ازدياد أعداد المهاجرين السوريين عبر مناطق المعارضة إلى أوروبا

«الشرق الأوسط» تلقي الضوء على الظاهرة وتتحدث إلى مهاجرين وناشطين ومهربين

الجدار التركي الفاصل مع الحدود السورية شمال إدلب (الشرق الأوسط)
الجدار التركي الفاصل مع الحدود السورية شمال إدلب (الشرق الأوسط)
TT

ازدياد أعداد المهاجرين السوريين عبر مناطق المعارضة إلى أوروبا

الجدار التركي الفاصل مع الحدود السورية شمال إدلب (الشرق الأوسط)
الجدار التركي الفاصل مع الحدود السورية شمال إدلب (الشرق الأوسط)

تشكل إدلب ومناطق سورية أخرى؛ كأرياف حلب والحسكة والرقة، الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة والمحاذية للحدود التركية، في شمال غربي سوريا وشمالها الشرقي، ممراً رئيسياً بشكل يومي لعبور عشرات العائلات والحالمين بالهجرة من السوريين الذين يفرون من مناطق قوات النظام إلى أوروبا، عبر تركيا. وارتفعت وتيرة عمليات الهجرة أخيراً في ظل الأزمات الاقتصادية والمعيشية المتفاقمة التي تعيشها سوريا.
ويُسلط تقرير ميداني لـ«الشرق الأوسط»، الضوء على موجة الهجرة المتصاعدة للسوريين من مناطق النظام، إلى تركيا وأوروبا، عبوراً بمناطق المعارضة، ويعرض لأسبابها والطرق التي يسلكها المهاجرون والصعوبات والمخاطر التي يواجهونها والتكاليف التي يتكبدونها، وفقاً لشهادات عدد من المهاجرين والناشطين والمهربين.
ويقول سامر (26 عاماً)، الذي هاجر أخيراً من بلدته في الغوطة الشرقية بريف العاصمة دمشق، إن «قرار الهجرة لم يكن بالأمر السهل من كل النواحي». ويوضح الشاب الحاصل على الشهادة في الهندسة المدنية، وقرر أخذ قسط من الراحة لبضعة أيام لدى أقاربه في مدينة الباب الخاضعة لسيطرة المعارضة بريف حلب، ليكمل بعدها طريق هجرته إلى أوروبا عن طريق تركيا، أنه فقد عمله في إحدى الشركات الخاصة بدمشق وبات عاطلاً عن العمل الذي كان يؤمن منه قوت أهله. ويشير إلى أن خسارته عمله نتجت عن الأزمة الاقتصادية والمعيشية الخانقة التي تشهدها مناطق النظام منذ ما يقارب الشهرين، فاضطر والده الطاعن بالسن إلى بيع جزء من البستان الذي يملكه بمبلغ 4000 دولار أميركي لأحد التجار، لتأمين تكاليف الهجرة غير النظامية من منطقته إلى تركيا ومن ثم إلى أوروبا، «للبحث عن حياة أفضل وفرصة عمل في مجال تخصصي التعليمي (الهندسة المدنية) كي أستطيع كسب أجر يساعدني ويساعد أهلي في تأمين متطلبات الحياة».
ويضيف سامر أن «قرار الهجرة يراود جميع السوريين ضمن مناطق النظام السوري، تحديداً في الآونة الأخيرة التي دخلت فيها تلك المناطق نفق الأزمات الاقتصادية والمعيشية وانعدام الكهرباء والمحروقات والاتصالات وتوقف معظم المنشآت الصناعية والتجارية عن العمل بسبب ذلك... آلاف السوريين فقدوا أعمالهم، الأمر الذي فاقم من معاناتهم ومأساتهم، فضلاً عن الغلاء الفاحش في أسعار الطعام». ويزيد قائلاً: «قرار الهجرة مرتبط تماماً بتوفير تكاليفها، فهي تجري عن طريق التهريب ويديرها مهربون يملكون نفوذاً معيناً وارتباطاً مع الأجهزة الأمنية لتسهيل عمليات التهريب بأجر. البعض يبيع أثاث منزله ويكتفي بالهجرة فقط إلى مناطق المعارضة، ومنهم من يبيع محلاً تجارياً يوازي ثمنه تكاليف الهجرة إلى أوروبا، بينما آخرون يضطرون إلى بيع أغلى ما لديهم من بساتين فيها أشجار مثمرة ومعمرة كما حصل معي ومع الكثيرين مثلي».
أما يزن (33 عاماً)، وهو من مدينة حمص، فقد تمكن من عبور الحدود السورية - التركية وفي طريقه إلى أزمير لمواصلة طريقه باتجاه أوروبا عبر البحر، بعدما حصل مؤخراً على مساعدة مالية قدرها 5000 دولار أميركي من أصدقائه وأقربائه في أوروبا لتأمين تكاليف الهجرة. وقال يزن قبل انتقاله إلى تركيا: «فضّلت الهجرة على الالتحاق بصفوف الميليشيات التي تدعمها وتمولها إيران»، مشيراً إلى وعود قُدمت له بحصوله على راتب شهري يتراوح بين 120 و150 دولاراً أميركياً إذا التحق بهذه الميليشيات، وذلك بعد أن فقد عمله في معمل لإنتاج الزيوت النباتية والسمون بمدينة حمص.
