جديد وغريب ترشيحات الأوسكار للدورة 95

أعلنها أحمد ريز وأليستون ويليامز

«أرجنتينا 1985» المرشّح لأوسكار أفضل فيلم عالمي
«أرجنتينا 1985» المرشّح لأوسكار أفضل فيلم عالمي
TT

جديد وغريب ترشيحات الأوسكار للدورة 95

«أرجنتينا 1985» المرشّح لأوسكار أفضل فيلم عالمي
«أرجنتينا 1985» المرشّح لأوسكار أفضل فيلم عالمي

أُعلن، أول من أمس (الثلاثاء)، عن الترشيحات الرسمية لجوائز الأوسكار في دورته الـ95 التي ستُنظّم حفلتها في 12 مارس (آذار) المقبل.
سبق ذلك، حتى الساعات الأخيرة، غزو سنوي متوقع لقراء «الفناجين»، في ماهية الأفلام التي ستفوز بالترشيحات، ومَن مِن أهل المهنة الذين سيشملهم الترشيح. لكن هذا الغزو لم يتطلب الكثير من البذل والجهد لأن الأفلام التي دارت من حولها التوقعات كانت معروفة، كذلك الأسماء التي جاورتها.
لم تخب الترشيحات التي أعلنتها «أكاديمية العلوم والفنون السينمائية في لوس أنجليس» وقدّمها على الهواء أحمد ريز وأليستون ويليامز، «توقعات» المنجمين، بل أعلنت عما جال في المدارك بمجرد متابعة ما حفلت به الحياة السينمائية في الأشهر الثلاثة الأخيرة (على الأخص) من تداولات ومشاهدات.
لكن التحدي الحقيقي الآن هو توقع أي مِن هذه الأفلام والشخصيات التي وردت في ترشيحات 2023 هي التي ستفوز فعلاً. هذا التحدي هو عالم أكثر إثارة من التوقعات السابقة لأن الكرة تبدو متداولة بكثير من المساواة بين كل الفرقاء.

