حركة عبد العزيز الحلو: مستعدون للتفاوض مع الحكومة المرتقبة

جانب من احتجاجات الخرطوم المطالبة بالحكم المدني (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات الخرطوم المطالبة بالحكم المدني (أ.ف.ب)
TT

حركة عبد العزيز الحلو: مستعدون للتفاوض مع الحكومة المرتقبة

جانب من احتجاجات الخرطوم المطالبة بالحكم المدني (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات الخرطوم المطالبة بالحكم المدني (أ.ف.ب)

تتواصل مباراة القوى السياسية السودانية لكسب المؤيدين من «الحركة الشعبية لتحرير السودان – الشمال» بقيادة عبد العزيز الحلو، و«حركة تحرير السودان» بقيادة عبد الواحد نور، وهما أكبر حركتين مسلحتين خارج «اتفاق سلام جوبا». لكن مواقف قادة الحركتين المتباينة تزيد من ارتباك المشهد السياسي في البلاد، نظراً إلى أن الأول «وقّع تفاهمات» مع الفرقاء كافة، فيما يرفض الثاني الفكرة برمّتها، ويحتفظ لنفسه بصفة الرافض لكل شيء.
وضمن هذه الأجواء، التقى القيادي في حزب الأمة ونجل زعيم الحزب الراحل، صديق الصادق المهدي، يوم الجمعة، في عاصمة جنوب السودان رئيس «الحركة الشعبية لتحرير السودان» عبد العزيز الحلو، وخرج اللقاء بما أُطلق عليه «تفاهمات» على قضايا حيوية، تطالب الحركة الشعبية بالتوافق عليها قبل الدخول في أي تفاوض مع الحكومة في الخرطوم.
واتفق الطرفان على حل الأزمة السودانية، وفقاً لبيان مشترك، على وقف استغلال الدين في السياسة (فصل الدين عن الدولة)، وإصلاح القطاع الأمني والعسكري، وتكوين جيش مهني موحد، وتعزيز التنوع الثقافي، وبناء هوية وطنية سودانية، واقتسام الثروة بشكل عادل غير مركزي، وتحقيق العدالة، وإعمال مبدأ عدم الإفلات من العقاب، وإنهاء تمكين نظام الإسلاميين وتفكيكه، وتحقيق السلام الشامل والعادل والمستدام.
ولا تختلف التفاهمات بين حزب الأمة والحركة الشعبية كثيراً عن نصوص «الاتفاق الإطاري»، ما جعل كثيراً من النشطاء السياسيين يعتبرونه «خطوة تجاه الاتفاق الإطاري»، أو في الحد الأدنى الاستعداد للتفاوض مع الحكومة المدنية المرتقبة. وقال رئيس «الحركة الشعبية لتحرير السودان – الشمال» محمد يوسف أحمد المصطفى لـ«الشرق الأوسط»: «مبدئياً الحركة ليست بحاجة لمن يحرضها أو يقنعها أو يغريها بالتفاوض مع الحكومة المرتقبة، فنحن والحكومة ملزمون وفقاً لمانفيستو الحركة وقرار مجلس الأمن، بالتفاوض مع حكومة الأمر الواقع».
وأوضح المصطفى أن التفاهمات الواردة في البيان المشترك مع حزب الأمة طمأنت الحركة على التزام الحزب بالمبادئ الواردة فيه، مضيفاً: «نتفاوض مع كل القوى السياسية للتوافق على القضايا التي تسهّل التفاوض. فإذا أتت حكومة جديدة فسيكون التفاوض معها سلساً في حال اتفقنا على القضايا الرئيسية». وعما إن كانت الحركة ستنحاز لأي من التحالفات القائمة، قال المصطفى إنهم ينظرون إلى مبادرات هذه التحالفات، وليس إلى صراعها على السلطة في الخرطوم.
وعما إن كانت الحركة ستنحاز لأي من التحالفات القائمة، قال المصطفى إنهم ينظرون إلى مبادرات هذه التحالفات، وليس إلى صراعها على السلطة في الخرطوم وكيف تكون. وتابع: «هذه العملية رغم أهميتها لا نعتبرها أولوية للشعب السوداني في المرحلة الانتقالية، بل في نظرنا الأولويات تتمثل في التوافق على أساسيات البناء الوطني، ولا يهمنا من يجلس على كرسي الحكم إذا اتفقنا عليها»، مضيفاً: «لن ندخل في أي من التحالفات القائمة، ولن نكون طرفاً في الصراعات على السلطة، ولن نشارك في اتفاق إطاري أو غير إطاري. إذا تكونت حكومة فسنتفاوض معها على القضايا الجذرية».
من جهته، قال المحلل السياسي محمد لطيف لـ«الشرق الأوسط»، إنه لا يرى اختلافاً رئيسياً بين مواقف الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة الحلو وبقية الحركات المسلحة الأخرى، فهي في نظره تنتظر تحالفاً به «الأحزاب الكبيرة» لتنضم إليه، ولن تنضم إلى تحالف يساري أو يميني أو وسطي لا يضم الأحزاب الكبيرة. وأضاف: «حزب الأمة أحد الأحزاب الكبيرة بالطبع، لكن مواقف قياداته متباينة، وربما لهذا السبب يجب النظر إلى هذه التباينات التي تضعف موقف الحزب من التفاهمات التي توصل إليها مع الصديق المهدي».
وأوضح لطيف أن البيان المشترك بين «الشعبية» وحزب الأمة ليس جديداً، بقوله: «لقد سبق أن وقّعت (الشعبية) بيانات مشتركة مع عدد من القوى السياسية، من بينها الحزب الشيوعي، والحزب الاتحادي الديمقراطي - الأصل، لكنها لم تتطور إلى تحالفات».
وقال سكرتير الحزب الشيوعي محمد مختار الخطيب، في مايو (أيار) 2022، إنه أجرى مفاوضات مع الحلو اتفقا خلالها على «تكوين تحالف عريض يضم قوى الثورة الحية، وتأسيس هيكل تنظيمي للتحالف الجديد، وميثاق ثوري مستمد من مواثيق القوى القاعدية». وقبل ذلك في أبريل (نيسان) 2021، وقّعت «الشعبية» مذكرة تفاهم مشابهة مع الحزب الاتحادي الديمقراطي، بقيادة محمد عثمان الميرغني، نصّت على مراجعة «الوثيقة الدستورية» التي كانت تحكم الفترة الانتقالية، وإلغاء القوانين الصادرة بموجبها، والعودة للعمل بقوانين 1974 إلى حين إعداد الدستور الدائم، لكن كل هذه التفاهمات لم تتحول إلى عمل على الأرض، بل تم تناسيها بعد كتابتها مباشرة.
ولا يرى المحلل السياسي، لطيف، جديداً في البيان المشترك بين الطرفين، قائلاً: «هم وقّعوا بيانات مشابهة مع الجميع». وفي غضون ذلك، لا يزال قائد حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور متمسكاً بموقفه الرافض لكل شيء، رغم توقيعه لبيان مع الحزب الشيوعي سرعان ما تراجع عنه، ما جعل أطرافاً سياسية ودولية تطلق عليه تسمية «Mr. No» أو الرجل الرافض دوماً.
وتسعى الأطراف الثلاثة المتصارعة في السودان؛ تحالف «الحرية والتغيير» والقوى الموقعة على الاتفاق الإطاري، وتحالف «التغيير الجذري» بقيادة الحزب الشيوعي، و«كتلة التغيير الديمقراطي»، على كسب تأييد الحركتين لتقوية موقفها، لكن الراجح أن كلا الحركتين تنتظران ما يمكن أن يصل إليه الصراع السياسي، الذي تشهده البلاد حالياً. وتسيطر «الشعبية» بقيادة الحلو على منطقة «كاودا» الحصينة في ولاية جنوب كردفان، التي يحدها الحليف التقليدي للحركة الشعبية (دولة جنوب السودان)، فيما تسيطر القوات التابعة لحركة عبد الواحد محمد نور على مناطق في «جبل مرة» بإقليم دارفور. وتعدان من أكبر الحركات المسلحة التي قاتلت حكومة الرئيس المعزول عمر البشير، ولم توقعا اتفاق سلام مع الحكومة الانتقالية.


