فريق موسم الرياض يتدرب استعداداً لباريس سان جيرمان

رونالدو خلال التدريبات التي جرت لأول مرة (موقع موسم الرياض)
رونالدو خلال التدريبات التي جرت لأول مرة (موقع موسم الرياض)
TT

فريق موسم الرياض يتدرب استعداداً لباريس سان جيرمان

رونالدو خلال التدريبات التي جرت لأول مرة (موقع موسم الرياض)
رونالدو خلال التدريبات التي جرت لأول مرة (موقع موسم الرياض)

أجرى فريق موسم الرياض، الثلاثاء، أولى تدريباته التحضيرية لمواجهة باريس سان جيرمان، غداً (الخميس)، ضمن فعاليات موسم الرياض. وتقدم البرتغالي كريستيانو رونالدو زملاءه اللاعبين تحت إشراف الأرجنتيني غالاردو.
وكشفت أمس تفاصيل قائمة فريق موسم الرياض، المكون من نجوم الهلال والنصر لمواجهة باريس سان جيرمان، الخميس، وستقام بملعب الملك فهد الدولي على «كأس موسم الرياض».
وضمّت القائمة حارسي المرمى محمد العويس وأمين بخاري، بالإضافة إلى اللاعبين عبد الإله العمري، وعلي لاجامي، وسعود عبد الحميد، وجانغ هيون سو، وعبد الله مادو، وسلطان الغنام، وخليفة الدوسري، وعلي البليهي، ولويس غوستافو، وعبد الله الخيبري، وعبد الله عطيف، ومحمد كنو، وسالم الدوسري، وسامي النجعي، وماثيوز بيريرا، وتاليسكا، وبيتي مارتينيز، وأندريه كاريو، وموسى ماريغا، والأسطورة كريستيانو رونالدو.
وسيقود نجم كرة القدم العالمي كريستيانو رونالدو فريق كل النجوم في الرياض في مباراة استعراضية ضد بطل فرنسا باريس سان جيرمان، يوم الخميس.
يجدر الذكر أن الأرجنتيني مارسيلو غالاردو سيتولى تدريب وقيادة فريق موسم الرياض الذي سيضم لاعبي الهلال والنصر، وسيواجه مدعوماً بالأسطورة العالمية كريستيانو رونالدو، فريق باريس سان جيرمان، أحد أبرز أندية أوروبا في العقد الأخير، الذي يضم حامل النجمة العالمية الثالثة الأرجنتيني ليونيل ميسي.
وسيلعب باريس سان جيرمان بكامل نجومه. على رأسهم الثلاثي؛ ليونيل ميسي، وكيليان مبابي، ونيمار، ضد فريق موسم الرياض بقيادة البرتغالي كريستيانو رونالدو لاعب النصر، وستصاحب المباراة أنشطة ترفيهية وعروض ضوئية وألعاب نارية تسهم في خلق جو من المرح للجمهور الذي يتوقع أن يملأ مقاعد إستاد الملك فهد الدولي بالرياض، فيما يعِد موسم الرياض 2022 جمهوره بمواصلة إمتاعهم بأحداث تفوق الخيال؛ حيث تستمر مناطقه في إبهار الزائرين بالمفاجآت المتتالية، وتقديم مزيج من التجارب العالمية والمحلية الشيقة.