«توب غن: مافريك» حلّق وحده من دون كروز

الأفلام العشرة
المؤكد هو أن الترشيحات أصابت، على نحو عام، أهدافاً تستحق التميّز والارتباط بأهم جائزة سنوية تُمنح حول العالم. هذا يشمل مسابقة الممثلين ومسابقة الممثلات كما مسابقة المخرجين ومسابقة الأفلام الأجنبية.
الأفلام المرشّحة لأوسكار أفضل فيلم وحسب ورودها (بنظام ألفبائي) هي:
«All Quiet on the Western Front»، فيلم ألماني المنشأ اشترته «نتفليكس» وترجمته وعرضته.
«Avater‪:‬ The Way of Water»، إنتاج وإخراج جيمس كاميرون، وهو جزء ثانٍ للحكاية الفانتازية التي كان الجزء الأول منها أحد ترشيحات الأوسكار سنة 2010.‬‬
The Banshees of Inisherin
فيلم آيرلندي للمخرج مارتن ماكدونا فاز بـ«غولدن غلوبز»كأفضل فيلم كوميدي.
«Elvis»، فيلم أسترالي المنشأ للمخرج بز لورمان دخل ترشيحات بافتا مؤخراً.
«Everything Everywhere All at Once»، فيلم أميركي من إخراج وإنتاج دانيال كوان ودانيال شاينرت.
«The Fablemans»، حكاية لجزء من حياة مخرج الفيلم ستيفن سبيلبرغ حظيت بـ«غولدن غلوب» أفضل فيلم درامي.
«Tár»، فيلم لتود فيلد مرشح لخمسة أوسكارات أخرى.
«Top Gun‪:‬ Maverick»، لجوزيف كوزينسكي، وهو جزء ثانٍ كذلك من فيلم سابق.‬‬
«Triangle of Sadness»، إخراج السويدي روبن أوستلوند، وسبق للفيلم أن فاز بسعفة مهرجان «كان» الذهبية في العام الماضي.
«Women Talking»، الفيلم الوحيد في المجموعة من إخراج امرأة.
أكثر من ملاحظة نجدها في ترشيحات الأفلام الأولى التي تتضمن 10 أعمال متباينة الاهتمام ونوعية الإنتاج.
هناك حقيقة أن 9 من أصل 10 أفلام كانت عُرضت في الصالات الأميركية في الأشهر الأخيرة من العام الماضي. هذا بات تحبيذاً لشركات الإنتاج التي لا تثق بذاكرة الناخبين إذا ما وزّعت الأفلام ذات القيمة على أشهر النصف الأول من العام.
الفيلم المستثنى من ذلك هو «توب غن: مافيريك» الذي يرد اسمه في الترشيحات والذي شهد عروضه الناجحة في مايو (أيار) الماضي.
هذا يدلف بنا إلى ملاحظة ثانية، فيلمان من أعمال هوليوود التقليدية والإنتاجات الكبيرة في مضمار هذا التنافس على الفوز بأوسكار أفضل فيلم. إنهما «توب غن: مافيريك» لجوزيف كوزينسكي و«أفاتار: طريق الماء» لجيمس كاميرون. هذا الأخير تجاوزت إيراداته العالمية ملياري دولار. لجانب ما أنجزه «توب غن: مافيريك» (مليار و188 مليون و732 ألف دولار) فإنهما يشكلان عودة الأفلام التجارية الكبيرة إلى سباق الترشيحات.
لكن السؤال، الذي سنخصص له متابعة مقبلة هو، إذا ما كان هناك نصيب كبير من احتمالات الفوز لأي من هذين الفيلمين الجيدين تنفيذياً، أم أن المؤشر سيذهب صوب واحد من تلك الأفلام التي ترتدي ثياباً فنية (بصرف النظر عن استحقاقاتها الفعلية).
فيلمان من هذه الأفلام الـ10 غير أميركيين هما، All Quiet of the Western Front وTriangle of Sadness. الأول إنتاج ألماني ينطق بالألمانية والفرنسية، والثاني إنتاج سويدي (مشترك مع أكثر من دولة أوروبية) ناطق بسبع لغات الإنجليزية بينها.
وسط رؤية «مغبّشة» لم تعد اللغة عائقاً ضد دخول الفيلم الأجنبي سباق الأفلام الأولى. لاحظنا ذلك في السنوات الأخيرة عبر «روما» (المكسيك)، «بارازايت» (كوريا الجنوبية) و«قُد سيارتي» (اليابان).
الغالب أن «الحكمة» هنا هي تأكيد عالمية الأوسكار، لكن إذا ما كان الوضع كذلك، ماذا عن مسابقة «أفضل فيلم عالمي»، حيث يتكرر ورود هذه الأفلام؟ ولماذا - جدلياً - لا تتألف ترشيحات أفضل فيلم (أوّل) من خمسة عالمية وخمسة أميركية مثلاً؟
جبهة عالمية
سباق الأفلام الدولية خلا، كما توقعنا هنا قبل عدة أسابيع، من فيلم عربي. كانت 9 أفلام تقدمت للترشح من 9 دول عربية، لكن تمنيات العديدين لم تكن مصحوبة بحقيقة أن ميزان التمنيات غير ميزان الواقع، وأن علينا النظر إلى باقي المتوفر من أفلام عالمية لمعرفة أين يكمن الجهد العربي الواحد من تلك الأفلام.
الأفلام المرشحة لهذه الجائزة يقودها «كل شيء هادئ على الجبهة الغربية»، الذي هو إعادة صنع لفيلم أميركي بالعنوان نفسه يحتوي على مآسي جنود ألمان وجدوا أنفسهم على خط النار أمام الجيش الفرنسي في الحرب العالمية الأولى.
الأفلام الأخرى هي
Argentina 1985 لسانتياغو ميتري (الأرجنتين)
Close للوكاس دونت (بلجيكا)
EO لييري سكولوموفسكي (بولاندا)
The Quiet Girl لكولم باريَد (آيرلندا)
لجانب ترشيحه كأفضل فيلم وأفضل فيلم عالمي (غير ناطق بالإنجليزية)، نجد «كل شيء هادئ على الجبهة الغربية» داخل 9 ترشيحات أخرى هي أفضل سيناريو مقتبس، وأفضل تصوير، وأفضل موسيقى مكتوبة خصيصاً، وأفضل تصميم مناظر، وأفضل تصميم شعر وماكياج، وأفضل صوت، وأفضل مؤثرات بصرية.
لكن «كل شيء هادئ على الجبهة الغربية» غائب عن سباق أفضل مخرج. هذه احتلها كل من مارتن ماكدونا عن «جنيّات إنيشِرين»، ودانيال كوان، ودانيال شاينرت عن «كل شيء كل مكان في وقت واحد»، وستيفن سبيلبرغ عن «ذا فابللمنز»، وتود فيلد عن «تار» وروبن أوستلوند عن «مثلث الحزن». كما هو ملاحظ فإن سبيلبرغ وتود فيلد هما أقلية بين المخرجين الآخرين الذين إما من أصول آسيوية أو أوروبية.
ممثلون وممثلات
سيأتي الوقت المناسب للبحث في هذه المسابقات وسواها لاحقاً، لكن لا بد من التوقف عند الممثلين والممثلات الذين يشكلون بأصواتهم العدد الغالب من المقترعين.
5 ممثلين مستحقين - بنسب متفاوتة - دخول ترشيحات التمثيل الرجالي الأول، وهم أوستن بتلر عن «ألفيس»، وكولين فارل عن «جنيات إنيشِرين»، وبرندان فرايزر عن «الحوت»، وبول مسكال عن «أفتر صن» (Aftersun) وبيل نيغي عن «حياة» (Living).
ورُشّح برندن غليسن عن «جنيّات إنيشِرين» كأفضل ممثل مساند يشاركه الترشيحات كل من برايان تاير هنري عن «كوزواي» (Causeway) وجد هيرش عن «ذا فابلمنز» ثم باري كيوغن عن «جنيات إنيشِرين» وكي هاي كوان عن «كل شيء كل مكان في آن واحد».
نسائياً فإن الممثلات المتنافسات على أوسكار أفضل ممثلة أولى هن كايت بلانشت عن «تار»، وأنا دي أرماس عن «بلوند»، وأندريا رسببوروغ عن «إلى لسلي» (To Leslie)، وميشيل ويليامز عن «ذا فابلمنز»، وميشيل يو عن «كل شيء كل مكان...».
من المثير أن آنا دي أرماس مرشّحة - من دون وجه حق - لجائزة ريتزي كأسوأ ممثلة عن عام 2022 كما أُعلن عن ذلك قبل يوم واحد من إعلان ترشيحات الأوسكار.
في الجوار، فإن الممثلات المرشّحات لأفضل تمثيل مساند هن أنجيلا باست عن «بلاك بانثر: واكاندا للأبد»، وهونغ تشاو عن «الحوت»، وكيري كوندون عن «جنيّات إنيشِرين»، وجامي لي كيرتس وستيفاني سو عن «كل شيء كل مكان...».
لجانب أن «كل شيء هادئ على الجبهة الغربية» فإن الأفلام الأربعة الأخرى التي دخلت ترشيحات أفضل سيناريو مقتبس هي
• Glass Onion‪:‬ A Knives Out Mystery‬‬
• Living
• Top Gun‪:‬ Maverick‬‬
• Women Talking
ما هو غريب هنا اعتبار «غلاس أونيون: لغز سكاكين مسلولة» فيلماً مقتبساً لأنه في الحقيقة مكتوب خصيصاً بقلم مخرجه رايان جونسون. السابقة الوحيدة له هو أن شخصيته الرئيسية (تلك التي يؤديها دانيال كريغ) سبق لها الظهور في فيلم سابق.
الفيلم البريطاني Living (إخراج أوليفر هرمانوس) مقتبس عن فيلم Ikiru للياباني أكيرا كوروساوا. مع «غلاس أونيون» فإن «ليفينغ» هما فيلمان مأخوذان من وسيط سينمائي سابق. يشاركهما في ذلك «توب غن: مافيريك» و- إلى حد - «كل شيء هادئ على الجبهة الغربية» المأخوذ عن رواية إريك ماريا ريمارك التي كانت تحوّلت إلى فيلم سابق (1930) من إخراج لويس مايلستون.
«نساء يتحدثن» (Women Talking) هو أيضاً عن رواية وضعتها ميريام تاوز في كتاب منشور.
السيناريوهات المكتوبة خصيصاً للسينما سبق لها أن وردت جميعاً في سباق أفضل فيلم وهي
• The Banshees of Inisherin
• Everything Everywhere All at Once
• The Fablemans
• Tár
• Triangle of Sadness
و«تار» و«كل شيء هادئ...» مرشحان لأفضل تصوير. بالإضافة إليهما: Elvis (تصوير ماندي ووكر)، و«إمبراطورية الضوء» (روجر ديكنز)، و«باردو، وقائع مزيّفة لحفنة من الحقائق» (داريوش خندجي).