مقالات ذات صلة

الرياض تكثف اتصالاتها لوقف التصعيد في السودان

شمال افريقيا الرياض تكثف اتصالاتها لوقف التصعيد في السودان

الرياض تكثف اتصالاتها لوقف التصعيد في السودان

كثَّفت المملكة العربية السعودية، جهودَها الدبلوماسية لوقف التصعيد في السودان، إلى جانب مساعداتها لإجلاء آلاف الرعايا من أكثر من مائة دولة عبر ميناء بورتسودان. وأجرى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، أمس، اتصالات هاتفية، مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ووزير الخارجية الجيبوتي محمود علي يوسف، بحث خلالها الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف السودانية، وإنهاء العنف، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين، بما يضمن أمنَ واستقرار ورفاه السودان وشعبه.

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

بعد 3 أيام عصيبة قضتها المسنة السودانية زينب عمر، بمعبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان، وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على غر

شمال افريقيا الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها تحتاج إلى 445 مليون دولار لمساعدة 860 ألف شخص توقعت أن يفروا بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من القتال الدامي في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين هذا النداء لجمع الأموال من الدول المانحة، مضيفة أن مصر وجنوب السودان سيسجّلان أكبر عدد من الوافدين. وستتطلب الاستجابة للأزمة السودانية 445 مليون دولار حتى أكتوبر؛ لمواجهة ارتفاع عدد الفارين من السودان، بحسب المفوضية. وحتى قبل هذه الأزمة، كانت معظم العمليات الإنسانية في البلدان المجاورة للسودان، التي تستضيف حالياً الأشخاص الفارين من البلاد، تعاني نقصاً في التمو

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

وجّه الصراع المحتدم الذي يعصف بالسودان ضربة قاصمة للمركز الرئيسي لاقتصاد البلاد في العاصمة الخرطوم. كما عطّل طرق التجارة الداخلية، مما يهدد الواردات ويتسبب في أزمة سيولة. وفي أنحاء مساحات مترامية من العاصمة، تعرضت مصانع كبرى ومصارف ومتاجر وأسواق للنهب أو التخريب أو لحقت بها أضرار بالغة وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وتحدث سكان عن ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية. حتى قبل اندلاع القتال بين طرفي الصراع في 15 أبريل، عانى الاقتصاد السوداني من ركود عميق بسبب أزمة تعود للسنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير واضطرابات تلت الإطاحة به في عام 2019.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)

إعلام فلسطيني: مقتل 7 وإصابة 6 في قصف إسرائيلي على منزل بشمال رفح

مقتل 7 وإصابة 6 أشخاص في قصف إسرائيلي استهدف منزلاً بشمال رفح (أ.ب)
مقتل 7 وإصابة 6 أشخاص في قصف إسرائيلي استهدف منزلاً بشمال رفح (أ.ب)
TT

إعلام فلسطيني: مقتل 7 وإصابة 6 في قصف إسرائيلي على منزل بشمال رفح

مقتل 7 وإصابة 6 أشخاص في قصف إسرائيلي استهدف منزلاً بشمال رفح (أ.ب)
مقتل 7 وإصابة 6 أشخاص في قصف إسرائيلي استهدف منزلاً بشمال رفح (أ.ب)

أفاد تلفزيون الأقصى الفلسطيني اليوم (الاثنين)، بمقتل 7 وإصابة 6 أشخاص في قصف إسرائيلي استهدف منزلاً بشمال رفح بقطاع غزة.

وبحسب وكالة «أنباء العالم العربي»، في وقت سابق اليوم، ذكر تلفزيون الأقصى أن الجيش الإسرائيلي شن غارة على وسط رفح.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة في وقت سابق اليوم، أن عدد ضحايا القصف الإسرائيلي على خيام للنازحين في رفح الليلة الماضية، ارتفع إلى 45 قتيلاً، في حين بلغ عدد المصابين 249.


بعد «مجزرة رفح» ومقتل جندي مصري... «هدنة غزة» رهن سيناريوهين

جنود من الجيش المصري يقفون للحراسة عند معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة (د.ب.أ)
جنود من الجيش المصري يقفون للحراسة عند معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة (د.ب.أ)
TT

بعد «مجزرة رفح» ومقتل جندي مصري... «هدنة غزة» رهن سيناريوهين

جنود من الجيش المصري يقفون للحراسة عند معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة (د.ب.أ)
جنود من الجيش المصري يقفون للحراسة عند معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة (د.ب.أ)

دخلت مفاوضات هدنة غزة «نفقاً جديداً»، إثر سلسلة من التطورات في آخر 24 ساعة، شملت قصفاً إسرائيلياً استهدف تجمعاً للنازحين في رفح الفلسطينية، تلاه تسريبات عن نية حركة «حماس»، «عدم حضور المباحثات»، ثم إطلاق نار على الحدود بين مصر وغزة أسفر عن مقتل جندي مصري.