وتابع يزن: «إذا أمعنا النظر إلى الشارع في المناطق التي يحكمها النظام السوري، فلن نرى سوى أعداد قليلة من الشباب، أما الشريحة الكبرى فهي من كبار السن والنساء. وبالطبع يعود السبب في ذلك إلى الهجرة المستمرة لأغلب الشباب، بحثاً عن حياة كريمة وفرص عمل يوفرون منها قوتهم وقوت أسرهم (...) الشغل الشاغل الآن للشباب الذي بقي في تلك المناطق هو البحث عن الوسيلة التي تؤمن لهم هجرتهم من مناطقهم إلى أوروبا عبر لبنان أو مدن الساحل السوري أو تركيا، لإنقاذ أنفسهم وأهلهم من الموت جوعاً أو مرضاً».
وفي هذا الإطار، قال الناشط مجد البكري بريف حلب، إنه «لا يمكن حصر أعداد المهاجرين من مناطق النظام إلى تركيا أو أوروبا بشكل دقيق، نظراً لعدد منافذ ومعابر التهريب على امتداد الحدود السورية - التركية واختلاف القوى التي تسيطر عليها بالداخل السوري. ولكن يمكن القول إنه بشكل يومي تعبر ما لا يقل عن 20 عائلة سورية متوسط عدد أفرادها خمسة، إضافة إلى عشرات الشبان، والجميع لديه الرغبة بالوصول إلى أوروبا لتأمين حياة أفضل». وأضاف: «لا تقتصر هجرة السوريين من مناطق النظام على شريحة معينة أو طائفة محددة، إنما نشاهد وبشكل متكرر أشخاصاً من مختلف الأعمار، بينهم من قضى سنوات طويلة بالعمل في وظيفة لدى الدوائر الحكومية. كما أن هناك آخرين من أصحاب الشركات والأطباء والمهندسين. ويهاجر برفقتهم شبان من الطائفة المسيحية خشية أن يسوقهم النظام إلى الخدمة العسكرية».
ولفت البكري إلى أن «عمليات التهريب من مناطق النظام تتم في شكل جماعي أو فردي، وغالباً ما يتعرض خلال ذلك الأشخاص إلى ابتزاز من قبل المهربين ومحاولة رفع أجور التهريب والتنقل. كما يتعرض بعضهم لمخاطر كبيرة، بحسب رواياتهم، فكثيراً ما يسلكون طرقاً برية مشياً على الأقدام لساعات طويلة في الليل لتفادي المرور بحواجز عسكرية تابعة لقوات النظام، وأيضاً يتعرض البعض منهم إلى الإصابة بطلق ناري من قبل الحواجز بعد اكتشاف عبورهم بالقرب منها. وقد استقبل مشفى عفرين خلال الشهر الحالي، 3 أشخاص تعرضوا لإصابات بطلقات نارية ضمن مناطق النظام وجرى إسعافهم إلى داخل مناطق المعارضة عن طريق المهربين».
وعن عملية تهريب البشر بين مناطق النظام ومناطق المعارضة وتركيا، قال أحد المهربين بريف حلب، إن «عملية تهريب البشر مهنة تدر أموالاً كبيرة للمهربين، ولا بد لها أن تكون شبه منظمة ومؤمنة إلى حد بعيد، لتسهيل عمليات التهريب بدءاً من مناطق النظام ومناطق المعارضة وداخل الأراضي التركية وصولاً إلى أوروبا». وأوضح أن «عملية تهريب المواطن السوري تبدأ من منطقته عبر اتفاق مع إحدى الشبكات المدعومة من إحدى الجهات الأمنية للنظام، التي تدير عملية تهريب البشر، وذلك بحسب المنطقة التي ينتمي لها. فابن مدينة درعا أو دمشق أو السويداء قد تصل كلفة تهريبه من منطقته إلى خطوط التماس بين النظام والمعارضة إلى ما يقارب 500 دولار للشخص الواحد، وهناك مراعاة بالتكلفة للعائلة الكبيرة. أما أبناء مدن حمص وحماة وحلب فتتراوح تكاليف تهريبهم بين 200 و250 دولاراً أميركياً، لقرب هذه المناطق من الحدود التركية أو خطوط التماس». ويتابع: «أما تأمين عبور الأشخاص ضمن مناطق المعارضة فيتوقف على التوقيت والطريق، فهناك من يرغب في المغادرة بأسرع وقت، وهذا يتطلب توفير طريق آمن للعبور إلى داخل الأراضي التركية ويكون بانتظاره أشخاص يستطيعون نقله إلى الوجهة التي يريد، وغالباً ما تكون واحدة من المناطق الساحلية التركية أو إسطنبول لمواصلة مسيره إلى أوروبا براً. وقد تصل كلفة هذه المهمة إلى 1500 دولار للشخص الواحد. أما إذا كانت رحلة التهريب جماعية فقد تتراجع كلفة تهريب الشخص إلى 1000 دولار، وغالباً ما تنجح تلك العمليات وقليلاً ما تفشل. وعندما تفشل تتم المحاولة من جديد حتى إنجاح العملية».


