مليونا متظاهر في مدن فرنسا

تعبئة نقابية وحزبية ناجحة احتجاجاً على خطة الحكومة لتعديل قانون التقاعد

شرطيان يجران متظاهرا على الأرض خلال الاحتجاجات في باريس أمس (أ.ب)
شرطيان يجران متظاهرا على الأرض خلال الاحتجاجات في باريس أمس (أ.ب)
TT

مليونا متظاهر في مدن فرنسا

شرطيان يجران متظاهرا على الأرض خلال الاحتجاجات في باريس أمس (أ.ب)
شرطيان يجران متظاهرا على الأرض خلال الاحتجاجات في باريس أمس (أ.ب)

نجحت النقابات الفرنسية والأحزاب اليسارية المعارضة في رهانها على الدفع إلى تعبئة واسعة ضد خطة الحكومة لتعديل قانون التقاعد.
فقد أعلن الأمين العام لنقابة الكونفدرالية العامة للعمل فيليب ماتينيز أن «أكثر من مليونين» شاركوا في المظاهرات التي جرت أمس في باريس وفي أكثر من 200 مدينة كبيرة ومتوسطة وصغيرة، وأن المظاهرة التي شهدتها العاصمة جمعت ما يزيد على 400 ألف شخص، وذلك رفضاً للخطة الحكومية.
ولم تشذ مظاهرات الأمس عن «التقليد»، إذ حصلت مناوشات واشتباكات بين مجموعات مندسة في المظاهرات في باريس وليون ورين، ما أسفر عن أضرار بالمنشآت تنسب عادة للمجموعات المتطرفة يميناً ويساراً، وأبرزها مجموع «بلاك بلوك» اليسارية الفوضوية التي تسمى هكذا لأن أعضاءها يرتدون الزي الأسود.
كذلك من الأمور التقليدية أن تتفاوت الأرقام بين تلك التي تقدمها النقابات والأخرى الصادرة عن وزارة الداخلية. وحتى كتابة هذه السطور، لم تكن الوزارة المعنية قد أذاعت أرقامها التي عادة لا تصل إلى نصف أرقام النقابات.
لكن مهما يكن الاختلاف في الأرقام، فمن الثابت أن الدعوة النقابية والحزبية لاقت صدىً إيجابياً من المواطنين فيما ارتفاع أسعار الطاقة على اختلاف أنواعها والمواد الغذائية والخدمات مقروناً بنسبة غلاء لم تعرفها فرنسا منذ أربعين عاماً، كل ذلك يوفر التربة الخصبة لأوسع مشاركة احتجاجية.
بيد أنه إذا كانت النقابات الفرنسية الثماني التي دعت إلى مظاهرات حاشدة وإضرابات شاملة تعول على تعبئتها من أجل دفع الرئيس إيمانويل ماكرون وحكومته إلى تجميد أو سحب خطة تعديل قانون التقاعد، فإن الرد جاء عليها من برشلونة ومن ماكرون شخصياً الذي كان في العاصمة الكاتالونية للتوقيع على «معاهدة الصداقة والتعاون» مع إسبانيا.
فقد أكد الرئيس الفرنسي أن السلطة التنفيذية ستواصل السير بمشروعها الإصلاحي «بكل ثبات»، ما يؤشر على صراع يرجح أن يكون طويلاً بينه وبين النقابات وأحزاب اليسار والخضر وحزب اليمين المتطرف «التجمع الوطني» الذي لم يشارك محازبوه وأنصاره في المظاهرات، لكن نوابه عازمون على محاربة المشروع الحكومي داخل البرلمان.
وفيما تبين استطلاعات الرأي أن نسبة مرتفعة من الفرنسيين تعارض الخطط الحكومية، فإن المظاهرات الحافلة التي شهدتها العاصمة وغالبية المدن الكبيرة والمتوسطة، تبين ميدانياً مدى الرفض لخطة الحكومة التي تريد رفع سن التقاعد من 62 عاماً كما هو حاليا إلى 64 عاماً.
يضاف إلى ما سبق أن ماكرون اعتبر أمس أن الفرنسيين «وافقوا» على إصلاح قانون التقاعد عندما اختاروه رئيساً للجمهورية لولاية جديدة في شهر أبريل (نيسان) من العام الماضي باعتبار أن القانون الإصلاحي كان منصوصاً عليه في برنامجه الانتخابي.
غير أن حجة ماكرون لا تستقيم، إذ اعترف شخصياً ليلة فوزه بالانتخابات بأن الكثير من الناخبين، خصوصاً ناخبو اليسار، صوتوا له ليس تبنياً لبرنامجه الانتخابي، ولكن لمنع منافسته مارين لوبن من الوصول إلى قصر الإليزيه.
وتجدر الإشارة إلى أنه سعى، في ولايته الأولى، وزمن رئاسة إدوار فيليب للحكومة، لتغيير قانون التقاعد ما أدخل فرنسا لشهور طويلة في دوامة المظاهرات والإضرابات. وعمدت الحكومة وقتها لتجميد مشروعها ثم سحبه بسبب وصول جائحة كوفيد 19.
