ما الذي أبلغه بيرنز لزيلينسكي في زيارته السرية لكييف؟

أطلع بيرنز زيلينسكي على توقعاته بشأن الخطط العسكرية الروسية المقبلة وأقر أيضاً بأنه في مرحلة ما «سيصبح الحصول على المساعدة الأميركية أصعب» (أ.ب)
أطلع بيرنز زيلينسكي على توقعاته بشأن الخطط العسكرية الروسية المقبلة وأقر أيضاً بأنه في مرحلة ما «سيصبح الحصول على المساعدة الأميركية أصعب» (أ.ب)
TT

ما الذي أبلغه بيرنز لزيلينسكي في زيارته السرية لكييف؟

أطلع بيرنز زيلينسكي على توقعاته بشأن الخطط العسكرية الروسية المقبلة وأقر أيضاً بأنه في مرحلة ما «سيصبح الحصول على المساعدة الأميركية أصعب» (أ.ب)
أطلع بيرنز زيلينسكي على توقعاته بشأن الخطط العسكرية الروسية المقبلة وأقر أيضاً بأنه في مرحلة ما «سيصبح الحصول على المساعدة الأميركية أصعب» (أ.ب)

أثار الكشف عن زيارة ويليام بيرنز، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) إلى كييف، الأسبوع الماضي، العديد من التساؤلات حول أسبابها وهدفها ونوعية «المعلومات» التي قدمها للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي التقاه سراً، مع قادة الاستخبارات في بلاده. ونقلت وكالات أنباء ووسائل إعلام أميركية، عن مسؤولين أميركيين، أن زيارة بيرنز كانت بهدف «تعزيز دعمنا المستمر لأوكرانيا والدفاع عنها ضد العدوان الروسي»... وأنها مصممة «لضمان استمرار تدفق المعلومات في كلا الاتجاهين».
ولطالما عبرت واشنطن عن انزعاجها من أنها تعرف عن خطط روسيا وتحركاتها العسكرية، أكثر مما تعرفه عن خطط حكومة كييف، التي تتكتم عنها. وبعدما عبر قادة «سي آي إيه» عن استيائهم من الصمت الشديد الذي تبديه أوكرانيا، تغير الوضع قبل الهجوم المضاد الذي شنته كييف في سبتمبر (أيلول) الماضي. وبدأ مسؤولوها في مشاركة المزيد حول خططهم، مما سمح للولايات المتحدة بتقديم معلومات استخبارية، ساعدت الجيش الأوكراني في إعادة تشكيل خططه، لاستهداف نقاط الضعف في الخطوط الروسية.
من ناحية أخرى، أشارت التقارير عن زيارة بيرنز إلى أنه أطلع زيلينسكي على توقعاته بشأن الخطط العسكرية الروسية المقبلة، لكنه أقر أيضاً بأنه في مرحلة ما «سيصبح الحصول على المساعدة الأميركية أصعب»، بحسب «واشنطن بوست». وأضافت الصحيفة، نقلاً عن مصادر، أن زيلينسكي وكبار مسؤولي الاستخبارات الأوكرانية بحثوا، خلال اللقاء، إلى أي مدى يمكن أن تتوقع كييف استمرار المساعدات الغربية والأميركية، بعد فوز الجمهوريين بأغلبية بسيطة في مجلس النواب الأميركي في انتخابات التجديد النصفي.
وقالت الصحيفة إن زيلينسكي ومساعديه خرجوا من الاجتماع بانطباع أن دعم واشنطن لكييف لا يزال قوياً. وكان بيرنز قد سافر قبل وقت قصير من الغزو الروسي إلى أوكرانيا لتحذير زيلينسكي، وحضه على تعزيز الدفاعات حول كييف. وساعدت المعلومات الاستخباراتية التي قدمها على صد الهجوم الأولي الذي شنته قوات النخبة الروسية المحمولة جواً على مطار هوستوميل، شمال كييف. كما أنه قام بتحذيره من وجود مخطط روسي لاغتياله، وذلك وفقاً لكتاب ألفه الكاتب الأميركي الشهير كريس ويبل، وأطلق عليه اسم «معركة حياته: جو بايدن في البيت الأبيض». وكشف الكتاب أن الزيارة وقعت في يناير (كانون الثاني) 2022. أي قبل شهر واحد من بدء حرب أوكرانيا. وحسب موقع «بيزنس إنسايدر»، فقد ورد في الكتاب أيضاً أن بيرنز حذر زيلينسكي خلال تلك الزيارة أيضاً من «مخطط روسيا لغزو أوكرانيا» لمساعدته على الاستعداد لهذا الأمر، إلا أن الرئيس الأوكراني كان يرفض تصديق هذه الفكرة، وكان يشير إلى أن تحذيرات أميركا من هذا الأمر تخلق «حالة من الذعر»، وأنها سيكون لها تأثير سلبي على الاقتصاد الأوكراني. وتأتي الزيارة الأخيرة في مرحلة حاسمة من الحرب، حيث تسعى أوكرانيا للحصول على مزيد من الأسلحة الغربية الثقيلة، فيما الجيش الروسي غيّر قائده العام، ووصلت الحرب إلى طريق مسدود خلال فصل الشتاء، رغم المعارك الأخيرة المستمرة في مدينة باخموت ومحيطها. يذكر أيضاً أن مسؤولين أميركيين كباراً، زاروا أوكرانيا في الأيام الأخيرة، والتقوا الرئيس الأوكراني، بينهم نائبة وزير الخارجية ويندي شيرمان، ونائب رئيس مجلس الأمن القومي جون فينر، ووكيل وزارة الدفاع للشؤون السياسية كولن كاهل. ولم يعرف بعد ما إذا كانت زيارة بيرنز مرتبطة بالمناقشات الجارية مع حلفاء واشنطن، وخصوصا ألمانيا؛ لتذليل اعتراضاتها على تقديم دباباتها الثقيلة «ليوبارد» إلى أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يقول إن ترمب يمارس ضغوطا غير مبررة عليه

