إيران تتوعد القوى الغربية برد مماثل لعقوبات «الحرس الثوري»

عبداللهيان: ستكون العواقب السلبية للسلوك العاطفي في أوروبا مكلفة

إيرانية ترفع لافتة لإدانة العقوبات أمام السفارة الفرنسية في طهران أمس (تسنيم)
إيرانية ترفع لافتة لإدانة العقوبات أمام السفارة الفرنسية في طهران أمس (تسنيم)
TT

إيران تتوعد القوى الغربية برد مماثل لعقوبات «الحرس الثوري»

إيرانية ترفع لافتة لإدانة العقوبات أمام السفارة الفرنسية في طهران أمس (تسنيم)
إيرانية ترفع لافتة لإدانة العقوبات أمام السفارة الفرنسية في طهران أمس (تسنيم)

غداة عقوبات أوروبية وأميركية استهدفت قادة في «الحرس الثوري» وكيانات وأفراد على صلة مباشرة بحملة القمع «الوحشية» للاحتجاجات المناهضة للنظام في إيران، وتزويد روسيا بمسيّرات، هاجمت الخارجية الإيرانية الإجراءات الغربية، وتوعدت بفرض عقوبات متماثلة ضد مسؤولين أوروبيين. وفرض التكتل الأوروبي عقوبات على 37 مسؤولاً ومنظمة إيرانية، على رأسهم قادة في «الحرس الثوري»، وألقى باللوم عليهم في انتهاكات حقوق الإنسان وحملة القمع التي طالت الاحتجاجات التي اندلعت في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني في ظروف غامضة، إثر توقيفها من شرطة الأخلاق في طهران بدعوى «سوء الحجاب».
كما فرضت الولايات المتحدة وبريطانيا عقوبات جديدة على كيانات «الحرس الثوري»، مما يعكس مزيداً من التدهور في علاقات الغرب مع الجمهورية الإسلامية. وارتفع عدد المسؤولين والكيانات الإيرانية الذين أدرجتهم على قائمتها السوداء، بما يشمل تجميد أصول ومنع سفر إلى 50 شخصاً منذ اندلاع الاحتجاجات.

لافتة لدعم «الحرس الثوري» أمام السفارة البريطانية في طهران أمس (تلغرام)

