«بينالي الفنون الإسلامية» يُحيل صالة الحجاج لمتحف

تعاون بين «الثقافة» و«الحج» لتخصيص جولات للمعتمرين بـ15 لغة

زائرة تلتقط صورة لقبعات الحجاج في البينالي (تصوير: عبد الله الفالح)
زائرة تلتقط صورة لقبعات الحجاج في البينالي (تصوير: عبد الله الفالح)
TT

«بينالي الفنون الإسلامية» يُحيل صالة الحجاج لمتحف

زائرة تلتقط صورة لقبعات الحجاج في البينالي (تصوير: عبد الله الفالح)
زائرة تلتقط صورة لقبعات الحجاج في البينالي (تصوير: عبد الله الفالح)

بحضور حشد كبير ضم المهتمين بالفنون من مختلف دول العالم، انطلق أمس (الأحد) بينالي الفنون الإسلامية في صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز في جدة، الذي يعد الأول من نوعه في العالم، تحت شعار «أول بيت»، للاحتفاء بالإرث التاريخي العتيق للحضارة الإسلامية، لكن بلمسة فنية، تجمع بين الفن المعاصر ونوادر المقتنيات والمخطوطات والقطع الفريدة.
وتحدث عن البينالي راكان الطوق لـ«الشرق الأوسط»، وهو المشرف العام على الشؤون الثقافية والعلاقات الدولية في وزارة الثقافة ونائب رئيس مجلس الأمناء في مؤسسة بينالي الدرعية. وأفاد بأن «بينالي الفنون الإسلامية إحدى مبادرات مؤسسة بينالي الدرعية، التي أسست كجزء من الاستراتيجية الوطنية للثقافة عام 2019»، مشيراً إلى أن «المؤسسة تعمل على بينالي للفنون المعاصرة، الذي يقام في حي جاكس في الدرعية، وفي العام الذي يليه يقام بينالي الفنون الإسلامية في صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز بجدة، بالتناوب بينهما.
وعن أهداف البينالي الاستراتيجية، أوضح أنه «يسعى لبناء جسور للفنون الإسلامية بين المملكة العربية السعودية ودول العالم، فهناك مؤسسات ثقافية ومتاحف دولية كثيرة مشاركة معنا من عدة دول، ثانياً من شأن البينالي توفير منصة تدمج بين الفن المعاصر والآثار الإسلامية، وهي منصة للفنانين المعاصرين، حيث لدينا أكثر من 50 عملاً فنياً معاصراً، شارك فيها أكثر من 40 فناناً، 18 منهم فنانون سعوديون».
وتابع: «نرى أن لنا دوراً أساسياً في أن نكون نقطة التقاء للمهتمين بهذا المجال، من الممارسين والمختصين في المملكة، لنمكّنهم من أن تكون لهم شراكات أكاديمية وبحثية وفنية مع شتى المؤسسات العالمية المهتمة بالمجال».
وكشف الطوق عن التعاون مع وزارة الحج بشأن تخصيص جولات للمعتمرين وحملات العمرة بلغات متعددة، مبيناً أن محتوى المعرض يوفر أكثر من 15 لغة مطبوعة و4 لغات مختلفة سمعية، لتكون التجربة ثرية للزوار. وتابع: «المعرض يستمر 3 أشهر، وهناك برنامج ثقافي مصاحب، يضم كثيراً من الأنشطة والندوات وورش العمل ومخيم أطفال وغيرها، فعلى مدى 90 يوماً هي مدة البينالي سيرى الزوار ما يشدّهم».
من ناحيته، أوضح القيم الفني الدكتور سعد الراشد لـ«الشرق الأوسط» أن بينالي الفنون الإسلامية في جدة يستلهم من أهمية المكان باعتباره بوابة الحرمين، ويسعى إلى إبراز جوانب من الفنون الإسلامية المتصلة بالحرمين الشريفين، مكة المكرمة والمدينة المنورة، ودور الحج، إلى جانب جمع عدد من التحف والمخطوطات الإسلامية من أقطار أخرى، بما يؤكد على امتداد الحضارة الإسلامية، وجمعها في بوتقة واحدة.
جدير بالذكر أن النسخة الأولى من بينالي الفنون الإسلامية تحت الخيام العريقة، التي صمّمتها شركة «سكيدمور، وأووينغز وميريل» عام 1981، وفازت بجائزة آغا خان للعمارة عام 1983. كما ستكون هناك ساحة مخصصة للبينالي تبلغ 70 ألف متر مربع، وتشمل مرافقها مساحات للعرض، ومسرح، ومسجد، وقاعات لإقامة الورش والفصول المخصصة للتدريب المهني، بالإضافة إلى مجموعة من المتاجر والمطاعم.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير الصحة السوداني لـ«الشرق الأوسط»: 11 مليار دولار خسائر القطاع الصحي بسبب الحرب

