جديد وغريب ترشيحات الأوسكار للدورة 95

أعلنها أحمد ريز وأليستون ويليامز

«أرجنتينا 1985» المرشّح لأوسكار أفضل فيلم عالمي
«أرجنتينا 1985» المرشّح لأوسكار أفضل فيلم عالمي
TT

جديد وغريب ترشيحات الأوسكار للدورة 95

«أرجنتينا 1985» المرشّح لأوسكار أفضل فيلم عالمي
«أرجنتينا 1985» المرشّح لأوسكار أفضل فيلم عالمي

أُعلن، أول من أمس (الثلاثاء)، عن الترشيحات الرسمية لجوائز الأوسكار في دورته الـ95 التي ستُنظّم حفلتها في 12 مارس (آذار) المقبل.
سبق ذلك، حتى الساعات الأخيرة، غزو سنوي متوقع لقراء «الفناجين»، في ماهية الأفلام التي ستفوز بالترشيحات، ومَن مِن أهل المهنة الذين سيشملهم الترشيح. لكن هذا الغزو لم يتطلب الكثير من البذل والجهد لأن الأفلام التي دارت من حولها التوقعات كانت معروفة، كذلك الأسماء التي جاورتها.
لم تخب الترشيحات التي أعلنتها «أكاديمية العلوم والفنون السينمائية في لوس أنجليس» وقدّمها على الهواء أحمد ريز وأليستون ويليامز، «توقعات» المنجمين، بل أعلنت عما جال في المدارك بمجرد متابعة ما حفلت به الحياة السينمائية في الأشهر الثلاثة الأخيرة (على الأخص) من تداولات ومشاهدات.
لكن التحدي الحقيقي الآن هو توقع أي مِن هذه الأفلام والشخصيات التي وردت في ترشيحات 2023 هي التي ستفوز فعلاً. هذا التحدي هو عالم أكثر إثارة من التوقعات السابقة لأن الكرة تبدو متداولة بكثير من المساواة بين كل الفرقاء.