وفي رسالة صريحة إلى إيران، انضمّت واشنطن لحلفائها الأوروبيين وقررت معاقبة «الضالعين في قمع الاحتجاجات السلمية»، ونشرت قائمة تضم 10 بينهم قادة في «الحرس الثوري»، ومؤسسة «بنياد» التعاونية التابعة لـ«الحرس الثوري». وناصر راشدي، نائب وزير الاستخبارات.
وجاءت العقوبات بعدما أقرّ البرلمان الأوروبي الخميس الماضي قراراً غير ملزم يطالب الاتحاد الأوروبي بوضع «الحرس الثوري» علي القائمة السوداء للمنظمات الإرهابية.
وكتب المبعوث الخاص بإيران روب مالي، في تغريدة على «تويتر»: «تعد العقوبات المنسقة اليوم من المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أحدث مثال على تنسيقنا الوثيق مع الحلفاء والشركاء لمواجهة انتهاكات النظام الإيراني لحقوق الإنسان».
وكان مالي يقتبس تغريدة من وزير الخارجية البريطاني جميس كليفرلي، كتب فيها: «وجهت بريطانيا وشركاؤنا رسالة واضحة من خلال هذه العقوبات مفادها أنه لن يكون هناك ملاذ لمرتكبي أسوأ انتهاكات لحقوق الإنسان».
وهاجم وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، الموقف الأميركي، قائلاً: «البيت الأبيض ليست في موقع يدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان». وأضاف: «قتْل مليوني إنسان في أفغانستان والعراق واليمن وفلسطين وسوريا، وإذكاء الحرب الأوكرانية، وعرقلة السلام، من نتائج التدخلات الأميركية». وخاطب المسؤولين الأميركيين، قائلاً: «ضعوا حداً للنفاق، الشعب الإيراني يحدد الأسنان المزخرفة للذئاب».
وفي وقت لاحق أمس، قال عبداللهيان في كلمة أمام اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الاقتصادي «ايكو» في العاصمة الأوزبكية طشقند: «ستكون العواقب السلبية للسلوك العاطفي في أوروبا مكلفة». وقال: «أدين قرار البرلمان الأوروبي التدخلي وغير المتعارف».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، إن «إجراء الاتحاد الأوروبي والنظام البريطاني يدل على عجزهما عن إدراك صحيح لواقع إيران وارتباكهما تجاه قوة الجمهورية الإسلامية». وأشار بيان الخارجية الإيرانية إلى أن طهران «تحتفظ بحقها في الرد المتبادل على مثل هذه السياسات الفاشلة وستعلن قريباً عن قائمة العقوبات الجديدة على منتهكي حقوق الإنسان ومروّجي الإرهاب في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا».
ورأى كنعاني أن «فرض العقوبات على نواب البرلمان والمسؤولين القضائيين والعسكريين والثقافيين من أوروبا وبريطانيا، يدل على عجزهم وإحباطهم وغضبهم من الهزيمة المخزية الأخيرة في زعزعة أمن إيران رغم كل المحاولات والتكاليف الباهظة»، وأضاف: «إنهم يعرفون جيداً أن العقوبات لا تمسّ بإرادة الشعب الإيراني في التصدي للتدخلات والمؤامرات الأجنبية»، على حد التعبير الذي أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.
وتم تداول صور على شبكات التواصل الاجتماعي تُظهر رفع لافتات تدعم «الحرس الثوري» أمام السفارات الأوروبية في طهران. وكُتب على اللافتة، التي تحمل وساماً ذهبياً، «فخر الشعب» باللغتين الفارسية والإنجليزية.
في وقت سابق من هذا الشهر، قام سفراء بريطانيا وفرنسا وألمانيا بجولة مشتركة حول حوائط سفارات بلدانهم في طهران، بعدما تحولت إلى لوحة لشعارات معادية كتبها أنصار المؤسسة الحاكمة، بسبب طرح مقترحات لإدراج الحرس على قائمة العقوبات، وكذلك نشر رسوم كاريكاتير في مجلة «شارلي إيبدو» الفرنسية التي سخرت من المرشد الإيراني علي خامنئي، عبر إقامة مسابقة كاريكاتير حول قمع الاحتجاجات الإيرانية، بمشاركة رسامين إيرانيين في داخل وخارج البلاد.
وأتت الخطوة الأوروبية والبريطانية الأخيرة في ظل توتر متنامٍ بين طهران والأوروبيين على خلفية قضايا عدة، أبرزها تعامل السلطات مع الاحتجاجات، واتهام الغرب طهران بتوفير دعم عسكري لروسيا في حربها ضد أوكرانيا.
وضمت العقوبات الجديدة قائد الوحدة البرية في الجيش الإيراني كيومرث حيدري. وكان عباس نيلفروشان، نائب قائد عمليات «الحرس الثوري»، وحسين نجات، نائب مقر «ثار الله» المسؤول عن أمن العاصمة طهران ومحيطها في الأوقات المتأزمة، أبرز قياديين من «الحرس الثوري» استهدفتهما العقوبات، التي طالت أيضاً الجنرال سالار أبنوش النائب السابق لقائد قوات «الباسيج»، وكوروش آسياباني، نائب قائد المنطقة الغربية، بالإضافة إلى قادة قوات الحرس في محافظات قم وكرمانشاه وأصفهان. وضمت العقوبات نائب قائد قوات إنفاذ القانون (الشرطة) قاسم رضايي، ووزير الرياضة حميد سجادي، ومحمد غلبايغاني أمين لجنة الأمر بالمعروف، وأحمد فاضليان نائب المدعي العام الإيراني.
وتقول وكالة نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا) إن 525 شخصاً من بينهم 71 قاصراً قُتلوا خلال حملة القمع التي شنّتها السلطات لإخماد الاحتجاجات، وفي المقابل قضى 68 عضواً في الأجهزة الأمنية والعسكرية الإيرانية. وتشير تقديرات الوكالة إلى اعتقال 19571 شخصاً في 164 مدينة و144 جامعة عصفت بها الاحتجاجات.
وأعلن القضاء الإيراني إصدار 18 حكماً بالإعدام على خلفية اعتداءات مرتبطة بالاحتجاجات، تم تنفيذ أربعة منها. وتحذّر منظمات حقوق الإنسان من أن نحو 109 أشخاص يواجهون تهماً قد تصل عقوبتها إلى الإعدام.
وأعربت أطراف غربية عدة، تتقدمها واشنطن ولندن والاتحاد الأوروبي، عن دعمها لهذه التحركات. وفي المقابل، دأب المسؤولون الإيرانيون على توجيه اتهامات إلى القوى الغربية بالضلوع في الاضطرابات.
وسبق للاتحاد الأوروبي أن فرض عقوبات شملت تجميد أصول وحظر إصدار تأشيرات على أكثر من 60 مسؤولاً إيرانياً وكياناً، على خلفية قمع التظاهرات. كما اتخذت لندن وبرلين إجراءات مشابهة.
من جهتها، ردّت إيران في السابق على إجراءات كهذه بإدراج أشخاص وكيانات على لائحتها للعقوبات، بما يشمل منعهم من زيارة إيران وتجميد أي أصول قد يمتلكونها على أراضيها.
ففي ديسمبر (كانون الأول)، أعلنت طهران فرض عقوبات على جهاز الاستخبارات الداخلي البريطاني «إم آي 5» ومسؤولين عسكريين بريطانيين وسياسيين ألمان رداً على «عقوبات غير قانونية» فرضها الأوروبيون عليها.
وفي أكتوبر (تشرين الأول)، فرضت طهران عقوبات على أفراد وكيانات أميركية بينها وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه»، لتشجيعهم على «العنف والاضطرابات» في إيران، بعد فرض واشنطن عقوبات على طهران على خلفية الاحتجاجات التي تلت وفاة أميني. وهددت طهران خلال الأيام الأخيرة بعدة خيارات إذا أدرج الاتحاد الأوروبي قوات «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب، منها تقييد حركة السفن الأوروبية في مضيق هرمز، وتصنيف الجيوش الأوروبية على قائمة الإرهاب، واستهداف المنتسبين العسكريين لأوروبا في المنطقة، والانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