مقالات ذات صلة

إشادات مصرية واسعة بحفل تكريم هاني شنودة في الرياض

يوميات الشرق إشادات مصرية واسعة بحفل تكريم هاني شنودة في الرياض

إشادات مصرية واسعة بحفل تكريم هاني شنودة في الرياض

حظي حفل تكريم الموسيقار المصري هاني شنودة الذي أُقيم في الرياض، مساء الأربعاء، بإشادة واسعة، ووجهت شخصيات عامة ومشاهير الشكر إلى السعودية على «لفتة رائعة ترد الاعتبار لفنان أسهم في صنع مسيرة الغناء العربي على مدار نصف قرن». وتوجه السيناريست والشاعر الغنائي مدحت العدل بالشكر إلى الهيئة العامة للترفيه برئاسة المستشار تركي آل الشيخ على تنظيم الحفل، مضيفاً: «حدث يُثلج الصدر ويبعث على الشعور بالفخر لأننا أمام حفل استثنائي لشخصية استثنائية جمعت بين الغربي والشعبي بشكل متفرد». وأشارت الفنانة ليلى علوي في تصريحات تلفزيونية إلى أن «تكريم هاني شنودة مفاجأة لم يفكر فيها أحد من قبل، وتستحق توجيه الشكر إلى

رشا أحمد (القاهرة)
يوميات الشرق رونالدو مع مدرب موسم الرياض غالاردو خلال أول تدريب لمواجهة باريس سان جيرمان (موقع هيئة الترفيه)

موسم الرياض: 10 ملايين ريال يغلق مزاداً تاريخياً على «تذكرة فوق الخيال»

انتهى المزاد على تذكرة «فوق الخيال» لحضور المباراة المرتقبة بين نجوم «النصر» و«الهلال» ضد «باريس سان جيرمان»، غداً الخميس، في الرياض، بعد وصول قيمتها إلى 10 ملايين ريال سعودي (2.66 مليون دولار). وأعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس «الهيئة العامة للترفيه» في السعودية، أن العرض المقدَّم من مشرف الغامدي، المدير العام لمجموعة شركات «عقار 1» هو الأعلى بعد غلق المزاد، بعد أن بدأ بمليوني ونصف المليون ريال. وتُقام المباراة المرتقبة، على هامش «موسم الرياض 2022-2023»، وسيخصَّص إيراد بيع التذكرة إلى منصة «إحسان» للأعمال الخيرية. وستكون المباراة أول مواجهة بين كريستيانو رونالدو، لاعب «النصر» الجديد، وليوني

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق رونالدو وميسي سيتواجهان الأسبوع المقبل في الرياض (الشرق الأوسط)

أكثر من مليوني طلب على تذاكر مباراة «فريق موسم الرياض وسان جيرمان»

وسط إعلان تركي آل الشيخ رئيس هيئة الترفيه في السعودية، إغلاق نظام بيع التذاكر لمباراة فريق موسم الرياض وباريس سان جيرمان الفرنسي بعد وصول أكثر من مليوني طلب لشراء تذاكر المباراة المقررة يوم 19 يناير (كانون الثاني) المقبل، أكد نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، اليوم (الاثنين)، أن الفريق بقيادة الأرجنتيني ليونيل ميسي سيخوض مباراة أمام «فريق موسم الرياض» حيث يضم مجموعة مختارة من أفضل اللاعبين من ناديي الهلال والنصر السعوديين في 19 الشهر الجاري، وذلك بعد أيام من انتقال النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى صفوف الأخير. وسيتوجه سان جيرمان إلى العاصمة القطرية الدوحة في 17 الحالي، حيث يستمر في إقامة معس

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق يقدم الكرنفال الكبير مزيجاً من التفرد والتشويق والعصرية - أرشيفية (حساب «موسم الرياض» على «تويتر»)

«فوق الخيال» شعار «موسم الرياض 2022»... والتفاصيل قريباً

أطلق رئيس مجلس إدارة «هيئة الترفيه» السعودية، تركي آل الشيخ، هوية «موسم الرياض 2022»، تحت شعار «فوق الخيال»، الذي سيتضمن مناطق وفعاليات جديدة، ومفاجآت كبيرة وغير مسبوقة. وجاءت هوية الموسم الجديد بهذا الشعار، لتتوافق مع التوسع الكبير للفعاليات قياساً بالموسم السابق، الذي حمل شعار «تخيل أكثر»، وموسم 2019 الذي كان شعاره «تخيل». وقال تركي آل الشيخ على حسابه في «تويتر»، إنه سيتم الكشف عن التفاصيل خلال الفترة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تعاون سعودي بين «الثقافة» و«الترفيه» لتطوير القطاعين

