أوكرانيا تدرس فرضية «عمل تخريبي متعمد» في تحطم مروحية وزير الداخلية

صورة أرشيفية لوزير الداخلية الأوكراني دنيس موناستيرسكي (يسار) الذي قتل أمس في تحطم مروحية (إ.ب.أ)
صورة أرشيفية لوزير الداخلية الأوكراني دنيس موناستيرسكي (يسار) الذي قتل أمس في تحطم مروحية (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا تدرس فرضية «عمل تخريبي متعمد» في تحطم مروحية وزير الداخلية

صورة أرشيفية لوزير الداخلية الأوكراني دنيس موناستيرسكي (يسار) الذي قتل أمس في تحطم مروحية (إ.ب.أ)
صورة أرشيفية لوزير الداخلية الأوكراني دنيس موناستيرسكي (يسار) الذي قتل أمس في تحطم مروحية (إ.ب.أ)

تحطمت مروحية كانت متّجهة إلى الجبهة وكان على متنها وزير الداخلية الأوكراني دنيس موناستيرسكي قرب العاصمة كييف. وقال نائب رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية كيريلو تيموشينكو «هدف هذه الرحلة كان الذهاب إلى إحدى النقاط الساخنة في بلدنا حيث تدور المعارك. كان وزير الداخلية ذاهباً إلى هناك». وقال مسؤولون إن 15 شخصا على الأقل لقوا حتفهم في الحادث حينما سقطت المروحية بالقرب من روضة أطفال خارج كييف. وأضافوا أن تسعة أشخاص على متن الطائرة وستة أشخاص على الأرض، من بينهم ثلاثة أطفال، قُتلوا حينما سقطت طائرة الهليكوبتر سوبر بوما الفرنسية الصنع في منطقة سكنية ببلدة بروفاري على مشارف شرق العاصمة. وفي وقت سابق، قال مسؤولون إن حصيلة الوفيات الأولية 18 شخصا. وأفاد حاكم منطقة كييف بإصابة 29 شخصا، من بينهم 15 طفلا.
وقال رئيس الشرطة الأوكرانية في بيان إن من بين الضحايا المساعد الأول للوزير يفغيني ينيني (42 عاماً) والمسؤول في وزارة الداخلية يوري لوبكوفيتش، اللذين كانا على متن المروحية مع ستة أشخاص آخرين. وأظهرت لقطات انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي اندلاع حريق كبير بعد سقوط المروحية.
وكتب أوليكسي كوليبا حاكم منطقة كييف عبر تليغرام «كان ثمة أطفال و… موظفون في روضة الأطفال في وقت المأساة». ولم يرو المسؤولون سبب التحطم ولم تعلق روسيا على الحادث. ولم يشر المسؤولون الأوكرانيون إلى أي هجوم روسي في المنطقة وقت سقوط الطائرة. وسيكون وزير الداخلية الأوكراني دينيس موناستيرسكي، المسؤول عن الشرطة والأمن داخل أوكرانيا، المسؤول الأوكراني الأرفع مستوى الذي يلقى حتفه منذ بدء الحرب.
ولم تُكشف أي معلومة عن سبب المأساة حتى الساعة. وفي وقت سابق، لفت كوليبا إلى أن «ملابسات» الحادثة كانت «في طور التحقيق». وأشار ناطق باسم القوات الجوية الأوكرانية إلى أن المروحية التي تحطمت تابعة لجهاز الدولة لحالات الطوارئ التابع لوزارة الداخلية. ويعود آخر حادث كبير من هذا النوع في السنوات الأخيرة في أوكرانيا إلى سبتمبر (أيلول) 2020 حين قُتل 26 شخصاً في تحطّم طائرة من طراز «أنتونوف - 26» قرب خاركيف (شمال شرقي).
وفي لقطات انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي، تظهر بقايا المروحية وحطام قرب سيارة مدمّرة. وأبلغ مراسلو وكالة فرانس برس عن انتشار عناصر إطفاء وشرطيين في المكان. وقال شاب في تصريح لتلفزيون «سولبين» الأوكراني «اتصلت بصديق يعيش هناك أخبرني أن شيئاً ما قد وقع على الحضانة، وأنه ساعد ثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين ست وسبع سنوات على الخروج واعتنى بهم». وأضاف «طُلب مني القدوم، ساعدنا في إزاحة السيارات للسماح بوصول المساعدة».
وأظهرت صور لمكان التحطم بقايا المروحية المتفحمة قرب الواجهة السوداء لمبنى سكني، وتحطم سيارة جزئيا، ومبنى روضة الأطفال المدمر جزئيا فيما يعمل عناصر الطوارئ على إزالة أنقاضه.
وأثار الحادث الذي يأتي بعد أربعة أيام من ضربة صاروخية روسية أسفرت عن مقتل 45 شخصاً في دنيبرو بشرق أوكرانيا، مشاعر صدمة كبيرة. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي «اليوم، وقعت مأساة مروعة في بروفاري بمنطقة كييف. الألم لا يوصف». وأكد أنه أمر بفتح تحقيق في أسباب تحطم المروحية. وقالت أجهزة الأمن الأوكرانية إنها تدرس جميع الفرضيات، بما في ذلك فرضية «عمل تخريبي متعمد». وعرضت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيسر على كييف مساعدتها في التحقيقات.
وقال كيريلو تيموشينكو نائب مدير الإدارة الرئاسية للتلفزيون الأوكراني «كان الغرض من هذه الرحلة (هو الذهاب) إلى إحدى النقاط الساخنة حيث يدور القتال». وأفادت مصادر مختلفة بأن المروحية كانت متجهة إلى دنيبرو أو إلى منطقة خاركيف (شمال شرقي). واعتبر المسؤولون الأوكرانيون، على غرار رئيس الوزراء دينيس شميهال على تليغرام، أن مصرع وزير الداخلية دنيس موناستيرسكي (42 عاما) يمثل «خسارة كبيرة»، علما أن الراحل محامٍ سابق انضم إلى حزب فولوديمير زيلينسكي.
وقدم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتس ومكتب رئيس الوزراء البريطاني وسفارة الولايات المتحدة على وجه الخصوص تعازيهم لأوكرانيا. وقال الاتحاد الأوروبي إن الوزير الأوكراني كان «صديقا عظيما للاتحاد الأوروبي». وذكر رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال أن الراحل دينيس موناستيرسكي «كان صديقا عظيما للاتحاد الأوروبي».


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مقر وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا

الشرطة الأوروبية تعثر على 45 طفلاً أوكرانياً تم ترحيلهم قسراً

أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الاثنين، أنها عثرت على 45 طفلاً أوكرانياً رُحّلوا أو نُقلوا قسراً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مبنى تضرر جرَّاء غارة جوية روسية على كريفي ريه بأوكرانيا يوم 14 أبريل 2026 وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)

نجاة مستشار وزير الدفاع الأوكراني من هجوم مُسيَّرة روسية

أعلن مستشار رفيع المستوى لوزير الدفاع الأوكراني، اليوم (الاثنين)، أنه نجا بأعجوبة من هجوم بطائرات مُسيَّرة روسية دمَّر منزله.

«الشرق الأوسط» (كييف)

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.