«أسعار الأراضي» تصعد بمؤشر العقار السعودي 1.6%

إقامة 22 مزاداً علنياً لبيع 50 عقاراً في مناطق المملكة

يشهد قطاع العقار تحولات على صعيد التنظيمات والتشريعات لتطويره ورفع جودة العمل في أنشطته (الشرق الأوسط)
يشهد قطاع العقار تحولات على صعيد التنظيمات والتشريعات لتطويره ورفع جودة العمل في أنشطته (الشرق الأوسط)
TT

«أسعار الأراضي» تصعد بمؤشر العقار السعودي 1.6%

يشهد قطاع العقار تحولات على صعيد التنظيمات والتشريعات لتطويره ورفع جودة العمل في أنشطته (الشرق الأوسط)
يشهد قطاع العقار تحولات على صعيد التنظيمات والتشريعات لتطويره ورفع جودة العمل في أنشطته (الشرق الأوسط)

شهد مؤشر الرقم القياسي العام لأسعار العقارات خلال الربع الرابع من العام الماضي ارتفاعاً بنسبة 1.6% مقارنةً بذات الفترة من 2021. ويُعزى ذلك إلى زيادة أسعار العقارات السكنية 2.6%.
وتسببت أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى، إلى جانب الأغذية والمشروبات، مؤخراً، في ارتفاع مؤشر الرقم القياسي لأسعار المستهلك في السعودية، خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بنسبة 3.3%، قياساً بنظيره من العام الماضي.
ووفقاً لتقرير أخير صادر من الهيئة العامة للإحصاء اليوم (الخميس)، فقد كان ارتفاع أسعار الأراضي السكنية المؤثر الأكبر في ارتفاع أسعار العقارات في الربع الرابع 2022 مقارنةً بنفس الفترة من العام قبل السابق، إذ سجل القطاع السكني زيادة 2.6%، حيث ارتفعت أسعار قطع الأراضي 2.7%، مبيناً أنه نظراً لثقل القطاع السكني فقد كان له تأثير كبير في ارتفاع المؤشر العام.
وعن العقارات السكنية الأخرى، أشارت النشرة الصادرة من الهيئة إلى ارتفاع أسعار كلٍّ من الفيلات 1.7% والشقق بنسبة 2.2%، فيما انخفضت أسعار البيوت 0.4%، واستقرت أسعار العمائر السكنية ولم تسجل أي تغير نسبي يُذكر.

22 مزاد علنياً
من جانب آخر، أعلن مركز الإسناد والتصفية «إنفاذ» إقامة 22 مزاداً علنياً تتنوع ما بين مزادات حضورية وإلكترونية؛ لبيع ما يتجاوز 50 عقاراً في مختلف مناطق المملكة إضافةً إلى مزادات المنقولات المتنوعة، وذلك في الفترة ما بين 23 و26 يناير (كانون الثاني) الجاري.
ووفق بيان صادر أمس، تتنوع العقارات ما بين أراضٍ تجارية وسكنية وزراعية وفيلات وعمائر واستراحات ومبانٍ والمنقولات من الفولاذ والبلوك، وتبدأ المزادات بمزاد «فرصة شرقية» الحضوري الذي يقام على 10 عقارات بالمنطقة الشرقية، ثم مزاد «مصنع بلوك» في المدينة المنورة والذي يقام على مواد ومعدات بناء، ومزاد «المنار» الإلكتروني الذي يقام على عقارين بمحافظة جدة، ومزاد «هجر» الإلكتروني الذي يقام على 12 عقاراً بالمنطقة الشرقية، و«المزاد الفولاذي» الذي يقام على عدد من الأبواب والمعادن الفولاذية بمدينة الرياض، ومزاد «الريم» الإلكتروني الذي يقام على 6 عقارات بمدينة حائل، ومزاد «سهم مكة والطائف» الذي يقام على 13 عقاراً بمنطقتي مكة والطائف، ومزاد «دكه» الذي يقام على 5 عقارات بمكة المكرمة، ومزاد «تاج الرياض» الذي يقام على 6 عقارات بمدينة الرياض، وللراغبين بالاطلاع على المزيد من التفاصيل وشروط المشاركة في المزادات يمكن الاطلاع موقع «إنفاذ».
ومعلوم أن مركز الإسناد والتصفية «إنفاذ» يعدّ مركزاً حكومياً مستقلاً، ومن مبادرات برنامج التحول الوطني ضمن «رؤية المملكة 2030»؛ يعمل على إسناد أنشطة التصفية والبيع للمنشآت المختصّة فنياً من القطاع الخاص، والإشراف على تصفية الأصول من العقارات والمنقولات أو التركات التي تسندها إليه الجهات القضائية والقطاع الخاص والأفراد، وذلك بما يسهم في تسريع استيفاء الحقوق وتحقيق رضا المستفيدين.