مقالات ذات صلة

لبنان يستأنف تسجيل السوريين الراغبين بالعودة الطوعية

المشرق العربي لبنان يستأنف تسجيل السوريين الراغبين بالعودة الطوعية

لبنان يستأنف تسجيل السوريين الراغبين بالعودة الطوعية

قالت مصادر أمنية في منطقة البقاع اللبناني، أمس لـ«الشرق الأوسط»، إن مكاتب الأمن العام استعادت نشاطها لتسجيل أسماء الراغبين بالعودة، بناء على توجيهات مدير عام الأمن العام بالإنابة العميد إلياس البيسري.

المشرق العربي لبنان يطلق حملة «مسح وطنية» لتعداد النازحين السوريين

لبنان يطلق حملة «مسح وطنية» لتعداد النازحين السوريين

أطلقت وزارة الداخلية اللبنانية حملة مسح وطنية لتعداد وتسجيل النازحين السوريين وتسجيلهم، ضمن إجراءات جديدة لضبط عملهم وتحديد من يوجد في لبنان بصورة قانونية، وذلك في ظل نقاشات سياسية، وضغط أحزاب لبنانية لإعادة النازحين إلى بلادهم. ووجّه وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي، كتاباً إلى المحافظين ومن خلالهم إلى القائمقامين والبلديات والمخاتير في القرى التي لا توجد فيها بلديات ويوجد فيها نازحون سوريون، لإطلاق حملة مسح وطنية لتعداد وتسجيل النازحين السوريين، والقيام بتسجيل كل المقيمين، والطلب إلى المخاتير عدم تنظيم أي معاملة أو إفادة لأي نازح سوري قبل ضم ما يُثبت تسجيله، والتشدد في عدم تأجير أي عقار لأ

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بيروت: لا تسرع في ترحيل السجناء السوريين

بيروت: لا تسرع في ترحيل السجناء السوريين

قال وزير العدل اللبناني هنري الخوري لـ«الشرق الأوسط» إن إعادة السجناء السوريين في لبنان إلى بلدهم «قضية حساسة ولا تعالج بقرار متسرع». ويمكث في السجون اللبنانية 1800 سوري ممن ارتكبوا جرائم جنائية، 82 في المائة منهم لم تستكمل محاكماتهم، فيما وضعت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي خطّة لترحيلهم وكلف الخوري البحث في «إمكانية تسليم الموقوفين والمحكومين للدولة السورية بشكل فوري، مع مراعاة القوانين والاتفاقيات ذات الصلة، والتنسيق بهذا الخصوص مع الدولة السورية». وأكد الخوري أن «كل ملف من ملفات السجناء السوريين يحتاج إلى دراسة قانونية دقيقة (...) إذا ثبت أن ثمة سجناء لديهم ملفات قضائية في سوريا فقد تكون الإجراء

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي «اجتماع عمّان» يبحث عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار

