لا تقدم معلناً في حل الخلافات بين واشنطن وأنقرة

أبرزها غزو روسيا لأوكرانيا وعضوية فنلندا والسويد في «الناتو»

وزيرا خارجية أميركا وتركيا مع وفدي البلدين خلال اجتماع في واشنطن أول من أمس (أ.ف.ب)
وزيرا خارجية أميركا وتركيا مع وفدي البلدين خلال اجتماع في واشنطن أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

لا تقدم معلناً في حل الخلافات بين واشنطن وأنقرة

وزيرا خارجية أميركا وتركيا مع وفدي البلدين خلال اجتماع في واشنطن أول من أمس (أ.ف.ب)
وزيرا خارجية أميركا وتركيا مع وفدي البلدين خلال اجتماع في واشنطن أول من أمس (أ.ف.ب)

سعى وزيرا الخارجية؛ الأميركي أنتوني بلينكن، والتركي مولود جاويش أوغلو، إلى تنحية الخلافات التي أدت إلى توتير العلاقات بين بلديهما، خلال السنوات الماضية، لكنهما لم يتمكنا من إحراز تقدم معلن في تسوية التباينات الكبيرة بين الولايات المتحدة وتركيا حيال غزو روسيا لأوكرانيا وانضمام كل من فنلندا والسويد إلى حلف شمال الأطلسي «الناتو».
وقام جاويش أوغلو بزيارة تُعدّ نادرة لواشنطن من مسؤول تركي رفيع، في وقت حافظت فيه إدارة الرئيس جو بايدن على مسافة من تركيا بسبب ما تَعدُّه «توجهات وسياسات استبدادية متزايدة» عند الرئيس رجب طيب إردوغان.
وعقد الوزيران اجتماعات، الأربعاء؛ أملاً في سد الفجوات، لكن لم يكن هناك أي مؤشر فوري على ذلك، على الرغم من أن كلاً منهما أشاد بالشراكة بين بلديهما، وعرضا التعاون في شأن أوكرانيا.
ونوّه بلينكن، على وجه الخصوص، بقيادة تركيا في توقيع صفقة مع روسيا لنقل الحبوب الأوكرانية، لكن في تصريحات موجزة قبل اجتماعهما، لم يُشر أي من الوزيرين تحديداً إلى خلافاتهما حيال انضمام فنلندا والسويد إلى «الناتو»، وهذا ما منعه الأتراك حتى الآن على الرغم من الدعم القوي من الولايات المتحدة والحلفاء الآخرين. ويحتاج انضمام أي دولة للتحالف العسكري الغربي إلى موافقة كل الدول الـ30 الأعضاء.
وتطالب تركيا السويد ببذل المزيد من الجهد لكبح الجماعات الكردية التي تعتبرها أنقرة تهديداً لأمنها قبل الموافقة على توسيع التحالف.
وقال بلينكين: «نحن حلفاء وشركاء مقرَّبون، هذا لا يعني أنه ليس لدينا اختلافات، ولكن عندما تكون لدينا خلافات، وعلى وجه التحديد لأننا حلفاء وشركاء، فإننا نعمل من خلالهم بهذه الروحية».
ولم يُشر جاويش أوغلو إلى فنلندا والسويد، في تعليقاته، لكنه أكد الأهمية التي تُوليها تركيا للفوز بموافقة الولايات المتحدة على شراء مقاتلات «إف 16» المتقدمة، وهو أمر تدعمه إدارة الرئيس جو بايدن، لكنه يواجه معارضة كبيرة من «الكونغرس».
ووصف وزير الخارجية التركي صفقة «إف 16» بأنها «موضوع مهم» في التعاون الدفاعي بين الولايات المتحدة وتركيا، مضيفاً أن «هذا لا يتعلق فحسب بتركيا، ولكن أيضاً بحلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة أيضاً، لذلك نتوقع الموافقة بما يتمشى مع مصلحتنا الاستراتيجية المشتركة».
وأصدر الوزيران بياناً مشتركاً، بعد الاجتماع، قالا فيه إنهما «ناقشا تعزيز الشراكة الدفاعية بين الولايات المتحدة وتركيا، بما في ذلك تحديث أسطول إف 16 التركي»، بالإضافة إلى تأكيد التزامهما المتبادل بتوسيع «الناتو» ليشمل المتقدمين المؤهلين. واتفقا على مواصلة انخراطهما في إطار آلية استراتيجية لمراجعة التقدم والحفاظ على الزخم في «أجندتهما الثنائية الإيجابية». وأطلقت هذه الآلية في أبريل (نيسان) الماضي بعد اجتماع بين الرئيسين بايدن وإردوغان على هامش قمة مجموعة العشرين.
وحتى الآن، التقى كبار الدبلوماسيين 4 مرات كجزء من الآلية. وعلى الرغم من أن البيان أفاد بأن الجانبين حريصان على «تعزيز التنسيق والتضامن مع الناتو في مواجهة التهديدات والتحديات الحالية»، فإنه لم يُشر إلى حل أي من هذه القضايا.
ولا تزال تركيا، التي تقع على مفترق طرق بين الشرق والغرب، ذات أهمية استراتيجية للولايات المتحدة. وكما أشار بلينكن، كانت تركيا أساسية للاتفاق بين روسيا وأوكرانيا الذي سمح بنقل ملايين الأطنان من الحبوب الأوكرانية إلى الأسواق العالمية ، وتجنب أزمة الغذاء خلال الحرب.
ومع ذلك يجد حلفاء «الناتو» أنفسهم في كثير من الأحيان على خلاف مع تركيا حول عدد من القضايا، علماً بأن أكبر الخلافات تركز حول شراء أنقرة أنظمة صواريخ روسية الصنع من طراز «إس 400» وحول دعم الغرب للمسلَّحين الأكراد في سوريا.
وأدى استحواذ تركيا على نظام «إس 400» للدفاع الجوي عام 2017 إلى فرض عقوبات وإلى إخراج تركيا من برنامج تطوير الجيل التالي من طائرات «إف 35» المقاتلة. ومنذ تلك الخسارة تحاول أنقرة تحديث أسطولها بمقاتلات «إف 16».
وأعادت الحرب في أوكرانيا قلق الولايات المتحدة بشأن علاقة أنقرة الحميمة مع «الكرملين». وعلى الرغم من أن علاقات تركيا مع روسيا حققت اختراقات مثل صفقة الحبوب ومقايضة الأسرى، فإن الولايات المتحدة قلقة من خرق العقوبات مع ارتفاع مستويات التجارة التركية الروسية خلال العام الماضي. كما أن تباطؤ أنقرة في المصادقة على طلبي السويد وفنلندا للانضمام إلى «الناتو» زاد من الخلاف.
وتسببت محاولات تركيا الأخيرة للتقارب مع سوريا بعد عقد من العداء المرير، في قطيعة أخرى مع الولايات المتحدة، بعد اجتماع لوزيري الدفاع السوري والتركي في موسكو، الشهر الماضي. وكررت وزارة الخارجية الأميركية معارضتها لتطبيع العلاقات مع دمشق.
كما حذر الجيش الأميركي من أن أية عملية تركية تهدد «وحدات حماية الشعب» الكردية في شمال سوريا، يمكن أن تزعزع استقرار المنطقة وتعيد إحياء «داعش».


