البرلمان الأوروبي يتبنّى قراراً لمعاقبة منتهكي حقوق الإنسان في إيران

بروكسل ستضيف 37 كياناً جديداً للعقوبات على طهران... وعبد اللهيان حذر بوريل

النواب الأوروبيون يرفعون أيديهم أثناء التصويت على مشروع معاقبة إيران في ستراسبورغ أمس (د.ب.أ)
النواب الأوروبيون يرفعون أيديهم أثناء التصويت على مشروع معاقبة إيران في ستراسبورغ أمس (د.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يتبنّى قراراً لمعاقبة منتهكي حقوق الإنسان في إيران

النواب الأوروبيون يرفعون أيديهم أثناء التصويت على مشروع معاقبة إيران في ستراسبورغ أمس (د.ب.أ)
النواب الأوروبيون يرفعون أيديهم أثناء التصويت على مشروع معاقبة إيران في ستراسبورغ أمس (د.ب.أ)

لليوم الثاني على التوالي، وافقت غالبية أعضاء البرلمان الأوروبي على قرار يؤكد مطالبة الاتحاد الأوروبي بإدراج «الحرس الثوري» الإيراني كياناً إرهابياً، بالإضافة إلى معاقبة الجهات والأفراد الضالعين في انتهاكات حقوق الإنسان، وذلك في وقت حذرت فيه طهران الكتلة الأوروبية من أنها «ستطلق النار على قدمها» إذن بتلك الخطوة.
وجاء التحذير الإيراني في وقت تبنّى فيه النواب الأوروبيون المجتمعون في جلسة عامة قراراً برفع الأيدي لتمرير مشروع يؤكد مطلبهم من تصنيف «الحرس الثوري»، ويدعو لمعاقبة منتهكي حقوق الإنسان، والمسؤولين عن قمع الاحتجاجات؛ بمن في ذلك المرشد الإيراني علي خامنئي، والرئيس إبراهيم رئيسي، والمدّعي العام محمد جعفر منتظري، بالإضافة إلى الحرس وذراعه الخارجية للعمليات الاستخباراتية والعسكرية «فيلق القدس»، وميليشيا «الباسيج» التي تشاركت في حملة قمع المتظاهرين.