«اجتماع عمّان» يبحث عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار

بحث اجتماع تشاوري جديد حول سوريا عقد الاثنين في عمّان، بمشاركة وزراء الخارجية السعودي فيصل بن فرحان والعراقي فـؤاد محمد حسين والمصري سامح شكري والأردني أيمن الصفدي والسوري فيصل المقداد، سُبل عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار وبسط الدولة السورية سيطرتها على أراضيها. وأكد نائب رئيس الوزراء الأردني وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، أن الاجتماع هو بداية للقاءات ستتابع إجراء محادثات تستهدف الوصول إلى حل الأزمة السورية ينسجم مع قرار مجلس الأمن 2254، ويعالج جميع تبعات الأزمة الإنسانية والسياسية والأمنية. وشدد الوزير الأردني، على أن أولوية إنهاء الأزمة لا تكون إلا عبر حل سياسي يحفظ وحدة سو

المشرق العربي «اجتماع عمّان» التشاوري: العودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين أولوية قصوى

«اجتماع عمّان» التشاوري: العودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين أولوية قصوى

بحث اجتماع تشاوري جديد حول سوريا عقد اليوم (الاثنين)، في عمّان، بمشاركة وزراء خارجية كلّ من السعودية ومصر والأردن والعراق وسوريا، في سُبل عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار، وبسط الدولة السورية سيطرتها على أراضيها. ووفقاً لبيان ختامي وزع عقب الاجتماع ونقلته وكالة الصحافة الفرنسية، اتفق المجتمعون على أن «العودة الطوعية والآمنة للاجئين (السوريين) إلى بلدهم أولوية قصوى، ويجب اتخاذ الخطوات اللازمة للبدء في تنفيذها فوراً». وحضّوا على تعزيز التعاون بين سوريا والدول المضيفة للاجئين بالتنسيق مع الأمم المتحدة لـ«تنظيم عمليات عودة طوعية وآمنة للاجئين وإنهاء معاناتهم، وفق إجراءات محددة وإطار زمني واضح»

«الشرق الأوسط» (عمّان)

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.


قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
TT

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، الثلاثاء، خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

وتفقد هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة - طرابلس، «حيث اطلع على المهمات المنفذة في قطاع اللواء، والتقى الضباط والعسكريين، وقدّم لهم التعازي باستشهاد أحد رفاقهم بتاريخ 17 أبريل (نيسان) الحالي، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، نتيجة تعرّض دورية للجيش لإطلاق نار في أثناء تنفيذ عملية حفظ أمن في منطقة التبانة في طرابلس شمال لبنان»، بحسب بيان صادر عن قيادة الجيش، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وأكد العماد هيكل أن «لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحت الاحتلال الإسرائيلي»، قائلاً: «إن كل من يتطاول على المؤسسة العسكرية، ويشكك في دورها عن معرفة أو عدم معرفة، هو يخدم أهداف الاحتلال الإسرائيلي، ويثير النعرات التي تحرك الفتنة الداخلية. هذه المؤسسة قدّمت خيرة أبنائها شهداء وجرحى في سبيل حماية لبنان».

وأعرب العماد هيكل في حديثه إلى العسكريين عن «تقديره لجهودهم النابعة من إيمانهم برسالتهم ووحدة وطنهم»، معتبراً أن «السلم الأهلي هو السلاح الأقوى لحماية لبنان من الأخطار التي تهدده، وذلك يتحقق بفضل ثبات الجيش وعزيمته».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وقال متوجهاً إلى العسكريين: «تمسكوا برسالة الشرف والتضحية والوفاء، واجعلوا حماية لبنان غايتكم الأسمى وهدفكم الأساسي، وضعوا مصلحته فوق كل اعتبار، فهذه رسالتكم التي ينبغي أن تكون راسخة في وجدانكم».

يُذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد أعلن بعد دخول وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ، ليل الخميس الماضي، عما يسمى «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، الذي يضم 55 قرية، لا يسمح لسكانها بالعودة إليها، ويقوم الجيش الإسرائيلي بتدمير المباني والبنى التحتية في القرى التي يسيطر عليها.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، طالب الجيش الإسرائيلي السكان في جنوب لبنان بعدم العودة إلى 58 قرية. وجاء ذلك بالتزامن مع قصف المدفعية الإسرائيلية لبلدات في جنوب لبنان.


المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون إسرائيليون، قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، الثلاثاء، وقتلوا فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان 14 عاماً، وهو طالب مدرسة، وجهاد أبو نعيم 32 عاماً، قُتلا برصاص المستوطنين في المغير، وأصيب 4 آخرون في الهجوم الذي طال كذلك مدرسة القرية.