تعاون سعودي بين «الثقافة» و«الترفيه» لتطوير القطاعين

وقع الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، اليوم (الثلاثاء)، مذكرة تفاهم مع رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه تركي آل الشيخ، بهدف التعاون لتطوير القطاعين الثقافي والترفيهي بين الجهتين، بما يحقق مستهدفات «رؤية السعودية 2030». وتضمنت المذكرة التعاون في تنفيذ استراتيجيات الهيئات الثقافية الإحدى عشرة، والتنسيق بين القطاعين بشأن إصدار التراخيص والتصاريح، وإجازة المحتوى، بالإضافة إلى التعاون لتنمية القدرات وتصنيف المهن الثقافية والترفيهية، إلى جانب تحفيز الاستثمار في هذه القطاعات، والتنفيذ المشترك للفعاليات الترفيهية ذات الطابع الثقافي. وتأتي المذكرة انطلاقاً من المبدأ الذي تنتهجه

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مراهق يقتل والدته بعد تواصله مع ذكاء اصطناعي: جريمة صادمة في شمال ويلز

المجني عليها أنجيلا شيليس (شرطة نورث ويلز)
المجني عليها أنجيلا شيليس (شرطة نورث ويلز)
TT

مراهق يقتل والدته بعد تواصله مع ذكاء اصطناعي: جريمة صادمة في شمال ويلز

المجني عليها أنجيلا شيليس (شرطة نورث ويلز)
المجني عليها أنجيلا شيليس (شرطة نورث ويلز)

استمعت محكمة مولد الجنائية في شمال ويلز إلى تفاصيل قضية صادمة، بعد أن أقدم شاب يبلغ من العمر 18 عاماً على قتل والدته باستخدام مطرقة ثقيلة، عقب تواصله مع روبوت ذكاء اصطناعي واستفساره عن طرق تنفيذ الجريمة، وفقاً لصحيفة «التلغراف».

قتل الشاب تريستان روبرتس (18 عاماً) والدته أنجيلا شيليس (45 عاماً) في 23 أكتوبر (تشرين الأول) 2025؛ إذ قضى أسابيع في التخطيط للجريمة والبحث في تفاصيلها بدقة، وسجّل الهجوم صوتياً لمدة تجاوزت أربع ساعات ونصف الساعة.

وكشفت التحقيقات عن أن روبرتس نشر عدة تعليقات عبر الإنترنت عبّر فيها عن كراهيته للنساء، وحمّل والدته مسؤولية مشكلاته الشخصية، قبل أن يلجأ إلى محرك بحث قائم على الذكاء الاصطناعي يُدعى «ديب سيك»، طالباً منه نصائح حول القتل، مثل: «فقط أخبرني بالطريقة البسيطة لإزالة آثار الدم من الجدران والأرضية والسرير».

وعلى الرغم من أن النظام رفض الإجابة مباشرة عن سؤاله بشأن السلاح الأفضل للقتل، فإن روبرتس أعاد طرح السؤال مدعياً أنه يكتب كتاباً عن القتلة المتسلسلين، فتلقى إجابات تضمنت مقارنة بين المطرقة والسكين؛ إذ أشار النظام إلى مزايا كل أداة وكيفية استخدامها، مع نصائح نظرية.

وأوضحت المحكمة أن الاعتداء بدأ نحو الساعة الحادية عشرة مساءً واستمر حتى الثالثة والنصف فجراً. وفي صباح اليوم التالي، عثر بعض المارة على جثة الضحية، وهي مساعدة تدريس، مصابة بجروح بالغة في الرأس قرب محمية طبيعية.