إسرائيل تعلن استهداف جامعة تُستخدم ﻟ«تطوير الأسلحة النوعية» في إيران

جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن استهداف جامعة تُستخدم ﻟ«تطوير الأسلحة النوعية» في إيران

جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه شن غارة على «جامعة الإمام الحسين» التي يديرها «الحرس الثوري» الإيراني، حيث «كان البحث وتطوير الأسلحة المتقدمة يجري داخل الجامعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف بيان الجيش: «مؤخراً، ضُرب أحد المواقع الأساسية للبنية التحتية العسكرية لـ(الحرس الثوري) الإيراني، كان يقع ضمن حرم (جامعة الإمام الحسين)؛ المؤسسة الأكاديمية العسكرية الرئيسية لـ(الحرس الثوري)، التي تُستخدم أيضاً مرفقاً احتياطياً للطوارئ لأجهزة الجيش التابعة للنظام».

وأضاف البيان: «تحت غطاء مدني، جرت داخل الجامعة عمليات بحث وتطوير لوسائل قتالية متقدمة».

وكان مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى، بمن فيهم المرشد الراحل علي خامنئي، قد زاروا الجامعة سابقاً.

وأشار الجيش الإسرائيلي في بيانه إلى أنه شنّ خلال العملية «غارات متكررة على البنية التحتية العسكرية داخل الجامعة لإلحاق أضرار جسيمة بقدرات النظام على إنتاج وتطوير الأسلحة».

وأوضح الجيش أن العملية أدت إلى تدمير «أنفاق رياح» أُنشئت داخل الجامعة، ومركز الكيمياء في الجامعة، ومركز التكنولوجيا والهندسة لمجموعة الميكانيكا والتطوير، قائلاً إن هذه المراكز كلها كانت تُستخدم لتطوير الأسلحة.

جانب من أفق شمال العاصمة الإيرانية طهران يوم 30 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه ضرب عشرات مواقع إنتاج الأسلحة في طهران، بما فيها خط تصنيع صواريخ «أرض - جو» طويلة المدى، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال الجيش في بيان: «خلال موجات الغارات الجوية في اليومين الماضيين بطهران، استُهدفت نحو 40 منشأة لإنتاج الأسلحة والبحوث». وأضاف الجيش أن الأهداف شملت «منشأة تُستخدم لتجميع صواريخ (أرض - جو) طويلة المدى، وموقعاً لتجميع مكونات الصواريخ المضادة للدبابات والصواريخ الصغيرة المضادة للطائرات، ومنشأة للبحوث وإنتاج محركات الصواريخ الباليستية».

إلى ذلك، توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بتدمير جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج في إيران إذا لم يُتوصل إلى اتفاق، ولم يُفتح مضيق هرمز.

وصرح ترمب في وقت سابق بأن الحرب الأميركية الإسرائيلية حققت «تغييراً في النظام الإيراني»، واصفاً القادة الحاليين بأنهم «عقلانيون للغاية». وأكد في الوقت نفسه أنه سيُبرم «اتفاقاً» مع الإيرانيين.

Your Premium trial has ended


الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد صادق أعضاء الكنيست على الميزانية بأغلبية 62 صوتاً مقابل 55.

وحال التصويت دون انهيار تلقائي للحكومة وإجراء انتخابات مبكرة كان ليتسبب بهما عدم إقرار الميزانية بحلول نهاية مارس (آذار)، بموجب القانون الإسرائيلي.

ويبلغ إجمالي الإنفاق المقترح لعام 2026 نحو 850 مليار شيقل إسرائيلي، أي ما يعادل 270 مليار دولار.

وقال البرلمان الإسرائيلي في بيان: «في إطار تحديث الميزانية، وفي ضوء عملية (زئير الأسد)، أُضيف أكثر من 30 مليار شيقل (نحو 10 مليارات دولار) إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ أكثر من 142 مليار شيقل»، وذلك في إشارة إلى الحرب مع إيران.