تطورات متسارعة تضع المفاوضات المحتملة حول الهدنة في غزة أمام خيارين؛ التأجيل أو الانعقاد الاضطراري، وفق ما ذكره دبلوماسيان سابقان وخبير عسكري في أحاديث منفصلة لـ«الشرق الأوسط».

والسبت، قالت «هيئة البث الإسرائيلية» إن تل أبيب وافقت على استئناف المفاوضات الرامية إلى التوصل لهدنة في قطاع غزة وتبادل المحتجزين مع «حماس». لكن قصفاً إسرائيلياً استهدف مساء الأحد تجمعاً لخيام النازحين الفلسطينيين في رفح، وأدى إلى مقتل ما لا يقل عن 40 شخصاً وإصابة 65 آخرين، وفق الدفاع المدني الفلسطيني، حرك ردود فعل عربية رافضة لذلك التصعيد.

وسيطا الهدنة مصر وقطر، علّقا على ذلك القصف؛ إذ طالبت القاهرة في بيان للخارجية، «مجلس الأمن والأطراف الدولية المؤثرة، بضرورة التدخل الفوري لضمان الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، وإنهاء العمليات العسكرية في مدينة رفح الفلسطينية». في حين أعربت قطر في بيان للخارجية أيضاً عن «قلقها من أن يعقّد القصف جهود الوساطة الجارية، ويعوق الوصول إلى اتفاق لوقف فوري ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة وتبادل الأسرى والمحتجزين».

وأبلغت مصادر في «حماس»، «الوسطاء أنها لن تشارك في أي مفاوضات مع إسرائيل بعد مجزرة رفح»، بحسب تقارير صحافية عربية.

وعقب ساعة من تحذير الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، خلال استقباله وفداً من أعضاء الكونغرس الأميركي، الاثنين، بـ«ضرورة تكثيف الجهود لاحتواء الموقف ووقف الحرب»، أعلنت «هيئة البث الإسرائيلية» الرسمية، أن «تبادل إطلاق نار بين جنود الجيش الإسرائيلي والقوات المصرية على معبر رفح، أدى إلى مقتل جندي مصري».

ورد الجيش المصري في بيان، بإعلان أن «القوات المسلحة المصرية تجري تحقيقاً بواسطة الجهات المختصة حيال حادث إطلاق النيران بمنطقة الشريط الحدودي برفح، مما أدى إلى استشهاد أحد العناصر المكلفة بالتأمين».

مصر تواصل تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة إلى أهالي قطاع غزة (المتحدث العسكري)

تطورات متلاحقة تثير كثيراً من الغموض حول مصير مفاوضات الهدنة في غزة، والتي تعثرت لأكثر من مرة منذ أن نجحت وساطة مصر وقطر والولايات المتحدة في إقرار هدنة مؤقتة لم تصمد سوى نحو أسبوع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، قال لـ«الشرق الأوسط» إنه «بعد حادث الحدود، المفاوضات أمام خيارين؛ أن تُعقد شريطة أن تخرج نتيجة التحقيقات المصرية بأنه حادث فردي، وسيتم احتواؤه، أو تكون النتائج أنه حادث متعمد، وهنا ستتأثر المفاوضات وقد تؤجل، وسيكون هناك موقف رسمي مصري، ولكل حدث حديث».

ويرجع التسريبات الإعلامية بشأن عدم حضور «حماس» جلسات المفاوضات، إلى أنه «موقف طبيعي ونوع من الضغوط الإعلامية، لكن في حال أثمرت المفاوضات الأولية شيئاً فإن الحركة ستحضر».

بدوره، قال السفير علي الحفني مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن القصف الإسرائيلي على مخيم النازحين، «لا شك يؤثر على المفاوضات المرتقبة؛ لأن أي مفاوضات تريد تهدئة وليس تصعيداً».

ويرجع الحفني القصف الإسرائيلي إلى أمرين؛ «الأول محاولة فرض أمور بعينها على الوسطاء ودفع الطرف الآخر وهو (حماس) للتعنت»، مؤكداً أن تلك الأجواء «لا توفر مناخاً مناسباً لنجاح الجولة المقبلة».

وعقب حادث الحدود بين مصر وقطاع غزة، يتوقع الدبلوماسي المصري السابق، «تأجيل المفاوضات»، ويربط ذلك بـ«أهمية انتظار تحقيقات الجيش المصري في الواقعة»، واصفاً الموقف المصري بأنه «يتحلى بالحكمة وداعم للقضية الفلسطينية».

في المقابل، يرى اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن قصف المخيم وحادث الحدود «لن يؤثرا على المفاوضات»، ويرجع ذلك التقدير إلى أن «إسرائيل تعيش أسوأ لحظاتها بعد قرارات محكمة العدل الدولية، واستمرار المظاهرات الداخلية، واعتراف الدول الأوروبية بدولة فلسطينية».

ويحدد أهداف قصف مخيم النازحين في رفح، بأمرين؛ «الأول الضغط على (حماس) لتقديم مزيد من التنازلات خلال المفاوضات المرتقبة، والثاني رسالة للداخل الإسرائيلي تروج إلى أن تل أبيب قوية»، مؤكداً أن «المفاوضات لن تؤجل وستصل لهدنة بضمانة أميركية»، وفق تقييمه.


مفوض «الأونروا»: العملية العسكرية في رفح يجب أن تنتهي فوراً

مفوض «الأونروا» يصف مدينة رفح بأنها تتحول إلى جحيم على الأرض (رويترز)
مفوض «الأونروا» يصف مدينة رفح بأنها تتحول إلى جحيم على الأرض (رويترز)
TT

مفوض «الأونروا»: العملية العسكرية في رفح يجب أن تنتهي فوراً

مفوض «الأونروا» يصف مدينة رفح بأنها تتحول إلى جحيم على الأرض (رويترز)
مفوض «الأونروا» يصف مدينة رفح بأنها تتحول إلى جحيم على الأرض (رويترز)

دعا المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني، الاثنين، لإنهاء العملية العسكرية في رفح بجنوب غزة على الفور.

