«الناتو» يعزز سرب طائراته في رومانيا لمراقبة الجيش الروسي

بريطانيا تؤكد دعمها لأوكرانيا «حتى النصر»

طائرة «أواكس» تابعة لـ«ناتو» لدى هبوطها في قاعدة جوية قرب العاصمة الرومانية بوخارست أمس (أ.ب)
طائرة «أواكس» تابعة لـ«ناتو» لدى هبوطها في قاعدة جوية قرب العاصمة الرومانية بوخارست أمس (أ.ب)
TT

«الناتو» يعزز سرب طائراته في رومانيا لمراقبة الجيش الروسي

طائرة «أواكس» تابعة لـ«ناتو» لدى هبوطها في قاعدة جوية قرب العاصمة الرومانية بوخارست أمس (أ.ب)
طائرة «أواكس» تابعة لـ«ناتو» لدى هبوطها في قاعدة جوية قرب العاصمة الرومانية بوخارست أمس (أ.ب)

بدأ حلف شمال الأطلسي «الناتو» تعزيز حضوره العسكري الجوي في رومانيا، بهدف مراقبة نشاط الجيش الروسي، مع ازدياد حالة التوتر على خلفية الحرب الدائرة في أوكرانيا.
ووصلت 14 طائرة مراقبة تابعة للحلف إلى رومانيا أمس الثلاثاء لتعزيز الجناح الشرقي للتكتل، على أن ينشر الحلف نحو 180 فرداً عسكرياً لدعم الطائرات. وتنتمي الطائرات التي تُنشر في رومانيا إلى سرب مكون من طائرات مراقبة تابعة للحلف، تتمركز غالباً في ألمانيا.
وأعلن الحلف الأسبوع الماضي أنَّه سينشر طائرات المراقبة المزودة بنظام الإنذار والمراقبة المحمول جواً في بوخارست، حيث ستبدأ رحلات استطلاع بشكل حصري فوق أراضي الدول الأعضاء بالحلف.
ومنذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عزَّز الحلف حضوره الجوي في شرق أوروبا ودول البلطيق، بما يشمل الطائرات المقاتلة وطائرات المراقبة وطائرات النقل. وقالت المتحدثة باسم الحلف أوانا لونجيسكو في بيان: «في ظلّ تواصل حرب روسيا غير المشروعة في أوكرانيا لتهديد السلام والأمن في أوروبا، يجب ألا يكون ثمة شك في عزم حلف شمال الأطلسي على حماية كل شبر من أراضي الحلفاء والدفاع عنها».
وأضافت: «يمكن للمراقبة بنظام الإنذار والمراقبة المحمول جواً تحديد الطائرات على بعد مئات الكيلومترات، ما يجعلها إحدى القدرات الرئيسية في قوة ردع حلف شمال الأطلسي ووضعه الدفاعي».
في سياق متصل، جدَّد وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي أمس الثلاثاء عزم بلاده إرسال دبابات إلى أوكرانيا، لمساعدتها على «صد» الروس في شرق البلاد وجنوبها. وقال في واشنطن: «الرسالة التي نوجهها إلى بوتين هي أننا ملتزمون الدفاع عن الأوكرانيين حتى يحققوا النصر». وأضاف: «على بوتين أن يفهم أنَّنا سندعمهم استراتيجياً حتى تنجز المهمة، وأفضل شيء يمكن أن يفعله للحفاظ على أرواح قواته هو إدراك هذا الأمر».
... المزيد


مقالات ذات صلة

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.