«توب غن: مافريك» حلّق وحده من دون كروز

الأفلام العشرة
المؤكد هو أن الترشيحات أصابت، على نحو عام، أهدافاً تستحق التميّز والارتباط بأهم جائزة سنوية تُمنح حول العالم. هذا يشمل مسابقة الممثلين ومسابقة الممثلات كما مسابقة المخرجين ومسابقة الأفلام الأجنبية.
الأفلام المرشّحة لأوسكار أفضل فيلم وحسب ورودها (بنظام ألفبائي) هي:
«All Quiet on the Western Front»، فيلم ألماني المنشأ اشترته «نتفليكس» وترجمته وعرضته.
«Avater‪:‬ The Way of Water»، إنتاج وإخراج جيمس كاميرون، وهو جزء ثانٍ للحكاية الفانتازية التي كان الجزء الأول منها أحد ترشيحات الأوسكار سنة 2010.‬‬
The Banshees of Inisherin
فيلم آيرلندي للمخرج مارتن ماكدونا فاز بـ«غولدن غلوبز»كأفضل فيلم كوميدي.
«Elvis»، فيلم أسترالي المنشأ للمخرج بز لورمان دخل ترشيحات بافتا مؤخراً.
«Everything Everywhere All at Once»، فيلم أميركي من إخراج وإنتاج دانيال كوان ودانيال شاينرت.
«The Fablemans»، حكاية لجزء من حياة مخرج الفيلم ستيفن سبيلبرغ حظيت بـ«غولدن غلوب» أفضل فيلم درامي.
«Tár»، فيلم لتود فيلد مرشح لخمسة أوسكارات أخرى.
«Top Gun‪:‬ Maverick»، لجوزيف كوزينسكي، وهو جزء ثانٍ كذلك من فيلم سابق.‬‬
«Triangle of Sadness»، إخراج السويدي روبن أوستلوند، وسبق للفيلم أن فاز بسعفة مهرجان «كان» الذهبية في العام الماضي.
«Women Talking»، الفيلم الوحيد في المجموعة من إخراج امرأة.
أكثر من ملاحظة نجدها في ترشيحات الأفلام الأولى التي تتضمن 10 أعمال متباينة الاهتمام ونوعية الإنتاج.
هناك حقيقة أن 9 من أصل 10 أفلام كانت عُرضت في الصالات الأميركية في الأشهر الأخيرة من العام الماضي. هذا بات تحبيذاً لشركات الإنتاج التي لا تثق بذاكرة الناخبين إذا ما وزّعت الأفلام ذات القيمة على أشهر النصف الأول من العام.
الفيلم المستثنى من ذلك هو «توب غن: مافيريك» الذي يرد اسمه في الترشيحات والذي شهد عروضه الناجحة في مايو (أيار) الماضي.
هذا يدلف بنا إلى ملاحظة ثانية، فيلمان من أعمال هوليوود التقليدية والإنتاجات الكبيرة في مضمار هذا التنافس على الفوز بأوسكار أفضل فيلم. إنهما «توب غن: مافيريك» لجوزيف كوزينسكي و«أفاتار: طريق الماء» لجيمس كاميرون. هذا الأخير تجاوزت إيراداته العالمية ملياري دولار. لجانب ما أنجزه «توب غن: مافيريك» (مليار و188 مليون و732 ألف دولار) فإنهما يشكلان عودة الأفلام التجارية الكبيرة إلى سباق الترشيحات.
لكن السؤال، الذي سنخصص له متابعة مقبلة هو، إذا ما كان هناك نصيب كبير من احتمالات الفوز لأي من هذين الفيلمين الجيدين تنفيذياً، أم أن المؤشر سيذهب صوب واحد من تلك الأفلام التي ترتدي ثياباً فنية (بصرف النظر عن استحقاقاتها الفعلية).
فيلمان من هذه الأفلام الـ10 غير أميركيين هما، All Quiet of the Western Front وTriangle of Sadness. الأول إنتاج ألماني ينطق بالألمانية والفرنسية، والثاني إنتاج سويدي (مشترك مع أكثر من دولة أوروبية) ناطق بسبع لغات الإنجليزية بينها.
وسط رؤية «مغبّشة» لم تعد اللغة عائقاً ضد دخول الفيلم الأجنبي سباق الأفلام الأولى. لاحظنا ذلك في السنوات الأخيرة عبر «روما» (المكسيك)، «بارازايت» (كوريا الجنوبية) و«قُد سيارتي» (اليابان).
الغالب أن «الحكمة» هنا هي تأكيد عالمية الأوسكار، لكن إذا ما كان الوضع كذلك، ماذا عن مسابقة «أفضل فيلم عالمي»، حيث يتكرر ورود هذه الأفلام؟ ولماذا - جدلياً - لا تتألف ترشيحات أفضل فيلم (أوّل) من خمسة عالمية وخمسة أميركية مثلاً؟
جبهة عالمية
سباق الأفلام الدولية خلا، كما توقعنا هنا قبل عدة أسابيع، من فيلم عربي. كانت 9 أفلام تقدمت للترشح من 9 دول عربية، لكن تمنيات العديدين لم تكن مصحوبة بحقيقة أن ميزان التمنيات غير ميزان الواقع، وأن علينا النظر إلى باقي المتوفر من أفلام عالمية لمعرفة أين يكمن الجهد العربي الواحد من تلك الأفلام.
الأفلام المرشحة لهذه الجائزة يقودها «كل شيء هادئ على الجبهة الغربية»، الذي هو إعادة صنع لفيلم أميركي بالعنوان نفسه يحتوي على مآسي جنود ألمان وجدوا أنفسهم على خط النار أمام الجيش الفرنسي في الحرب العالمية الأولى.
الأفلام الأخرى هي
Argentina 1985 لسانتياغو ميتري (الأرجنتين)
Close للوكاس دونت (بلجيكا)
EO لييري سكولوموفسكي (بولاندا)
The Quiet Girl لكولم باريَد (آيرلندا)
لجانب ترشيحه كأفضل فيلم وأفضل فيلم عالمي (غير ناطق بالإنجليزية)، نجد «كل شيء هادئ على الجبهة الغربية» داخل 9 ترشيحات أخرى هي أفضل سيناريو مقتبس، وأفضل تصوير، وأفضل موسيقى مكتوبة خصيصاً، وأفضل تصميم مناظر، وأفضل تصميم شعر وماكياج، وأفضل صوت، وأفضل مؤثرات بصرية.
لكن «كل شيء هادئ على الجبهة الغربية» غائب عن سباق أفضل مخرج. هذه احتلها كل من مارتن ماكدونا عن «جنيّات إنيشِرين»، ودانيال كوان، ودانيال شاينرت عن «كل شيء كل مكان في وقت واحد»، وستيفن سبيلبرغ عن «ذا فابللمنز»، وتود فيلد عن «تار» وروبن أوستلوند عن «مثلث الحزن». كما هو ملاحظ فإن سبيلبرغ وتود فيلد هما أقلية بين المخرجين الآخرين الذين إما من أصول آسيوية أو أوروبية.
ممثلون وممثلات
سيأتي الوقت المناسب للبحث في هذه المسابقات وسواها لاحقاً، لكن لا بد من التوقف عند الممثلين والممثلات الذين يشكلون بأصواتهم العدد الغالب من المقترعين.
5 ممثلين مستحقين - بنسب متفاوتة - دخول ترشيحات التمثيل الرجالي الأول، وهم أوستن بتلر عن «ألفيس»، وكولين فارل عن «جنيات إنيشِرين»، وبرندان فرايزر عن «الحوت»، وبول مسكال عن «أفتر صن» (Aftersun) وبيل نيغي عن «حياة» (Living).
ورُشّح برندن غليسن عن «جنيّات إنيشِرين» كأفضل ممثل مساند يشاركه الترشيحات كل من برايان تاير هنري عن «كوزواي» (Causeway) وجد هيرش عن «ذا فابلمنز» ثم باري كيوغن عن «جنيات إنيشِرين» وكي هاي كوان عن «كل شيء كل مكان في آن واحد».
نسائياً فإن الممثلات المتنافسات على أوسكار أفضل ممثلة أولى هن كايت بلانشت عن «تار»، وأنا دي أرماس عن «بلوند»، وأندريا رسببوروغ عن «إلى لسلي» (To Leslie)، وميشيل ويليامز عن «ذا فابلمنز»، وميشيل يو عن «كل شيء كل مكان...».
من المثير أن آنا دي أرماس مرشّحة - من دون وجه حق - لجائزة ريتزي كأسوأ ممثلة عن عام 2022 كما أُعلن عن ذلك قبل يوم واحد من إعلان ترشيحات الأوسكار.
في الجوار، فإن الممثلات المرشّحات لأفضل تمثيل مساند هن أنجيلا باست عن «بلاك بانثر: واكاندا للأبد»، وهونغ تشاو عن «الحوت»، وكيري كوندون عن «جنيّات إنيشِرين»، وجامي لي كيرتس وستيفاني سو عن «كل شيء كل مكان...».
لجانب أن «كل شيء هادئ على الجبهة الغربية» فإن الأفلام الأربعة الأخرى التي دخلت ترشيحات أفضل سيناريو مقتبس هي
• Glass Onion‪:‬ A Knives Out Mystery‬‬
• Living
• Top Gun‪:‬ Maverick‬‬
• Women Talking
ما هو غريب هنا اعتبار «غلاس أونيون: لغز سكاكين مسلولة» فيلماً مقتبساً لأنه في الحقيقة مكتوب خصيصاً بقلم مخرجه رايان جونسون. السابقة الوحيدة له هو أن شخصيته الرئيسية (تلك التي يؤديها دانيال كريغ) سبق لها الظهور في فيلم سابق.
الفيلم البريطاني Living (إخراج أوليفر هرمانوس) مقتبس عن فيلم Ikiru للياباني أكيرا كوروساوا. مع «غلاس أونيون» فإن «ليفينغ» هما فيلمان مأخوذان من وسيط سينمائي سابق. يشاركهما في ذلك «توب غن: مافيريك» و- إلى حد - «كل شيء هادئ على الجبهة الغربية» المأخوذ عن رواية إريك ماريا ريمارك التي كانت تحوّلت إلى فيلم سابق (1930) من إخراج لويس مايلستون.
«نساء يتحدثن» (Women Talking) هو أيضاً عن رواية وضعتها ميريام تاوز في كتاب منشور.
السيناريوهات المكتوبة خصيصاً للسينما سبق لها أن وردت جميعاً في سباق أفضل فيلم وهي
• The Banshees of Inisherin
• Everything Everywhere All at Once
• The Fablemans
• Tár
• Triangle of Sadness
و«تار» و«كل شيء هادئ...» مرشحان لأفضل تصوير. بالإضافة إليهما: Elvis (تصوير ماندي ووكر)، و«إمبراطورية الضوء» (روجر ديكنز)، و«باردو، وقائع مزيّفة لحفنة من الحقائق» (داريوش خندجي).

