مسيحيو لبنان ناقمون على النظام الحالي

لا خيارات متاحة تتخطّى تطبيق «الطائف»

إحدى جلسات مجلس النواب الفاشلة لانتخاب رئيس للجمهورية (إ.ب.أ)
إحدى جلسات مجلس النواب الفاشلة لانتخاب رئيس للجمهورية (إ.ب.أ)
TT

مسيحيو لبنان ناقمون على النظام الحالي

إحدى جلسات مجلس النواب الفاشلة لانتخاب رئيس للجمهورية (إ.ب.أ)
إحدى جلسات مجلس النواب الفاشلة لانتخاب رئيس للجمهورية (إ.ب.أ)

يبلغ استياء القوى المسيحية في لبنان ذروته حالياً بسبب الشغور المستمر في سدة رئاسة الجمهورية منذ نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وقرار رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي عقد جلسات لمجلس الوزراء لمعالجة ملفات مستعجلة، وهذا الأمر ما ترفضه البطريركية المارونية والأحزاب المسيحية الرئيسة التي بدأت تنتقد بصراحة التركيبة السياسية الحالية والنظام القائم وتدفع باتجاه تغييرهما. في هذا الأثناء، يُحمّل قسم كبير من اللبنانيين المسيحيين أنفسهم مسؤولية الشغور الرئاسي؛ كونهم لم يتمكنوا من الاتفاق فيما بينهم على مرشح أو مجموعة مرشحين يحصرون الانتخابات بهم، وبالتالي، تسهل مهمة البرلمان الحالي. ويُذكر، أن هذا البرلمان منقسم إلى مجموعة كتل صغيرة؛ ما يجعل من الصعب تأمين أكثرية أصوات لمرشح واحد. وفي المقابل، تتهم قوى عديدة مسيحيي «حزب الله» وحلفاءه بمحاولة تكرار سيناريو الانتخابات الرئاسية الماضية في العام 2016، حين جرى تعطيل العملية الانتخابية سنتين ونصف السنة لفرض انتخاب مرشح الحزب الذي كان حينذاك العماد ميشال عون.
انسحبت الخلافات حول كيفية مقاربة الملفين الرئاسي والحكومي في لبنان على علاقة «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» (التيار العوني) التي تمر حالياً بأسوأ أحوالها منذ العام 2006، تاريخ توقيع التفاهم الشهير بينهما الذي عُرف بـ«تفاهم مار مخايل». وهو ما دفع رئيس «التيار» النائب جبران باسيل إلى التصعيد، معتبراً أن ما يحصل «سوف يأخذنا إلى أبعد بكثير من ضرب التوازنات والتفاهمات».