طفل سوداني فرّ من مدينة الفاشر مع عائلته يتلقى العلاج في مخيم بمدينة الطويلة (أرشيفية - أ.ب)
طفل سوداني فرّ من مدينة الفاشر مع عائلته يتلقى العلاج في مخيم بمدينة الطويلة (أرشيفية - أ.ب)
TT

وزير الصحة السوداني لـ«الشرق الأوسط»: 11 مليار دولار خسائر القطاع الصحي بسبب الحرب

طفل سوداني فرّ من مدينة الفاشر مع عائلته يتلقى العلاج في مخيم بمدينة الطويلة (أرشيفية - أ.ب)
طفل سوداني فرّ من مدينة الفاشر مع عائلته يتلقى العلاج في مخيم بمدينة الطويلة (أرشيفية - أ.ب)

واجه النظام الصحي في السودان انهياراً غير مسبوق بسبب الحرب التي اندلعت في منتصف أبريل (نيسان) 2023، وتحولت معظم المستشفيات في العاصمة الخرطوم ومدن أخرى في عدد من الولايات، إلى ثكنات عسكرية، كما شهدت البلاد نقصاً حاداً في الخدمات الطبية؛ ما أدى إلى تفشٍ واسع للأوبئة وانتشار الأمراض وسوء التغذية.

وأكد وزير الصحة السوداني، هيثم محمد إبراهيم، في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، أن حجم الخسائر في القطاع الصحي كبير جداً؛ «إذ طال الدمار جميع ولايات السودان، وشمل تخريب المستشفيات والمؤسسات الصحية ونهب الأدوية والعربات والمتحركات، إضافة إلى استهداف مباشر للكوادر الصحية».

وشدد إبراهيم، على أن «السعودية تعدّ من الداعمين الأساسيين (للسودان) بخاصة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة، لجهة المستهلكات والأجهزة الطبية والأدوية بصورة أساسية».

هيثم محمد إبراهيم وزير الصحة السوداني (الشرق الأوسط)

خسائر قطاع الصحة

وأوضح، أن «الخسائر الأولية في القطاع الصحي تقدر بنحو 11 مليار دولار، لكن التقديرات الكلية النهائية ستكون بعد نهاية الحرب؛ لأن أجزاءً كثيرة من الأراضي تخضع حالياً لسيطرة (قوات الدعم السريع)».

وكشف وزير الصحة الاتحادي، عن خطة لإعادة الإعمار لتلبية احتياجات القطاعات الصحية في البلاد تُقدر تكلفتها بنحو ملياري دولار؛ بهدف تأمين الخدمات الأساسية وإعادة تشغيل خدمات النظام الصحي في الولايات التي استعادها الجيش السوداني، لكنه نبَّه، إلى أن إعادة إعمار ما دمرّته الحرب يحتاج إلى مبالغ إضافية.

وأوضح، أن «عدد الاستهداف للمستشفيات تجاوز 500 حالة، ولا تزال المأساة مستمرة، حيث قُتل عدد من الكوادر برصاص الغدر، في حين لا يزال بعضهم قيد الإقامة الجبرية في شمال دارفور وغير قادرين على الوصول إلى ذويهم»، وشدد، على أن «إعادة بناء وتأهيل النظام الصحي في المرحلة المقبلة تتطلب ميزانيات ضخمة وجهوداً استثنائية».

نساء نازحات من الفاشر يقفن وسط طابور لتلقي مساعدات غذائية بمخيم العفّاد الذي أُنشئ في الدبّة بولاية شمال السودان (أرشيفية - أ.ب)

ونبّه الوزير، إلى أن السودان «يحتاج حالياً إلى مبلغ وقدره 300 مليون دولار، وهو الحد الأدنى لتوفير الاحتياجات الأساسية من الأدوية والمستهلكات الطبية».

الدعم السعودي

وأظهرت أرقام جديدة، أن إجمالي الدعم الإنساني والإغاثي السعودي خلال الأزمة السودانية حتى مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 تخطى الـ134 مليون دولار. وتجاوز إجمالي تبرعات الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب السوداني عبر منصة «ساهم»، أكثر من 19.4 مليون دولار، وفقاً لتقديرات رسمية حديثة، ضمن الحملة التي وجه بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في مايو (أيار) 2023، وقفز عدد المتبرعين فوق حاجز نصف مليون متبرع، إلى أكثر من 537 ألف متبرع.