العالم إسبانيا تستدعي سفير روسيا إثر «هجوم» على حكومتها عبر «تويتر»

إسبانيا تستدعي سفير روسيا إثر «هجوم» على حكومتها عبر «تويتر»

أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية، الجمعة، أنها استدعت السفير الروسي في مدريد، بعد «هجمات» شنتها السفارة على الحكومة عبر موقع «تويتر». وقال متحدث باسم الوزارة، لوكالة «الصحافة الفرنسية»، إن الغرض من الاستدعاء الذي تم الخميس، هو «الاحتجاج على الهجمات ضد الحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم {الناتو} يؤكد تسليم أوكرانيا كل المركبات اللازمة لهجوم الربيع

{الناتو} يؤكد تسليم أوكرانيا كل المركبات اللازمة لهجوم الربيع

أعلن القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، أن جميع المركبات القتالية، التي وعد حلفاء أوكرانيا الغربيون بتسليمها في الوقت المناسب، تمهيداً لهجوم الربيع المضاد المتوقع الذي قد تشنه كييف، قد وصلت تقريباً. وقال الجنرال كريستوفر كافولي، وهو أيضاً القائد الأعلى للقوات الأميركية في أوروبا، إن «أكثر من 98 في المائة من المركبات القتالية موجودة بالفعل». وأضاف في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب يوم الأربعاء: «أنا واثق جداً من أننا قدمنا العتاد الذي يحتاجون إليه، وسنواصل الإمدادات للحفاظ على عملياتهم أيضاً».

العالم الناتو يؤكد تسليم كل المركبات القتالية اللازمة لهجوم الربيع الأوكراني

الناتو يؤكد تسليم كل المركبات القتالية اللازمة لهجوم الربيع الأوكراني

أعلن القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أن جميع المركبات القتالية، التي وعد حلفاء أوكرانيا الغربيون بتسليمها في الوقت المناسب، تمهيداً لهجوم الربيع المضاد المتوقع الذي قد تشنه كييف، قد وصلت تقريباً. وقال الجنرال كريستوفر كافولي، وهو أيضاً القائد الأعلى للقوات الأميركية في أوروبا، إن «أكثر من 98 في المائة من المركبات القتالية موجودة بالفعل». وأضاف في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي الأربعاء: «أنا واثق جداً من أننا قدمنا العتاد الذي يحتاجون إليه، وسنواصل الإمدادات للحفاظ على عملياتهم أيضاً».

العالم مقاتلات ألمانية وبريطانية تعترض طائرات روسية فوق البلطيق

مقاتلات ألمانية وبريطانية تعترض طائرات روسية فوق البلطيق

اعترضت مقاتلات ألمانية وبريطانية ثلاث طائرات استطلاع روسية في المجال الجوي الدولي فوق بحر البلطيق، حسبما ذكرت القوات الجوية الألمانية اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. ولم تكن الطائرات الثلاث؛ طائرتان مقاتلتان من طراز «إس يو – 27» وطائرة «إليوشين إل – 20»، ترسل إشارات جهاز الإرسال والاستقبال الخاصة بها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«دورة مونتي كارلو»: ألكاراس وسينر يستهلان مشوارهما بفوزين سهلين

كارلوس ألكاراس (رويترز)
كارلوس ألكاراس (رويترز)
TT

«دورة مونتي كارلو»: ألكاراس وسينر يستهلان مشوارهما بفوزين سهلين

كارلوس ألكاراس (رويترز)
كارلوس ألكاراس (رويترز)

استهل الإسباني كارلوس ألكاراس، المصنف الأول عالمياً، حملة الدفاع عن لقبه في «دورة مونتي كارلو» لـ«ماسترز الألف نقطة» لكرة المضرب، بفوزه السهل على سيباستيان بايس 6 - 1 و6 - 3، الثلاثاء، في الدور الثاني.

ومثله؛ تخطى الإيطالي يانيك سينر؛ الثاني في التصنيف، هذا الدورَ بفوزه الساحق على الفرنسي أوغو أومبير 6 - 3 و6 - 0.

وحسم ألكاراس المجموعة الأولى 6 - 1 في 26 دقيقة أمام الأرجنتيني المصنف الـ65، المتوّج بـ7 ألقاب على الملاعب الترابية الذي أطاح في اليوم السابق المخضرم السويسري ستانيسلاس فافرينكا.

