لماذا تمسك أوكرانيا وبعض حلفائها بدبابات «ليوبارد» الألمانية وتتردد برلين بإرسالها؟

تعد الأقوى في العالم بعد «أبرامز»... لكنها أخف وأسرع وأدق وصيانتها أسهل ووقودها أقل من الأميركية

لماذا تمسك أوكرانيا وبعض حلفائها بدبابات «ليوبارد» الألمانية وتتردد برلين بإرسالها؟
TT

لماذا تمسك أوكرانيا وبعض حلفائها بدبابات «ليوبارد» الألمانية وتتردد برلين بإرسالها؟

لماذا تمسك أوكرانيا وبعض حلفائها بدبابات «ليوبارد» الألمانية وتتردد برلين بإرسالها؟

تسبب رفض ألمانيا إرسال دبابات «ليوبارد» إلى أوكرانيا، بخيبة أمل كبيرة لدى كييف التي كانت تعول على اجتماع رامشتاين في غرب ألمانيا لإقناع برلين بتغيير موقفها. ولم تنجح الضغوط الدولية ولا الداخلية، ولا مناشدة اللحظات الأخيرة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي توجه لوزراء الدفاع المجتمعين في غرب ألمانيا، عبر دائرة الفيديو، طالباً الدبابات، ومتعهداً بأنها «لن تدخل إلى روسيا»، بل ستستخدم فقط داخل الحدود الأوكرانية المعترف بها دولياً. ورغم أن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن الذي ترأس الاجتماع في القاعدة العسكرية الأميركية، رفض توجيه انتقادات علنية لألمانيا في المؤتمر الصحافي الختامي، فقد نقلت «سي إن إن» عن مسؤول رفيع في إدارة بايدن لم تسمه، قوله إن الألمان «وضعونا فوق صندوق بارود»، وإنهم يرفضون القبول بالحلول المقدمة من الطرف الأميركي مقابل إرسال الدبابات. ويعني هذا أن ألمانيا وضعت الولايات المتحدة وحلفاء أوكرانيا في موقف صعب ولم تترك لهم كثيراً من الخيارات. ويوحي كلام المسؤول الأميركي بأن التسريبات عن شروط ألمانيا بإرسال دبابات «ليوبارد» ألمانية الصنع إلى أوكرانيا مرتبط بإرسال واشنطن دبابات «أبرام» أميركية الصنع، صحيحة، رغم نفي وزير الدفاع والمتحدث الحكومي الألماني لذلك. وتحاول واشنطن حث برلين على إرسال هذه الدبابات التي باتت أوكرانيا بأمس الحاجة إليها بعد أن دُمرت أو تعطلت معظم دباباتها التي استخدمتها منذ بداية الحرب، وكانت بمعظمها دبابات سوفياتية الصنع أرسلتها إليها دول أوروبية من مخزونها. وحتى الآن، لم ترسل أي دولة دبابات غربية الصنع إلى أوكرانيا، ولم تتعهد إلا لندن بإرسال «تشالنجر» بريطانية الصنع إليها، التي قالت إنها سترسل إليها 14 دبابة منها. ويطرح هذا الجدل أسئلة كثيرة، من بينها سبب تمسك أوكرانيا وحلفائها بها تحديداً، وسبب تردد برلين بإرسالها. وقد أجابت برلين نفسها عن السؤال الثاني، عندما قال وزير الدفاع الألماني الجديد بوريس بيستوريوس، إنه علينا التفكير بالنتائج التي قد تنجم عن إرسالها، وهو ما عبر عنه كذلك الرئيس الألماني فرنك فالتر شتاينماير. وتتخوف ألمانيا فعلاً من رد فعل روسيا ومن إمكانية أن تعد ذلك تصعيداً في الحرب، تتسبب به ألمانيا مباشرة، ما قد يعرضها لـ«انتقام روسي». وتنبع هذه المخاوف من قدرة هذه الدبابات التي قد تحدث فرقاً على أرض المعركة في وقت وصلت فيه الحرب إلى نقطة حساسة، وتتخوف فيها أوكرانيا من عملية روسية جديدة في الربيع. وتعد دبابات «ليوبارد 2» من الأقوى في العالم، وتحل ثانية بعد دبابات «أبرامز» الأميركية، بحسب الخبراء العسكريين. ولكن تشغليها وصيانتها أسهل بكثير من الدبابات الأميركية التي تحتاج إلى وقود طائرات، فيما تحتاج الدبابات الألمانية إلى الديزل لتشغيلها وتقتصد أكثر في مصروف الطاقة من الدبابة الأميركية. وتتحدث واشنطن عن صعوبات تقنية في رفضها إرسال دبابات «أبرامز» لأوكرانيا، من بينها استهلاك الوقود الكبير والخاص مع صعوبة صيانتها. وبدأ تصنيع دبابات «ليوبارد 2» في عام 1979 بألمانيا الغربية كدبابة قتال رئيسية يمكنها التصدي للدبابات السوفياتية أيام الحرب الباردة. ومقارنة بالدبابات الأخرى بريطانية الصنع والفرنسية والأميركية، تعد «ليوبارد» أخف وزناً وأسرع حركة ويمكنها أن تصيب أهدافاً أدق وأبعد. وتصل إلى مسافة المدافع التي يمكن أن تطلقها إلى 5 آلاف متر. وقد اشترت 14 دولة أوروبية هذه الدبابات التي تستخدم ضمن قوات «الناتو»، ما يعني أنها متوفرة بمخزون كبير في أوروبا، ما يسهل إرسالها إلى أوكرانيا. وأبدى عدد من الدول، من بينها بولندا وفنلندا وهولندا، رغبتها في إرسالها إلى أوكرانيا، ولكنها بحاجة للحصول على إذن من ألمانيا، الدولة المصنعة التي بحسب العقود الموقعة، سيكون عليها السماح بإرسال الدبابات إلى دولة ثالثة. وتشير التقديرات إلى وجود نحو 1150 دبابة «ليوبارد» لدى الدول