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا يوم 28 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

زيلينسكي يقول إن ترمب يمارس ضغوطا غير مبررة عليه

وصف زيلينسكي دعوات ترمب المتكررة لأوكرانيا، وليس روسيا، بتقديم تنازلات في إطار التفاوض على خطة سلام بأنها «غير عادلة».

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الطاقم الأميركي في محادثات جنيف (أ.ب)

مفاوضات حاسمة بشأن السلام الأوكراني

انطلقت في مدينة جنيف أمس مفاوضات بشأن السلام الأوكراني، يتوقع متابعون أن تكون حاسمة لجهة وضع إطار أساسي للتسوية السياسية التي تستند إلى الخطة التي أطلقها الرئيس

رائد جبر (موسكو)
أوروبا شعار شركة ستارلينك (موقع شركة ستارلينك)

مسؤول روسي يقر بتعطل أنظمة ستارلينك منذ أسبوعين

قال مسؤول عسكري روسي كبير، اليوم (الثلاثاء)، إن محطات ​ستارلينك التي يستخدمها الجيش الروسي لا تعمل منذ أسبوعين، لكن انقطاع الاتصال لم يؤثر على عمليات المسيرات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أُغلق المطار الواقع على بُعد نحو 30 كيلومتراً من بيلاروسيا أكثر من 10 مرات منذ أوائل أكتوبر 2025 بسبب مخاوف أمنية (أ.ف.ب)

إغلاق مطار عاصمة ليتوانيا بعد رصد مناطيد قادمة من بيلاروسيا

أوقفت سلطات مطار العاصمة فيلنيوس العمل بالمطار الساعة 6:30 مساء بتوقيت غرينيتش، الثلاثاء، بعد دخول مناطيد قادمة من بيلاروسيا إلى المجال الجوي للبلاد.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي)
أوروبا جانب من الدمار جراء الغارات الروسية على مدينة أوديسا الأوكرانية (رويترز) p-circle

جولة مفاوضات حاسمة تحت النار... قصف روسي عنيف على أوكرانيا يسابق الدبلوماسية

انطلقت في جنيف الثلاثاء جولة مفاوضات مباشرة بمشاركة وفود من روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة ينتظر أن تكون حاسمة لجهة وضع إطار أساسي للتسوية السياسية

رائد جبر (موسكو )

كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
TT

كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)

أطلق رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الثلاثاء خطة بمليارات الدولارات لتعزيز القوات المسلّحة الكندية والحد من الاعتماد على الولايات المتحدة.

