«العلاقة بين السلطتين» تدفع الحكومة الكويتية لتقديم استقالتها

خلاف مع مجلس الأمة بشأن حزمة معونات مالية

الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح رئيس الحكومة الكويتية (كونا)
الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح رئيس الحكومة الكويتية (كونا)
TT

«العلاقة بين السلطتين» تدفع الحكومة الكويتية لتقديم استقالتها

الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح رئيس الحكومة الكويتية (كونا)
الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح رئيس الحكومة الكويتية (كونا)

أُعلن رسمياً في الكويت، مساء أمس (الاثنين)، عن تقديم رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح استقالة حكومته إلى ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، إثر خلاف مع مجلس الأمة (البرلمان) بشأن الاتفاق على حزمة معونات مالية يرغب «النواب» في دفع الحكومة لإقرارها مقابل التنازل عن مطلب شراء القروض.
وجاءت الاستقالة بعد إصرار الحكومة على موقفها بشأن إعادة تقارير اللجنة المالية إلى اللجان من دون تعهدات، إضافة إلى طلبها سحب استجوابين مدرجين على جلسة اليوم (الثلاثاء)، موجهين إلى وزير المالية عبد الوهاب الرشيد، ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء براك الشيتان.
وبعد أن عقد مجلس الوزراء الكويتي اجتماعه الأسبوعي في قصر السيف برئاسة رئيس الحكومة، أعلن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء براك الشيتان، أن رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد نواف الأحمد أحاط المجلس علماً برفع كتاب استقالة الحكومة إلى ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح، مضيفاً أن خطاب الاستقالة جاء «نتيجة لما آلت إليه العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية خلال دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي السابع عشر لمجلس الأمة»، معرباً عن حكمة ولي العهد «المعهودة باتخاذه ما يراه محققاً للمصلحة العليا للبلاد».
ورفع مجلس الوزراء الكويتي بعد اجتماعه أمس الشكر لأمير البلاد الشيخ نواف الأحمد بمناسبة المبادرة الأميرية بصدور مرسوم «بشأن العفو عن العقوبة المقيدة للحرية المحكوم بها على بعض الأشخاص، والذي يتماشى مع السياسة الحكيمة والرعاية الأبوية لسموه، ترسيخاً لما جُبل عليه أهل الكويت من قيم التسامح والتسامي، واستقراراً للوحدة الوطنية».
كما قرر مجلس الوزراء وقف إصدار قرارات المعاش الاستثنائي وتكليف اللجنة الوزارية للشؤون الاقتصادية بمراجعة وفحص جميع القرارات الصادرة بهذا الشأن، ودراسة الموضوع من جميع جوانبه ووضع الضوابط والقواعد اللازمة لمعالجة أي ملاحظات قد تتكشف لديها، وذلك بالتنسيق مع ديوان الخدمة المدنية والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.
وقضية المعاشات الاستثنائية هي واحدة من القضايا التي أحدثت جدلاً مع نواب البرلمان؛ إذ أقرّت الحكومة في وقت سابق صرف معاشات استثنائية لوزراء ومديرين عامّين ومسؤولين سابقين في وقت كان النواب يطالبون فيه بتقديم معونات مالية للمواطنين.
وكانت لجنة الشؤون المالية البرلمانية أرجأت أمس (الاثنين)، البت في المقترح بشأن إلغاء المادة (80) من قانون التأمينات الاجتماعية المتعلقة بالمعاشات الاستثنائية، وذلك لحين تلقي ردود الجهات الحكومية على الاستفسارات التي تقدمت بها اللجنة.
وكانت اللجنة وجهت حزمة من الاستفسارات إلى مؤسسة التأمينات الاجتماعية بشأن المعاشات الاستثنائية، مطالبة بإفادات رسمية بشأن مقترح إلغاء هذه المادة، ولم تتلقَّ اللجنة ردوداً حكومية حتى حينه.
ويدور الخلاف بين الحكومة ومجلس الأمة، حول إصرار النواب على استبدال مساعيهم بشأن الاقتراح بقانون شراء القروض، مقابل تعهدات حكومية خلال الجلسة المقررة اليوم (الثلاثاء) بالتزام حزمة مطالب شعبية.
وقدم رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية البرلمانية النائب شعيب المويزري، عرضاً للحكومة، بعد اجتماع اللجنة، الخميس الماضي؛ إذ صرح بأنها اتفقت على سحب تقريرها بشأن الاقتراح بقانون شراء القروض، مقابل تعهدات حكومية بتقديم أو زيادة الدعم المالي لفئات من المواطنين.
وقال المويزري في تصريح: «إذا قدمت الحكومة في الجلسة المقبلة التزاماً بزيادة الرواتب والمعاشات التقاعدية والمساعدات الاجتماعية للكويتيات المطلقات والأرامل، وعملت على تحسين مستوى المعيشة وضبط الأسعار وإلغاء الفوائد الفاحشة على قروض الاستبدال، فإن اللجنة ستقوم فوراً بسحب تقريرها بشأن شراء القروض».