جعجع: لتركيبة جديدة
إلا أن اللافت أخيراً هو خروج القيادات المسيحية في وقت واحد لانتقاد الوضعية الحالية والمطالبة بتغييرها، وإن كان يمكن الجزم بألا تفاهم ولا توافق بين هذه القيادات على طريقة التغيير أو على النظام الواجب اعتماده، باعتبار أن الخلافات والانقسامات منعت لسنوات انعقاد لقاء مسيحي جامع حاولت بكركي (أي البطريركية المارونية) ترتيبه.
فقد أثارت مطالبة رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع قبل أيام بضرورة «إعادة النظر بالتركيبة اللبنانية إذا تمكّن (حزب الله) من الإتيان برئيس كما يريد»، ردود فعل كثيرة، أبرزها من «حزب الله» نفسه الذي رد نائب أمينه العام الحزب، نعيم قاسم على جعجع قائلاً «أحد أركان السياديين يدعو إلى التقسيم إذا لم يتمكن من الإتيان بالرئيس الذي يريده!».
ثم تساءل قاسم «هل السيادة تكون بالاستحواذ على البلد والتطنيش (التغافل) عن الاحتلال الإسرائيلي لبلدنا، وعدم احترام إرادة الشعب في انتخاب الرئيس؟». وأضاف «الوطني لا يدعو إلى التقسيم»، علماً بأن جعجع لم يتحدث عن التقسيم ولم يحدد أي تركيبة أو نظاماً جديداً لاعتماده، كما يؤكد رئيس جهاز الإعلام والتواصل في «القوات اللبنانية» شارل جبور.
إذ أوضح جبور في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «ما تطرحه القوات إنما تطرحه من خلفية وطنية لأنها تعتبر أن المستهدف هو الدولة في لبنان والخلاف هو بين من يريد دولة ومن لا يريد دولة». ومن ثم وصف موقف جعجع الأخير بـ«المبدئي القائم من منطلق وطني معارض عابر للطوائف». ويشدد جبور على أنه «لا يمكن الاستمرار على هذا المنوال، وبخاصة في الملف الرئاسي... وعلى الجميع الالتزام بقواعد الحياة الدستورية والوطنية في لبنان واحترام المهل الدستورية. ولكن إذا لم يكن هناك تجاوب معنا، فيمكن الجزم بأن التركيبة الحالية لم تعد صالحة لإنقاذ لبنان واللبنانيين ونحن لا يمكن أن نسمح بأن يبقى (حزب الله) متسلبطاً (متسلطاً) على الدولة».
في الواقع، جعجع كان قد سأل «في التركيبة الحالية ماذا يمكن أن يحصل بعد؟ سيتسمرّ محور الممانعة بالتعطيل إلى حين أن نيأس ويُهاجر الجميع... وبالتالي التسليم بالاسم الذي يريدونه». وأردف مشدداً على أن «التركيبة الحالية فشلت، وجلسات انتخاب الرئيس ستكون كسابقاتها لأنّ المنطق نفسه يتحكّم بالأمور، ومن غير المقبول أن يتمكّنوا من تعطيل البلد».
غير أن الموقف القواتي الأخير لم يلق ترحيب رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط الذي استغرب حديث جعجع، وقال «ماذا يقصد بإعادة النظر في التركيبة اللبنانية؟ وهل هذا وقت مناسب ليخوض في مسألة تعديل التركيبة بينما البلد ينهار؟». وأضاف «المطلوب استكمال تطبيق اتفاق الطائف قبل أن يدعو السيّد جعجع أو غيره إلى أي طرح من هذا النوع».
أيضاً حذّر النائب في «الحزب التقدمي الاشتراكي» هادي أبو الحسن، من «إحياء نغمة التقسيم حيناً، والفيديرالية حيناً آخر»، مؤكداً على أن «الحل في لبنان يبقى في تطبيق اتفاق الطائف بكل مندرجاته»، ومؤيداً الدعوة لتطوير النظام السياسي إلى الأفضل. وقال أبو الحسن «نلتقي على ضرورة تطوير النظام السياسي للأفضل وليس للأسوأ؛ وذلك عبر تطبيق اتفاق الطائف بكل مندرجاته، أما الفيدرالية فهي لا تحل المشكلة والأزمات التي يرزح تحتها لبنان، بل تعمّقها أكثر». ثم استعاد ما تعرف في لبنان بحرب الإلغاء في لبنان بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، فقال «عندما يرتفع الحديث عن الفيدرالية أو التقسيم تقع المشكلة في البيت الواحد»، متوجهاً بالسؤال إلى الشركاء المسيحيين بالقول «لماذا نكرر هذه التجربة؟».