ووفق «وكالة أنباء العالم العربي»، قال لازاريني في بيان عبر منصة «إكس»: «نبذل كل ما بوسعنا لتقديم المساعدات الإنسانية في غزة، لكن ذلك يصبح شبه مستحيل بمضي الوقت».

ووصف مفوض «الأونروا» مدينة رفح بأنها «تتحول إلى جحيم على الأرض»، وقال إن صور ضحايا الغارة الإسرائيلية على خيام للنازحين في المدينة الليلة الماضية هي شهادة على ذلك.

وأضاف لازاريني أن بعض موظفي «الأونروا» في رفح لا يزالون في عداد المفقودين، وأن هناك تقارير عن أن بعض قتلى الغارة الإسرائيلية على رفح «ماتوا حرقاً».


إحالة قاضٍ معارض في صنعاء إلى محكمة مختصة بالإرهاب

محتجزون في سجون الجماعة الحوثية أُفْرِجَ عنهم أخيراً (أ.ف.ب)
محتجزون في سجون الجماعة الحوثية أُفْرِجَ عنهم أخيراً (أ.ف.ب)
TT

إحالة قاضٍ معارض في صنعاء إلى محكمة مختصة بالإرهاب

محتجزون في سجون الجماعة الحوثية أُفْرِجَ عنهم أخيراً (أ.ف.ب)
محتجزون في سجون الجماعة الحوثية أُفْرِجَ عنهم أخيراً (أ.ف.ب)

بعد 5 أشهر على اعتقال الحوثيين القاضي المعارض عبد الوهاب قطران بتهمة ملفقة، وهي حيازة مشروبات كحولية، أحاله جهاز مخابراتهم إلى المحكمة المتخصصة في قضايا الإرهاب وأمن الدولة بتهمة انتقاد زعيم الجماعة. وتزامن ذلك مع كشف قيادي حوثي سابق عن قيام جهاز مخابرات الجماعة باعتقال سكرتير رئيس مجلس حكمهم السابق قبل 6 أشهر، على خلفية مواقفه من أداء قادة الجماعة.

وذكر المحامي اليمني عبد المجيد صبرة ونجل القاضي قطران، أن جهاز الأمن والمخابرات الحوثي أحال ملف قضية القاضي المعارض إلى النيابة الجزائية الابتدائية المتخصصة في الإرهاب وأمن الدولة للتحقيق معه بتهمة إذاعة أخبار وإشاعات كاذبة، وتحريضه ضد قيادة الجماعة، وفق ما جاء في قرار الإحالة، وذلك في إشارة إلى انتقادات لاذعة وجَّهها قطران لقرار عبد الملك الحوثي بمهاجمة السفن في البحر الأحمر.

القاضي قطران رفض الاعتذار لزعيم الحوثيين فأحيل إلى محكمة الإرهاب (إعلام محلي)

وكانت عناصر من الجماعة قد اقتحمت في يناير (كانون الثاني) الماضي منزل قطران، وعبثت بمحتوياته، وصادرت هواتفه، ولم تكتفِ بذلك بل تعمدت تشويه سمعته من خلال الادعاء بحيازته مشروبات كحولية. وأودعت الجماعة منذ ذلك الوقت القاضي قطران في زنزانة انفرادية، ومنعت عنه الزيارة والاتصال قبل أن يُسمح له بذلك لاحقاً، كما أنه بعد مرور أكثر من شهر على اعتقاله، فوجئ الجميع بصدور قرار من مجلس القضاء الأعلى برفع الحصانة عنه.

وأوضح المحامي صبرة أنه تقدم بطلب إلى النيابة الجزائية المتخصصة للحصول على نسخة من ملف القضية، لكن رئيس النيابة لم يوجه صراحة بمنحه صورة من الملف، ولم يتمكن من الحصول على نسخة منها حتى الآن، ودعا نادي القضاة ونقابة المحاميين لمتابعة القضية، والوقوف مع القاضي قطران، والمطالبة بسرعة الإفراج عنه حماية لحقه في الإنصاف والمحاكمة العادلة.

مساومة للاعتذار

‏وفي تأكيد على مساومة الحوثيين للقاضي المعارض للاعتذار عن انتقاده زعيمهم، أكد الناشط عبد الله العفيف أنه حضر لقاءً مع النائب العام الحوثي وهو يقول للمتضامنين إن القاضي قطران عليه أن يقدم اعتذاراً رسمياً، ووعد بأنه سوف يطلق سراحه إذا فعل ذلك.

وكان قطران قد كتب منشوراً على مواقع التواصل الاجتماعي أكد فيه أن أحداً لم يفوض عبد الملك الحوثي لفتح حرب جديدة في البحر الأحمر، وأن الناس يريدون رواتبهم، وليس الهروب إلى حرب جديدة.

مسلح حوثي يرافق مختطفين أفرجت عنهم الجماعة الحوثية من سجونها (رويترز)

ومع أن القانون اليمني يمنع اعتقال منتسبي القضاء إلا بعد الحصول على إذن مسبق من مجلس القضاء، فقد وضعت مخابرات الحوثيين الرجل في زنزانة انفرادية، ثم طلبت من مجلس القضاء التابع للجماعة رفع الحصانة عنه، وهذا ما حدث بالفعل. وتقول مصادر قريبة من أسرة القاضي إن قيادات في الجماعة عرضت عليه الاعتذار والالتزام بعدم الكتابة مرة أخرى، في مقابل إطلاق سراحه إلا أنه رفض ذلك.

اعتقال وإخفاء

في إطار تصعيد المواجهة بين أجنحة الحوثيين، كشف رئيس المجلس السياسي السابق لجماعة الحوثي صالح هبرة عن اعتقال الجماعة أحمد الرازحي السكرتير الصحافي السابق لرئيس مجلس حكمهم الانقلابي صالح الصماد الذي كان قد لقي مصرعه في عملية لتحالف دعم الشرعية.

وقال هبرة الذي أصبح واحداً من أشد منتقدي الجماعة الحوثية، إن غياب الرازحي قد طال بحجة أنه يتلقى دورة ثقافية، وأضاف أن والد المعتقل أصبح مقعداً، وأمه متعبة جداً، وأولاده يفتقدونه، مبيناً أن سجنه حال دون مناقشته رسالة الماجستير.

وتساءل هبرة عما إذا كان اعتقال الرازحي له علاقة بعمله السابق؛ إذ كان الساعد الأيمن للصماد، أم له علاقة بصداقته لهبرة وسفره معه أخيراً.