ويدعو القرار إلى حظر «أي نشاط اقتصادي أو مالي» مع «الحرس الثوري» المنخرط في أنشطة اقتصادية عبر تكتلات من الشركات بشكل مباشر أو غير مباشر في مختلف القطاعات.
في غضون ذلك أبلغ مصدران وكالة «رويترز» بأن الاتحاد الأوروبي سيضيف 37 فرداً وكياناً إلى عقوباته على إيران، يوم الاثنين المقبل. وقال أحد المصدرين؛ وهو دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي: «سنعتمد الحزمة الرابعة من العقوبات على إيران، يوم الاثنين، ونعتقد أننا يجب أن نبدأ بالفعل العمل على الحزمة الخامسة لتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية».
وقال البرلمان الأوروبي، في بيان: «يتعين على السلطات الإيرانية إنهاء حملة قمع مواطنيها... يجب إضافة المرشد الأعلى علي خامنئي والرئيس إبراهيم رئيسي إلى قائمة العقوبات». واندلعت احتجاجات واسعة مناهضة للحكومة في إيران، في سبتمبر (أيلول) بعد وفاة الكردية الإيرانية مهسا أميني في مقر للشرطة بعد اعتقالها بدعوى «سوء الحجاب».
وجاء في القرار الذي أقره البرلمان الأوروبي «ازدراء النظام الإيراني الصارخ لكرامة الإنسان والتطلعات الديمقراطية لمواطنيه، وكذلك دعمه لروسيا» يقتضيان تعديلات أخرى في موقف الاتحاد الأوروبي تجاه إيران.
وأدان البرلمان الأوروبي بأشدّ العبارات أحكام الإعدام وعمليات إعدام المتظاهرين السلميين في إيران، وطالب السلطات الإيرانية بإنهاء أعمال القمع ضد شعبها. وحثّ المشرِّعون على ضمان الإفراج الفوري وغير المشروط لجميع المتظاهرين الذين حُكم عليهم بالإعدام، كما أدانوا حقيقة استخدام النظام الإجراءات القانونية وعقوبة الإعدام بوصفها سلاحاً لقمع المعارضة ومعاقبة المواطنين لممارستهم حقوقهم الأساسية. وأضاف النواب أنه يجب محاسبة المسؤولين عن مقتل المئات من المتظاهرين. ودعا القرار إلى «توسيع الإجراءات التقييدية» ضد إيران إذا استمرت في تزويد روسيا بطائرات من دون طيار وصواريخ سطح سطح.
كان غالبية أعضاء البرلمان الأوروبي قد دعوا الاتحاد الأوروبي، خلال جلسة عامة في ستراسبورغ، الأربعاء، إلى تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية، متهماً إياه بقمع المحتجّين في البلاد وإمداد روسيا بطائرات مسيَّرة تستخدمها في أوكرانيا، وهي قضايا أدت إلى رفع منسوب التوتر بين طهران والغرب.
وقال يانيك جادو، النائب الأوروبي عن حزب البيئة والخضر، إن الوقت حان لإضافة «الذراع الأيديولوجية والقمعية لنظام الملالي» إلى القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية. وأضاف: «هكذا ستكون أوروبا بمستوى النضال الرائع للإيرانيين والإيرانيات من أجل حرياتهم وقيم الاتحاد»، مؤكداً أن الكرة أصبحت الآن في ملعب المجلس الأوروبي، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
والاثنين، تجمّع نحو 12 ألف شخص من كل أنحاء أوروبا، أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ؛ للمطالبة بإدراج «الحرس الثوري» على هذه القائمة السوداء، كما فعلت الولايات المتحدة.
ويأتي تشديد الموقف الأوروبي في وقتٍ صعّدت طهران من لهجة التحذير والوعيد إزاء تسمية «الحرس» منظمة إرهابية، وقالت إن الخطوة ستكون لها «عواقب سلبية».
ودان الرئيس الإيراني ابراهيم رئيسي النص الذي تبناه النواب الأوروبيون، معتبراً أنّ «هذه الخطوة جاءت من منطلق اليأس والعجز وبعد جهودهم الفاشلة في الشارع لضرب الشعب الايراني» بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. وقال رئيسي «وقال «هذا العمل مخالف للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة». وقال نواب البرلمان الإيراني إنهم سيقومون بتمرير قانون متماثل للقرار الأوروبي. وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، في اتصال هاتفي مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل: «قلنا مراراً إن الحرس الثوري منظمة رسمية وسيادية تلعب دوراً محورياً في ضمان أمن إيران» وفقاً لـ«رويترز».
وأضاف عبد اللهيان: «خطوات البرلمان الأوروبي لتصنيف المنظمة إرهابية نوع من إطلاق النار على قدم أوروبا نفسها». وقالت «الخارجية» الإيرانية إن عبد اللهيان «انتقد بشدة النهج المتوتر والانفعالي للبرلمان الأوروبي، واعتبره سلوكاً غير مدروس وخاطئاً»، ودعا البرلمان الأوروبي إلى «التفكير في العواقب السلبية لهذا السلوك الانفعالي على أوروبا، والتركيز على مسار الدبلوماسية والتفاعل البنّاء»، وفقاً لما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقال عبد اللهيان: «من الضروري احترام الأمن المتبادل في عالم الدبلوماسية وتعزيز الثقة المتبادلة، بدلاً من اتباع لغة التهديدات والأعمال غير الودية. وفي حال أي تصنيف إرهابي، ستردّ إيران بإجراءات مقابلة».
وذكرت «رويترز» نقلاً عن وسائل الإعلام الرسمية أن هيئة الأركان العامة للقوات المسلّحة التي تنسِّق الأنشطة بين أسلحة الجيش النظامي والجهاز الموازي له «الحرس الثوري» حذّرت أيضاً الاتحاد الأوروبي من تصنيف «الحرس» منظمة إرهابية.
وجاء في بيان هيئة الأركان: «الإجراء الأخير للبرلمان الأوروبي سابقة في القواعد والأنظمة الدولية سيؤثر على الأمن والسلم على الصعيدين العالمي والإقليمي، ويجب على البرلمان الأوروبي أن يكون مدركاً لذلك»، وفقاً لـ«رويترز».
ووفق نص البيان الذي نقلته مواقع إيرانية، فإن هيئة الأركان الإيرانية تصف البرلمان الأوروبي بـ«العاجز»، ووصفت قراره بـ«المضحك». ويتابع البيان أن «القوات المسلحة لن تتراجع عن الإرهابيين الذين ترعاهم الولايات المتحدة وبريطانيا والكيان الصهيوني». وأضاف: «في المستقبل القريب فإن الحكومة المُعادية ستدرك إنها ارتكبت مرة أخرى خطأ في الحسابات».
واتهم البيان القوى الغربية بالضلوع في احتجاجات واسعة مناهضة للمؤسسة الحاكمة هزّت البلاد منذ منتصف سبتمبر (أيلول) بعد وفاة الشابة الكردية مهسا أميني في مقر للشرطة إثر اعتقالها بدعوى «سوء الحجاب».
> نقاط من القرار الأوروبي
• إدانة بأشد العبارات لإعدام 4 محتجّين.
• المطالبة بوقف فوري وغير مشروط لأية خطط لتنفيذ عمليات الإعدام.
• الإطلاق الفوري لجميع المعتقلين في الاحتجاجات ومن حكم عليهم بالإعدام.
• التضامن مع الشباب الإيراني بما في ذلك الأقليات.
• إدانة لاستخدام القوة على نطاق واسع ووحشي ومتعمد لقمع المتظاهرين.
• يدعو النظامَ الإيراني إلى السماح بإجراء تحقيق دولي.
• يطالب المجتمع الدولي بالضغط على السلطات لوقف إعدام المتظاهرين.
• قلق إزاء اعتقال أكثر من 80 إعلامياً.
• يحث السلطات الإيرانية على الإفراج الفوري عن جميع مواطني الاتحاد الأوروبي.
• توسيع عقوبات منتهكي حقوق الإنسان بما يشمل المرشد علي خامنئي والرئيس إبراهيم رئيسي.
• ترحيب بالتحضير الجاري في بريطانيا لإدراج «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب.
• المطالبة بإضافة «الحرس الثوري» وميليشيا الباسيج وفيلق القدس على قائمة الإرهاب.
• حظر جميع أنشطة «الحرس الثوري» بما في ذلك الأعمال والأنشطة التجارية.
• إدانة هجوم «الحرس الثوري» على إقليم كردستان.
• تعزيز الدعم الملموس للتطلعات الديمقراطية لشعب إيران.
• يحث السلطات الإيرانية على السماح لمراقبين مستقلين من سفارات أوروبية.
• تمكين الإيرانيين من الوصول إلى الإنترنت المجاني.
• توسيع نطاق الإجراءات التقييدية في ضوء تقديم إيران مسيَّرات وصواريخ لروسيا.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