وازداد الإنفاق الدفاعي الإسرائيلي بشكل ثابت منذ اندلعت حرب غزة بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وإضافة إلى الحرب التي أطلقتها ضد إيران إلى جانب حليفتها الولايات المتحدة منذ 28 فبراير (شباط)، تخوض إسرائيل أيضاً مواجهات ضد «حزب الله» المدعوم من طهران في جنوب لبنان.

وناقش النواب مقترح الموازنة ليل الأحد قبل جلسة التصويت. ووصفه وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنه «نقطة تحوّل تاريخية» بالنسبة لإسرائيل.

وأفاد: «لدينا القدرة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط. تضع هذه الموازنة البلاد في طريقها إلى الانتصار».

وتابع: «نقرّ هذه الميزانية في ظل حكومة يمينية ملتزمة إكمال ولايتها وتحقيق مهامها في مجالات الأمن والاقتصاد وإصلاح القضاء. سيُذكَر هذا العهد كنقطة تحوّل تاريخية لدولة إسرائيل حيث سيُعاد تشكيل نهجنا الأمني واقتصادنا».

كما أشاد بالأداء الاقتصادي الكلي لإسرائيل والذي وصفه بـ«المذهل» رغم الحرب.

«أكبر عملية سرقة»

من جانبه، وصف زعيم المعارضة يائير لابيد الميزانية بأنها «أكبر عملية سرقة في تاريخ الدولة».

وقال: «خصّصت هذه الحكومة لنفسها ستة مليارات شيقل كأموال ائتلافية من أجل الفساد والتهرّب من التجنيد».

وأضاف أن «الشعب الإسرائيلي ليس أحمق. فهو يدرك أن هذه الميزانية تمثل مكافأة للفاسدين ولمن يتهرّبون من المسؤولية، ويحتفلون على حسابنا».

وندد لابيد في وقت سابق هذا الأسبوع بطريقة تعاطي الحكومة مع ملف حرب إيران، وانتقد خصوصاً التأخّر في إصدار قانون يتيح تجنيد الحريديم المتشددين المعفيين من الخدمة العسكرية.

ويتوافق القانون مع مطالب أغلبية واسعة من الإسرائيليين الذين يعارضون بشكل متزايد الإعفاءات الممنوحة للمتشددين.

وأخّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تبنّي التشريع.

ومن شأن زيادة الإنفاق على الدفاع في الموازنة أن يؤدي إلى خفض مخصّصات جميع الوزارات الأخرى بنسبة ثلاثة في المائة، وهو أمر انتقده لابيد بشدّة أيضاً.

لكن حكومة نتنياهو المعتمدة على دعم حلفائها من المتديّنين المتشدّدين والمستوطنين للبقاء في السلطة، أقرّت زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وستحصل الأحزاب الدينية المتشددة على تمويل إضافي بأكثر من 750 مليون دولار من أجل المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم الخفض الكبير المفروض على جميع الميزانيات المدنية، بقي تمويل المستوطنات دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للمستوطنات.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة» لصالح مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة.

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وافقت الحكومة على إنفاق أكثر من 875 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتطوير مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والتي تُعدّ مخالفة للقانون الدولي.


اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية بحيفا، بعد هجوم صاروخي، وفق ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية، الاثنين.

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدفت حيفا وخليجها، في حين تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعدُ ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ جرى اعتراضه.

وذكرت هيئة الإطفاء الإسرائيلية أن مبنى صناعياً وناقلة وقود في مصافي النفط بحيفا أصيبا بشظايا ناجمة عن صاروخ جرى اعتراضه، ولم تردْ أنباء عن وقوع إصابات.

جهود احتواء الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

وأظهرت لقطات «القناة 12» الإسرائيلية تصاعد أعمدة دخان أسود كثيف فوق مصفاة النفط، دون ذكر السبب. كما أظهرت خدمة الإسعاف الإسرائيلية صوراً لخزان أسطوانيّ مشتعل.

وبعد وقت قصير من رصد الأضرار، أظهرت لقطات «وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد أعمدة الدخان فوق الخزانات الدائرية. وأشار الجيش إلى أن قوات الدفاع المدني والإسعاف في طريقها إلى الموقع.

من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه «لم يلحق أي ضرر بمنشآت الإنتاج في مصافي النفط بحيفا، وإمدادات الوقود لن تتأثر»

وقال صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية»، الذين وصلوا إلى المكان بعد نحو ساعة، إن الدخان قد تلاشى، وكان رجال الإطفاء يحاولون السيطرة على الحريق.

وتقع المصفاة في حيفا، ثالثة كبرى مدن إسرائيل، ضمن منطقة صناعية كبيرة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية سابقاً بأن الموقع تعرَّض لضربة في 19 مارس (آذار) الحالي، بعد إطلاق صواريخ إيرانية نحو إسرائيل.