ومنذ سنوات عدة وجَّه هبرة انتقادات شديدة لفكر وسلطة الحوثيين، منتقداً الفساد والقمع، ومصادرة رواتب الموظفين، وانتشار الفقر، ورأى أن الجماعة قادت البلاد إلى خراب وظلم لم يكن في الحسبان.

قيادي حوثي سابق يقع ضحية صراع أجنحة الجماعة (إعلام محلي)

وعرف عن هبرة أخيراً مساندته لكل خطوات وقف الحرب والذهاب نحو السلام، لكن مصادر مقربة من الجماعة الحوثية أكدت أن هناك تعليمات صارمة من زعيم الجماعة بفرض العزلة على هبرة، وعدّه أحد من يوصفون بالطابور الخامس، إلا أن تاريخه في مناصرة وتأسيس الجماعة منذ سنوات طويلة لا يزال يحول دون اعتقاله، مثلما حدث لآخرين.

وكان القيادي أحمد حامد مدير مكتب مجلس حكم الجماعة الانقلابية قد أودع هو الآخر سكرتيره الصحافي في السجن سنوات عدة بتهمة عدم الولاء، ولم يفرج عنه إلا بعد مضي 3 أعوام، كما يخضع كثير من المسؤولين في الجماعة والعاملين معها إلى ما تسمى الدورات الثقافية المذهبية بهدف تعزيز ولائهم لزعيم الجماعة والفكر الطائفي، في بلد يعتنق أكثر من 80 في المائة من سكانه المذهب السُّني.


ما دلالات زيارة قادة 4 دول عربية للصين؟

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع مع وزير الخارجية الصيني الزائر وانغ يي بالقاهرة يناير الماضي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع مع وزير الخارجية الصيني الزائر وانغ يي بالقاهرة يناير الماضي (الرئاسة المصرية)
TT

ما دلالات زيارة قادة 4 دول عربية للصين؟

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع مع وزير الخارجية الصيني الزائر وانغ يي بالقاهرة يناير الماضي (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع مع وزير الخارجية الصيني الزائر وانغ يي بالقاهرة يناير الماضي (الرئاسة المصرية)

يعتزم قادة أربع دول عربية؛ هي مصر والإمارات العربية المتحدة والبحرين وتونس، زيارة الصين هذا الأسبوع، لحضور منتدى التعاون الصيني - العربي، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية في بكين، الاثنين، ما أثار تساؤلات حول دلالات الحضور العربي الرفيع.

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية هوا تشونينغ، في بيان، إن قادة هذه الدول سيجرون من 28 مايو (أيار) إلى الأول من يونيو (حزيران) «زيارات دولة للصين ويحضرون افتتاح المؤتمر الوزاري العاشر لمنتدى التعاون الصيني العربي».

واعتبر دبلوماسيون ومتخصصون في الشأن الصيني، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «مشاركة القادة العرب في اجتماعات منتدى التعاون الصيني - العربي، رسالة لتأكيد العمل على تعزيز العلاقات مع الصين، التي تسعى في المقابل للانخراط بشكل أكبر مع القضايا السياسية الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط».

ويضم الوفد العربي، بحسب البيان الصيني، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس التونسي قيس سعيّد ورئيس الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وقال نائب وزير الخارجية الصينية دينغ لي، خلال مؤتمر صحافي في بكين، إن «الرئيس الصيني شي جينبينغ سيحضر منتدى التعاون الصيني العربي ويُلقي خطاباً الخميس المقبل»، وإنه «سيجري محادثات مع قادة الدول الأربع على التوالي لتبادل وجهات النظر حول العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».

ويعكس الحضور العربي الرفيع للنسخة العاشرة من المنتدى الصيني العربي مستوى الشراكة المتنامي بين الصين والدول العربية في السنوات الأخيرة، وهو ما فسّره مساعد وزير الخارجية المصري السابق السفير عزت سعد بأن «العلاقات الصينية العربية تشهد طفرة في السنوات الأخيرة منذ تولي الرئيس الصيني الحالي السلطة عام 2013، خصوصاً أنه قدم للجامعة العربية في يناير (كانون الثاني) 2016 ورقة للشراكة مع الدول العربية تغطي مختلف مجالات التعاون».

وعدّد سعد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، بعضاً من ثمار هذا التعاون في الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أن «هناك نحو 12 دولة عربية تحتفظ بعلاقات شراكة استراتيجية شاملة مع الصين حالياً، كما أن الاستثمارات الصينية في الدول العربية تقارب 250 مليار دولار، وحجم التجارة الصينية مع الدول العربية يقارب نصف تريليون دولار».

واعتبر الدبلوماسي المصري السابق الحضور الرفيع للقادة العرب للصين في هذا التوقيت «رسالة للغرب، تعكس تطور العلاقات العربية مع القوى الشرقية مثل الصين وروسيا، في ظل احترام تلك الدول ميثاق الأمم المتحدة وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها وعدم التدخل في شؤون الآخرين، بعكس السياسة الغربية القائمة على الازدواجية»، على حد قوله.

واستشهد سعد بـ«ازدواجية مواقف الغرب تجاه الحالة الأوكرانية والمطالبة باحترام المواثيق الدولية، وتجاهلها في حالة العدوان على غزة»، مشيراً إلى أن «الموقف الصيني من العدوان على غزة يتفق مع مبادئ الخارجية الصينية؛ حيث تعترف الصين بدولة فلسطين المستقلة، ودعمت الموقف الفلسطيني داخل مجلس الأمن وفي اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة».

ودائماً ما تدعم الصين القضية الفلسطينية ومشروع حل الدولتين، وفي الفترة الأخيرة تسعى الصين للحصول على مكانة بوصفها وسيطاً في الصراع بين «المقاومة الفلسطينية» وإسرائيل؛ إذ دعا الرئيس الصيني في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إلى عقد «مؤتمر دولي للسلام» بهدف حل النزاع.

ويشير خبير الشؤون الآسيوية في المجلس المصري للشؤون الخارجية ضياء حلمي إلى وجود «اهتمام صيني بالمنطقة، يعكسه انخراط في القضايا السياسية، سعياً لخلق توازنات عالمية، في ضوء تأثيرات العدوان على غزة على اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، وتأثيره على حركة التجارة العالمية».