حسابات
ما سبق لا يخلو من عدد من المفاجآت، خصوصاً إذا ما نظرنا إلى حيث رمى البعض سهام التوقعات ولم يصيبوا أهدافهم. مثلاً، لا ذكر لتوم كروز بين المرشحين لأفضل دور أول، ولا ذكر لفيولا ديفيز، عن دورها الممتاز في «ذا وومان كينغ» ولا أوليفيا كولمن عن دورها في «إمبراطورية الضوء».
هذه خيبة أمل صحيحة بالنسبة للممثلتين ديفيز وكولمن، لكن أداء كروز في «توب غن: مافيريك»، لم يكن من النوع الذي يمكن تتويجه لا بأوسكار ولا بريتزي.
المفاجأة الفعلية كانت في تغييب المخرجات النساء عن ترشيحات أوسكار أفضل مخرج، وكان هناك عدد منهن وفير هذا العام أمثال سارا بولي («نساء يتحدثن») وبرينس - باثوود عن «ذا وومان كينغ» وشارلوت ولز عن «أفتر صن».
لكن المسألة هنا، كما كان الحال مع جوائز «غولدن غلوبز» قبل أسابيع، ليست مزاجية. هناك اقتراع شامل لأكثر من 9 آلاف مقترع في الأكاديمية، مما يجعل اللوم باهتاً وغير ذي تأثير.
تبعاً لما سبق لا بأس من تعداد الأفلام حسب عدد ترشيحاتها وهي تندرج كالتالي:
* «كل شيء كل مكان في وقت واحد»: 11 ترشيحاً.
* «كل شيء هادئ على الجبهة الغربية»: 9 ترشيحات
* «جنيات إنيشِرين» (9)
* ألفيس» (8)
* «ذا فابلمنز» (7)
* «توب غن: مافيريك» (6)
* «بلاك بانثر: واكاندا للأبد» (5)
* «أفاتار: طريق الماء» (4)
* «بابيلون» (3)
* «ذا باتمان» (3)
* «مثلث الحزن» (3)
* «الحوت» (3)
* «نساء يتحدثن» (2)
 


مقالات ذات صلة

حسن هادي: «مملكة القصب» كوميديا سوداء من ذاكرة الحصار

يوميات الشرق لقطة من فيلم «مملكة القصب» (مؤسَّسة الدوحة للأفلام)

حسن هادي: «مملكة القصب» كوميديا سوداء من ذاكرة الحصار

أكد حسن هادي أنَّ الفيلم حاول عكس صورة المجتمع خلال التسعينات، بسبب الحصار والعقوبات المفروضة.

داليا ماهر (الدوحة)
يوميات الشرق الفنان محمد بكري في لقطة مع أسرته من فيلم «اللي باقي منك» (الشركة المنتجة)

كيف تمكنت 4 أفلام عربية من الوصول لقائمة الأوسكار المختصرة؟

لعلها المرة الأولى التي تنجح فيها 4 أفلام عربية في الوصول لـ«القائمة المختصرة» بترشيحات الأوسكار لأفضل فيلم دولي، وهو ما اعتبره سينمائيون عرب إنجازاً كبيراً.

انتصار دردير (القاهرة )
ثقافة وفنون خلال عرض فيلم «البحر» في تل أبيب (رويترز)

فيلم إسرائيلي مرشح للأوسكار يثير تعاطفاً مع الفلسطينيين ويزعج الحكومة

يأمل مخرج فيلم إسرائيلي مرشح لجوائز الأوسكار لعام 2026 ويجسد رحلة فتى فلسطيني يسعى لرؤية البحر أن يسهم العمل السينمائي في إيقاظ التعاطف داخل إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
سينما «الأمل والألم» (أبوت فيلمز)

الأفلام العربية في ميزان سباق الأوسكار

في اليوم الأول من الشهر الحالي توقّفت «أكاديمية العلوم والفنون السينمائية» عن استقبال وقبول الأفلام الأجنبية المشاركة في سباق أوسكار «أفضل فيلم عالمي».

