مساعٍ سعودية لنهج استراتيجي نحو تطوير «التقنيات الحيوية» على مستوى عالمي

الخريف: 50 مصنعاً للأدوية تغطي 28 % من «الاحتياطي المحلي» من حيث القيمة

جانب من جلسات «قمة الرياض للتقنية البيولوجية» أمس (الشرق الأوسط)
جانب من جلسات «قمة الرياض للتقنية البيولوجية» أمس (الشرق الأوسط)
TT

مساعٍ سعودية لنهج استراتيجي نحو تطوير «التقنيات الحيوية» على مستوى عالمي

جانب من جلسات «قمة الرياض للتقنية البيولوجية» أمس (الشرق الأوسط)
جانب من جلسات «قمة الرياض للتقنية البيولوجية» أمس (الشرق الأوسط)

في ختام أعمالها، أمس الخميس، أوصى المشاركون في «قمة الرياض العالمية للتقنية الطبية الحيوية» بضرورة إطلاق تحالف دولي يأخذ بنتائج المباحثات التي دارت في جلسات المؤتمر على مدار يومين، مؤكدين على الدور المحوري للسعودية لترجمة وقائع المؤتمر إلى آليات عمل تمكن من تحالف عالمي بالمجالات الصحية والطبية وإنتاج اللقاحات الناجعة واستقراء مستحقات الاستعداد لوباء مقبل.
وكشف بندر الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، خلال مشاركته بالجلسة الوزارية الحوارية في «قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية»، التي عقدت تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، عن 50 مصنعاً مسجلاً للأدوية تغطي «الاحتياطي المحلي»، بنسبة 28 في المائة من حيث القيمة، و42 في المائة من حيث الحجم.
وأوضح الخريف أن صادرات المصانع الوطنية بقطاع الدواء تصل قيمتها إلى 1.5 مليون ريال (400 ألف دولار)، لافتاً إلى أن «لجنة صناعة اللقاحات والأدوية الحيوية» تؤكد التزام القيادة بتطوير هذا القطاع الحيوي، مبيناً أن اللجنة تعمل مع 13 جهة حكومية جنباً إلى جنب تحت مظلة واحدة لتعزيز مفهوم «خدمة الشباك الواحد» لأول مرة.
وعلى المستوى الدولي، أوضح الخريف أن التقديرات تشير إلى أن «التقنية الحيوية» ستُشكّل المستقبل من خلال معالجة أكثر من 45 في المائة من عبء المرض العالمي، والذي لم تتم تلبيته في الوقت الحالي، ورفع قيمة مدخلات التصنيع العالمية من 25 في المائة، لتصل إلى أكثر من 60 في المائة، بالإضافة إلى التأثير في زيادة الاستثمار بمجال البحث والتطوير في القطاع الخاص من 15 في المائة إلى أكثر من 30 في المائة.
نهج استراتيجي
وشدد الوزير الخريف على أن السعودية تتبع نهجاً استراتيجياً وشاملاً لبناء البنية التحتية الصحيحة للتقنية الحيوية على «مستوى عالمي من شأنه استقطاب أفضل المواهب وتعزيز الابتكار، وريادة المملكة عالمياً في مجال الرعاية الصحية وعلوم الحياة»، مؤكداً أن بلاده «تدرك أهمية قطاع التقنية الحيوية، وإمكاناتها التي تتمثل في التركيب الجيني الفريد لسكانها، ورقمنة سجلات المرض، والبنية التحتية للبحوث السريرية والأكاديمية».
وأكد الخريف أن النهج السعودي «تأسس على مستوى عالمي؛ بغية الوصول إلى الريادة العالمية في قطاع التقنية الحيوية»، مشيراً إلى أن قطاع الأدوية الكيميائية في المملكة يعدّ «من القطاعات القوية، التي أثبتت نفسها وقدرتها على التعامل مع التحديات خلال الجائحة».
إلى ذلك؛ تطرق المهندس سليمان المزروع، الرئيس التنفيذي لـ«برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية» في السعودية، في أولى جلسات المؤتمر، إلى برامج «الرؤية السعودية 2030» وإمكانية «ترجمتها إلى واقع من شأنه أن يحول البلاد إلى قوة صناعية رائدة على مستوى العالم والمنطقة».
من جهته، شرح الدكتور ستيفن لوكهارت، نائب الرئيس رئيس قسم البحث والتطوير السريري بشركة «فايزر» للقاح في أوروبا وآسيا والمحيط الهادي، بفرع المملكة المتحدة، مراحل التطور السريع للقاح فيروس «كوفيد19». بينما تحدث الدكتور ماجد الغريبي، من «مركز الملك عبد الله الدولي للأبحاث الطبية»، عن تطوير وتصنيع اللقاحات.
وخصصت إحدى جلسات أمس مساحة واسعة لمراحل أعمال الأجهزة الطبية، في الوقت الذي ناقشت فيه الجلسة السابعة من جلسات القمة أمس، التجارب السريرية، مع تطرق المشاركين للمعايير العالمية، حيث أكد كل من الدكتور ماجد الجريسي، من «مركز الملك عبد الله الدولي للأبحاث الطبية»، ووالتر كليمب، من شركة «موليكولين» للتكنولوجيا الحيوية الأميركية، على الفرص الكبيرة التي وفرتها التكنولوجيا البيولوجية الصحية لتعزيز خدمات المرضى.
وتطرقت الجلسات إلى التجارب السريرية، وتطور آليات عمل «أدلة العالم الحقيقي»، وأهمية الدور الكبير لبيانات العالم الحقيقي والذكاء الصناعي في قراءة الحاضر والمستقبل المفترض، حيث أكد كل من الدكتور رائد الحزم، من إدارة الشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني السعودية، والدكتورة لمياء العمير، من «مركز الملك عبد الله الدولي للأبحاث الطبية»، على أهمية الدور الكبير التي تحدثه تكنولوجيا العصر في هذا المجال.
وتحدث في ختام جلسات القمة، أمس، خبير الاستراتيجية والمالية بكوريا الجنوبية، الدكتور هيونغوان جو، وزير التجارة والصناعة والطاقة السابق، عن وجهات نظر من تجربة كوريا الجنوبية في تطوير التكنولوجيا الحيوية، مؤكداً على دور الذكاء الصناعي في تطوير التجربة الوطنية في إدارة أزمة «كوفيد19».
وكانت «قمة الرياض العالمية للتقنية الطبية الحيوية»، التي اختتمت أعمالها أمس، تناولت في جلساتها 5 محاور، بمشاركة عدد كبير من المسؤولين الحكوميين والخبراء والعلماء بقطاع التقنية الطبية الحيوية، والاستعداد للوباء المقبل من خلال الشراكة العالمية.
وأكدت على أهمية تعظيم الاستثمار التقني الصحي، والعلاج بالخلايا والجينات، والعلاج الجيني لعلم الأعصاب، وبحث سبل القضاء على الأورام الصلبة عن طريق استهداف الخلايا السرطانية باستخدام العلاج الخلوي، وتحسين إنتاجية البحث والتطوير، مع نظرة على الابتكار للعقد المقبل.