وأضاف، لـ«الشرق الأوسط»، أن «الصين لديها رغبة في الدخول على خط الوساطة والمساعدة في اتخاذ قرارات عادلة وعاجلة لحفظ السلم والأمن في الشرق الأوسط، خصوصاً أن مواقف الصين تجاه القضية الفلسطينية متزنة وتدعم الحقوق العربية المشروعة».

وفي نوفمبر الماضي، استضافت بكين اجتماعاً لوزراء خارجيّة السلطة الفلسطينية وإندونيسيا ومصر والسعودية والأردن لإجراء محادثات تهدف إلى تخفيف التصعيد في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر.

واعتبر حلمي أن «الثقل الدولي للصين، بوصفها ثاني أكبر اقتصاد في العالم، يدعم دورها في قضايا السلم والأمن بالمنطقة».


تقرير حكومي: 66 % من اليمنيين بحاجة إلى مساعدة

بلغت معدلات الفقر في اليمن 80 % جراء الصراع المستمر في البلاد منذ سنوات بحسب الحكومة اليمنية (أ.ف.ب)
بلغت معدلات الفقر في اليمن 80 % جراء الصراع المستمر في البلاد منذ سنوات بحسب الحكومة اليمنية (أ.ف.ب)
TT

تقرير حكومي: 66 % من اليمنيين بحاجة إلى مساعدة

بلغت معدلات الفقر في اليمن 80 % جراء الصراع المستمر في البلاد منذ سنوات بحسب الحكومة اليمنية (أ.ف.ب)
بلغت معدلات الفقر في اليمن 80 % جراء الصراع المستمر في البلاد منذ سنوات بحسب الحكومة اليمنية (أ.ف.ب)

رسم تقرير حكومي يمني صورة قاتمة للوضع الاقتصادي والإنساني في البلاد جراء تداعيات الصراع المشتعل منذ نحو 10 سنوات، مبيناً أن 66 في المائة من السكان بحاجة إلى مساعدات.

وأكد التقرير الصادر عن قطاع الدراسات والتقارير الاقتصادية بوزارة التخطيط والتعاون الدولي اليمنية، أن الوضع الإنساني لا يزال قاتماً وهناك حاجة إلى استمرار المساعدات لمنع مزيد من تفاقم الاحتياجات، في ظل وجود 4.5 مليون شخص نازح داخلياً.

تداعيات جائحة كورونا وتفاقم الصراعات حول العالم أديا إلى انخفاض دعم الاستجابة الإنسانية في اليمن خلال السنوات الأخيرة (منظمة الصحة العالمية)

ووفقاً للتقرير، فإن حجم التمويل الفعلي لبرامج الاستجابة الإنسانية في اليمن شهد زيادة بشكل مطرد منذ عام 2015، ووصلت ذروتها في عام 2019 عند 3.6 مليار دولار.

بينما بلغ حجم التمويل الفعلي خلال الأعوام من 2020 إلى 2022 نحو 2.2 مليار كمتوسط سنوي، وهو أقل بكثير عن عام 2019، وأرجع التقرير أسباب ذلك إلى جائحة «كوفيد - 19»، والحرب الروسية - الأوكرانية، إضافة إلى وجود سياق تمويل عالمي مليء بالتحديات جعل نسبة التغطية التمويلية للاحتياجات الإنسانية عند 53 في المائة فقط، وهي الأدنى منذ عام 2015.

ولفت التقرير إلى أن نسبة الاستجابة الإنسانية وصلت سقفها الأعلى عند 87 في المائة في عام 2019، مقارنة بـ51 في المائة خلال الفترة من 2021 إلى 2023. وأوصى تقرير الحكومة اليمنية بإعطاء الأولوية للسياسات الاقتصادية والاجتماعية الرامية إلى إنعاش النشاط الاقتصادي من أجل تعزيز التعافي والتنمية الاقتصادية، وتوفير الموارد اللازمة للمؤسسات على نحو يمكنها من تقديم خدماتها بفاعلية وضمان رفاه المواطنين.

تتوقع الحكومة اليمنية أن تستمر الحاجة للمساعدات الإنسانية خلال العام الحالي جراء تفاقم الأوضاع الاقتصادية (أ.ف.ب)

وأفاد التقرير بأن الحرب الدائرة في البلاد أحدثت أضراراً جسيمة، حيث لا يزال 21.6 مليون شخص، أي أكثر من 66 في المائة من السكان بحاجة إلى مساعدة، مبيناً أن الوضع ازداد سوءاً في السنوات الأخيرة، بسبب السيول وتفاقم أزمة النزوح، حيث بلغ عدد النازحين داخلياً أكثر من 4.5 مليون شخص، أي نحو 14 في المائة من السكان حتى أوائل عام 2023.

وشدد التقرير الحكومي على أن زيادة التركيز على التعاون بين جهات العمل في المجال الإنساني ومجالات التنمية والسلام أمر أساسي لتقديم حلول أكثر استدامة، بما في ذلك إعادة بناء الاقتصاد وتقديم وتوسيع الخدمات العامة المتناقصة وتحسين نوعيتها وجودتها.

كما رجح التقرير أن يستمر الاعتماد على المساعدات الإنسانية خلال عام 2024، وستكون المنظمات الإنسانية محدودة بشكل مزداد في قدرتها على تقديم المساعدة بسبب فجوات التمويل المستدام. وأضاف: «من المحتمل أن يؤدي بطء النمو الاقتصادي والتمويل غير الكافي لبرامج التنمية طويلة المدى إلى مزيد من الانخفاض في قيمة العملة الوطنية، مما يؤدي إلى تفاقم أكبر للوضع الاقتصادي والاعتماد على آليات التكيف».

أدت الحرب التي أشعلها الحوثيون قبل نحو 10 سنوات إلى أكبر أزمة إنسانية في اليمن ونزوح أكثر من 4 ملايين شخص داخلياً (أ.ف.ب)

وبحسب تقرير قطاع الدراسات بوزارة التخطيط، فإن الانقسام في المؤسسات الاقتصادية، والقرارات غير المنسقة المتعلقة بالسياسات الكلية، أديا إلى تفاقم الأزمتين الاجتماعية والاقتصادية، مشيراً إلى أن الناتج الإجمالي المحلي للبلاد انكمش خلال الفترة من 2014 إلى 2021 بأكثر من 50 في المائة.