وجاءت المجموعة الثانية أكبر تنافساً، إذ خسر بايس إرساله في الشوط الأول، لكنه نجح في كسر إرسال منافسه. غير أن الأرجنتيني لم يتمكن من معادلة النتيجة 4 - 4، ليحسم الإسباني المجموعة 6 - 3 وينهي اللقاء في ساعة و10 دقائق.

وسيواجه ألكاراس في الدور المقبل الفائز من مواجهة الأرجنتيني توماس مارتين إتشيفيري (الـ30) والفرنسي تيرنس أتمان (الـ45).

يانيك سينر (أ.ف.ب)

وبعد 9 أيام من إحرازه ثنائية «صن شاين» بفوزه بدورتي «إنديان ويلز» و«ميامي» لـ«ماسترز الألف نقطة» من دون أن يخسر أي مجموعة، تعامل سينر، البالغ 24 عاماً، بسهولة تامة مع مباراته الأولى في الموعد الأول الكبير على الملاعب الترابية هذا الموسم.

وبعدما فرض سطوته على الملاعب الصلبة، ما زال سينر يبحث عن لقبه الأول الكبير على الترابية، بعدما كاد يتوّج بلقب بطولة «رولان غاروس» العام الماضي لكنه خسر أمام الإسباني كارلوس ألكاراس في النهائي.

وانتظر سينر، المعفى من الدور الأول على غرار المصنفين الأوائل، أمام أومبير، الذي لم يواجهه سوى مرتين، بعض الأشواط قبل أن يهيمن بشكل مطلق ويتقدم 4 - 2.

وأنقذ الفرنسي كرة لكسر مزدوج، لكنه تخلى مجدداً عن إرساله وعن المجموعة الأولى 3 - 6، في حين كانت الثانية باتجاه واحد، حيث لم يترك الإيطالي أي فرصة لمنافسه لالتقاط أنفاسه ليحسمها لمصلحته بعد 23 دقيقة فقط، والمباراة في 64 دقيقة.

ويواجه سينر في الدور التالي الأرجنتيني فرنسيسكو سيرونودولو الـ19.

يُذكر أن ألكاراس بات تحت تهديد سينر في ترتيب التصنيف العالمي؛ إذ تفصل بينهما 1190 نقطة فقط.

وفي أبرز مباريات الدور الأول، فاز البولندي هوبرت هوركاتش على الإيطالي لوتشانو دارديري (الـ15) 7 - 6 (7 - 4) و5 - 7 و6 - 1، وإتشيفيري على البلغاري غريغور ديميتروف 6 - 4 و2 - 6 و6 - 3.

كما بلغ الإيطالي ماتيو بيريتيني الدور الثاني بانسحاب الإسباني روبرتو باوتيستا أغوت بعد 23 دقيقة فقط، بعدما كان الأول متقدماً 4 - 0 في المجموعة الأولى.

Your Premium trial has ended


تعيين دي زيربي مدرباً لتوتنهام... مغامرة غير محسوبة أم اختيار صائب؟

هل ينجو توتنهام من الهبوط وتعود الفرحة إلى لاعبيه؟ (أ.ف.ب)
هل ينجو توتنهام من الهبوط وتعود الفرحة إلى لاعبيه؟ (أ.ف.ب)
TT

تعيين دي زيربي مدرباً لتوتنهام... مغامرة غير محسوبة أم اختيار صائب؟

هل ينجو توتنهام من الهبوط وتعود الفرحة إلى لاعبيه؟ (أ.ف.ب)
هل ينجو توتنهام من الهبوط وتعود الفرحة إلى لاعبيه؟ (أ.ف.ب)

من المُفارقة أن الرجل الذي عيَّن روبرتو دي زيربي مديراً فنياً لتوتنهام، في الوقت الذي يواجه فيه النادي أهم 7 مباريات بالنسبة له في هذا القرن، هو أيضاً المسؤول جزئياً عن واحدة من أنجح صفقات التعاقد مع المديرين الفنيين في السنوات الأخيرة -ميكيل أرتيتا- وإن كان ذلك مع آرسنال، الغريم التقليدي لـ«السبيرز» في شمال لندن.