مجلس الأمن يعقد الجمعة جلسة مغلقة بشأن إيران بطلب من روسيا

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يعقد الجمعة جلسة مغلقة بشأن إيران بطلب من روسيا

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

يعقد مجلس الأمن الدولي، الجمعة، جلسة مشاورات مغلقة بشأن الحرب في الشرق الأوسط بطلب من روسيا، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في موسكو، مع قرب دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران شهرها الثاني.

ونقلت وكالة «تاس» الرسمية عن يفغيني أوسبينسكي، المتحدث باسم المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، قوله إن «روسيا الاتحادية طلبت عقد مشاورات مغلقة في مجلس الأمن الدولي بسبب استمرار الضربات على البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك المنشآت التعليمية والصحية».

وحددت واشنطن التي تتولى الرئاسة الدولية للمجلس هذا الشهر، موعد الجلسة عند العاشرة صباحاً بتوقيت نيويورك (14:00 ت غ)، بحسب الوكالة.

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دمر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

واندلعت الحرب بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط). وتردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو الدولة العبرية والعديد من دول المنطقة، قائلة إنها تستهدف مصالح وقواعد مرتبطة بالولايات المتحدة. إلا أن هذه الضربات طالت كذلك أهدافاً مدنية وعدداً من منشآت الطاقة.

كما أغلقت طهران عملياً مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة لا سيّما النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

ومن المقرر أن يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، جلسة منفصلة الجمعة في جنيف، تركّز على الضربة التي تعرضت لها مدرسة في مدينة ميناب بجنوب إيران في اليوم الأول للهجوم.

