تدهور قياسي جديد لليرة يبطل مفاعيل تدخل «المركزي» اللبناني

البنك الدولي: الضبابية تحيط بمستقبل لبنان وعدم اليقين يتعاظم

متظاهرون يرشقون المقر الرئيسي لـ«مصرف لبنان» بالحجارة أمس (د.ب.أ)
متظاهرون يرشقون المقر الرئيسي لـ«مصرف لبنان» بالحجارة أمس (د.ب.أ)
TT

تدهور قياسي جديد لليرة يبطل مفاعيل تدخل «المركزي» اللبناني

متظاهرون يرشقون المقر الرئيسي لـ«مصرف لبنان» بالحجارة أمس (د.ب.أ)
متظاهرون يرشقون المقر الرئيسي لـ«مصرف لبنان» بالحجارة أمس (د.ب.أ)

كشف تخطي سعر صفيحة البنزين (20 لتراً) سقف المليون ليرة، جانباً من المشهد المعيشي الكارثي، الذي تتضاعف سرعة تفاقمه في لبنان جراء التدهور القياسي المستجد في سعر صرف الليرة إزاء الدولار الأميركي الذي يحطم أرقامه القياسية على مدار الساعة، فيما تتعاظم خطورة الفراغات التي تتفشى في مفاصل الدولة ومؤسساتها الدستورية والمترجمة بحجب شبه مطلق لأي مبادرات حكومية طارئة، وبالمثل لأي حراك تشريعي وسياسي وحتى شعبي ضاغط.
وأثبتت التطورات المتلاحقة في الأسواق النقدية، بحسب مسؤول مصرفي كبير، عقم التدابير الوقائية التي يعتمدها البنك المركزي لضبط الفوضى النقدية المتصاعدة واقتصار مفاعيلها على التخفيف جزئياً من سرعة التدهور الدراماتيكي للعملة الوطنية، ما دامت المخاطر السيادية والعامة تنحو في اتجاه تعميق حال «عدم اليقين». ثم تستمد قوة إضافية بفعل اضطرابات مستجدة ذات صلة بملفات قضائية بأبعاد محلية وخارجية. وتكتسب الوقائع المستجدة في أسواق صرف العملات ومقارعة الدولار لسعر 56 ألف ليرة ظهر أمس في الأسواق الموازية، أهمية استثنائية في تحديد معالم المرحلة النقدية الجديدة التي ستشهد اعتماد السعر الرسمي المعدّل لليرة عند مستوى 15 ألف ليرة للدولار بدءاً من أول شهر فبراير (شباط) المقبل. وهو السعر عينه الساري حالياً على تقدير الرسوم الجمركية المستوفاة على المستوردات.