حسابات
ما سبق لا يخلو من عدد من المفاجآت، خصوصاً إذا ما نظرنا إلى حيث رمى البعض سهام التوقعات ولم يصيبوا أهدافهم. مثلاً، لا ذكر لتوم كروز بين المرشحين لأفضل دور أول، ولا ذكر لفيولا ديفيز، عن دورها الممتاز في «ذا وومان كينغ» ولا أوليفيا كولمن عن دورها في «إمبراطورية الضوء».
هذه خيبة أمل صحيحة بالنسبة للممثلتين ديفيز وكولمن، لكن أداء كروز في «توب غن: مافيريك»، لم يكن من النوع الذي يمكن تتويجه لا بأوسكار ولا بريتزي.
المفاجأة الفعلية كانت في تغييب المخرجات النساء عن ترشيحات أوسكار أفضل مخرج، وكان هناك عدد منهن وفير هذا العام أمثال سارا بولي («نساء يتحدثن») وبرينس - باثوود عن «ذا وومان كينغ» وشارلوت ولز عن «أفتر صن».
لكن المسألة هنا، كما كان الحال مع جوائز «غولدن غلوبز» قبل أسابيع، ليست مزاجية. هناك اقتراع شامل لأكثر من 9 آلاف مقترع في الأكاديمية، مما يجعل اللوم باهتاً وغير ذي تأثير.
تبعاً لما سبق لا بأس من تعداد الأفلام حسب عدد ترشيحاتها وهي تندرج كالتالي:
* «كل شيء كل مكان في وقت واحد»: 11 ترشيحاً.
* «كل شيء هادئ على الجبهة الغربية»: 9 ترشيحات
* «جنيات إنيشِرين» (9)
* ألفيس» (8)
* «ذا فابلمنز» (7)
* «توب غن: مافيريك» (6)
* «بلاك بانثر: واكاندا للأبد» (5)
* «أفاتار: طريق الماء» (4)
* «بابيلون» (3)
* «ذا باتمان» (3)
* «مثلث الحزن» (3)
* «الحوت» (3)
* «نساء يتحدثن» (2)
 