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق نيللي كريم في مشهد من الفيلم - مهرجان الجونة

«عيد ميلاد سعيد»... نقد اجتماعي للتمييز الطبقي في مصر

الفيلم الذي يمثّل أولى التجارب الإخراجية لسارة جوهر عُرض للمرة الأولى في مهرجان «تريبيكا السينمائي» بالولايات المتحدة الأميركية، وحصد 3 جوائز.

أحمد عدلي (القاهرة )

رونالدو يقترب من الألف... 36 هدفاً تفصل «الدون» عن المجد

لاعبو النصر وفي مقدمتهم القائد البرتغالي يحيون جماهيرهم عقب الفوز على الحزم (نادي النصر)
لاعبو النصر وفي مقدمتهم القائد البرتغالي يحيون جماهيرهم عقب الفوز على الحزم (نادي النصر)
TT

رونالدو يقترب من الألف... 36 هدفاً تفصل «الدون» عن المجد

لاعبو النصر وفي مقدمتهم القائد البرتغالي يحيون جماهيرهم عقب الفوز على الحزم (نادي النصر)
لاعبو النصر وفي مقدمتهم القائد البرتغالي يحيون جماهيرهم عقب الفوز على الحزم (نادي النصر)

يواصل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مطاردة إنجاز غير مسبوق في تاريخ كرة القدم، يتمثل في الوصول إلى حاجز 1000 هدف رسمي في المباريات التنافسية، وهو رقم لم ينجح أي لاعب في بلوغه حتى الآن. هذا الإنجاز، في حال تحقيقه، سيضعه في قمة غير مسبوقة من التفوق الفردي.

وفرض رونالدو نفسه نجماً فوق العادة للمرحلة 23 من الدوري السعودي لكرة القدم، بعدما قاد فريقه النصر لاستعادة الصدارة، مستغلاً اكتفاء المتصدر السابق الهلال بالتعادل مع الاتحاد 1 - 1 في كلاسيكو حاشد في الرياض.

مرتدياً «البشت» التقليدي السعودي احتفاءً بـ«يوم التأسيس» الذي يصادف 22 فبراير (شباط)، احتفل «الدون» مع زملائه في ملعب الأول بارك بالتفوق على الحزم برباعية بيضاء، سجل ابن الـ41 عاماً منها ثنائية أبقته على بُعد 3 أهداف من متصدر الهدافين، نجم الأهلي الإنجليزي إيفان توني (23 هدفاً).

وحسم النجم الذي رفع رصيده العالمي من الأهداف إلى 964 هدفاً، مسألة بقائه مع «العالمي» حتى نهاية عقده الموسم المقبل، طاوياً تداعيات اعتكافه، بالقول: «أنا أنتمي إلى المملكة العربية السعودية، فهي الدولة التي رحبت بي وبعائلتي وأصدقائي، أنا سعيد هنا، وأتمنى الاستمرار هنا».

وتزامن تألق هداف ريال مدريد الإسباني السابق مع توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة مباشرة إلى رونالدو عبر حسابه في «تيك توك»، خاطبه فيها بالقول: «أنت الأعظم في التاريخ، نحتاج إليك ك في أميركا... انطلق الآن، نحتاج إليك سريعاً».

رونالدو احتفل بيوم التأسيس وهو يرتدي البشت السعودي (نادي النصر)

وعن استعادة النصر للصدارة، قال رونالدو: «نحن على الطريق الصحيح، عدنا، ونمتلك الثقة، وفي شكل جيد، لنأخذ الأمور مباراة بمباراة، وسوف نرى ما سيحدث في النهاية».

ويلعب النصر مباراته المقبلة مع النجمة خارج الديار الأربعاء في ختام المرحلة العاشرة المؤجلة.

وحسب شبكة «إي إس بي إن» الإنجليزية، فإن هذا الرقم يمثل ذروة المجد الإحصائي في عالم كرة القدم، إذ سبق لأساطير مثل بيليه وروماريو الادعاء بتجاوزه عند احتساب المباريات الودية، إلا أن الوصول إليه في المباريات الرسمية فقط سيمنح رونالدو مكانة فريدة في تاريخ الرياضة.

ويمتلك رونالدو بالفعل سجلاً حافلاً، إذ يُعد الهداف التاريخي للمنتخبات برصيد 143 هدفاً في 225 مباراة مع منتخب البرتغال، إلى جانب مسيرة طويلة على مستوى الأندية امتدت لأكثر من عقدين، دافع خلالها عن ألوان سبورتينغ لشبونة ومانشستر يونايتد وريال مدريد ويوفنتوس، وصولاً إلى النصر السعودي حالياً. وحتى الآن، خاض رونالدو 1307 مباريات، وسجّل 964 هدفاً، بمعدل 0.74 هدف في المباراة الواحدة.

وسجل النجم البرتغالي هدفيه رقم 963 و964 خلال فوز النصر على الحزم بنتيجة 4 - 0، حيث افتتح التسجيل مبكراً بعد 13 دقيقة بتسديدة متقنة داخل منطقة الجزاء، قبل أن يعود ويسجل هدفه الثاني في الشوط الثاني بتسديدة قوية من زاوية ضيقة.

وكان رونالدو قد غاب عن مباراتين في الدوري ومباراة في دوري أبطال آسيا خلال الشهر الحالي، لكنه عاد سريعاً ليؤكد أهميته بتسجيل الأهداف. وقبل ذلك، سجل هدفه رقم 962 في 14 فبراير خلال مواجهة الفتح، حين حوّل عرضية ساديو ماني إلى الشباك بعد 18 دقيقة فقط من بداية اللقاء.