وحتى أرتيتا لم يبدأ مسيرته التدريبية مع آرسنال بشكل جيد. لقد فوجئ فيناي فينكاتيشام عندما نشرت إحدى الصحف صوراً له وهو يخرج من منزل أرتيتا في الساعة 1:20 صباحاً، في مرحلة حساسة من المفاوضات. ولم يعرف الرجل الذي يشغل الآن منصب الرئيس التنفيذي لنادي توتنهام أنه قد كُشف أمره إلا عندما انتشرت الصور على الإنترنت، وشعر بالخجل الشديد.

كان فينكاتيشام عضواً في اللجنة التي اختارت أرتيتا لتولي القيادة الفنية لـ«المدفعجية» خلفاً لأوناي إيمري، ورغم أن إسناد مهمة تدريب فريق بحجم آرسنال إلى مدير فني مبتدئ كان مخاطرة كبيرة، فإنه كان قراراً موفقاً على الأقل، وهو ما لا ينطبق على قراره بتعيين إيغور تيودور، المدرب عديم الخبرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، لإنقاذ توتنهام. والآن، استقر فينكاتيشام، بالتعاون مع المدير الرياضي يوهان لانغ، على المدير الفني الإيطالي دي زيربي، وهو خيار ينطوي على مخاطرة مماثلة.

يُمكن لتوتنهام -على الأقل- الإشارة إلى أن دي زيربي كان مرغوباً بشدة من قبل كثير من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز؛ حيث تواصل معه مانشستر يونايتد في صيف عام 2024، قبل أن يقرر في النهاية الإبقاء على إريك تن هاغ. وقد فكَّر توتنهام في التعاقد مع دي زيربي آنذاك أيضاً، وأراد تعيينه عندما أقال توماس فرانك في فبراير (شباط)، ولكن ذلك كان هو اليوم نفسه الذي رحل فيه دي زيربي عن مرسيليا، وصرَّح آنذاك بأنه بحاجة إلى بعض الوقت قبل خوض تجربة جديدة.

يرى فينكاتيشام ولانغ أن دي زيربي هو المدير الفني الأكثر جدارة بالثقة في السوق الآن، وبوصفه خيارهما الأول، كان من الأفضل تعيينه بعقد طويل الأمد، بدلاً من محاولة الاستعانة به في سلسلة من المباريات التي قد تكون لها تداعيات كارثية مالياً على توتنهام إذا ساءت الأمور.

علاوة على ذلك، يدرك اللاعبون الآن أنهم سيلعبون فترة طويلة تحت قيادة مدير فني دائم، وليس تحت قيادة مدرب مؤقت لهذه المباريات السبع الحاسمة. ومع ذلك، لا تزال الشكوك قائمة.

يقول مسؤول تنفيذي في أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، ولديه خبرة كبيرة في عملية تعيين وإقالة المدربين: «تعاقد توتنهام مع دي زيربي غير منطقي. لقد أظهر برايتون أن أهمية دي زيربي محدودة، تماماً كما أظهر برنتفورد أن أهمية توماس فرانك ضئيلة! في النهاية، طبَّق دي زيربي بعض الأمور التكتيكية الجديدة المثيرة للاهتمام في برايتون، ولكنها كانت خططاً تكتيكية متطرفة للغاية، وسرعان ما انكشفت أمام الفرق المنافسة، ولكنه لم يُبدِ أي رغبة في تغييرها. ومثل كثير من المديرين الفنيين الآخرين، كان دي زيربي متمسكاً بفلسفته التدريبية ولم يغيرها».

لا يزال مشجعو توتنهام يحدوهم الأمل في خروج فريقهم من المأزق الحالي (رويترز)

يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت المغامرة التكتيكية هي ما يحتاج إليه نادٍ لديه عدد قليل من المباريات لإنقاذ نفسه من الانهيار المالي.