وأكد الوزير السوداني، أن «السعودية تعدّ من الداعمين الأساسيين بخاصة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة، لجهة المستهلكات والأجهزة الطبية والأدوية بصورة أساسية».

تدشين مشاريع إنسانية موَّلتها السعودية بقطاعات الصحة والمياه والإصحاح البيئي والحماية في السودان (واس)

أزمة سوء التغذية

وفيما يتعلق بأزمة «سوء التغذية»، أشار الوزير، إلى أن السودان «يُعدّ من دول إقليم شرق المتوسط ذات المعدلات المرتفعة لسوء التغذية، حيث يبلغ المعدل العام نحو 15 في المائة في المتوسط، ويرتفع في بعض الولايات ليصل إلى 30 في المائة، بخاصة في المحليات التي كانت مغلقة ولا تصلها الإعانات بانتظام، لا سيما في مناطق دارفور وأجزاء من كردفان».

ونبّه،إلى «الجهود الكبيرة تبذلها وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة «يونيسف» ووكالات الأمم المتحدة وبرامج التغذية، حيث تم فتح أكثر من 400 منفذ للتغذية الإضافية والعلاجية في دارفور لتقديم الخدمات للمحتاجين».

من المساعدات التي قدمتها السعودية لتزويد مستشفيات حكومية في السودان بالأجهزة الطبية الحديثة (واس)

وبشأن معدلات التطعيم، أوضح، أن انخفاضها إلى أقل من 40 في المائة كان خلال عامي 2023 – 2024 نتيجة للحرب في بدايتها، إلا أن النسبة ارتفعت وتجاوزت 70 في المائة بنهاية عام 2025، وهو ما عدَّه «إنجازاً كبيراً أسهم في خفض معدلات الإصابة بالحصبة والدفتيريا»، وأكد تنفيذ حملات لقاحية لتغطية الأطفال غير المطعّمين، إلى جانب حملات لمكافحة شلل الأطفال، فضلاً عن البرامج الروتينية التي تستهدف أكثر من 9 ملايين طفل في مختلف ولايات السودان.

ضعف التمويل

ونوّه الوزير إبراهيم، إلى أن أبرز التحديات التي تواجه النظام الصحي حالياً «تتمثل في ضعف التمويل، وسد الفجوة في الاحتياجات الصحية والإنسانية المتزايدة، بخاصة في الولايات الغربية ودارفور، إلى جانب متطلبات إعادة الإعمار،وتحسين بيئة العمل لضمان عودة الخدمات للمواطنين». كما لفت، إلى «صعوبة الوصول إلى بعض المناطق في ولايات دارفور الخمس وأجزاء من كردفان؛ ما يستدعي الاعتماد بشكل أساسي على المنظمات الدولية والوطنية العاملة في الميدان».

نازحون سودانيون مصابون فرّوا من العنف في الفاشر يتلقون العلاج بعيادة مؤقتة تديرها منظمة «أطباء بلا حدود» في مدينة طويلة بشمال دارفور (رويترز)

تأمين الإمداد الدوائي

بحلول عام 2025، تحقق استقرار كامل في توفر الأدوية الأساسية، بعد تأمين أكثر من 700 صنف دوائي دون أي انقطاع، سواء لعلاج الأمراض المزمنة أو لتوفير الأدوية المنقذة للحياة. كما شهد القطاع الدوائي عودة عدد من المصانع إلى العمل، مع استكمال التشغيل الكامل لأكثر من ثلاثة مصانع، إلى جانب استعداد أربعة مصانع أخرى لبدء الإنتاج خلال الفترة المقبلة، بما يعزز استدامة الإمدادات الدوائية ويرسخ الأمن الصحي.

وفيما يتعلق بسلاسل الإمداد الدوائي، أكد وزير الصحة، حدوث تحسن ملحوظ في توفر الأدوية الأساسية؛ إذ ارتفعت نسبة الوفرة من أقل من 30 في المائة إلى أكثر من 75 في المائة، مع تراجع نسبي في ندرة الأدوية المنقذة للحياة، وأشار إلى توسع السعة التخزينية على مستوى الولايات، وافتتاح المركز الرئيسي للإمدادات الطبية في الخرطوم؛ ما زاد الطاقة الاستيعابية بنسبة تجاوزت 60 في المائة مقارنة بالفترة السابقة.