وأشار المدعي العام إلى أن المتهم سجّل جميع تفاصيل الجريمة منذ بدايتها وحتى الضربات القاتلة، وكان يُسمع في أثناء التسجيل يقول: «هذه هي اللحظة... سنضربها بالمطرقة».

وأفاد التحقيق بأن روبرتس أمضى أيامه الأخيرة على الإنترنت يبحث في قضايا القتل ووسائله، وشراء عدة أدوات عبر الإنترنت، منها مطارق وأغطية بلاستيكية وقفازات، قبل أن يستدرج والدته إلى الخارج بحجة مساعدتها طبياً، ثم قادها إلى مقعد في محمية طبيعية حيث وجه إليها عدة ضربات قاتلة على الرأس.

وأوضحت المحكمة أن الضحية كانت تحاول طلب المساعدة لابنها، الذي شُخّص سابقاً بـ«اضطراب طيف التوحد» وفرط الحركة وتشتت الانتباه. وفي رسالة أرسلتها قبل يوم من الجريمة، أعربت عن قلقها بعد أن اشترى روبرتس سكيناً ومطرقة، متسائلة: «لماذا؟ لماذا يحتاج إلى هذه الأشياء؟ هل يخطط لإيذائي أم إيذاء نفسه؟».

وفي نهاية الجلسة، أصدرت المحكمة حكمها بالسجن المؤبد على المتهم، مع حد أدنى للعقوبة يبلغ 22 عاماً ونصف العام، مؤكدة أن الجريمة كانت «طريقة مروّعة للغاية للموت»، وما زاد فظاعتها هو أن الجاني كان ابن الضحية الذي أحبته وقلقت عليه حتى أيامه الأخيرة.


«الغارابيا»... سينتيا كرم تعبُر بين الفلامنكو والوجع العربي

تحمل أرضها في صوتها وتزرعها فنّاً فوق الخشبة (سينتيا كرم)
تحمل أرضها في صوتها وتزرعها فنّاً فوق الخشبة (سينتيا كرم)
TT

«الغارابيا»... سينتيا كرم تعبُر بين الفلامنكو والوجع العربي

تحمل أرضها في صوتها وتزرعها فنّاً فوق الخشبة (سينتيا كرم)
تحمل أرضها في صوتها وتزرعها فنّاً فوق الخشبة (سينتيا كرم)

يحمل العرض الأدائي والموسيقي «الغارابيا» (Algarabía) مشروعاً فنّياً عابراً للثقافات، ينطلق من بامبلونا الإسبانية قبل أن يصل إلى أبوظبي، ضمن «مهرجان أبوظبي»، جامعاً بين الإرث العربي وفنّ الفلامنكو في رؤية معاصرة تستعيد الذاكرة الأندلسية، وترأب ما صدَّعته الجغرافيا عبر لغة الفنّ.

العمل إنتاج مشترك بين متحف جامعة نافارا و«مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون» ومؤسّسة «خولة للفنّ والثقافة»، ويُقدَّم بمناسبة مرور 150 عاماً على ميلاد الموسيقار الإسباني مانويل دي فالا، ويُعرض للمرة الأولى يومَي 27 و28 مارس (آذار) في بامبلونا، على أن ينتقل إلى العاصمة الإماراتية في 26 أبريل (نيسان) المقبل. وهو من إعداد وإخراج جهاد ميخائيل وإغناسيو غارسيا، ويقدّم تجربة متعدّدة المستويات تمزج بين الموسيقى والرقص والشِّعر، في محاولة لخلق حوار مُتجدِّد بين الثقافتين العربية والإسبانية.

كلّ خطوة على الخشبة تُعاند ما يتكسَّر في الداخل (البوستر الرسمي)

في المشروع، تحضر الفنانة اللبنانية سينتيا كرم بدور رئيسي، تؤدّي فيه شخصية عالِمة نبات عربية شابة تنطلق في رحلة إلى الأندلس بحثاً عن أسرار الأرض والنبات والزهور. شخصية تتجاوز بُعدها العلمي لتلامس أسئلة الانتماء والذاكرة، وتستدعي علاقة الإنسان بأرضه، وما يرافقها من ألم ومسؤولية.