باسيل: لـ«اللامركزية الموسعة»
من ناحية أخرى، تزامنت تصريحات جعجع مع مواقف عالية السقف أطلقها باسيل اعتراضاً على تغطية «حزب الله» جلسات مجلس الوزراء، التي يعتبرها العونيون «غير دستورية وغير شرعية» في ظل شغور سدة الرئاسة. وأبرز ما قاله باسيل في هذا الصدد «مش ماشي الحال أبداً، ويجب البدء جدّياً باللامركزية الموسعة، إن لم يكن بالقانون بعد 30 سنة من الطائف، نبدأها على الأرض». ورأى باسيل، أن «الإمعان بالكذب وبخرق الدستور والميثاق وإسقاط الشراكة، سوف يعمّق الشرخ الوطني، وسوف يأخذنا إلى أبعد بكثير من ضرب التوازنات والتفاهمات».
وللعلم، كان رئيس «الوطني الحر» قد قال صراحة في فبراير (شباط) 2022، إنه «لا حل إلا بتغيير النظام أو تطويره... نحن مقتنعون بأن فشل الدولة سببه سوء النظام وبأن الحلول لأزماته تكمن في إصلاحه وليس بفسخ العقد الاجتماعي بيننا»، وشدد على «أننا في التيار الوطني الحر مؤمنون بوحدة لبنان، وبأن الحياة معاً يجب أن تبقى خيار اللبنانيين وليس فقط قدرهم».
وبما يخصه، يرى النائب عن «التيار الوطني الحر» آلان عون، أنه «يجب التروّي والتأنّي قبل الذهاب إلى خيارات جذرية، من دون أي يعني ذلك أن هذه التركيبة ليست بحاجة إلى تطوير بعد التجربة التي مررنا بها». ولفت عون في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «طريقة التعاطي مع أمور بحجم الدستور واتفاق الطائف لا يجب أن تكون انفعالية، بل مسؤولة وتحتاج إلى مناخات وطنية هادئة وعقلانية». وأضاف «إعادة إنتاج صيغة لبنانية ليس بالأمر السهل، وقد حصلت بالسابق على أثر حروب مؤلمة وهذا ما لا نتمنّاه. ولكن كما يجب أن يتمسّك المسيحيون بالوحدة الوطنية، على شركائهم في الوطن أن يتعاطوا بجدّية مع هواجسهم».
ويرى آلان عون، أن «اللامركزية التي نصّ عليها اتفاق الطائف وأصبحت جزءاً من الدستور اللبناني هي الحلّ الواقعي المتاح. ويجب أن تحسم الكتل السياسية أمرها بما يخص اعتمادها، وأن تذهب إلى إقرار القانون الخاص بها... والذي أنجزنا القسم الأكبر منه في اللجنة الفرعية المولجة دراسته». وتابع «الدولة المركزية بتعقيداتها وصعوبة أخذ قراراتها وهشاشتها من خلال التعطيل المتكرّر، أكان متعمّداً أو غير متعمّد، لا يمكنها أن تقدّم الخدمات اللازمة للناس بالمستوى نفسه وبشكل متوازن... لذا؛ علينا اعتماد اللامركزية كحلّ لإنماء أكثر توازناً وخدمات عامّة أكثر فاعلية في مختلف مناطقنا».

الفيدرالية الحل؟
أما القيادي في «التيار»، الدكتور ناجي حايك، فيذهب إلى أبعد من اللامركزية بالدعوة الصريحة إلى الفيدرالية، معتبراً أنه «يجب إعادة النظر بالتركيبة الحالية، ونتمنى أن يحصل ذلك من خلال تفاهم مسيحي». ويشدد حايك في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أنه «لم يعد هناك أي قدرة على المحافظة على المناصفة في ظل النظام الحالي؛ لذا فإن الفيدرالية أفضل الحلول راهناً كونها تؤمّن استمرارية البلد الذي بات على شفير الانفجار». واستطرد موضحاً «بخلاف ما يردد البعض، طبعاً من مصلحة المسيحيين إعادة النظر بالنظام وبسرعة فائقة. فالمشكل ليس ديموغرافياً، وما سيحصل عليه المسيحيون من حجم الأرض ليس مرتبطاً بعددهم إنما بحجم مساحات الأرض التي يمتلكونها وحجم الضرائب التي يدفعونها وتساهم بإنعاش الدولة». ويرى حايك، أنه «إذا اتفق المسيحيون بعضهم مع بعض على نظام معين يصبح لديهم قدرة الحصول عليه، أما إذا ظلوا متفرقين ومتناحرين لن يحصلوا على شيء... وسيتواصل مسارهم الانحداري وسيهاجر ما تبقى من أبنائنا من البلد».