كما أحرز هدفه رقم 961 في 30 يناير (كانون الثاني) أمام الخلود، بعد عمل جماعي مميز داخل منطقة الجزاء، بينما جاء الهدف رقم 960 في 21 يناير ضد ضمك، والذي منح فريقه الفوز.

وفي 12 يناير سجل الهدف رقم 959 في شباك الهلال، لكنه لم يكن كافياً لتجنب الخسارة، فيما افتتح عام 2026 بهدف رقم 958 من ركلة جزاء أمام القادسية في 8 يناير، ليواصل التسجيل للعام الرابع والعشرين توالياً.

أما الهدف رقم 957 فجاء في 30 ديسمبر (كانون الأول) أمام الاتفاق، حين أسهم في تعادل فريقه، بينما سجل الهدفين 955 و956 في 27 ديسمبر ضد الأخدود، في مباراة أكد فيها حضوره التهديفي المستمر.

واستمر تألقه بهدف رائع رقم 954 في 23 نوفمبر (تشرين الثاني) أمام الخليج، عبر مقصية مذهلة سكنت الشباك، في واحدة من أجمل أهدافه.

كما سجل الهدف رقم 953 من ركلة جزاء أمام نيوم في 8 نوفمبر، ليصل إلى 100 مساهمة تهديفية في الدوري السعودي خلال 85 مباراة فقط.

وسبق ذلك تسجيله الهدفين 951 و952 أمام الفيحاء في 1 نوفمبر، حيث قاد فريقه للفوز بثنائية، قبل أن يبلغ الهدف رقم 950 في 24 أكتوبر (تشرين الأول) أمام الحزم.

ومع تبقي 36 هدفاً فقط للوصول إلى الرقم التاريخي، يواصل رونالدو كتابة فصل جديد من أسطورته، في رحلة قد تنتهي بتحقيق إنجاز لم يسبق لأي لاعب أن بلغه في تاريخ كرة القدم.


الدوري السعودي: ديربي ساخن بين القادسية والاتفاق... وضمك يهدد الأهلي

لاعبو الاتفاق يأملون مواصلة انتصاراتهم (نادي الاتفاق)
لاعبو الاتفاق يأملون مواصلة انتصاراتهم (نادي الاتفاق)
TT

الدوري السعودي: ديربي ساخن بين القادسية والاتفاق... وضمك يهدد الأهلي

لاعبو الاتفاق يأملون مواصلة انتصاراتهم (نادي الاتفاق)
لاعبو الاتفاق يأملون مواصلة انتصاراتهم (نادي الاتفاق)

يشهد اليوم الاثنين إقامة مباريات الجولة الـ10 من الدوري السعودي للمحترفين؛ المؤجلة من شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي عقب تأهل المنتخب السعودي حينها إلى نصف نهائي بطولة كأس العرب التي استضافتها قطر.

ويتطلع الأهلي إلى الصعود لصدارة الترتيب بصورة مؤقتة حينما يحل ضيفاً على ضمك في «مدينة الأمير سلطان بن عبد العزيز الرياضية» بالمحالة، في وقت يصطدم فيه القادسية بغريمه التقليدي الاتفاق في ديربي المنطقة الشرقية، ويبحث الشباب عن إكمال صحوته حينما يلاقي الرياض، ويستقبل الفتح فريق الأخدود على ملعب «ميدان تمويل الأولى» في الأحساء.

الأهلي، الذي أمطر شباك النجمة برباعية وحلق في رحلة انتصارات طويلة، يمتلك في رصيده حالياً 53 نقطة بفارق نقطتين عن المتصدر النصر؛ مما يعني أن الانتصار على ضمك سيقوده إلى اعتلاء الصدارة بصورة مؤقتة حيث يلعب النصر مباراته في الجولة ذاتها الأربعاء.

ويدرك الأهلي أن المنافسة باتت محتدمة، خصوصاً مع بدء العد التنازلي لمنافسات الدوري، وهو أمر سيجعل فرق المراكز الأخيرة تقاتل من أجل الحفاظ على مواقعها والظفر بأفضل نتيجة من شأنها أن تعزز من البقاء موسماً إضافياً، خصوصاً لفريق مثل ضمك يعاني من فكرة الهبوط؛ لأنه تراجع في الجولة الماضية نحو المركز الـ16 وهو أحد مراكز الهبوط المباشر.

تقع على ميندي مسؤولية الحفاظ على شباك فريقه (النادي الأهلي)

ضمك تلقى في الجولة الماضية خسارة على أرضه أمام الشباب وتجمد رصيده عند 15 نقطة؛ مما يجعل المهمة مضاعفة في لقاء الأهلي لصعوبة المنافس وقوته، حيث يمتلك الأهلي أفضلية فنية واضحة وكبيرة ويبدو مرشحاً للظفر بالنقاط الثلاث ومواصلة المنافسة الجادة على صدارة الترتيب.

وفي مدينة الدمام، يحتدم التنافس بين قطبي المنطقة الشرقية؛ القادسية مستضيف اللقاء وغريمه التقليدي الاتفاق، حيث تقام المواجهة على ملعب «مدينة الأمير محمد بن فهد الرياضية».

يمتلك القادسية أفضلية كبيرة هذا الموسم على صعيد النتائج؛ إذ يحتل الفريق المركز الرابع بلائحة الترتيب ويبتعد بفارق 5 نقاط عن المتصدر؛ مما يجعل الفرصة مواتية أمام الفريق للمنافسة على اللقب؛ وإن كان مدربه بريندان رودجرز أشار إلى أن الحديث عن هذا الأمر مبكر.