سينتيا كرم التي تجمع بين الغناء والتمثيل والرقص، تضع هذه التجربة في إطارها الشخصي والمهني، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «لم أختر المشاركة، وإنما اخترتُ قبولها لما تُمثّله لي من فخر كبير. خيسوس كارمونا أحد أبرز راقصي الفلامنكو في العالم، وأنا الحاضرة العربية الوحيدة في هذا العمل، أُمثّل من خلاله العالم العربي».

وتضيف أنّ اختيارها جاء نتيجة قدرتها على الجَمْع بين أكثر من أداء في آن، «لأنني أتنقّل بين الغناء والتمثيل والرقص. بدا هذا التعاون بالنسبة لي مساحة استثنائية تتقاطع فيها أدواتي الفنّية، وتجربة ألامس فيها نفسي كاملة».

ترى في الشخصية امتداداً لعلاقة حميمة وراسخة مع الأرض: «تأتي إلى المدينة الحمراء في الأندلس للتعمُّق في دراسة الأرض والورد والنبات». وتمنح الدور بُعداً رمزياً أوسع، مضيفةً: «هي صورة الإنسان المُتمسّك بأرضه، المُثقل بالألم حدّ أنه حين يلامس أرضاً أخرى، يرعاها برفق، ويدعو أصحابها إلى حمايتها والحفاظ عليها».

التداخُل بين العلمي والوجداني ينسحب أيضاً على طبيعة العمل الذي يسعى إلى إعادة اكتشاف الروابط بين العالمَيْن العربي والإسباني. على مستوى الكوريغرافيا، أشار بيان صحافي إلى أنّ الفنان الإسباني خيسوس كارمونا صمَّم لغة حركية تمزج بين الفلامنكو والتعبير الجسدي العربي، بمشاركة راقصين عرب وفنانين دوليين، في حين يجمع التكوين الموسيقي بين مؤلّفات دي فالا وأعمال المؤلّف الإماراتي إيهاب درويش، ضمن توزيع حديث ينسج حواراً متناغماً بين الإيقاعات الشرقية والغربية.

ترقص على المسرح وصدى القصف يتردَّد في داخلها (سينتيا كرم)

وتؤكّد الفنانة أنّ العمل أتاح لها لَمْس تقاطعات إنسانية وثقافية عميقة بين الشعبين: «ثمة كثير ممّا يجمع بين الثقافتين. نتشابه في الفخر والعزم، في الفرح والحبّ والكرم». وتشير إلى أنّ هذه المشتركات تجلّت بوضوح خلال تجربتها في إسبانيا؛ حيث بدا التلاقي أكثر رسوخاً من أيّ اختلاف.

ولا يقتصر «الغارابيا» على الموسيقى والرقص، فيتضمَّن نصوصاً شعرية مُختارة لشعراء من عصور مختلفة، من بينهم نزار قباني وميغيل إيرنانديث، إضافة إلى شعراء من التراث الأندلسي، ممّا يمنح العمل بُعداً ثقافياً وإنسانياً يُعمِّق فكرة الحوار بين الأزمنة واللغات.

ذلك يجعلها على يقين بأنّ الفنّ اليوم ينهض بمسؤولية مضاعفة في لحظة حرجة تتَّسع فيها الشروخ، وتقول: «الفنّ ضرورة لنُعيد جمع بعضنا. في هذه المرحلة التي تُفرّقنا، نحاول عبره أن نُقرّب المسافات ونُخفّف حدّة الفوارق». وتتابع: «الحوار مدخل لفهم الآخر والاقتراب منه، مع وعي لخطوطنا الحمراء واحترامها».