مقالات ذات صلة

حسن هادي: «مملكة القصب» كوميديا سوداء من ذاكرة الحصار

يوميات الشرق لقطة من فيلم «مملكة القصب» (مؤسَّسة الدوحة للأفلام)

حسن هادي: «مملكة القصب» كوميديا سوداء من ذاكرة الحصار

أكد حسن هادي أنَّ الفيلم حاول عكس صورة المجتمع خلال التسعينات، بسبب الحصار والعقوبات المفروضة.

داليا ماهر (الدوحة)
يوميات الشرق الفنان محمد بكري في لقطة مع أسرته من فيلم «اللي باقي منك» (الشركة المنتجة)

كيف تمكنت 4 أفلام عربية من الوصول لقائمة الأوسكار المختصرة؟

لعلها المرة الأولى التي تنجح فيها 4 أفلام عربية في الوصول لـ«القائمة المختصرة» بترشيحات الأوسكار لأفضل فيلم دولي، وهو ما اعتبره سينمائيون عرب إنجازاً كبيراً.

انتصار دردير (القاهرة )
ثقافة وفنون خلال عرض فيلم «البحر» في تل أبيب (رويترز)

فيلم إسرائيلي مرشح للأوسكار يثير تعاطفاً مع الفلسطينيين ويزعج الحكومة

يأمل مخرج فيلم إسرائيلي مرشح لجوائز الأوسكار لعام 2026 ويجسد رحلة فتى فلسطيني يسعى لرؤية البحر أن يسهم العمل السينمائي في إيقاظ التعاطف داخل إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
سينما «الأمل والألم» (أبوت فيلمز)

الأفلام العربية في ميزان سباق الأوسكار

في اليوم الأول من الشهر الحالي توقّفت «أكاديمية العلوم والفنون السينمائية» عن استقبال وقبول الأفلام الأجنبية المشاركة في سباق أوسكار «أفضل فيلم عالمي».

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق نيللي كريم في مشهد من الفيلم - مهرجان الجونة

«عيد ميلاد سعيد»... نقد اجتماعي للتمييز الطبقي في مصر

الفيلم الذي يمثّل أولى التجارب الإخراجية لسارة جوهر عُرض للمرة الأولى في مهرجان «تريبيكا السينمائي» بالولايات المتحدة الأميركية، وحصد 3 جوائز.

