عون يرعى تمديد الخلاف بين باسيل و«الحرس القديم» في تياره

TT

عون يرعى تمديد الخلاف بين باسيل و«الحرس القديم» في تياره

لا تخفي الحرب المفتوحة الدائرة بين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، على خلفية انعقاد مجلس الوزراء، أجواء التوتر السياسي التي تحاصر علاقة باسيل بالحرس القديم داخل التيار والتي بلغت ذروتها في الاجتماع الأخير لهيئته السياسية الذي خُصص لبلورة مقاربة موحدة تتعلق بانتخاب رئيس للجمهورية وانتهت إلى تكريس خلاف في وجهات النظر ما زالت تداعياته تتفاعل وإن لم تظهر إلى العلن، فإنها، كما يقول مصدر مقرب من التيار لـ«الشرق الأوسط»، لن تحجب الأنظار عن الإرباك الذي يتخبط فيه نوابه مع انعقاد الجلسة النيابية الحادية عشرة اليوم لانتخاب الرئيس التي ستكون كسابقاتها بسبب استمرار الانقسام الحاد داخل البرلمان.
ويكشف المصدر أن الأجواء التي سادت الاجتماع لم تكن مريحة، وأن عدداً من النواب المنتمين إلى الحرس القديم اعترضوا على مقاربة باسيل لانتخاب رئيس للجمهورية لاستبعاده ترشيح أحد النواب للرئاسة بذريعة أن فرص الفوز ليست متوافرة له ومن الأفضل البحث عن مرشح من خارج التيار.
ويلفت المصدر إلى أن باسيل طرح مجموعة من الأسماء، لكن اقتراحه لقي معارضة بذريعة أن طرحه لأي اسم سيؤدي إلى حرقه. ويرى أن انفتاح باسيل على عدد من خصومه لم يحقق الغرض المنشود منه لأن انتخاب رئيس الجمهورية لم يُدرج على جدول أعمال حواراته المستجدة.
وبرغم أن المصدر نفسه يرفض التعليق على ما يتردد على لسان عدد من السفراء المعتمدين لدى لبنان ومعهم عشرات النواب بأن مرشح باسيل للرئاسة هو جبران باسيل فقط، وهذا ما يفسر إصراره على قطع الطريق على ترشيح أحد النواب المنتمين إلى «التيار الوطني»، فإنه في المقابل ينأى بنفسه عن إبداء رأيه حيال ما يتردد بأن زيارته لدولة قطر لم تكن موفقة لأنه لم يجد من يتناغم معه في إصراره على الترشح كونه الأقوى مسيحياً ويرأس أكبر كتلة نيابية.
وبالعودة إلى الأجواء المكهربة التي تطغى على اجتماعات الهيئة السياسية للتيار وتكتل «لبنان القوي» برئاسة باسيل، فإنها ستبقى أسيرة التمديد لأنه من المبكر، كما يقول أحد نواب التيار لعدد من زملائه النواب المنتمين إلى الكتل النيابية الأخرى، الرهان منذ الآن على انقسام التيار على نفسه، لأن الحرس القديم يدين بالولاء لمؤسسه رئيس الجمهورية السابق ميشال عون، وبالتالي ليس في وارد الانقلاب عليه وإن كان يدعم وريثه السياسي، أي باسيل، من دون أن يتدخل لرأب الصدع الذي بات يتهدد التيار من الداخل ويدعو من يراجعه شاكياً إليه صهره إلى التفاهم معه.
ويُنقل عن النائب قوله إن المشكلة بين الحرس القديم وبين باسيل ليست محصورة بالاختلاف حيال مقاربتهما لانتخاب رئيس للجمهورية وإنما تتجاوزها إلى أمور أخرى أبرزها:
- عدم موافقة الحرس القديم المؤلف بشكل أساسي من نائب رئيس المجلس النيابي إلياس بو صعب والنواب ألان عون، وإبراهيم كنعان، وسيمون أبي رميا وأسعد درغام على قرار فصل زميلهم النائب السابق زياد أسود من التيار لما له من تاريخ نضالي ودور فاعل في انطلاقة التيار وتأسيسه.
- اعتراض الحرس القديم على آلية اتخاذ القرارات داخل اجتماعات التيار وعدم موافقته على جنوح باسيل نحو تأزيم العلاقة مع أبرز المكونات السياسية في البرلمان وخارجه.
- تحميل باسيل مسؤولية إدارة علاقة التيار بحليفه «حزب الله» واتهامه بأنه سعى لتوظيف ورقة التفاهم لخدمة مصالحه السياسية الشخصية بدلاً من الانصراف إلى إعادة النظر فيها من خلال اللجنة المشتركة التي شُكلت في هذا الخصوص والتي لم تتمكن من مواصلة اجتماعاتها لتحقيق ما هو مطلوب منها.
- إصرار باسيل على رسم سقف سياسي للتيار يأتي على قياسه تلبية لخدمة طموحاته الرئاسية.
- رفض الحرس القديم تحميل وزير الطاقة وليد فياض مسؤولية الخلل في إدارة ملف الكهرباء، ورأى أنه يتمتع بالكفاءة المطلوبة، لكن مشكلته تكمن في أنه لم يأخذ بنصيحته بوجوب تحييده عن تدخل باسيل والنائبة ندى البستاني، وهذا ما أدى إلى الإخفاقات التي أصابت وزارته.
لذلك، فإن الرئيس عون حصر تدخله بتوفير كل الدعم لباسيل بدلاً من أن يبادر بما لديه من رمزية إلى تصويب الخلل الناجم عن ممارساته، خصوصاً أنه كان وراء إخلائه الساحة له بعدم ترشح أي منافس له لرئاسة التيار.
وعليه، فإن عون يرعى الخلاف الآخذ في الاتساع بين باسيل والحرس القديم، ويلعب حالياً دور الناظم له، لكن إلى متى يبقى الخلاف تحت السيطرة؟