يأتي إعلان كارني عن أول استراتيجية للصناعات الدفاعية لكندا في حين تهدّد مواقف ترمب وقراراته بنسف تحالفات تقليدية للولايات المتحدة.

اعتبر رئيس الوزراء الكندي أن بلاده لم تتّخذ خطوات كافية تمكّنها من الدفاع عن نفسها في عالم يزداد خطورة، وأنه لم يعد بالإمكان الاعتماد على الحماية الأميركية. وقال كارني «لقد اعتمدنا أكثر مما ينبغي على جغرافيتنا وعلى الآخرين لحمايتنا». وأضاف «لقد أوجد ذلك نقاط ضعف لم نعد قادرين على تحملها واعتمادا (على جهات أخرى) لم نعد قادرين على الاستمرار فيه».

وأصبح كارني أحد أبرز منتقدي إدارة ترمب، لا سيما بعد خطابه في المنتدى الاقتصادي العالمي الشهر الماضي حين اعتبر أن النظام العالمي القائم على القوانين والذي تقوده الولايات المتحدة يعاني من «تصدع» بسبب ترمب. والثلاثاء، تناول كارني أيضا خطابا ألقاه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي في مؤتمر ميونيخ للأمن، وسلّط الضوء على ما يصفه رئيس الوزراء باتساع الفجوة بين القيم الأميركية والكندية.

وقال كارني في تصريح لصحافيين عقب كلمته حول الخطة الدفاعية، إن روبيو تحدث عن سعي واشنطن للدفاع عن «القومية المسيحية». وشدّد كارني على أن «القومية الكندية هي قومية مدنية»، وعلى أن أوتاوا تدافع عن حقوق الجميع في بلد شاسع وتعددي. ولم يأت تطرّق كارني إلى تصريحات روبيو ردا على أي سؤال بشأنها.

من جهته، قال مكتب كارني إن استراتيجية الصناعات الدفاعية ترقى إلى استثمار «يزيد على نصف تريليون دولار (366 مليار دولار أميركي) في أمن كندا، وازدهارها الاقتصادي، وسيادتنا». إضافة إلى إنفاق دفاعي حكومي مباشر بنحو 80 مليار دولار كندي مدى السنوات الخمس المقبلة، تشمل الخطة، وفق كارني، رصد 180 مليار دولار كندي لمشتريات دفاعية و290 مليار دولار كندي في بنية تحتية متصلة بالدفاع والأمن على امتداد السنوات العشر المقبلة.

ورحّبت غرفة التجارة الكندية بإعلان كارني، ووصفته بأنه «رهان كبير على كندا». وقال نائب رئيس غرفة التجارة ديفيد بيرس إن «حجم التمويل الجديد غير مسبوق»، مضيفا أن نجاح الخطة سيُقاس بما إذا ستنتج الأموال «قوات مسلّحة كندية أقوى».

في ظل تراجع للعلاقات بين كندا والولايات المتحدة، لا سيما على المستوى الأمني، تسعى الحكومة الكندية إلى إقامة علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي. ففي مؤتمر ميونيخ للأمن انضمت أوتاوا رسميا إلى برنامج تمويل الدفاع الأوروبي المعروف باسم «سايف»، وأصبحت بذلك العضو غير الأوروبي الوحيد في مخطط التمويل الدفاعي للتكتل.