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


الرئيس الإيراني يطالب بضمانات وتعويضات لإنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

الرئيس الإيراني يطالب بضمانات وتعويضات لإنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

حدّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، شروطاً لإنهاء الحرب على بلاده، قائلاً إن الطريقة الوحيدة لوقف القتال تتمثل في تقديم ضمانات دولية تكفل إنهاءً دائماً لجميع الهجمات.

ودعا بزشكيان أيضاً إلى دفع تعويضات، مشيراً إلى ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران، من دون أن يحدد طبيعة هذه الحقوق.

ويرى مراقبون للسياسة الداخلية الإيرانية أن حديثه قد يشير إلى مسألة تعيين زعيم أعلى جديد، والحاجة إلى اعتراف دولي به.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه «غير راضٍ» عن تعيين مجتبى خامنئي زعيماً دينياً جديداً خلفاً لوالده، مضيفاً أن الزعيم الجديد ينبغي أن يتوقع «صعوبات كبيرة».

وأضاف ترمب: «لا أعتقد أنه يستطيع العيش في سلام»، من دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.


بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
TT

بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)

كشفت بعثة أممية لتقصي الحقائق حول إيران أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط ستفاقم على الأرجح القمع المؤسسي للإيرانيين.

وجاء في تقرير لـ«بعثة تقصي الحقائق المستقلة بشأن الوضع في إيران» التابعة للأمم المتحدة أن المدنيين في البلاد عالقون بين مطرقة استمرار الأعمال العدائية المسلّحة وسندان قمع بلغ مستويات غير مسبوقة، قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

واعتبرت البعثة أن تفاقم أزمة حقوق الإنسان في إيران «من المرجح أن يزداد في أعقاب الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران والضربات الانتقامية التي تشنها إيران في مختلف أنحاء المنطقة».