مقالات ذات صلة

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

الخليج السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الخميس، فتح باب الترشح لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، اعتباراً من اليوم الجمعة، وحتى نهاية الدوام الرسمي ليوم الرابع عشر من شهر مايو (أيار) الحالي. وأوضحت الوزارة أنه جرى اعتماد 5 مدارس لتكون لجاناً رئيسية في الدوائر الانتخابية الخمس، لإعلان النتائج النهائية للانتخابات. كان مجلس الوزراء قد قرر، في مستهل اجتماعه الاستثنائي، أول من أمس الأربعاء، الموافقة على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، يوم الثلاثاء، الموافق 6 يونيو (حزيران) 2023 المقبل. ونقلت «وكالة الأنباء الكويتية» عن المدير العام للشؤون القانونية في وزارة الداخلية، العميد صلاح الشطي، قوله

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

حددت الحكومة الكويتية يوم 6 يونيو (حزيران) المقبل موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية، بعد حلّ مجلس الأمة حلاً دستورياً.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

وافق مجلس الوزراء الكويتي، في اجتماعه الاستثنائي الذي عُقد، اليوم الأربعاء، في قصر بيان، على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة، يوم الثلاثاء 6 يونيو (حزيران) المقبل 2023، ورفعه إلى ولي العهد. وجرى حل مجلس الأمة «البرلمان» المنتخَب في 2020، الذي أعادته المحكمة الدستورية في مارس (آذار)، بمرسوم أميري، يوم الاثنين، والعودة للشعب؛ لاختيار ممثليه من جديد. وقالت «الوكالة الرسمية الكويتية»، اليوم، إن مجلس الوزراء قرَّر تعطيل العمل في جميع الوزارات والجهات الحكومية والمؤسسات العامة، يوم الاقتراع، واعتباره يوم راحة. كان ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن، في كلمة ألقاها نيابة عن الأم

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

صدر في الكويت، أمس (الاثنين)، مرسوم أميري بحل مجلس الأمة، بعد أن وافق مجلس الوزراء على مشروع المرسوم، ورفعه إلى ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح في وقت سابق من يوم أمس. وصدر المرسوم باسم ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الذي يتولى بعض صلاحيات الأمير.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج «الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

«الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

رفع مجلس الوزراء الكويتي مشروع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد، بعد موافقته عليه خلال اجتماعه الأسبوعي، اليوم (الاثنين)، برئاسة الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، رئيس المجلس، وذلك بناءً على عرض الرئيس، واستناداً إلى نص المادة 107 من الدستور. كان ولي العهد، الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن الشهر الماضي، حل مجلس الأمة 2020 المعاد بحكم المحكمة الدستورية حلاً دستورياً استناداً للمادة 107، والدعوة لانتخابات عامة في الأشهر المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

دي مايو لـ«الشرق الأوسط»: قمة السعودية تدفع لشراكة خليجية - أوروبية أكثر طموحاً

التحولات الجيوسياسية تفرض تعاوناً أقوى بين أوروبا ودول الخليج حسب دي مايو (مركز الخليج)
التحولات الجيوسياسية تفرض تعاوناً أقوى بين أوروبا ودول الخليج حسب دي مايو (مركز الخليج)
TT