الأوروبية، من بينها ألمانيا، فيما تطالب أوكرانيا بمائة منها، وتقول إنها ستكون كافية لردع الهجوم الروسي وشن هجمات لاستعادة أراضيها. ويقدر خبراء عسكريون أن تحتاج أوكرانيا لـ300 دبابة وليس 100، لكي تتمكن من صد ودفع الجيش الروسي. ومع ذلك، يحذر خبراء عسكريون من أن إرسال هذه الدبابات لن يكون «الحل السحري» لفوز أوكرانيا في الحرب، رغم اعترافهم بأنها ستحدث فرقاً على الأرض. ونقلت وسائل إعلام أميركية عن الجنرال الأميركي المتقاعد بن هودجز، قوله إنه «لا يوجد حل سحري هنا، وليس هناك سلاح واحد يمكنه أن يغير في موازين المعركة بشكل كلي». ولكنه أضاف أن الدبابات الغربية يمكنها أن تلعب دوراً في المعارك إلى جانب الأسلحة المرسلة إليهم. ويقول محللون في ألمانيا إن دبابات «ليوبارد» إلى جانب مدرعات «ماردر» الألمانية لنقل الجنود، يمكنها بالفعل أن تحدث فرقاً على الأرض وتستخدم لتغطية المشاة الذين يتقدمون إلى جانب الدبابات باستخدام مدرعات «ماردر» لنقل الجنود. ولم تقفل ألمانيا الباب نهائياً على إرسال الدبابات، وقالت إنها لم تقرر بعد، ولكنها رفضت تحديد أطر زمنية لقرارها. ولم يساعد خروج الخلافات الأميركية - الألمانية إلى العلن، بل يبدو أنها دفعت ألمانيا للتشدد أكثر بموقفها وعدم الانصياع للضغوط عليها. وقد تتخذ ألمانيا قرار السماح للدول التي لديها مخزون من دبابات «ليوبارد» بإرسالها إلى أوكرانيا قبل أن تقرر إرسال الدبابات من مخزونها، وذلك لأن مخزون الجيش الألماني من هذه الدبابات ليس كبيراً. وتقدر عدد الدبابات منها لدى ألمانيا بنحو 300 دبابة، رغم أن لديها في مخزونها نماذج أقدم أخرجتها من الخدمة. وأبدت أوكرانيا استعدادها للحصول على النماذج الأقدم، ولكن إعادة تأهيلها يتطلب وقتاً. وتناقلت وسائل إعلام ألمانية أن شركة الأسلحة المصنعة لديها 90 دبابة من النموذج الأول الأضعف والأقل فاعلية. ويقول محللون في ألمانيا إن قرار إرسال الجيش الألماني الدبابات من مخزونه يضعه في مأزق لاستبدالها، وإن هذا سيتطلب وقتاً ويقف في وجه مشروع إعادة تأهيل الجيش الألماني الذي أقرته الحكومة بعد الحرب في أوكرانيا. وتقول شركة الأسلحة الألمانية المصنعة، التي صنعت أكثر من 3 آلاف دبابة منها منذ بدء تصنيعها في السبعينات، إن طلبات جديدة ستستغرق بين عام وعام ونصف العام لتسليمها. ونقلت مجموعة صحف «فونكه» الألمانية عن الجنرال المتقاعد في الجيش الألماني هانس - لوثر دومروز، قوله إن الحكومة الألمانية قد تقرر إرسال دبابات «ليوبارد» من مخزون الجيش، ولكن عددها لن يتجاوز 14 كحد أقصى. وشككت النائبة إيفا هوغل العضوة في لجنة الدفاع والتي تنتمي إلى الحزب الاشتراكي الحاكم، في إمكانية تخلي الجيش الألماني عن هذه الدبابات. وقالت لصحيفة «فرنكفورتر» إن الجيش لا يمتلك معدات كافية لاستخدامها. ولكن فيما يدافع الاشتراكيون عن موقف شولتس، تزداد الانتقادات من الأحزاب الأخرى لتلكئه في اتخاذ القرار، منها الحزبان المشاركان في الحكومة «الخضر» و«الليبراليين». وقد دعت بالأمس رئيس لجنة الدفاع في «البوندستاغ» النائب ماري - أغنس شترك - زيمرمان التي تنتمي للحزب الليبرالي، إلى بدء تدريب القوات الأوكرانية على استخدامها، وبانتظار قرار المستشار أولاف شولتس، تفادياً لتضييع مزيد من الوقت، واصفاً قرار الرفض حتى الآن بالمؤسف. كما تحدثت بولندا أيضاً عن أنها ستبدأ بتدريب الجنود الأوكرانيين عليها، وبانتظار هي الأخرى قرار برلين، فيما طلب وزير الدفاع الألماني الجديد أن يجري الجيش جردة في مخزونه لتحديد عدد الدبابات من طراز «ليوبارد» لديه أيضاً، تفادياً لإضاعة مزيد من الوقت في حال قرر المستشار إرسال الدبابات أخيراً إلى كييف التي تطالب بها منذ مارس (آذار) الماضي.


مقالات ذات صلة

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

الاقتصاد صهريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في محطة الاستقبال التابعة لشركة «بتروتشاينا» بميناء رودونغ الصيني (رويترز)

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

لم تعد الصين مجرد أكبر مستورد للغاز في العالم، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى لاعب محوري يعيد تشكيل سوق الطاقة في آسيا، عبر شبكة معقدة من الإمدادات والأنابيب

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأو

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي، دونالد ترمب، فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.