ونقل المسؤول المصرفي أجواء ضياع وارتباك تسود أروقة مصرف لبنان المركزي، حيث يتعذر الحصول على أجوبة محددة بشأن مصير قرار التدخل في عرض الدولار عبر منصة «صيرفة» بسعر 38 ألف ليرة للدولار، والمحدّدة مهلتها الزمنية بنهاية الشهر الحالي وفقاً لمضمون البيان الصادر يوم 27 ديسمبر (كانون الأول) الماضي. علماً بأن «المركزي» اضطر إلى إدخال تعديلات جوهرية على مبادرته وتحويلها من مفتوحة إلى مقيّدة بشرط تمكين الأفراد حصرياً من إجراء عمليات الصرف وبحصة شهرية تقارب مائة مليون ليرة فقط.
وبينما كانت الترقبات مشدودة إلى سلسلة تعاميم جديدة ستصدر عن البنك المركزي تحدّد مسارات الانتقال إلى السعر الرسمي الجديد، ولا سيما معالجة محفظة القروض السكنية المحررة بالدولار، تكفّل استمرار الصعود القياسي للدولار بقضم معظم ما تبقى من قيم الودائع المحرّرة بالليرة، وباستهلاك كامل الفوارق المضافة على حصص السحوبات الشهرية المتاحة للمودعين من حساباتهم بالدولار، والتي تم خفض حدودها القصوى من تصريف 3 آلاف إلى 1600 دولار شهرياً.
ولا تسلم السحوبات الشهرية من الحسابات الدولارية من اقتطاعات تتعدى حالياً 70 في المائة من القيمة الأساسية. فحصول المودع على الحد الأقصى المتاح، أي نحو 24 مليون ليرة شهرياً، سيحقق نظرياً تقليص المبلغ المسحوب من وديعته من 3 آلاف إلى 1600 دولار. إنما القيمة الفعلية للحصة ستقل عن 440 دولاراً، نقداً، وفق السعر الساري حالياً في الأسواق الموازية، مما يعني اقتطاع نحو 73 في المائة من المبلغ.
وفي المقابل، ومع صعود الحصيلة التراكمية الفعلية لمؤشرات الغلاء بما يتعدّى ألفين في المائة منذ بداية الأزمات قبل ثلاث سنوات ونيف، سجّل لبنان ثاني أعلى نسبة تضخّم اسميّة في أسعار الغذاء حول العالم، وفقاً لبيانات البنك الدولي، محققاً ارتفاعاً بلغ 171 في المائة كنسبة تغيّر سنويّة في العام الماضي، ومسبوقاً فقط من زيمبابوي التي سجلت 376 في المائة، ومتبوعاً من فنزويلا التي سجلت نسبة 158 في المائة.
وفي تصريح له أمس، لاحظ نقيب مستوردي السلع الغذائية هاني بحصلي «أننا نشهد حلقة جديدة من التدهور ونحن في فترة انهيار والأسعار سترتفع بقدر ارتفاع سعر الصرف»، مؤكداً أن الاستيراد ليس فيه أي مشكلة، «ما دمنا نستطيع تأمين الدولارات، إنما المشكلة التي نعانيها هي إمكانية الوصول إلى الغذاء، وقدرة المواطن على تأمين المواد الغذائية». ليستنتج أنّ أي «حلّ لن يكون وارداً إن لم نضع البلد على المسار الصحيح، والبداية تكون بانتخاب رئيس للجمهورية، وأي كلام غير ذلك هو مضيعة للوقت واستهتار بحياة المواطنين».وكان البنك الدولي الذي رصد تقلص الناتج المحلي على مدار 3 سنوات إلى نحو 21 مليار دولار من مستوى يقارب 55 مليار دولار قبل انفجار الأزمات، قد عمد، في أحدث تقاريره، إلى حذف التوقّعات الاقتصادية الخاصة بلبنان لما بعد عام 2022 نتيجة تعاظم درجة عدم اليقين، مبيناً أن الشعب اللبناني يواجه مصاعب في تأمين المأكولات، وبأنّ النظرة المستقبليّة للبلاد لا تزال ضبابيّة. مع التنويه بأنّ الاقتصاد اللبناني قد تضرّر بشدّة بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة وتباطؤ وتيرة النموّ الاقتصادي العالمي، مما ينعكس سلباً على قطاعي السفر والسياحة.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

مقتل 12 من الطاقم الطبي لمركز صحي جنوب لبنان بغارة إسرائيليةلا

كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل 12 من الطاقم الطبي لمركز صحي جنوب لبنان بغارة إسرائيليةلا

كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أسفرت غارة إسرائيلية على مركز للرعاية الصحية في جنوب لبنان عن مقتل 12 من الطاقم الطبي، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية السبت، في ظل استمرار الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

ونعت الوزارة في بيان «العاملين الصحيين في برج قلاويه الذين استشهدوا بغارة للعدو الإسرائيلي استهدفت مركز الرعاية الصحية الأولية في البلدة».

وأضافت «استشهد 12 من الأطباء والمسعفين والممرضين الذين كانوا مناوبين في المركز إضافة إلى إصابة عامل صحي بجروح. ولا تزال هذه الحصيلة الأولية مع استمرار عمليات الإنقاذ بحثا عن مفقودين».

وأشارت الوزارة إلى أن هذا «الاعتداء هو الثاني في غصون بضع ساعات، بعد الاعتداء على المسعفين في الصوانة» الذي أدى إلى مقتل مسعفَين.