دي مايو لـ«الشرق الأوسط»: قمة السعودية تدفع لشراكة خليجية - أوروبية أكثر طموحاً

التحولات الجيوسياسية تفرض تعاوناً أقوى بين أوروبا ودول الخليج حسب دي مايو (مركز الخليج)
التحولات الجيوسياسية تفرض تعاوناً أقوى بين أوروبا ودول الخليج حسب دي مايو (مركز الخليج)

قال لويجي دي مايو، الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج، إن انعقاد القمة الخليجية - الأوروبية المقبلة في السعودية يكتسب أهمية مضاعفة في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة، مؤكداً أن الجانبين يتطلعان إلى بناء شراكة أكثر قوة وطموحاً تشمل الأمن والدفاع والاقتصاد والتقنيات الجديدة والذكاء الاصطناعي.

أكد المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي أن قمة السعودية تدفع لشراكة خليجية - أوروبية أكثر طموحاً (مركز الخليج)

وأوضح دي مايو، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، على هامش الحوار الاستشرافي السعودي - الأوروبي في الرياض، الأربعاء، الذي ينظمه مركز الخليج للأبحاث والاتحاد الأوروبي، أن حضور قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى السعودية يعكس الأهمية التي يوليها الجانبان لعلاقاتهما، ويحمل في الوقت نفسه رسالة «تضامن ودعم سياسي» لدول المنطقة، ولا سيما المملكة في ظل التطورات الراهنة.

وتستضيف العاصمة السعودية الرياض، في أكتوبر (تشرين الأول)، القمة الخليجية - الأوروبية الثانية، بمشاركة ملوك وقادة ورؤساء الدول من الجانبين.

وأضاف: «الوضع في المنطقة يؤكد بصورة أكبر أهمية انعقاد هذه القمة»، مضيفاً أن مشاركة القيادة الأوروبية تعكس «أهمية العلاقات بين الجانبين، والأهم من ذلك التضامن والدعم السياسي لدول المنطقة، وبشكل خاص للسعودية، بالنظر إلى الوضع الراهن».

قمة «طموحة»

وتأتي القمة المرتقبة بعد عامين من الاجتماع الأول على مستوى قادة دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي في بروكسل، الذي أسّس لمسار دوري للقاءات بين قادة الجانبين.

وأشار دي مايو إلى أن القمة الأولى أرست مبدأ عقد هذا الاجتماع بصورة دورية كل عامين، على أن تستضيف السعودية نسخته الثانية، مضيفاً: «ها نحن بعد عامين من القمة الأولى نستعد للقمة الثانية».

وعن الملفات الرئيسية المنتظر طرحها على طاولة القمة، تحفّظ الممثل الأوروبي عن الكشف عن التفاصيل في ظل استمرار المفاوضات والتحضيرات، لكنه شدّد على أن مستوى الطموح مرتفع لدى الطرفين.

وقال: «ما يمكنني قوله هو أن الجانبين يريدان أن تكون هذه القمة طموحة للغاية»، لافتاً إلى أن الملفات لا تزال قيد الإعداد والتفاوض.

«زلازل» جيوسياسية

ووضع دي مايو التقارب الخليجي - الأوروبي في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي، عادّاً أن أوروبا والخليج يواجهان تحديات أمنية مشتركة تستدعي تعزيز التعاون بدلاً من التعامل معها بصورة منفردة.

لويجي دي مايو الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج (الشرق الأوسط)

وأضاف: «نحن أمام حقبة جديدة، العالم ينتقل من التعددية إلى عالم متعدد الأقطاب»، مشيراً إلى أن أوروبا ومنطقة الخليج تواجهان ما وصفه بـ«الزلازل» الناجمة عن التحولات الجيوسياسية المتسارعة.

وتابع: «من الأفضل أن نواجه هذه التحديات معاً بدلاً من أن يواجهها كل طرف بمفرده»، مؤكداً أن كلاً من أوروبا والخليج يحتاج إلى تعاون أقوى مع الطرف الآخر.

