رنين الشعّار... صوت وصفته أحلام بـ«العظيم»

الفنانة اللبنانية لـ «الشرق الأوسط»: لا تكافؤ في الفرص بين المغنّين

الفنانة اللبنانية رنين الشعار (الشرق الأوسط)
الفنانة اللبنانية رنين الشعار (الشرق الأوسط)
TT

رنين الشعّار... صوت وصفته أحلام بـ«العظيم»

الفنانة اللبنانية رنين الشعار (الشرق الأوسط)
الفنانة اللبنانية رنين الشعار (الشرق الأوسط)

عن سابق عشق للموسيقى، أطلق عبد الكريم الشعار على ابنته اسم رنين. لم يكن يعرف الفنان اللبناني من صوتها حينذاك سوى بكاء الأطفال حديثي الولادة، ولم يضمن أنها ستكبر لتصبح اسماً على مسمى.
حملت في صوتها الكثير من حرفة الوالد وطاقاته الطربية، لكنها لم تثقل كتفيها بعبء الوراثة. تخبر المطربة رنين الشعار «الشرق الأوسط» أن والدها لم يعلمها الغناء ولم يرغمها على دراسة الموسيقى، لا بل اعترض بشدة على انغماسها في الفن. تقول: «أحببت الموسيقى حتى قبل أن أغني، ففي بيتنا النغم كالخبز. لم يتعامل أبي مع الموضوع وكأنه فرض، اكتفى بملاحظة واحدة وهي ضرورة أن أمسك بالإيقاعين اللحني واللفظي. أما المقامات فقد تشبعت منها بالفطرة وليس من خلال الدراسة. صحيح أنه اعترض بدايةً على خوضي المجال، لكنه انتهى بملاحظة إصراري والاعتراف بخياراتي الفنية الراقية، ثم إنني لم أرتكب ما يخجل به».
يحلو لها أن تناديه «عبود» وأن تصور إلى جانبه فيديوهات عفوية يغنيان فيها معاً. رغم أنه ليس كثير المديح، إلا أن رنين باتت شريكته الفنية المفضلة. غالباً ما يطلان سوياً في الحفلات والسهرات الطربية، كما جمعتهما تجربة تقديم تلفزيوني استثنائية على «التلفزيون العربي» تحت عنوان «أهل الطرب».


الفنان عبد الكريم الشعار وابنته رنين (إنستغرام)
تعاملت رنين الشعار مع موهبتها الغنائية على أنها هواية. خاضت غمار برامج الهواة، لكن منذ أول «آه» اتضح أنها ليست هاوية. كان لا بد من محطة «سوبر ستار» عام 2004 حتى يتعرف الناس عليها، ثم جاءت محطة «ذا فويس» للتذكير بوجودها، لكنها تقر بأن التجربتين لم تثمرا إنتاجياً ولم تكونا على قدر الطموحات ولا على قدر ما يليق بإمكانياتها الفنية.
من حسن الحظ أن عصر السوشيال ميديا مد جسوراً مباشرة بين المواهب والمتلقين، ورنين الشعار تحترف اللعبة من دون افتعال ولا تكلف. بينها وبين متابعيها على منصات التواصل الاجتماعي رابط وثيق عززته من خلال الفيديوهات التي تنشرها وهي تغني أجمل الطرب. حتى أنها لفتت أنظار كبار النجوم إليها بواسطة تلك الفيديوهات، آخرهم الفنانة أحلام التي أعادت نشر أحدها معلقةً بالقول: «ايش هذا! انتي من جدك؟ انتي من وين؟ ايش هالصوت العظيم!».
https://twitter.com/AhlamAlShamsi/status/1612097749503348736?s=20&t=FAKKBISdc5HJfXGMPx6_aw
تفاعل متابعو أحلام مع التغريدة وأبدوا إعجابهم بالصوت الذي سمعوه. أما رنين فقد ردت شاكرةً أحلام، وبادلتها التحية ناشرةً فيديو يضم مجموعة من أجمل أغاني الفنانة الإماراتية. تعلق على اللفتة المميزة بالقول: «جميل جداً أن يصدر هكذا تصرف عن فنانة بأهمية أحلام. لقد عبر ذلك عن أصل طيب. أحترم كثيراً الفنانين الذين يعترفون بموهبة الآخر».
https://twitter.com/AhlamAlShamsi/status/1614726303751745537?s=20&t=kn4LaMUf-CWCQEV5wGfLsA
يلفتها تقدير الناس لصوتها ويؤثر بها، خصوصاً أنها لم تنله من شركات الإنتاج. تقول: «أنا أمشي تحت ألطاف الله. لم يساعدني أحد يوماً... لا شركة إنتاج ولا قناة تلفزيونية ولا إدارة أعمال. لذلك فإن تفاعل الناس مع فيديوهاتي ودعواتهم لي يعني لي الكثير. أشعر بأنهم واكبوا مسيرتي التي كانت بريئة وخالية من أي استراتيجيات وتملق».