لا إجماع مسيحياً
على الضفة المقابلة، يعتبر المعارض الشيعي البارز علي الأمين، أن «لا إجماع مسيحياً لا على الفيدرالية ولا على تغيير النظام». إذ اعتبر الأمين في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «المساحة الأوسع من الشارع المسيحي تتبنى اتفاق الطائف الذي يحمل سلسلة أمور إصلاحية ويرسخ مسار الدولة والانتقال إلى الدولة المدنية ودولة المواطَنة... مسار إصلاحي تبنيه يكفل الخروج من الأزمة القائمة ويحل الإشكالية المتعلقة بالمواقف المعترضة على مستوى الساحة المسيحية لجهة عدم تطبيق الدستور والنظام». وأردف الأمين «المشكلة ليست باتفاق الطائف إنما بعدم تطبيق الاتفاق، وبالسلطة القابعة فوقه التي تفسره كما تشتهي وتشاء. لقد حصل ذلك في زمن الوصاية السورية ويحصل اليوم في زمن وصاية (حزب الله) على الدولة». ومن ثم، شدد على أن «الفيدرالية تعني نهاية للمسيحيين وللبنان... فهي لن توفر طمأنينة لأحد، خصوصاً المسيحيين. لقد خبرنا حالة الصفاء الطائفي والمذهبي خلال الحرب، والصراعات الداخلية بين الفريق الطائفي والمذهبي الواحد... وقد كانت أشد وأقسى مما هي بين الطوائف سواء داخل الساحة المسيحية بين القوات وعون أو بين امل و(حزب الله). لذلك؛ ليست الفيدرالية عنوان طمأنينة، بل ستفتح باباً أمام أشكال جديدة من العنف، علماً بأنها لا تتيح التحصن من سطوة الفيدراليات الأخرى عليها... إذ يمكن أن يكون (حزب الله) في إحدى الفيدراليات مسلحاً ومسيطراً ويحظى بغطاء إقليمي؛ ما يتيح له أن يلعب دور الوصي على الفيدراليات الأخرى».

طلاق وتدويل
حقاً، لا تنحصر الدعوات المسيحية لتغيير الوضع السياسي الراهن بحزبي «القوات» و«التيار»؛ إذ سبق لرئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميّل أن أعلن صراحة رغبته في «الطلاق» مع «حزب الله». وقال الجميّل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 «لسنا مستعدين لأن نبقى رهينة قرارات (حزب الله) وخياراته التي دمّرت البلد... واستمرار تعاطيه معنا بهذا الأسلوب سيوصلنا إلى حالة طلاق معه، ويُجبرنا إلى اعتماد خطوات أخرى»، وهي خطوات لم يحددها.
أما البطريركية المارونية، التي كانت قد دعت في مذكرة «قبل فوات الأوان» - التي أعدها فريق العمل التابع لمركز الدراسات البطريركي - إلى «تطوير النظام، اللامركزية الإدارية والمالية الموسعة، إقرار الاستراتيجية الدفاعية والتشريع المدني والحياد». وهي تطالب عبر البطريرك الماروني بشارة الراعي منذ أشهر بتدويل الأزمة اللبنانية و«التوجه للأمم المتحدة ودول القرار لإنقاذ لبنان قبل فوات الأوان». ويعتبر الراعي، أن «لا مناص من تدويل القضية اللبنانية بعد فشل الحلول الداخلية»، لافتاً إلى أنّ «الذين يُفشلون الحلول الداخلية هم من يرفضون التدويل لأنهم يريدون لبنان كما يريدون، فيما لبنان سيكون كما يريده جميع أبنائه المخلصين».

نجار

نجار: أزمة حكم... لا نظام
> يشدد الوزير السابق البروفسور إبراهيم نجار على وجوب تحاشي الخلط بين النظام والحكم؛ إذ يعتبر أن الأخير هو الذي تعثّر وتعرقل في مرحلة ما بعد الطائف. ويؤكد نجار في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن اللبنانيين مقتنعون بأن «تحقيق التقسيم في لبنان هو مشروع فتنة داخلية وخارجية، يضطر فيها لبنان إلى التوجه إلى عكس ما يفرضه التاريخ والعيش الواحد، مع ما يستتبع ذلك من حروب ممكنة وويلات ودمار وتحطيم للبنى التحتية». ويضيف «لا يمكن أن نتنازل عن أي جزء من لبنان ليكون فلسطين أو سوريا أو إيران بديلة. لقد دفعنا ثمن خيار وحدة التراب... ثمناً باهظاً، فكانت ردة الفعل التاريخية الحكيمة شعار (أوقفنا العد)، و(لبنان أولاً)، وأقرّ الجميع بالمناصفة، وجرى استبدال العددية السكانية بالتعددية الطائفية، وبات لبنان موطناً لميثاق العيش الواحد، و(رسالة) يحتذي بها عالمنا الممزّق اليوم».
ويرى نجار، أن «اللبنانيين يعرفون أيضاً أن الفيدرالية مشروع يفترض الموافقة عليه من قبل المكونات اللبنانية. لأن الفيدرالية عقد اجتماعي وسياسي ومناطقي. وأصلاً الفيدرالية الدينية والطائفية قائمة الآن بعدما بلغ عدد الطوائف المعترف بها قانوناً في لبنان 18 طائفة. ويبدو في هذا السياق أن شعار (لبنان الـ10452كلم2) مدخلٌ للتسليم بأن أكبر ضمانة للبنانيين عامة، وللمسيحيين خصوصاً، هو حكم قوي، مركزي، قادر وعادل، يستطيع فرض هيبة دولة المؤسسات والارتكاز إلى جيش قوي لا يقاومه جيش آخر على أرض لبنان. ولقد دوّنا هذه المبادئ في الدستور تدويناً ساطعاً وغير قابل للنقاش، مع ما رافقه من تأكيد لمُسلّمات الحريات الأساسية والاتفاقات الدولية وحقوق الإنسان، وما تفرضه الديمقراطية البرلمانية من قواعد»، خاتما بالقول: إن الحل اليوم هو بـ«تحديث نظام الحكم وعلاقات السلطات الدستورية».