لكن القادسية، الطامح إلى مواصلة رحلة الانتصارات، يصطدم بالاتفاق الذي يقدم سلسلة مثالية من المباريات، ويظفر بنتائج إيجابية متتالية، حيث يمتلك فارس الدهناء في رصيده 38 نقطة ويبدو مرشحاً للتقدم في لائحة الترتيب مع اقترابه النقطي من الاتحاد والتعاون.

ياسر الشهراني تقدم زملاءه في التدريب الرئيسي (نادي القادسية)

القادسية يسعى إلى عدم التفريط في أي مباراة، خصوصاً مع التعثرات التي حدثت في المقدمة؛ للنصر ثم الهلال، وتقلص الفارق النقطي بينهما. ويمتلك القادسية عدداً من الأسماء المميزة القادرة على منحه تفوقاً على الاتفاق.

الاتفاق بقيادة المدرب الوطني سعد الشهري يمتلك هو الآخر سلسلة رائعة من الانتصارات والنتائج الإيجابية في الفترة الأخيرة، وسيعمل جاهداً للخروج بنتيجة إيجابية من ديربي الشرقية.

وفي العاصمة الرياض، يستقبل الشباب فريق الرياض في لقاء يبحث فيه الطرفان عن مواصلة صحوتهما، وإن بدت الحاجة ماسة لفريق الرياض الذي تنفس الصعداء بفوزه الأخير على الخلود، الذي قاده للخروج من مرحلة خطر الهبوط بصورة مؤقتة.

الشباب يدخل مباراته بهويته الجديدة بعد تسلم الجزائري نور الدين بن زكري زمام القيادة الفنية بدأ من مواجهة ضمك الماضية التي كسبها الفريق بثلاثية، حيث يمتلك الفريق 22 نقطة في رصيده ويحتل المركز الـ13، ويسعى إلى خطف مزيد من النقاط لتحسين موقعه وتأمين نفسه بصورة أكبر.

الرياض بدوره يدخل مباراته بجهاز فني جديد بعد إقالة الأوروغوياني دانيال كارينيو وتعيين ماوريسيو دولاك الذي كان يتولى قيادة «فريق 21» بالنادي، حيث يمتلك الفريق حالياً 16 نقطة في المركز الـ15.

وفي الأحساء يستقبل الفتح ضيفه الأخدود في مواجهة يسعى عبرها إلى تحقيق الفوز ووقف سلسلة النتائج السلبية التي مر بها الفريق خلال الفترة الأخيرة، حيث تراجع النموذجي في لائحة الترتيب ليحتل المركز الـ11 برصيد 24 نقطة، ويبدو مهدداً بفقدان مركزه في حال تعثره بسبب التقارب النقطي مع الفرق القريبة منه في الترتيب.

أما الأخدود، الذي تلقى خسارة ثقيلة برباعية في الجولة الماضية أمام القادسية، فيسعى للمحافظة على ما تبقى لديه من آمال في البقاء، حيث يمتلك الفريق 10 نقاط ويحضر في المركز ما قبل الأخير في لائحة الترتيب، وحتماً أن أي تعثر جديد سيعقد مسألة حسابات البقاء بالنسبة إلى الفريق.


آرسنال يحسم ديربي لندن برباعية في توتنهام محافظاً على صدارته

إيزي (في وسط اليسار) يسجل هدفه الثاني من رباعية أرسنال في شباك توتنهام (ا ف ب)
إيزي (في وسط اليسار) يسجل هدفه الثاني من رباعية أرسنال في شباك توتنهام (ا ف ب)
TT

آرسنال يحسم ديربي لندن برباعية في توتنهام محافظاً على صدارته

إيزي (في وسط اليسار) يسجل هدفه الثاني من رباعية أرسنال في شباك توتنهام (ا ف ب)
إيزي (في وسط اليسار) يسجل هدفه الثاني من رباعية أرسنال في شباك توتنهام (ا ف ب)

حسم آرسنال ديربي شمال لندن بفوزه على مضيفه توتنهام 4 - 1 أمس، ليحافظ على صدارته للدوري الإنجليزي الممتاز في مرحلته السابعة والعشرين، التي شهدت انتصاراً مثيراً لليفربول على نوتنغهام فورست بهدف وحيد، وكريستال بالاس على ولفرهامبتون 1 - صفر بالسيناريو نفسه، وفولهام على مضيفة سندرلاند 3 - 1.

وعلى ملعب توتنهام، فشل أصحاب الأرض بقيادة المدرب الجديد الكرواتي إيغور تودور، في التخلص من سلسلة النتائج السلبية، وسقطوا أمام الغريم اللدود آرسنال الحالم باستعادة اللقب الغائب منذ أكثر من عقدين.

وبعد التعثر بالتعادل 2 - 2 أمام متذيل الترتيب ولفرهامبتون في مباراة مقدمة من المرحلة 28، رد رجال الإسباني مايكل أرتيتا بقوة في الديربي اللندني، وحافظوا على قمة الترتيب بفارق 5 نقاط عن مانشستر سيتي الذي لعب مباراة أقل.

وبادر إيبيريشي إيزي بالتسجيل لآرسنال في الدقيقة 32، لكن سرعان ما أحرز الفرنسي راندال كولو مواني هدف التعادل لتوتنهام في الدقيقة 34. وأعاد السويدي فيكتور جيوكيريس التقدم لآرسنال مجدداً، بتسجيله الهدف الثاني في الدقيقة 47، فيما عزز إيزي النتيجة بالثالث وهدفه الشخصي الثاني في الدقيقة 61، مكرساً نفسه بطلاً لمباراتي ديربي شمال لندن هذا الموسم، بعدما سبق له تسجيل 3 أهداف (هاتريك) في لقاء الذهاب بملعب «الإمارات». وقبل نهاية اللقاء وفي الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، حسم جيوكيريس مهرجان أهداف آرسنال بالرابع (90 + 4). وبهذا الفوز، رفع آرسنال رصيده إلى 61 نقطة في الصدارة، فيما توقف توتنهام، الذي عجز عن تحقيق أي انتصار خلال عام 2026، عند 29 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق 4 نقاط فقط أمام مراكز الهبوط.

