون نقصاً في المواد الغذائية الأساسية على غرار الحليب وزيت الطبخ والسميد.
تقول الشابة عائدة، التي تعمل بائعة في متجر بالعاصمة تونس، معبرة عن رفضها الذهاب للانتخاب «لماذا ننتخبهم؟ هم يفكرون في مصالحهم».
ومن جهته، يعتبر الرديسي، أن الوضع الاقتصادي «مأسوي»، وأن البلاد على «وشك الانهيار... كما أن الزيادة في الأسعار مصحوبة بنقص في المواد الغذائية، بينما الرئيس يتهم المحتكرين والخونة» بالتسبب بالأزمة.
وفي ظل السخط العام في البلاد، الذي تغذيه إضرابات متواصلة في قطاعات خدماتية عدة، على غرار النقل والتعليم، قد يتواصل الوضع الراهن طالما أن المواطن التونسي العادي لا يرى بديلاً عن الرئيس سعيّد». أمّا المعارضة التي دعت الرئيس إلى الاستقالة، بعد نسبة العزوف الكبيرة عن التصويت خلال الجولة الأولى من الانتخابات، فلا تزال منقسمة بدورها إلى ثلاث كتل مختلفة التوجهات، هي «جبهة الخلاص الوطني»، التي يتقدمها حزب النهضة والحزب الدستور الحرّ بقيادة عبير موسي، التي تدافع عن نظام الحكم ما قبل 2011، والأحزاب اليسارية.
ويترافق هذا الغليان السياسي مع مأزق اقتصادي، يتمثل في مفاوضات حاسمة ومتعثرة مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض، يبلغ نحو ملياري دولار، لكن هذه المفاوضات توقفت منذ أشهر. ويبدو أن هناك عوامل عدة تؤدي إلى إبطاء الحصول على هذا القرض، أهمها «دور الولايات المتحدة»، اللاعب الأبرز في صندوق النقد الدولي، خصوصاً القلق بشأن الانجراف النحو الاستبداد في تونس. وقبيل توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع اشتكى نشطاء ومعارضون محاولات «ترهيب واستهداف»، بعد أن مثلت أمس الناشطة التونسية والمعارضة البارزة شيماء عيسى أمام محكمة عسكرية؛ بتهمة تحريض الجيش على عدم إطاعة الأوامر وإهانة الرئيس، الذي تتهمه بالقضاء على ديمقراطية انبثقت من ثورة 2011 وشاركت بحماس كبير فيها، حسبما قالت.
وتقول شخصيات معارضة، إن محاكمتها تأتي في إطار جهود السلطات لكبح المعارضة المتنامية ضد الرئيس سعيّد، وسط انتخابات برلمانية تشهد إقبالاً ضعيفاً للغاية، بينما يسعى الرئيس لحشد مزيد من الدعم له منذ سيطرته على السلطة بشكل شبه كامل في 2021.
وقالت شيماء لوكالة «رويترز» للأنباء «الوضع خطير ومقلق للغاية بسبب الهجمات على الديمقراطية... والحكم الفردي والسيطرة على القضاء، واستهداف المعارضة والمحاكمات العسكرية، وتكميم الأفواه واستهداف الحريات».
من جهته، قال نجيب الشابي، رئيس ائتلاف جبهة الخلاص المعارضة التي نظمت احتجاجات متكررة ضد الرئيس، إن «سعيّد بدأ حملة ضد قادة الصف الأول للمعارضة»، ومن بينهم رئيس الحكومة السابق، علي العريض، القيادي بحركة النهضة، أكبر أحزاب المعارضة، الذي يقبع في السجن منذ الشهر الماضي للاشتباه في المساعدة في إرسال متطرفين إلى سوريا عندما كان جزءاً من الائتلاف الحاكم، وهو أمر تنفيه الحركة بشدة، وتتهم سعيد بضرب معارضيه وتلفيق تهم ضدهم.
كما يحاكَم أيضاً غازي الشواشي، الزعيم السابق لحزب التيار الديمقراطي والمعارض الشرس لسعيّد؛ بسبب مقابلة إذاعية انتقد فيها الرئيس. بينما يواجه العياشي الهمامي، وهو ناشط بارز آخر، المحاكمة بموجب قانون يحظر نشر «الأخبار الكاذبة» على الإنترنت بعد أن انتقد سعيّد ووزير العدل. كما جرى التحقيق مع الصحافي نزار بهلول بسبب مقال صحافي انتقد فيه رئيسة الوزراء نجلاء بودن.