رنين الشعار (الشرق الأوسط)
تعترف الشعار بأنها في بداياتها لم تتعامل مع الفن كمهنة، ولم تضع خطة طريق لمشروعها. أما حالياً فالموسيقى هي مالئة وقتها ومصدر رزقها. 19 سنة في المجال اكتفت خلالها بـ5 أغنيات خاصة، وعرفت في المقابل من خلال أدائها روائع أم كلثوم وفيروز ووردة وعبد الحليم ووديع الصافي وملحم بركات وغيرهم من أعمدة الطرب العربي. عن هذا الشح في الأعمال الخاصة تقول: «أغنياتي الخاصة تعد على أصابع اليد الواحدة ليس لأنني لم أرغب في تكوين ريبرتوار خاص بي، إنما لأنه لا تكافؤ في الفرص بين الفنانين على مستوى الإنتاج. وأنا لا أستطيع تحقيق ذلك من دون شركة إنتاج تسندني وتمنحني ما يليق بالمحتوى الذي أقدم». وتضيف: «أنا لا أطلب ولا أستعطي ولا أقدم تنازلات فنية، أي أنني لن أؤدي ما لا يشبهني».
قريباً يبصر النور ما يشبه رنين ويحمل اسمها على هيئة ميني ألبوم يضم 5 أغنيات كتبتها ولحنتها بنفسها، والأهم أنها هي من أنتجت العمل بعد أن اقتنعت بعدم جدوى الانتظار. تتنوع أغاني الألبوم بين الفصحى واللهجتين اللبنانية والمصرية التي ترغب الشعار في اختبارها ليس غناءً فحسب بل كتابةً أيضاً.
لن تكون تلك محطتها الأولى مع التلحين والكتابة، فهي خاضت سابقاً تجربة تأليف الزفات للأعراس، وقد انتشرت من بين هذه الزفات أغنيتا «هللي» و«تمايلي». تكرس الشعار لهذا المشروع مجهوداً كبيراً لناحية اختيار العازفين والتوزيع الأوركسترالي الضخم. لا تقفل الشعار أبوابها في وجه التجارب الجديدة، شرط أن تتوافق مع قناعاتها الفنية؛ وهي قدمت منذ فترة أغنية باللهجة العراقية من ألحان نور الزين وكلمات قصي عيسى.

من الخبرات المميزة التي طبعت مسيرة الشعار خلال الأشهر الماضية، وضع صوتها على مجموعة من أغاني أفلام ديزني الكلاسيكية بنسختها العربية في القاهرة، وهي أول صوت لبناني يخوض تلك التجربة. ومن الأعمال التي تفخر بها «أوبرا كليلة ودمنة»، وهي أول أوبرا فرنسية عربية لعبت فيها الشعار دور كليلة وجالت بها حول مسارح فرنسا.
تضع في أعلى قائمة الإنجازات كذلك، مشاركتها في مهرجانات بيت الدين اللبنانية حيث كرمت عبر صوتها الفنان الراحل زكي ناصيف. أما المحطة التي كرست طاقاتها الغنائية فهي البرنامج التلفزيوني الرمضاني الذي قدمته العام الماضي وأدت على امتداد حلقاته الـ30 أكثر من 150 أغنية مباشرةً على الهواء.
تستعد الشعار لحفلين ضخمين في الربيع المقبل، أولهما في تكساس الأميركية حيث ستقف إلى جانب الأوركسترا الوطنية العربية، أما الحفل الثاني فسيكون في العاصمة النمساوية فيينا برفقة أوركسترا «ناي» الشرقية. وبالانتظار، تبقى مواعيد رنين ثابتة مع الفيديوهات العفوية التي ينتظرها محبوها «لأنهم يريدون ما هو حقيقي وطبيعي»، على ما تقول الشعار.



جماعات حقوقية تحث «فيفا» على ضمان شمولية وسلامة كأس العالم 2026

السياسات المتعلقة بالهجرة في عهد الرئيس  (رويترز) الأميركي دونالد ترمب قد تثير الخوف
السياسات المتعلقة بالهجرة في عهد الرئيس (رويترز) الأميركي دونالد ترمب قد تثير الخوف
TT

جماعات حقوقية تحث «فيفا» على ضمان شمولية وسلامة كأس العالم 2026

السياسات المتعلقة بالهجرة في عهد الرئيس  (رويترز) الأميركي دونالد ترمب قد تثير الخوف
السياسات المتعلقة بالهجرة في عهد الرئيس (رويترز) الأميركي دونالد ترمب قد تثير الخوف

حثت جماعات حقوقية الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) على ضمان التزام كأس العالم 2026 بالشمولية والسلامة، محذرة من أن سياسات الهجرة الأميركية والمخاوف بشأن حرية الصحافة قد تقوض البطولة.

وقالت منظمة «التحالف من أجل الرياضة والحقوق» إن الفيفا وعد ببطولة «آمنة ومُرحبة وشاملة للجميع» تحت إطار العمل الخاص به والمتعلق بحقوق الإنسان، لكن الخطاب والسياسات المتعلقة بالهجرة في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد تثير الخوف بين المشجعين والصحفيين والمجتمعات المختلفة.