مقالات ذات صلة

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

الاقتصاد عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن أبرز أرقام منصة «قوى» خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

أسهمت «رؤية السعودية 2030» في إحداث تحوّل هيكلي عميق في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حوّله من مزود تقليدي للخدمات إلى ممكن رئيسي للاقتصاد الرقمي.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)

شهباز شريف: سددنا 3.5 مليار دولار من الديون بفضل دعم السعودية «المحوري»

أعرب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن امتنانه العميق وتقديره البالغ للسعودية، قيادةً وحكومةً، لدورها الحاسم في مساندة بلاده.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)

«سابك» تعود لمربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

نجحت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في استعادة توازنها المالي خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)

أطلقت الخطوط السعودية للشحن مبادرة استراتيجية بالتعاون مع الهيئة العامة للغذاء والدواء لخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية بنسبة تصل إلى 50 في المائة، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة سلاسل الإمداد الصحية وضمان التدفق المستمر للشحنات الحيوية إلى السوق السعودية.

وحسب بيان للشركة، تأتي المبادرة في وقت تتزايد فيه أهمية تأمين الإمدادات الدوائية عالمياً، مع حساسية هذا النوع من الشحنات لاعتبارات الوقت وسلامة التخزين والاشتراطات التنظيمية، مما يجعل كلفة النقل وسرعة المناولة عاملين حاسمين في استقرار توفر المنتجات الطبية داخل الأسواق.

ومن المنتظر أن تسهم الخطوة في تخفيف الأعباء التشغيلية على مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية، والحد من انعكاس ارتفاع تكاليف الشحن على الأسعار النهائية، إلى جانب رفع موثوقية الإمدادات وتقليل احتمالات التأخير أو الانقطاع، بما يعزز جاهزية القطاع الصحي واستدامة توافر المنتجات الدوائية الحساسة.