وسجل اليمن أعلى معدلات الفقر بين الدول العربية بنسبة 80 في المائة، وبمتوسط دخل بلغ نحو 644 دولاراً للفرد، وهو أقل مقارنة بالبلدان العربية الأخرى، وفقاً للتقرير. وتابع التقرير: «من العوامل التي ساعدت في زيادة وحدة وتيرة انتشار الفقر باليمن؛ استمرار الصراع والحرب وارتفاع سعر الصرف وتدهور القيمة الشرائية للريال اليمني وانكماش وتوقف بعض الأنشطة الاقتصادية، مما أدى إلى مزيد من انزلاق الأسر في الفقر، الذي كان عبارة عن انعكاس للتغيرات في انخفاض متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي».


السجن لمدة عام للمعارض المصري أحمد الطنطاوي

الطنطاوي بين أنصاره أثناء محاولته الترشح في الانتخابات الرئاسية الماضية (صفحة الطنطاوي - فيسبوك)
الطنطاوي بين أنصاره أثناء محاولته الترشح في الانتخابات الرئاسية الماضية (صفحة الطنطاوي - فيسبوك)
TT

السجن لمدة عام للمعارض المصري أحمد الطنطاوي

الطنطاوي بين أنصاره أثناء محاولته الترشح في الانتخابات الرئاسية الماضية (صفحة الطنطاوي - فيسبوك)
الطنطاوي بين أنصاره أثناء محاولته الترشح في الانتخابات الرئاسية الماضية (صفحة الطنطاوي - فيسبوك)

أيدت محكمة مصرية، الاثنين، حكماً بالسجن لمدة عام بحق المعارض المصري البارز أحمد الطنطاوي، بعد إدانته بـ«تداول أوراق خاصة بالانتخابات الرئاسية الماضية دون إذن السلطات»، فيما عُرف إعلامياً بقضية «التوكيلات الشعبية».

وعلى الفور جرى توقيف الطنطاوي وآخرين من أعضاء حملته الانتخابية، من قبل سلطات الأمن لتنفيذ العقوبة. وقال المحامي خالد علي، عبر منصة «إكس»، إنه جرى القبض على الطنطاوي من مقر المحكمة لتنفيذ الحكم.

وخلال محاكمته، قال الطنطاوي إنه «يتحمل المسؤولية كاملةً عن التوكيلات الشعبية»، مطالباً بتبرئة مدير حملته و21 متهماً آخرين معه في القضية.

وسعى المعارض المصري، الذي صدر ضده الحكم الأول بالسجن في فبراير (شباط) الماضي، إلى خوض انتخابات الرئاسة المصرية الماضية، والتي فاز فيها الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.

وتعود القضية إلى قيام الطنطاوي في العام الماضي بدعوة الراغبين في تحرير توكيلات له من أجل استكمال أوراق ترشحه، بأن يقوموا بملء نماذج يدوية أطلق عليها اسم «التوكيلات الشعبية»، وهي تشبه التوكيلات التي يحرّرها المصريون بالخارج للمرشحين المحتملين للرئاسة.

ولجأ الطنطاوي إلى ذلك، بعدما اتهم السلطات بإعاقة جمعه للتوكيلات المطلوبة من أجل إتمام الترشح رسمياً، مشيراً إلى «منع أنصاره عمداً من تحرير التوكيلات بمكاتب الشهر العقاري المكلفة بهذه المهمة في أنحاء البلاد».

غير أن الهيئة العليا للانتخابات المصرية، نفت آنذاك، أي معوقات أمام المرشحين المحتملين وأنصارهم، من أجل استخراج الأوراق المطلوبة.

وكان الطنطاوي البالغ 44 عاماً قد جمع أكثر من 14 ألف توكيل، وكان عليه لاستكمال ملف ترشحه أن يجمع 25 ألف توكيل من مواطنين في 15 محافظة من محافظات البلاد الـ27، أو أن يحصل على 20 «تزكية» على الأقلّ من نواب في البرلمان.

وأحيل الطنطاوي لاحقاً وعدد من أعضاء حملته الانتخابية إلى المحاكمة الجنائية بتهمة تداول أوراق تخص الانتخابات دون إذن السلطات المختصة وبالمخالفة للقانون عبر دعوة المواطنين لتوقيع توكيلات شعبية لتأييده.


مصر تطالب بوضع حد للمأساة الإنسانية المستمرة في غزة

السيسي ووفد الكونغرس الأميركي (الرئاسة المصرية)
السيسي ووفد الكونغرس الأميركي (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تطالب بوضع حد للمأساة الإنسانية المستمرة في غزة

السيسي ووفد الكونغرس الأميركي (الرئاسة المصرية)
السيسي ووفد الكونغرس الأميركي (الرئاسة المصرية)

دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى ضرورة تكثيف الجهود لاحتواء الموقف ووقف الحرب في غزة، بما يضع حداً للمأساة الإنسانية المستمرة التي يعيشها أهالي القطاع، ويحول دون توسع الصراع وامتداده.

واستقبل السيسي، الاثنين، في القاهرة، وفداً من أعضاء الكونغرس الأميركي، من الحزبين: «الديمقراطي» و«الجمهوري»، برئاسة السيناتور جيري موران، عضو لجنة الاعتمادات بمجلس الشيوخ.

وتأتي زيارة الوفد الأميركي في إطار «الأهمية الخاصة التي توليها واشنطن للشراكة الاستراتيجية مع مصر»، حسب المتحدث باسم الرئاسة المصرية الذي نقل في بيان له عن الوفد الأميركي «تقديره للجهود المصرية لإرساء السلام والأمن بالمنطقة، ودور مصر في دفع الجهود الرامية إلى التوصل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتبادل المحتجزين والرهائن والأسرى، ولإدخال المساعدات الإنسانية».

وأكد الرئيس المصري «ضرورة تكثيف الجهود لاحتواء الموقف ووقف الحرب، بما يضع حداً للمأساة الإنسانية المستمرة التي يعيشها أهالي قطاع غزة، ويحول دون توسع الصراع وامتداده»، مشدداً -وفق البيان- على «المخاطر الناجمة عن العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة رفح الفلسطينية، وتداعياتها الإنسانية والأمنية».

وطالب السيسي بـ«ضرورة الانخراط الدولي الجاد في تطبيق حل الدولتين، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية»، ووصفه بأنه «مسار تحقيق العدل والسلام والأمن لجميع شعوب المنطقة».