مقالات ذات صلة

25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» سابقة لأوانها

العالم 25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» سابقة لأوانها

25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» سابقة لأوانها

انطلقت فجر أمس، الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية والجهوية والمحلية، التي تنظم بشكل متزامن في موريتانيا يوم 13 مايو (أيار) المقبل، والتي يتنافسُ فيها 25 حزباً سياسياً ضمن أكثر من ألفي لائحة انتخابية، لنيل ثقة 1.7 مليون ناخب موريتاني. وكان من المفترض أن تنظم الانتخابات في شهر أغسطس (آب) المقبل، لكن تم تعجيلها إلى شهر مايو، بموجب اتفاق سياسي بين أحزاب الموالاة والمعارضة، تفادياً لتنظيمها في موسم الأمطار، حيث تنتشر الفيضانات والعواصف، ما يمنع الوصول إلى مناطق نائية من البلد، وهو ما تسبب في مشاكل كبيرة خلال الانتخابات السابقة (2018). وبموجب الاتفاق السياسي نفسه الذي أشرفت عليه وزارة الداخلية

الشيخ محمد (نواكشوط)
العالم 25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» مبكرة

25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» مبكرة

انطلقت فجر اليوم (الجمعة) الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية والجهوية والمحلية، التي تنظم بشكل متزامن في موريتانيا يوم 13 مايو (أيار) المقبل، والتي يتنافسُ فيها 25 حزباً سياسياً ضمن أكثر من ألفي لائحة انتخابية، لنيل ثقة 1.7 مليون ناخب موريتاني. وكان من المفترض أن تنظم الانتخابات في شهر أغسطس (آب) المقبل، لكن جرى تعجيلها إلى شهر مايو، بموجب اتفاق سياسي بين أحزاب الموالاة والمعارضة، تفادياً لتنظيمها في موسم الأمطار، حين تكثر الفيضانات والعواصف، ما يمنع الوصول إلى مناطق نائية من البلاد، وهو ما تسبب في مشكلات كبيرة خلال الانتخابات السابقة (2018). وبموجب الاتفاق السياسي نفسه الذي أشرفت عليه وز

الشيخ محمد (نواكشوط)
العالم «تجمع الأحرار» المغربي يفوز بمقعد نيابي في انتخابات جزئية

«تجمع الأحرار» المغربي يفوز بمقعد نيابي في انتخابات جزئية

فاز حزب «التجمع الوطني للأحرار» المغربي، متزعم الائتلاف الحكومي، بمقعد نيابي جديد عقب الانتخابات الجزئية، التي أُجريت أمس بالدائرة الانتخابية في مدينة بني ملال، الواقعة جنوب شرقي الدار البيضاء. وحصل مرشح الحزب عبد الرحيم الشطبي على أعلى عدد من الأصوات، حسب النتائج التي أعلنت عنها السلطات مساء (الخميس)، حيث حصل على 17 ألفاً و536 صوتاً، في حين حصل مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي المعارض على 2972 صوتاً، بينما حل مرشح «الحركة الشعبية» في المرتبة الثالثة بـ2259. ويشغل الشطبي، الذي فاز بمقعد نيابي، منصب المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار في جهة بني ملال - خنيفرة. وشهدت الانتخابات الجزئية مشاركة ضعي

«الشرق الأوسط» (الرباط)
العالم ما الدور المرتقب للقبائل الليبية في الانتخابات المُنتظرة؟

ما الدور المرتقب للقبائل الليبية في الانتخابات المُنتظرة؟

أعادت التحركات الجارية في ليبيا حالياً باتجاه السعي لإجراء الانتخابات العام الجاري، القبائل إلى دائرة الضوء، وسط توقع سياسيين بأنه سيكون لها دور في السباق المنتظر، إذا توفر التوافق المطلوب بين الأفرقاء، والذي تعمل عليه البعثة الأممية. ويرى سياسيون أن الاستحقاق المنتظر يعد بوابة للقبائل في عموم ليبيا، لاستعادة جزء من نفوذها الذي فقدته خلال السنوات الماضية على خلفية انخراطها في حسابات الصراع السياسي والعسكري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم إردوغان يلغي أنشطته الانتخابية اليوم بسبب إنفلونزا المعدة

إردوغان يلغي أنشطته الانتخابية اليوم بسبب إنفلونزا المعدة

قطع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس (الثلاثاء)، مقابلة تلفزيونية مباشرة قبل أن يعود ويعتذر متحدثاً عن إصابته بإنفلونزا المعدة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. ألقى الزعيم البالغ التاسعة والستين ثلاثة خطابات انتخابية، أمس، قبل انتخابات رئاسية وتشريعية في 14 مايو (أيار) تبدو نتائجها غير محسومة. وكان مقرراً أن يُنهي إردوغان الأمسية بمقابلة مباشرة مشتركة مع قناتي «Ulke» و«Kanal 7»، وقد بدأ ظهوره التلفزيوني بعد تأخير لأكثر من 90 دقيقة، ثم قطعه بعد عشر دقائق خلال طرح سؤال عليه. وعاد إردوغان بعد 15 دقيقة واعتذر قائلاً إنه أصيب بوعكة. وأوضح: «أمس واليوم كان هناك عمل كثير.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».