إسرائيل تعزل جنوب الليطاني تمهيداً لغزو محتمل

آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
TT

إسرائيل تعزل جنوب الليطاني تمهيداً لغزو محتمل

آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، عزل منطقة جنوب الليطاني عن العمق اللبناني، تمهيداً لغزو بري محتمل للمنطقة الحدودية بعمق قد يصل إلى 15 كيلومتراً حسب تهديدات لمسؤولين إسرائيليين، وهو إجراء تتخذه إسرائيل للمرة الأولى منذ «حرب 2006». واستهدفت غارات إسرائيلية جسراً يربط وادي الحجير ببلدة القنطرة، وجسراً آخر يربط الزرارية ببلدة طيرفلسيه.

ومساء أمس، قطعت الغارات طريق الخردلي، كما قطعت طريق دبين - مرجعيون، ما يصعب مهمة وصول الإمداد بالمقاتلين إلى المنطقة الحدودية، كما يُعقد مهمة المقاتلين في الداخل. وتوعدت إسرائيل، على لسان وزير دفاعها يسرائيل كاتس، لبنان بتدمير أكبر، وسيطرة على الأرض، وقال: «هذه مجرد البداية، وستدفع الحكومة اللبنانية ودولة لبنان ثمناً متزايداً، يتمثل في خسارة الأراضي، وتدمير البنية التحتية التي يستخدمها (حزب الله)، حتى يتم الوفاء بالالتزام المركزي المتمثل في نزع السلاح».


الجيش الإسرائيلي: مقتل 350 مسلحاً منذ بدء «زئير الأسد»

غارة جوية إسرائيلية تستهدف مبنى في منطقة الباشورة ببيروت (إ.ب.أ)
غارة جوية إسرائيلية تستهدف مبنى في منطقة الباشورة ببيروت (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي: مقتل 350 مسلحاً منذ بدء «زئير الأسد»

غارة جوية إسرائيلية تستهدف مبنى في منطقة الباشورة ببيروت (إ.ب.أ)
غارة جوية إسرائيلية تستهدف مبنى في منطقة الباشورة ببيروت (إ.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش قتل أكثر من 350 «مسلحاً»، منذ بداية عملية «زئير الأسد»؛ بينهم 15 قائداً بارزاً في «حزب الله».

وقال أدرعي، في بيان، إن «القادة الذين قُتلوا كانوا يَشغلون مناصب في تشكيلات مختلفة داخل (الحزب)، وشاركوا مؤخراً في محاولات لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل».

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نفّذ، خلال الأسبوع الماضي، سلسلة غارات «مركّزة» جواً وبحراً وبراً، أسفرت عن مقتل عدد من المسلّحين، بينهم قادة بارزون في تنظيماتٍ تعمل انطلاقاً من الأراضي اللبنانية.

وأشار إلى أن مِن بين أبرز القادة الذين قُتلوا:

زيد علي جمعة، المسؤول عن إدارة القوة النارية في «حزب الله».

علي رضا بي أزار، قائد فرع الاستخبارات في «فيلق لبنان» التابع لـ«فيلق القدس».

أحمد رسولي، مسؤول الاستخبارات في «فيلق فلسطين» التابع لـ«فيلق القدس».

علي مسلم طباجة، قائد «فرقة الإمام الحسين».

وأوضح أن العمليات أسفرت أيضاً عن مقتل سبعة قادة كبار في «حزب الله»، وخمسة قادة في «فيلقيْ فلسطين ولبنان»، التابعيْن لـ«فيلق القدس»، وثلاثة قادة في «فرقة الإمام الحسين»؛ بينهم قائد الفرقة، إضافة إلى قائد بارز في «حركة الجهاد الإسلامي» الفلسطينية.

وقال أدرعي إن الجيش الإسرائيلي «وجّه ضربات للمستوى القيادي العسكري المرتبط بالنظام الإيراني في لبنان»، وعدَّ أن ذلك يُضعف نفوذ طهران في لبنان وفي المنطقة.

واتهم التنظيمات المسلَّحة بالعمل من داخل مناطق مأهولة بالسكان في لبنان، لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل، وقال إنها «تستخدم المدنيين دروعاً بشرية».