من اللافت للنظر أن لويس دانك الذي كان معجباً للغاية بما قدمه دي زيربي في برايتون، وصف الأسبوعين الأولَين للمدير الفني الإيطالي مع برايتون بـ«المروعَين... والمحيرَين». ويشير النقاد إلى أن أسلوب دي زيربي ليس متطرفاً فحسب؛ بل يختلف أيضاً عن أسلوب أنغي بوستيكوغلو وفرانك، لذا فمن المرجح أن يتطلب الأمر إعادة بناء الفريق بالكامل، في حال بقائه في الدوري الإنجليزي الممتاز. وفي حال حدوث الأسوأ وهبوط توتنهام، وأصر دي زيربي على أنه سيستمر في مهمته -فهو يرتبط بعقد مدة 5 سنوات- فمن المفهوم أن مالكي توتنهام، فيفيان وتشارلز لويس، وممثل مجلس الإدارة بيتر تشارينغتون، سيقدمون التمويل اللازم لمنح النادي أفضل فرصة للعودة مباشرة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.

ومع ذلك، وحتى مع الحصول على الدعم المالي الذي تحصل عليه الأندية الهابطة من الدوري الممتاز، وتخفيف اللوائح على الأندية الهابطة، فإن قواعد الربح والاستدامة في رابطة الدوري الإنجليزي لكرة القدم تعني أن الوضع لم يعد كما كان في السابق؛ حيث كان يتم منح الأندية الهابطة لدوري الدرجة الأولى شيكاً مفتوحاً.

لقد ردَّ توتنهام على الانتقادات الموجهة إلى دي زيربي بسبب جموده التكتيكي، بالتأكيد على أن النادي لا يُتوقع منه تطبيق أسلوبه التدريبي مباشرة في مباراة سندرلاند الأسبوع المقبل. ويتوقع توتنهام أن يلجأ المدير الفني الإيطالي إلى طريقة عملية لإنجاز المهمة العاجلة قبل إعادة بناء الفريق في الصيف. وعلاوة على ذلك، فإن تعيين دي زيربي من الآن يمنح توتنهام ميزة التخطيط لسوق الانتقالات الصيفية بمساهمة المدير الفني الجديد.

وكان دي زيربي قد قال مؤخراً إنه سيبقى في منصبه الموسم المقبل، بغض النظر عن النتائج، بعدما وقَّع عقداً طويل الأمد مع النادي. وأقر المدرب الإيطالي بأن توتنهام يعاني في «لحظة صعبة»، ولكنه قال إن الفريق يمتلك المقومات اللازمة للتغلب على الصعوبات. وقال: «علينا التركيز على مباراة سندرلاند المقبلة. لا أريد التحدث عن جدول المباريات. مباراة تلو الأخرى، علينا إعداد اللاعبين للفوز. بعد هذه المرحلة من الموسم، أعتقد أن بإمكاننا أن نصبح فريقاً عظيماً في المستقبل».

ويعتقد توتنهام أنه ربما يكون قد استقطب موهبة تدريبية جديدة من هذا الجيل، ويؤكد من عملوا مع دي زيربي على ذكائه وإبداعه بشكل لا جدال فيه. وقال المسؤول التنفيذي المعني بالانتقالات: «يمكن تبرير تعيينه بالقول إنه مشروع طويل الأمد للنادي، سواء هبطنا أم لا. ولكن هذا هراء؛ لأنه استقال من برايتون لعدم سيطرته على الصفقات التي يبرمها النادي في سوق الانتقالات».