وتلفت إلى أنّ العمل، بما ينسجه من شِعر وموسيقى، «يحمل رسالة مُلحّة في هذه الظروف، كأننا ندعو إلى فتح القلوب والجلوس حول مساحة مشتركة تحتوي خلافاتنا».

يتميَّز المشروع أيضاً بطابعه التشاركي، فيجمع بين فنانين محترفين وطلاب بمشاركة عشرات الموسيقيين من أوركسترا جامعة نافارا، إلى جانب مغنِّي الجوقة وفرقة فلامنكو وعازفين من العالم العربي، في تجربة تعاونية تعكس روح التبادل الفنّي والتعليمي.

وإنما سينتيا كرم حملت إلى «الغارابيا» طبقة إنسانية مُثقلة بواقعها الشخصي ونزف بلدها. تقول: «تُنضجني هذه المشاركة وتمنحني قوّة أكبر؛ امرأةً وممثلةً». وتستعيد مشهد سفرها وسط التصعيد: «أتيتُ في وقت كان عبور المطار فيه محفوفاً بالخطر. فعلنا ذلك من دون يقين بالنجاة. عندما وصلتُ كان القصف يدور في بيروت. أقلعت الطائرة والغارات في الأرجاء، وحلّقتُ فوق الدخان».

وتتابع بنبرة تُظهر شقوقاً داخلية: «لا أدري إن كنتُ سأعود أم لا، لكنّ الشغف يقود الإنسان إلى حيث ينبغي أن يكون، حتى لو كانت الطريق مُثقلة بالتهديدات». وتضيف: «أُختيرتُ لهذا الدور، غير أنني في العمق أؤدّي دور المرأة العربية. قطعة من قلبي بقيت في بيروت. في لبنان الذي أراه يتشظّى أمام عينَيّ. وكأنني أنا أيضاً أتناثر وأحاول لملمة نفسي».

ورغم هذا الحِمِل، تُصرّ على الاستمرار: «أضحك، أرقص، أصنعُ فنّاً وفرحاً، في حين القلب يُداس كلّ لحظة. كلّ يوم يمرّ يضيف إلى أعمارنا ما يُشبه مائة عام. وجع، ولا استقرار، واستحالة يقين. ومع ذلك، يبقى الفنّ خشبة العبور الوحيدة».


أسرار الجيزة تعود إلى الواجهة: فرضية «أبو الهول الثاني» تثير جدلاً علمياً

أبو الهول في منطقة الأهرامات (وزارة السياحة والآثار)
أبو الهول في منطقة الأهرامات (وزارة السياحة والآثار)
TT

أسرار الجيزة تعود إلى الواجهة: فرضية «أبو الهول الثاني» تثير جدلاً علمياً

أبو الهول في منطقة الأهرامات (وزارة السياحة والآثار)
أبو الهول في منطقة الأهرامات (وزارة السياحة والآثار)

تعود هضبة الجيزة، بأهراماتها الشامخة وتمثالها الأسطوري، إلى صدارة النقاش العلمي، بعد طرح فرضية جديدة تتحدث عن احتمال وجود «أبو الهول الثاني» مدفوناً تحت الرمال، في ظل مؤشرات على ما وُصف ببنية عملاقة تحت الأرض.

وأعلن الباحث الإيطالي فيليبو بيوندي نتائج دراسته خلال ظهوره في برنامج «Matt Beall Limitless»، مشيراً إلى أن نقوشاً أثرية قديمة قد تحمل دلائل تركها المصريون القدماء قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام، ربما تقود إلى هذا الاكتشاف المثير، وفقاً «جي بي نيوز».

وتستند الفرضية إلى ما يُعرف بـ«لوحة الحلم»، وهي نصب حجري قائم بين قدمي تمثال أبي الهول، حيث تظهر وفق قراءة الفريق صورتان لتمثالين بدل تمثال واحد. ويرى الباحثون أن هذا المشهد قد لا يكون رمزاً فنياً فحسب، بل إشارة محتملة إلى وجود تمثال ثانٍ مطمور.