تفشي الأوبئة

وفي ظل تفاقم الأوضاع الصحية، سجّلت محلية مروي بالولاية الشمالية 79 حالة إصابة بحمى الضنك، وذلك وفقاً لآخر تقرير إحصائي صادر عن الجهات المختصة.

وأوضح وزير الصحة الاتحادي، «أن تفشي الملاريا وحمى الضنك في العاصمة وعدد من الولايات، يأتي امتداداً لموجات وبائية شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة»، مؤكداً، وجود «استراتيجية واضحة لمكافحة نواقل الأمراض». وأعلن عن «حملة كبرى لاستئصال الملاريا برعاية رئيس مجلس الوزراء خلال الفترة المقبلة، مع التأكيد على ضرورة استدامة برامج مكافحة النواقل على مستوى المحليات والوحدات الإدارية».

طفلان من الفاشر يستريحان في مخيم للنازحين السودانيين ببلدة الدبة الشمالية (أ.ف.ب)

وتسيطر «قوات الدعم السريع» على جميع المستشفيات والمرافق الصحية، في إقليم دارفور بولاياته الخمس، وأجزاء واسعة من إقليم كردفان لكن الاشتباكات المستمرة والقصف العشوائي أثَّرا بشكل مباشر على عمل المرافق الطبية واستقرار الكوادر الصحية.

وأكد الوزير، صعوبة إيصال الخدمات الطبية إلى المناطق الواقعة خارج سيطرة الحكومة، وأشار إلى ورود تقارير تفيد بوجود شح كبير في الخدمات الصحية هناك؛ ما يتطلب تدخلات صحية وإنسانية عاجلة ومستمرة خلال المرحلة المقبلة.


جماهير ريال مدريد توجّه رسالة قوية لبنفيكا في ليلة أوروبية مشتعلة

جماهير ريال مدريد (رويترز)
جماهير ريال مدريد (رويترز)
TT

جماهير ريال مدريد توجّه رسالة قوية لبنفيكا في ليلة أوروبية مشتعلة

جماهير ريال مدريد (رويترز)
جماهير ريال مدريد (رويترز)

يستعد ملعب «سانتياغو برنابيو» لاحتضان أجواء استثنائية مساء الأربعاء، رغم غياب النجم الفرنسي كيليان مبابي، في مواجهة الإياب من ملحق دوري أبطال أوروبا بين ريال مدريد وبنفيكا.

ووفق ما أوردته صحيفة «فوت ميركاتو» الفرنسية، قررت جماهير ريال مدريد توجيه رسالة واضحة وقوية إلى الفريق البرتغالي وإلى العالم، من خلال رفع «تيفو» ضخم عند دخول اللاعبين إلى أرض الملعب، يتضمن شعارين بارزين: «لا للعنصرية» و«احترام».

وتأتي هذه المبادرة في إطار تأكيد النادي الملكي على موقفه الصارم برفض العنصرية، وذلك ردّاً على الأحداث والتوترات التي شهدتها مباراة الذهاب في العاصمة البرتغالية لشبونة.

ومن المنتظر أن تُصنّف المباراة، التي تنطلق عند الساعة 21:00 بتوقيت مدريد، ضمن الفئة عالية الخطورة، في ظل توقع حضور نحو 4000 مشجع من بنفيكا، في واحدة من كبرى الرحلات الجماهيرية للفريق هذا الموسم.

كما سيظهر الملعب ممتلئاً بالكامل، بعد نفاد التذاكر منذ أكثر من أسبوع عبر الموقع الرسمي، ما ينذر بأجواء جماهيرية حماسية، ومشهد كروي كبير في واحدة من أبرز ليالي دوري الأبطال هذا الموسم.


تعرّف على فوائد حمية اليويو

لم تعد حمية اليويو تُعتبر مجرد تجربة فاشلة بل يمكن النظر إليها بوصفها جزءاً من رحلة طويلة نحو تحسين الصحة (بيكسلز)
لم تعد حمية اليويو تُعتبر مجرد تجربة فاشلة بل يمكن النظر إليها بوصفها جزءاً من رحلة طويلة نحو تحسين الصحة (بيكسلز)
TT