من الدفاع إلى الذكاء الاصطناعي

ولا يحصر المسؤول الأوروبي مجالات التعاون المطلوبة في الجانبين السياسي والأمني، بل يرى مساحة واسعة لبناء شراكة متعددة المستويات تمتد من الاقتصاد والدفاع إلى العلاقات بين الشعوب والتقنيات الحديثة.

وقال إن الجانبين بحاجة إلى شراكات أقوى «من الاقتصاد إلى التواصل بين الشعوب، ومن الدفاع إلى التقنيات الجديدة والسباق في مجال الذكاء الاصطناعي»، إضافة إلى تعزيز التعاون بين الجامعات والشركات في المنطقتين.

وأشار دي مايو إلى وجود عدد كبير من المبادرات التي يجري العمل عليها بالفعل بين المؤسسات والشركات والمجتمعات في أوروبا والخليج، عادّاً أن الوقت حان لوضعها ضمن إطار أكثر تنظيماً وتكاملاً.

وأضاف أن المرحلة الراهنة تمثل «التوقيت المناسب» لتأطير تلك المبادرات في شراكة منظمة، مستحضراً الصيغة التي اتفق عليها قادة الجانبين في القمة السابقة: «شراكة استراتيجية من أجل السلام والازدهار».

مشاركة أوروبية أكبر

من جانبه، شدّد الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، على ضرورة تحقيق توافق خليجي - أوروبي إزاء القضايا الإقليمية المهمة، مشيراً إلى الموقف الفرنسي الداعم لجهود السعودية بشأن حل الدولتين، والعمل على طرحه في نيويورك، إلى جانب اعتراف عدد من الدول بالدولة الفلسطينية.

الدكتور عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث (الشرق الأوسط)

وأوضح في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» أن من أبرز الملفات المطروحة كيفية بناء فهم مشترك لمفهوم أمن الخليج، والتعامل مع الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة، وإغلاق مضيق هرمز، واستخدام طهران أذرعها لعرقلة الملاحة في باب المندب، بما يؤثر في الاقتصاد العالمي وحرية الملاحة والمواقف السياسية.

وأكد بن صقر أن المطلوب يتجاوز إعلان المواقف إلى المشاركة الفعلية في ضمان حرية الملاحة البحرية، مشيراً إلى أن المهمة الأوروبية «أسبيدس» تمثل قوة جيدة، لكنها تحتاج إلى مضاعفة قدراتها.

وأضاف: «الأوروبيون مستفيدون أيضاً من أمن الممرات البحرية، وحماية الملاحة مسؤولية دولية، وليست مسؤولية السعودية وحدها».


ولي العهد السعودي يلقي الخطاب السنوي بـ«مجلس الشورى»

خادم الحرمين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد السعودي يلقي الخطاب السنوي بـ«مجلس الشورى»

خادم الحرمين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)

يُلقي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، (الأربعاء)، الخطاب الملكي السنوي لافتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لـ«مجلس الشورى».

وأكد الشيخ الدكتور عبد الله آل الشيخ رئيس مجلس الشورى السعودي، أن الخطاب الملكي السنوي يمثل مرجعاً وطنياً يسترشد به مجلس الشورى في أداء رسالته وخدمة الوطن والمواطن، بما يتضمنه من مضامين ترسم توجُّهات الدولة وأولوياتها»، مشيراً إلى ما اكتسبه الخطاب على مدى السنوات من مكانة راسخة بوصفه وثيقة وطنية شاملة تستعرض سياسات المملكة وتوجهاتها، وتواكب ما تشهده من تطور وتحولات تنموية متسارعة، وتضيء للمجلس مسارات عمله في تطوير المنظومة التشريعية وتعزيز كفاءة الأداء، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» وتطلعاتها المستقبلية.

وأعرب الدكتور آل الشيخ عن بالغ الاعتزاز بتشريف ولي العهد للمجلس، وإلقائه الخطاب الملكي السنوي نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين، مؤكداً أن هذه المناسبة تجسد ما توليه القيادة من عناية بالمجلس ودوره في مسيرة العمل الوطني.