وأشارت إلى أنها توصّلت في الأشهر الـ11 الماضية إلى تحديد «نمط واضح يرتبط بشكل مباشر بما نشهده اليوم في إيران».

وقالت البعثة إن «حماية المدنيين، بمَن فيهم المحتجزون، تصبح محفوفة بالمخاطر بشكل كبير خلال النزاع المسلّح، وبعده يشتد القمع الذي تمارسه الدولة، لا سيما حينما يتم قطع الاتصالات والإنترنت، كما يحدث حالياً».

وتتولى البعثة التي تضم ثلاثة أعضاء، جمع الأدلة على انتهاكات الحقوق في إيران وتوثيقها.

وتم تشكيل البعثة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 في أعقاب حملة قمع لموجة من الاحتجاجات على خلفية وفاة الشابة مهسا أميني.

وفي 28 فبراير (شباط)، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل الموجة الأولى من الهجمات في حرب شهدت استهداف إيران أهدافاً في دول عدة.

وجاء في التقرير: «لقد تفاقم وضع حقوق الإنسان في إيران بشكل حاد جراء الغارات الجوية الأميركية - الإسرائيلية منذ 28 فبراير».

وتابعت البعثة أن «الشعب الإيراني عالق الآن بين مطرقة حملة عسكرية واسعة النطاق قد تستمر لأسابيع أو لأشهر، وسندان حكومة ذات سجل طويل من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وذلك بعدما خرج للتو من حملة قمع عنيفة أعقبت الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول)».

ودعت البعثة كل الأطراف إلى الوقف الفوري للهجمات للحؤول دون إلحاق مزيد من الأذى بالمدنيين في إيران، وعلى نحو أوسع في المنطقة.

الأربعاء، سلّمت البعثة أحدث تقاريرها إلى المجلس عن الفترة الممتدة من أبريل (نيسان) 2025 حتى 18 فبراير من العام الحالي.

وقالت إن الأنماط الراسخة للقمع الذي تقوده الدولة لم تَستمر فحسب، بل تطوّرت وتعزّزت، لا سيما عقب تصاعد موجة الاحتجاجات على مستوى البلاد اعتباراً من 28 ديسمبر.

واتّهمت البعثة قوات الأمن باستخدام «مفرط للقوة الفتاكة، بما في ذلك استعمال بنادق هجومية ورشاشات ثقيلة، ما أوقع عدداً هائلاً من القتلى والجرحى».

وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) 2025، «وفيما يتّصل بالهجوم على مجمّع سجن إيوين، خلصت البعثة إلى أن إسرائيل ارتكبت جريمة حرب تمثّلت بتعمد شن هجمات ضد هدف مدني»، وفق ما جاء في التقرير الذي أشار إلى مقتل نحو 80 شخصاً.

وخلصت البعثة إلى أن «العديد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها إيران ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، من قتل وحبس وتعذيب وعنف جنسي واضطهاد على أساس النوع الاجتماعي، وإخفاء قسري وغيرها من الأفعال غير الإنسانية».

وقالت إن هذه الانتهاكات ارتُكبت «في إطار هجوم واسع النطاق ومنهجي» ضد مدنيين.


سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
TT

سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)

أعلنت السلطات السويسرية إغلاق سفارتها في طهران مؤقتا بسبب «تزايد المخاطر الأمنية».

وتتولى سويسرا منذ عقود أيضا تمثيل المصالح الأميركية في إيران. وقالت السفارة الأميركية في برن في بيان، إن الحكومة الأميركية «تحترم قرار الحكومة السويسرية" وهي «ممتنة بشدة لتفاني السفارة وموظفيها».

وأضاف البيان أن عملهم «لا يزال أساسيا لحماية المصالح الأميركية ودعم المواطنين الأميركيين».

وأوضحت الحكومة السويسرية أنها ستواصل، بالتشاور مع الدول المعنية، «الحفاظ على قناة اتصال مفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران».

وغادر السفير السويسري في طهران وخمسة من الموظفين إيران برا يوم الأربعاء، وبحسب الحكومة السويسرية «سيعودون إلى طهران بمجرد أن يسمح الوضع بذلك».

وكانت الحكومة السويسرية ذكرت قبل نحو أسبوع أن السفارة تضم ستة موظفين سويسريين و18 موظفا محليا.

وكان أربعة مواطنين سويسريين قد غادروا البلاد بالفعل في الثالث من مارس (آذار).

وتعمل سويسرا كقوة راعية للمصالح الأميركية في إيران، إذ تمثل مصالح الولايات المتحدة هناك منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.

وفي هذا الدور، تنقل الرسائل بين البلدين وتساعد المواطنين الأميركيين عند الضرورة.