أحمد عدلي (القاهرة )

كانسيلو: فليك هو المدرب «الأكثر تطلباً»

البرتغالي جواو كانسيلو لاعب برشلونة (أ.ب)
البرتغالي جواو كانسيلو لاعب برشلونة (أ.ب)
TT

كانسيلو: فليك هو المدرب «الأكثر تطلباً»

البرتغالي جواو كانسيلو لاعب برشلونة (أ.ب)
البرتغالي جواو كانسيلو لاعب برشلونة (أ.ب)

أشاد البرتغالي جواو كانسيلو بمدربه هانزي فليك عقب فوز برشلونة على ليفانتي بـ3 أهداف دون رد الأحد، في الدوري الإسباني.

وأكد كانسيلو في تصريحات نقلتها شبكة «تريبونا»، أن برشلونة قدم أداء قوياً، واستحق الانتصار بجدارة وتصدر جدول ترتيب الدوري الإسباني.

وأكد كانسيلو أنه يعتبر فليك المدرب الأكثر تطلباً وطلباً للجهد في مسيرته الاحترافية بأكملها، مشيراً إلى أن المدرب الألماني يدفع الفريق دائماً للحفاظ على أعلى المعايير في كل جانب من جوانب اللعبة.

وأوضح كانسيلو أنه يرحب بهذا النوع من التحديات والالتزام الصارم، مشيراً إلى أنه يحب ذلك، «هذا النوع من التحدي والالتزام يحفزني»، مؤكداً أن هذه الطريقة في التدريب تمنحه الدافع المستمر لتطوير مستواه وتقديم أفضل ما لديه على أرض الملعب.


فليك يقلّل من غضب جمال

الألماني هانزي فليك المدير الفني لبرشلونة (أ.ف.ب)
الألماني هانزي فليك المدير الفني لبرشلونة (أ.ف.ب)
TT

فليك يقلّل من غضب جمال

الألماني هانزي فليك المدير الفني لبرشلونة (أ.ف.ب)
الألماني هانزي فليك المدير الفني لبرشلونة (أ.ف.ب)

أعرب الألماني هانزي فليك المدير الفني لبرشلونة عن سعادته باستعادة فريقه صدارة الدوري الإسباني بعد الفوز على ليفانتي بثلاثية نظيفة الأحد.

وأكد فليك أن برشلونة استغل الفرصة التي أتيحت له بعد تعثر ريال مدريد أمام أوساسونا السبت، ليقتنص الصدارة بعد فوز مقنع على ليفانتي.

وأوضح فليك خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة أن تسجيل الهدف الأول في وقت مبكر كان مفتاحاً أساسياً لبناء الثقة، مشيراً إلى أن أداء الفريق تطور مع مرور دقائق المباراة حتى تحقق الانتصار المطلوب، مع التشديد على أن الطريق لا يزال طويلاً رغم أهمية هذه النتيجة.

وقلّل فليك من حجم الجدل المثار حول غضب لامين جمال بعد استبداله، قائلاً: «أنتم تضخمون كل ما يفعله جمال، إذا كان منزعجاً من استبداله فهذا أمر إنساني وطبيعي».

وأضاف فليك أن الأهم هو تحقيق الفوز ومنح الفرصة للاعبين آخرين يستحقون المشاركة مثل روني بردغجي، مشيداً بالروح التي أظهرها الأخير عند دخوله كبديل.

وعن الأداء الفردي لبعض اللاعبين، أثنى فليك على ما قدمه جواو كانسيلو، واصفاً إياه بـ«الرائع» في صناعة الفرص وإظهار نقاط قوته، كما أشاد باللاعب الشاب مارك بيرنال، واصفاً إياه بأنه «لاعب عظيم للمستقبل» بشرط الحفاظ على سلامته البدنية.

واختتم فليك حديثه بالتأكيد على أن جميع المدربين يطالبون لاعبيهم بالكثير، وأن من يشارك في التشكيلة الأساسية عليه إثبات جدارته، مشيراً إلى أهمية فترة التوقف المقبلة للراحة والتركيز على المواجهات المرتقبة ضد فياريال، ثم أتلتيكو مدريد.


«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.