وبيّن أن المجلس واصل خلال أعمال السنة الثانية من الدورة التاسعة، أداء مهامه التشريعية والرقابية، حيث عقد 46 جلسة، أصدر خلالها 555 قراراً تناولت التقارير السنوية للأجهزة الحكومية، والأنظمة واللوائح، ومذكرات التفاهم والتعاون.

وأوضح أن لجان المجلس المتخصصة عقدت خلال السنة الشورية المنصرمة 376 اجتماعاً، شارك فيها 331 مسؤولاً من الجهات ذوات العلاقة، في إطار مناقشة الموضوعات واستكمال جوانب دراستها، وتعزيز التكامل والتنسيق مع الأجهزة الحكومية، بما يُثري أعمال المجلس ويرفع من جودة مخرجاته.

وأفاد بأن مجلس الشورى سجّل نشاطاً لافتاً في الدبلوماسية البرلمانية، من خلال 135 منشطاً برلمانياً داخلياً وخارجياً، تنوعت بين المشاركات واللقاءات والزيارات، وأسهمت في توثيق العلاقات مع المجالس والبرلمانات، وفتح آفاق أوسع للتعاون وتبادل الخبرات والتجارب البرلمانية.

وأشار آل الشيخ إلى أن ما تحظى به الدبلوماسية البرلمانية من دعم خادم الحرمين الشريفين، ومساندة وتمكين ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مكّن المجلس من توسيع دائرة حضوره وشراكاته في المحافل والمنظمات البرلمانية الإقليمية والدولية، والإسهام بفاعلية في تناول القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح المملكة ويعكس مواقفها وتوجهاتها.


«التحالف الإسلامي» والسنغال يبحثان سبل تعزيز التعاون في محاربة الإرهاب

جانب من لقاء الأمين العام لـ«التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» ووزير القوات المسلحة السنغالي الاثنين (التحالف الإسلامي)
جانب من لقاء الأمين العام لـ«التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» ووزير القوات المسلحة السنغالي الاثنين (التحالف الإسلامي)
TT

«التحالف الإسلامي» والسنغال يبحثان سبل تعزيز التعاون في محاربة الإرهاب

جانب من لقاء الأمين العام لـ«التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» ووزير القوات المسلحة السنغالي الاثنين (التحالف الإسلامي)
جانب من لقاء الأمين العام لـ«التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» ووزير القوات المسلحة السنغالي الاثنين (التحالف الإسلامي)

بحث اللواء الطيار الركن محمد المغيدي الأمين العام لـ«التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، ويانكويا دييمي وزير القوات المسلحة السنغالي في لقاء بالعاصمة داكار، الاثنين، سبل تعزيز التعاون في محاربة الإرهاب، وتطوير البرامج المُوجَّهة لبناء القدرات وتبادل الخبرات بين المختصين.

واستعرض اللواء المغيدي خلال اللقاء عمل التحالف الإسلامي في المجالين الفكري والإعلامي، ومحاربة تمويل الإرهاب، والمجال العسكري، مشيراً إلى أهمية تكامل هذه الجهود في التعامل مع التحديات الأمنية.

وتناول اللقاء فرص التعاون التي تلبي أولويات السنغال، وتعزِّز استفادتها من برامج التحالف ومبادراته.

كما التقى اللواء المغيدي، في وقت لاحق، الفريق بحري عمر واد رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة السنغالية، وبحث الجانبان أوجه التعاون المختلفة، وفي مقدمتها التدريب المتخصص وتبادل الخبرات ورفع جاهزية الكوادر المعنية بمحاربة الإرهاب.

وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق لدعم الجهود المشتركة وتعزيز أمن المنطقة واستقرارها.

تأتي هذه اللقاءات عشية إطلاق «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، اليوم (الثلاثاء)، مبادرة «إعلاميو السلام» في داكار، الهادفة إلى تطوير قدرات العاملين في المجال الإعلامي على مواجهة الخطاب المتطرف، وتعزيز دور الإعلام في نشر الوعي وبناء السلام.