أمام دي زيربي 7 جولات لإنقاذ توتنهام تبدأ في سندرلاند الأحد المقبل (رويترز)

كانت أطول فترة قضاها دي زيربي في أي نادٍ هي 3 مواسم مع ساسولو. وسيشهد لاعبو مرسيليا على تقلبات دي زيربي العاطفية. فحسب صحيفة «ليكيب»، شعر المدير الفني الإيطالي باشمئزاز شديد من أداء أحد اللاعبين، لدرجة أنه رفض تدريب الفريق في الحصة التدريبية التالية؛ وردَّ اللاعبون برفض التدرب تحت إشراف مساعديه. ولا شك في أننا جميعاً نتذكر مقطع الفيديو الذي يظهر فيه وهو يواجه إسماعيل كونيه في التدريب، ويطلب منه مغادرة الملعب والاستحمام، قبل أن يضيف: «اتصل بوكيل أعمالك ليأتي إلى هنا»، وشعر كونيه بالإهانة الشديدة، وحاول مواجهة الجهاز الفني. ومن المؤكد أن هذا الفيديو سيحظى باهتمام كبير الآن من قبل لاعبي توتنهام! لكن يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كان أسلوب دي زيربي الصارم هو ما يحتاج إليه فريق يعاني من تراجع الثقة.

وبالنظر إلى ثراء الدوري الإنجليزي الممتاز، يبقى من الغريب أن يبدو تعيين وإقالة المدربين بشكل متكرر في النادي عشوائياً. كان لانغ من أوائل المتبنين لثورة البيانات في كرة القدم؛ حيث زار ليفربول عام 2014 قبل أن تتم الإشادة بليفربول كرائد في هذا المجال. ومع ذلك، يصر أحد كبار المسؤولين التنفيذيين في كرة القدم على أن معظم الأندية لا تزال تُسيء استخدام البيانات عند تعيين المدربين. وقال: «لم نصل بعد إلى المستوى المطلوب في تحليل البيانات المتعلقة بالمدربين. الأمر لا يزال يعتمد على التنبؤات وليس أحكام دقيقة؛ لأن المدربين لا يتحكمون بشكل مباشر بما يحدث على أرض الملعب». وعلى الرغم من وجود بحوث تُظهر أن تأثير المدربين على الأداء ضئيل -فالمؤشرات الرئيسية للنجاح هي حجم الإنفاق على اللاعبين وبالتالي جودة وقوة الفريق- فإن البيانات لا تخلو من نقاط ضعف. فالعلاقة القوية بين عناصر الفريق وتوافقه مع شخصية المدير الفني أمر مهم للغاية، ويمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً. ومع ذلك، يكاد يكون من المستحيل قياس ذلك، ويتطلب الأمر رأياً بشرياً، بدلاً من الاعتماد على البيانات لتحديد ما إذا كان هذا المدير الفني مناسباً أم لا. يقول أحد محللي بيانات كرة القدم: «مجرد عدم إمكانية قياس ذلك لا يعني أنه غير موجود».

فينكاتيشام الرئيس التنفيذي لتوتنهام (يسار) وممثل مجلس الإدارة تشارينغتون ... هل غامرا بتعيين دي زيربي؟ (رويترز)

وبالمثل، لا يزال توتنهام يمر بمرحلة انتقالية بعد أن فقد رئيس مجلس الإدارة دانيال ليفي، في بداية الموسم. ويقول موظف سابق في توتنهام: «كان ليفي -من بعض النواحي- شخصاً صعب المراس، وكان مهووساً بالسيطرة والتحكم في كل شيء، ولكنه كان يمتلك هيكلاً تنظيمياً واضحاً، وقد استفاد توتنهام من ذلك». ويضيف: «كانت جميع المعلومات تصل إلى ليفي. وكان يستخدمها لاتخاذ القرار المناسب، ولكنه لم يكن يكشف أبداً عن تفاصيل العمل الذي يقوم به. لم يكن أحد يعرف سبب قيامه بما يفعله. ولم يكن دور المدير الرياضي لتوتنهام مطابقاً لما يوحي به المسمَّى الوظيفي: كان الأمر مجرد إبداء الرأي لدانيال ليتخذ القرار، ثم تنفيذ ما يريده».

لقد وعد توتنهام -تحت إدارة عائلة لويس ومن دون ليفي- بالمنافسة على البطولات والألقاب. لا يزال هذا هو طموح النادي، ولكن أمامه الآن 7 مباريات لإنقاذ نفسه من الهبوط، والوصول إلى بر الأمان في الصيف، ثم إثبات أنه قد أحسن الاختيار هذه المرة على الأقل!