تعرّف على فوائد حمية اليويو

لم تعد حمية اليويو تُعتبر مجرد تجربة فاشلة بل يمكن النظر إليها بوصفها جزءاً من رحلة طويلة نحو تحسين الصحة (بيكسلز)
لم تعد حمية اليويو تُعتبر مجرد تجربة فاشلة بل يمكن النظر إليها بوصفها جزءاً من رحلة طويلة نحو تحسين الصحة (بيكسلز)

تُعرف «حمية اليويو» أو ما يسميه الخبراء «تقلّب الوزن» بأنها نمط متكرر من فقدان الوزن ثم استعادته لاحقاً، في دورة قد تتكرر مرات عديدة خلال حياة الشخص. وغالباً ما يُنظر إلى هذا النمط الغذائي على أنه تجربة محبطة نفسياً وجسدياً، إذ يمكن أن يؤدي إلى الشعور بالفشل والإحباط. إلا أن أبحاثاً حديثة تشير إلى أن هذه التجارب المتكررة قد تحمل بعض الفوائد الصحية المهمة، حتى في حال استعادة الوزن لاحقاً.

فوائد صحية غير متوقعة

تشير دراسة منشورة في مجلة «بي إم سي ميديسين» BMC Medicine الطبية إلى أن حمية اليويو قد تؤدي إلى تحسن ملحوظ في بعض المؤشرات الصحية المرتبطة بالقلب والأيض. فقد أظهرت النتائج انخفاضاً في دهون البطن الحشوية، وهي أخطر أنواع الدهون المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري. كما سجّل الباحثون تحسناً في حساسية الإنسولين ومستويات الدهون في الدم بنسبة تراوحت بين 15 و25 في المائة، وهو ما يُعد مؤشراً إيجابياً على تحسن صحة التمثيل الغذائي، وفق موقع «إيتينغ ويل» الصحي.

ويفسّر العلماء هذه الظاهرة بمفهوم يُعرف ﺑ«الذاكرة الأيضية القلبية»، أي قدرة الجسم على الاحتفاظ ببعض الفوائد الصحية التي اكتسبها خلال فترات الالتزام بنمط غذائي صحي. وهذا يعني أن كل محاولة ناجحة لفقدان الوزن، حتى لو تلتها استعادة للوزن، قد تترك أثراً إيجابياً طويل الأمد على صحة القلب والأوعية الدموية.

لماذا تتكرر حمية اليويو؟

تُظهر الأبحاث أن تقلب الوزن قد يتراوح بين فقدان بضعة كيلوغرامات وحتى عشرات الكيلوغرامات، وغالباً ما يكون نتيجة اتباع حميات صارمة يصعب الحفاظ عليها على المدى الطويل. ويؤكد خبراء التغذية أن السبب الرئيسي للفشل في الحفاظ على الوزن هو الاعتماد على تغييرات جذرية مؤقتة بدلاً من تبني عادات مستدامة.

يؤكد خبراء التغذية أن السبب الرئيسي للفشل في الحفاظ على الوزن هو الاعتماد على تغييرات جذرية مؤقتة بدلاً من تبني عادات مستدامة (بيكسباي)

عادات تساعد على كسر الحلقة

تشير تجارب العديد من الأشخاص إلى أن تبني عادات بسيطة ومستدامة يمكن أن يساعد في الخروج من دورة حمية اليويو. من أبرز هذه العادات:

- شرب الماء صباحاً لتحفيز عملية الأيض وتقليل الشهية.

- تناول وجبة إفطار غنية بالبروتين للمساعدة في استقرار مستويات السكر في الدم.

- ممارسة المشي يومياً، حتى لفترات قصيرة، لما له من فوائد واسعة على الصحة العامة.

- تحضير وجبات صحية مسبقاً لتجنب الخيارات الغذائية غير الصحية.

- تسجيل العادات الغذائية والمشاعر لفهم أسباب الإفراط في الأكل.

الاستمرارية أهم من الكمال

يؤكد الخبراء أن العامل الأهم ليس الوصول إلى نظام غذائي مثالي، بل الحفاظ على الاستمرارية. فحتى في حال حدوث انتكاسات، فإن العودة إلى العادات الصحية يمكن أن تساهم في تحسين الصحة على المدى الطويل.

وفي ضوء هذه المعطيات، لم تعد حمية اليويو تُعتبر مجرد تجربة فاشلة، بل يمكن النظر إليها كجزء من رحلة طويلة نحو تحسين الصحة. فكل محاولة لفقدان الوزن واتباع نمط حياة صحي قد تترك بصمة إيجابية في الجسم، وتساهم تدريجياً في تقليل مخاطر الأمراض وتعزيز صحة القلب والأيض.