وشدّد كارني على وجوب أن تبني كندا «قاعدة صناعية-دفاعية محلية لكي لا نظلّ رهينة قرارات غيرنا عندما يتعلّق الأمر بأمننا».


الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

الفاتيكان (أ.ف.ب)
الفاتيكان (أ.ف.ب)
TT

الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

الفاتيكان (أ.ف.ب)
الفاتيكان (أ.ف.ب)

أعلن الفاتيكان، الثلاثاء، أنه لن يشارك في «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واعتبر أن هناك جوانب «تثير الحيرة» في قرار إيطاليا المشاركة بصفة مراقب.

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، قال أمين سر الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين للصحافيين، الثلاثاء، بعد اجتماع مع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني: «لن يشارك الفاتيكان في مجلس السلام الذي يرأسه دونالد ترمب، وذلك بسبب طبيعته الخاصة التي تختلف بشكل واضح عن طبيعة الدول الأخرى».

وتابع: «لقد لاحظنا أن إيطاليا ستشارك كمراقب» في الاجتماع الافتتاحي الخميس في واشنطن، مضيفاً أن «هناك نقاطاً تثير بعض الحيرة... وهناك بعض النقاط الحاسمة التي تحتاج إلى توضيح».

ولفت بارولين إلى أن «أحد المخاوف تتعلق بأن الأمم المتحدة هي الجهة الرئيسية التي تدير هذه الأزمات على المستوى الدولي».

من جهته، قال وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني، الثلاثاء، إن «غياب إيطاليا عن المناقشات حول السلام والأمن والاستقرار في البحر الأبيض المتوسط لن يكون غير مفهوم سياسياً فحسب، بل سيكون أيضاً مخالفاً لنصّ وروح المادة الحادية عشرة من دستورنا، التي تنص على رفض الحرب كوسيلة لحل النزاعات».

ومثل غيرها من الدول الأوروبية، دُعيت إيطاليا للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب. لكن ميلوني اعتذرت عن عدم تلبية الدعوة، مشيرة إلى أن المشاركة ستطرح مشاكل دستورية.


تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
TT

تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)

يتهيأ المسلمون في مختلف أنحاء العالم لإحياء شهر رمضان لعام 2026، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن عدد ساعات الصيام سيكون هذا العام أقل بقليل مما كان عليه في عام 2025.

وتتباين مدة الصيام بصورة واضحة بين دولة وأخرى؛ تبعاً للعوامل الجغرافية وخطوط العرض، إذ تختلف مواعيد الشروق والغروب من منطقة إلى أخرى، ما ينعكس مباشرة على عدد ساعات الامتناع عن الطعام والشراب.

في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تبقى ساعات الصيام ضمن معدلات معتدلة نسبياً نتيجة قربها من خط الاستواء، في حين تزداد المدة في البلدان الواقعة شمالاً، حيث يطول النهار، وتتراجع كلما اتجهنا نحو الجنوب.

مسلمون صائمون يجلسون على المائدة قبل بدء وجبة الإفطار خلال شهر رمضان المبارك (رويترز - أرشيفية)

ومن المنتظر أن تسجل المناطق الشمالية، مثل بعض أجزاء روسيا والسويد وكندا، واحدة من أطول فترات الصيام، نظراً لتموضعها على خطوط عرض مرتفعة.

كما يُتوقع أن تتجاوز مدة الصيام 16 ساعة يومياً في دول النرويج والسويد وفنلندا، فيما قد تلامس 20 ساعة في بعض المناطق الشمالية القصوى، بما في ذلك أجزاء من كندا، بسبب امتداد ساعات النهار لفترات طويلة.

في المقابل، ستنعم الدول القريبة من خط الاستواء أو الواقعة في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية بساعات صيام أقصر. ففي البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وجنوب أفريقيا وأستراليا، تتراوح مدة الصيام عادة بين 11 و13 ساعة، بينما تبقى مستقرة نسبياً في المناطق الاستوائية مثل إندونيسيا وماليزيا عند حدود 12 إلى 14 ساعة يومياً.