وفي ملعب سيتي غراوند واصل ليفربول صحوته محققاً انتصاره الثاني على التوالي في المسابقة، بفوزه الصعب والمثير على مضيفه نوتنغهام فورست 1 - صفر.

وتقمص الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر دور البطل بتسجيله هدف المباراة الوحيد في الدقيقة السابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني (90+7)، ليمنح ليفربول ثلاث نقاط ثمينة أنعشت آمال الفريق في المنافسة على مكان بالمربع المؤهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. والمثير أن هدف ماك أليستر، جاء بعد دقائق معدودة من إلغاء هدف له، عقب مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد (فار)، حيث تبين أن الكرة لمست ذراعه وتحولت إلى الشباك.

وهو الفوز الأول لليفربول على فورست في ملعب الأخير منذ مارس (آذار) 2024، حينما انتصر بالنتيجة نفسها. وبتلك النتيجة رفع ليفربول، الذي فاز 1 - صفر على مضيفه سندرلاند في المرحلة الماضية، رصيده إلى 45 نقطة في المركز السادس، بفارق الأهداف خلف تشيلسي، ومانشستر يونايتد الذي سيلاقي إيفرتون اليوم في ختام المرحلة.

في المقابل، توقف رصيد فورست عند 27 نقطة في المركز السابع عشر (الرابع من القاع). وشهدت الدقيقة 77 لقطة مثيرة للجدل، بعدما قام الهولندي آرني سلوت، المدير الفني لليفربول، باستبدال النجم الدولي المصري محمد صلاح، الذي علت وجهه ابتسامة ساخرة كما لو كان غير راض عن قرار مدربه.

وعلى ملعب سيلهرست بارك اقتنص كريستال بالاس فوزاً قاتلاً في الدقائق الأخيرة على ضيفه وولفرهامبتون بهدف نظيف وسط أجواء مشحونة، حيث رفعت جماهير أصحاب الأرض لافتات تهاجم إدارة النادي والمدرب أوليفر غلاسنر، وتزامن ذلك مع أداء باهت في الشوط الأول شهد إهدار يريمي بينو لفرصتين محققتين، إحداهما ارتدت من القائم.

في المقابل، كان وولفرهامبتون الطرف الأفضل وأضاع ركلة جزاء في الدقيقة 42 سددها تولو أروكوداري، وتصدى لها الحارس دين هندرسون ببراعة.

وتحولت المباراة لصالح أصحاب الأرض في الشوط الثاني، وتحديداً في الدقيقة 61 عندما تلقى لاديسلاف كريتشي لاعب وولفرهامبتون بطاقة الطرد الحمراء بعد حصوله على الإنذار الثاني نتيجة ركل الكرة بعيداً برعونة.

ورغم السيطرة الميدانية لكريستال بالاس، غابت الفاعلية الهجومية حتى الدقيقة الأخيرة، حين نجح المهاجم إيفان غيساند في تسجيل هدف الفوز القاتل بتسديدة متقنة بعد عرضية من تيريك ميتشل، وهو هدفه الأول مع فريقه الذي حقق الانتصار الثاني فقط في آخر 16 مباراة.

وشهدت الدقائق الأخيرة إصابة قوية للمدافع كريس ريتشاردز بعد اصطدامه بسانتياغو بوينو، لكنه أكمل اللقاء برباط على الرأس وسط تحية الجماهير. الفوز رفع رصيد كريستال بالاس إلى 35 نقطة في المركز الثالث عشر وظل وولفرهامبتون في المركز الأخير بعشر نقاط فقط. وفي مباراة أخرى انتزع فولهام فوزاً مهماً أمام مضيفه سندرلاند 3 - 1 ليقفز إلى المركز العاشر برصيد 37 نقطة، فيما ظل الخاسر على رصيده 36 نقطة متراجعاً للمركز الثاني عشر.

غوارديولا يشيد وروسينيور يتحسر

على جانب آخر، أشاد الإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي بالعلاقة الخاصة بين فريقه وجماهير ملعب الاتحاد عقب الفوز المهم والصعب 2 - 1 على نيوكاسل. وفي مواجهة مثيرة ومدعومة بأجواء صاخبة وحماسية من جماهيره، حسمت ثنائية نيكو أوريلي في الشوط الأول، التي تخللها هدف تقليص الفارق من لويس هال، اللقاء لصالح السيتي، الذي اضطر للقتال بقوة في الشوط الثاني لصد انتفاضة نيوكاسل.

وعن الليلة التي بدت مفصلية، خص غوارديولا الجماهير بالإشادة بسبب الأجواء والطاقة التي منحتها للفريق، وقال: «ارتباطنا بالجماهير في هذا اللقاء كان الأفضل هذا الموسم، تبقت لنا خمس مباريات على أرضنا في الدوري ونحتاج إلى هذه الأجواء».

وتابع: «المباراة التي لعبناها أمام نيوكاسل مثال لما سيحدث في المباريات الـ11 المقبلة، كانت صعبة للغاية. دائماً أقول إن علينا أن نلعب من أجلهم. نحن نبذل قصارى جهدنا ولا نريد أن نخيب آمالهم. منذ وصولي قبل 10 سنوات، فرقي تمتلك روحا وشخصية، وتحاول فعل كل شيء».