واعتمد الفريق البحثي على تقنيات الرصد عبر الأقمار الصناعية، لتحليل اهتزازات دقيقة في باطن الأرض، ما أفضى إلى تحديد ما يُعتقد أنه هيكل ضخم مخفي تحت طبقات متماسكة من الرمال.

ويقول بيوندي إن النتائج أظهرت تطابقاً هندسياً كاملاً، معبّراً عن ثقته بها بنسبة تقارب 80 في المائة، وهي نسبة، وإن بدت مرتفعة، فإنها لا تزال تفتح الباب أمام التحقق العلمي.

ومن خلال رسم محور يصل بين مركز هرم خفرع وتمثال أبي الهول، توصّل الفريق إلى نقطة مرجعية، قبل أن يعكس هذا المحور انطلاقاً من مركز الهرم الأكبر، لتظهر نقطة مقابلة تشير بيانات المسح إلى احتمال وجود الهيكل الثاني فيها.

ويشير بيوندي إلى أن الموقع المفترض يتمثل في تل صغير يبلغ ارتفاعه نحو 108 أقدام، في حين يقع تمثال أبي الهول الحالي في منخفض أقل ارتفاعاً من سطح الهضبة، وهو ما يعزز بحسب رأيه فرضية التماثل بين الموقعين.

كما أظهرت المسوحات الأولية وجود أعمدة رأسية وممرات تحت الأرض، تتشابه بشكل لافت مع التكوينات المكتشفة أسفل تمثال أبي الهول المعروف. ويؤكد الباحث أن هذه الخطوط الرأسية تمثل على الأرجح جدراناً صلبة، لا فراغات، إضافةً إلى رصد أنفاق أفقية تمتد إلى أعماق أكبر، ما يعزز الحديث عن بنية تحتية معقدة.

وكان فريق بيوندي قد أشار في وقت سابق إلى رصد شيء هائل تحت هضبة الجيزة، واصفاً إياه بأنه بنية عملاقة تحت الأرض، في توصيف يعكس حجم الطموح العلمي، وربما حجم الجدل أيضاً.

منطقة الأهرامات تشهد زخماً سياحياً (وزارة السياحة والآثار)

ويعود تاريخ «لوحة الحلم» إلى عهد الفرعون تحتمس الرابع، نحو عام 1401 قبل الميلاد، حين أقيمت خلال الأسرة الثامنة عشرة، لتبقى حتى اليوم مصدراً للتأويلات التاريخية والعلمية على حد سواء.

في المقابل، ليست هذه الفرضية الأولى من نوعها، إذ سبق لعالم المصريات بسام الشمّاع أن طرح تصوراً مشابهاً قبل سنوات، مستنداً إلى روايات قديمة، فيما رفض عالم الآثار المصري ووزير الآثار الأسبق زاهي حواس هذه الادعاءات عام 2017، مؤكداً أن المنطقة خضعت لحفريات مكثفة دون العثور على أدلة داعمة.

ورغم ما تحمله هذه الطروحات من إثارة، يشدد بيوندي على أن الطريق لا يزال طويلاً، وأن التحقق الميداني، بمشاركة خبراء الجيولوجيا، يظل خطوةً حاسمةً قبل الجزم بأي نتائج. كما كشف عن إعداد مقترح مشروع رسمي لتقديمه إلى السلطات المصرية، أملاً في الحصول على موافقة لإجراء دراسات ميدانية أوسع.

وبين الحماسة العلمية والحذر الأثري، تبقى هضبة الجيزة، كما كانت دوماً، مساحةً مفتوحةً للأسئلة، ومرآةً لعلاقة الإنسان بالمجهول، حيث تتقاطع الحقائق بالفرضيات، ويظل الرمل شاهداً صامتاً على ما لم يُكشف بعد.

Your Premium trial has ended