المسكن المثالي
إلى ذلك، حصدت أربعُ شركات جوائز مبادرة المسكن المثالي بالمدن الصناعية والمناطق الاقتصادية الخاصة، وهي إحدى مبادرات وزارة الصناعة والثروة المعدنية بالبرنامج الوطني لتطوير السكن الجماعي للأفراد.
وأوضحت الوزارة أن عدد المرشحين الذين جرى تقييمهم لجائزة المسكن المثالي حتى نهاية الربع الرابع لعام 2022م، بلغ 55 مرشحاً، فيما وصل إجمالي عدد المساكن بالمدن الصناعية والمناطق الاقتصادية الخاصة إلى 628 مسكناً.
وتهدف مبادرات وزارة الصناعة والثروة المعدنية إلى تطوير إجراءات التراخيص والرقابة والتوعية ونشر ثقافة البيئة السكنية الصحية، وذلك بمشاركة كل من: هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة، والهيئة الملكية للجبيل وينبع، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن».
يُذكر أن البرنامج الوطني لتطوير السكن الجماعي للأفراد الذي تشرف عليه وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، يهدف إلى الارتقاء بمنظومة السكن الجماعي للأفراد، وتوفير بيئة سكنية مناسبة للعاملين في السعودية؛ تحقيقاً لبرنامج جودة الحياة، أحد برامج «رؤية المملكة 2030»، وذلك بعضوية 10 جهات حكومية.

سريان الوساطة
من ناحية أخرى، أعلنت الهيئة العامة للعقار، العمل في أنشطة الوساطة والخدمات العقارية وفق نظام الوساطة العقارية، أمس، حيث تمت الموافقة عليه من مجلس الوزراء العام الماضي، بعد إلغاء العمل وفق لائحة تنظيم المكاتب العقارية الصادرة قبل 45 عاماً.
وأوضح الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للعقار المهندس عبد الله بن سعود الحماد، أن النظام حدد الاشتراطات والمواصفات لوسائل التسويق العقاري، وإعداد المعايير والضوابط اللازمة لممارسة الوساطة العقارية، وإعداد إجراءات ضبط المخالفات العقارية، وتلقي البلاغات والشكاوى، كما اعتمد مجلس الإدارة اللائحة التنفيذية لنظام الوساطة بمشاركة رأي العموم في منصة «استطلاع»، وعُقدت ورش عمل مع أصحاب العلاقة وممثلي القطاع العقاري في الغرف التجارية؛ لضمان اتساق الأحكام والتشريعات مع تطور السوق العقارية وتوسعها.

الجودة العقارية
ويهدف نظام الوساطة العقارية إلى تنظيم نشاط الوساطة العقارية، وتقديم خدمات عقارية مبتكرة ونوعية للمستفيدين، حيث يرفع جودة التعاملات العقارية، ويدعم أنشطة الوسطاء العقاريين والمستفيدين، ويسهم في استدامة الأصول العقارية، ويسهم في حفظ حقوق المتعاملين، ويحدّ من النزاعات العقارية، ويرفع شفافية السوق العقارية.
وتتضمن أبرز ملامح النظام حصر مزاولة نشاط الوساطة العقارية على المرخصين من الهيئة العامة للعقار، وتحديد نسبة «العربون» للصفقة العقارية، وعمولة الوساطة، ووضع ضوابط لممارسة أعمال الوساطة العقارية، وسن تشريعات الامتثال في السوق العقارية.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.