وما تتخوف منه السلطات أن تتواصل الحركة الاحتجاجية ومعها الإضرابات إما المتواصلة أو المتقطعة، ما سينعكس سلباً على الحياة الاقتصادية وعلى المناخ الاجتماعي.
وأكثر من ذلك، فإن الخوف الأكبر أن تتراكم المطالب وتتداخل فيما بينها ما يمكن أن يفضي إلى حراك شامل يذكر بما عرفته فرنسا في حراك «السترات الصفراء».
وغاب زعيم حزب «فرنسا المتمردة» والمرشح الرئاسي السابق جان لوك ميلونشون عن مظاهرة باريس ليشارك في المظاهرة الكبيرة التي حصلت في مدينة مرسيليا التي كان نائبا عنها في الدورة البرلمانية السابقة. ومن هناك، أكد ميلونشون أنه «لا أحد يأخذ في الاعتبار الحجج التي تقدمها الحكومة لتبرير خطتها الإصلاحية»، مضيفاً أن السلطة «خسرت معركة الرأي العام وهذه أولى خسائرها».
ومن جانبها، اعتبرت رئيسة حزب الخضر، مارين توندوليه، لدى مشاركتها في المظاهرة الباريسية، أن ما يحصل في فرنسا «ليس فقط من أجل الدفاع عن النظام التقاعدي بل إنه يعني بداية النهاية للماكرونية».
وشارك في المظاهرة الباريسية كافة قادة أحزاب اليسار والخضر.
وفي هذا السياق، طالب أمين عام الحزب الشيوعي فابيان روسيل بسحب المشروع الحكومي وطرحه على الاستفتاء الشعبي. وتحدى الحكومة قائلاً: «إذا كانت هذه الأخيرة واثقة من أن مشروعها عادل وجيد فلماذا لا تطرحه على الاستفتاء الشعبي؟».
وأمس، بينت المظاهرة الجرارة التي جرت في باريس بدءاً من الساعة الثانية بعد الظهر والتي انطلقت من ساحة «لا ريبوبليك» باتجاه ساحة «لا ناسيون»، أن التعبئة النقابية والحزبية تخطت المتوقع منها.
كذلك، عكست الرفض الواسع لخطة الحكومة رغم أن كثيرين يعتبرون أن فرنسا بحاجة إلى إعادة نظر بقانون التقاعد حيث إن سن التقاعد فيها يقف عند الـ62 عاماً وهو الأدنى في أوروبا.
وحمل المتظاهرون في باريس والمدن الأخرى أعلامهم النقابية ويافطاتهم التي تطالب الحكومة بوأد خطتها الإصلاحية التي يعدونها تراجعاً للمكتسبات الاقتصادية والاجتماعية.
وإلى جانب باريس، فإن أهم المظاهرات سارت في المدن الرئيسية، مثل مرسيليا وليون وليل وبوردو ورين وتولوز وغيرها. وكان ينتظر مساء أن يجتمع قادة النقابات الثمانية لتقرير الخطوة اللاحقة على صعيدي التظاهر والإضرابات التي شملت قطاعات النقل بمختلف أنواعه والطاقة الكهربائية والمشتقات النفطية (إنتاجاً وتوزيعاً) والتعليم والصحة والوظيفة العمومية...
النقل القطاع الأكثر تضرراً
وكما في كل احتجاج ترافقه الإضرابات، فإن قطاع النقل في باريس والضواحي (المترو وقطارات الضواحي السريعة) وكذلك قطارات الشركة الوطنية لسكة الحديد كان الأكثر تأثرا بالإضراب. وتجمهر المسافرون على أرصفة المحطات يترقبون وصول قطار أو حافلة مترو، ما أدى غالبا إلى تدافع وإلى اختيار كثيرين السير على الأقدام للوصول إلى مراكز عملهم.
فمنذ الصباح الباكر، خلت العديد من محطات المترو من العربات، فيما سعت الشركة الوطنية إلى إعلام المسافرين ساعة بساعة بحالة النقل الذي توفره.
وستظهر منذ صباح اليوم مؤشرات على مدى استمرار الإضرابات في بعض القطاعات وأبرزها قطاع الطاقة. ومنذ ما قبل حلول «الخميس الأسود»، شددت الحكومة على ضرورة الابتعاد عن «شل البلاد». وهذا ما دعا إليه ماكرون ورئيسة الحكومة إليزابيث بورن التي بقيت في باريس ولم تشارك في القمة الفرنسية - الإسبانية لمتابعة الوضع ميدانياً. بيد أن التعبئة الناجحة تبين أن هذه الدعوة لم تلق آذانا صاغية.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
TT