نصر الله

«حزب الله»: أزمة سياسات اقتصادية
* ينأى «حزب الله» بنفسه عن أي نقاش حول تعديل النظام، ولا يُبدِي أي موقف صريحً. وهو يرى في الغالب أن الأزمات عائدة إلى سياسات اقتصادية، وبالفعل أعاد أمينه العام حسن نصر الله أخيراً أسباب الأزمة المستعصية الراهنة إلى «الفساد الإداري والمالي، والقصور والتقصير الإداري والمالي، وفقدان الكفاءة والخبرة، أو الخطأ في الحسابات السياسية التي بُنيت عليها الرؤية الاقتصادية خلال عقد التسعينات (من القرن الماضي،) وبعض السياسات المالية الخاطئة، وأحياناً الفاسدة والمفسدة... مثل الاستدانة وطريقتها والفوائد العالية مما رتب ديوناً هائلة على الخزينة وضرب الإنتاج وروح العمل وتعزيز ثقافة البحث عن الربح السريع».
ومما قاله أمين عام «حزب الله» في هذا الشأن أيضاً، إن «من الأسباب... المحاصصة الطائفية في المشاريع، وتبعات الحروب الداخلية، وإعادة الإعمار، وملف المهجّرين، وتبعات الحروب والاعتداءات الإسرائيلية، وتبعات الأحداث الإقليمية... وخلال السنوات الثلاث الأخيرة العقوبات والضغوط والحصار». ورأى، أن الخيارات للخروج من الأزمة تتمثل في «بناء اقتصاد منتج واقتصاد معرفة واقتصاد يؤمّن أمناً غذائياً ويعتمد على وقائع ولا ينتظر المساعدات الخارجية».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

إدانات عربية لقرار إسرائيل الاستيلاء على أراضي الضفة

جنود إسرائيليون يقفون حراساً خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون حراساً خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية (رويترز)
TT

إدانات عربية لقرار إسرائيل الاستيلاء على أراضي الضفة

جنود إسرائيليون يقفون حراساً خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون حراساً خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية (رويترز)

نددت السلطة الفلسطينية والسعودية ومصر وقطر باعتماد الحكومة الإسرائيلية إجراءات عقارية جديدة، ترمي إلى تعميق سيطرتها على الضفة الغربية، في قرار أجّج المخاوف من إقدامها على ضم هذه المنطقة المحتلة.

وبعد أسبوع من الموافقة على إجراءات تسهّل للمستوطنين شراء أراضٍ، أعطى المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي، الأحد، الضوء الأخضر لإطلاق عملية تسجيل وتسوية ملكية الأراضي في الضفة الغربية، للمرة الأولى منذ احتلال عام 1967، وفقاً لما ذكرته الإذاعة العسكرية الإسرائيلية.

الخارجية الفلسطينية: قرار باطل ومُلغى قانوناً

ودانت وزارة الخارجية والمغتربين في السلطة الفلسطينية «بأشد العبارات» عبر منصة «إكس» هذا القرار، ورفضت «أي محاولة لتحويل أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تُسمّى (أملاك دولة) تابعة لسلطة الاحتلال».

ووصفت الوزارة هذا الإجراء بأنه «باطل ومُلغى قانوناً، ويشكل بداية فعلية لمسار الضم، وتقويض مقومات الدولة الفلسطينية».