وكانت مصر قد دانت «بأشد العبارات» القصف الإسرائيلي لمخيمات النازحين في رفح، واصفة إياه بـ«المتعمد». وقالت وزارة الخارجية في بيان، إن مصر «تدين بأشد العبارات قصف القوات الإسرائيلية المتعمد لخيام النازحين في رفح» الذي أوقع 40 قتيلاً؛ حسب الدفاع المدني في قطاع غزة. وعدَّ البيان قصف مخيمات النازحين «انتهاكاً جديداً وصارخاً للقانون الدولي الإنساني، واتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين في وقت الحرب».

شكري يلتقي وزير خارجية إسبانيا على هامش اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي مع عدد من وزراء الخارجية العرب (الخارجية المصرية)

ومن جانبه، دعا وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى ضرورة تضافر التحركات العربية والأوروبية، للوقف الفوري للحرب الإسرائيلية على غزة، مع ضرورة تحمل إسرائيل المسؤولية القانونية عن الأوضاع الإنسانية في القطاع.

وخلال مشاركته، الاثنين، في الاجتماع المشترك لمجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، مع عدد من وزراء الخارجية العرب، وأمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، للتباحث حول الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، أكد شكري أن «ما وصلت إليه الأوضاع في قطاع غزة، من ارتفاع غير مسبوق في أعداد الشهداء الذين تجاوزوا 35 ألفاً، أغلبهم من النساء والأطفال، يضع جميع الأطراف الدولية اليوم أمام مسؤولياتها القانونية والإنسانية، وما سيسطره التاريخ عن ماهية معايير تعامل المجتمع الدولي مع الأزمة الإنسانية في غزة».

واتهم الوزير المصري إسرائيل بـ«الإمعان في تنفيذ سياساتها الممنهجة باستهداف المدنيين، وإحكام الحصار، وتجويع الفلسطينيين في غزة»، منتقداً «رفض بعض الدول إدانة الانتهاكات الإسرائيلية المخالفة لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني بالشكل الملائم، وعدم دعمها لمحاسبة مرتكبيها».

وجدَّد شكري التزام بلاده تجاه ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية والمواد الإغاثية للفلسطينيين في غزة بشكل كامل، ودون عوائق، مؤكداً أن مصر أخذت على عاتقها، منذ اليوم الأول لاندلاع الأزمة، فتح معبر رفح لإدخال المساعدات، ومن خلال جهود الإنزال الجوي، فضلاً عن استقبال الجرحى الفلسطينيين، وتسهيل إقامة عدد من المستشفيات الميدانية ومراكز الإيواء، لتخفيف معاناة النازحين داخل القطاع.

ووفق خالد زايد، رئيس «الهلال الأحمر المصري» بشمال سيناء، فإنه تم تجهيز 200 شاحنة مساعدات، تضم شاحنات وقود ومواد إغاثية، تمهيداً لدخولها من معبر كرم أبو سالم. وأضاف زايد لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، أن نحو 127 شاحنة دخلت إلى غزة، الأحد، من بينها 123 شاحنة محملة بالمواد الإغاثية، و4 شاحنات وقود تم تسليمها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، و«الهلال الأحمر الفلسطيني» في غزة.


ارتفاع حصيلة «مجزرة النازحين» إلى 45 قتيلاً... وضحايا الحرب 36 ألفاً

ارتفاع حصيلة قتلى القصف الإسرائيلي على مخيم النازحين في رفح إلى 45 قتيلاً (رويترز)
ارتفاع حصيلة قتلى القصف الإسرائيلي على مخيم النازحين في رفح إلى 45 قتيلاً (رويترز)
TT

ارتفاع حصيلة «مجزرة النازحين» إلى 45 قتيلاً... وضحايا الحرب 36 ألفاً

ارتفاع حصيلة قتلى القصف الإسرائيلي على مخيم النازحين في رفح إلى 45 قتيلاً (رويترز)
ارتفاع حصيلة قتلى القصف الإسرائيلي على مخيم النازحين في رفح إلى 45 قتيلاً (رويترز)

ارتفعت حصيلة قتلى القصف الإسرائيلي على مخيم النازحين في رفح إلى 45 قتيلا، وفق ما أعلنت وزارة الصحة التابعة لـ«حماس» اليوم (الاثنين).

وقالت الوزارة في بيان مقتضب عن إحصائية مجزرة رفح أمس، «45 شهيدا منهم 23 من النساء والأطفال وكبار السن، و249 جريحا».

وبحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، أعلنت وزارة الصحة ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي إلى 36 ألفا و50 قتيلا و81 ألفا و26 مصابا منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ذ

وقالت الوزارة، في بيان صحافي اليوم إن «الاحتلال الإسرائيلي ارتكب سبع مجازر ضد العائلات في قطاع غزة، ووصل منها للمستشفيات 66 شهيدا و383 إصابة خلال الـ 24 ساعة الماضية».

وأضافت أنه في «اليوم الـ 234 للعدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة ما زال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم».


قصف مدفعي إسرائيلي يطال مخيمين ومناطق أخرى جنوب ووسط رفح

القصف الإسرائيلي أسفر عن مقتل العشرات في منطقة مصنفة «آمنة» قرب مدينة رفح في أقصى جنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)
القصف الإسرائيلي أسفر عن مقتل العشرات في منطقة مصنفة «آمنة» قرب مدينة رفح في أقصى جنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)
TT

قصف مدفعي إسرائيلي يطال مخيمين ومناطق أخرى جنوب ووسط رفح

القصف الإسرائيلي أسفر عن مقتل العشرات في منطقة مصنفة «آمنة» قرب مدينة رفح في أقصى جنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)
القصف الإسرائيلي أسفر عن مقتل العشرات في منطقة مصنفة «آمنة» قرب مدينة رفح في أقصى جنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)

أفاد تلفزيون «الأقصى» اليوم الاثنين بأن قصفا مدفعيا إسرائيليا طال مخيمي الشابورة ويبنا للنازحين ومناطق أخرى في جنوب ووسط رفح بجنوب قطاع غزة.

وجاء القصف بعد هجوم إسرائيلي على خيام للنازحين في رفح الليلة الماضية أدى إلى مقتل وإصابة العشرات.

وقتل ما لا يقل عن 40 شخصا وأصيب 65 آخرون، وفق أحدث حصيلة للدفاع المدني بقطاع غزة. وحذرت كثير من الدول والهيئات مراراً من سقوط قتلى مدنيين جراء العملية العسكرية الإسرائيلية في رفح جنوب قطاع غزة.