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

وأدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (إف إس بي).

ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل شارك في أنشطة قوّضت أمن إستونيا منذ عام 2016 وحتى اعتقاله العام الماضي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المدعون إن الرجل زود جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي بمعلومات عن وكالات إنفاذ القانون والأمن، وكذلك المنشآت الوطنية للدفاع، عبر قنوات اتصال إلكترونية وأثناء لقاءات شخصية مع عملاء الجهاز في روسيا.

كما تردد أيضاً أنه قد قدم معلومات عن أفراد يمكن تجنيدهم للتعاون السري بما يخدم مصالح روسيا.

ويتردد أن المتهم شارك في أعمال تخريب وساعد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي في ترتيب محاولة هروب إلى روسيا لشخص كان محتجزاً في إستونيا ومطلوباً من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). ولا يزال بالإمكان استئناف الحكم.


بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
TT

بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)

انسحب الملياردير الأميركي بيل غيتس من قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، قبل ساعات من ​إلقاء كلمته فيها، اليوم الخميس، وسط زيادة التدقيق في علاقاته مع رجل الأعمال الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني.

وفقاً لـ«رويترز»، كان الانسحاب المفاجئ للمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ‌بمثابة ضربة جديدة لفعالية ‌مهمة شابها، بالفعل، ​قصور ‌تنظيمي ⁠وخلافٌ ​بشأن الروبوتات وشكاوى ⁠من فوضى مرورية.

واستقطبت القمة، التي استمرت ستة أيام، تعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند، منها خطة بقيمة 110 مليارات دولار أعلنت عنها شركة «ريلاينس إندستريز»، ⁠اليوم. كما وقّعت مجموعة تاتا ‌الهندية اتفاقية ‌شراكة مع «أوبن إيه آي».

يأتي ​انسحاب غيتس عقب ‌نشر وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، رسائل ‌بريد إلكتروني تضمنت مراسلات بين إبستين وموظفين من مؤسسة غيتس.

وقالت المؤسسة إن غيتس انسحب من إلقاء كلمته؛ «لضمان بقاء التركيز منصبّاً ‌على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي». وكانت المؤسسة قد نفت، قبل أيام ⁠قليلة، ⁠شائعات غيابه وأكدت حضوره.

وتحدّث أنكور فورا، رئيس مكاتب المؤسسة في أفريقيا والهند، بدلاً من جيتس.

ولم يردَّ ممثل المنظمة الخيرية، التي أسسها غيتس في 2000 مع زوجته في تلك الفترة، على طلب «رويترز» للتعقيب بشأن ما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بالتدقيق في ملفات إبستين.

وقال غيتس إن علاقته مع إبستين اقتصرت ​على مناقشات ​متعلقة بالأعمال الخيرية، وإنه أخطأ عندما التقى به.


فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)

حضّت باريس، الخميس، واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للتفاوض، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو «السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنشر الولايات المتحدة قوة بحرية وجوية كبيرة في الشرق الأوسط بالتوازي مع تلويحها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو: «نتابع ما يحدث ساعة بساعة» حول إيران، موضحاً أن باريس «على اتصال دائم خصوصاً مع السلطات الأميركية».

وأضاف: «نقول للأطراف المعنية إن الأولوية يجب أن تكون للتفاوض؛ لأنه السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».

كما أكد مجدداً أن فرنسا تعتقد أن تغيير النظام لا يمكن أن يحدث من خلال التدخل الخارجي.

يأتي ذلك فيما دافعت إيران، الخميس، عن حقّها في تخصيب اليورانيوم، غداة تحذير من الولايات المتحدة التي رأت أنّ هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة إلى طهران التي تخوض معها مفاوضات غير مباشرة ترمي للتوصل إلى اتفاق.