كما تعكس المبادرة توجهاً سعودياً نحو بناء منظومة لوجستية أكثر استجابة للقطاعات الحيوية، عبر تكامل الأدوار بين الجهات التنظيمية وشركات النقل الوطنية، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ويرسخ قدرة المملكة على تأمين سلاسل الإمداد الدوائية في مواجهة المتغيرات العالمية.

وتستند «السعودية للشحن» في تنفيذ المبادرة إلى بنية تشغيلية متخصصة في مناولة الشحنات الدوائية والمستلزمات الحساسة، مدعومة بشهادتي الاعتماد الدوليتين «أياتا سيف فارما» و«أياتا سيف فريش»، إلى جانب حلول سلسلة التبريد المتقدمة التي تتيح التحكم الدقيق في درجات الحرارة أثناء النقل وفق اللوائح الدولية واشتراطات الهيئة العامة للغذاء والدواء، بما يضمن سلامة الأدوية وجودة المنتجات الطبية سريعة التلف.


السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)

كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن أبرز أرقام منصة «قوى» خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير سوق العمل وتعزيز كفاءة الخدمات الرقمية المقدمة للمنشآت والأفراد، بما يواكب مستهدفات «رؤية 2030»، مشيرة إلى تجاوز عدد المنشآت المسجلة أكثر من مليوني منشأة، في حين بلغ عدد العاملين المسجلين في المنصة ما يزيد على 13 مليون عامل، إلى جانب توثيق تجاوز الـ12 مليون عقد عمل.

وأوضحت الوزارة، الأربعاء، أن المنصة واصلت تحقيق نمو متسارع في مؤشرات الاستخدام خلال الربع الأول، بما يعكس حجم التحول الرقمي الذي تشهده سوق العمل في المملكة.

وأطلقت المنصة، خلال الربع الأول، عدداً من الخدمات التطويرية، من أبرزها خدمة توثيق عقد التدريب الموحد، التي تُمكّن منشآت القطاع الخاص من إنشاء وتوثيق عقود التدريب وفق ضوابط معتمدة، بما يسهم في حفظ حقوق الأطراف، ورفع مستوى الشفافية، وتحسين جودة الممارسات التدريبية وتنظيم مسارات التدريب في سوق العمل. كما أطلقت خدمة ضوابط تسجيل السعوديين التي تهدف إلى تنظيم عقود العمل، وتعزيز الاستقرار الوظيفي، من خلال الحد من تعدد التعاقدات غير المنتظمة، بما يسهم في الحد من ممارسات التوطين غير الفعّال، ورفع مستوى الامتثال في السوق.

وفي سياق تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات، استقبل القائمون على المنصة خلال الربع الأول من هذا العام وفداً من البنك الدولي، وسفير جمهورية أوزبكستان لدى المملكة؛ حيث جرى خلال الزيارة استعراض أبرز خدمات المنصة والمبادرات النوعية المرتبطة بها.

وتؤكد وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية استمرارها في تطوير الخدمات الرقمية عبر منصة «قوى»، بما يعزز كفاءة سوق العمل، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها نموذجاً رائداً عالمياً في التحول الرقمي وتمكين بيئات العمل.


«الأسهم السعودية» ترتفع 0.5 % عند 11238 نقطة بتداولات بلغت 1.5 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

«الأسهم السعودية» ترتفع 0.5 % عند 11238 نقطة بتداولات بلغت 1.5 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الأربعاء على ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة، مستقراً عند 11238 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات نحو 5.8 مليار ريال (1.5 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم الرابحة، ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.4 في المائة إلى 27.58 ريال، فيما واصل سهم «بترو رابغ» صعوده بنسبة اثنين في المائة ليبلغ 14.85 ريال.

وقفز سهم «إس تي سي» بأكثر من اثنين في المائة إلى 43.84 ريال، في أعقاب إعلان الشركة نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026 وتوزيعاتها النقدية.

كما صعد سهم «أمريكانا» 10 في المائة إلى 2.05 ريال، إثر إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول من 2026 بنسبة 94 في المائة مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي.

في المقابل، تراجع سهم «معادن» بنسبة 0.75 في المائة إلى 65.75 ريال، وهبط سهم «الدواء» 4 في المائة إلى 46.8 ريال؛ وذلك عقب إعلان الشركة عدم تمكّنها من نشر نتائجها المالية في الفترة المحددة.