السعودية: انتهاك جسيم للقانون الدولي

من جانبها، أعربت السعودية، اليوم، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي. وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميها (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أن لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية التي تشكل انتهاكاً جسيما للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداء على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة، على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية».

مصر: تصعيد خطير

كذلك دانت الحكومة المصرية «بأشد العبارات» هذا القرار، معتبرة أن هذه الخطوة «تمثل تصعيداً خطيراً يهدف إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية»، و«انتهاكاً صارخاً» للمعاهدات الدولية.

قطر: امتداد لمخططات سلب حقوق الشعب الفلسطيني

أما وزارة الخارجية القطرية، فشجبت القرار وعَدّته «امتداداً لمخططات (إسرائيل) غير القانونية لسلب حقوق الشعب الفلسطيني».

كذلك تتيح هذه الإجراءات للسلطات الإسرائيلية إدارة بعض المواقع الدينية، رغم وقوعها في مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية، وتحديداً الحرم الإبراهيمي في الخليل، وقبة راحيل (مسجد بلال بن رباح) قرب بيت لحم.

ودافعت وزارة الخارجية الإسرائيلية في منشور على «إكس» عن شرعية الإجراءات التي أُقرت الأحد، مشددة على أنها تهدف إلى «تنظيم إجراءات تسجيل العقارات» و«حل النزاعات القانونية».

وبررت هذه الإجراءات باتهام السلطة الفلسطينية باتباع «إجراءات تسجيل غير قانونية للأراضي» في مناطق يُفترض أن تكون تابعة لسلطة إسرائيل، وفقاً لاتفاقيات أوسلو في تسعينات القرن العشرين.

وتواصَل النشاط الاستيطاني في ظل جميع الحكومات الإسرائيلية، اليمينية منها واليسارية، منذ عام 1967، وازداد بشكل ملحوظ في ظل الإدارة الحالية، ولا سيما منذ بدء حرب غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنته حركة «حماس» على إسرائيل.

وكان المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي قد أثار تنديداً واسعاً بموافقته قبل أسبوع على سلسلة من الإجراءات، تسمح للإسرائيليين اليهود بشراء أراضٍ بشكل مباشر في الضفة الغربية المحتلة، من بينها إلغاء قانون قديم كان يحظر عليهم ذلك.

وباستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش في أنحاء الضفة الغربية إلى جانب 3 ملايين فلسطيني أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية، تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي.


إسرائيل تصدر إخطارات بوقف البناء في 15 منزلاً بالضفة الغربية

فلسطيني يقف عند سياج أقامه مستوطنون يهود بعد إعلان سيطرتهم على محطة قطار المسعودية التاريخية شمال مدينة نابلس مباشرةً بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطيني يقف عند سياج أقامه مستوطنون يهود بعد إعلان سيطرتهم على محطة قطار المسعودية التاريخية شمال مدينة نابلس مباشرةً بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تصدر إخطارات بوقف البناء في 15 منزلاً بالضفة الغربية

فلسطيني يقف عند سياج أقامه مستوطنون يهود بعد إعلان سيطرتهم على محطة قطار المسعودية التاريخية شمال مدينة نابلس مباشرةً بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطيني يقف عند سياج أقامه مستوطنون يهود بعد إعلان سيطرتهم على محطة قطار المسعودية التاريخية شمال مدينة نابلس مباشرةً بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أخطرت القوات الإسرائيلية، اليوم الاثنين، بوقف البناء في 15 منزلاً ببلدة تقوع، جنوب شرقي بيت لحم بالضفة الغربية، وفق مسؤول فلسطيني.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» عن مدير مجلس بلدي تقوع، تيسير أبو مفرح، قوله إن «قوات الاحتلال اقتحمت منطقة (المصابيح) شرق البلدة، وسلّمت إخطارات بوقف البناء في 15 منزلاً تعود لمواطنين من عائلات أبو مفرح، وعروج، وحميد، وجبريل، بحجة عدم الترخيص».

وأشار أبو مفرح إلى أن «قوات الاحتلال كانت قد سلّمت، قبل أيام، أكثر من 20 منزلاً إخطارات بوقف البناء في منطقة (الحلقوم) جنوب غربي البلدة».