واتهمت إيران إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف خلف الضربة التي تقول إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 150 شخصاً معظمهم من الأطفال. ونفت الدولة العبرية أي علم أو ضلوع لها، بينما أعلنت واشنطن فتح تحقيق.

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة نتيجة خطأ في تحديد الهدف حسبما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.


مسؤولان أميركيان: أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق زودت إيران بمعدات

رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)
رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)
TT

مسؤولان أميركيان: أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق زودت إيران بمعدات

رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)
رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)

قال مسؤولان كبيران في الإدارة الأميركية، أمس (الخميس)، إن «سي إم آي سي»، أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في الصين، أرسلت معدات لتصنيع الرقائق إلى الجيش الإيراني، مما يثير تساؤلات حول موقف بكين من الصراع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران الذي بدأ منذ شهر.

وذكر أحد المسؤولين أن الشركة الصينية، التي فرضت عليها واشنطن عقوبات شديدة بسبب علاقاتها المشتبه بها بالجيش الصيني، بدأت إرسال الأدوات إلى إيران منذ نحو عام وأنه «ليس لدينا أي سبب للاعتقاد بأن هذا قد توقف».

وأضاف المسؤول أن التعاون «تضمن على الأرجح تدريباً فنياً على تكنولوجيا أشباه الموصلات التابعة لشركة سي إم آي سي».

الرقائق الإلكترونية (أ.ف.ب)

وطلب المسؤولان عدم كشف اسميهما من أجل التحدث عن معلومات حكومية أميركية لم يسبق كشفها. ولم يحددا ما إذا كانت الأدوات أميركية المنشأ، وهو ما من شأنه أن يجعل شحنها إلى إيران انتهاكاً للعقوبات الأميركية.

وتقول الحكومة الصينية إنها تجري تعاملات تجارية عادية مع إيران. ونفت «سي إم آي سي» ما يقال عن وجود صلات لها بالمجمع الصناعي العسكري الصيني. وأُدرجت الشركة في قائمة سوداء تجارية في عام 2020 تحد من وصولها إلى الصادرات الأميركية.

ولم تعلن الصين موقفها حيال الصراع الدائر في الشرق الأوسط. ودعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي هذا الأسبوع الأطراف إلى اغتنام كل الفرص لبدء محادثات السلام في أقرب وقت ممكن.

وتهدد هذه التقارير بتصعيد التوتر بين واشنطن وبكين في خضم حرب إيران في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى التضييق على صناعة الرقائق المتطورة في الصين.

وأفادت «رويترز»، الشهر الماضي، بأن إيران على وشك إبرام صفقة مع الصين لشراء صواريخ كروز مضادة للسفن وتزامن هذا مع نشر الولايات المتحدة قوة بحرية ضخمة بالقرب من الساحل الإيراني قبل شن الضربات على طهران.

ولم يتضح بعد الدور الذي لعبته أدوات تصنيع الرقائق، إن وجد، في رد إيران على الحرب ضدها.

وقال أحد المسؤولين إن الأدوات تلقاها «المجمع الصناعي العسكري» الإيراني ويمكن استخدامها في أي أجهزة إلكترونية تتطلب رقائق.


رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
TT

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الخارجية العراقية في بيان رسمي، أمس (الخميس)، رفض الحكومة القاطع لأي اعتداء أو استهداف يطال دول الخليج والأردن، مشددة على أن استقرار المنطقة مصلحة مشتركة للجميع.

وقالت الوزارة إن العراق يجدد التزامه سياسة التوازن وبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع الدول العربية، مؤكدة أن أمن هذه الدول جزء لا يتجزأ من أمن العراق.

وأشارت إلى اتخاذ إجراءات للتعامل مع التحديّات الأمنية، والاستعداد لتلقّي معلومات حول أي استهداف ينطلق من أراضي العراق ومعالجته سريعاً.

وكانت دول خليجية والأردن أدانت هجمات فصائل عراقية موالية لإيران.

كذلك، حذَّر العراق والأردن، من تداعيات الحرب، وأكدا ضرورة وقف القتال وتعزيز التنسيق وضمان حرية الملاحة الدولية وحماية الاستقرار الإقليمي والدولي والحد من انعكاساتها الاقتصادية والأمنية على المنطقة.