وكتب التحالف، الذي يضم مجموعة من منظمات حقوق الإنسان، في رسالة إلى رئيس الفيفا جياني إنفانتينو نشرت الخميس «كرة القدم تجمع العالم معا، لكن ذلك لن يتحقق إذا أدت قيود التأشيرات الأميركية وعمليات الترحيل الجماعية إلى إبعاد المهاجرين والعمال والصحفيين والمجتمعات (المختلفة) والمشجعين».

وستقام كأس العالم 2026، وهي الأولى التي تضم 48 منتخبا، في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وذلك عبر 16 مدينة مضيفة.

وردا على هذه المخاوف، قال البيت الأبيض إن الإدارة الأميركية تركز على إنجاح هذا الحدث.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنجل، عندما طلب منه التعليق «يركز الرئيس ترمب على جعل هذه البطولة أفضل كأس عالم على الإطلاق، مع ضمان أن تكون الأكثر أمنا وسلامة في التاريخ».

كما دعا هذا التحالف الفيفا للعمل مع حكومات الدول المضيفة لضمان وصول المشجعين ووسائل الإعلام مع ضمان احترام البطولة للحقوق، بما في ذلك حرية التعبير وحرية الصحافة وحماية العمال والمجتمعات المحلية.

وقال التحالف «مع بقاء أسابيع قليلة على انطلاق البطولة، لم تصدر معظم اللجان المحلية للمدن 16 المضيفة لكأس العالم خطط العمل الخاصة بحقوق الإنسان التي كان من المفترض إعدادها مسبقا».

وأضاف «من المستحيل إدارة المخاطر المتعلقة بحقوق الإنسان دون تحديدها ووضع آليات واضحة لإدارتها».


المرشد الجريح يتمسّك بـ«الثأر» وإغلاق هرمز

إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

المرشد الجريح يتمسّك بـ«الثأر» وإغلاق هرمز

إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)

استهل المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي عهده برسالة تمسّك فيها بخيار «الثأر» وإبقاء مضيق هرمز مغلقاً، في خطوة بدت امتداداً لموقف القيادة العسكرية الإيرانية و«الحرس الثوري» في خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وجاء في رسالة لخامنئي، تلاها التلفزيون الرسمي أمس، أن طهران قد تفتح «جبهات أخرى» إذا استمر التصعيد العسكري، مشدداً على أن مطلب قطاعات واسعة من الإيرانيين هو «استمرار الدفاع الفعّال والرادع». وقال إن إيران «لن تتنازل عن الثأر» لدماء قتلاها. وبُثت الرسالة وسط تباين بشأن الوضع الصحي لمجتبى خامنئي الذي أصيب بجروح في الضربة الأولى للحرب التي قتل فيها والده المرشد السابق علي خامنئي.

وقال «الحرس الثوري» إنه سيُنفذ توجيهات المرشد بإبقاء المضيق مغلقاً، متوعداً بتوجيه «أشد الضربات» للخصوم. كما لوّح بتصعيد محتمل في مضيق باب المندب إذا استمرت العمليات العسكرية.

وشنت إيران هجمات جديدة على منشآت الطاقة في الخليج واستهدفت سفناً، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط مجدداً فوق 100 دولار للبرميل.

وهدد المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان الإيرانية بإشعال قطاع النفط والغاز في المنطقة إذا تعرضت البنى التحتية للطاقة أو الموانئ الإيرانية لأي هجوم.

وسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى طمأنة الأسواق، مؤكداً أن بلاده أكبر منتج للنفط في العالم، لكنه شدد على أن أولويته هي منع إيران من امتلاك سلاح نووي. كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنها ضربت نحو 6000 هدف داخل إيران ضمن عملية «ملحمة الغضب».


باكستان تجدد دعمها الحازم للسعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)
TT

باكستان تجدد دعمها الحازم للسعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، مساء أمس الخميس، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف الذي جدد دعم بلاده للمملكة. وناقش الجانبان التصعيد في المنطقة وتداعياته على الأمن الإقليمي، فضلاً عن العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأفاد مكتب رئيس الوزراء الباكستاني، بأن محمد شهباز شريف أكد للأمير محمد بن سلمان، دعم بلاده الكامل للسعودية، وأنها ستظل تقف دائماً بحزم إلى جانبها.

كذلك، وصلت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، إلى الرياض، أمس، في زيارة جاءت «ضمن دعم المملكة المتحدة لشركائها في الخليج في مواجهة العدوان الإيراني المتهوّر»، بحسب بيان للوزارة.

ميدانياً، تمسّكت إيران باستهداف منشآت مدنية تصدّت لمعظمها الدفاعات الخليجية. واعترضت السعودية أكثر من 40 هجوماً، ودمّرت صاروخين استهدفا قاعدة الأمير سلطان في الخرج، وآخر في المنطقة الشرقية.

وأعلنت الكويت تعرض مطار العاصمة، لاستهدافٍ تسبَّب بأضرار مادية، دون تسجيل إصابات.