يأتي ذلك بعد ساعات من مصادقة الحكومة الإسرائيلية على قرار يسمح لها بالاستيلاء على أراض فلسطينية بالضفة الغربية، عبر تسجيلها كـ«أملاك دولة»، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1967.

ووافق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي، الأحد، على اتخاذ مزيد من الإجراءات لتشديد السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية ​المحتلة، وتسهيل شراء المستوطنين الأراضي، في خطوةٍ وصفها الفلسطينيون بأنها «ضم فعلي». والضفة الغربية من الأراضي التي يسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولة مستقلة عليها، في المستقبل. ويخضع معظمها للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، مع حكم ذاتي فلسطيني محدود في بعض المناطق التي تديرها السلطة، المدعومة من الغرب. ويرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن ‌إنشاء الدولة الفلسطينية يمثل ‌تهديداً أمنياً. ويواجه انتخابات، ​في ‌وقت ⁠لاحق من ​هذا العام.

ورفضت الرئاسة الفلسطينية القرار الإسرائيلي، وعدَّته «بمثابة ضم فعلي للأرض ‌الفلسطينية المحتلة، وإعلان ببدء تنفيذ مخططات ضم الأرض الفلسطينية بهدف تكريس الاحتلال عبر الاستيطان ⁠غير الشرعي». وقالت حركة «⁠السلام الآن» الإسرائيلية، المعنية بمراقبة الاستيطان، إن هذا الإجراء ربما يجرّد الفلسطينيين من نحو نصف أراضيهم في الضفة الغربية. واستبعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضم إسرائيل الضفة الغربية، لكن إدارته لم تسْع إلى كبح جماح بناء المستوطنات المتسارع. وقالت محكمة العدل الدولية، وهي أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة، في رأي استشاري غير مُلزِم عام 2024، إن احتلال إسرائيل الأراضي الفلسطينية وإقامة المستوطنات عليها غير قانوني ويجب إنهاؤه في أقرب وقت ​ممكن. وتعترض إسرائيل على ​هذا الرأي.


​إندونيسيا تجهِّز ألف جندي للنشر المحتمل في غزة مطلع أبريل

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)
TT

​إندونيسيا تجهِّز ألف جندي للنشر المحتمل في غزة مطلع أبريل

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)

قال المتحدث باسم الجيش الإندونيسي دوني ‌برامونو، اليوم الاثنين، إن جاكرتا ‌تجهز ‌ألف ​عسكري ‌لنشر ⁠محتمل ​في غزة بحلول ⁠أوائل أبريل (نيسان)، ضمن قوة مقترحة ⁠متعددة الجنسيات ‌لحفظ السلام.

وأوضح ‌المتحدث ​أن القرار النهائي بشأن النشر ستتخذه الحكومة، ‌مضيفاً أن إجمالي عدد ⁠الجنود الجاهزين ⁠للنشر سيبلغ ثمانية آلاف جندي بحلول يونيو (حزيران).
وتعد إندونيسيا أول دولة تعلن التزامها بإرسال قوات للمشاركة في «قوة استقرار غزة»، ضمن خطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة التي أنهكها النزاع.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز»، الأسبوع الماضي، أعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال مارولي سيمانونجونتاك، أن بلاده بدأت تدريب قوات تمهيداً لاحتمال نشرها في غزة ومناطق نزاع أخرى.

وقال سيمانونجونتاك: «قد تكون قوة بحجم لواء، ربما بين 5 آلاف و8 آلاف جندي. ولكن كل شيء لا يزال قيد التفاوض، ولا يوجد حتى الآن رقم نهائي». ولم يحدد طبيعة المهام، ولكنه أوضح أن التدريب يركِّز على الجوانب الإنسانية وإعادة الإعمار. ومن المقرر أن تكون القوات الإندونيسية جزءاً من «قوة الاستقرار الدولية» التي يعتزم ترمب تشكيلها كقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

ويُعد نشر هذه القوة عنصراً محورياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي تهدف في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. غير أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في حشد دول مستعدة لإرسال قوات، إذ رفضت عدة دول حليفة المشاركة تحت أي ظرف. وحسب 3 مصادر مطلعة، يُتوقع أن تكون المغرب الدولة الثانية التي قد تلتزم بإرسال قوات.