وشوهد مستوطنون، قبل ظهر الثلاثاء، وهم يقتحمون قرية المغير، قبل أن يفتحوا النار على مدرسة القرية، ويقتلون الطالب أوس، ثم الشاب جهاد بعد أن هب الأهالي إلى المدرسة لإنقاذ أبنائهم.

https://www.facebook.com/PalestineTV/videos/في المائةD8في المائةA5في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB5-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB0في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةB4في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة82-في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة87/828350626435536/

وقال رئيس مجلس قرية المغير، أمين أبو عليا، إن «المستوطنين فتحوا النار دون سابق إنذار على مدرسة المغير في القرية، ثم واصلوا إطلاق النار عندما هب الأهالي إلى المدرسة فسقط شهداء وجرحى».

وأكدت جمعية «الهلال الأحمر» الفلسطينية أن طواقمها تعاملت مع «شهيدين و4 إصابات بالرصاص الحي في الهجوم على مدرسة المغير».

وقال أحد المسعفين، لـ«وكالة الأنباء الفلسطينية» الرسمية إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الغرف الصفية.

فلسطينيون يشيعون جثماني أوس النعسان وجهاد أبو نعيم اللذين قُتلا برصاص مستوطنين إسرائيليين هاجموا قرية المغير في الضفة الغربية (أ.ب)

وأضاف أن المستوطنين كانوا على مسافة تبعد 50 متراً عن المدرسة؛ ما مكّنهم من استهداف الأطفال وتصويب رصاصهم نحوهم بدقة تقترب من القنص.

وأوس الذي قتله المستوطنون، هو ابن الأسير السابق حمدي النعسان الذي قتله المستوطنون أيضاً في هجوم على المغير عام 2019.

وأعادت وسائل إعلام وناشطون بث صورة لأوس وهو يودع والده قبل 7 سنوات، ليلتحق به أخيراً في مشهد حزين وقاسٍ.

صورة أرشيفية للطفل أوس الذي قتله المستوطنون في المغير يودع أباه الذي قتله المستوطنون أيضاً قبل 7 سنوات (تلفزيون فلسطين)

والهجوم على المغير جزء من نهج مستمر ومتصاعد في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023

وجاء الهجوم المروع على الرغم من طلب الإدارة الأميركية من الحكومة الإسرائيلية الكف عن الأقوال، واتخاذ خطوات لكبح جماح المستوطنين المتطرفين.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، والتي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشددت «الخارجية الفلسطينية» على أن «جرائم المستوطنين الممنهجة والتي تتكرر بشكل يومي، وما يرافقها من قتل ودمار، وسرقة الممتلكات، في محاولة لإعادة إنتاج النكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة لدفع شعبنا الصامد في أرضه للرحيل قسراً».

وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح: إن «الجريمة الإرهابية في قرية المغير تمثل تصعيداً دموياً خطيراً».

وأكد فتوح في بيان أن «قتل الفلسطيني أصبح امتيازاً ممنوحاً للمستعمر القاتل محمياً بمنظومة رسمية».

ويشن المستوطنون بشكل يومي هجمات ضد الفلسطينيين تنتهي عادة بالقتل وإحراق منازل ومركبات وممتلكات، وبالسيطرة على أراضٍ جديدة في الضفة.

والدة وأفراد عائلة جهاد أبو نعيم الذي قتله مستوطنون في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يودعونه (أ.ف.ب)

وقتل المستوطنون خلال شهرين فقط 12 فلسطينياً على الأقل في الضفة، ويدعم وزراء متطرفون المستوطنين، ومن بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وآخرون.

وقال النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي إن مجزرة المغير «تمت بمسؤولية كاملة من رئيس الأركان (إيال زامير)، وبدعم من حكومة إسرائيل»، مضيفاً على «إكس»: «يبدو لي أنه لو كان الأمر معكوساً، لكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية تنشر فوراً: إرهابيون نفذوا مذبحة في الطلاب والسكان».

وجاء الهجوم بعد ساعات من حادثة دهس سيارة أمن إسرائيلية للطفل محمد الجعبري (16 عاماً) في الخليل؛ ما أدى إلى وفاته فوراً، وقالت وزارة الصحة الفلسطينية لاحقاً إن سيدة تدعى رجاء عويس 45 عاماً قضت متأثرة بجراح سابقة أصيبت فيها في مخيم جنين.