* خدمة «الغارديان»


مصر تستنفر جهود استكشاف الطاقة محلياً لتجاوز الأزمة العالمية

وزير البترول المصري كريم بدوي في أثناء متابعته تجهيز إحدى سفن التغييز (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي في أثناء متابعته تجهيز إحدى سفن التغييز (وزارة البترول)
TT

مصر تستنفر جهود استكشاف الطاقة محلياً لتجاوز الأزمة العالمية

وزير البترول المصري كريم بدوي في أثناء متابعته تجهيز إحدى سفن التغييز (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي في أثناء متابعته تجهيز إحدى سفن التغييز (وزارة البترول)

أسفر تركيز الحكومة المصرية على احتياطيات الطاقة المحلية وتسريع وتيرة الاستكشافات عن اكتشاف حقل جديد للغاز يعد الأضخم منذ عام 2015، حسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، تزامناً مع توالي الإعلان عن اكتشافات أخرى خلال الأشهر الماضية في ظل أزمة إمدادات عالمية وأوضاع مضطربة تؤثر سلباً على توفير احتياجات السوق المحلية.

وأعلنت شركة «إيني» الإيطالية، الثلاثاء، اكتشاف حقل «دينيس غرب 1» للغاز في البحر المتوسط قبالة السواحل المصرية الشرقية، باحتياطيات تُقدَّر بنحو تريليوني قدم مكعبة من الغاز، إضافةً إلى 130 مليون برميل من المكثفات المصاحبة.

وسبق أن اكتشفت «إيني» حقل «ظهر» العملاق في البحر المتوسط، بحجم 30 تريليون قدم مكعبة، وهو الأكبر في البحر المتوسط، وذلك قبل عشر سنوات تقريباً.

وقالت وزارة البترول المصرية في بيان، الثلاثاء، إنها تجهز البئر للاختبار وتحديد معدلات الإنتاج، وبعدها وضعها على الخريطة الإنتاجية عقب استكمال أعمال التطوير التي تشمل إنشاء منصة إنتاج بحرية وحفر آبار تقييمية وتنموية.

وتوقعت أن يفتح الحقل الجديد آفاقاً جديدة لاكتشافات مماثلة في المناطق المتقادمة بالبحر المتوسط، مثل «تمساح» و«رأس البر»، بما يعزز الاحتياطيات المؤكدة ويدعم إنتاج مصر من الغاز الطبيعي.

يأتي هذا بعد أن سجَّل قطاع البترول المصري منذ بداية 2026 نحو 16 اكتشافاً جديداً حتى فبراير (شباط)، منها 11 اكتشافاً خلال يناير (كانون الثاني) أضافت 49 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً و8800 برميل زيت ومكثفات، وفق بيانات رسمية.

مصر تسرِّع وتيرة استكشافات المواد البترولية (وزارة البترول)

ووصف رئيس وحدة دراسات الطاقة بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أحمد قنديل، الاكتشاف الأخير بـ«المهم»، وعدَّه نتيجة تعاون استراتيجي بين مصر وشركات الطاقة العالمية وفي مقدمتها «إيني» التي لديها سجل حافل من الاكتشافات في مصر، مشيراً إلى أن ذلك يأتي في خضم أزمة طاقة عالمية تحاول الحكومة أن تحد من تأثيراتها السلبية بتعزيز الاكتشافات المحلية.

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن الاكتشافات الجديدة تقلل من أزمة الطاقة المتوقعة في مصر خلال أشهر الصيف، مضيفاً: «الإعلان عن استئناف ضخ الغاز الإسرائيلي لا يكفي لضمان تأمين احتياجات الغاز الطبيعي المتصاعدة بخاصة في ظل استمرار الحرب، وهو ما يضع الواردات من إسرائيل في مهب الريح مع احتمالات توقفها مرة أخرى».