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)

قالت الولايات المتحدة، الاثنين، إنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها الخاصة بعدما أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم «الإرهاب»، في إجراء انتقدته بشدة دول أوروبية وجماعات حقوقية.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية: «تحترم الولايات المتحدة حق إسرائيل السيادي في تحديد قوانينها وعقوباتها الخاصة بالأفراد المدانين بالإرهاب»، مضيفاً: «نحن على ثقة بأن أي إجراء مماثل سينفَّذ في ظل محاكمة عادلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والولايات المتحدة هي العضو الوحيد في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي ما زال يطبق عقوبة الإعدام، وهي تعد الداعم الدبلوماسي والعسكري الرئيسي لإسرائيل.

وقبيل موافقة البرلمان الإسرائيلي على مشروع القانون، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، الأحد، عن «قلقها العميق»، وقالت إن هذه الخطوة تخاطر «بتقويض التزامات إسرائيل بالمبادئ الديمقراطية».

وينص الإطار العام للمقترح على أن كل شخص «يتسبب عمداً في وفاة (شخص آخر) بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، وبنية إنهاء وجود دولة إسرائيل، يُعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد»، وفق ما جاء في النص.

غير أن المشروع ينص، بالنسبة إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، على أن تكون عقوبة الإعدام هي العقوبة الافتراضية إذا صنّفت المحاكم العسكرية الإسرائيلية جريمة القتل على أنها «عمل إرهابي».

وبهذه الصيغة، يمكن لإسرائيل تطبيق عقوبة الإعدام على أي مواطن فلسطيني يقتل مواطناً إسرائيلياً، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيقها على إسرائيلي يقتل فلسطينياً.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ العام 1967، حيث يخضع الفلسطينيون الذين يرتكبون مخالفات للمحاكم العسكرية الإسرائيلية، بينما يُحاكم المستوطنون الإسرائيليون أمام القضاء المدني.

وتنص القوانين في إسرائيل على عقوبة الإعدام، لكنها لم تطبق أي حكم إعدام منذ العام 1962 عند إعدام النازي أدولف أيخمان.


الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنه بدأ تحقيقاً في مقتل عدد من جنود حفظ السلام في لبنان، ملمحاً إلى أن «حزب الله» قد يكون مسؤولاً عن مقتلهم.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً، بناء على طلب من فرنسا، الثلاثاء، بعد مقتل جنود حفظ السلام.

وقال الجيش الإسرائيلي عبر تطبيق «تلغرام»: «يتم التحقيق في هذه الحوادث بدقة لتوضيح الملابسات وتحديد ما إذا كانت نتيجة لنشاط حزب الله أو الجيش الإسرائيلي».

وأضاف: «تجدر الإشارة إلى أن هذه الحوادث وقعت في منطقة قتال نشطة»، داعياً إلى «عدم الافتراض» أنه المسؤول عنها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الاثنين، مقتل اثنين من عناصرها من الجنسية الإندونيسية بانفجار في جنوب لبنان، في حادث هو الثاني خلال 24 ساعة بعد مقتل عنصر ثالث في القوة، في خضمّ الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأشارت «يونيفيل»، في بيان، إلى مقتل جنديين في صفوفها «في حادث مأسوي بجنوب لبنان، إثر انفجار مجهول المصدر دمّر آليتهم قرب بني حيان»، مضيفة: «أُصيب جندي ثالث بجروح خطيرة، كما أُصيب رابع بجروح».


العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
TT

العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)

بعد تدمير طائرة عسكرية عراقية في مطار بغداد نتيجة صواريخ أطلقتها الفصائل الموالية لإيران، وجه وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، أمس (الاثنين)، بإعفاء قيادات أمنية وإيداعهم الاحتجاز فوراً وفتح تحقيق موسع بحق عدد من القيادات الأمنية في منطقة المدائن التي تبعد نحو 60 كيلومتراً عن المطار.

ووجه الشمري بإعفاء كل من: مدير قسم شرطة المدائن، ومدير قسم الاستخبارات، وآمر الفوج الثاني في اللواء الرابع - شرطة اتحادية، من مهام مناصبهم فوراً، وإيداعهم التوقيف على ذمة التحقيق، لتقصيرهم في أداء الواجبات الأمنية الموكلة إليهم.

وكانت وزارة الدفاع العراقية أعلنت أن قاعدة عسكرية تقع في مطار بغداد الذي يضمّ كذلك مركزاً للدعم الدبلوماسي تابعاً للسفارة الأميركية، تعرَّضت لهجوم بالصواريخ أدَّى إلى تدمير طائرة تابعة لسلاح الجو العراقي.