وأكمل: «طريقة لعب نيوكاسل، رقابة رجل لرجل، أجبرتنا على التفوق عليهم في هذا النوع من المباريات، وإلا كان الأمر مستحيلاً». وأكد: «كانوا شرسين وفازوا بالالتحامات، لكننا كنا في الموعد، هذا هو إيقاع كرة القدم».

وأضاف: «لهذا السبب ما زالت فرق الدوري الإنجليزي موجودة في دوري الأبطال، الإيقاع هنا هائل، المباراة كانت صعبة جداً، في مركز التدريب شاهدنا أستون فيلا ضد ليدز، يا إلهي... كل مباراة ستكون قتالاً هكذا».

ومع تبقي 11 مباراة فقط في الدوري، يزداد الضغط في سباق القمة. وأكد المدرب الإسباني: «بالنسبة لكثير من لاعبي سيتي الجدد، يمثل سباق اللقب تجربة جديدة». لكن غوارديولا شدد على أن التركيز يجب أن يكون على الراحة والتعافي ثم الاستعداد لمواجهة ليدز السبت المقبل. وأضاف: «أعلم أن هناك كثيراً من اللاعبين الجدد ويجب أن يعيشوا هذه التجربة.

ولكن ما قدمناه هذا الموسم في كثير من المباريات ليس كافياً للفوز بالدوري، علينا أن نكون أفضل لنمنح أنفسنا الفرصة».

وأوضح: « لعب 11 مباراة في الدوري الإنجليزي أمر كبير، ولدي شعور أننا لن نفوز بكل مبارياتنا مع وجود كأس الاتحاد، ونهائي كأس الرابطة، ودوري الأبطال، وكثرة المباريات والإصابات التي ستحدث. أمور كثيرة ستحدث، لكن سنقاتل».

من جهته، أعرب ليام روسينيور مدرب تشيلسي عن حسرته بعدما استقبل فريقه هدف التعادل 1 - 1 مع بيرنلي في الوقت بدل الضائع. وأشار روسينيور إلى أنه سيتناول مشكلة فريقه الدفاعية في الكرات الثابتة بعدما سجل زيان فليمنغ هدف بيرنلي بضربة رأس من عرضية جيمس وارد براوس في الدقيقة (90+3)، ليمنع تشيلسي من تحقيق الفوز الخامس في ست مباريات بالدوري. وبدا روسينيور محبطاً بعد أن دفع بعدة مدافعين في الدقائق الأخيرة لمواجهة تهديد بيرنلي من الكرات الثابتة، ورغم ذلك فشل الفريق في الحفاظ على الفوز. وحتى الآن تلقى تشيلسي 11 هدفاً في الدوري هذا الموسم من كرات ثابتة، ويعلم المدير الفني أنه يجب على فريقه تحسين هذا الأمر بشكل سريع.

وقال روسينيور: «الكرات الثابتة مهمة جداً في الدوري الإنجليزي الممتاز، فهي تلعب دوراً كبيراً، سجلنا هذا الموسم في الدفاع عن الكرات الثابتة ليس بالمستوى المطلوب لتحقيق ما نطمح إليه، وهذا أمر أحتاج إلى معالجته». وأكد: «شعرت أن الطريقة الوحيدة التي يمكن لبيرنلي أن يسجل بها في تلك اللحظة هي من كرة ثابتة نفذها وارد براوس. حاولت أن أشرك أكبر قدر ممكن من المدافعين ولم تفلح الأمور».

إلى ذلك قال ويسلي فوفانا مدافع تشيلسي وحنبعل المجبري لاعب وسط بيرنلي إنهما تعرضا لإساءات عنصرية في ملعب ستامفورد بريدج. ونشر فوفانا، الذي طرد في الدقيقة 72 بعد حصوله على الإنذار الثاني إثر تدخله على جيمس وارد براوس، صوراً التقطها لرسائل تلقاها على تطبيق «إنستغرام» بعد المباراة، وعلق عليها المدافع الفرنسي: «في 2026، لا يزال الوضع على حاله، ‌لا شيء يتغير. هؤلاء الأشخاص لا يعاقبون أبداً. تطلقون ‌حملات كبيرة ضد العنصرية، لكن لا أحد يحرك ساكناً».

وأدان تشيلسي هذه الإساءات عبر موقعه في بيان قال فيه: «هذا السلوك غير مقبول بتاتاً، ويتنافى مع قيم اللعبة وكل ما يرمز إليه النادي. لا مكان للعنصرية. نقف صفاً واحداً مع ويس. ندعمه دعماً كاملاً، كما ندعم جميع لاعبينا الذين يجبرون في كثير من الأحيان ‌على تحمل هذه الكراهية لمجرد ‌قيامهم بعملهم». وتابع البيان: «سنعمل مع السلطات والمنصات المختصة لتحديد هوية مرتكبي هذا ‌السلوك واتخاذ أقصى الإجراءات الممكنة».

ونشر المجبري، الذي تعرّض ‌للعرقلة مما أدى إلى حصول فوفانا على البطاقة الصفراء الأولى من الاثنتين اللتين تسببتا في طرده، الرسائل التي تلقاها أيضاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وكتب في منشور على حسابه بـ«إنستغرام»: «هذبوا ‌أنفسكم وأولادكم».

وأصدر بيرنلي بياناً دعّم فيه اللاعب التونسي، وأكد أنه لا مكان للعنصرية، لا مكان لهذا السلوك في مجتمعنا، ونحن ندينه بشدة. وأضاف: «يواصل النادي التشبث بموقفه بكل قوة وهو أننا نتبنى سياسة عدم التسامح مطلقاً مع أي شكل من أشكال التمييز».