وعدَّد قنديل مكاسب اكتشاف «إيني»، وأبرزها، حسب قوله، تراجع فاتورة استيراد الغاز التي شهدت طفرة كبيرة بعد أن طرحت الحكومة طلبات لشراء الغاز المسال بقيمة 5.4 مليار دولار، مشيراً إلى أن الكشف «يحفز الشركات الأخرى على العمل في مناطق قريبة خصوصاً أن مصر لديها اتفاقيات تعيين حدود بحرية مع جميع جيرانها، وفي حال تصدير كميات من الحقل المكتشف فإن ذلك يمكن أن يُهدئ من أسواق الغاز الطبيعي حول العالم خصوصاً المتجهة إلى أوروبا».

واستنفرت مصر جهودها لتعزيز الاكتشافات المحلية وإنهاء مديونياتها لدى الشركات الأجنبية العاملة في مجال التنقيب عن الطاقة، وقدمت حوافز جديدة لشركات البترول الأجنبية لتشجيعها على زيادة إنتاج الغاز، من بينها السماح بتصدير حصة من الإنتاج الجديد لاستخدام عائداتها في سداد المستحقات، إلى جانب رفع سعر حصة هذه الشركات من الإنتاج الجديد.

وتسعى مصر إلى رفع إنتاج الغاز الطبيعي إلى 6.6 مليار قدم مكعبة يومياً بحلول 2030، بزيادة تناهز 60 في المائة عن المعدلات الحالية، حسب تصريحات سابقة لوزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي؛ كما تخطط لحفر 14 بئراً استكشافية في البحر المتوسط خلال 2026 لتقييم احتياطيات تُقدَّر بنحو 12 تريليون قدم مكعب من الغاز.

وتتماثل الاحتياطيات المقدرة للحقل الجديد مع الاحتياطيات الأولية لحقل «نورس» والتي كانت تبلغ عند اكتشافه نحو تريليوني قدم مكعبة أيضاً؛ لكنه سجَّل خلال ثلاث سنوات فقط قفزة ضخمة في الإنتاج، ليصل إلى نحو 1.2 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز الطبيعي في عام 2018، ليُصنف الحقل لاحقاً واحداً من أهم وأكبر خمسة حقول منتجة للغاز الطبيعي في مصر، وفق قاعدة بيانات النفط والغاز لدى «منصة الطاقة المتخصصة».

اكتشافات مصرية متسارعة لآبار الغاز للوفاء بالاحتياجات المحلية (وزارة البترول)

خبير أسواق الطاقة، رمضان أبو العلا، رأى أن اكتشاف «إيني» الأخير هو أكبر اكتشاف يُعلَن عنه في مصر منذ عام 2015، مشيراَ في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «غالبية الاكتشافات التي أُعلن عنها مؤخراً لا ترقى لطموحات تقليص فاتورة الاستيراد من الخارج، ولا تتماشى كذلك مع إمكانات شركات البترول العملاقة التي تعمل في مصر».

ورغم أن احتياطيات حقل «دينيس غرب 1» يبقى أقل كثيراً من حقل «ظهر»، فقد أشار أبو العلا إلى أنه يعد «قيمة مضافة لاحتياطيات مصر من الغاز الطبيعي»، وقد يقلص فاتورة الاستيراد التي تقدرها الحكومة المصرية شهرياً بنحو 1.6 مليار دولار؛ مضيفاً أن توجهات الحكومة نحو تعزيز تعاونها مع شركات البترول الأجنبية بدأت تؤتي ثمارها.

وتتحسب مصر لأزمة في الطاقة بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، ورفعت الشهر الماضي أسعار المحروقات (البنزين والسولار وأسطوانات الغاز) بنسب تتراوح بين 14 و30 في المائة.

وتتبنى وزارة البترول المصرية خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، حسبما أكد وزير البترول المصري كريم بدوي، الذي أشار إلى أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو ثمانية مليارات دولار، فيما أعلنت «بي بي» البريطانية خطة مماثلة بنحو خمسة مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية لاستثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط.